الأربعاء، 14 مايو 2014

عصر أحمد يوغناكي بداية إزدهار المعرفة


تحت عنوان "عصر أحمد يوغناكي بداية إزدهار المعرفة" نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 17/4/2014 مقالة كتبتها زاميرا عزيزخانوفا، جاء فيها:


عن المعرفة سنتحدث،
من جانب ياصديقي يدعونا العقل معاً إلى المعرفة.
فمن المعرفة يأتي طريق السعادة،
ومن هنا مصدر الطريق مفتوح للناس.
  ولد أحمد يوغناكي الإنسان العظيم في وقته والمتميز بسعة الإطلاع والموهبة، في النصف الأول من القرن الثامن الميلادي في يوغناك، التي كانت قرية في ضواحي سمرقند، ووادي فرغانة على شواطئ نهر سرداريا. ومنذ ولادته كان كفيفاً. ولكن هذا لم يمنعه من السعي نحو المعرفة في مختلف العلوم .
وأحمد يوغناكي هو مؤلف جملة من المؤلفات التي بقي منها حتى يومنا هذا كتاب واحد فقط باسم "هبة الحقائق". وأقدم نسخة من النسخ الثلاث التي وصلت إلينا من هذا المؤلف، نسخها في سمرقند الخطاط زين العابدين الحسيني بتكليف من أرسلان حجي طرخان، أحد الأمراء المؤثرين خلال فترة حكم ألوغ بيك. وتناول المؤلف في الكتاب مسائل أخلاقية وتربوية، ومجد فيه العلم والمعرفة. وكتب أحمد يوغناكي "المعرفة تفتح الطريق للنجاح: وعندما تتمكن من المعرفة، ستجد الطريق نحو السعادة".
وتجب الإشارة مع ذلك إلى إسهاماته الضخمة في تحف التراث العالمي. وتقديره الرفيع للآداب والعلوم. واتقانه للعلوم الدينية، وإسهامه الكبير في تطويرها. وفي مجال اللغة كان من أضخم العارفين بالأساليب اللغوية في وقته.
ويشير تاريخ العلوم والثقافة للمفكرين العظام إلى أنه هيأ الفرصة لارتفاع شعوب ما وراء النهر وخراسان في هذه المجالات. وأثرت أعماله العلمية تأثيراً كبيراً في إبداعات النجوم المعروفة في القرون الوسطى، أمثال: محمود قشقاري، ويوسف خاص حاجب، وأحمد يسوي.
ويعتبر أحمد يوغناكي العالم الذي هيأ الظروف لأعتاب فجر العلوم. وليس صدفة أن قيم علي شير نوائي أعماله عالياً في مؤلفاته. كما وصف العالم الأمريكي فرانتس روزينتال عصره بأنه كان بداية لازدهار المعرفة.

الاثنين، 12 مايو 2014

أبو منصور قمري معلم ابن سينا


تحت عنوان "أبو منصور قمري، معلم ابن سينا" نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 28/4/2014 خبراً جاء فيه:


يعتبر أبو علي بن سينا وبحق طبيب عظيم في القرون الوسطى وهو مؤلف كتاب "قانون علوم الطب". ولا تقل أهميته عن أهمية معلمه أبو منصور قمري، الذي كان طبيباً في بلاط أمراء بخارى. ووردت معلومات عن حياته ونشاطاته في القواميس العربية والفارسية بالقرون الوسطى.
وألف العالم أبو منصور قمري 8 كتب في الطب، بقي منها حتى اليوم اثنين فقط، منهم: "كتاب التنوير في الاصطلاحات الطبية"، الذي يعتبر قاموس لتفسير المصطلحات، وتضمن أكثر من 350 مصطلحاً طبياً. وتمتع هذا المؤلف بأهمية كبيرة عند دراسة المصطلحات الطبية في عصر ابن سينا. وجاءت أهميته بشكل خاص من خلال وصفه لمختلف أطعمة الحمية الغذائية، والمشروبات، والأدوات الطبية المستعملة في ذلك العصر. خاصة وأن تفسير المصطلحات الواردة فيه لم تكن موجود في القوامبس العادية آنذاك، ولا حتى في المؤلفات الطبية المتداولة آنذاك.
وفي القرن السادس عشر ترجم إسماعيل بن يوسف (طبيب من أسرة أطباء بلاط بابور) قاموس قمري من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية، يتوفر منها حتى اليوم نحو 20 كتاباً مخطوطاً.
ومؤلف أبو منصور قمري الثاني الذي بقي حتى الآن هو: "كتاب الغنى في المنى". الذي تضمن وصوفاً لكل أعضاء الجسم البشري، مع نظم وأساليب معالجة أمراضها، وتضمن هذا المؤلف معلومات عن أكثر من 30 مؤلف ألفهم أطباء سبقوا أو عاصروا قمري. ويعتبر هذا المؤلف من المؤلفات الطبية الضخمة قليلة الشهرة اليوم، وهي من الكتب التي ألفت في بخارى قبل تأليف ابن سينا لكتابه "قانون علوم الطب". وتحتفظ خزائن المخطوطات في آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، بنحو 40 نسخة من "كتاب الغنى في المنى"، وهو ما يشهد على سعة الطلب عليه حتى اليوم.


ترجمه إلى العربية أ.د. محمد البخاري. طشقند 12/5/2012

السبت، 10 مايو 2014

المؤرخ والمفكر الإسلامي نظام الدين عبد الواصي شامي


المؤرخ والمفكر الإسلامي نظام الدين عبد الواصي شامي


تحت عنوان "(ظفر نامة) أول تسجيل تاريخي لنشاطات الأمير تيمور" نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 14/4/2014 مقالة جاء فيها:
المؤرخ والمفكر نظام الدين عبد الواصي شامي، هو مؤلف كتاب "ظفر نامة" الذي تضمن تسجيلاً للأحداث التي جرت خلال حكم الأمير تيمور العظيم.
وكان العالم نظام الدين شامي من بين أولئك الذين خرجوا لتحية الأمير تيمور، أثناء الإحتفالات التي جرت بمناسبة دخوله مدينة بغداد خلال عامي 1392م و1393م. وعبر خلالها عن استعداده لخدمته. وتشير المراجع إلى أنه كان مخلصاً للتيموريين طيلة حياته.
وكلف الأمير تيمور، خلال عامي 1401م و1402م نظام الدين شامي، بكتابة بلغة بسيطة، ودون جمالية بلاغية، تاريخ حكمه. واستخدم المؤرخ أثناء تأليفه لكتاب "ظفر نامة" التسجيلات التي كتبها أمناء سر الأمير تيمور الخاصين. وكان الكتاب المصدر الأول لجملة من المؤرخين خلال الفترة اللاحقة، ومنها كتاب شريف الدين علي يزدي، وكتاب عبد الرزاق سمرقندي "موضع إشراق برجين من الكواكب واندماج بحرين". وكان يزدي أول من ذكر نظام الدين عبد الواصي شامي عند وصفه للإحتفالات التي أقيمت في معسكر الأمير تيمور، بالقرب من أردبيل عام 1404م، ووصفه بأنه كاتب وبليغ بارز.
وكتاب "ظفر نامة" كان أول كتاب حافظ على وصف كل نشاطات الأمير تيمور. وانتهى بالأحداث التي جرت في أواسط شهر رمضان، نهاية شهر مارس/آذار عام 1404م. وتشير المراجع إلى أن المصادر الرئيسية التي اعتمد عليها نظام الدين لتأليف كتابه كانت المدونات الرسمية التي وصفت بعض حملات الأمير تيمور، والوثائق الرسمية، وكلام شهود العيان الذين شاركوا بتلك الحملات. كما أشار الباحثون إلى وجود وصوف في كتاب "ظفر نامة" اعتمدت على ذكريات الأمير تيمور نفسه. وتضمن الكتاب وصوفاً شاملة يمكن أن تكون قد أخذت مما كتبه غياث الدين علي، خلال الفترة من عام 1399م وحتى عام 1404م، وعن تفاصيل حملة الأمير تيمور على الهند مع تعليقات قصيرة على الأحداث التي جرت آنذاك.
ونظام الدين شامي قضى السنوات الأخير من حياته في خدمة ميرزة عمر حفيد الأمير تيمور وتوفي عام 1431م.


ترجمها إلى اللغة العربية أ.د. محمد البخاري، في طشقند، يوم 10/5/2014

الخميس، 8 مايو 2014

عالم الرياضيات المتميز أبو نصر منصور بن عراق


عالم الرياضيات المتميز أبو نصر منصور بن عراق


تحت عنوان "ذكاء أبو نصر منصور بن عراق الرائع في الرياضيات" نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 13/4/2014 مقالة جاء فيها: قام أبو نصر منصور بن عراق عالم الفلك والرياضيات البارز بنشاطاته العلمية بمدينة كيات (عاصمة خوارزم خلال الفترة الممتدة من القرن الرابع وحتى القرن العاشر) في القرن العاشر الميلادي، وهو الذي يعتبر أحد مؤسسي أكاديمية المأمون الخوارزمية، ومعلم أبو ريحان البيروني. وقام بأبحاثه العلمية فيها حتى نهاية حياته عام 1025م.
وبفضل أعمال أبو نصر منصور في مجال الهندسة الكروية تحققت خطوة عظيمة نحو الأمام. إذ أنه لم يكتب تعليق على "سفيريكه" مينيليوس وحسب، بل وطور مداخل الأخير، وبدل استخدام وتر الضعف في الجيب. وبالإضافة لذلك، قدم ابن عراق إثباتات علمية على نظريات كروية الجيوب، التي غيرت الحسابات الفلكية لنظريات مينيليوس بأبعادها الأربعة بالكامل.
وفي "رسالة معرفة الأقواس السماوية" أدخل ابن عراق القطب الثلاثي في حساب جوانب المثلث الكروي بزواياه الثلاثة.
ووضع ابن عراق أسس علم المثلثات الكروية. وأدخل معادلة بناء سباعي الزوايا الصحيح لحل المستوى المكعب، وبعد ذلك حل هذه المعادلة بمساعدة المقاطع المخروطية. وهذه الطريقة موجودة في "كتاب بناء سباعي الزوايا"، الذي حصل على تقييم عال من عمر الخيام.
ومن بين رسائل علم الفلك ابن عراق يمكن تمييز "كتاب سمت الدوائر في الإسطرلاب". وهو إلى جانب مؤلفاته قام في جملة من مؤلفاته بتصحيح أو تدقيق القوائم الفلكية، للذين سبقوه. ولكن أهم عمل كان له في هذا المجال "شاه الألغاميست" الذي لم يبقى حتى أيامنا هذه.
وبغض النظر عن أن منجزات ابن عراق كانت غير معروفة بشكل واسع، كإكتشافات تلميذه الموهوب أبو ريحان البيروني، إلا أن العلوم العالمية قيمت عالياً خدماته. وتم ترجمة "رسالة إجابات على مسائل الحساب" إلى اللغة الألمانية في عام 1910. وخلدت العلوم الحديثة اسم ابن عراق بضمها لأبحاثه إلى نشاطاتها.

ترجمها إلى اللعة العربية أ.د. محمد البخاري، في طشقند بتاريخ 8/5/2014

الأربعاء، 7 مايو 2014

مواهب أبو سهل المسيحي المتعددة



تحت عنوان "مواهب أبو سهل المسيحي المتعددة (نحو 971م – 1011م)" نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 6/5/2014 مقالة جاء فيها:
الذكاء الباهر في الشرق خلال القرون الوسطى أوجد شموليه حديثة: ومن حسن الحظ أن العلماء الذين اشتغلوا وبنجاح باهر في العديد من الاتجاهات العلمية والفنون، كان من بينهم أبو سهل المسيحي الذي كان ليس طبيباً وحسب، بل وعالم رياضيات، وعالم فلك، وعالم لغة، وشاعر.
وجاء المسيحي إلى خوارزم تقريباً في عام 995، ليعمل في أكاديمية المأمون، وعمل فيها مع علماء بارزين من معاصريه أمثال: أبو علي بن سينا، وأبو ريحان البيروني. وبالنتيجة وضع 12 مؤلفاً في الهندسة، وعلم الفلك، وعلم الجو، وعلم النبات، وعلم اللغة، والأخلاق والتنجيم. ولكن مع الأسف لم تبقى هذه المؤلفات لأيامنا هذه.
ومؤلف المسيحي الرئيسي "مئة كتاب في فنون الطب"، تضمن عدد كبير من المسائل النظرية والعملية في طب القرنين العاشر والحادي عشر. واستخدم ابن سينا هذا المؤلف في كتابه "قانون علوم الطب". وفي الكثير من خزائن الكتب في العالم هناك نسخاً مخطوطة من هذا المؤلف، نسخت في مختلف السنوات، وهذا يشهد على أهميته لفترة طويلة.
وخلال حياته الطويلة والساطعة بحث ووضع أعمالاً هامة في جملة من الاتجاهات العلمية باللغة العربية، منها:
- "كتاب في مبادئ الهندسة"؛
- "كتاب في سكون الأرض أو حركتها"؛
- "رسالة في قوانين الصناعة"؛
- "رسالة في الجدري".
وفيما يتعلق بمؤلفات المسيحي الشعرية، فقد أدخل البيروني بعض فقراته الشعرية في كتابه "التسلسل الزمني".
وإلى جانب أصدقائه: البيروني، وابن سينا، اعترف بشخصية المسيحي مندوبي الأوساط العلمية في مختلف الدول. ومواهبة المتنوعة أثرت تأثيراً واضحاً على تقدم الفكر العلمي في الشرق خلال القرون الوسطى.


الأحد، 4 مايو 2014

غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي عالم تجاوز الزمن


غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي عالم تجاوز الزمن


عصر التيموريين تميز بتطور عاصف طال مختلف المجالات العلمية. بعد أن عملت في الدولة مترامية الأطراف التي أنشأها الأمير تيمور مجموعة كبيرة من العلماء العظام، الذين خلدت أسماء الكثير منهم انجازاتهم واكتشافات العلمية التي تجاوزت في الكثير انجازات العديد من المفكرين في الشرق والغرب على حد سواء.
ومن بين العقول اللامعة التي برزت في تلك الدولة، كان عالم الفلك والرياضيات غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي (عاش نحو عامي 1380م-1430م)، الذي ولد في كاشان الواقعة على الأراضي الإيرانية المعاصرة.
وجاء هذا العالم الكبير إلى سمرقند عام 1417م وسرعان ما أصبح من المسؤولين عن مدرسة ميرزة ألوغ بيك. وشارك في تصميم وتشييد مرصد ألوغ بيك الفلكي، ولكن المنية وافته قبل الإنتهاء من تشييد هذا المرصد القائم حتى اليوم في سمرقند.
وخطت ريشته العديد من الكتب، وكان أهمها كتاب "مفتاح الحساب" الذي كرسه لمادة الحساب والجبر، وحاز بتقييم عال من قبل جميع مؤرخي العلوم حتى اليوم، كما ترجم إلى العديد من اللغات الأوروبية.
وفي كتابه "رسالة المحيط" توصل بدقة متناهية لحساب عدد π و sin في ذلك العصر.
وفي "كتاب الوتر والجيب"، الذي وصلتنا معلومات عنه من مؤلفات قاضي زاده رومي، وغيره من العلماء، واقترح فيه الكاشي مدخلاً تكرارياً لحل المعادلات ثلائية الزوايا.
وبالإضافة إلى ذلك استنبط جمشيد الكاشي واستخدم الكسور العشرية قبل أن يستخدمها ستفين في أوروبا بـ 150 عاماً. وبالتعاون مع أولوغ بيك، وقاضي زاده رومي، أعد طريقة المتعاقبة التقريبية، وهي التي أعاد اكتشافها من جديد في أوروبا بالقرن القرن التاسع عالم الرياضيات الفرنسي  إ. بيكار.
وأعد الكاشي طريقة لتحديد تقارب الجذور النسبية، التي بنيت عليها أسس المعادلة المعروفة اليوم بنظرية الحدين لنيوتن.
وأعد طريقة لحساب القيم متعددة الحدود، التي انتشرت في وقت لاحق كـ"مخطط هورنير".
وكان الكاشي أول من ألف منهاج نظرية العلامة العشرية وأسس التعامل معها، ووضع أصول الرقم الستيني وطرق ترجمته إلى النظام العشري وبالعكس أي "مفتاح الحساب".
وفي أطروحته "درج السماء" أشار للمسافة الممتدة نحو القمر والشمس، وأشار لحجمهما، وأشار للمسافة الممتدة نحو الكواكب ونحو مجرات النجوم الثابتة.
وفي "شرح أدوات الرصد" وصف العالم الكبير أدوات الرصد المستخدمة في علم الفلك.
وفي كتابه "حدائق البهجة" وصف العالم الكبير الأدوات التي تم اختراعها واستخدمت في علم الفلك لتحديد خطوط الطول والعرض والمسافت الفاصلة بينهم على الأرض، وغيرها. وهي التي أشير إليها أيضاً في "أطروحة علم الفلك"، و"أطروحة حل المقترحات حول ميركوري".
وحصلت الخدمات العلمية الكبيرة التي قدمها جمشيد الكاشي على اعتراف لائق في كل أنحاء العالم. وتحتفظ مكتبات المخطوطات في: برلين، وليدن، وسانت بيتربورغ، ولندن، وغيرها من المدن الكبرى في العالم بالعديد من نسخ مخطوطاته حتى اليوم.
المرجع:
غياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشي عالم سبق الزمن. وكالة أنباء Jahon، يوم 29/4/2014


ترجمها بتصرف: أ.د. محمد البخاري، عربي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور متقاعد. طشقند،  4/5/2014

الجمعة، 2 مايو 2014

مالك قيوموف مؤسس السينما الوثائقية في أوزبكستان


مالك قيوموف مؤسس السينما الوثائقية في أوزبكستان


مالك قيوموف
حاز مالك قيوموف مؤسس فنون السينما الوثائقية في أوزبكستان على ألقاب "فنان الشعب الأوزبكستاني"، و"بطل العمل"، ووسام "إل يورت حورماتي". وكان عضواً مراسلاً لـ"اتحاد السينما التسجيلية" في وسط آسيا. وخلال مسيرته الإبداعية صور أكثر من 200 فيلم وثائقي، قدم من خلالها للعالم تاريخ، وثقافة، وعلوم، وفنون، الشعب الأوزبكستاني، وكان مؤسساً للسينما الوثائقية الأوزبكستانية، وأغنى الفنون السينمائية الأوزبكستانية بأعمال فريدة.

مالك قيوموف يصور الآثار التاريخية في أوزبكستان
ولد المبدع السينمائي الأوزبكستاني العظيم مالك قيوموف عام 1912 بمدينة طشقند. وبدأ حياته العملية في استديو السينما "زفيزدا فوستوكا" (أوزبيك غوسكينو)، مصور، وعمل مساعداً لمصور أفلام:
- "أميركون البغدادي"؛
- و"اليوم الرائع"؛
- و"واحة في الصحراء"؛
- و"بئر في الرمال"؛ وغيرها من الأفلام.


مالك قيوموف في شبابه
وخلال الفترة الممتدة من عام 1930 وحتى 1932 أنهى تعليمه في قسم السينما بمعهد موسكو الإتحادي الحكومي، وبدأ نشاطاته العملية كمساعد مصور في معمل السينما "شرق يولدوزي". وشارك في تصوير أول الأفلام الوثائقية والفنية المنتجة في أوزبكستان.
وعمل مالك قيوموف في عام 1932 مصور سينمائي في استديو طشقند للأفلام التسجيلية، ومراسل لـ"اتحاد السينما التسجيلية" في وسط آسيا. وخلال سنوات الحرب العالمية الثانية توجه مالك قيوموف إلى جبهة الحرب متطوعاً كمصور حربي في الأستديو المركزي للأفلام الوثائقية. ونقل على الأشرطة السينمائية التي صورها البطولات الرائعة ورجولة وشجاعة المحاربين أثناء معاركهم ضد الفاشية.




مالك قيوموف مراسل حربي
ومن عام 1946 عمل مخرج ومصور ومسؤول فني في أستوديو طشقند للأفلام الفنية والوثائقية والتسجيلية "أوزبيكفيلم".
وشغل من عام 1961  منصب مدير الأستوديو، وبعدها مسؤولاً فنياً في أستوديو الأفلام العلمية والمعرفية والوثائقية. وانتخب مالك قيوموف سكرتيراً لاتحاد السينمائيين في أوزبكستان خلال المؤتمر الرابع للسينمائيين في أوزبكستان.
وصور المصور السينمائي الموهوب طوال سنوات نشاطاته الإبداعية الطويلة أكثر من 200 فيلم وثائقي وعلمي معرفي، قدمت للعالم ثقافة، وعلوم، وفنون، الشعب الأوزبكستاني، وكان مؤسس السينما الوثائقية الأوزبكستانية، التي أغنت السينما الأوزبكستانية بأفلام إبداعية نادرة، وكان له الفضل في تأسيس مدرسة إبداعية عملت في هذا الإتجاه.

مالك قيوموف في بيته
وعكست أفلامه الوثائقية أهم الأحداث التاريخية في الحياة الإجتماعية والسياسية للبلاد، خلال المرحلة التي لا تتكرر في تاريخ أوزبكستان، والتاريخ الغني، والتقاليد القومية، والصفات النبيلة للشعب الأوزبكستاني، ومن بينها كانت أفلام:
- "المنطقة التي ولدت فيها"؛
- "مدينة الأبواب الأربعة"؛
- "تعالوا إلينا في أوزبكستان"؛
- "من الربيع إلى الربيع"؛
- "الأسرار الثلاثة للجمال"؛
- "سمرقند دائماً معي"؛
- "قماش الأطلس الأوزبكستاني"؛
- "مهرجان سينما السلام والصداقة"؛
- "الأيدي الخمسة للبشرية"؛
- "أربعون سنة ويوم"؛
- "جولة في أوزبكستان"؛
- "طشقند مدينة السلام"؛
- "زلازال طشقند"؛
- "الحياة مكرسة للفن"؛
- "فنون أوزبكستان"؛
- "13 سنونو"؛
- "في الشرق يوجد مثل هذه الشخصيات الخيرة"؛
التي غدت إسهاماً عالياً في تطوير الفنون السينمائية القومية الأوزبكستانية.
ومن بين أعمال مالك قيوموف كانت أفلاماً صورت الحياة في دول أجنبية، ومن بينها أفلام:
- "فجر الهند"؛
- "فيتنام وطني"؛
- "الطريق إلى هنديكوش"؛
- "البنغال الذهبية"؛
التي شغلت مكانة خاصة في إبداعاته السينمائية.


مالك قيوموف مع هوشي منه في فيتنام
والكثير من أفلامه السينمائية قيمت عالياً في المهرجانات السينمائية الدولية والاتحادية، وحصل بنتيجتها على دبلومات وجوائز تلك المهرجانات.
وفي المعرض الدولي الذي نظم في نيويورك عام 1938 حصل فلمه "مصنع النسيج في طشقند" على الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية؛
وحصل فلمه "تعالوا إلينا في أوزبكستان" على الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية للمعرض الدولي الذي نظم في فينيتسيا؛
وفي مهرجان الأفلام الآسيوية والإفريقية حصلت أفلامه: "الآثار الثقافية الأوزبكستانية"؛ و"من الربيع إلى الربيع" عام 1964؛  على دبلوم الدرجة الأولى للمهرجان.
واختير مالك قيوموف ولثلاث مرات عضواً في لجنة تحكيم مهرجان موسكو السينمائي الدولي، وانتخب مرتين رئيساً للجنة تحكيم المهرجان في عامي 1966 و1977. وحظيت نشاطاته الإبداعية في الفنون السينمائة الأوزبكستانية على تقييم رفيع على المستوى الدولي.
وحصل مالك قيوموف على جائزة الدولة في أوزبكستان عن فلمه "من الربيع إلى الربيع"؛ وحصل على لقب "فنان الشعب الأوزبكستاني"، ولقب "فنان الشعب"، ولقب "بطل العمل". ومنح في عام 1999 وسام "إل يورت حورماتي".
وأسهم مالك قيوموف بنشاط في حياة الدولة والمجتمع. وفي عامي 1990 و1994 انتخب نائباً في عالي مجلس أوزبكستان (البرلمان).


جنازة مالك قيوموف
وتوفي مالك قيوموف الشخصية البارزة في السينما القومية الأوزبكستانية، وفنان الشعب الأوزبكستاني، بتاريخ 29/4/2010 عن عمر ناهز الـ 98 عاماً.
وذكرى مالك قيوموف الشخصية الفنية الموهوبة، والإنسان المتواضع، والمربي الذي أحاط تلاميذه دائماً بالرعاية، ستبقى إلى الأبد في قلوب الشعب الأوزبكستاني.

الرئيس الأوزبكساني يضع إكليلاً من الزهور على قبره
الإستديوهات السينمائية التي عمل مالك قيوموف فيها:
- مساعد مصور في استديو السينما "شرق يولدوزي" عام 1926؛
- مصور في استوديو طشقند للأفلام التسجيلية، عام 1932؛
- مراسل حربي في الأستديو المركزي للأفلام الوثائقية؛
- مدير، ومسؤول فني في استديو الأفلام العلمية والتنويرية والأفلام الوثائقية، عام 1961؛
وانتخب سكرتيراً أولاً لاتحاد السينمائيين  في أوزبكستان، خلال المؤتمر الرابع للسينمائيين الأوزبكستانيين.
الأفلام الوثائقية التي صورها مالك قيوموف:
- "الحركة القوية"؛
- "تعالوا إلينا في أوزبكستان"؛
- "مهرجان سينما السلام والصداقة"؛
- "الأيدي الخمسة للبشرية"؛
- "أربعون سنة ويوم"؛
"من الربيع إلى الربيع"؛
"جولة في أوزبكستان"؛
"طشقند مدينة السلام"؛
"زلازال طشقند"؛
"الحياة مكرسة للفن"؛
"فنون أوزبكستان"؛
"13 سنونو"؛
"في الشرق يوجد مثل هذه الشخصيات الخيرة"؛
"صباح الهند"؛
"فيتنام وطني"؛
"الطريق إلى هنديكوش"؛
"البنغال الذهبية".


مالك قيوموف في مصر
الجوائز التي حصل عليها مالك قيوموف:
- الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية عن فلم "مصنع النسيج في طشقند" عام 1938 في نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية)؛
- الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية عن فلمه "تعالوا إلينا في أوزبكستان" في فينيتسيا (إيطاليا)؛
- دبلوم الدرجة الأولى عن فيلم "الآثار الثقافية الأوزبكستانية"؛ للمهرجان السينمائي الآسيوي والإفريقي في طشقند (أوزبكستان)؛
- دبلوم الدرجة الأولى عن فيلم "من الربيع إلى الربيع" عام 1964 في سانت بيتربورغ (روسيا)؛
- لقب "فنان الشعب الأوزبكستاني"؛
- لقب "بطل العمل"؛
- ومنح وسام "إل يورت حورماتي" في أوزبكستان عام 1999.
- وكان عضواً في لجنة التحكيم بمهرجان موسكو السينمائي الدولي؛
- ورئيساً للجنة التحكيم بمهرجان موسكو السينمائي الدولي عامي 1966 و1977.



بحث أعده أ.د. محمد البخاري في طشقند بتاريخ 30/4/2014 بتصرف عن المصدر الإلكتروني: http://www.ziyonet.uz/ru/people/malik-kayumov/