الأحد، 4 مايو 2014

غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي عالم تجاوز الزمن


غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي عالم تجاوز الزمن


عصر التيموريين تميز بتطور عاصف طال مختلف المجالات العلمية. بعد أن عملت في الدولة مترامية الأطراف التي أنشأها الأمير تيمور مجموعة كبيرة من العلماء العظام، الذين خلدت أسماء الكثير منهم انجازاتهم واكتشافات العلمية التي تجاوزت في الكثير انجازات العديد من المفكرين في الشرق والغرب على حد سواء.
ومن بين العقول اللامعة التي برزت في تلك الدولة، كان عالم الفلك والرياضيات غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي (عاش نحو عامي 1380م-1430م)، الذي ولد في كاشان الواقعة على الأراضي الإيرانية المعاصرة.
وجاء هذا العالم الكبير إلى سمرقند عام 1417م وسرعان ما أصبح من المسؤولين عن مدرسة ميرزة ألوغ بيك. وشارك في تصميم وتشييد مرصد ألوغ بيك الفلكي، ولكن المنية وافته قبل الإنتهاء من تشييد هذا المرصد القائم حتى اليوم في سمرقند.
وخطت ريشته العديد من الكتب، وكان أهمها كتاب "مفتاح الحساب" الذي كرسه لمادة الحساب والجبر، وحاز بتقييم عال من قبل جميع مؤرخي العلوم حتى اليوم، كما ترجم إلى العديد من اللغات الأوروبية.
وفي كتابه "رسالة المحيط" توصل بدقة متناهية لحساب عدد π و sin في ذلك العصر.
وفي "كتاب الوتر والجيب"، الذي وصلتنا معلومات عنه من مؤلفات قاضي زاده رومي، وغيره من العلماء، واقترح فيه الكاشي مدخلاً تكرارياً لحل المعادلات ثلائية الزوايا.
وبالإضافة إلى ذلك استنبط جمشيد الكاشي واستخدم الكسور العشرية قبل أن يستخدمها ستفين في أوروبا بـ 150 عاماً. وبالتعاون مع أولوغ بيك، وقاضي زاده رومي، أعد طريقة المتعاقبة التقريبية، وهي التي أعاد اكتشافها من جديد في أوروبا بالقرن القرن التاسع عالم الرياضيات الفرنسي  إ. بيكار.
وأعد الكاشي طريقة لتحديد تقارب الجذور النسبية، التي بنيت عليها أسس المعادلة المعروفة اليوم بنظرية الحدين لنيوتن.
وأعد طريقة لحساب القيم متعددة الحدود، التي انتشرت في وقت لاحق كـ"مخطط هورنير".
وكان الكاشي أول من ألف منهاج نظرية العلامة العشرية وأسس التعامل معها، ووضع أصول الرقم الستيني وطرق ترجمته إلى النظام العشري وبالعكس أي "مفتاح الحساب".
وفي أطروحته "درج السماء" أشار للمسافة الممتدة نحو القمر والشمس، وأشار لحجمهما، وأشار للمسافة الممتدة نحو الكواكب ونحو مجرات النجوم الثابتة.
وفي "شرح أدوات الرصد" وصف العالم الكبير أدوات الرصد المستخدمة في علم الفلك.
وفي كتابه "حدائق البهجة" وصف العالم الكبير الأدوات التي تم اختراعها واستخدمت في علم الفلك لتحديد خطوط الطول والعرض والمسافت الفاصلة بينهم على الأرض، وغيرها. وهي التي أشير إليها أيضاً في "أطروحة علم الفلك"، و"أطروحة حل المقترحات حول ميركوري".
وحصلت الخدمات العلمية الكبيرة التي قدمها جمشيد الكاشي على اعتراف لائق في كل أنحاء العالم. وتحتفظ مكتبات المخطوطات في: برلين، وليدن، وسانت بيتربورغ، ولندن، وغيرها من المدن الكبرى في العالم بالعديد من نسخ مخطوطاته حتى اليوم.
المرجع:
غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي عالم سبق الزمن. وكالة أنباء Jahon، يوم 29/4/2014


ترجمها بتصرف: أ.د. محمد البخاري، عربي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور متقاعد. طشقند،  4/5/2014

الجمعة، 2 مايو 2014

مالك قيوموف مؤسس السينما الوثائقية في أوزبكستان


مالك قيوموف مؤسس السينما الوثائقية في أوزبكستان


مالك قيوموف
حاز مالك قيوموف مؤسس فنون السينما الوثائقية في أوزبكستان على ألقاب "فنان الشعب الأوزبكستاني"، و"بطل العمل"، ووسام "إل يورت حورماتي". وكان عضواً مراسلاً لـ"اتحاد السينما التسجيلية" في وسط آسيا. وخلال مسيرته الإبداعية صور أكثر من 200 فيلم وثائقي، قدم من خلالها للعالم تاريخ، وثقافة، وعلوم، وفنون، الشعب الأوزبكستاني، وكان مؤسساً للسينما الوثائقية الأوزبكستانية، وأغنى الفنون السينمائية الأوزبكستانية بأعمال فريدة.

مالك قيوموف يصور الآثار التاريخية في أوزبكستان
ولد المبدع السينمائي الأوزبكستاني العظيم مالك قيوموف عام 1912 بمدينة طشقند. وبدأ حياته العملية في استديو السينما "زفيزدا فوستوكا" (أوزبيك غوسكينو)، مصور، وعمل مساعداً لمصور أفلام:
- "أميركون البغدادي"؛
- و"اليوم الرائع"؛
- و"واحة في الصحراء"؛
- و"بئر في الرمال"؛ وغيرها من الأفلام.


مالك قيوموف في شبابه
وخلال الفترة الممتدة من عام 1930 وحتى 1932 أنهى تعليمه في قسم السينما بمعهد موسكو الإتحادي الحكومي، وبدأ نشاطاته العملية كمساعد مصور في معمل السينما "شرق يولدوزي". وشارك في تصوير أول الأفلام الوثائقية والفنية المنتجة في أوزبكستان.
وعمل مالك قيوموف في عام 1932 مصور سينمائي في استديو طشقند للأفلام التسجيلية، ومراسل لـ"اتحاد السينما التسجيلية" في وسط آسيا. وخلال سنوات الحرب العالمية الثانية توجه مالك قيوموف إلى جبهة الحرب متطوعاً كمصور حربي في الأستديو المركزي للأفلام الوثائقية. ونقل على الأشرطة السينمائية التي صورها البطولات الرائعة ورجولة وشجاعة المحاربين أثناء معاركهم ضد الفاشية.




مالك قيوموف مراسل حربي
ومن عام 1946 عمل مخرج ومصور ومسؤول فني في أستوديو طشقند للأفلام الفنية والوثائقية والتسجيلية "أوزبيكفيلم".
وشغل من عام 1961  منصب مدير الأستوديو، وبعدها مسؤولاً فنياً في أستوديو الأفلام العلمية والمعرفية والوثائقية. وانتخب مالك قيوموف سكرتيراً لاتحاد السينمائيين في أوزبكستان خلال المؤتمر الرابع للسينمائيين في أوزبكستان.
وصور المصور السينمائي الموهوب طوال سنوات نشاطاته الإبداعية الطويلة أكثر من 200 فيلم وثائقي وعلمي معرفي، قدمت للعالم ثقافة، وعلوم، وفنون، الشعب الأوزبكستاني، وكان مؤسس السينما الوثائقية الأوزبكستانية، التي أغنت السينما الأوزبكستانية بأفلام إبداعية نادرة، وكان له الفضل في تأسيس مدرسة إبداعية عملت في هذا الإتجاه.

مالك قيوموف في بيته
وعكست أفلامه الوثائقية أهم الأحداث التاريخية في الحياة الإجتماعية والسياسية للبلاد، خلال المرحلة التي لا تتكرر في تاريخ أوزبكستان، والتاريخ الغني، والتقاليد القومية، والصفات النبيلة للشعب الأوزبكستاني، ومن بينها كانت أفلام:
- "المنطقة التي ولدت فيها"؛
- "مدينة الأبواب الأربعة"؛
- "تعالوا إلينا في أوزبكستان"؛
- "من الربيع إلى الربيع"؛
- "الأسرار الثلاثة للجمال"؛
- "سمرقند دائماً معي"؛
- "قماش الأطلس الأوزبكستاني"؛
- "مهرجان سينما السلام والصداقة"؛
- "الأيدي الخمسة للبشرية"؛
- "أربعون سنة ويوم"؛
- "جولة في أوزبكستان"؛
- "طشقند مدينة السلام"؛
- "زلازال طشقند"؛
- "الحياة مكرسة للفن"؛
- "فنون أوزبكستان"؛
- "13 سنونو"؛
- "في الشرق يوجد مثل هذه الشخصيات الخيرة"؛
التي غدت إسهاماً عالياً في تطوير الفنون السينمائية القومية الأوزبكستانية.
ومن بين أعمال مالك قيوموف كانت أفلاماً صورت الحياة في دول أجنبية، ومن بينها أفلام:
- "فجر الهند"؛
- "فيتنام وطني"؛
- "الطريق إلى هنديكوش"؛
- "البنغال الذهبية"؛
التي شغلت مكانة خاصة في إبداعاته السينمائية.


مالك قيوموف مع هوشي منه في فيتنام
والكثير من أفلامه السينمائية قيمت عالياً في المهرجانات السينمائية الدولية والاتحادية، وحصل بنتيجتها على دبلومات وجوائز تلك المهرجانات.
وفي المعرض الدولي الذي نظم في نيويورك عام 1938 حصل فلمه "مصنع النسيج في طشقند" على الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية؛
وحصل فلمه "تعالوا إلينا في أوزبكستان" على الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية للمعرض الدولي الذي نظم في فينيتسيا؛
وفي مهرجان الأفلام الآسيوية والإفريقية حصلت أفلامه: "الآثار الثقافية الأوزبكستانية"؛ و"من الربيع إلى الربيع" عام 1964؛  على دبلوم الدرجة الأولى للمهرجان.
واختير مالك قيوموف ولثلاث مرات عضواً في لجنة تحكيم مهرجان موسكو السينمائي الدولي، وانتخب مرتين رئيساً للجنة تحكيم المهرجان في عامي 1966 و1977. وحظيت نشاطاته الإبداعية في الفنون السينمائة الأوزبكستانية على تقييم رفيع على المستوى الدولي.
وحصل مالك قيوموف على جائزة الدولة في أوزبكستان عن فلمه "من الربيع إلى الربيع"؛ وحصل على لقب "فنان الشعب الأوزبكستاني"، ولقب "فنان الشعب"، ولقب "بطل العمل". ومنح في عام 1999 وسام "إل يورت حورماتي".
وأسهم مالك قيوموف بنشاط في حياة الدولة والمجتمع. وفي عامي 1990 و1994 انتخب نائباً في عالي مجلس أوزبكستان (البرلمان).


جنازة مالك قيوموف
وتوفي مالك قيوموف الشخصية البارزة في السينما القومية الأوزبكستانية، وفنان الشعب الأوزبكستاني، بتاريخ 29/4/2010 عن عمر ناهز الـ 98 عاماً.
وذكرى مالك قيوموف الشخصية الفنية الموهوبة، والإنسان المتواضع، والمربي الذي أحاط تلاميذه دائماً بالرعاية، ستبقى إلى الأبد في قلوب الشعب الأوزبكستاني.

الرئيس الأوزبكساني يضع إكليلاً من الزهور على قبره
الإستديوهات السينمائية التي عمل مالك قيوموف فيها:
- مساعد مصور في استديو السينما "شرق يولدوزي" عام 1926؛
- مصور في استوديو طشقند للأفلام التسجيلية، عام 1932؛
- مراسل حربي في الأستديو المركزي للأفلام الوثائقية؛
- مدير، ومسؤول فني في استديو الأفلام العلمية والتنويرية والأفلام الوثائقية، عام 1961؛
وانتخب سكرتيراً أولاً لاتحاد السينمائيين  في أوزبكستان، خلال المؤتمر الرابع للسينمائيين الأوزبكستانيين.
الأفلام الوثائقية التي صورها مالك قيوموف:
- "الحركة القوية"؛
- "تعالوا إلينا في أوزبكستان"؛
- "مهرجان سينما السلام والصداقة"؛
- "الأيدي الخمسة للبشرية"؛
- "أربعون سنة ويوم"؛
"من الربيع إلى الربيع"؛
"جولة في أوزبكستان"؛
"طشقند مدينة السلام"؛
"زلازال طشقند"؛
"الحياة مكرسة للفن"؛
"فنون أوزبكستان"؛
"13 سنونو"؛
"في الشرق يوجد مثل هذه الشخصيات الخيرة"؛
"صباح الهند"؛
"فيتنام وطني"؛
"الطريق إلى هنديكوش"؛
"البنغال الذهبية".


مالك قيوموف في مصر
الجوائز التي حصل عليها مالك قيوموف:
- الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية عن فلم "مصنع النسيج في طشقند" عام 1938 في نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية)؛
- الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية عن فلمه "تعالوا إلينا في أوزبكستان" في فينيتسيا (إيطاليا)؛
- دبلوم الدرجة الأولى عن فيلم "الآثار الثقافية الأوزبكستانية"؛ للمهرجان السينمائي الآسيوي والإفريقي في طشقند (أوزبكستان)؛
- دبلوم الدرجة الأولى عن فيلم "من الربيع إلى الربيع" عام 1964 في سانت بيتربورغ (روسيا)؛
- لقب "فنان الشعب الأوزبكستاني"؛
- لقب "بطل العمل"؛
- ومنح وسام "إل يورت حورماتي" في أوزبكستان عام 1999.
- وكان عضواً في لجنة التحكيم بمهرجان موسكو السينمائي الدولي؛
- ورئيساً للجنة التحكيم بمهرجان موسكو السينمائي الدولي عامي 1966 و1977.



بحث أعده أ.د. محمد البخاري في طشقند بتاريخ 30/4/2014 بتصرف عن المصدر الإلكتروني: http://www.ziyonet.uz/ru/people/malik-kayumov/

الأربعاء، 30 أبريل 2014

محمود الزمخشري معلم كل العالم


تحت عنوان "محمود الزمخشري "معلم كل العالم" (1075-1143)" نشرت وكالة أنباء Jahon يوم 27/4/2014 مقالة جاء فيها:

يعتبر أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري من أضخم المؤرخين، والجغرافيين، والمختصين في الأدب، واللغة، والتعليم، والشعراء في عصره.
وهو مؤلف كتاب "المفصل"، في قواعد اللغة العربية. وغدا هذا الكتاب مرجعاً في العالم العربي، وجلب له ولخوارزم شهرة كبيرة. ويحتفظ معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية بواحدة من النسخ المخطوطة لهذه الكتاب.
وخطت ريشته أكثر من 50 مؤلف، كرست للمنطق، وقاعد اللغة، والدراسات الدينية، والقواميس، والأدب، والدراسات الأدبية، والتربية والتعليم، والتاريخ، والجغرافيا. ونشر المعرفة عبر كتبه وتلامذته.
وأفكاره الدينية وثقافته الدينية تتضمنها كتبه المكرسة للأخلاق، والتربية، والدراسات الأخلاقية. وعلى سبيل المثال كتب دون مديح، وفخر كاذب، وكلمات كثيرة وحشو الكلام: "من يمتدح نسبه، يشبه السراب، ويظهر معاناته"، و"الطريق مع الحقيقة والشرف يشبه خطوات الأسد في الغابة"، و"شرف وشخصية التاجر في جيبه، والعالم في كتبه"، و"الدعم الكلامي (الأخلاقي) أهم من المساعدة المادية". وبالكامل كتب الزمخشري عن حرية، ومساعي الإنسان للكفاية والخير، التي يمكن الوصةل إليها عن طريق المعرفة والصفات الإنسانية العامة.
ومعلمي الزمخشري كانوا الحسن بن المظفر النيسابوري، وأبو مضر محمود بن جرير الدابي. والأخير لم يعلمه اللغة العربية والأدب فقط، بل وساعد تلميذه الموهوب مادياً. وعند الشيخ الحياتي الزمخشري تعلم الفقه، وعلمه الإمام روح الدين محمود الأصولي، وأبو منصور، الدراسات الدينية. وسرعان ما أصبح الأصولي، وأبو منصور، تلاميذ عند الزمخشري في التفسير.
ويعتبر تاج مؤلفاته "الكشاف في حقائق التنزيل" في تفسير القرآن الكريم. وأورد المستشرق الألماني ك. بروكيلمان، أنه يحتفظ في مختلف خزائن المخطوطات في العالم بنحو 100 نسخة مخطوطو من "الكشاف في حقائق التنزيل" وأكثر من 20 تعليق على هذه الكتاب. والمتخصصين العرب في القواعد اللغوية يجمعون على التأكيد بأن هذا الكتاب يشغل المكانة الأولى بين تفاسير القرآت الكريم، التي كتبت في مختلف الأزمان.
ويعتبر تراث الزمخشري العلمي والأدبي الغني منذ القدم مهماً في الشرق والغرب. وحتى في أيام حياة استحق الزمخشري الألقاب العالية كـ"أستاذ الدنيا"، و"أستاذ العرب والعجم"، و"فخر خوارزم".
وفي أوزبكستان يعار اهمام خاص لدراسة مؤلفات محمود الزمخشري. والتراث الإبداعي الغني للعالم الكبير يدرسه اللغويين، والمستشرقين، الشباب في معاهد البحث العلمي، ومؤسسات التعليم، الذين يكتشفون المعلومات الجديدة عن حياته وإبداعاته. مؤلفات محمود الزمخشري الأدبية والعلمية الأبدية صمدت أما اختبارات الزمن ودخلت ضمن الكنوز العالمية كثروة ثقافية للشعب الأوزبكي.
وهو الذي حصل أيام حياته على ألقاب: "أستاذ الدنيا"، و"أستاذ العرب والعجم"، و"جار الله"، و"فخر خوارزم"، وغيرها من الألقاب.

السبت، 26 أبريل 2014

المهندس وعالم الفلك والرياضيات أبو العباس أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني


المهندس وعالم الفلك والرياضيات أبو العباس أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني


لوحة تصور أحمد الفرغاني يستعرضها رئيس جمهورية أوزبكستان
أبو العباس أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني: المهندس وعالم الفلك، وعالم الرياضيات، ولد حوالي عام 798م، وتوفي حوالي عام 865م. وتاريخ ميلاده ووفاته غير معروف بدقة. ومن نسبه يتضح أنه ولد في فرغانة. واشتهر أحمد الفرغاني في أوروبا بالاسم اللاتيني Alfraganus.
وفي "بيت الحكمة" ببغداد عمل أحمد الفرغاني مع محمد الخوارزمي. وشارك في قياس طول خط الزوال في صحراء سنجار بالعراق. ويبقى التاريخ المؤكد الوحيد في سيرة حياته عام 861 عندما أنهى بناء مقياس على نهر النيل (مؤشر، يبين مستوى ارتفاع سطح الماء في نهر النيل) في جزيرة الروضة بالقرب من مدينة القاهرة، واستمر استخدام هذا المقياس حتى بناء سد أسوان في عام 1971.
من مؤلفاته العلمية
بقي لنا حتى اليوم 11 مؤلفاً من مؤلفات أحمد الفرغاني كتبها كلها باللغة العربية، وضمت:
- "كتاب في أصول علم النجوم"؛
- "باب في معرفة الأوقات التي يكون القمر فيها تحت الأرض أو فوقها"؛
- "حساب الأقاليم السبع"؛
- "الكتاب الكامل عن بناء شمال وجنوب الإسطرلاب مع تبريراته الهندسية"؛
- "كتاب بناء الساعات الشمسية"؛
- "كتاب العمل بالإسطرلاب"، وغيرها.
ويعتبر كتابه "عناصر علم الفلك" الذي ترجم من اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية تحت هذه الاسم في القرن XII، أهم كتاب جامعي في علم الفلك. وشهد هذا الكتاب انتشاراً واسعاً في أوروبا آنذاك، وتضمن ما يثبت أن الأرض كروية، ومعلومات عن حجم الكرة الأرضية، وشكل دفعة قوية للإكتشافات الجغرافية الأوروبية التي توصل إليها خ. كولومب ، وف. ماجلان، وغيرهم من اكتشافات جغرافية.
وتضمنت كتبه:
- "الكتاب الكامل عن بناء شمال وجنوب الإسطرلاب مع تبريراته الهندسية"؛
- و"كتاب بناء الساعات الشمسية"؛
توجيهاته حول أصول تصميم، وبناء، واستخدام، الأدوات الفلكية، ومنها: الإسطرلاب، (الإسطرلاب أداة فلكية مسطحة من النحاس، والبرونز، أو مما يشبهما، ويستخدم لتحديد إحداثيات النجوم) والساعات الشمسية.
وأثبت أحمد الفرغاني في "كتاب العمل بالإسطرلاب"، نظرية الاسقاط الجغرافي لبطليموس (الاسقاط الجغرافي، هو نقطة وهمية على سطح الكرة السماوية المفترضة  من قطب إلى آخر وتمر عبر قطب آخر أو خط الإستواء) والتي تعتبر أساساً لنظرية الإسطرلاب، الذي كان أشهر آلة فلكية في القرون الوسطى.
إسهاماته في العلوم العالمية
حصل أحمد الفرغاني على شهرة واسعة إثر كتابه "عناصر علم الفلك" الذي استخدم حتى القرن XVII في الجامعات الأوروبية ككتاب تعليمي أساسي في علم الفلك. ولم يسخدمه العلماء فقط، بل استخدمه كل من اهتم بمسائل بناء العالم، وتشبعوا كلهم بالعلوم والمعرفة من هذا الكتاب الهام.


خريطة الفضاء
وحتى أن الشاعر الإيطالي في القرن XIII أليغيري دانتي استخدم خريطة الفضاء التي وضعها أحمد الفرغاني في مؤلفه "الإحتفال".
الإعتراف العالمي


حفرة Alfraganus على سطح القمر
وأطلق اسم Alfraganus في القرن XVII على أحد الحفر على سطح القمر. وفي عام 1998 وبمبادرة من الرئيس إسلام كريموف وبدعم من ЮНЕСКО احتفل على نطاق واسع بالذكرى 1200 لميلاد أحمد الفرغاني، وشيد في موطنه فرغانة تمثال تذكاري له.


تمثال أحمد الفرغاني التذكاري
كما أطلق اسمه على جامعة فر غانة الحكومية. وأثناء الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأوزبكستاني لمصر في عام 2007، وضع تمثال أحمد الفرغاني التذكاري على جزيرة الروضة.
**********
بحث أعده أ.د. محمد البخاري، عربي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور متقاعد. طشقند، 24/4/2014 بتصرف عن الرابط الإلكتروني: http://msth.uz/deyateli-vostoka/abul-abbas-ahmad-ibn-muhammad-ibn-kasi/

الجمعة، 18 أبريل 2014

الملحن والمخرج والمربي الأوزبكي الكبير مختار أشرفي


الملحن والمخرج والمربي الأوزبكي الكبير مختار أشرفي


مختار أشرفي
الملحن، والمخرج، والمربي، الأوزبكي الكبير مختار أشرفي هو مؤسس الموسيقى الأوزبكية الحديثة، والحاصل على لقب فنان الشعب في إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية عام 1951، وعلى جائزتي ستالين عام 1943، وعام 1952.
ولد مختار أشرفي بتاريخ 11/6/1912 (29/5/1912 وفق التقويم القديم) بمدينة بخارى. ومن عام 1929 وحتى عام 1931 درس بمعهد سمرقند للموسيقى والمسرح والرقص، وبعدها درس في كونسرفاتوار موسكو لدى بوريس شيختير وسيرغيه فاسيلينكو من عام 1934 وحتى عام 1937، وفي النهاية في كونسرفاتوار ليننغراد لدى ماكسيميليان شتينبيرغ.
ومن عام 1944 شغل منصب بروفيسور في كونسرفاتوار طشقند، ومن عام 1947 وحتى عام 1962 منصب مدير كونسرفاتوار طشقند، ومن عام 1971 وحتى عام 1975 منصب رئيس كونسرفاتوار طشقند. وبحق يعتبر مختار أشرفي أحد أكبر الملحنين الموسيقيين الأوزبك والشخصية المؤثرة في الحياة الموسيقية بأوزبكستان: وترأس مسرح علي شير نوائي للأوبرا والبالية في طشقند خلال الفترة من عام 1943 وحتى عام 1947، وفي عام 1964 قام بتأسيس مسرح مشابه له في سمرقند.


مختار أشرفي يقود أوركستر المسرح عام 1969
وتقديراً لخدماته الكبيرة حصل مختار أشرفي على مختلف الجوائز والألقاب، ومن ضمنها لقب فنان الشعب بإتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية عام 1951. وحصل لقاء "سيمفونية البطولة" على جائزة ستالين من الدرجة الثانية (50000 روبل)، في عام 1943 وتبرع بها لصندوق الدفاع لإنشاء سرب طائرات ورتل دبابات "باسم جائزة ستالين".
وبالتعاون مع س. ن. فاسيلينكو ألف أوبرا "بوران" وهي أول أوبرا أوزبكية قدمت على مسرح علي شير نوائي الأوزبكي للأوبرا والبالية، عام 1939، كما ألف الأوبرا الثانية باسم "القناة العظيمة"، بالتعاون مع س. ن. فاسيلينكو، عام 1941؛ وأوبرا الثالثة قدمت في عام 1953 على نفس المسرح، وفي عام 1958 قدم أوبرا "ديليروم" على نفس المسرح، وقدم في عام 1962أوبرا "قلب الشاعر" على نفس المسرح، وقدم باليه "تميمة الحب" على نفس المسرح عام 1969، وعن "سيمفونية البطولة" التي قدمها عام 1942؛ حصل على جائزة الدولة في إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية لعام 1943، كما قدم كنتات "أوزبكستان" عام 1947، و"أغنية السعادة، عام 1951؛ وفي عام 1952حصل على جائزة الدولة في إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية، وفي عام 1943 قدم أجنحة الأوركسترا "الفرغانية"، وألف موسيقى للأفلام السينمائية، وغيرها.
وفي طشقند توفي مختار أشرفي عام 1975.
وفي نفس العام 1975 صدر كتاب مختار أشرفي "الموسيقى في حياتي" عن مذكراته كمؤلف موسيقي، وبعد عام من وفاته جرى إطلاق اسمه على كونسرفاتوار طشقند.
وعلى شرف الملحن الأوزبكي الكبير مختار أشرفي، وأحد مؤسسي فن الأوبرا القومي، وتخليداً لذكراه أقيم في الشقة التي عاش بها آخر مرحلة من مراحل حياته و الممتدة من عام 1969 وحتى عام 1975 متحفاً.

المبنى حيث متحف أشرفي
وجرى الحفاظ على الأوضاع التي تخلد ذكراه كما كانت في نفس الأجواء التي كانت أثناء حياة الملحن الكبير بمكتبه في الشقة، ووضعت في الغرف الأخرى بالشقة المتحف معروضات تتحدث عن حياته وطريقة الإبداعي الطويل. وتضمنت الصالة الأولى مواد تتحدث عن المرحلة التي تمثل بداية طريقه حياته الإبداعية حتى عام 1945.


صورة معروضة في المتحف
والمتحف قائم اليوم بمدينة طشقند، مصيف تسي-1، العمارة 15، الشقة 25. هاتف: 2332384 (71 988+). ويفتح أبوابه للزوار يومياً من الساعة 10:00 وحتى الساعة 17:00 عدا يوم الأحد الذي هو يوم العطلة الأسبوعية.
مؤلفاته:
الأوبرا
- "بوران" عام 1939، بالإشتراك مع س. ن. فاسيلينكو،؛
- "القناة العظيمة" عام 1941، بالإشتراك مع س. ن. فاسيلينكو،؛
- "ديليروم" عام 1958؛
- "قلب الشاعر" عام 1962.
الباليه
- "تميمة الحب" عام 1969؛
- "تيمور مالك" عام 1970؛
- "المتانة" عام 1971؛
- "الحب والسيف" عام 1973.
مؤلفات للأوركسترا الموسيقية
 - السيمفونية رقم 1 "بطولية" عام 1942؛
- السيمفونية رقم 2 "المجد للمنتصرين" عام 1944؛
- موسيقى ملحمية "حكاية عن رستام" عام 1974؛
- بالإضافة لموسيقى العروض المسرحية، والأفلام سينمائية، وغيرها.

بحث أعده أ.د. محمد البخاري، عربي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور متقاعد. طشقند، 13/4/2014 بتصرف عن الرابط الإلكتروني: http://www.ziyonet.uz/ru/people/muhtar-ashrafi/