الأربعاء، 28 أكتوبر 2020

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية. العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكستانية

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية. العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكستانية

أ.د. محمد البخاري

 

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية

 

طشقند 2011

 

هذا الكتاب يحتوي متابعات صحفية لبعض ما نشرته المصادر الإعلامية ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية والعربية عن العلاقات العربية الأوزبكستانية منذ استقلال جمهورية أوزبكستان عام 1991 وحتى اليوم، ورؤية المؤلف عن مستقبل هذه العلاقات.

تأليف:

أ.د. محمد البخاري: أستاذ جامعي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان. دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC، اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية.

 (c) حقوق النشر محفوظة للمؤلف.

العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكستانية

        اعترفت جمهورية مصر العربية باستقلال جمهورية أوزبكستان بتاريخ 26/12/1991.

وقام وفد رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري، بزيارة طشقند يوم 23/1/1992، وتم خلال الزيارة التوقيع على بيان مشترك لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

ووقعت وزارة الصناعات الغذائية الأوزبكستانية، وشركة السكر والصناعات التكميلية المصرية على اتفاقية تعاون في نيسان/أبريل 1992.

وجرى في أيار/مايو 1992 التوقيع على أربع اتفاقيات للتعاون بين معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وكلاً من جامعات: القاهرة، والزقازيق، وأسيوط، ومركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة. وعلى برنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون العلمي والثقافي الموقعة بين معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية وجامعة الأزهر. واتفاقية تبادل افتتاح المراكز الثقافية والتعليمية.

وفي كانون أول/ديسمبر 1992 زار الرئيس إسلام كريموف القاهرة على رأس وفد حكومي كبير، وتم خلال الزيارة التوقيع على:

اتفاقية تنظم أسس العلاقات والتعاون بين مصر وأوزبكستان؛

واتفاقية تعاون اقتصادي وعلمي وفني؛ واتفاقية للنقل الجوي؛

واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات. وللتغلب على مشكلة نقص العملات الأجنبية تم الاتفاق على صيغة الصفقات المتكافئة، كصيغة للتبادل التجاري بين البلدين.

وقد مثلت تلك الاتفاقيات الأساس الذي استندت إليه العلاقات الثنائية فيما بعد.

وفي أيار/مايو 1993 جرى افتتاح السفارة المصرية في طشقند. وفي تشرين أول/أكتوبر 1995 جرى افتتاح السفارة الأوزبكستانية في القاهرة خلال زيارة وزير الخارجية الأوزبكستاني الدكتور عبد العزيز كاميلوف للقاهرة.

وفي أيلول/سبتمبر 1993 تم التوقيع على مذكرة تعاون في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف.

ويعمل مركز التعليم والعلوم المصري الذي ينظم دورات دائمة لتعليم اللغة العربية للعموم ويقوم بنشاطات ثقافية متنوعة في طشقند منذ عام 1993. وتقدم مصر حوالي 20 منحة دراسية لمدة عام للطلاب الأوزبكستانيين للاستماع بأقسام اللغة العربية بالجامعات المصرية، و20 منحة دراسية للحصول على درجتي الليسانس والبكالوريوس.

وأعارت وزارة التعليم المصرية 6 مدرسين، يقومون منذ عام 1993 بتدريس اللغة العربية في معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية وجامعة اللغات العالمية وجامعات: سمرقند، وبخارى، ونمنغان، الحكومية، إضافة لخمسة مدرسين موفدين من جامعة الأزهر.

كما وتعاون المكتب الإعلامي التابع للسفارة المصرية وهو المكتب العربي الوحيد في طشقند قبل إغلاقه في مطلع القرن الحالي، مع وسائل الإعلام الأوزبكستانية، ووفر للتلفزيون الأوزبكستاني المسلسلات التلفزيونية المصرية التي بثتها القنوات الأوزبكستانية بعد دبلجتها للغات الأوزبكية والروسية.

وسبق أن قام المكتب الإعلامي المصري في طشقند نيابة عن اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري بإهداء تلفزيون أوزبكستان محطة استقبال أرضية مكنته من التقاط القناة التلفزيونية الفضائية المصرية، التي كثيراً ما قام التلفزيون الأوزبكستاني بإعادة بث بعض فقراتها للمشاهد المحلي. كما حرص المكتب الإعلامي بشكل دائم على تبادل الزيارات بين الكوادر الصحفية في البلدين، وإجراء مسابقة سنوية مفتوحة للجميع شاركت في تنظيمها وسائل الإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية، وشملت سبر معلومات المشاركين عن علاقات التعاون القائمة بين البلدين.

وفي تشرين أول/أكتوبر 1995 جرى توقيع اتفاقية للتعاون السياحي.

وأثناء زيارة وزير التعليم المصري لطشقند في أيار/مايو 1995 تم التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال التعليم بين وزارتي التعليم في البلدين، واتفاقية بين وزارة التعليم الأوزبكستانية وجامعة الأزهر، واتفاق للتعاون العلمي بين جامعتي طشقند والقاهرة.

وقام الصندوق المصري للتعاون مع دول الكومنولث التابع لوزارة الخارجية المصرية، منذ إنشائه بتقديم نحو 170 منحة تدريبية متخصصة لأوزبكستان في مجالات نقل الخبرة والتدريب في المراكز والمعاهد العلمية المصرية، وشملت أكاديمية الشرطة، والمعهد المصرفي، ومعهد الدراسات الدبلوماسية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومركز المعلومات واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء المصري، والهيئة العامة للتنشيط السياحي، والمعهد القومي للنقل، والمركز الدولي للزراعة، ومعهد الدراسات الإستراتيجية، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، والمركز الدولي للتدريب والاستشارات، وهيئة كهرباء مصر، ومعهد التبّين للدراسات المعدنية.

وأوفد الصندوق في حزيران/يونيو 1995 أربع خبراء مصريين من وزارة الري لإجراء مشاورات أولية للإعداد لعمل الخبراء المصريين في برنامج إعادة تأهيل بحر الأورال. وفي حزيران/يونيو 1996 جرى التوقيع على اتفاق للتعاون في المجال الزراعي.

وبعد إنشاء اللجنة المصرية الأوزبكستانية المشتركة برئاسة وزيري الاقتصاد في البلدين، عقدت أول جلسة لها في طشقند في حزيران/يونيو 1996، وأقيم خلال انعقادها معرضاً للمنتجات المصرية بطشقند شاركت فيه 62 شركة مصرية، وتنعقد اللجنة سنوياً في طشقند والقاهرة بالتناوب.

وأثناء الزيارة التي قام بها وزير الزراعة الأوزبكستاني للقاهرة عام 1997 تم الاتفاق على تدريب الخبراء الأوزبكستانيين في المركز الدولي للزراعة على الأساليب الزراعية الحديثة في مصر، وتزويد الجانب الأوزبكستاني بالبذور المحسنة للإنتاج الزراعي.

وتدعم أوزبكستان بشكل دائم المرشحين المصريين لشغل المناصب الدولية، ومنها دعم: ترشيح الدكتور فتحي سرور لشغل منصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي؛ وترشيح الدكتور فؤاد رياض لعضوية المحكمة الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة؛ وترشيح الدكتور مفيد شهاب لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو؛ وترشيح الدكتورة هدى بدران لعضوية لجنة الطفل التابعة للأمم المتحدة؛ وترشيح مصر لعضوية المجلس التنفيذي الاستشاري لاتحاد البريد العالمي؛ وترشيح مصر لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاتصالات؛ وعضوية مصر لعضوية لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. 

وبادرت الأوساط الاجتماعية الأوزبكستانية في عام 1997 ممثلة بالمجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية بالتعاون مع السفارة المصرية في طشقند إلى تأسيس جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية برئاسة الشخصية الاجتماعية المعروفة وعضو البرلمان الأوزبكستاني السابق، ورئيس معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وعضو أكاديمية العلوم الأوزبكستانية الأستاذ الدكتور نعمة الله إبراهيموف.

وبدأت الجمعية بممارسة نشاطاتها اعتبارا من عام 1998. وكان من أبرز نشاطات الجمعية خلال عام 1999 الاحتفال في شباط/فبراير بذكرى مرور 100 عام على ميلاد الأديب المصري الكبير توفيق الحكيم، بتقديم العمل المسرحي "غرائب المساء" من تأليف توفيق الحكيم على خشبة مسرح أبرار هيداياتوف في طشقند، وحضر حفل الافتتاح السفير المصري في أوزبكستان الدكتور ممدوح شوقي، وأعضاء السفارة المصرية، ومركز العلوم والتعليم المصري، والمكتب الإعلامي المصري في طشقند، وأعضاء جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية، ولفيف من أبرز المستعربين والشخصيات الثقافية والفنية الأوزبكستانية، إضافة للاحتفالات بالمناسبات الوطنية للبلدين.

وفي عام 1999 صدر عن مطابع الشروق في القاهرة كتاب "أوزبكستان: الدولة والقائد"، كثمرة للتعاون المشترك في مجال البحث العلمي، شارك في تأليفه عن الجانب المصري أ.د. محمد السيد سليم، ود. إبراهيم عرفات، وعن الجانب الأوزبكستاني المستعربان المعروفان أ.د. نعمة الله إبراهيموف، وأ.د. صالح إنعاموف.

وسجل مؤشر التبادل التجاري بين البلدين عام 1999 بالمقارنة مع عام 1998 ارتفاعا ملحوظاً بلغ 1,8 مرة، وبلغ 297,6 ألف دولار أمريكي، منها 66,5 دولار أمريكي صادرات، و231,1 دولار أمريكي واردات. وتم خلال عام 1999 تسجيل شركتين مشتركتين أوزبكستانية مصرية، هي شركة "حياة"، وشركة "الأهرام التجارية المحدودة". إضافة لشركة برأس مال مصري 100%. وبلغ حجم واردات وخدمات الشركات العاملة في أوزبكستان خلال عام 1999 بمساهمة مستثمرين مصريين 3,1 مليون دولار أمريكي.

وفي عام 2000 صدر في القاهرة أول كتاب جامعي لتعليم اللغة الأوزبكية في العالم العربي، من تأليف البروفيسور المصري نصر الله مبشر الطرزي. وتم في عام 2000 بالقاهرة تأسيس جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية برئاسة رئيس جامعة القاهرة.

وتعتبر جمهورية مصر العربية من الدول المشاركة بشكل دائم في مهرجان سمرقند الدولي للموسيقى الشرقية منذ الاستقلال وحتى اليوم، إضافة لتبادل زيارات الفرق الفنية والمعارض بين البلدين بشكل دائم.

وكان السفير المصري في أوزبكستان الدكتور ممدوح شوقي السفير العربي والإفريقي الوحيد الذي حصل في 22/1/2000 على وسام الصداقة الأوزبكستاني لخدماته الجليلة في مجال توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي بين مصر وأوزبكستان.

وفي عام 2001 صدر في طشقند كتاب "الدبلوماسية المصرية" من تأليف د. بابور غياسوف الأستاذ المساعد في قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية والقانون بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، بالاشتراك مع إليار حسانوف المحاضر في القسم المذكور.

وفي عام 2002 صدر في طشقند كتاب "جمهورية مصر العربية" كمقرر جامعي لطلاب معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، من تأليف أ.د. محمد البخاري، وأ.د. سرفار جان غفوروف.

وتقديراً للجهود المخلصة في تعزيز التعاون الثقافي والعلمي منح معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية أثناء احتفاله بذكرى مرور عشر سنوات على تأسيسه بتاريخ 28/9/2001 شهادة الدكتوراه الفخرية للدكتور سامي حماد المستشار الثقافي في السفارة المصرية، مدير مركز العلوم والتعليم المصري في طشقند.

ومنح المعهد شهادة التقدير لأحد الأساتذة المصريين العاملين فيه من ضمن برنامج التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.

وفي 29/3/2002 تسلم الرئيس إسلام كريموف أوراق اعتماد جميل سعيد إبراهيم فايد كثالث سفير مفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية في أوزبكستان. وأشادت الصحف الصادرة في اليوم التالي بالعاصمة طشقند بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين.

ووقعت مصر وأوزبكستان علي ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الصحة‏,‏ والدواء‏,‏ والاتصالات‏,‏ وبحوث القطن‏,‏ والثقافة‏,‏ وذلك في ختام أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية الأوزبكية المشتركة التي عقدت بالقاهرة برئاسة السيدة فايزة أبوالنجا وزيرة الدولة للشئون الخارجية‏,‏ وميرابرار عثمانوف نائب رئيس وزراء أوزبكستان‏.

ومن ناحية أخرى‏,‏ استقبل الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بمكتبه السيد ميرأبرار عثمانوف نائب رئيس وزراء أوزبكستان‏,‏ والوفد المرافق له‏,‏ وناقش معه دعم التعاون في مجالات الزراعة‏,‏ والسياحة‏,‏ والبحث العلمي‏,‏ وزيادة التبادل التجاري‏,‏ كما استقبله السيد أحمد ماهر وزير الخارجية.

واحتفل في مصر بمناسبة صدور كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف "الشعب الأوزبكي لا يمكن أن يكون تابعاً لأحد" نظمت الاحتفال جمعية الصداقة المصرية الأوزبكية، في جامعة حلوان، والمكتبة الوطنية بالإسكندرية وأعرب مدير المكتبة الوطنية بالإسكندرية يوسف زيدان عن تأييده للخطوات الجارية في أوزبكستان وأعرب أنه سيضم كتاب الرئيس للمكتبة الإلكترونية لتوسيع مجال الإطلاع عليه.

وأشار مدير جامعة حلوان عبد الحي عبيد إلى أن تسمية الكتاب تصلح لتكون شعاراً لكل الدول.

وفي عام 2005 تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين لأكثر من 9 مرات مقارنة بعام 2004 ووصل إلى 5.5 مليون دولار أمريكي.

وفي حديقة "واحة سمرقند" بإحدى ضواحي القاهرة جرى عرض لنتائج نشاطات صندوق "فوروم كولتوري إي إسكوستفا أوزبكستانا" عن عام 2006.

وتسلم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 28/6/2006 أوراق اعتماد السيدة ناديه إبراهيم كفافي كرابع سفير مفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية، وجرت الإشارة خلال المراسم إلى أن مصر تعتبر من الدول الهامة في نظام العلاقات الدولية وخاصة في العالم العربي، وأن أوزبكستان ومصر أقامتا علاقات في إطار المنظمات الدولية وفي مجال مكافحة الإرهاب والتطرف الديني والتجارة غير المشروعة للمخدرات، وأن الاقتصاد يعتبر أساساً للعلاقات بين البلدين.

وأشارت السيدة كفافي إلى التشابه الكبير بين البلدين والشعبين واعتبرت أن مهمتها الرئيسية هي توسيع وتعزيز العلاقات الثنائية.

وفي عام 2006 قام رئيس المجلس التشريعي في المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان إيركين خليلوف بزيارة لمصر، حيث أجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس مجلس الدولة أ. ف. سرور، ووزير الخارجية أ. أبو الغيط. وأثبتت المحادثات أن وجهات نظر الجانبين متوافقة في القضايا الدولية الهامة ومن ضمنها قضايا المنطقة وتفعيل مكافحة التطرف والإرهاب الدوليين ومنع تجارة المخدرات.

وفي يناير 2006 قام وفد من ممثلي مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة الخاصة بإنتاج الأدوية الوقائية VACSERA بزيارة لأوزبكستان.

ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2006 إلى 3.6 مليون دولار أمريكي، وعملت في أوزبكستان شركتين مشتركتين فقط بمشاركة رجال أعمال مصريين.

وفي عام 2006 شارك مسرح العرائس بمدينة بخارى في المهرجان الدولي للمسرح بالعاصمة المصرية القاهرة وعرض مسرحية "عندما تشتعل النجوم".

وفي مقابلة أجرتها صحيفة Uzbekistan Today مع الدكتور مجدي مرسي مدير مركز العلوم والتعليم المصري في طشقند أشار إلى انه حتى الآن تم توقيع أكثر من 20 اتفاقية بين الجامعات المصرية والأوزبكستانية. وأن الطلاب الأوزبك اليوم يقومون بالتحصيل العلمي في الجامعات المصرية كجامعة الأزهر الشريف، وجامعة القاهرة، وبلغ عددهم نحو 50 طالبا. ويساعد مركز العلوم والتعليم المصري التابع للسفارة المصرية في طشقند في ذلك.

وفي حفل أقيم بجامعة الفيوم المصرية نظمته سفارة أوزبكستان لدى مصر جرى تقديم معرض للصور الفوتوغرافية يتحدث عن تاريخ أوزبكستان القديم والمعاصر، ومعرض للفنون الشعبية والمصنوعات التقليدية الأوزبكية، شمل: فن المنمنمات، ومطرزات سوزاني، ومصنوعات يدوية، وتحدث خلال حفل الافتتاح محافظ الفيوم م. قبسي، والبروفيسور صبري سليم، والبروفيسور منى بدره، والبروفيسور عبد الحسين رشوان.

وفي عام 2007 انعقدت في المركز التجاري الدولي بطشقند الجلسة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة للعلاقات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية. وخلال الجلسة أشار الرئيس المشارك للجنة نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف إلى أن مصر تعتبر واحدة من أهم شركاء أوزبكستان في الشرق الأوسط. وأشار إلى التطور المستمر للصلات بين البلدين في جميع المجالات وإلى أن القاعدة القانونية هي الاتفاقيات التي تم التوصل إليها أثناء لقاءات قادة البلدين.

وأشار وزير التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية الرئيس المشارك للجنة المشتركة السيدة فايزة أبو النجا إلى أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها هي استمرار طبيعي للصلات التجارية والاقتصادية والعلمية والثقافية التي بدأت منذ القدم بين أوزبكستان ومصر. وأن للجانبين إمكانيات كبيرة من أجل تطوير الصلات التجارية والاقتصادية. ولكن الإمكانيات المتوفرة غير مستخدمة بالكامل.

وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2006 بلغ 3.6 مليون دولار أمريكي. وأن أوزبكستان تصدر لمصر الغزول، والأقمشة، والمنتجات الزراعية، وتستورد من مصر الأدوية، والزيوت الطيارة، والمنتجات الكيماوية. وتعمل في أوزبكستان في الوقت الحاضر منشآت مشتركة مع شركاء مصريين منها: شركة "حياة" لصناعة الموبيليا، وشركة "أراب كونستراكتورس" لأعمال البناء.

وجرى خلال جلسة اللجنة المشتركة تبادل للآراء حول تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين البلدين. وأشير إلى أن عضوية أوزبكستان في عدد من المنظمات الإقليمية تساعد على إعداد آليات لتطوير الصلات التجارية والاقتصادية في إطار تلك المنظمات للتعاون متعدد الأطراف. وتعتبر مصر واحدة من أبرز دول العالم العربي. وأوزبكستان من خلال مصر تستطيع تعزيز صلاتها الاقتصادية مع دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وقدمت خلال الجلسة مقترحات مفيدة للجانبين، وبحثت مسائل لإعداد وتحقيق مشاريع مشتركة. وأجرى الوفد المصري محادثات في وزارة الخارجية، والصحة، والزراعة والثروة المائية، والشركات الوطنية "أوزبكستان هوا يوللاري"، و"أوزبيك توريزم" وغيرها من الوزارات والإدارات، حيث جرى بحث آفاق توسيع التعاون بين البلدين.

وأقيم في جامعة حلوان يوم لأوزبكستان عقدت في إطاره ندوة علمية تطبيقية عن أوزبكستان، شارك فيها مندوبين عن الأوساط الاجتماعية والسياسية ورجال أعمال ووسائل الإعلام الجماهيرية المصرية، وأساتذة وطلاب الجامعة. وتحدث أمام المشاركين عبد الله عبد، رئيس جامعة حلوان، وغيره من العلماء وأساتذة الجامعة مشيرين إلى اهتمام القيادة الأوزبكية بمسائل الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي الغني للشعب الأوزبكي، وتربية الجيل الصاعد.

واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 2/3/2007 وزيرة التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية فايزة أبو النجا وتبادل معها الآراء حول مسائل توسيع وتعزيز التعاون بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية، والاستخدام الكامل للقدرات المتوفرة في البلدين. وسلمت السيدة فايزة أبو النجا، الرئيس كريموف رسالة موجهة له من رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك.

وكانت قد التقت يوم 28/2/2007 مع نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان، المدير العام لوكالة الاتصالات والمعلوماتية عبد الله أريبوف في إطار زيارتها لأوزبكستان حيث تبادلت معه الآراء حول مسائل التعاون بين أوزبكستان ومصر في مجال تكنولوجيا المعلوماتية.

وبانتهاء المحادثات التي أجراها الوفد الزائر برئاسة السيدة فايزة أبو النجا لأوزبكستان انعقدت في طشقند الجلسة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة للعلاقات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية وتم خلالها التوقيع على وثائق ثنائية شملت برامج للتعاون بين:

الشركة الوطنية "أوزبيكتوريزم" ووزارة السياحة بجمهورية مصر العربية؛

وبين أكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان وأكاديمية التكنولوجيا والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية.

ومذكرات تفاهم بين:

أكاديمية بناء الدولة والمجتمع التابعة لرئيس جمهورية أوزبكستان، وأكاديمية أنور السادات للعلوم الإدارية بجمهورية مصر العربية؛

وبين الحركة الاجتماعية للشباب "كامولوت" بجمهورية أوزبكستان، والمجلس الوطني للشباب بجمهورية مصر العربية.

وشارك في مراسم التوقيع نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف، ووزير التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية السيدة فايزة أبو النجا.

وخلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007 قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بزيارة رسمية لجمهورية مصر العربية تم بنتيجتها التوقيع على 15 اتفاقية، وجرى التوصل لجملة من الاتفاقيات بين رجال الأعمال؛ وبرنامج للتعاون الثقافي للفترة من عام 2007 وحتى عام 2010 لتعزيز الصداقة، والتفاهم المتبادل، والثقة، والاحترام المتبادل، والتقريب بين الشعبين؛ واتفاقية لتوسيع تبادل المدرسين ومضاعفة عددهم بنحو ثلاث مرات؛ واتفاقية لقيام الأوساط الأكاديمية بإنشاء مجموعات متخصصة تقوم بأبحاث علمية مشتركة؛ ومذكرة تفاهم للتعاون بين مكتبة علي شير نوائي الوطنية الأوزبكية، ومكتبة الإسكندرية المصرية التي تضم نسخاً وحيدة من أعمال المفكرين العظام أمثال: ابن سينا، وعزيز الدين بن محمد النسفي، ومحمد عيسى الترمذي؛ واتفاق لتشكيل مجموعة عمل من العلماء الأوزبك والعرب لوضع كتاب عن 200 عالم نشأوا على الأرض الأوزبكية.

وكان من النتائج المباشرة للزيارة ومن نتائج الزيارة افتتاح خط جوي مباشر لشركة الخطوط الجوية "أوزبكستان هوا يوللاري" إلى القاهرة يوم 3 يوليه مختصرة الوقت اللازم للرحلة من 24 ساعة سابقاً، إلى 4 ساعات فقط.

وبهذه المناسبة صرح نائب المدير العام لشركة الخطوط الجوية "أوزبكستان هوا يوللاري" جودت أحميدوف، إلى أن غياب خط ركاب دائم بين أوزبكستان ومصر كان عائقاً لتطوير التعاون المتبادل والمفيد بين الجانبين، وكان الانتقال من طشقند إلى القاهرة أو من القاهرة إلى طشقند يتم عبر بلد ثالث: دولة الإمارات العربية المتحدة، أو تركيا، أو روسيا. أما الآن فهي رحلة جوية مباشرة منتظمة من مطار طشقند إلى مطار القاهرة وستفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين رجال الأعمال في البلدين. ورافق افتتاح الخط الجديد تنظيم رحلتين للركاب الأولى من طشقند إلى القاهرة وأثينا والعودة إلى طشقند، والثاني من طشقند إلى أثينا والقاهرة والعودة إلى طشقند.

وأقامت السفارة المصرية يوم 23/7/2007 بفندق بلازا طشقند حفلاً بمناسبة ثورة 23 يوليو مثل رئيس الجمهورية في الحفل نائب الوزير الأول الأوزبكستاني رستام قاسيموف وحضره رؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في طشقند، وشخصيات سياسية وأكاديمية واجتماعية بارزة، وألقت السيدة ناديا كفافي السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية كلمة رحبت فيها بالحضور وأشارت إلى المنجزات الإيجابية التي حققتها زيارة الرئيس إسلام كريموف في أبريل الماضي لمصر وإلى النتائج الايجابية المحققة في مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك وإلى تقدم العلاقات المصرية الأوزبكستانية في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتقنية.

وفي عام 2007 حصلت مصر على الجائزة الثانية للمهرجان الموسيقي الدولي السادس "شرق تارونالاري". وشارك مسرح سابار خوجانيازوف القره قلباقستاني للمشاهدين الصغار في المهرجان الدولي التقليدي للمسرح، بجمهورية مصر العربية.

وبدأت أيام الثقافة المصرية التي نظمها صندوق "فوروم كولتوري إي إسكوستفا أوزبكستانا" يوم 24/3/2008 في أوزبكستان بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية والرياضة، وسفارة جمهورية مصر العربية في أوزبكستان. وشارك في حفل الافتتاح الذي جرى في مركز الفنون القومية مندوبين عن مختلف الوزارات والإدارات والمنظمات المحلية والدولية. واستمرت أيام الثقافة المصرية حتى 31/3/2008 وجرت ضمنها فعالياتها في صالات المعارض، والمؤسسات التربوية، ومؤسسات التعليم العالي، وحدائق الثقافة والراحة في طشقند وضمت الفعاليات معارض لأعمال الفنانين التشكيليين والخطاطين المصريين، ومسابقات طلابية للغة العربية، ولقاءات حول الطاولة المستديرة، ولقاءات إبداعية، ومؤتمرات، ومسابقات. وشارك في الحفل السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية السيدة ناديا إبراهيم كفافي.

وفي جامعة طنطا حيث يدرس أكثر من 100 ألف طالب وبمبادرة من المسؤولين فيها، وسفارة أوزبكستان في القاهرة أقيم يوم للتعريف بأوزبكستان. شارك فيه أساتذة وطلاب الجامعة، والطلاب الأوزبكستانيين الدارسين بجامعة القاهرة، وصحفيين أوزبكستانيين يتلقون دورة تعليمية لرفع الكفاءة المهنية في القاهرة. وتحدث خلال الافتتاح نائب وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية لشؤون وسط وغرب آسيا يوسف شرقاوي. ورئيس جامعة طنطا البروفيسور عبد الفتاح صدقة، وعدد من المدرسين والطلاب. وسفير جمهورية أوزبكستان لدى القاهرة. وبروفيسور الحقوق عادل أبو زيد، ومستشار وزير الإعلام الدكتور مجدي ضيف، والدكتور بجامعة الزقازيق عادل شيحة، وغيرهم. وغطت وسائل الإعلام المصرية هذا الحدث بشكل واسع.

وبتاريخ 7/9/2008 قدم السفير المفوض فوق العادة لجمهورية أوزبكستان لدى جمهورية مصر العربية، شاه عظيم منواروف أوراق اعتماده للرئيس المصري محمد حسني مبارك، وأشار السفير إلى تطور التعاون الأوزبكستاني المصري في جميع المجالات بشكل كبير خلال السنوات الماضية. وأن زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى مصر خلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007 مكنت من رفعت مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى نوعي جديد. وأنه حتى اليوم يجري تنفيذ الاتفاقيات المعقودة بين البلدين خلال الزيارة لما فيه خير البلدين الصديقين بنجاح.

وفي عام 2008 قامت السفيرة صفية إبراهيم أمين الأمين العام للصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة التابع لوزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية بزيارة لأوزبكستان. وكان الهدف من زيارتها البحث عن طرق لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين. وأجرت الدبلوماسية المصرية لقاءات في الوزارات، والإدارات، ومؤسسات التعليم العالي في أوزبكستان. وأثناء المحادثات أشار الجانبان إلى أن العلاقات الأوزبكستانية المصرية هي في تصاعد مستمر في الوقت الحاضر.

وأن الدفعة القوية لتطور العلاقات الثنائية نتجت عن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، لجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007، وأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال تلك الزيارة تنفذ اليوم بنجاح.

وأشارت السفيرة صفية إبراهيم أمين إلى أن الصندوق منذ إنشائه في عام 1992 يسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية. ومن بداية عام 1993 وفر الصندوق لأكثر من 900 متخصص من أوزبكستان فرصاً لإتباع دورات لرفع الكفاءة المهنية في مجالات: الاقتصاد، والدبلوماسية، والإدارة، والتسويق، والسياحة، والتعاون الاقتصادي الدولي وغيرها من المجالات في جمهورية مصر العربية. وأن الصندوق يعمل دائماً على إيفاد العلماء والخبراء المصريين إلى أوزبكستان. ويسهم المتخصصون المصريون الذين وصلوا إلى أوزبكستان من ضمنها في إجراء دراسات على الآثار المعمارية الإسلامية.

وأقامت سفارة جمهورية أوزبكستان في القاهرة لقاء صحفي لعرض قرار رئيس جمهورية أوزبكستان المتضمن برنامج النشاطات المتعلقة بالذكرى الـ60 لصدور بيان حقوق الإنسان. وشارك في اللقاء مندوبين عن الأوساط الاجتماعية، والسياسية، والعلمية، ورجال أعمال، ومندوبين عن أبرز وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية.

وأعطى المندوبون المصريون تقييماً عالياً لنجاحات تطبيق الإصلاحات الواسعة والتحولات المحققة في أوزبكستان. وأشار مستشار وزير الإعلام بجمهورية مصر العربية مجدي ضيف، إلى ما تحقق في الجمهورية خلال سنوات الاستقلال من نجاحات في مجال توفير حقوق الإنسان. وإلى أن حكومة البلاد بالدرجة الأولى تهتم بمواطنيها وإلى الأهمية الكبيرة التي تعار في أوزبكستان للمبادئ الديمقراطية، التي تحافظ على القيم القومية والتقاليد المعنوية وإلى أن الإجراءات المحققة في أوزبكستان لتوفير حقوق الإنسان يمكن أن تكون مثالاً يحتذى من قبل الكثير من الدول النامية.

وعقد في السفارة الأوزبكستانية بالقاهرة لقاء شارك فيه مندوبون عن الأوساط الاجتماعية، والسياسية، والعلمية، والتعليمية، ومندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية بجمهورية مصر العربية. لتقديم معلومات عن حركة تطور العلاقات الأوزبكستانية المصرية في المجالات: السياسية، والاقتصادية، والثقافية، ومبادئ السياسة الخارجية لجمهورية أوزبكستان في المرحلة الراهنة. وجهود قيادة البلاد من أجل توفير السلام والاستقرار في المنطقة، والمنجزات الاقتصادية للبلاد، والمشاكل التي تعترض الاستخدام العادل والعقلاني للمياه في وسط آسيا والمواقف الأوزبكستانية من هذه القضية، والتقرير القومي لجمهورية أوزبكستان عن حقوق الإنسان.

وأثارت المبادرة الأوزبكستانية الجديدة حول حل القضية الأفغانستانية اهتمام المشاركين في اللقاء. وشارك في اللقاء نائب وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية يوسف شرقاوي. الذي قال أن اللقاء وفر للأوساط الاجتماعية المصرية معلومات عن آفاق تطور العلاقات الأوزبكستانية المصرية وموقف أوزبكستان من أهم قضايا السياسة الدولية.

وعلى الأسئلة التي وجهها أناتولي يرشوف، مراسل صحيفة Uzbekistan Today الأسبوعية، ردت السيدة ناديا كفافي السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان قائلة: أن العلاقات المصرية الأوزبكستانية تتطور باستمرار في جميع المجالات. والأكثر وضوحاً فيها العلاقات السياسية بين البلدين. وبالإضافة لتقارب المواقف في الكثير من المسائل ينمو حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأنا على ثقة من أن النتائج المحققة ليست نهائية. فالمقدرات الاقتصادية لبلدينا تسمح بالوصول إلى نتائج أعلى. ويعتبر هذا رأي رجال الأعمال المصريين، وقيادة الدولة.

ومن وقت تعييني في طشقند جرت العديد من زيارات الوفود المصرية. وفي أبريل من عام 2007 قام بزيارة رسمية لمصر رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وأثناءها جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تتعلق بجميع مجالات العمل تقريباً. وبالتعاون مع الجانب المصري أحدثت في أوزبكستان مشاريع مشتركة في مجالات: الصيدلة، والطب، وصناعة الآلات. وبالإضافة لذلك نحن نتابع العمل تقليدياً لتطوير التعليم، وتبادل الخبرات في هذا المجال. وجرى توقيع اتفاقية صداقة وتعاون بين مدينتي القاهرة وطشقند. والعمل مستمر لتطوير العلاقات الثقافية ويعار من ضمنها اهتمام خاص لتوفير الظروف الملائمة لتعليم اللغة العربية في طشقند. واستقبلت القاهرة فرقة مسرح الأوبرا. وتمكن الفنانون الأوزبكستانيين من تقديم ثقافتهم للمشاهدين المصريين.

والتبادل السياحي ينمو بين بلدينا باستمرار. والعلاقات بيننا تتعزز كل يوم، وأصبح البلدان أقرب من بعضهما. وحتى فترة قريبة كان يتم بين بلدينا تبادل الإصدارات الدورية. ونحن الآن بدأنا بتبادل الصحف. وهذا يوفر الإمكانية لمعرفة الكثير عن بعضنا البعض. والقارئ المصري باهتمام يتلقى الأخبار عن أوزبكستان، والقارئ الأوزبكستاني مهتم بمصر. وهذه العملية تؤثر عادة على زيادة التبادل السياحي.

ولأول مرة وبمشاركة متخصصين مصريين جرى في طشقند مؤتمر دولي للجراحة التجميلية ولم يجري مثل هذا النشاط أبداً في آسيا المركزية. وفي علاقاتنا المشتركة هناك الكثير من نقاط اللقاء التي تمكننا من تنشيط التعاون. وأوزبكستان غنية بمقدراتها العلمية. ويعمل الكثير من العلماء والمتخصصين المشهورين عندكم ويعبرون عن أنفسهم في الكثير من المجالات العلمية والتكنولوجية. وبلادكم تستطيع أن تكون شريكاً جيداً في هذا المجال وأن تقدم معارفها وخبراتها للجانب المصري. ومصر بدورها لديها إمكانيات كبيرة لتبادل الخبرات في مجالات الصيدلة والطب.

ونحن مهتمون بخبراتكم في مجال صناعة الآليات. والحصول على خبرة صانعي الآليات الأوزبكستانيين يعتبر لمصر اتجاه مستقبلي لتطوير العلاقات الثنائية. واهتمام مصر ببلادكم كبير جداًَ.

وعملت مجموعة من المنقبين عن الآثار المصريين في أوزبكستان وزارت العديد من المدن التاريخية الأوزبكستانية، وبإعجاب درست تاريخ التيموريين. والاهتمام لا يقل عن الاهتمام في بلدنا ببلدكم ويظهر هذا عندكم أيضاً.

وعدد كبير من الطلاب الأوزبكستانيين درسوا في الدورات التحضيرية بالمركز الثقافي المصري في طشقند، حيث يقوم بالتعليم فيه عشرين بروفيسور من بلادنا. والأساتذة المصريون يعلمون اللغة العربية أيضاً في 8 جامعات أوزبكستانية، من ضمنها جامعات: سمرقند، وبخارى، وحتى وقت قريب في نمنغان. وبالإضافة لذلك نوفد سنوياً عشرات الطلاب من أوزبكستان للتعلم في جامعة القاهرة.

ومنذ وصولي إلى أوزبكستان وحتى الآن، كنت أحس أني أعيش قريبة من وطني، وكأني أعيش مع شعبي. وهذا لأن لشعبينا الكثير من التشابه في السلوك والعادات. والشعبين مضيافين كثيراً ومحبين للصداقة. وهذا جنبني الشعور بالشوق لبلدي. ومنذ وصولي إلى أوزبكستان لا أمل من الإعجاب والانبهار بغنى الآثار التاريخية الثقافية في بلادكم. والمباني الأثرية في المدن القديمة لا يمكنها أن لا تبقي انطباعات عند أي زائر لبلادكم.

وعمر الآثار التاريخية والعمرانية في الكثير من دول العالم لا يتجاوز المائة أو مائتي سنة. أما في أوزبكستان فمثل هذه المباني الأثرية لها من العمر خمسة أو ستة قرون. ولم تزل تلك الآثار تحتفظ بأوضاع جيدة عبر مئات السنين وتظهر بحداثة وجمال مما يشكل انطباع أكثر. وأنا زرت سمرقند، وبخارى، وخيوة عدة مرات. وهذه المدن مليئة بالتاريخ القديم الغني لأوزبكستان. وتركت النظافة في كل مكان زرته في أوزبكستان أفضل الانطباع عندي.

والبنية التحتية العامة عندكم منظمة بشكل جيد. وبغض النظر عن التطور الصناعي وحركة البناء الجارية في كل مكان، فالمدن تحافظ على نظافتها. وحتى في أيام الحر الشديد لا يتوقف توزيع مياه الشرب ومياه ري المزروعات الخضراء. وتركت عندي انطباعاً خاصاً مقدرة الشعب الأوزبكستاني على تعلم اللغات، فالناس هنا يستطيعون المخاطبة على الأقل بلغتين. وأعتقد أن لهذا سببين: الأول أن الشعب الأوزبكستاني دائماً منفتح. والطرق التجارية هنا تاريخية مما سهل قدوم الناس إلى هنا من دول كثيرة.

والسكان الأصليون سعوا لفهم لغات غيرهم من الشعوب، ولهذا تشكلت عندهم موهبة تعلم اللغات الأجنبية. والسبب الثاني هو تسامح الشعب الأوزبكستاني. وحفاظه على ثقافته الأصلية ومن ضمنها اللغة، والشعب الأوزبكستاني يتطلع دائماً للشعوب الأخرى ولغاتهم باحترام. ولهذا وبغض النظر عن أن أبناء هذا البلد متعددي القوميات إلا أنهم يفهمون بعضهم البعض جيداً. وضمن هذا الإطار أي أجنبي أسهل بكثير عندكم من أي بلد آخر في العالم. ويرتبط شعبي بلدينا مع بعضهما البعض من أيام طريق الحرير العظيمة. وكان في أحد أطرافه القاهرة، وعلى الطرف الآخر كانت المدن القديمة على الأرض الأوزبكستانية. وهذا أثر كثيراً على التعاون المتبادل لشعوبنا.

وكمثال أقيم على شرف المفكر العظيم الفرغاني الذي عاش في القرن التاسع بمصر تمثال في القاهرة، وهذا يشير إلى دور العالم الأوزبكستاني في تاريخ مصر. وافتتاح هذا النصب التذكاري تم أثناء زيارة الرئيس إسلام كريموف للقاهرة. وأنجز هذا النصب التذكاري نحات تماثيل مشهور وهو ما يشير إلى استمرار العلاقات المتبادلة الطيبة بين شعوبنا حتى الوقت الحاضر.

ولا أستطيع أن لا أشير إلى أنه في مركز مدينة القاهرة هناك حي معروف باسم حي الأزبكية، حيث يعيش الأوزبك حتى الآن، من أحفاد أولئك الذين جاءوا إلى مصر أيام طريق الحرير العظيمة، وحتى الآن يعيشون هناك وشيدوا حديقة عامة تسمى أيضاً حديقة الأزبكية، حيث يبيع أحفاد شعبكم هناك الكتب، لأن أجدادهم جاءوا إلى القاهرة للقيام بهذه الأعمال. وحتى الآن ومن جيل إلى جيل يستمر القادمين من ما وراء النهر بمزاولة تجارة الكتب. والشارع مشهور جداً بين السياح، لأن فيه تباع نسخ فريدة من الكتب القديمة، وهي التي لا يمكن العثور عليها في أماكن أخرى. وأكثر هذه الكتب هي عبارة عن مخطوطات تتمتع بقيمة تاريخية كبيرة. والثقافة الإسلامية في وعينا لا يمكن تصورها من دون أوزبكستان.

ونحن لا نستطيع تصور الثقافة الإسلامية دون بخارى، وسمرقند. وأوزبكستان غنية جداً بقيم الثقافة الإسلامية. وآثاركم التاريخية لها صلات مباشرة بتاريخ تطور الثقافة الإسلامية. ولهذا ليس عبثاً أن يسعى الكثير من السياح الأجانب لزيارة أوزبكستان، لإبداء إعجابهم بمستوى تطور الثقافة لديكم. وكان إعلان طشقند عام 2007 عاصمة للثقافة الإسلامية عادل جداً. وجرى بناء أحد أجمل المساجد المعاصرة حظرتي إمام هذا العام مما عزز من دور أوزبكستان في تطوير الثقافة الإسلامية. وإثبات على ذلك كانت زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى لأوزبكستان.

وأتمنى للشعب الأوزبكستاني النجاح والتوفيق في جميع مجالات الحياة. وأنا على ثقة بأن الشعب الأوزبكستاني سيحقق حتماً منجزات كبيرة، وكلها ستعطي أساساً كاملاً لتطور العلوم والتعليم والاقتصاد وهو ما أتمناه.

وفي السفارة الأوزبكستانية بالقاهرة جرى حفل لتقديم المقدرات السياحية لأوزبكستان. شارك فيه مندوبون عن الأوساط الرسمية ورجال الأعمال بجمهورية مصر العربية، ومدراء أبرز الشركات السياحية والاستثمارية المصرية، وكان من بينهم: شركة مصر للطيران؛ وقناة الشباب بإذاعة وتلفزيون القاهرة؛ وصحفيون من وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية.

واطلع الحضور على التاريخ الغني وثقافة الشعب الأوزبكستاني، ومنجزاته خلال سنوات الاستقلال، وآفاق التطور في المجالات السياحية. وبدورهم تبادل حسن عبد المنعم رئيس قسم بوزارة التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية؛ وعلاء جابر مدير شركة "الدولية"؛ وبشرى محمد عضو مجلس إدارة المجموعة الاستثمارية "صحارى"؛ الانطباعات عن زياراتهم لأوزبكستان وتحدثوا عن توفر الظروف الملائمة لتطوير التعاون العملي مع أوزبكستان، ومن ضمنها القاعدة الاقتصادية، ودعوا مواطنيهم لإقامة تعاون مع أوزبكستان.

وعلى أعتاب عيد النيروز أعطت السفيرة المفوضة فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان ناديا إبراهيم كفافي تصريحاً لمراسل وكالة أنباء UZA أشارت فيه إلى أن تاريخ العلاقات المشتركة للشعبين الأوزبكستاني والمصري تمتد بجذورها عمقاً في التاريخ. وأن علاقات التعاون بين البلدين اليوم تتطور باستمرار في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والإنسانية. من خلال القاعدة القانونية التي تضم الاتفاقيات المعقودة أثناء لقاءات قادة الدولتين. وخاصة خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمصر في أبريل عام 2007 والتي أدت إلى رفع مستوى العلاقات المتبادلة إلى مستوى جديد.

وأثناء تلك الزيارة تبادل الرئيس إسلام كريموف، ورئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك الآراء حول مستقبل تعزيز الصلات المشتركة بين البلدين. وجرى خلال اللقاءات التوقيع على وثائق تخدم مصالح شعبي البلدين. وأوزبكستان ومصر تتعاونان بفعالية في إطار المنظمات الدولية، وخاصة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي و الـ ISESCO.

ومن العوامل الهامة لتعزيز العلاقات الثنائية تشابه وجهات النظر في العديد من القضايا بين قادة الدولتين، والصداقة والثقة المتبادلة. وتقوم الدولتين بتنفيذ العديد من المشاريع المشتركة في المجالات الاقتصادية، والتعليم، والسياحة، والنقل الجوي، وكلها موجهة نحو مستقبل رفع حجم التبادل التجاري.