الثلاثاء، 26 مايو 2020

ظرف التعرض الانتقائي للمعلومات

ظرف التعرض الانتقائي للمعلومات
ظرف التعرض الانتقائي للمعلومات


كتبها: أ.د. محمد البخاري.
ظرف فرض الخضوع:
وهو الظرف الذي يضطر فيه الفرد للقيام بسلوك معين لا يقدم عليه بإرادته، ويضمن قيام الفرد بهذا السلوك التعرض عادة لضغط يكون على شكل عقاب عن عدم الخضوع وكذلك بغية الحصول على جزاء الخضوع. وكلما قل الضغط الذي يفرض علينا السلوك الذي لا نريده كلما زادت حالة التنافر التناقض. وحينما يضطر الفرد إلى التعبير علانية عن رأي مخالف ومتناقض مع رأيه الخاص تحدث حالة من التنافر والتناقض يتوقع معها حدوث ضغوط معينة للتقليل منها.
وقد يضطر شخصاً ما لسبب أو لآخر بغرض كسب تأييد من نوع معين أو لتجنب خطر ما إلى التصريح برأي علني مخالف لآرائه المعتادة. آخذاً بعين الاعتبار:
1- قدر الجزاء الذي سيحصل عليه من سلوكه العلني المخالف.
- قدر المضايقة التي يجنيها من سلوكه العلني المخالف.
وباختصار، فإن إغراء الإنسان بأن يسلك سلوكاً مخالفاً لاعتقاده الخاص، لقاء جزاء موعود، ومضايقة بسيطة، فإن ذلك سيؤدي إلى حدوث اتفاق بين رأيه الخاص وما صرح به علانية.
ظرف التعرض الانتقائي للمعلومات:
من خلال بحث الإنسان عن المعلومات ومن أجل التقليل من حالة التنافر والتعارض عنده، فإنه يلجأ لتغيير عنصر المعرفة المتصل بالظروف المحيطة به. وهو ما يسمى التعرض الانتقائي للمعلومات، الذي ينظر إليه من خلال وجهتي نظر أساسيتين، هما:
1- التعرض غير الاختياري الذي يظهر من خلال تناقض المعلومات الجديدة مع المعرفة المختزنة لديه ليعبر خلالها عن عدم الارتياح والتنافر من خلال:
آ- إدراك المعلومات بشكل سيء أو محرف؛
ب- تجنب المعلومات الجديدة أو نسيان ما كان يعرفه عنها؛
ج- تغيير آراءه من خلال الاقتناع بالمعلومات الجديدة.
2- التعرض الاختياري عن طريق البحث المتعمد عن المعلومات الجديدة، مما يدفع بالمرء لاتخاذ قرار بطرق عقلانية.
ظرف التأييد الاجتماعي:
حينما يتفق الآخرون معنا بالرأي نشعر بالراحة الداخلية، وعندما يختلفون معنا، فإننا نشعر بحالة من القلق وعدم الراحة. ويتوقف مدى التنافر والتناقض أو نقص التأييد الاجتماعي على عدة عوامل، نلخصها بالتالي:
1- توافر طريقة معينة لاختيار الموضوع الذي تختلف حوله وجهات النظر.
2- عدد الناس الذين يتفقون أو يختلفون معنا في الرأي.
3- أهمية الموضوع.
4- مدى رغبة الفرد في الاختلاف مع فرد أو جماعة.
5- درجة الثقة بالشخص الذي نختلف معه بالرأي، فمن لايهمنا أمرهم التنافر معهم يكون أقل من الذين نهتم بهم.
وإذا كان مسبب حالة التنافر والتناقض مشكلة عدم الاتفاق الاجتماعي فإن التقليل منه يمكن بواحدة من ثلاث طرق، هي:
1- إما تغيير الرأي حتى يتفق مع رأي أولئك الذين يستمد منهم التأييد الاجتماعي؛
2- أو مواصلة تقديم الحجج والحقائق للذين نختلف معهم بالرأي على أمل أن يغيروا رأيهم؛
3- أو محاولة إظهار الآخرين وكأنهم مختلفون عنا تماماً.
مثال العبارات التالية: "إنهم لا يفهمون شيئاً"، "إنهم مختلفون عني"، إنك لا تتفق معي لأنك تنتمي لمجتمع آخر".
ومن ذلك كله نستنتج أن نموذج التنافر والتعارض الذي قدمه ليون فستنجر هو نموذج عام للسلوك البشري، ويغطي مجال الاتصال الإنساني بشكل عام. ويهتم بالتغييرات السيكولوجية التي تحدث داخل الإنسان، وعلاقته الاتصالية بالآخرين. واتجاه التغيير والسلوك الذي يحدث عندما تتواجد علاقات لا تتسم بالاتفاق.
الإقناع في نموذج كرونكيت:
ركز كرونكيت في نموذجه على الجوانب السيكولوجية التي تلعب دوراً عندما يحاول القائم بالاتصال التأثير من خلاله على اتجاهات فرد آخر. كما وركز كرونكيت في نموذجه أساساً على تغيير الاتجاه، بحيث يحاول من يقوم بالإقناع تغيير سلوك المتلقي عن طريق جعل سلوك المتلقي يتوازن مع المنبهات التي يقدمها المصدر. أي أن يصبح بذلك الإقناع موجهاً نحو تغيير السلوك بدلاً من تغيير الاتجاهات.
والمفروض أن الاتجاهات التي لا يمكن رؤيتها تفسر السلوك لهذا اهتم كرونكيت بالعلاقة بين المنبهات المستخدمة، وسلوك الإنسان الذي يتلقى المنبهات. وافترض أن الإنسان سوف يحاول تحقيق التوازن في العلاقات بين المنبه الذي يحصل عليه المتلقي واستجابته لهذا المنبه. وهو ما أسماه كرونكيت موضوع المفهوم أو المنبه الذي يحاول القائم بالاتصال تغييره. ولتحقيق هذا الهدف يلجأ القائم بالاتصال إلى منبه يؤثر على الدوافع أو مفهوم يؤثر على الدوافع. ويشترط هنا أن يقيِّم الإنسان هذا المنبه تقييماً إيجابياً وأن يقبل به.
وعلى القائم بالاتصال أن يجعل المتلقي يرى علاقة إيجابية بين موضوع المنبه والمنبه الذي يؤثر على الدوافع. وذكر كرونكيت عمليتين هامتين تدخلان ضمن عملية الإقناع:
1- أن يقوم القائم بالاتصال، وهو القائم بالإقناع، باختيار المؤثرات التي تؤثر على الدوافع، والمفاهيم التي يعرف أنها سوف تؤدي إلى استجابة قوية وايجابية عند المتلقي، وتقنعه لتغيير سلوكه.
2- أن يبين القائم بالاتصال المفاهيم التي تهدف التأثير على الدوافع المتصلة بشكل واضح بموضوع المفهوم، بحيث يستجيب المتلقي لموضوع المفهوم باستمرار وقوة كما يفعل حيال المفهوم الذي يؤثر على دوافعه. لأن المتلقي يقبل أو يرفض الاقتراح الذي يشير بأن أي مفهوم من المفاهيم متصل أو غير متصل بمفهوم آخر. وقد لا يربط بين مفهومين يعرفهما. لذلك على القائم بالاتصال أن يعرف الحجج التي سيقدمها ويقبلها المتلقي كحقائق.
المقالة التالية نموذج الحكم الاجتماعي


الأحد، 24 مايو 2020

مدى الضغط اللازم لتحقيق التآلف الاتصالي

مدى الضغط اللازم لتحقيق التآلف الاتصالي
مدى الضغط اللازم لتحقيق التآلف الاتصالي


كتبها: أ.د. محمد البخاري.
ونتيجة لبحث أجراه تاننباوم على 405 من طلبة الجامعة، وشمل:
- معلوماتهم واتجاهاتهم نحو المصادر التالية:
- القادة العماليون؛
- صحيفة شيكاغو تربيون؛
- السيناتور روبرت تافت.
- ونحو المواضيع التالية:
- القمار المشروع؛
- الفن التجريدي؛
- برامج الدراسة الجامعية السريعة.
قام بعد فترة وجيزة من حصوله على المعلومات عن اتجاهاتهم، بتوزيع قصاصات صحف على العينة، تتضمن مواد إعلامية، ومفاهيم متعددة المصادر. فكانت النتيجة أنه:
- حين كانت الاتجاهات الأصلية من المصدر والمفهوم إيجابية، وكانت المادة الإعلامية إيجابية، لم يحدث تغيير كبير في الاتجاهات.
- وحين كانت الاتجاهات الأصلية من المصدر والمفهوم سلبية، وكانت المادة الإعلامية سلبية لم يحدث أي تغيير.
ولكن الذي حصل وكما كان يتوقعه تاننباوم، حين يأتي تصريح إيجابي من مصدر إيجابي عن مفهوم سلبي، فإن النتيجة تضعف من تأييد الفرد للمصدر، ويعوض عنه بتأييده المفهوم، وعلى العكس من ذلك، فعندما يأتي تصريح إيجابي من مصدر سلبي عن مفهوم إيجابي، فإن النتيجة تحسن الاتجاه نحو المصدر ويضعف من تأييد المفهوم.
مدى الضغط اللازم لتحقيق التآلف:
يتناسب الاستعداد لتغيير الاتجاه عكسياً مع مدى وقوة الضغط الموجود. ولا يأخذ هذا المبدأ في الاعتبار نوعية العلاقات بين المواضيع التي نحكم عليها، لأنه عاجز عن التفرقة بين التحركات في اتجاه يزيد التضاد، والتحركات التي تقلل التضاد، حتى ولو افترضنا أن المتلقي يصدق تماماً الرسالة الإعلامية.
لأن نواحي القصور في مبدأ التآلف تشمل:
1- مبدأ مقيد بموضوع لأنه يدور دائماً حول مادة إعلامية تربط بين متغيرين مما يجعل التنبؤ صعباً.
2- لا يشير المبدأ إلى أهمية متغيرات معينة متصلة بالمتلقي.
3- يتجاهل المبدأ التأثير الذي تحدثه عملية اتصال الفرد بذاته وبالمصدر والموضوع، خاصة وأن اهتمام الفرد بالموضوع له دور هام في تحديد مدى استجابة كل العناصر في الظرف الاتصالي.
نموذج التعارض في المعرفة:
قدم ليون فستنجر نموذج يعتمد على مفهوم الاتفاق السيكولوجي، ويفترض أن الإنسان يعمل على جعل اتجاهاته تتفق مع بعضها البعض ومع سلوكه الشخصي، وأن العلاقة بين ما يعرفه الفرد والطريقة التي يتصرف بمقتضاها، ليست بسيطة لأن الناس بشكل عام يتصرفون بطرق تتفق مع ما يعرفونه، فإذا أحس الفرد بأن هناك خطراً يتهدده، فإنه سيلتزم الحذر دون شك، وكذلك إذا علم بوجود مدرسة أفضل من غيرها فسيرسل ابنه إلى المدرسة الأفضل.
ولكن كثيراً ما يحدث تعارض وتنافر بين تصرفات الفرد وما يعرفه وفي هذه الحالة فسوف تبدأ عمليات سيكولوجية هدفها تقليل هذا التعارض والتنافر.
ومن الملاحظ دائماً أن بعض الأفراد يحاولون بين الحين والآخر تبرير السلوك الذي أقدموا عليه، كأن يقول الطالب الذي حضر لأجل الامتحان كثيراً أن هذا الامتحان هام جداً، مبرراً الجهد الإضافي الذي حمله لنفسه دون مبرر.
وأن يسهب الوالد الذي ألحق ابنه بمدرسة معينة، بمدح مزايا المدرسة التي اختارها لابنه، مبرراً النفقات التي حملها نفسه دون مبرر، بما معناه أن الفرد يعمل على التقليل من التعارض بين الحقيقة والسلوك الذي أقدم عليه بتضخيم الجوانب التي تتفق مع سلوكه هذا.
وهنا نستطيع القول بأن الإنسان لو أخذ بعين الاعتبار المعلومات المتوفرة لديه والتي تمنعه من القيام بسلوك معين، لامتنع عنه. ولكنه عندما يقدم على تصرف يتناقض وتلك المعلومات، فسيحدث نوع من التنافر والتناقض بين ما يعرفه وبين سلوكه، وفي هذه الحالة فسوف يعمل على التقليل من هذا التناقض عن طريق تغيير سلوكه أو معتقداته وآرائه أي أن يبرر أفعاله.
وتوصل فستنجر إلى جملة من النتائج الهامة نلخصها في:
1- أن التنبؤ بأية عملية تنطوي على اتخاذ قرار أو أي اختيار بين بدائل، ستؤدي إلى حدوث حالة من التناقض، خاصة إذا تضمن البديل الذي لم يتم اختياره خصائص إيجابية تجعله مرغوباً به. أو تضمن البديل الذي تم اختياره خصائص سلبية كانت يمكن أن تؤدي لرفضه. لهذا يلجأ الإنسان عادة بعد اختيار البديل للبحث عن أدلة تدعم القرار الذي اتخذه، بهدف التقليل من حالة التناقض والتنافر التي وقع فيها.
2- وأن حالة التنافر والتناقض التي تنشأ بعد اتخاذ القرار تجعل مزايا البديل الذي تم اختياره تزيد، ومزايا البديل الذي لم يتم اختياره تقل. مما يدفع الفرد إلى تضخيم مبررات قراره، ويجد من يساند مبرراته.
وحدد فستنجر ثلاثة أنواع من العلاقات بين عناصر المعرفة لدى الإنسان، وهي:
1- قد لا تكون هناك علاقة بين عناصر معرفة الإنسان؛
2- قد تكون هناك علاقة اتفاق بين عناصر معرفة الإنسان؛
3- قد تكون هناك علاقة تعارض وتنافر بين المواضيع التي يعرفها الإنسان.
ورأى فستنجر أن التعارض ينشأ عن أحد الأسباب التالية:
1- وجود تعارض أو عدم اتفاق منطقي: ويحدث عندما تبرز معلومة أخرى بشكل منطقي، كالفناء والحياة.
2- الأنماط الثقافية الشعبية التي يقبلها الناس دون نقاش: لأنها تعكس وجهات النظر الأخلاقية الأساسية للجماعة.
3- شمولية الرأي: عندما يتواجد اختلاف بين معرفة محددة لدى الإنسان، ومعرفة أكثر شمولية.
4- التجربة السابقة. ويتم التقليل من التنافر والتناقض، عن طريق:
1- تغيير السلوك؛
2- التأثير على الجانب المتصل بالظروف المحيطة؛
3- إضافة عناصر معرفة جديدة. ويحدث التعارض والتنافر في المعرفة من خلال أربعة ظروف اتصالية، هي:
1- ظرف اتخاذ القرار: وينشأ التنافر والتناقض نتيجة لاتخاذ قرار معين، استجابة لثلاثة عوامل، وهي:
1- زيادة التنافر والتناقض مع ازدياد أهمية القرار المتخذ.
2- زيادة التنافر والتناقض كلما قلت جاذبية البديل الذي تم اختياره، وكلما زادت جاذبية البديل الذي لم يتم اختياره.
3- ويقل التنافر والتناقض كلما تماثلت عناصر المعرفة عن الموضوع.
المقالة التالية ظرف التعرض الانتقائي للمعلومات


السبت، 23 مايو 2020

تحقيق التوازن في الأداء الإعلامي

تحقيق التوازن في الأداء الإعلامي
تحقيق التوازن في الأداء الإعلامي


كتبها: أ.د. محمد البخاري.
من أكثر مفاهيم الاتفاق تقييداً وتحديداً، هو مبدأ الاتفاق الذي يقتصر على مشاكل تأثير المعلومات عن أشياء وأحداث معينة، وعلى الاتجاهات الفردية من مصدر المعلومات.
ومن أكثر النظريات عمومية هي فكرة التنافر أو التعارض في إدراك المعلومات والتي تهتم بالاتفاق بين المعارف المختلفة لدى الفرد.
وبين هاتين النظريتين نكتشف أفكار التوازن، والتناظر، التي تهتم بالاتجاهات نحو الناس والأشياء، وعلاقاتها ببعضها البعض، سواء داخل الأسس المعرفية عند الفرد الواحد، كما في نظرية التوازن عند هيدر، أو بين مجموعة من الأفراد، كما في حالة الضغط لتحقيق التناظر عند نيوكومب.
فما يعرفه الفرد يعني تصوره للعالم الذي يعيش فيه. وتشكل استجابة الفرد للأشياء والأحداث والأفراد المحيطين به جزئياً من خلال الطريقة التي يراهم بها.
ومعارف ومدركات الفرد يتم تنظيمها بشكل انتقائي أثناء أداء الفرد لأعماله ومهامه اليومية بعد إدماج تلك المعارف في نظام له معنى عند الفرد الذي يتسم بالاستقرار بحيث تتصل ردود فعله بمعارفه التي تقوم على أساس الإدراك والتفكير والتخيل والتبرير، وتعكس الجهود التي يبذلها الفرد أثناء بحثه عن المعنى وهو يعمل على إيجاد علاقات تتسم بالتآلف مع بعضها البعض، وبين مكونات معرفته من أفكار ومعتقدات وقيم وسلوك، أو مجموعة من الأحداث.
ولهذا فإن التعارض أو عدم الاتفاق سيؤدي إلى حدوث معاناة للفرد من التوتر السيكولوجي، يدفعه للتصرف بطريقة تقلل من حالة عدم الاتفاق وتعيد له التآلف. وتسعى عملية اكتساب المعرفة دائماً لتحقيق التوازن بين معارف الفرد.
نموذج التوازن عند فريتز هيدر:
يعتبر النموذج الذي قدمه هيدر من نماذج الاتفاق، وتركز على علاقة ثلاثية بين:
ش – شخص؛
ف - وشخص آخر؛
آ - وشيء آخر، أو شخص ثالث.
واهتم هيدر بمدركات الشخص (ش)، وما يعرفه عن الشخص الآخر (ف)، والشيء الآخر أو الشخص الثالث (آ).
ويرى هيدر أنه هناك نوعان من العلاقات بين الناس والأحداث:
1- علاقات تتصل بالمشاعر، وتتعلق بالاتجاهات، وتنتج عن الطريقة التي نشعر من خلالها ونقيم شيئاً ما. ويدخل ضمنها مشاعر الحب، والإعجاب، والقبول، ونقيض تلك المشاعر. وبذلك تكون المشاعر إما سلبية أو إيجابية، حسب اتجاه الفرد. وتعبر عن مشاعرنا نحو اتجاهاتنا للآخرين، ونحو الأشياء المحيطة بنا، وهي أقرب للاتفاق الذاتي.
أو حسب تعبير هيدر: "نحن نميل إلى حب أو كره فرداً معيناً بشكل كامل ولكننا عندما نميز بين المشاعر، نجد أن تلك المشاعر تتماثل في علاماتها. كأن يتواجد الحب والإعجاب في آن واحد، ولكن إذا أحب الفرد شخصاً لا يحترمه فسوف تتسم هذه الحالة بعدم التوازن".
2- وعلاقات تتصل بالوحدة، وهي كيانات تشكل وحدة متكاملة، أساسها التماثل: الهداف في فريق كرة القدم، والاتصال: الكاتب وما كتبه، أو الملكية: الرجل وكلبه.
وتسمح لنا هذه العلاقات بالتعبير عن الحالة، إما أنها حالة متوازنة ينتج عنها اتفاق، أو أنها حالة غير متوازنة تسبب توتراً يؤدي إلى الشعور بالحاجة لتحقيق التوازن.
وبالرغم من أن نظرية هيدر تفسر السلوك البشري، وعملية الإدراك الاجتماعي، إلا أن فيها عيوب كثيرة، وهي غير واضحة. ولا تحدد الوقت الذي تتواجد أو لا تتواجد فيه العلاقات بين الوحدات. ولا الأسلوب الذي يختار الفرد بموجبه من الطرق الكثيرة المتوافرة، الطريقة التي تقلل من إحساسه بالتوتر، وتحقق له التوازن في أي ظرف من الظروف. ولا تذكر شيئاً عن درجات التوازن.
عملية الاتصال في نموذج تيودور نيو كومب:
قام تيودور نيو كومب في عام 1953 بتطوير نموذج التوازن الذي وضعه هيدر، إلى نموذج للاتصال بين فردين. مطبقاً فكرة التوازن داخل الفرد، على عملية الاتصال بين الناس. ونظرية نيو كومب في الحقيقة ليست نظرية توازن بالمعنى الكامل، بل هي نظرية للتفاعل بين فردين.
وأشار نيو كومب إلى أن السلوك الاجتماعي في الكثير من الحالات يعتبر تفاعلاً متبادلاً يمكن دراسته كعملية اتصالية. فعندما يرسل شخصاً ما (آ) معلومات إلى شخص آخر (ب) حول شيء معين أو عمل معين (ع)، يفترض نيو كومب أن الفردين يتصلان بهدف التفاعل مع بعضهما البعض في نفس الوقت كقائمين بالاتصال لهما نفس الموضوعات التي تتحول إلى محور لاتصالهما. والإضافة الرئيسية كانت التوجه، الذي يعتبر الطريقة التي ينظم بموجبها فردين عمليات سلوكية معينة، واتجاهات وتفاعل يؤثر على سلوكهما من أشياء موجودة في الظروف المحيطة بهما.
ويصنف تحديد المواقف حيال الأشياء بالتالي:
1- تحديد المواقف نحو موضوعات الاتصال (أشياء أفكار، أفراد)، وتسمى اتجاهات.
2- وتحديد المواقف من القائمين بالاتصال الآخرين، وتسمى تفاعلات.
كمثال على الموقف المشترك بين (آ) و(ب) حيال (ع)، موقف اثنان من الطلبة يتناقشان حول نظام تخصيص الدرجات المستخدم في علم من علوم الاتصال. فالطالب (آ) يريد تغيير النظام وجعل التحصيل العلمي بلا تقدير درجات وهو (ع)، والطالب (ب) يوافقه على رأيه ويزيد عليه بقوله أنه لا مبرر لتخصيص درجات لأوجه النشاطات التعليمية.
وفي هذه الحالة دعم كل منهما موقف الآخر، وكانت هناك مشاركة وتماثل نتج عنه موقف مشترك. وهذه المواقف يمكن أن تتوازن عندما لا تكون هناك ضغوطاً أو قوى تعمل لإحداث تغيير في المواقف أو لا تتوازن عندما لا تتفق الاتجاهات مع بعضها البعض، وتتسم بالصراع حول (ع). كما هي الحال في أنظمة هيدر.
المقالة التالية تحقيق الإتفاق في الأداء الإعلامي

الجمعة، 22 مايو 2020

تحقيق الإتفاق في الأداء الإعلامي

تحقيق الإتفاق في الأداء الإعلامي
تحقيق الإتفاق في الأداء الإعلامي



كتبها: أ.د. محمد البخاري.
ويعتبر الاتفاق أو المواقف المشتركة من ضروريات الحياة الإنسانية. ويتم الاتفاق عن طريق:
1- اتجاه الشخص (أ) نحو الشخص (ب)، إذا كانا قادران على الاتصال اللفظي. ولا يخلو الاتصال بين شخص وآخر طبعاً من إشارة للظروف المحيطة، والتأثر بتلك الظروف.
2- اتجاه الشخص (أ) نحو الشيء (ع)، ويتم من خلال موقف معين من الأشياء الموجودة في الظروف المحيطة، ونحو الأشخاص الآخرين الذين يملكون مواقف محددة نحو المواضيع والأشياء نفسها.
نموذج الاتفاق عند أسجود وتاننباوم:
قام أسجود وتاننباوم عام 1955 بتطوير نموذج الاتفاق (التوافق)، الذي يعتبر حالة من حالات التوازن، وخاصة في الاتجاه نحو التغيير. وكلاهما اعتبرا أن المتغيرات الأساسية في هذه الحالة هي:
1- وجود اتجاه نحو مصدر الرسالة؛
2- وجود اتجاه نحو المفهوم الذي يقيِّمه المصدر؛
3- طبيعة العبارة أو الرسالة التي تنطوي على تقييم، والتي تربط المصدر بالمفهوم.
ويتناول نموذج تغيير الاتجاه النواحي التالية:
1- اتجاه التغيير المتوقع، سواء أكان ينطوي على تأييد أو عدمه؛
2- قدر التغيير المتوقع، في المصطلحات كحد أدنى كـ "أكثر من" أو "أقل من"؛
3- محور التغيير أو التغييرات المتوقعة، حيث يتم ربط الموضوعات التي نصدر أحكاماً عليها في رسالة إعلامية.
واعتبر الباحثان أن الإطارات الدلالية التي يصدر الناس على أساسها أحكامهم، تتسم بأقصى قدر من البساطة كالأحكام المتطرفة، مثل: كل شيء أو لاشيء، أبيض وأسود التي تأتي أبسط من الأحكام الدقيقة المتميزة، وتحتاج لضغوط للوصول إليها، والأحكام المتطرفة هي من صفات البشر الأقل ذكاء، والأقل نضجاً وتعليماً، وتسيطر العاطفة على أحكامهم أكثر من المنطق العقلاني.
ولهذا لابد من ضغوط مستمرة للتخلص من الاختلافات بين المفاهيم وتحقيق الائتلاف. وينظر نموذج الائتلاف إلى التفكير الإنساني بشكل محدد، من خلال التغييرات التي تطرأ على التقييم من ناحية اتجاهه نحو التآلف بين ما يعرفه الشخص، وما يصادفه من دلالات.
موضوع الائتلاف (التوافق):
لكل فرد اتجاهات نحو العديد من الأشياء. فقد يكون لديه:
- اتجاهات إيجابية نحو الوطن، والتفكير المنطقي، والديمقراطية، والصحة؛
- واتجاهات محايدة نحو الرياضة، والتدخين، والأجانب؛
- واتجاهات سلبية نحو السرقة، والاغتصاب، والعدوان، والتخلف الحضاري.
ومن الممكن أن يكون لدينا اتجاهات متنوعة نحو أشياء مختلفة، دون أن نشعر بأي نوع من عدم التآلف، أو الضغوط لتغيير الاتجاه، طالما لم يتم الربط بين الموضوعات التي لدينا اتجاهات متناقضة حولها. كما يعرفها علماء الأنثروبولوجيا، بأنه قد يكون لدى الأفراد الذين ينتمون لأي ثقافة من الثقافات اتجاهات لا تتفق مع بعضها نحو المواقف المتصلة بثقافاتهم، دون أن يتولد عن ذلك أي ضغوط طالما لا يتم الربط بين المواقف التي لا تتفق مع بعضها، لأن حالة عدم التآلف تتولد عن الموقف الذي يتعرض فيه الإنسان لرسالة إعلامية تربط بين موضوعين أو أكثر ولديه اتجاهات معينة نحوها.
مسار التغيير الذي يحقق أو لا يحقق التآلف (الاتفاق):
للتنبؤ بالناحية التي سيتغير الاتجاه نحوها، لابد من أن نأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات الموجودة فعلاً نحو المواضيع قبل تلقي الرسالة الإعلامية، وطبيعة المادة التي تتضمنها تلك الرسالة. فالمادة أو الاتجاهات التي تتضمنها الرسالة الإعلامية قد تكون إيجابية (+)، أو محايدة (0)، أو سلبية (-).
ولتحديد العلاقات التي تتسم بالتآلف نستطيع إتباع الأسلوب التالي:
- إذا كان لدى الإنسان اتجاهات معينة نحو موقفين، فستؤدي المادة أو الرسالة الإعلامية التي تربط بين الاتجاهات إلى إيجاد:
- علاقة متآلفة؛
- أو غير متآلفة.
و عندما يعبر المصدر عن رأي نحو موقف أو أي مفهوم من المفاهيم: يكون الاتجاه نحو: المصدر + + - - والمفهوم + - + - فتكون النتيجة: مادة متفقة + - - + ومادة غير متفقة - + + - ويعمل المتلقي وفقاً لنموذج الائتلاف على تقليل الاختلافات بين ما يقوله الناس، وبين وجهة نظره، بتحويل أو تغيير اتجاهاته، أو إعادة تقييم المصادر التي صدرت عنها المعلومات، أو كلاهما.
والمبدأ الأساسي هو أن تقييم الفرد للمواقف يتغير دائماً إلى الناحية أو الاتجاه الذي يزيد من الائتلاف (التوازن) على ضوء الإطار الدلالي الموجود لدى المتلقي. والتآلف يحدث عندما تكون الاتجاهات نحو المصدر والموضوع متماثلة، وتكون المادة التي تربط بينهما سلبية، وحينما تختلف الاتجاهات نحو المصدر والموضوع، وتكون العبارة التي تربط بينهما إيجابية، وبالمقارنة يمكن تعريف الحالات غير المتوازنة بأنها واحدة من العلاقات السلبية.
وعندما تكون الاتجاهات متآلفة مع مضمون المادة الإعلامية، تنتج حالة مستقرة، ولكن عندما لا تكون هناك علاقات متآلفة بين الاتجاهات نحو الشخص وبين مضمون المادة الإعلامية التي تربط بينهما، فسينتج عن ذلك ميل نحو تغيير الاتجاه نحو الفرد أو نحو المادة الإعلامية، لتحقيق زيادة في الائتلاف، وعندما تكون واحدة من الاتجاهات محايدة، والاتجاه الآخر متطرفاً، فيجب في هذه الحالة التنبؤ باتجاه التغيير والضغط الذي سيحدث من أجل تحقيق التآلف، وتكوين الاتجاه الإيجابي.
وللوصول إلى التنبؤ: إذا كان الاتجاه نحو المصدر أو المفهوم هو: + + - تكون المادة الإعلامية: + - + ويمكن أن يتسم الظرف أو الحالة بالتآلف، إذا كان ما نصدر عليه الحكم، مصدراً أم مفهوماً، وعندما يتم ربط موضوع ما بآخر بواسطة مادة إعلامية، فالوضع المتآلف طيلة التقييم سيكون مساوياً لدرجة التضاد بينه وبين الموضوع الآخر في نفس الاتجاه (مادة إعلامية إيجابية)، أو اتجاه مضاد (مادة إعلامية سلبية).
المقالة التالية الضغط اللازم لتحقيق التآلف


الخميس، 21 مايو 2020

التحليل الوظيفي للأداء الإعلامي

التحليل الوظيفي للأداء الإعلامي
التحليل الوظيفي للأداء الإعلامي


كتبها: أ.د. محمد البخاري.
التحليل الوظيفي:
التحليل الوظيفي يركز على ظاهرة معينة تحدث في إطار نظام اجتماعي معين. ويحاول إظهار النتائج التي تسهم في استقرار النظام ككل.
وقد وصف كارل همبل منطق التحليل الوظيفي، بـ"أن موضوع التحليل هو مادة ما، تتسم بالاستمرار النسبي، وتحدث في نظام معين ويهدف التحليل إلى إظهار هذا النظام. ويحوي هذا النظام على ظروف داخلية، وخارجية، وعند اشتراك الظروف الداخلية والخارجية، ينتج الاستعداد للتأثيرات التي تشبع احتياجاً وظيفياً ضرورياً للنظام، كشرط لاستمرار النظام في العمل بشكل ملائم وفعال".
ويطبق هذا النوع من التحليل على وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، من أجل تحديد المضمون المنخفض ثقافياً لما تنقله وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية إرضاء لرغبات الجماهير العريضة وتحديد أنواع تلك المواد الإعلامية، وتصنيفها ضمن التصنيف التالي:
1- مضمون متسم بانخفاض الذوق الذي توزعه وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية على نطاق واسع، وتتعرض له قطاعات واسعة من الجمهور الإعلامي ويثير حفيظة وغضب النقاد، لما يسببه من تدهور الذوق العام والآداب والأخلاق عن طريق إثارة العادات السيئة اجتماعيا.
2- مضمون لا تختلف حوله وجهات النظر وتوزعه وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية على نطاق واسع، ولا يثير أية ردود فعل لدى النقاد. ولا يؤدي إلى رفع أو خفض الذوق العام، ولا يهدد المستوى الأخلاقي في المجتمع.
3- مضمون يتسم بالذوق الرفيع وتوزعه وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية على نطاق واسع، ولكن بنسبة تعرض أقل من قبل الجمهور الإعلامي، ويعتقد النقاد أنه يسهم في رفع مستوى الذوق العام، والمستوى الأخلاقي في المجتمع، ويسهم في تعليم أفراد المجتمع ويرفع من سويتهم الثقافية.
وافترض دوفلور وجود تضاد في المضمون الإعلامي على شكل ثقافة عليا، وثقافة هابطة المستوى. متصل بخصائص الجمهور الإعلامي الذي يعتبر العنصر الأساسي لوسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية.
وينتقل المضمون الإعلامي في النظام الذي يعتمد على الربح والخسارة عن طريق موزع إلى الجمهور الإعلامي، تربط بينهما هيئة للبحث. وكنظام متشابك يرتبط فيه منتج المادة الإعلامية مع ممولها وموزعها، ولكل منهم أهدافه الخاصة به.
وتقوم وكالات الإعلان بالربط بين الممول والموزع والمنتج وهيئة البحث، عن طريق تقديم الأفكار والخدمات. وتسيطر عليها كلها أنظمة فرعية متمثلة بالهيئات التشريعية التي تسن القوانين الناظمة لعمل وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، وتصبح بذلك عنصراً هاماً في النظام الإعلامي كله.
النماذج التفسيرية:
لاشك أن إعداد افتراضات تجريبية يمكن التثبت من صحتها أو خطئها، من الأمور الهامة جداً للباحثين عند جمع المادة العلمية للدراسة والتحليل. وتأكيد النظريات التي اعتمدوها عن الاتصال واعتماد نظريات تنظر إلى الاتصال كعملية.
وسنستعرض هنا العديد من النماذج التفسيرية، مع التركيز على نظريات مختلفة تحاول تفسير الطريقة التي يؤثر من خلالها السلوك الإنساني على الاتصال وتغيير الاتجاه. وحاجات الإنسان لخلق توازن بين مشاعره وأفعاله من خلال نظريات هيدر، ونيو كومب، واسجود، وتاننباوم، وفستنجر، مع التركيز على الاتجاهات التي تجعل الفرد أكثر تقبلاً للتغيير، وقياس مدى القبول والرفض وعدم الالتزام لديه، ونظرية التحصين التي تحصن المتلقي ضد الدعاية المضادة.
نموذج التوازن في الاتصال:
تركز نماذج التوازن والاتفاق والموازنة على الأساليب التي تؤثر على حالة الفرد السيكولوجية المتوازنة أو غير المتوازنة عند الاستجابة. والمقصود هنا التوازن والتآلف التي تكون فيه المعتقدات والأفكار والاتجاهات السلوكية والعلاقات الاجتماعية قادرة على مقاومة التأثير الخارجي، بينما تتسم حالات عدم التوازن بوجود تناقض بين المشاعر والأعمال والتصرفات بحيث يصبح المرء معرضاً للتأثير الخارجي.
ومفهوم الاتفاق يفترض بأن الإنسان منطقي، وتفترض هذه النظرية أن عدم الاتفاق هي حالة غير طبيعية تؤدي إلى حدوث ضغوط تقلل من عدم الاتفاق أو تنهيه رغم أن الطرق التي تحقق الاتفاق بين السلوك والاتجاهات عند الإنسان تكون غير منطقية عادة.
وتعتبر نظريات التوازن أن طريقة تحقيق الاتفاق تكشف عن الطبيعة المنطقية، والطبيعة غير المنطقية عند الإنسان. ويشير ليون فستنجر في مثاله عن الرجل الذي حفر حفرة في أرضية حجرة الجلوس في بيته، حتى يوفق بين وجود الحفرة وما تعود عليه من القفز فوق جزء معين من الغرفة. وهو مثال غير طبيعي إلا أنه يظهر إلى أي مدى يكون الإنسان غير منطقي ليحقق الاتفاق أو التوازن لسلوكه.
بينما قدم إلبورت ج. الحوار التالي كمثال آخر عن الأسلوب غير المنطقي الذي يتحقق من خلاله الاتفاق السلوكي:
أ: مشكلة اليهود أنهم يهتمون بجماعاتهم فقط.
ب: نعم، ولكن تقارير التبرعات للجمعيات الخيرية تشير إلى أنهم يتبرعون بسخاء أكثر من غير اليهود.
أ: هذا يظهر أنهم يحاولون دائماً أن يكون لهم أفضال، كي يتدخلوا في الشؤون المسيحية، فهم لا يفكرون إلا بالمال، ولهذا نجد الكثيرين من رجال البنوك من اليهود.
ب: نعم، ولكن آخر دراسة أظهرت أن النسبة المئوية للعاملين في المصارف من اليهود هي أقل بكثير من النسبة المئوية لغير اليهود.
أ: هذه هي المشكلة، فهم لا يحاولون شغل الأعمال المحترمة، بل على العكس يفضلون أعمالاً أخرى غير محترمة كإدارة الملاهي الليلية.
وبالرغم من أن أقوال ( أ ) كانت منطقية وتعبر عن اتجاهاته المتحيزة رغم اتسامها بالاتفاق، إلا أن الحجج التي استخدمها ليحافظ على الاتفاق كانت غير منطقية بشكل واضح. لأن الإنسان يعمل على فهم وتبرير التجارب المؤلمة بطريقة تجعلها معقولة ومنطقية. وقد اتفق كل العلماء الذين درسوا الاتفاق ونتائجه على السلوك والاتجاهات، على أن عدم الاتفاق هو حالة مؤلمة وغير مريحة سيكولوجياً واختلفوا في النواحي التطبيقية.
المقالة التالية التوازن في الأداء الإعلامي