الجمعة، 5 مايو 2017

تنظيم عمل إدارة العلاقات العامة


تنظيم عمل إدارة العلاقات العامة



يتحدث البحث عن الأسس القانونية لإدارة العلاقات الإجتماعية؛ والقواعد الأخلاقية في نشاطات وسائل العلاقات العامة؛ والأسس التنظيمية لنشاطات أجهزة العلاقات العامة؛ والإحتياجات اللازمة لتنفيذ استراتيجية العلاقات العامة.
كتبه أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً، متقاعد.

1- الأسس القانونية لإدارة العلاقات العامة:
ترتبط العلاقات العامة عضوياً بالنظام العام للإتصالات في أي بلد من بلدان العالم، ولهذا يجب أن تتفق نشاطات العلاقات العامة مع القواعد القانونية والأنظمة السائدة في البلاد التي تجري فيها. وتتضمن العلاقات العامة أهم إتجاهات النشاطات في الجهة المعنية وحتى أقسامها الإقتصادية. وفي هذه الحالة يجب أن تأخذ العلاقات العامة بإعتبارها كل:
- القواعد القانونية؛
- وقواعد الحقوق المدنيةح
- والوثائق القانونية المرتبطة بنشاطاتها.
ويجب عليها مراعاة الأنظمة الداخلية المعتمدة لدى الجهات المعنية عند أتخاذ أي قرار، ومراعاة القواعد القانونية، المطبقة في مجالات استخدام وسائل العلاقات العامة الإستراتيجية. وهنا لابد من الإشارة إلى أنه لكل مجال تجاري، أو سياسي في عمل الجهات غير التجارية له خاصيته وقواعده القانونية. وكلها مرتبطة بالقواعد القانونية لمجالات النشاطات المشتركة.
وعمل المتخصص بالعلاقات العامة مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية يتطلب التعرف على القواعد الحقوقية، والمدى المسموح به لنشاطات وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية في القوانين النافذة. واستخدام وسائل الإعلان في إطار نشاطات العلاقات العامة يجب أن يأخذ بإعتباره الوثائق القانونية التي تتفق مع النشاطات على المستويين الوطني والقومي وخاصة قوانين الدعاية والإعلان، وضمانات المعلوماتية والتفاهم المتبادل أثناء العمل مع الأجهزة الرقابية ومصلحة الضرائب.
وتحديد الشؤون القانونية للعمل مع المتخصصين في العلاقات العامة يجري أثناء العمل، وتراعى فيها الإتفاقيات الخطية، والعقود وغيرها من الوثائق القانونية. وتنظم هذه الوثائق العمل بين المتعاقدين والمنفذين، وهي حقوق تفرض إلتزامات وضمانات لجميع الأطراف، ويجب أن تكون محددة بدقة. وأفضل نصيحة في هذه الحالة، العمل بشكل مستقل في إعداد أهم الوثائق التي تحدد تصرفات الأطراف المتعاقدة، وهي التصرفات التي تفرض حتمية التشاور مع المحامين والمسؤولين في الجهات المعنية.
وتراعي العلاقات العامة ضمان توفير حماية الملكية الفكرية في الدراسات، وتراعي المبادئ والمخططات والنصوص الأصلية. وكلها يجب تسجيلها لتجنب سوء الفهم في مثل هذه الظروف، وتجنباً لمواجه صعوبات قد تنتج عنها، وتحديد ظروف الإستخدام، وعادة تنسخ بنسخ عديدة وتودع نسخة منها لدى طرف ثالث.
2- القواعد الأخلاقية للعلاقات العامة:
تلامس القواعد القانونية مصالح الأطراف الخارجية أثناء القيام بنشاطات العلاقات العامة. وتظهر أحياناً ظروف غير سليمة وغير أخلاقية قد تستخدمها العلاقات العامة في نشاطات لتحقيق أهدافها، حتى ولو أنها لا تستدعي الشكوك من وجهة النظر القانونية. ولهذا على العاملين في مجال العلاقات العامة مراعاة القواعد الحقوقية، والأخلاقية. وأعتبر سيم بليك أن نجاح العلاقات العامة يعتمد على تبني قواعد أخلاقية ووسائل شريفة. والأهداف لا تبرر الأكاذيب أبداً، ولا يبررهها استخدام أساليب سيئة ومشككة. وهذه المشكلة هامة جداً وتواجهها العلاقات العامة قي كل دول العالم تقريباً.
وعلى العلاقات العامة أن تأخذ بإعتبارها القواعد الأخلاقية في العمل. وتتألف القواعد الأخلاقية من عدة عناصر، أهمها: القيم والقواعد الإنسانية. وبعدها تأتي القواعد الأخلاقية لسلوك رجال الأعمال، وإساءآت العلاقات العامة السوداء. حتى أن الكثير من الشركات تضع ما يسمى بوثيقة التعاون، التي هي في نفس الوقت إعلاناً للنوايا الحسنة في الجهة المعنية. وهناك عنصراً يعتمد على تحديد علاقة العلاقات العامة بنشاطات محددة. لأن الكثيرين يعتبرون أن تسويق مصنوعات التبغ، والمشروبات الكحولية وغيرها من المنتجات غير أخلاقي لأنها قد تسبب الأذى للإنسان. وفي النهاية يجب أن يتبع المتخصصون القواعد الأخلاقية في إطار نشاطات العلاقات العامة وربطها بخاصية ونظرة كل إنسان على حدى.
ومعروف أن روابط العلاقات العامة بدأ إنشاءها في الدول الغربية وبعد ذلك إنتشرت في أنحاء العالم الأخرى. وكلها إعتمدت على أنظمة داخلية تتحدث عن المبادئ الأخلاقية التي يجب على أعضاء كل رابطة الإلتزام بها. ولكن الذي يحدث في الكثير من دول العالم أن صدور بيان عن المبادئ الأخلاقية للعلاقات العامة غير كاف لأن العلاقات العامة ليست مستعدة كلها للتوقيع عليه والتقيد بمضمونه. ومع ذلك يجب أن نشير إلى أن التصرفات الأخلاقية أثناء عمل العلاقات العامة في أكثر الحالات تظهر تأثيراً إيجابياً من خلال فاعلية نشاطاتها.
3- الأسس التنظيمية للعلاقات العامة:
أثناء تنظيم عمل العلاقات العامة تبرز أسئلة عن ضرورة استخدام خدمات متخصصين خارجيين أو إحداث أقسام خاصة بهم في إدارة العلاقات العامة. ولكل بديل له قيمه ونواقصه. ومن خصائص نجاح عمل أقسام العلاقات العامة، العمل ضمن مجموعات عمل لها مصلحة في نجاح العمل، من خلال التعريف بالجهة المعنية، وإقتصادياتها وإمكانية الوصول للعاملين فيها. ولكن مثل هذه الأقسام تعمل فقط في حالة إذا كانت الإداره أو المدير من مستوى أعلى. ويمكن للعلاقات العامة أن تؤدي قسماً فقط من واجباتها. ومن أجل فاعلية عمل أقسام العلاقات العامة يجب تحقيق علاقة مباشرة مع المسؤولين في الإدارة. ويرتبط عمل جهاز قسم العلاقات العامة عادة بحجم تلك الجهة التي تقوم بالعمل وبخصائص نشاطاتها. ومن وظائفها تقديم:
- خدمات التحليل والمعلوماتية؛
- وخدمات التسويق؛
- والخدمات الصحفية؛
- وخدمات تنظيم المعارض والأسواق.
ومن البدائل الأخرى: تعاون أقسام العلاقات العامة مع الصحافة، وأقسام المعارض، وأقسام العمل مع الأجهزة الحكومية والهيئات الإجتماعية.
ويتضمن المدخل الشامل لتنظيم عمل أجهزة العلاقات العامة إحداث:
- قطاع للتحليل؛
- وقطاع للصحافة؛
- وقطاع للنشاطات العلنية؛
- وقطاع لمسائل هامة كالسمعة، والصلات الدائمة مع الأوساط الإجتماعية.
ومن نقائص عمل أقسام العلاقات العامة، فقدان جزء من إيجابية العمل، أو العمل تحت ضغوط قد تمارسها عليها الإدارة العليا، بالإضافة لإرتفاع نفقات التمويل. كما وتظهر أحياناً أوضاعاً خاصة عندما يعمل في الجهة المعنية متخصص واحد بالعلاقات العامة، ويجري دعوة كل الخبراء الضروريين من الخارج وبشكل إضافي ولفترة محددة.
ولدعوة متخصصين خارجيين في العلاقات العامة جوانب إيجابية وسلبيةً طبعاً. وتتمثل السلبية بعدم كفاية معرفتهم لظروف العمل في الجهة المعنية من قبل المدعويين وخاصة عندما يدور الحديث عن مشاكل الإتصال الداخلية. والعامل السلبي الثاني هو الخدمة المؤقتة على حساب الكوادر العاملة في إدارة العلاقات العامة. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن الرقابة على عمل المتخصصين الخارجيين تكون أكثر ضعفاً. ومع ذلك يكون التفوق ملموساً. وقبل كل شيء يجب الإشارة إلى أن العاملين المحترفين في شركات العلاقات العامة يمكنهم العمل بشكل واسع في مختلف الظروف وفي مختلف مجالات العمل، لأنهم يملكون خبرات غنية. وفي هذا المجال هم أكثر مرونة، ويستخدمون إمكانيات تتأقلم مع برامج العلاقات العامة وفقاً لحاجات الزبائن والأسواق، ويتمتعون بمستوى أعلى من مستوى المتخصصيين الخارجيين، ومن العاملين الآخرين في الجهة المعنية. والعامل الأهم هو دفع أجور الخدمات المقدمة وفق حجم ونوعية الأعمال المنفذة. وتحديد المبالغ والوسائل الموضوعة تحت تصرفهم يقوم على أساس نفقات العلاقات العامة ويمكن تقسيمها حسب الظروف، آخذين بعين الإعتبار أنه يمكن للمدراء العثور على طريقة تجميع أعمال المستشارين الداخليين والخارجيين في العلاقات العامة. ولكن لا بد من الأخذ بعين الإعتبار في تنظيم عمل العلاقات العامة حالتين اثنتين هما:
الحالة الأولى: مخطط توزيع مراحل العمل بين العاملين. ومن الممكن وضعه من خلال عدة بدائل:
البديل الأول: أحد المدراء يوزع المراحل بالكامل ومن ضمنها: دراسة المشاكل وأسباب ظهورها، وتحليل الجماعات المستهدفة، وتحديد مبادئ خطة العمل، وتكتيكات الجهة المعنية، وإعداد خطة محددة للتنفيذ، ومراقبة تنفيذها وتقييم فاعليتها.
البديل الثاني: وهو المدخل القيادي للعمل وتوزيع المسؤوليات. وهو أكثر فاعلية أثناء التصدي لمهام تحتاج لمستوى فكري رفيع وحجم كبير من العمل. وأحياناً تنشأ مجموعات مؤقتة من المتخصصين بمختلف المجالات من أجل تنفيذ برامج خاصة.
الحالة الثانية: ويجب أن تأخذ بإعتبارها أثناء تنظيم عمل العلاقات العامة، فصل الأعمال الإبداعية في العلاقات العامة عن الأعمال العادية. ومع هذا لابد من تقسيم العمل وفق المناصب ومسؤوليات العاملين، وتحديد حجم المصاريف، وتحديد وحجوم العمل المتوقع. ويرى بيتر غرين أن آليات عمل إدارة العلاقات العامة المتخصصة تضم:
- قوائم الصحف المختارة لنشر المواد؛
- متابعة ما تنشره الصحافة ووسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية الإلكترونية؛
- إحداث وإملاء صفحات المعلوماتية مع مراعاة قواعد المعلوماتية؛
- تشكيل مكتبة للمعلومات وفق مجموعات المصالح، والصلات الهامة وقنوات المعلوماتية؛
- وضع قوائم بالمدعوين أثناء تنظيم المناسبات؛
- إعداد ونشر ونسخ المواد المطبوعة، من بطاقات تعريف شخصية إلى التقارير والبيانات؛
- وضع قنوات الإتصال الداخلي لاستخدام موارد الجهة المعنية أثناء الإستعداد للحدث وما يرافقه من معلومات؛
- الرقابة على مصاريف الموازنة وفقاً للمؤشرات المخطط لها.
وتعتمد أسس فاعلية عمل المتخصص في العلاقات العامة على مستوى الحرفية العالية، ومعارفه المتخصصة في العلاقات العامة، وشخصيته ونوعيته. لأن أكثر العاملين في العلاقات العامة في معظم دول العالم هم من الصحفيين السابقين أو من العاملين في الإعلان. ومعارف هذه الشريحة وخبراتها غير كافية للوصول إلى نتائج عالية من عملهم في العلاقات العامة. وعادة يقومون بجزء من مجموعة نشاطات العلاقات العامة فقط. ويعرفون العمل في بعض الإتجاهات فقط. ولابد من ربط المعارف الإدارية والتنظيمية ببعضها، ومن الضروري معرفة أسس الإتصالات وأسس التعامل مع الصحافة، والتسويق والعلاقات العامة الشخصية، ومن الضروري أيضاً تهيئة الظروف المناسبة للمتخصص بالعلاقات العامة على مستوى عال. وحين يدور الحديث عن الصفات الشخصية، فصفات المتخصص بالعلاقات العامة تتضمن:
- القدرة على التخاطب مع مندوبي مختلف المصالح والجماعات من سياسيين، ورجال أعمال، وعاملين في البنوك، وصحفيين، ومندوبي السلطات الحكومية، والقادة الإجتماعيين، والمستهلكين؛
- معرفة التصرف مع نفسه ومع محدثه، للإنتقال لتقديم المعلومات الضرورية بشكل مفهوم؛
- المقدرة على التفكير المنطقي آخذاً بعين الإعتبار المعارف والآراء حول المشكلة من مختلف وجهات النظر؛
- إجادة العمل ضمن الجماعة؛
- السعي لتطوير وترشيد معارفه وخبراته.
وعلى المتخصص في العلاقات العامة إمتلاك معارف في مجال التخاطب مع الآخرين، ومهارات التنظيم، ومعرفة كيفية إدارة وقيادة أعمال تؤدي لحماية مصالح الزبائن بأهلية، وربط المهنة مع التطبيقات العملية والقانونية والطبية. وأن يأخذ باعتباره أن العلاقات العامة هي غصن سيكولوجي إتصالي متخصص في الإدارة العامة، وهذا يعني أن مجموعة الشروط الخاصة التي يجب توفرها للعاملين في هذه المهنة تتطابق مع الصفات الشخصية لمدراء المستويات الوسطى والعليا.
4- الإحتياجات المادية والتقنية والمالية اللازمة لتنفيذ إستراتيجية العلاقات العامة:
تتضمن إدارة العلاقات العامة عادة إتجاهين:
الأول: إبداعي؛
والثاني: إداري.
وكل منهما يؤدي وظيفة محددة تؤثر في إنجاز الأهداف الموضوعة وفاعلية العمل. وتعتمد نشاطات العلاقات الإجتماعية على العمل الإداري والمادي والتقني والمالي.
وتعتبر مسألة توفير التمويل اللازم لعمل أجهزة العلاقات العامة صعبة جداً. فمن جهة هناك نفقات مادية تنفق على أعمال إبداعية في نشاطات العلاقات العامة. وهنا لابد من تنظيم عملية دفع أجور العاملين في خدمات العلاقات العامة في وقتها، إلى جانب مراعاة الوقت المبذول، وحجم الجهد، والخبرة والمستوى المهني للعاملين، ولو أن استخدام متخصصين بمستوى عال لتنفيذ العمل في نشاطات العلاقات العامة ليس ضرورياً، إلا أنه هناك روتين وعناصر بسيطة لتنفيذ العمل، آخذين بعين الإعتبار جملة من العوامل، منها:
- خاصية وصعوبة المهمة؛
- المعارف المهنية أو المتخصصة والخبرات المطلوبة؛
- مستوى المسؤولية؛
- حجم وطبيعة الوثائق؛
- مكان وطبيعة تنفيذ المهمة. لأن النفقات التي يتحملها المرشح لقاء خدمات الحملة الإنتخابية المحلية أو البرلمانية تقل كثيراً عن نفقات الحملة الإنتخابية على منصب رئيس الجمهورية؛
- سعة الأعمال وأهميتها بالنسبة للزبون.
ويمكن تحديد حجم وطريقة دفع الأجور لقاء الأعمال المنفذة وفق مراحل التخطيط، والتنفيذ، آخذين بعين الإعتبار ضرورة الإتفاق عليها قبل بدء العمل. ومن المعروف أن نظام حساب ودفع الأجور في أكثر دول العالم عملياً يتبع أسلوب حساب ودفع أجور المتخصصين بالساعات، وفي بعض الدول يتم حساب ودفع الأجور لقاء تنفيذ أعمال محددة. وتتعمد بعض شركات العلاقات العامة إعتماد نفقات مرتفعة عن إحتياجاتها المادية والتكنولوجية الفعلية، بقصد توفير حوافز إضافية وتوفير ضمانات لتأمين النفقات غير المتوقعة.
ووفقاً للإتفاق المبرم بين الجهتين المتعاقدتين يمكن ربط أو عدم ربط دفع الأجور بالإنجازات الفعلية لشركات العلاقات العامة. ولكن من الضروري اختيار سلم لتقييم الأعمال المنفذة وإقامة علاقة مباشرة ودقيقة بينها.
وأشار آلان باتليرأفرد المتخصص في العلاقات العامة إلى عدد من التوصيات لضبط العمليات التمويلية أثناء تنظيم عمل نشاطات العلاقات العامة، تتضمن:
- عدم الإقلال، وعدم محاولة الإكثار في الموازنة، في حال إذا كانت الموارد قليلة جداً؛
- الإقلال من عدد فقرات الإتصال، ووسطاء الإتصال، وإدخال نفقات التنسيق ضمن النفقات العامة؛
- تبسيط وتضمين خطط الحسابات؛
- تجنب إزدواجية المواد والفقرات في الخطة التمويلية، ولتوفير نفقات مؤتمر ما الإكتفاء بنشرة أو الإشارة لبرامج محددة بشكل مفصل أكثر من غيرها. ويمكن إعداد المواد مرة واحدة وتقديمها عدة مرات بأشكال مختلفة؛
- مراقبة الموارد المصروفة بدقة؛
- إجراء تعديلات تتفق مع التأخير الحاصل، وفي حال فقدان الحزم في تنفيذ الخطة قد تتأخر الإقتراحات، وهذا مرتبط بالأداء السيء لعمل وسائل الإتصال، والبحث عن المعلومات اللازمة؛
- تجنب الأخطار الناتجة عن تقلبات أسعار العملات الصعبة، والأفضل قيد مبالغ الأتعاب بعملة مستقرة؛
- الإتفاق منذ البداية على كل مستويات النجاح.
وبالإضافة لذلك يجب طلب الدفع مسبقاً، والإمتناع عن تغيير العقد بعد توقيعه وتقسيم النفقات على جميع الزبائن.
ونشير هنا إلى أن توفير الإحتياجات المادية والتكنولوجية والتقنية ضروري ويعتمد عليها نجاح الحملات أو فشلها، ولهذا يجب حل هذه المسائل بالدرجة الأولى. وربط النظام بمستوى المخاطر وحجم الإمكانيات التمويلية للزبون. كما يجب مراعاة خطورة توظيف أموال كبيرة في مجال العلاقات العامة. ومن وجهة نظرنا مخصصات بموارد تمويل قليلة جداً قد تجلب أخطار كبيرة لإدارة العلاقات العامة. لأن المتخصص بالعلاقات العامة يختار الفاعلية ولا يختار وسائل العلاقات العامة المتوفرة فقط في كل حالة. ولهذا يجب من البداية التساؤل حول إنجاز الأهداف الموضوعة في إطار محدودية الإمكانيات القائمة. لأن تنوع وسائط العلاقات العامة تسمح بإستخدام أية تركيبة، تؤدي للنتائج المنتظرة. وكما أشرنا العلاقات العامة قادرة على التأثير الإيجابي وفقاً للموارد المالية المتوفرة فعلاً.

الخميس، 4 مايو 2017

إستراتيجية العلاقات العامة


إستراتيجية العلاقات العامة

يتحدث البحث عن وظائف العلاقات العامة؛ وعن تطبيقات العلاقات العامة في المجالات الصناعية والعلوم والتكنولوجيا والإستثمارات المالية والمصرفية؛ وعن إدارة العلاقات العامة في الهيئات والمنظمات غير التجارية؛ وعن خصائص إستخدام الأجهزة الحكومية للعلاقات العامة؛ وعن استراتيجية إدارة العلاقات العامة في النشاطات السياسة والتجارية، وتنظيم المهرجانات والعروض العامة.
كتبه أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً، متقاعد.

1- وظائف العلاقات العامة:
تعتبر العلاقات العامة وسيلة من وسائل تشكيل الرأي العام في المجالات التجارية والصناعية والعلوم والتكنولوجيا والإستثمارات المالية والمصرفية. ولها خصائص تستخدمها الهيئآت غير التجارية والأجهزة الحكومية. ولإدارة العلاقات العامة استراتيجيتها في السياسة التجارية وفي تنظيم المهرجانات والعروض العامة.
والعلاقات العامة ضرورية في المجالات التجارية لماذا ؟ لأن فاعلية نشاطات الجهات المعنية موجهة في أكثر الحالات نحو مختلف الجماعات الإجتماعية، ليصبح العمل المشترك مع تلك الجماعات مهمة رئيسية لنشاطات لاحقة، لماذا ؟ لأن العلاقات العامة توفر الفرص للوصول إلى أهداف الهيئآت التجارية عن طريق:
1. لفت إنتباه الأوساط الإجتماعية لسمعة الجهات المعنية عند قيامها بنشاطات جديدة.
2. تحسين سمعة العاملين الدائمين في الجهات المعنية.
3. الفوز بثقة الأوساط الإجتماعية من خلال التحدث عن حقائق مجهولة عن الحياة في الجهات المعنية.
4. خلق سمعة جيدة للجهات المعنية في الأسواق الإستهلاكية الجديدة.
5. تحسين العلاقات الإجتماعية في الجهات المعنية بعد تجاوز إنتقادات علنية تكون قد طالتها.
6. إعلام الأوساط الإجتماعية وخاصة الزبائن عن المنتج الجديد للجهات المعنية.
7. إقامة علاقات إيجابية داخل الجهات المعنية بعد تجاوز أزمة أو تصرفات غير لائقة تكون قد طالتها.
8. تعزيز موقف الجهات المعنية للتصدي للأخطار الخارجية.
9. زيادة المعلومات عن حياة الشخصيات الأولى في الجهات المعنية.
10. تقديم الدعم للجهات المعنية عندما تبدأ بتقديم مساعدات معينة.
11. العمل المشترك مع الأجهزة المعنية بالسياسة الإقتصادية.
12. تغيير أو تحسين السمعة التجارية للجهات المعنية.
والفقرة الأخيرة تعتبر هامة جداً في بعض الدول وخاصة عند تشكل ملامح رجل الأعمال البعيد عن الإيجابية لدى الأوساط الإجتماعية. ووسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية تلعب دوراً محدداً في هذا المجال لماذا ؟ لأن نصف المواد الإخبارية التي تتناول المجالات التجارية تقريباً مرتبطة بنشاطات غير قانونية، وبالفضائح، والتصرفات غير اللائقة، وبعدم الفاعلية الإدارية. ولا يمكن للإعلانات تغيير الصورة الأخذة بالتشكل لدى الأوساط الإجتماعية بل تحتاج لعمل مؤثر تقوم به أجهزة العلاقات العامة.
ومن طبيعة العلاقات العامة التأثير غير المباشر على الرأي العام. لأنه من المعروف أن أولى مهام الأجهزة التجارية هي تحقيق الأرباح. ولا يمكن التصدي لها إلا من خلال تلبية مصالح العاملين والمستهلكين والأوساط الإجتماعية على حد سواء. وهذا المجال يعتبر تقليدياً للعلاقات العامة في النشاطات التجارية وفي الأعمال الخيرية، عن طريق المشاركة المباشرة في برامج الأعمال الخيرية، وتقديم المساعدات لمختلف الصناديق الخيرية، والقيام بأعمال خيرية خاصة بالجهة القائمة بها. والمهم هنا نقل المعلومات عن تلك النشاطات للجماعات المستهدفة في وقتها ودون تأخير. وهنا يجب على المتخصص في العلاقات العامة أن يعي الأحداث التي يمكن للجهة المعنية من خلالها تقديم إسهام ملموس عن طريق دعم الحملات الخيرية، وإجادة التحدث عن تلك النشاطات في المواد الإعلامية المقروءة والمسموعة، وكلها تحتاج لمواد حقيقية تتحدث عن النفقات المادية المصروفة لتحقيق فاعلية ملموسة. وكثيراً ما تتبنى الجهات المعنية مشاريع خيرية، وتجيد تبديل الوجوه الرسمية العليا خلال الإحتفالات. وفي هذه الحالة من الضروري متابعة مختلف الأهداف الإجتماعية لتوظيف إسهامات الجهات المعنية فيها، ومن أجل تصويب المشاركة في الأعمال الخيرية لابد من أخذ وجهات النظر السائدة في الساحة المعنية. وهذا ممكن عن طريق:
- الزبائن الدائمين كساحة مستهدفة كبيرة؛
- والزبائن الدائمين كساحة مستهدفة صغيرة؛
- وغير الزبائن كساحة مستهدفة كبيرة؛
- وغير الزبائن كساحة مستهدفة صغيرة.
وفي نفس الوقت لابد من الآخذ بعين الإعتبار الصفات غير الإيجابية التي تظهر من خلال:
1. تشكل تصور عن مصاص الدماء على المسرح والذي يثير إنتباه المشاهدين.
2. تواجد كمية كبيرة من المعلومات المنافسة.
3. الأسعار المرتفعة جداً المترتبة عن المشاركة.
4. محدودية استخدام وسائل الإتصال التقليدية والإعلانات ونواقل المعلومات.
ويجب أن لا ننسى أن نصف مهام الإتصال للمؤسسات التجارية داخلية. ولإحداث أجواء من الثقة في الجهة المعنية لابد من تنظيم تبادل حر للمعلومات يلبي حاجات المشاركين في الأعمال المشتركة، وفي مجال استخدام وسائل العلاقات العامة في المجالات التجارية.
2- العلاقات العامة في المجالات الصناعية والعلمية والتكنولوجية والإستثمارات المالية والمصرفية:
تشمل العلاقات العامة مختلف أوجه العمل في الجهات المعنية. وعلى سبيل المثال تأخذ العلاقات العامة على عاتقها في المؤسسات الصناعية مهمة توفير فرص رفع مستوى الصناعات الوطنية، والقيام بجملة من الأعمال لـ"دعم المنتجين الوطنيين" و"تسويق المنتجات الوطنية". بالإضافة لذلك تستخدم مواد سبق ونشرتها جماعات الدفاع عن حقوق المستهلكين لتعطي دفعة محددة في هذا الإتجاه. ومع ذلك مهمة جذب الإهتمام بالصناعات الوطنية وجذب إهتمام المستثمرين الأجانب تظل تراوح مكانها. على الرغم من أن نشاطات العلاقات العامة في المجالات الصناعية تتناول عادة مسائل تلامس مصالح دائرة كبيرة من الناس، وترتبط عملياً بالإستخدام الفعال للثروات الطبيعية من مياه وأراضي وغابات ومعادن وبترول وغاز، وبقضايا تسوية المشاكل البيئية الناتجة عنها في الكثير من بلدان العالم.
ومن أجل تجنب النزاعات الناتجة عن تلك المسائل تأخذ العلاقات العامة بإعتبارها:
- مصالح المساهمين في الجهات المعنية؛
- ومصالح سكان المناطق المحيطة بمناطق الإستثمار؛
- ومصالح الموردين والمشترين؛
- ومصالح أجهزة السلطة المحلية؛
- ومصالح العاملين في تلك الجهات وأسرهم وغيرهم ممن لهم علاقة بالنزاعات الناشئة عن المشاكل البيئية.
وكل ذلك يحتاج لإتصالات دائمة وفعالة غدت التكنولوجيا المتطورة لوسائل الإتصال الحديثة تخفف الكثير من وقعها.
وسياسة العلاقات العامة في الشركات الصناعية تتضمن نشاطات داخلية الغرض منها تقييم تصرفات الشركات وإكتشاف الأعمال الضرورية اللازم القيام بها من أجل تحسين سمعة الشركات. ونشاطات خارجية تقوم بإعلام الأوساط المستهدفة عن أعمال الشركات والمنجزات التي وصلت إليها. وبالإضافة لذلك يجب على المؤسسات الصناعية أن تراعي تأثير الرأي العام والإحتكارات على أساليب الإنتاج.
ولكن الأوضاع في المجالات العلمية والتكنولوجية تختلف عن غيرها. وكما هو معروف دائماً تعتمد الدراسات على التمويل الذي نراه في أكثر الحالات غير متوفر، مما يؤثر سلباً على الإنتاج والمجتمع نفسه. حتى أن جملة ضخمة من الإختراعات غدت بعيدة عن الإستخدام وأستعيض عنها بمجالات أخرى تبحث عن إيجاد حلول جديدة بسيطة وضرورية لبعض أقسام الإنتاج دون التجديد الشامل الذي يعتمد على الإبتكار والإختراع.
كما نلاحظ أن العلاقات العامة تأخذ من الدراسات العلمية في مجالات التسويق منحى لإزالة الصعوبات المادية وحل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي تواجه الجهات المعنية، لماذا ؟ لأن الشركات في ظروف إقتصاد السوق لا تستطيع العيش دون تجديد. وهذا يحتم على العلاقات العامة في الجهات المعنية توفير فرص إتصال مفيدة ومتبادلة بين المجالات العلمية والتقنية والتكنولوجية وغيرها. ولكن من الضروري الإستخدام الفعال للمقدرات الفكرية المبشرة المتوفرة لدى الجهات المعنية للوصول إلى الأهداف الموضوعة. وعلى سبيل المثال نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم عملياً من أجل التقدم في الأسواق أكثر مشاريع المنجزات البارزة في التعاون القائم بين العلماء وأوساط رجال الأعمال. وتنطلق في ذلك ليس من كمية الأموال المتاحة، بل من إستخداماتها الفعالة. ولذلك تعمل الجهات المعنية وأسواقها من خلال أهداف مشتركة، لماذا ؟ لأن المجالات العلمية والتقنية والتكنولوجية لا تستطيع الإستمرار في الشركات الصناعية كما هي الحال في المنشأة التجارية، دون استخدام نتائج العمل المشترك مع الوسط الخارجي.
والأزمات التي تتعرض لها المجالات الإستثمارية معروفة في أكثر بلدان العالم. ومن مهام العلاقات العامة إزالة حالة عدم الثقة بالنفس، ومواجهة حالة إنعدام الثقة بين أكثرية المجموعات المعنية بالنشاطات الإستثمارية. ويجب على المتخصصين في العلاقات العامة في الشركات، والصناديق الإستثمارية العمل جدياً في هذا الإتجاه. وفي هذا المجال يمكن أن تؤثر الأجهزة الحكومية على الرأي العام أكثر من غيرها. كما يمكنها إحداث مناطق ومواقع لجذب نشاطات إستثمارية محلية وأجنبية على حد سواء. والعمل على التصدي للمشاكل في الوقت المناسب، والعمل على تغطية الثغرات القانونية وخلق القاعدة القانونية المناسبة لحمايتها. وفي نفس الوقت تقوم الشركات الإستثمارية بخلق سمعة إيجابية لها في الأسواق الإستثمارية عندما يدور الحديث عن أسواق الأوراق المالية. ومساعدة المستثمرين للعثور على أهدافهم بسهولة وجذبهم للإسهام في النشاطات الإجتماعية. والتحكم قدر الإمكان بضمان مستوى عال من المقاييس لتقديم الخدمة وتوفير المعلومات للزبائن.
وعلى الجهات المعنية في هذه الحالة الحرص على إقامة قنوات إتصال مع الأوساط المستهدفة بكاملها، ومن ضمنها المساهمين، والمستثمرين، ووكلاء تسويق الأوراق المالية، والمحللين الماليين، والعاملين المتخصصين في الجهات المعنية، وفي أجهزة الإدارة الحكومية. وهذه الإتصالات هامة جداً في مجال الرقابة على عمليات تسويق الأوراق المالية. كما ويجب على المتخصصين في العلاقات العامة العاملين في سوق الأوراق المالية أن يأخذوا بإعتبارهم العوامل المؤثرة على حركة أسعار الأسهم وتبدل أوضاع السوق. وسبق للمحللين البريطانيين أن درسوا حالة المشاعر الإجتماعية الناتجة عن سوق الأوراق المالية، واكتشفوا أن تأثير عامل المزاحمة يمكن أن يؤدي إلى طرح بعض المساهمين لأسهمهم للبيع تحت تأثير الطلب العام على الأسهم، الأمر الذي يؤدي إلى انهيار شركات في يوم واحد. وهذا يعني أن نشاطات العلاقات العامة في المجالات الإستثمارية ترتبط عملياً بتجاوب الأوساط المستهدفة مع السوق، والتحكم بسلوكها فيه، وخلق الظروف الملائمة للإستثمارات المطروحة للتداول.
وللعلاقات العامة دوراً فعالاً في المجالات المصرفية عن طريق تقديم المساعدة اللازمة لتحقيق سياسة تمويلية فاعلة تحقق إستقرار المؤسسات المالية، وخلق السمعة الحسنة التي لابد منها لتحقيق التقدم في العمل المصرفي. وعلى المتخصصين في العلاقات العامة الآخذ بعين إعتبارهم التشابه بين الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك بأنواعها، لأن البنوك تحرص دائماً على الإبتعاد عن التنافس، وخدمات العلاقات العامة في البنوك تشرح للأوساط الإجتماعية الفروق الحقيقية بين الخدمات التي يقدمها بنكاً معيناً وآخر مشابه له. ويكون سيل المعلومات المتدفق من البنوك للأوساط الخارجية منخفضاً إن لم ترافقه شروحات وافية، تنشرها الصحف الخاصة المعنية بالشؤون المصرفية وهي خاضعة مباشرة لإدارات البنوك والمؤسسة المالية، وتحرص على مصالحها عن طريق توفير المعلومات الحقيقية والكاملة التي تهيء الظروف الملائمة للفوز بثقة الأوساط المعنية بالنشاطات المصرفية، وتؤدي إلى زيادة حجم العمليات المالية وتزيد من الفاعلية الوظيفية للبنوك.
ومعروف أن خدمات العلاقات العامة تبني نشاطات مشتركة مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية عن طريق تقديم المعلومات، بقصد تزويد الأوساط المستهدفة بها بشكل مباشر وتكون مبنية على التحليلات الواقعية للعلاقات القائمة بين أجهزة التمويل والمودعين، والمحللين الماليين، والموظفين الحكوميين والمشرعين.
3- العلاقات العامة في الجهات غير التجارية:
من تحليل نشاطات الجهات غير التجارية يمكن ملاحظة أن إتصالاتها مرتبطة بجماعات مستهدفة محدودة تشمل:
- المتقاعدين؛
- والمعاقين؛
- والمؤسسات والهيئات المعنية برعايتهم.
والغاية منها هي توفير مصادر دائمة للتمويل، والحصول على موارد مالية مفيدة. وتعمل العلاقات العامة عل تحقيق نوع من العمل المشترك بين تلك الجهات لتحقيق فوائد من تلك النشاطات المشتركة، والعمل مع الأجهزة التجارية من أجل ذلك.
وفي حال قلة الموارد المادية للجهات غير التجارية والتي هي بالأساس غير ربحية، يمكن للعلاقات العامة تقديم المساعدة لحل الصعوبات المالية التي تواجه تحقيق الأهداف الموضوعة بطريقتين:
الأولى: تخفيض تأخر حركة الأموال وتمكين وصولها للصناديق المالية المختصة. ويتم ذلك من خلال حالتين:
الحالة الأولى: تخفيض النفقات المالية المترتبة عن استخدام وسائل الإعلان لتشجيع وتقدم النشاطات القائمة. واللجوء لنشر أخبار عن تلك النشاطات بوسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، أي معلومات موجهة لجماعات محددة من الأوساط المستهدفة، لتمكين الجهات غير التجارية من تجنب استخدام الإعلانات المكلفة جداً عن طريق البث الإذاعي المسموع والمرئي.
الحالة الثانية: إعداد وتنظيم جملة من النشاطات تمكن من جلب موارد مالية لازمة للجهات غير التجارية من أجل تحقيق أهدافها المباشرة وغير المباشرة.
ويمكن ربط مثل هذه النشاطات بالإحتفالات التي تنظم في مختلف المناسبات السنوية، والمعارض الفنية، والمزادات، واللقاءات الخيرية، ومختلف الألعاب والنشاطات الرياضية، وبيع الكتب، وبيع منتجات مشهورة كالحلويات وغيرها من السلع واسعة الإستهلاك، وعن طريق إقامة مسابقات وأمسيات، وعروض للأزياء، ومبيعات الأسواق الخيرية. وتتفوق هذه النشاطات عن غيرها في أنها تنظم وتجري بشكل مشترك مع الأجهزة الحكومية والمنشآت التجارية. وتعتمد نشاطات الجهات غير التجارية في هذه الحالة على المبادرات الذاتية كنشاط للعمل لا يكون الغرض منه تحقيق الأرباح، ويمكنه تلبية مصالح جميع المشاركين فيه.
وأبلغ مثال على ذلك الأعمال المشتركة التي تقيمها الجهات التجارية وغير التجارية والصناديق الإجتماعية، وإجراء مسابقات المبدعين. والفوائد التي يحصل عليها المشاركون بمثل هذه النشاطات تكون متعددة الجوانب، إذ يحصل المشاركون فيها على إعتراف وثقة الأوساط الإجتماعية، وبدورها تؤدي إلى زيادة أرباح المؤسسات التجارية، ويحصل الأطفال الدارسين في المؤسسات التعليمية والفنية على منح دراسية أو جوائز قيمة لقاء مشاركتهم في تلك المسابقات. ويحصل الصندوق الإجتماعي المعني على دعم إبداعات الأطفال وإمكانيات أخرى لتحقيق أهدافه. وهنا لابد أن نشير إلى أن العلاقة بين أهداف الجهات غير التجارية هي الوصول لأهداف عن طريق إستخدام مختلف وسائل الإتصال مع الأوساط المستهدفة. وليس عن طريق إثارة الفضائح، والشائعات، وإلقاء الخطب، والكلمات وغيرها.
4- العلاقات العامة في الأجهزة الحكومية:
العمل المشترك بين الأجهزة الحكومية والأوساط الإجتماعية يجري من خلال خصائص يجري تحديدها من خلال مستوى الأداء الإداري للعمل المشترك ويجري من خلال وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، وفي هذه الحالة يمكن إستخدام وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية والصلات المباشرة مع الجماعات المستهدفة بآن معاً.
ومن وظائف العلاقات العامة في السياستين الحكوميتين الداخلية والخارجية تهيئة الظروف لتوفر الفاعلية للحكومة التي تملك سلطة التصدي للمشاكل القائمة. وأسباب العلاقة السلبية التي تتشكل بين الأوساط الإجتماعية والأجهزة الحكومية ترجع لعدة أسباب، منها:
- تجاهل الخدمات الحكومية لمصالح ومطالب وحاجات السكان؛
- وإنغلاق نشاطات الأجهزة الحكومية عن الأوساط الإجتماعية؛
- بالإضافة للأوضاع السياسة الإقتصادية القائمة في البلاد، مثل: إفلاس المصانع، وتأخر دفع الرواتب والأجور، وغيرها.
وطبعاً التصدي لمشاكل العلاقات المشتركة بين الحكومة والجماعات المستهدفة والأفراد غير ممكن دون أجهزة العلاقات العامة التي من وظائفها توفير سيل من الصلات الفعالة مع أجهزة السلطات الحكومية، صلات تبنى على راجع الصدى الفعلي.
ولنشاطات العلاقات العامة في أجهزة السلطات الحكومية وظائف محددة، منها:
- إقامة وتوسيع ودعم الصلات بين المواطنين والأجهزة والهيئات الحكومية؛
- إعلام الأوساط الإجتماعية عن القرارات التي تتخذها السلطات الحكومية؛
- متابعة دراسة الحالات الإجتماعية والسياسية، أي الرأي العام ومواقفه؛
- تحليل ردود الأفعال الإجتماعية حيال الشخصيات الحكومية العاملة، وأجهزة السلطات الحكومية بالكامل؛
- تنظيم تفاعلات إجتماعية وسياسية من خلال الإمكانيات المتاحة لها؛
- تشكيل سمعة إيجابية للأجهزة والهيئات الحكومية، ولقيادة البلاد، لدى الأوساط المستهدفة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى قيام مقدمي بعض برامج الإذاعة المرئية في بعض دول العالم وبشكل سيء بإنتقاد "أهلية رئيس الوزراء"، وانتقاد علاقته بالقيادة العليا للبلاد، مما يسيء لمنصب رئيس الوزراء، ومنصب رئيس الدولة لدى الأوساط الإجتماعية. وهنا لابد من التنبيه إلى ضرورة أن تتبع إدارة العلاقات العامة أسلوب يمكنها من إنتقاد الخطأ، وليس الإنسان.
وتعتمد نشاطات العلاقات العامة في أجهزة السلطات الحكومية على الوعي ومعرفة مختلف مصالح المشاركين في الأعمال المشتركة، وعمل وسائل وقنوات الإتصال، الذي يمكن تقديم نشاطات أجهزة السلطات والهيئات الحكومية عبرها بشكل يتجاوب مع مطالب المواطنين والأوساط الإجتماعية. والعمل من أجل هذه الغاية من خلال المقابلات المباشرة والمراسلات، وقنوات الإتصال بالسكان القائمة داخل الأجهزة الحكومية.
5- إستراتيجية العلاقات العامة في النشاطات السياسة والتجارية والمهرجانات والعروض العامة:
النشاطات السياسية في العلاقات العامة تظهر أثناء تنظيم الحملات الإنتخابية، وخلال العمل المستمر في الفترات الممتدة بين فترتين إنتخابيتين. وتحتاج تلك النشاطات لتمويل مالي ضخم، لتحقيق أهداف السياسيين المتنافسين أثناء النشاطات التي تسبق الحملات الإنتخابية. وتبدأ الحملات الإنتخابية دائماً بتقييم المعلومات الشخصية للمرشحين، وتشمل نشاطات وتصرفات السياسيين العلنية، ولا بد هنا من مراعاة قبول الأوساط الإجتماعية لأسلوب النشاط العلني وليس قبول الشخص القائم به، وتزيد الإنجازات السياسية الملموسة من السمعة الشخصية للمرشح.
وتبدأ المرحلة التالية من دراسة مواقف الناخبين الذين ينتظرون من كل مرشح لعضوية البرلمان أو لمنصب رئيس الجمهورية أن يكون قد أسهم فعلاً في تحديد ما ينتظره الناخب منه فعلاً. وتعتمد الدراسات التي تقوم بها أجهزة العلاقات العامة في المجالات السياسية على تلخيص كل ما تتناوله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من وجهات نظر تطال مصالح المرشح، وبتقييم تصرفات المنافسين والمتضامنين مع المرشح، والتعامل مع المعلومات التي تصل إليهم من شائعات، وأكاذيب، ومعلومات غير موثوقة، وما تنشره وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من مواد الدعاية الإنتحابية.
وتعتبر المعلومات من أسباب النجاح، ومن أسس العمل المشترك مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية خلال الحملات الإنتخابية. وتلعب المواد التي تنشرها الإذاعتين المسموعة والمرئية دوراً هاماً فيها لفاعليتها الكبيرة، وتبدأ من لحظة إعداد البرنامج الإنتخابي للمرشح. وتعتبر المواد المنشورة مشاركة للسياسيين في مختلف الأحداث، ومن وسائل التأثير الكبير على الساحة المستهدفة. ويبقى أسلوب العلاقات العامة هذا مؤثراً أثناء الحملات الإنتخابية وبعدها.
ويعتمد السياسيون الغربيون على أسلوب تزويد الراغبين بتنظم أي مهرجان وبأي مدينة بالمعلومات الكافية، ويقوم الصحفي بعدها بكتابة تحقيقه الصحفي، ويورد في نهاية تحقيقه الصحفي نص لمقابلة قصيرة أجراها مع السياسي المعني، ويعتمد هذا بالدرجة الأولى على الأجر الذي يتقاضاه الصحفي، والأجر الذي تستلمه إدارة التحرير لقاء العمل.
واستخدام المعلومات أثناء الحملات الإنتخابية يتطلب من المرشحين معرفة كيفية إجراء اللقاءآت العلنية، وكيفية مخاطبة الناخبين مباشرة، والمناورة في التصرفات العلنية، والنضوج في الأداء، وأسلوب الخطابة، مع مراعاة الشكل الخارجي، واللياقة، والحزم، والتحكم بالصوت. وكلها تكاد تكون من العوامل الهامة لنجاح الحملات الإنتخابية. وتعمل أجهزة العلاقات العامة بطلب من الأجهزة السياسية عادة، ويتضمن عملها اختيار الصفات التي تعتبرها الساحة المعنية مهمة جداً وتشمل شخصية المرشح للمنصب المقصود. وتعمل أجهزة العلاقات العامة على تسويقها، لتشكل من خلالها شكلاً مقبولاً للمرشح لدى الناخبين، وهو ما يعتبر "تسويقاً" في أوساط الناخبين. وتتضمن المرحلة الأكثر أهمية في تشكيل السمعة السياسية الحسنة:
- دراسة وتحليل السمعة الحسنة المتوفرة أو غيابها، من خلال الأساليب التقليدية التي تعتمد على مقارنة شكل المرشح مع الشكل المثالي الذي تم الوصول إليه نتيجة للدراسات الستسيولوجية.
- إعداد الأفكار التي تتضمن شكلاً محدداً، ومقترحات محددة لتحديد المواقف ودفعها نحو الإتجاه المطلوب، واختيار الأفكار الرئيسية، والشعارات، والعبارات. مع التأكيد على نظم إيصال الأفكار. وعلى سبيل المثال نظم الإيصال المستخدمة في الإنتخابات السابقة، وسلبية التهديد بالعودة لأحداث سلبية سابقة، في حال وصول مرشح منافس للسلطة. وتشكيل أفكار محددة أعدت مسبقاً لتسويقها في الأوساط الإجتماعية. كالصورة المتشكلة لدى الناخبين عن المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية في الإنتخابات السابقة.
- التخطيط، ويجب الأخذ بعين الإعتبار النصوص القانونية عند التخطيط، وتقدير الموازنات المالية المخصصة لإعداد الخطط المحكمة للحملات الإنتخابية. ويتوضح جدوى استخدام أساليب العلاقات العامة من خلال التأثير الفعلي، والإعداد المشترك لمواد الحملات الإنتخابية، وسيناريو الكلمات، والأشرطة السمعية والبصرية، والمواد الدعائية. أي الإعداد الكامل للمواد الدعائية قبل البدء بالحملة الإنتخابية. ومن الضروري في هذه المرحلة مراعاة نزوع الإنسان للتصويت ليس مع، بل ضد أفضل المرشحين، وانتخاب أقل المرشحين عدوانية.
- التسويق السياسي للحملات الإنتخابية، والتطبيق العملي للتسويق السياسي هو خطة تحضيرية، وأسلوب لمتابعة تطبيق الخطة وتصحيحها في حال تغير الأوضاع السياسية وتطورها بشكل غير مقبول. وتلعب سمعة السياسي دوراً كبيراً في اتخاذ الناخب لقراره، في حال إذا اتفقت وحقيقة المرشح، لأنه من غير الممكن تغيير الإنسان إلى درجة غير معروفة. وواقعياً يمكن تقديم تبديلات محددة في الشكل بمساعدة المتخصص بالعلاقات العامة لإحداث سمعة طيبة تعتبر مكملة لشخصية المرشح، وليست بديلة لسياسته. ولهذا لا بد من الإشارة إلى أن الفوز بالإنتخابات لا يتفق دائماً مع الهدف الرئيسي للمرشحين. وللعلاقات العامة في مجالات التسويق السياسي للحملات الإنتخابية استراتيجيتين أساسيتين:
الأولى: العمل المستمر مع الناخبين.
الثانية: التحرك بين جماعات الناخبين اللذين لم يحددوا مواقفهم قبل 7 أو10 ايام من بدء الإنتخابات.
وفي بعض الدول تجري الإنتخابات على منصب رئيس الجمهورية وفق المعلومات المتوفرة ونسبة كبيرة من الناخبين لم تحدد موقفها قبل أسبوعين من الإنتخابات في التصويت لصالح أي مرشح مقارنة ببعض الدول الغربية المتقدمة. وترتبط استراتيجية الإنتخابات هنا بتفاؤل أو عدم تفاؤل المرشح، وتعرضه لتبدلات تفوق حد الإستقرار وهذا يعني الخضوع لخصائص الأوضاع السائدة في البلاد، تلك الخصائص التي تتفق وبرامج إنتخابية معينة.
وللتسويق السياسي في المهرجانات الإنتخابية خصائصها لدى إدارة العلاقات العامة. وأهمها وجود الممثل والمخرج والمنتج معاً وباستمرار خلال الحملة الإنتخابية للإستحواذ على إهتمام الأوساط الإجتماعية بكل شرائحها. لهذا تتوجه نشاطات العلاقات العامة للتسويق خلال المهرجانات لإلغاء بعض الحواجز التي تقلل من الإنتباه. وأشهر وسيلة للعلاقات العامة في هذا المجال إثارة الفضائح والشائعات. ولو أن الأول والأخير يعتمدان في الأكثر على الهدف نفسه من إثارة الإهتمام. ومن الخصائص المميزة للتسويق السياسي في المهرجانات الإنتخابية، التبديل الدائم للأسماء، وإختيار وعرض مواضيع عن الحب المتبادل، وهي من أكثر البدائل شيوعاً، واستخدام تسميات الحفلات الموسيقية والألبومات الموسيقية، والإهتمام الزائد بالحياة الخاصة للمتميزين للإحتذاء بهم. وهي من الظواهر العادية التي لوحظت خلال السنوات الأخيرة في أكثر دول العالم، مع جذب ألمع النجوم للمشاركة في تسويق مهرجانات الحملات الإنتخابية والدعائية في مختلف المجالات السياسية.

الثلاثاء، 2 مايو 2017

وسائل العلاقات العامة


وسائل العلاقات العامة


يتحدث البحث بالتفصيل عن برامج العلاقات العامة. وما هي وسائل تنفيذ نشاطات العلاقات العامة ؟ وعن استخدام وسائل الإتصال أثناء القيام بنشاطات العلاقات العامة. وعن طرق إعداد الخطب والتصريحات والمحادثات العملية. وعن استخدام التكرار والأساطير في إدارة العلاقات العامة. بالتفصيل عن دور العلاقات العامة في الفضائح والشائعات.
كتبه أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً، متقاعد.

1- برامج العلاقات العامة:
عناصر العلاقات العامة:
1. تحديد المشاكل: وتعتمد على الإتصالات الجارية مع الساحات المستهدفة، وتشمل المحادثات الجارية مع مجموعات بشرية محددة لإكتشاف ما يعرفونه وما لا يعرفونه وما يجب معرفته، وتحديد المشاكل، وهي خطوة عملية لوضع الأهداف وتنفيذها.
2. الوصول للأهداف: وهنا يجب أن تكون أهداف برامج العلاقات العامة متلائمة مع أهداف ووظائف الإدارة.
3. تحديد الساحات المستهدفة: لأنه من الضروري تحديد أهداف مجموعات الساحة المستهدفة لحل مشاكلها، وهذا يعني تحديدها بدقة، والإشارة إلى مستواها وأهمية كل منها.
4. وضع الإستراتيجية: والإستراتيجية تتحدث عن المفاهيم العامة وطرق الوصول للأهداف الموضوعة.
5. تحديد التكتيكات: وتشمل إعداد خطوات العمل اللازمة بدقة للوصول إلى كل هدف بعينه.
6. وضع تقويم لمراحل التنفيذ: لأنه من الضروري إمتلاك برنامج زمني محدد بدقة لتنفيذ برامج العلاقات العامة.
7. وضع موازنة للنفقات: مع مراعاة إضافة نسبة 10% على الأقل من أجل النفقات غير المتوقعة.
8. التقييم النهائي: ويجب تحديد مقايس التقييم قبل البدء بالتنفيذ.
والمضامين الأساسية لعناصر التكتيكات، تشمل:
- إختيار المعلومات اللازمة لإرسالها إلى الساحة المستهدفة؛
- وتحديد الوسائل المحددة التي ستستخدم لإرسالها.
ويجب أن تأخذ هذه العناصر بإعتبارها مداخل مختلف القنوات لإرسال المعلومات لمختلف الأوساط الإجتماعية.
2- وسائل العلاقات العامة: للعلاقات العامة كمية كبيرة من الوسائل، تتوافق كلها مع خصائص وأهداف العلاقات العامة. والجهات المعنية تستطيع استخدام مختلف وسائل الإتصال الداخلية. ويعتبر البعض أن العمل مع الصحافة هو أساس نشاطات العلاقات العامة. ولكن هذا غير صحيح، لأن العلاقات العامة تقوم بنشاطاتها وتشارك بالأحداث المختلفة وتعتبر كلها من طبيعة التأثير على الرأي العام.
ويمكن استخدام الأحداث للوصول لأهداف العلاقات العامة، من خلال:
- الأسواق؛
- والأمسيات الخيرية؛
- ومبيعات تصفيات المواسم؛
- والنشاطات الرياضية؛
- والحفلات الموسيقية؛
- والمعارض؛
- وحفلات تقديم الجديد؛
- والمؤتمرات الصحفية.
والكثير غيرها من النشاطات.
وهنا لابد من الإشارة إلى إختلاف الأهداف أثناء المشاركة في الأحداث وفق طبيعة المؤسسات التجارية، والمؤسسات غير التجارية. بالإضافة للوسائل الفعالة للعلاقات العامة من كلمات وخطابات علنية. وهناك ظواهر تستخدمها العلاقات العامة كالفضائح والشائعات. والمهم أثناء إدارة نشاطات العلاقات العامة الأخذ بعين الإعتبار تأثير الأساطير والتكرار على سلوك الساحات المستهدفة.
3- العلاقات العامة ووسائل الإتصال:
تتميز نشاطات العلاقات العامة بالتوجه المباشر إلى جماعات مستهدفة. وتأخذ بإعتبارها في هذه الحالة الإقلال من الأخطار التي قد تلحقها وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من خلال تزويدها بمعلومات محددة. وللأكثر وضوحاً يمكن أن تشمل نشاطات العلاقات العامة إستخدام:
- حفلات تقديم الجديد، التي تنظم أساساً لتهيئة الرأي العام لتقبل ما يناسب الجهة المعنية؛
- ونشر معلومات لجذب إنتباه الساحات المستهدفة من خلال الإتصالات العملية معها.
ومعروف أن حفلات تقديم الجديد تجرى في حال توفر مواد ومعلومات عن نشاطات محددة تجري كإستمرار لعمل سيجرى الإعلان عنه خلال حفلات تقديم قادمة.
وقبل كل شيء لا بد من تحديد المهام والنشاطات التي ستمارس وترتبط باستجابات الساحة المستهدفة وسلوكها بعد حفل التقديم. وبعد ذلك يحدد مكان ووقت تنظيم الحفل، وتعد قوائم المدعوين والمشاركين في الحفل، وإختيار المكان المناسب للحفل وقد يكون مطعم، أو نادي، أو صالة بفندق. كما وتعد قائمة بمندوبي وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي تحتاج الجهة المعنية رؤيتهم بين المدعوين للحفل. وتعد قائمة المتحدثين قبل وقت كاف عن طريق اختيار المتخصصين الملمين بكيفية تداول المسائل المطروحة من قبل المؤسسة ويجيدون التحدث عنها علناً. ولهذا يجب على المتحدثين معرفة مضامين التقارير والمواد الأخرى المراد تقديمها وإمكانيات عرضها وتقديمها.
ويشمل الجانب الآخر لحفل التقديم تجهيز المواد والهدايا لتوزيعها على الحاضرين، وتجهيز مكان الحفل. وكلها يجب أن تتفق مع المظهر الخارجي لفريق التقديم والأهداف والموضوعة لنشاطات الحفل. وننبه هنا إلى أنه على منظمي حفل التقديم الوصول لمكان الحفل بشكل مبكر للتأكد من توفر كل شيء حتى الجزئيات التي ستستخدم أثناء الحفل. وتوجيه النشاطات نحو الإتجاه الصحيح واستخدام كلمات قصيرة، واستخدام عروض وكلمات مناسبة. ومن الأفضل في الختام تقديم النتائج بعبارات ومقترحات مقنعة.
وتستخدم الندوات، والمؤتمرات، ولقاءات الطاولة المستديرة، والمؤتمرات الصحفية عادة للوصول لأهداف العلاقات العامة. ومن أجل إضفاء وزن خاص على الحدث يدعى إليه مندوبين عن أجهزة السلطات المحلية. والهدف من إجراء مثل هذه النشاطات عادة البحث في مسائل هامة، وشرح مواقف الجهة المعنية منها. وفي هذه الحالة تنتقل الأفكار إلى الساحة المستهدفة عن طريق وسائل غير مباشرة. وبعد انتهاء الجزء الرسمي من الحفل يدعى المشاركون لمائدة الطعام المعدة لذلك. وعادة تسمح المحادثات غير الرسمية الجارية أثناء الحفل بإيجاد لغة مشتركة أفضل بين المتحاورين.
ولا بد أن نشير هنا إلى أنه بالإضافة لحفلات التقديم ونشاطاتها تستطيع الجهات المعنية خلق واستخدام أحداث مختلفة كالحملات، والنشاطات للوصول إلى أهدافها. ومهمة المتخصصين في العلاقات العامة هي المساعدة على جذب إهتمام الأوساط الصحفية والإجتماعية للوصول للأهداف الموضوعة.
4- الخطب والتصريحات والمحادثات العملية:
وهنا لابد من الإشارة لأفضليات تشمل نشر مواد إعلامية عن طريق إلقاء الكلمات أمام الساحة المعنية والتي يجب أن تراعي:
- أسلوب المخاطبة المباشرة والمقنعة، لأن الإتصال المباشر مع الساحة المستهدفة يعتبر من أنواع الإتصال الحي؛
- أنها تساعد على تقديم الجهة المعنية لتكتسب صورة معينة في أذهان الساحة المستهدفة؛
- أنها توفر إمكانية إجراء حوار مباشر مع الساحة المستهدفة؛
- أنها تظهر مدى انفتاح الجهة المعنية على الساحة المستهدفة؛
- أنها تمكن من رفع مستوى المتحدثين والجهة المعنية نفسها في حال التنظيم الجيد لعملية إلقاء الكلمات؛
- أنها توصل آراء الجهة المعنية للساحة المستهدفة دون وسطاء؛
- أنها تقدم قاعدة من المعلومات اللازمة لمراحل إتصالية قادمة.
ونشير هنا إلى أن الكلمات الشفهية تمكن من الوصول لمهام عملية محددة، وهي وسيلة من الوسائل الهامة لإقامة إتصالات تشرح سياسة الجهات المعنية. ويعتبر نص الكلمات الملقاة والمحادثات الهاتفية الجارية من الوسائل الهامة لنشاطات العلاقات العامة. وتستخدم الكلمات الموجهة للعموم عادة من أجل الوصول لأوساط إجتماعية بهدف تحقيق أهداف خارجية وداخلية للجهات المعنية. وقد تمكن لي ياكوكا من خلال كلماته الرائعة من زيادة ثقة العاملين، وإلزامهم بالعمل بنشاط. لأن نصف الرأي العام يتشكل عملياً من خلال ممارسة القيادة العليا لسياستها، وتعتمد كلها على مستوى الأداء خلال إلقاء الكلمات الشفهية. ولهذا نحتاج للكلمات الشفهية كوسيلة من وسائل العلاقات عامة لنشر معارف محددة وقدرات جديدة. ونصيحة لي ياكوكا كانت تعلم التفكير أمام الساحة المستهدفة لضمان نجاح نقل المعلومات لها.
وتبدأ الإستعدادات لإلقاء الكلمات من تحديد الأهداف، والأفكار، والفكرة العامة من الحدث. لأنك عندما تخاطب الناس عما هو هام لهم من المحتمل أن تستحوذ على انتباه المخاطبين أكثر. وتتمتع لغة الكلمة بأهمية أكثر، ولهذا يجب أن تكون مفهومة للساحة المستهدفة. مع مراعاة اختيار الوقت المناسب لإلقائها، ومراعاة البنية المنطقية للكلمة، لأن الكلمة المنطقية تصل بشكل أفضل للساحة المستهدفة.
واللغة المكتوبة تختلف عن اللغة الشفهية من حيث الجوهر. ولهذا ينصح بقراءة نص الكلمة بصوت جهري قبل إلقاءها أمام الساحة المستهدفة. وعلى سبيل المثال كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بيل كلينتون يحفظ كلماته الهامة عن ظهر قلب أثناء إعدادها أي قبل إلقائها، وكان يراعى تناسب المعلومات بمساعدة الفواصل، وأسلوب خطابة يتضمن عرضاً للمادة، ونكات، وأمثلة تاريخية، وأمثلة حياتية ساعدته على الإستحواذ باهتمام الساحة المستهدفة أكثر.
والساحة المستهدفة نفسها تشغل مكانة هامة ولهذا يجب مراعاة مستوى تعليمها، وحالتها النفسية، وعلاقتها بموضوع الكلمة. ومن الأمثلة على ذلك: ندوات الطلاب والمستمعين من كبار السن في الندوات التعليمية العلمية. لأن التحدث أمام ساحة صغيرة هي إقامة صلات فردية لا أكثر، أما التحدث أمام ساحة كبيرة فيحتاج الإستحواذ على إهتمامها بالكامل. ومن الأساليب المتبعة اللباقة في العرض والحركة أثناء تقديم المواد، وإستخدام أساليب تعتمد على الحالة النفسية للساحة المستهدفة.
وتستخدم المناقشات عادة في مختلف أنشطة العلاقات العامة، مع مراعاة إستخدام أساليب الحوارات، وتكتيكاتها بشكل واسع مع إستخدام مختلف المراجع العلمية للإعداد لها. وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة أن يلم المتخصص في العلاقات العامة بفنون إدارة الأحاديث بالكامل لأنها جزء هام من عمله.
5- العلاقات العامة والتكرار والأساطير:
أثناء عملية الإتصال وقبل القيام بالتكرار المطلوب لا بد من التوجه للمخاطبين بما يشبه العمل المشترك بين أطراف عملية الإتصال. وهذا يعني أن عملية الإتصال ذاتها، تشمل:
- التفاعلات؛
- والمواد؛
- والتنظيم؛
- ومظاهر السلوك.
وأشار فيكيونتيف إلى أن خصائص التكرار تؤثر على عملية اتخاذ القرار رغم أنها غير منطقية تماماً للمراقب الخارجي؛ لماذا ؟ لأن الإنسان يعمل من خلال الفلسفة التي تشكلت عنده ؟ ولأن متابعات ديكارت اعتمدت على الخبرة التي تميزت بتوفر المعرفة عنده.  وهكذا فإن 40% من الأمريكيين لا يتقبلون الدعاية لأسماك لم يجربوا طعمها أبداً. ولهذا يجب أن يبنى التأثير على الساحة المستهدفة على أشكال لها طابع التكرار. رغم أن التكرار يمكن أن تكون إيجابياته وسلبياته. وعلى سبيل المثال: السيارات الأمريكية في أمريكا لا تعتبر متميزة لأن الدعاية لها مبنية على رغبات منتجين أمريكيين، ويابانيين، وأوروبيين، وكل منهم بريد تسويق منتجاته.
والتكرار عادة يحدد علاقة المستهلك بنفسه، عبر قنوات المعلوماتية التي تقدم له البضائع، والخدمات، والجهات المعنية وقياداتها. ومع ذلك يبقى تأثير التكرار على السلوك الإنساني كبير، ولو أن التأثير الخارجي غير ملموس بالكامل.
وكمية التكرار السلبي عادة كبيرة، وتعتبر أكثر تأثيراً مقارنة بالتكرار الإيجابي. ولهذا يجب بناء الإتصال بالجماعات الإجتماعية من خلال السلبيات مع إستخدام التكرار الإيجابي لزيادة التأثير.
ويحتوي الفضاء المعلوماتي على أساطير واسعة الإنتشار، وكلها تستخدم كأدوات للعلاقات العامة. ومنها أسطورة سندريلا التي يستخدمها السياسيون الأمريكيون دائماً كفكرة تظهر النسب. وأسطورة المنقذ كاسطورة ستالين، وأسطورة الرؤساء الأمريكيين عند التحدث عن نقل الحرية، ونقل الإقتصاد ...إلخ. وأسطورة المنتصر للمقارنة بين المنتصر والفاشل. والإنسان من خلال القيم الإسطورية يحاول الخروج من إطارات الألم. لأن الأساطير قريبة للناس وتعكس الجديد الذي يمكن تقبله وفهمه. ولهذا تستخدم الأساطير في إطار نشاطات العلاقات العامة، للتأثير على الجماعات المستهدفة وإدخال معلومات جديدة، ومفهومة ومعروفة لدى الساحات المستهدفة. والأساطير نفسها تبدوا وكأنها تدافع عن المصالح الإنسانية حيال التبدلات غير المرغوبة، وتجعل تقبل الجديدة أقل إيلاماً، مما يسهم في تقبله. ولهذا تأخذ دراسة  الأساطير واستخداماتها أهمية خاصة في إطار عمل العلاقات العامة.
6- العلاقات العامة ومواجهة الفضائح والشائعات:
الفضائح تعتبر حوادث غير طبيعية خارجة عن إطار المنطق ومضرة بسمعة الجهة المعنية، وتحدث الفضائح عادة خلال الحياة اليومية وتأخذ مضموناً إتصالياً على الأكثر.
وتعتبر الفضائح وسيلة من وسائل العلاقات العامة، وتجري من خلال فعل أو جملة من الأفعال لإثارة ضجة شديدة تثير الرأي العام من خلال ما تتناوله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. ويمكن أن تكون الفضائح مؤثرة جداً في الوقت الحاضر والمستقبل على حد سواء. وتأخذ وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من الفضائح اليوم كمادة للإستهلاك الإعلامي، وهي لا تتصل بأحداث واقعية، أو بمواقف أو برامج الجهات المعنية. وأحياناً تكون الفضيحة استجابة غير متوقعة لظاهرة يجري بحثها ضمن المجتمع. ولا تكون تلك الظاهرة مرتبطة بأهداف إنشاء جهة معينة أو لفت أنظار الأوساط الإجتماعية لها عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. والغرض يبقى دائماً هو إثارة فضيحة لتحقيق أغراض معينة تطال الأوساط الإجتماعية عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية.
والغاية من تكرار الفضائح هو تكوين موقف معين لدى الأوساط الإجتماعية من خلال وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي تأخذ دور الضاغط لتحقيق الغاية المنشودة. ولكن عندما تأخذ الضغوط شكلاً كوميدياً مخططاً له تفقد معناها بالكامل. ومن النادر أن تتحول الفضائح إلى فضيحة من أجل الفضيحة فقط.
والإنتشار الشفهي للمعلومات نقلاً عن مصادر إعلامية غير موثوقة يلعب دوراً كبيراً في حياة الناس. ويظهر التاريخ الإنساني عدم قدرة المصادر الإعلامية على تكرار النقائص التي تفقد المعلومات مصداقيتها. وتأتي بدلاً عنها الشائعات، لتصبح عنصراً هاماً من عناصر الإتصال الشفهي التي هي من طبيعة الخصائص البشرية. وتنتقل الشائعات أولاً كمعلومات تتفق مع الواقع. وبالتالي تصبح هذه المعلومات تعبيراً عن مواقف شخصية لا أكثر. ولهذا تعتبر الشائعات أداة قوية لها تأثير فعلي. وأحياناً تدعو الشائعات أجهزة العلاقات العامة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة. وعلى سبيل المثال إطلاق شائعات عن استخدام شحم الخنزير في تصنيع صابون كريم كوغيت، مما أدى إلى خفض مبيعاته في الدول الإسلامية. والشائعات توجه دائماً للتخفيض من الضغوط النفسية التي أحياناً ما تكون سلاحاً قوياً. ومن مهام المتخصصين في العلاقات العامة، تحييد الشائعات السيئة التي تنال سمعة الجهة المعنية. وعند الضرورة تلجأ أجهزة العلاقات العامة إلى نشر شائعات لتهيئة الأجواء للوصول لأهداف محددة. ومن أجل أن تأخذ الشائعات وزناً ملموساً من الضروري أن يكون مصدر الشائعات جذاباً للساحة المستهدفة مما يسمح بتصديقها. ومن المعروف أن مسوقي الإعلانات يلجأون لأسلوب نقل الإعلانات شفهياً من فم إلى فم لتحقيق فاعلية أكثر. كما ويمكن أن تظهر شائعات خارجية تنتشر بشكل عرضي بسبب تسرب معلومات. كما وتستخدم الشائعات أثناء العمليات الحربية من أجل خلق صدامات عن طريق استخدام ثلاثة أنواع من التقنيات عن طريق:
- حذف الخلفيات أو الإهتمام الزائد بها؛
- كشف حقائق من أجل إرضاء الساحة المستهدفة؛
- خلق فهم لمعلومات يجري تداولها من خلال الشائعات في الساحة المستهدفة، من أجل خلق أحاسيس مطلوبة، لأن الشائعات ستبقى موضع اهتمام الساحة المستهدفة الراغبة باكتشاف الحقائق.
وتعتبر محاربة الشائعات من الأمور الصعبة لأنها جزء من الإتصالات الشخصية وتعتمد على الإنتقال الفردي من شخص لآخر. وهذا يعني أن الإنسان عندما يسمع شائعة سينقلها حتماً للآخرين. وفي أكثر الحالات المعلومات المنقولة كشائعات لا تتطابق مع معلومات وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. وأحياناً تكون الشائعات وسيلة تخاطب بين الجماعات، وتعكس موقفاً جماعياً وشعوراً محدداً.
وللشائعات وصف آخر وتعتبر حدثاً مؤثراً، ولها أبطالها حتى ولو كانت موجهة لجماعات مستهدفة محددة. ولهذا علينا الآخذ بعين الإعتبار بأن الشائعات هي سلبية وإيجابية في نفس الوقت وتتقبلها وتصدقها الساحة المستهدفة، وفي هذه الحالة على المتخصصين بالعلاقات العامة أن يعيروا اهتماما خاصاً للشائعات وإستخدامها لتحقيق أهدافهم.