الاثنين، 9 نوفمبر 2020

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية. العلاقات الثنائية العمانية الأوزبكستانية

 

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية. العلاقات الثنائية العمانية الأوزبكستانية

أ.د. محمد البخاري

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية

طشقند 2011

هذا الكتاب يحتوي متابعات صحفية لبعض ما نشرته المصادر الإعلامية ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية والعربية عن العلاقات العربية الأوزبكستانية منذ استقلال جمهورية أوزبكستان عام 1991 وحتى اليوم، ورؤية المؤلف عن مستقبل هذه العلاقات.

تأليف:

أ.د. محمد البخاري: أستاذ جامعي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان. دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC، اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية.

 (c) حقوق النشر محفوظة للمؤلف

العلاقات الثنائية العمانية الأوزبكستانية

اعترفت سلطنة عمان باستقلال جمهورية أوزبكستان بتاريخ 28/12/1991، وبتاريخ 22/4/1992 تم التوقيع على محضر لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

وفي عام 2008 زار وفد من سلطنة عمان برئاسة وزير التعليم يحيى بن سعود السليمي أوزبكستان، وأجرى عدد من اللقاءات في بعض مؤسسات التعليم الابتدائي، والإعدادي، والثانوي، والمتوسط، والعالي في طشقند. وخلال لقاء الوفد مع أساتذة وطلاب جامعة طشقند الإسلامية جرت الإشارة إلى تطور العلاقات المستمرة بين البلدين في جميع المجالات ومن بينها مجالات التعليم. وجرى تبادل للآراء حول مستقبل توسيع التعاون المشترك، وإعداد وتنفيذ مشاريع مفيدة للجانبين. واطلع الوفد العماني على الكتب والمخطوطات الفريدة المحفوظة في مكتبة الجامعة.

والتقى وزير التعليم بسلطنة عمان أثناء زيارته لأوزبكستان يوم 22/4/2008 مع النائب الأول لوزير التعليم الشعبي في أوزبكستان رستام أهل الدينوف وأثناء اللقاء جرى تبادل للآراء حول تعزيز الصلات بين أوزبكستان وعمان في مجالات العلوم والتعليم وتنفيذ مشاريع مشتركة وتعزيز التعاون في مجالات التعليم".

وفي نفس العام زار أوزبكستان السفير المفوض فوق العادة لسلطنة عمان لدى جمهورية أوزبكستان والمقيم في إسلام آباد محمد بن سعيد بن محمد اللواتي، وفي ختام الزيارة علق مراسل وكالة أنباء Jahon، جمشيد مطالوف على نتائجها بمقالة أشار فيها إلى: الزيارة وإلى أن سلطنة عمان اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان في ديسمبر عام 1991. وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أبريل من عام 1992.

وأثناء زيارته لأوزبكستان أجرى السفير اللواتي لقاءات ومحادثات في مجلس الوزراء بجمهورية أوزبكستان، ووزارة الخارجية، ووزارة التعليم العالي والمتوسط التخصصي، وغرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان. وزار مكتبة البيروني بمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية، وغيرها من معالم عاصمة الجمهورية. وفي مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء Jahon أشار السفير إلى آفاق تطور العلاقات بين البلدين وإلى أنها تعتبر استمراراً للصلات السياسية، وتوسيع الصلات التجارية، والاقتصادية، والثقافية، والإنسانية.

وقال أنه لدى أوزبكستان الكثير من السمات المشتركة وقبل كل شيء الدين المشترك، والقيم المعنوية، والثقافة الإسلامية المشتركة. وأن البلدين يملكان تاريخ غني. وأن أوزبكستان مشهورة في العالم الإسلامي بتراثها المعنوي والفكري، وبأسماء ومؤلفات علماء ومفكري الماضي العظام أمثال: الإمام البخاري، وأبو ريحان البيروني، وغيرهم من المفكرين اللذين قدموا إسهامات قيمة لتطوير الحضارة الإسلامية.

وعن آفاق تطوير العلاقات بين البلدين أشار السفير العماني إلى أنه ستزور أوزبكستان في القريب العاجل وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان السيدة راوية بنت سعود البوسعيد. وأن هذه الزيارة ستكون استمراراً للصلات القائمة بين البلدين في مجالات التعليم، آخذين بعين الاعتبار أنه في أبريل من العام الجاري زار أوزبكستان وزير التعليم الشعبي بسلطنة عمان يحيى بن سعود السليمي. ونحن في الوقت الحاضر نعمل من أجل تنظيم زيارة لمندوبين عن أوساط رجال الأعمال العمانيين لأوزبكستان من أجل شق الطريق لتعزيز الصلات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

ومن الآفاق المبشرة لتطوير التعاون بين الجانبين المجالات السياحية، آخذين بعين الاعتبار مقدرات أوزبكستان وعمان في هذه المجالات. وزيارة المدن التاريخية في أوزبكستان ومعالمها تؤكد ما تملكه بلادكم من ضروريات لجذب عدد كبير من السياح من سلطنة عمان وغيرها من دول الخليج، وما تملكه من فنادق الدرجة الممتازة، والبنية التحتية للطرق، والطبيعة الرائعة، والخدمة المناسبة، وحسن الضيافة. وجمهورية أوزبكستان حققت خلال سنوات الاستقلال تقدماً ملموساً في التطور الاقتصادي، وحققت تحولات في المجالات: السياسية، والاجتماعية، والثقافية. وبمناسبة الذكرى الـ 17 لاستقلال جمهورية أوزبكستان تمنى السفير المفوض فوق العادة لسلطنة عمان لدى جمهورية أوزبكستان محمد بن سعيد بن محمد اللواتي للشعب الأوزبكستاني استمرار النجاحات على طريق الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، والرفاهية والازدهار.

وفي يوم 21/8/2008 التقى الوفد الزائر برئاسة وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان راوية بنت سعود البوسعيد بنائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف وأثناء المحادثات جرت الإشارة إلى التطور الدائم للعلاقات بين البلدين في جميع المجالات، العلمية والتعليمية. وتعرفت الضيفة على الإصلاحات الجارية في نظام التعليم الأوزبكستاني. وأشير إلى أن مستقبل تطور التعاون بين أوزبكستان وعمان يكمن في مجالات التعليم، وتبادل الخبرات والمعلومات، والأبحاث المشتركة في هذا الاتجاه النافع للجانبين. وقيمت وزيرة التعليم العالي العمانية الإصلاحات الواسعة المستمرة الجارية بقيادة الرئيس إسلام كريموف في نظام التعليم الأوزبكستاني، والأهمية الكبيرة والعناية التي تعار للشباب.

وجرى خلال اللقاء تبادل للآراء حول مسائل مستقبل توسيع وتعزيز الصلات بين أوزبكستان وعمان في مجال التعليم، وإعداد وتطبيق مشاريع مشتركة مفيدة للجانبين. وقالت راوية بنت سعود البوسعيد: أصبحنا شهوداً على الاهتمام الكبير الذي تبديه الدولة لمسائل تطوير العلوم والتعليم، والنجاحات المحققة بهذا الاتجاه، ونحن معجبون بالظروف والإمكانيات المهيأة في بلادكم لتوفير فرص تحصيل تعليم جيد للأجيال الصاعدة.

وأن مئات الليتسيهات، والكوليجات، والمدارس، المشيدة في أوزبكستان والمزودة بأحدث المعدات التعليمية والمخبرية تشهد كلها على الاهتمام الكبير الموجه في البلاد نحو تربية وتعليم الجيل الشاب. ونحن ننوي تعزيز التعاون بين بلدينا في مجالات التعليم أكثر، وننوي تنفيذ مشاريع مشتركة لإعداد ورفع سوية الكوادر التعليمية، وتبادل الخبرات. وزار الوفد العماني وزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. ومجمع حظرتي إمام (خستيموم).

وتناولت وسائل الإعلام المحلية اللقاءات التي أجراها الوفد العماني الزائر في طشقند، وأشارت إلى أن الوفد الزائر برئاسة وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان راوية بنت سعود البوسعيد أجرى لقاءات يوم 22/8/2008 في عدد من مؤسسات التعليم العالي والعلمية في العاصمة.

وخلال اللقاء مع مديرة معهد أبو ريحان البيروني للأبحاث العلمية والإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية ثريا كريموفا جرت الإشارة إلى تطور العلاقات في جميع الاتجاهات بين البلدين ومن بينها المجالات الأكاديمية. وبعد التعرف على نشاطات المعهد قيم الضيوف الأعمال الجارية بقيادة الرئيس إسلام كريموف لتعزيز الأسس المعنوية، وبعث القيم القومية والتنويرية، والتعمق بدراسة حياة وأعمال الأجداد، وإيصال التراث المعنوي الغني للشعب الأوزبكي للشباب.

وجرى تبادل للآراء حول التعاون بين معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية، وجامعة السلطان قابوس في عمان. وتم التوصل لاتفاق للقيام بدراسات مشتركة للمخطوطات، وإعدادها للإصدار، وزيادة المستوى المهني للعاملين والمتخصصين في المجالات العلمية، وتبادل الخبرات والمعلومات.

وقالت راوية بنت سعود البوسعيد: أذهلني غنى منطقتكم بالكتب والمخطوطات القديمة والفريدة وهذا يعتبر شاهداً على غنى تاريخ بلادكم، والتراث المعنوي الضخم لأجدادكم. ونحن من أنصار تطوير التعاون الثنائي مع أوزبكستان في جميع الاتجاهات. كما وزار الوفد العماني معهد طب الأطفال في طشقند، وجامعة طشقند لتكنولوجيا المعلوماتية، والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين.

وفي مقابلة مع وزيرة التعليم العالي السيدة راوية بنت سعود البوسعيد أجراها مراسل وكالة أنباء Jahon، جمشيد موطالوف قيمت الضيفة نتائج زيارة العمل التي قام بها وفد سلطنة عمان برئاستها لأوزبكستان، والمحادثات التي جرت خلال الزيارة في مجلس وزراء جمهورية أوزبكستان، ووزارة التعليم العالي والمتوسط التخصصي، ووزارة الخارجية، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وزيارة الوفد لمجمع حظرتي إمام، وغيره من معالم عاصمة الجمهورية.

وقالت: أن الهدف الأساسي من زيارتنا لأوزبكستان كان فتح الطريق لتعميق وتوسيع الصلات الثنائية، والتعاون المثمر المشترك بين البلدين، ومن ضمنها المجالات العلمية، والتكنولوجية، والتعليم. وأنها تعتبر الزيارة الثانية التي يقوم بها وزير من سلطنة عمان لأوزبكستان خلال العام الجاري. وفي أبريل من العام الجاري نظمت زيارة لوزير التعليم في سلطنة عمان يحيى بن سعود السليمي لأوزبكستان. وهذه حقيقة تظهر رغبة ومساعي حكومتي البلدين لتطوير وتعزيز العلاقات الشاملة بين البلدين. وأن الوفد خلال فترة قصيرة اقتنع بنجاحات الإصلاحات الشاملة الجارية في الجمهورية والتحولات في المجالات السياسة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.

وأن الوفد ثمن جهود رئيس جمهورية أوزبكستان الموجهة نحو بعث القيم المعنوية والتاريخية للشعب الأوزبكي، والمحافظة على الآثار التاريخية والمخطوطات الغنية. وأنهم في سلطنة عمان يعرفون أوزبكستان كموطن لعلماء ومفكرين عظام أمثال: الإمام البخاري، وابن سينا، والإمام الترمذي، الذين قدموا إسهامات لتطوير الحضارة والثقافة الإسلامية. وأن انطباعات كبيرة تشكلت عندها وعند أعضاء الوفد من زيارة معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. حيث أذهلهم مستوى معرفة اللغة العربية، لدى طلاب معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، ويستحق أعلى درجات التقييم. وعبرت عن الرغبة بدعوة الطلاب والمتخصصين لتعميق معارفهم في مجالات اللغة العربية، والدراسات الإسلامية، وترميم الآثار التاريخية، والمخطوطات القديمة وغيرها من المجالات في عمان.

وأضافت أننا من جانبنا نريد أن نرسل إلى أوزبكستان مدرسين خبيرين باللغة العربية والآداب. وأن انطباعات كبيرة تركتها لدى الوفد زيارة مجمع حظرتي إمام في طشقند، حيث يحفظ مصحف عثمان. وأن فن العمارة الإسلامية في هذا المجمع الثقافي والديني الذي شيد من وقت قريب أذهلنا. وأشارت إلى حقيقة مشاركة بنائين شباب تشير إلى أن أوزبكستان لم تزل تحتفظ وباستمرار بتطور مدرسة العمارة الإسلامية التي أهدت العالم الآثار المعمارية التاريخية الرائعة في طشقند، وسمرقند، وبخارى، وخيوة.

وعن التبدلات الحاصلة من خلال الإصلاحات الجارية في أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال أشارت إلى "أن أوضاع المرأة في المجتمع الأوزبكستاني جيدة جداً. وكنا سعداء جداً في معرفة أن النساء ممثلين بشكل واسع في الحكومة، وفي الحياة الاجتماعية بأوزبكستان. وأن المجلس التشريعي في البرلمان الأوزبكستاني ترأسه امرأة. وكان بين المعلمين والطلاب اللذين استقبلوا الوفد العماني بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية الكثير من النساء والفتيات.

وبالكامل زيارة أوزبكستان تركت لدينا أفضل الانطباعات التي لا تنسى. وأريد أن أعبر بهذه المناسبة للحكومة والشعب الأوزبكستاني عن الشكر على الحفاوة البالغة وحسن الضيافة. وزيارتنا كانت على أعتاب الاحتفالات بالذكرى الـ 17 لاستقلال جمهورية أوزبكستان. وأريد بهذه المناسبة أن أتمنى للشعب الأوزبكستاني النجاح في تحقيق التحولات في جميع مجالات الحياة، واستمرار التقدم والازدهار.

وفي نهاية عام 2008 زار سلطنة عمان وفد من جمهورية أوزبكستان ضم مندوبين عن وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، ووزارة الخارجية، ولجنة أملاك الدولة، وغرفة التجارة والصناعة، والشركة القابضة الوطنية للنفط والغاز "أوزبيكنيفتيغاز"، والبنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية، ووكالة المعلومات الاستثمارية في أوزبكستان، والشركة القابضة الوطنية للصناعات الكيماوية "أوزكيميوسانوات".

وفي إطار زيارة سلطنة عمان أجرى الوفد لقاءات ومحادثات في وزارات وإدارات الدولة، ومن بينها وزارات: الاقتصاد، والتجارة، والصناعة، والعمل، والنقل والمواصلات، والسياحة، والبنك المركزي، وغيرها.

وأشير خلال المحادثات إلى لتاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين والتي تمتد لقرون كثيرة. وأشار الجانب العماني إلى أن أوزبكستان هي واحدة من المهود الحضارية، ووطن العلماء العظام ورجال الدين الإسلامي اللذين أسهموا في تطوير الحضارتين الإسلامية والعالمية. وإلى أن عمان تنظر لزيارة الوفد الأوزبكستاني كخطوة عملية لإقامة علاقات طويلة المدى وتعاون مفيد بين البلدين.

وعبر الجانب العماني عن اهتمامه بإمكانيات توسيع التعاون مع أوزبكستان في مختلف المجالات. وأشير في هذا الخصوص إلى أن الجانبين يملكان آفاق جيدة لإقامة تعاون في مجالات النفط والغاز، وقطاعات الكيماويات النفطية، والنسيج، وتصنيع وتوريد محاصيل الخضار والفواكه، وفي مجال تطوير البنية التحتية للسياحة، وخصخصة أملاك الدولة. وأشير إلى أهمية تشكيل القاعدة القانونية والحقوقية اللازمة في هذا المجال.

ولفت الجانب العماني انتباه الوفد الأوزبكستاني إلى أنه من بين أفضليات المسائل المطروحة في سلطنة عمان هي توفير الأمن الغذائي في البلاد. وفي هذا المجال أشير إلى أن وزارة التجارة والصناعة العمانية مستعدة للبحث في آفاق استيراد الحبوب والخضار والفواكه من أوزبكستان، مع إمكانية استخدام خدمات مركز الملاحة الجوية الدولية في مطار مدينة نوائي. وأشير أيضاً إلى ضرورة تشكيل ممر فعال للنقل بين البلدين. واقترح الجانب العماني إقامة معرض وطني لجمهورية أوزبكستان في مسقط خلال عام 2009 بهدف تعريف مندوبي أوساط رجال الأعمال في السلطنة على المقدرات الصناعية والتصديرية لأوزبكستان.

وأعلن الجانب العماني للجانب الأوزبكستاني عن اهتمام صندوق الاحتياطي، وصندوق الاستثمار، العمانيين بتأسيس علاقات شراكة مع صندوق التنمية والإنشاء بأوزبكستان في مجالات تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة. وقدم اقتراح بتأسيس صندوق استثماري مشترك. وأن سلطنة عمان تدعم سياسة جمهورية أوزبكستان في وسط آسيا من أجل توفير الاستقرار والأمن وجهودها لتحقيق مبادرات عملية لحل المشكلة الأفغانية. وجرى بحث إمكانية تنفيذ مشاريع في مجالات النقل والمواصلات، واعتبر الجانب العماني أن هذا ضروري من اجل استقرار الأوضاع السياسية في أفغانستان.

وأشير إلى أن "عمان تدعم مبادرة رئيس أوزبكستان إسلام كريموف التي جاءت في وقتها لتسوية القضية الأفغانستانية وفق معادلة جديدة تأخذ شكل "6+3". واعتبر الجانب العماني أن هذه المبادرة الموزونة من كل الجوانب يجب أن تسمعها الأطراف الأخرى المهتمة بالمشاركة في الحوار، وقادة الكثير من دول العال. وأشير إلى أن الحل العسكري للمسألة الأفغانية غير مجدي وتسوية القضية الأفغانستانية غير ممكنة من دون مشاركة الدول المجاورة لأفغانستان.

وأثناء المحادثات حول تطوير التعاون في مجال السياحة تم التوصل إلى اتفاق حول إعداد اتفاقية حكومية للتعاون في هذا المجال، يراعي الإعداد المشترك للكوادر، وجذب الاستثمارات العمانية لتطوير البنية التحتية للسياحة في أوزبكستان، ومن ضمنها بناء الفنادق في المراكز التاريخية بأوزبكستان، وجرى بحث مسائل تنظيم أسواق سياحية مشتركة. وفي إطار زيارة الوفد الأوزبكستاني جرى لقاء تجاري في غرفة التجارة والصناعة بسلطنة عمان لتقديم المقدرات الاستثمارية والسياحية في أوزبكستان. وشارك في اللقاء مندوبين عن أكثر من 30 شركة رائدة وبنك عماني. وأثناء تقديم المقدرات الاقتصادية والاستثمارية في أوزبكستان أظهر الجانب العماني اهتمامه للتعاون في مجالات: النفط والغاز، والصناعات الكيماوية، وإنتاج مواد البناء.

وبنتيجة اللقاء التجاري جرى التوقيع على اتفاقية للتعاون بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين؛ ومذكرة تفاهم بين البنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية، وبنك مسقط، والبنك العربي العماني. وجرى التعريف بمبادئ إقامة مركز للملاحة الجوية الدولية في مطار مدينة نوائي بالتعاون مع شركة "كوريان أير"، والمنطقة الصناعية والاقتصادية الحرةنوائي"، وعبر الجانب العماني عن اهتمامه بفتح خط للنقل الجوي المباشرة بين طشقند، ونوائي، ومسقط. وفي هذا المجال اقترح البدء بإعداد اتفاقية ثنائية للنقل الجوي بين البلدين للتوقيع عليها.

واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بمقره في قصر آق ساراي يوم 31/3/2009 أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة. وعبر قائد الدولة إلى أن أوزبكستان تقيم عالياً تطور التعاون مع سلطنة عمان. وأشار الرئيس إلى أن اللقاء الحالي توفر إمكانيات لتبادل الآراء حول المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتعاون الأوزبكستاني مع العالم العربي بالكامل. وأن العلاقات بين أوزبكستان وعمان تتطور بشكل دائم بروح من الصداقة والتعاون.

وأقيمت مشاورات مستمرة بين إدارات السياسة الخارجية في البلدين. وأن عمان تعتبر واحدة من الدول الهامة في العالم العربي. وأن التعاون معها يفتح الآفاق لأوزبكستان في مجال تعزيز العلاقات مع غيرها من البلدان العربية. وبدورها تنظر عمان إلى أوزبكستان كواحدة من الدول الهامة في وسط آسيا التي يؤدي توسيع التعاون معها إلى تطوير التعاون مع الإقليم بأكمله. وأوزبكستان وعمان تملكان ثروات ضخمة من الوقود والطاقة، ولهما خبرات كبيرة في مجال تطوير المجالات الزراعية. وللجانبين مصلحة في إعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات النفط والغاز، وإجراء أبحاث زراعية.

وتملك أوزبكستان إمكانيات كبيرة لتطوير التعاون في مجال السياحة. خاصة وأن العمانيين يبدون اهتماماً كبيراً بالآثار التاريخية وأماكن العبادة في أوزبكستان. استقبل قرار إعلان منظمة الـ ISESCO طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2007 في عمان بارتياح كبير. ويعتبر التشابه في القيم الاجتماعية والتقاليد بين الشعبين عاملاً هاماً لتوسيع التعاون في المجالات الإنسانية.

وتتطور في الوقت الحاضر صلات وثيقة في مجالات العلوم، والتعليم، والثقافة بين أوزبكستان وعمان. ويشارك المختصون العمانيون بشكل دائم في المؤتمرات العلمية الدولية الجارية في أوزبكستان.

وعبر أحمد بن عبد النبي مكي عن شكره للرئيس الأوزبكستاني على استقباله الصادق وأشار إلى أن سلطنة عمان مهتمة بتطوير التعاون مع جمهورية أوزبكستان في جميع المجالات. هذا وجرى خلال المحادثات تبادل للآراء حول المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وغيرها من القضايا التي تهم الجانبين.

وفي المركز التجاري الدولي بالعاصمة جرى لقاء تجاري ضم أوساط رجال الأعمال من أوزبكستان وسلطنة عمان. نظمته وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، ووزارة الاقتصاد الوطني بسلطنة عمان، من أجل تطوير مستقبل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وإعداد وتنفيذ مشاريع ذات منفعة مشتركة. وشارك في اللقاء مسؤولين من الوزارات والإدارات والشركات والاتحادات العاملة في مجالات: العلاقات الاقتصادية الخارجية والتجارة والصناعة والنفط والغاز والشؤون المالية والمصرفية والضريبية والبناء وصناعة السيارات والزراعة والثروة المائية وإنتاج السلع الغذائية والصناعات الكيماوية وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات.

وعبر وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان إليور غنييف، ووزير الاقتصاد الوطني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وثروات الطاقة بسلطنة عمان أحمد بن عبد النبي مكي خلال اللقاء عن أن العلاقات ذات المنفعة المتبادلة بين البلدين في جميع المجالات تتطور بشكل دائم ومن ضمنها المجالات الاقتصادية، وأن هذا اللقاء سيوفر الإمكانيات لتعزيز الصلات التجارية والاقتصادية والاستثمارية. وأوزبكستان وعمان تملكان مقدرات كبيرة في جميع المجالات وآفاق لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي.

وقال أحمد بن عبد النبي مكي: أن عمان لها مصلحة بتطوير التعاون مع أوزبكستان ومن ضمنها المجالات الاقتصادية، وبين البلدين أقيمت علاقات منفعة متبادلة ثابتة. وأن اللقاء الحالي سيهيئ الظروف لتفعيل تلك الإمكانيات وتوسيع وتعزيز الصلات الاقتصادية الثنائية. وخلال اللقاء التجاري جرى بحث مسائل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري في القطاعات النفطية والغاز، والمجالات المصرفية، وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات، والبناء، والصناعات الكيماوية، والسياحة، وفي مجال جذب الشركات العمانية للمشاركة في عملية الخصخصة الجارية في أوزبكستان. وأشير إلى أهمية توسيع علاقات الشراكة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدولتين.

وقال خليل عبد الله الخانجي رئيس غرفة التجارة الصناعة بسلطنة عمان: أن أوزبكستان وعمان تملكان إمكانيات واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي، وأن السوق الأوزبكستانية تعتبر سوقاً مبشرة لنا. وأن الظروف الاستثمارية الملائمة المهيأة في أوزبكستان تزيد من اهتمام رجال الأعمال العمانيين للتعاون في جميع الاتجاهات وخاصة في المجالات التجارية، والاستثمارية، والنفط والغاز، والصناعات الغذائية، والزراعة. وأنهم زاروا أثناء زيارتهم لأوزبكستان مدن: سمرقند، وبخارى. وأن هذه المدن التاريخية القديمة مثلها مثل طشقند تركت لدينا انطباعات لا تنسى. ومما يثبت الاهتمام العماني بالتعاون مع أوزبكستان مشاركة شركات ضخمة في اللقاء. ومن بينها كانت شركات: «Al Shanfari Trading»، و«Mohamed Abdullah Moosa»، و«Al Issa»، و«Al Khonji Group»، و«Mazoon»، و«Assarain Enterprise»، و«Al Barvani»، و«Muskat»، و«Oman»، التي عبرت كلها عن رغبتها بإقامة وتوسيع نشاطاتها في أوزبكستان.

وأشار رئيس غرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان علي شير شايخوف في كلمته إلى أنه "من غير شك أن اللقاء التجاري الحالي سيكون بمثابة دفعة لتفعيل التعاون المتبادل بين البلدين". وأضاف أن أوزبكستان وعمان تملكان إمكانيات كبيرة لتطوير البنية التحتية المادية والاجتماعية وخاصة في القطاعات التقليدية مثل قطاعات النفط والغاز، والسياحة، وأن القطاعات الزراعية وغيرها من المجالات التجارية تتمتع باهتمام مشترك من قبل الجانبين. وتحدث خلال اللقاء مدراء الشركة القابضة الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز"، والشركة المساهمة الحكومية "أوزكيميوصنعت"، والشركة المساهمة "أوزسترويماتيريالي"، والشركة الوطنية "أوزبيكتوريزم"، عن مقدرات شركاتهم.

وفي نهاية اللقاء التجاري نظمت بورصة تعاونية للشركات والمنشآت الأوزبكستانية ومندوبي أوساط رجال الأعمال في عمان حيث تبادل المشاركون الآراء حول تطوير العلاقات المتبادلة، وإعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة نافعة للجانبين.

وتم خلال الزيارة توقيع اتفاقية بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وحكومة سلطنة عمان لتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومنع الازدواج الضريبي، ومنع التهرب من دفع الضرائب على الدخل ورأس المال؛ ومذكرة تفاهم لإنشاء صندوق أوزبكستاني عماني مشترك للاستثمار؛ ومذكرة نوايا لبناء مبنى لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم في طشقند.

أعلنت وكالة الأنباء الأوزبكستانية "Uza" يوم 2/10/2009 أن رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بدعوة تلقاها من سلطان عمان قابوس بن سعيد سيزور السلطنة خلال يومي 4 و5/10/2009 بزيارة دولة. وأثناء الزيارة سيجري بحث مسائل توسيع وتعميق التعاون الأوزبكي العماني، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين. وفي نهاية المحادثات سيجري التوقيع على جملة من الوثائق لتعميق العمل المشترك للدولتين بمختلف المجالات.

وأعلنت وكالة الأنباء العمانية في مسقط خبراً ذكرت فيه: يقوم فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان اليوم (الأحد) بزيارة رسمية للسلطنة يجري خلالها محادثات مع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. وقد أصدر ديوان البلاط السلطاني بيانا بذلك فيما يلي نصه: "تتويجا لعلاقات الصداقة بين السلطنة وجمهورية أوزبكستان وتلبية لدعوة كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ سيقوم فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان بزيارة رسمية للسلطنة ابتداء من يوم الأحد الرابع عشر من شوال 1430هـ الموافق الرابع من أكتوبر 2009م. وتأتي هذه الزيارة سعيا من قيادتي البلدين إلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك بينهما بما يخدم مصالح بلديهما، ويعود بالنفع على الشعبين العماني والأوزبكستاني الصديقين، بالإضافة إلى بحث التطورات ومستجدات الأحداث على الساحة الدولية.

ويرافق فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان وفد رسمي يضم كلا من معالي رستم أزيموف النائب الأول للوزير الأول الأوزبكستاني، ووزير المالية، ومعالي فلاديمر ناروف وزير الشئون الخارجية، ومعالي اليور جانيف وزير الشئون الاقتصادية الخارجية وشؤون الاستثمارات والتجارة، وسعادة السفير اليشر بادروف سفير جمهورية أوزبكستان بالمملكة العربية السعودية، وسعادة رافشان جوليموف المدير التنفيذي لصندوق بناء وتنمية جمهورية أوزبكستان، وسعادة زيلمخان كيدروف رئيس الإدارة بمكتب الرئيس، وسعادة شكرات تادجيف مستشار ورئيس المراسم، وسعادة أنفر ساليكبيف نائب وزير الشئون الخارجية، وسعادة بوتر جون باربيف رئيس لجنة الضرائب المحلية.

وسلطنة عمان واحدة من أوائل دول العالم التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان. وبتاريخ 22/4/1992 أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وكانت الزيارة التي قام بها خلال يناير/كانون ثاني 1992 وفد برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي عبد الله خطوة هامة لتحديد مسار وطبيعة الصلات الثنائية. وتعتبر عمان واحدة من أكثر الدول تأثيراً في العالم العربي. والتعاون معها يفتح لأوزبكستان إمكانيات جديدة لتعزيز العلاقات مع جيرانها. وبدورها عمان تنظر إلى أوزبكستان كدولة قائدة في آسيا المركزية والعمل المشترك معها يوسع إمكانيات تطوير العلاقات مع غيرها من دول المنطقة.

والحوار السياسي بين البلدين يتطور خلال السنوات الأخيرة. وخلال أعوام 2007 و2008 وفي إطار المشاركة في أعمال الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة جرت محادثات بين وزراء خارجية البلدين. ونتيجة لتلك المحادثات جرى التوقيع على مذكرة تفاهم نيويورك للتعاون بين إدارتي السياسة الخارجية في البلدين. ولأوزبكستان وعمان تعاون مثمر في إطار منظمة الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية. ومواقف البلدين قريبة أو متطابقة في القضايا المعاصرة الهامة كنزع السلاح، والأمن، ومكافحة الإرهاب، وإصلاح منظمة الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، والكثير غيرها من القضايا.

وتجدر الإشارة للدعم الذي قدمته عمان لمبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لإقامة منطقة خالية من الأسلحة الذرية في آسيا المركزية، والتي أصبحت نافذة في المنطقة. ويتضمن جدول الأعمال اليوم تفعيل الصلات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وأقر ديوان مكتب الوزراء بالجمهورية في عام 2007 خطة لإجراءات تطوير التعاون الثنائي. وازداد التبادل التجاري بين البلدين خلال السنتين الأخيرتين، وخاصة في المجالات المالية والاقتصادية. ومن المنتظر تحقيق تقدم إذ جرى التوقيع في ديسمبر/كانون أول على مذكرة تفاهم للتعاون بين بنك النشاطات الاقتصادية الخارجية بجمهورية أوزبكستان وثلاثة بنوك بارزة في سلطنة عمان هي: «Bank Muscat» و«National Bank of Oman» و«Oman International Bank».

وفي نفس الوقت قام وفد برئاسة وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان إ. غانييف بزيارة لعمان. وفي إطار زيارة الوفد الأوزبكستاني جرت محادثات مثمرة في وزارات: الخارجية، والصناعة والتجارة، والموصلات والاتصالات، والسياحة، والعمل، ومع مسؤولين في غرف التجارة والصناعة. وبنتيجتها جرى التوقيع على اتفاقيات ستعطي نتائج في القريب العاجل.

وزار أوزبكستان خلال الفترة من 28/3/2009 وحتى 2/4/2009 وفد كبير برئاسة رئيس مجلس الشؤون المالية واحتياطيات الطاقة أحمد بن عبد النبي مكي. والتقى الوفد مع رئيس جمهورية أوزبكستان، وأجرى محادثات في ديوان مكتب الوزراء، وفي وزارات الشؤون الخارجية، والعلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، والزراعة والثروة المائية، والشركة القومية القابضة "أوزبكنيفتيغاز". وجرى في طشقند لقاء تجاري شارك فيه رجال أعمال من البلدين. وخلال اللقاءات أشير إلى أن أوزبكستان وعمان تملكان خبرات ضخمة في مجالات الوقود والطاقة، وإعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في تلك المجالات ستعود بالفائدة على الجانبين. وأنه هناك كل الإمكانيات لتطوير السياحة حيث ظهر أنه هناك اهتمام كبير في عمان بالأماكن التاريخية والسياحية وبزيارة الأماكن المقدسة في أوزبكستان.

ومن الاتجاهات الهام في العلاقات الأوزبكستانية العمانية اليوم مجالات: التعليم، والعلوم، والثقافة. ومن الأمثلة على ذلك كانت مشاركة المندوب الدائم لعمان في اليونسكو موسى بن جعفر في المؤتمر الدولي "إسهام أوزبكستان في تطوير الحضارة الإسلامية" الذي جرى في طشقند خلال أغسطس/آب عام 2007؛ وفي احتفالات مرور 2700 عاماً على تأسيس مدينة سمرقند. ويشارك الفنانون العمانيون تقليدياً في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري". وبدورهم فنانو فرقة الفنون الشعبية "بوخورتشا" من وقت قريب قدموا عروضهم الفنية في عاصمة الدولة الصديقة مدينة مسقط. وخلال الزيارة التي قام بها في العام الماضي وزير التعليم العماني يحيا بن سعود السليمي ووزيرة التعليم العالي راوية بنت سعود البوسعيدية، جرت في طشقند محادثات تسمح بتفعيل التعاون في المجالات الإنسانية.

وجرى التوصل لاتفاقيات تجري من خلالها دراسة مشتركة لأكثر من مئة ألف مخطوطة محفوظة في مكتبات جمهورية أوزبكستان. وفي 20/3/2009 جرى في طشقند التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان لبناء مبنى جديد لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق. وكل ذلك يرسي قاعدة متينة لتعاون شعوب البلدين الذين يقتسمون الكثير من العادات والتقاليد والقيم المعنوية. ومن دون شك أن زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان ستعطي دفعة قوية لتعميق العلاقات الثنائية في جميع المجالات.

وغادر رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بدعوة من سلطان عمان قابوس بن سعيد يوم 4/10/2009 طشقند بزيارة دولة إلى مدينة مسقط. وأثناء الزيارة سيجري بحث القضايا الإقليمية والدولية الهامة التي تهم الجانبين. ومن المقرر في نهاية المحادثات التوقيع على جملة من الوثائق الثنائية لتعزيز العمل المشترك للبلدين في مختلف المجالات.

وأشارت صحيفة الوطن العمانية إلى أنه: تنهض السياسة الخارجية للبلاد على النهج الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ منذ بواكير نهضة عمان الحديثة في العام 1970 وعلى الأسس الراسخة المنبثقة عن ذلك النهج والذي يتماشى مع طبيعة الشخصية العمانية الميالة إلى السلام والتعاون والتلاقي مع الآخر على النقاط المشتركة التي يمكن البناء عليها لتعزيز مصالح كافة الشعوب وتقوية العلاقات البينية بين بلادنا وكافة بلدان العالم، فضلا عن شركائنا في عضوية الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية.

لكن روابط ذات خصوصية متفردة تتيح مزيدا من الموثوقية في علاقات السلطنة مع دول ذات وشائج تاريخية وجغرافية ، ودينية وقومية، وفي مقدمة تلك الدول تأتي الدول العربية والإسلامية، وبالطبع تأتي جمهورية أوزبكستان ضمن تلك الدول التي تحتل علاقات السلطنة معها مكانة خاصة من حيث كونها بلدا له تاريخ عريق يتوغل ضمن التاريخ الإسلامي ويستقر في روع كل مسلم بأسماء مدنه الشهيرة مثل بخارى وسمرقند وطشقند وخوارزم، وبأسماء علماء أفاضل أثروا التاريخ الإسلامي بجهودهم العلمية والبحثية مثل البخاري والخوارزمي والبيروني والنسائي وابن سينا والزمخشري والترمذي وغيرهم من أعلام الإسلام الذين تتداول أسماؤهم معظم كتب التاريخ المعروفة.

ومن هذا المنطلق تأتي زيارة فخامة الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف للبلاد والتي بدأت أمس حيث يحل ضيفا عزيزا على جلالة السلطان المعظم والشعب العماني بكامله. ولأن الجوانب الاقتصادية في عصرنا الحاضر تحتل قمة الأولويات في علاقات الدول لما لذلك من نفع يعود على الشعوب والأمم بالخير والنفع لذلك توافرت الرغبة لدى الجانبين العماني والأوزبكي على مد جسور التعاون المشترك في هذا الجانب مستمدين الدعم والتعضيد من الرصيد التاريخي والديني المشترك.

من هنا جاءت أيضا جلسة المباحثات أمس بين جلالة السلطان المعظم وضيفه فخامة الرئيس الأوزبكي لتتناول كافة أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين وتعزيز العلاقات الثنائية القائمة بما يخدم مصلحة الشعبين في سلطنة عمان وأوزبكستان. وتبدو إمكانيات التكامل بين الاقتصادين العماني والأوزبكي مشجعة لقيام استثمارات مشتركة وتبادل السلع والمنتجات ، حيث يغلب على الاقتصاد الأوزبكي الطابع الزراعي وما يرتبط به من أنشطة وثروات ، فضلا عن كونها بلدا واعدا في مجال الطاقة وتتمتع الطبيعة في ذلك البلد الصديق بالتنوع الذي يجعل منه بيئة خصبة للاستثمار المشترك.

كما تتمتع بلادنا بمميزات في إنتاجها يحتاج إليها الاقتصاد الأوزبكي، فضلا عن تعزيز العلاقات في المجالات غير الاقتصادية وتوحيد وجهات النظر فيما يفضي إلى دعم القضايا العربية والإسلامية التي تضعها السلطنة في أولويات اهتماماتها الخارجية، حيث أن أوزبكستان تشاطر العرب والمسلمين عموما العديد من الاهتمامات المشتركة على الصعيد الدولي. فأهلا وسهلا ومرحبا بفخامة الرئيس إسلام كريموف بين أهله وإخوانه في بلادنا المضيافة.

وصل إلى البلاد عصر أمس فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان في زيارة رسمية للسلطنة يجري خلالها محادثات مع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. وقد أجريت لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان مراسم استقبال رسمية؛ فلدى وصول موكب فخامة الضيف إلى بوابة مسقط كان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على رأس المستقبلين والمرحبين بفخامة الضيف، كما كان في الاستقبال كل من: صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء ومعالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني ومعالي الفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني ومعالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع ومعالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ومعالي السيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية ومعالي الشيخ محمد بن عبد الله بن زاهر الهنائي وزير العدل ومعالي أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ومعالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة رئيس بعثة الشرف المرافقة لفخامة الضيف وسعادة السفير محمد بن سعيد بن محمد اللواتي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية باكستان الإسلامية والمعتمد غير المقيم لدى جمهورية أوزبكستان.

بعد ذلك استقل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وضيفه فخامة الرئيس الأوزبكستاني السيارة الرئيسية، ثم حفت بالموكب السامي كوكبة من الفرسان بدءًا من بوابة مسقط وحتى بوابة قصر العلم العامر. وعند وصول السيارة المقلة للقائدين إلى ساحة ضيافة قصر العلم العامر اصطحب جلالة عاهل البلاد المفدى فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إلى منصة الشرف، حيث عزف السلام الوطني لجمهورية أوزبكستان وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لفخامة الضيف.بعد ذلك صافح جلالة السلطان المعظم أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان، في حين صافح فخامة الضيف مستقبليه من أصحاب السمو ورئيسي مجلسي الدولة والشورى وأصحاب المعالي الوزراء وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية وأعضاء بعثة الشرف المرافقة لفخامته. بعدها توجه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم وضيفه فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان إلى المجلس لتناول القهوة.

ويرافق فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان خلال زيارته للسلطنة وفد رسمي يضم كلا من: معالي رستم أزيموف النائب الأول للوزير الأول ووزير المالية ومعالي فلاديمير ناروف وزير الشؤون الخارجية ومعالي اليور جانيف وزير الشؤون الاقتصادية الخارجية وشؤون الاستثمارات والتجارة وسعادة السفير اليشر بادروف سفير جمهورية أوزبكستان بالمملكة العربية السعودية وسعادة رافشان جوليموف المدير التنفيذي لصندوق بناء وتنمية جمهورية أوزبكستان وسعادة زيلمخان كيدروف رئيس الإدارة بمكتب الرئيس وسعادة شكرات تادجيف مستشار ورئيس المراسم وسعادة أنفر ساليكبيف نائب وزير الشؤون الخارجية وسعادة بوتر جون باربيف رئيس لجنة الضرائب المحلية.

أقام