الأحد، 17 أغسطس 2014

جمهورية أوزبكستان ستحتفل بالذكرى الـ 23 لاستقلال


جمهورية أوزبكستان ستحتفل بالذكرى الـ 23 لاستقلال


الرئيس كريموف مع مزارعي القمح
تحتفل أوزبكستان هذا العام بالذكرى الـ 23 لإستقلالها، في الوقت الذي تجري فيه تغييرات جذرية بحياتها، بعد أن أصبح الإستقلال الذي سعى إليه أسلاف الشعب الأوزبكي منذ قرون عديدة حقيقة واقعة. والشعب الأوزبكستاني انتظر الاستقلال بجوهره ومعناه الحقيقي، كحق من حقوقه المشروعة في الحياة. وكان الاستقلال فرصة حقيقية للوصول لحقوقه المقدسة في تقرير مصيره، ومصير بلاده، ومصير الموارد الطبيعية والاقتصادية والفكرية، ولتوظيف كل الإمكانيات الضخمة لبلاده لصالح الوطن، والعمل على إحياء القيم القديمة لما للتاريخ والثقافة من أهمية في التاريخ العريق لأوزبكستان.
والشعب الأوزبكستاني يفهم أن الاستقلال هو تمكين الإنسان من الإعتماد على النفس، وعلى المصالح الوطنية، وعلى الأهداف طويلة المدى من أجل تحقيق النمو الاقتصادي، والرفاهية، وتعزيز السلطة الوطنية، وضمان هيبة بلاده على الساحة الدولية. وهو ما سمح به الاستقلال بالفعل للشعب الأوزبكستاني، وسمح ببناء أسس متينة لمستقبل بلاده، ووفر له إمكانية تحقيق تنمية راسخة، تدخل معها معاني الإستقلال في حياة كل فرد وخاصة أبناء الجيل الصاعد القادر على مواصلة الأعمال التي اختارها الشعب الأوزبكستاني بنفسه.
واليوم، يمكن القول أن ما حققه الشعب الأوزبكي من تقدم خلال 23 عاماً من الإستقلال على طريق الأهداف العظيمة التي وضعها لنفسه. والعمل الخلاق على أوسع نطاق من أجل بناء دولة ديمقراطية، وإرساء اقتصاد مبني على أسس جديدة، ورفع المستوى المعيشي، وتحسين المدن والقرى، وتحويل البلاد بأكملها نحو الأفضل، وهو ما اعترف به المجتمع الدولي. لأن الاستقلال يعني للشعب الأوزبكي المشاركة في الجهود المشتركة التي توفر الفرصة لأوزبكستان المستقلة لشغل مكانتها اللائقة في المجتمع الدولي، وتحقق أهدافها السامية.
وأعتقد أن الكثيرين يذكرون أنه قبل أقل من عقدين، كانت أوزبكستان تعاني من مشاكل إجتماعية وإقتصادية معقدة، وكان اقتصادها متخلف، يعتمد على تطور أحادي الجانب، يعتمد على إنتاج الخامات اللازمة للتنمية الاقتصادية في الاتحاد السوفييتي السابق، الذي احتكر الاقتصاد الأوزبكستاني لإنتاج القطن، الأمر الذي أدى إلى خفض مستوى المعيشة، ودفع بالجمهورية إلى حافة الهاوية.
وخلال فترة قصيرة منذ استقلالها، وباعتراف الغالبية العظمى من المراقبين الدوليين الذين كان رأيهم في السابق أن أوزبكستان لن تكون قادرة على إعالة نفسها، بعد أن شاهدوا كيف تحولت أوزبكستان خلال فترة قصيرة الى دولة حديثة مستقلة ذات سيادة، تسير على خطى تطور شامل بخطى ثابتة، معتمدة على مواردها الذاتية وقدراتها الخاصة، وأثبتت أنها قادرة على حماية حدودها، وحماية السلام والحياة الهادئة والمستقرة لشعبها.
وكدليل على النجاحات الكبيرة، والأهداف العالية التي حققتها الجمهورية خلال السنوات الأخيرة، تشهد حقائق وأرقام تعكس بوضوح الأوضاع الحالية ووتيرة التنمية. إذ زاد الناتج المحلي الإجمالي لأوزبكستان حاليا بالمقارنة مع عام 2000 بمعدل 3,1 مرات، وزاد نصيب الفرد في حجم الصادرات من 2,6 مرة إلى الضعف ووصل إلى 4,4 مرات، وزادت الأجور مقارنة بالأسعار بمعدل 22 مرة، وزاد متوسط ​​الرواتب والأجور بمعدل 12,7 مرة، وارتفع الدخل الحقيقي للفرد بمعدل 8,4 مرات، واستمر نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات الست الماضية بنسبة 8%. ونعتقد أن هذه الأرقام هي من أرقام النادرة في دول العالم.


إحدى المؤسسات الطبية في أوزبكستان
وأوزبكستان خلال الفترة الماضية حققت الاكتفاء الذاتي، واتجهت نحو الاعتماد على الذات في مجال الطاقة، والحبوب، وإنتاج السلع الاستهلاكية الضرورية، والأهم من ذلك نجحت في تحسين الرعاية الصحية، وانخفض معدل وفيات الأمهات بمعدل 3,2 مرات، وانخفض معدل وفيات الأطفال الرضع بمعدل 3,4 مرات، وبلغ متوسط ​​عمر الأشخاص الذين تجاوزوا سن الـ 66 سنة إلى 73,5 سنة، وكل هذا يظهر المسار الكبير الذي اختارته أوزبكستان للنمو والتنمية وتحسين نوعية حياة الشعب وصحته. فأوزبكستان التي اختارت وبشكل صحيح الطريق المدروس الذي يلبي مصالح شعبها، كاستراتيجية للإصلاحات الديمقراطية، والتي اعترف به العالم كـ"النموذج الأوزبكي" للتنمية الذي صممه ويشرف على تنفيذه رئيس الجمهورية إسلام كريموف. والشعب الأوزبكستاني يعيش اليوم ويعمل، ويفكر بطريقة حرة، ويعي كرامته، ويتمتع بمستوى عال من الوعي السياسي والقانوني والثقافي، مع رؤية واضحة للمستقبل المشرق. الذي وضعته أوزبكستان أمامها كهدف لبناء دولة ديمقراطية باقتصاد سوق، ومجتمع مدني، والسعي للإنضمام الى صفوف الدول المتقدمة في العالم، وهي سائرة بثبات على هذا الطريق.
وفي هذه الأوقات العصيبة والمضطربة في أجزاء متفرقة من العالم، حيث كثرت المواجهات، وتفاقمت النزاعات المسلحة، أدرك الشعب الأوزبكستاني أنه لا يمكنه أن يبقى غير مبال بما يحدث، لأن الحياة تفرض عليه أن يكون أكثر يقظة واستعداداً لمواجهة أية محاولة تهدد أمنه واستقراره. وهذا يتطلب منه طبعاً تعزيز ثروة أجواء الصداقة والانسجام العرقي والمدني، والتسامح والطيبة التي يتميز بها الشعب الأوزبكستاني، وهي ثروة لا تقدر بثمن، وأنه عليه تحقيق المزيد من التعاون المبني على أسس الاحترام المتبادل مع الدول المجاورة، والدول الأخرى، وهي وكما هو واضح من أولويات خطط التنمية البشرية والاقتصادية في أوزبكستان.


في أوزبكستان يعيش أبناء نحو 130 قومية
وعند الحديث عن تنفيذ مهام وأفضليات البرامج الاقتصادية لعام 2014، التي حددها رئيس الجمهورية إسلام كريموف خلال جلسة الحكومة بتاريخ 17/1/2014، نرى أنه وبغض النظر عن استمرار الأخطار والتناقضات التي يواجهها نمو الاقتصاد العالمي، استطاعت أوزبكستان تعبئة كل الاحتياطيات والامكانيات المتوفرة لديها وحققت خلال النصف الأول من عام 2014 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8,1%. رافقه رسوخ في النمو الاقتصادي عزز الاستقرار الماكرواقتصادي، وحقق مستويات منخفضة من التضخم، وحقق فائض في الموازنة الحكومية بنسبة 0,1% مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وحقق نتائج إيجابية في ميزان التبادل التجاري الخارجي وصل إلى 482,1 مليون دولار. وأثبت أن الإجراءآت الإضافية التي اتبعت لتشجيع الطلب الداخلي وتوسيع إنتاج المنتجات القادرة على المنافسة، حققت تقدم في قطاعات الاقتصاد وساعدت على زيادة الإستقرار المالي، وحققت نمواً في إنتاج المنتجات الصناعية بنسبة 8,1%؛ والسلع الإستهلاكية بنسبة 10,8%؛ والمنتجات الزراعية بنسبة 6,9%؛ وسلع المفرق بنسبة 13,7%؛ والخدمات بنسبة 14,2%.
وعند الحديث عن السياسة الاستثمارية الموجهة نحو إدخال التكنولوجيا الرفيعة، وتحديث الانتاج، نرى أنها رافقت تعميق عمليات الترشيد، والتجديد التقني والتكنولوجي للقطاعات الاقتصادية، وشجعت الاستثمارات الخاصة وشعت على توظيف الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ووفرت نمواً في حجم توظيف الإستثمارات بنسبة 10,8%؛ وفي أعمال البناء بنسبة 17,4%. وحققت الإجراءآت المتبعة زيادة في القاعدة المادية للنظام المصرفي والنشاطات الاستثمارية في البنوك، وكلها انعكست على نمو رأس مال البنوك التجارية بنسبة 24,6%؛ وحققت زيادة في تداولات البنوك بنسبة 28,8%؛ وفي عمليات الحسابات الجارية لعملاء البنوك بنسبة 30.4%. وبالنتيجة وصل مستوى كفاية رأس المال في النظام المصرفي في أوزبكستان إلى 24,2%، وهو أعلى بثلات مرات من المقاييس العالمية.
وخلال النصف الأول من عام 2014 بينت المؤشرات الرئيسية للتطور الاجتماعي والاقتصادي في جمهورية أوزبكستان (مقارنة بالنسبة المؤية لنفس الفترة من عام 2013)، أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نمواً بنسبة 108,1%؛ والمنتجات الصناعية بنسبة 108,1%؛ والمنتجات الإستهلاكية بنسبة 110,8%؛ والمنتجات الزراعية بنسبة 106,9%؛ واستثمارات رأس المال الأساسي بنسبة 110,8%؛ وأعمال البناء بنسبة 117,4%؛ وتجارة المفرق بنسبة 113,7%؛ والخدمات المأجورة بنسبة 109,7%؛ والخدمات بالكامل بنسبة 114,2%.


صناعة السيارات في أوزبكستان
ومن أجل تعزيز الاستقرار المالي في القطاعات الاقتصادية أعدت وبدأ تنفيذ من بداية العام الجاري في أوزبكستان "خرائط طريق" تهدف إلى تحسين الأوضاع المالية والاقتصادية لـ 144 منشأة خاسرة أو منخفضة الأرباح، وتم تصفية 10 منشآت غير مجدية اقتصادياً، وتم وضعها تحت تصرف ملاك جدد لإنشاء إنتاج جديدة فيها. ومن أجل ذلك وظفت خلال النصف الأول من العام الجاري استثمارات تجاوزت الـ 290 مليار صوم، لإنعاش 109 منشآت خاسرة أي ما نسبته 76% من العدد الإجمالي، وبالفعل حققت هذه المنشآت أرباح وصلت إلى 50,4 مليار صوم، مع توفير نحو ألفي فرصة عمل جديدة. ومن بداية العام الجاري تم في المنشآت التي أعيد تنظيمها إنتاج منتجات، وقدمت خدمات بلغت 3,1 تريليون صوم، ومن ضمنها تصدير منتجات بنحو 118 مليون دولار. وسلمت المنشآت غير القادرة اقتصادياً لملاك جدد. ووظفت فيها خلال النصف الأول من العام الجاري استثمارات وصلت إلى 1,1 تريليون صوم، من ضمنها 527,6 مليار صوم قروض من البنوك التجارية. مما مكن هذه المنشآت من إنتاج منتجات تجاوزت قيمتها 1,4 تريليون صوم منذ بداية العام الجاري، وتصدير منتجات بمبلغ 92,8 مليون دولار، مع توفير نحو 17,3 ألف فرصة عمل جديدة.
وللاستمرار في تعزيز القدرة التنافسية في القطاعات الصناعية والمنشآت الصناعية الضخمة تم تبديل 1,3 ألف قطعة من المعدات القديمة والمستهلكة تعادل قيمتها 94 مليون دولار، ونفذت إجراءآت لتحسين العملية التكنولوجية وتحسين استهلاك الخامات والمواد، وتم تجاوز الخسائر والنفقات غير الإنتاجية. ووفرت الإجراءآت المتخذة تخفيض كلفة إنتاج منتجات المنشآت الصناعية الضخمة وسطياً بنسبة 8,9%، وحققت نمواً في إنتاجية العمل في الصناعة بنسبة 6,3%، مع تخفيض استهلاك الطاقة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13%.
وبرامج الترشيد والتجديد التقني والتكنولوجي للإنتاج، وإجراءآت زيادة الاستقرار المالي للمنشآت الصناعية هيأت الظروف لتعميق التحولات الهيكلية وتقدم القطاعات الصناعية. وتقدم نمو القطاعات الهيكلية في الصناعة خلال النصف الأول من العام الجاري، ومنها: صناعة الآليات والسيارات وتصنيع المعادن (بحركة نمو 117,1%)، وصناعة مواد البناء (113,1%)، والصناعات الخفيفة (112,7%، من ضمنها الأقمشة القطنية 122,1%، والتريكو 122,3%، والخياطة 113,6%)، والصناعات الطبية (112,8%)، وتصنيع المعادن السوداء (110,3%)، والصناعات الغذائية (107%). وزادت حصة هذه القطاعات في الهيكل العام للإنتاج الصناعي من 53,8% في النصف الأول من عام 2013 إلى 58,9% عام 2014.
ومن بداية العام الجاري تم اقتناء معدات تكنولوجية من خلال دورة رأس المال في المنشآت المنتجة للسلع الإستهلاكية، ومنحتها البنوك التجارية قروضاً بلغت 1,7 تريليون صوم (119,2% مقارنة بنفس الفترة من  عام 2013). وبالنتيجة زاد حجم إنتاج السلع الإستهلاكية بنسبة 10,8%، ومن ضمنه السلع الغذائية بنسبة 6,5% والسلع غير الغذائية بنسبة 13,8%، وزادت حصتها الإنتاج الصناعي الكامل من 31,9% في النصف الأول من عام 2013 إلى بنسبة 36,4% عام 2014.
وفي إطار برامج توطين الإنتاج، أنتجت منتجات ومواد تجميع بلغت قيمتها 1,2 تريليون صوم، وتم استيعاب إنتاج أكثر من 200 نوع جديد من المنتجات، ومن ضمنها: الأفران الكهربائية، والمسخنات الغازية والكهربائية، ومكيفات الهواء، والمحركات الكهربائية، والمكانس الكهربائية، والأجهزة الكهربائية المنزلية، وأسلاك التلحيم، ومانع التجمد للسيارات، والأعشاب الصناعية للملاعب الرياضية، والكوفرلان المطلي على المطاط، وأشكال جديدة من ألعاب الأطفال، والأدوات الرياضية، وغيرها. ونتيجة لتوطين الإنتاج بلغت فاعلية بدائل المستورد بالكامل 504,7 مليون دولار.
ومن أجل الإستمرار بتحسين الأجواء الإستثمارية تم خلال النصف الأول من العام الجاري، تحقيق مؤشرات عالية في نمو توظيف الإستثمارات وصل إلى نسبة 110,8%، متجاوزة 15 تريليون صوم، أي ما يعادل 6,7 مليار دولار. ولتنفيذ المشاريع الإستثمارية الهامة زاد توظيف موارد صندوق إعادة الإعمار والتنمية الأوزبكستاني بمعدل 1,6 مرة، وقروض البنوك التجارية وغيرها من القروض بمعدل 1,4 مرة، ومن الاستثمارت الأجنبية المباشرة نسبة 28.8%. ومن بداية العام الجاري انتهى تنفيذ 64 مشروعاً بكلفة إجمالية بلغت 680 مليون دولار، من المشاريع الواردة في البرامج الإستثمارية لعام 2014. وشملت إدخال قدرات إنتاجية حيز الإستثمار في مشاريع "تنظيم إنتاج اسمنت البورتلاند والإسمنت الأبيض في ولاية جيزاخ" بطاقة 350 ألف طن اسمنت أبيض، و"إنتاج بودرة الجبصين وكرتون الجبصين" بطاقة 20 ألف طن و2 مليون متر مربع على التوالي، و"تنظيم إنتاج ألواح السيراميك في المنشأة الأجنبية الشركة المساهمة المحدودة «Ehsan Maybod Manufacturing Group» في ولاية طشقند" بطاقة 2,1 مليون متر مربع، و"توسيع الإنتاج القائم لإشباع خامات الفوسفور مع زيادة الإنتاج حتى 716 ألف طن"، و"تنظيم إنتاج الكريمين التقني على أراضي المنطقة الاقتصادية الخاصة "أنغرين" بطاقة 5 آلاف طن، و"بناء وتنظيم مصنع جديد حديث لإنتاج السكر في ولاية طشقند" بطاقة 1 ألف طن في اليوم، و"تنظيم إنتاج السيارات الخفيفة موديل "داماس" على قاعدة الشركة المساهمة المحدودة "إتحاد إنتاج السيارات في خوارزم" (المرحلة 1) بطاقة 40 ألف سيارة في السنة، و"تنظيم إنتاج الغزل على قاعدة الشركة المساهمة المحدودة "مانغيت" بجمهورية قره قلباقستان بطاقة 5 آلاف طن في السنة، وغيرها.
وفي إطار تنفيذ برامج تنمية المقدرات الصناعية المحلية تم خلال النصف الأول من العام الجاري تنفيذ 2696 مشروعاً، وأدخل 1651 موقع إنتاجي حيز الإستثمار. وقدمت البنوك التجارية لتنفيذ هذه المشاريع قروضاً بلغت 555,3 مليار صوم، وتم استثمار 730 مليار صوم من أموال المبادرين لانشاء المشاريع، ووظفت استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 20,5 مليون دولار.
ومن أجل تطوير وترشيد البنية التحتية للطرق والمواصلات من بداية العام الجاري نفذت أعمال بناء وإعادة بناء 213,6 كيلو متر من الطرق، وجرى إعادة تأهيل 88 كيلو متر من طرق السكك الحديدية،  وجهزت 272 عربة شحن، و13 عربة ركاب. وفي مواقع بناء وإعادة بناء طرق السيارات الداخلة ضمن طرق السيارات القومية في أوزبكستان، وظفت رؤوس أموال بلغت 425 مليار صوم، من ضمنها 257 مليار صوم من موارد صندوق الطرق في الجمهورية و73 مليون دولار من القروض الأجنبية بضمانات حكومة الأوزبكستانية. ولتنفيذ مشاريع كهربة قطاعات السكك الكهربائية مرقند - قارشي، وقارشي – ترميذ، وظف 20,3 مليون دولار، و 12,1 مليون دولار على التوالي.
والظروف الملائمة للعمل هيأت الأجواء الإستثمارية في أوزبكستان خلال النصف الأول من العام الجاري، وتم تطوير القاعدة القانونية والحقوقية والتنظيمية، للقضاء على البيروقراطية والإجراءآت الإدارية الزائدة وقيام رجال الأعمال بنشاطاتهم دون معيقات. وزيادة حماية حقوق ومصالح رجال الأعمال، والحد من إجراءآت التفتيش على النشاطات المالية والاقتصادية، كما قدمت تخفيضات ضريبية إضافية، سمحت بتحقيق الليبرالية في نشاطات رجال الأعمال.
وألغي 22 إجراء من إجراءآت الموافقة المسبقة، وخفضت بمعدل 2,1 مرة فترات إنهاء معاملات الحصول على 21 موافقة، وخفضت بمعدل 4 مرات رسوم إجراءآت الحصول على 11 رخصة من رخص النشاطات ووثائق الموافقات، وسهلت بشكل ملموس عمليات إعداد 31 موافقة من خلال إلغاء إجراءآت تقديم الوثائق الزائدة أو التشاورية مع الأجهزة صاحبة العلاقة، بموجب قرارات رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف الصادرة في أبريل من العام الجاري. ونتيجة لإجراءآت إدخال على مراحل النظام الإلكتروني لتسليم الكشوف الإحصائية، والضريبية، والمالية، وغيرها يجري في الوقت الراهن تسليم الكشوف الضريبية من قبل 97% من مشاريع العمل الحر بشكلها الإلكتروني، و92% من الكشوف الإحصائية. وبالإضافة لذلك ونتيجة لإدخال الأشكال الإلكترونية غير المباشرة الناظمة للعلاقات بين الأجهزة الحكومية ومشاريع العمل الحر تم خلال النصف الأول من العام الجاري تنظيم 187,2 ألف بيان جمركي (97,2% من العدد الإجمالي) بالطرق الإلكترونية، ونظرت المحاكم الاقتصادية بأكثر من 20,5 ألف دعوى إلكترونية وطلب قدم من قبل المشاركين في إجراءآت المحاكم والنصوص القضائية بشكلها الإلكتروني.
ومن أجل الإسهام في تنظيم إنتاج صغير جديد تم خلال الفترة الماضية من العام تسويق للمشاريع الصغيرة 86 موقع من الأصول المملوكة للدولة بمبلغ 25,5 مليار صوم، وتم تأجيرها 19,4 ألف موقع من المواقع غير المستخدمة من أملاك الدولة. وأعطت البنوك التجارية قروضاً لأصحاب المشاريع الصغيرة والعمل الحر بلغت 4,8 تريليون صوم، ومن ضمنها قروض صغيرة بلغت 1 تريليون صوم، بزيادة بلغت 1,3 مرة مقارنة بنفس الفترة من عام 2013، ووظفت قروض المؤسسات المالية الدولية من أجل دعم تطور الأعمال الحرة الصغيرة بمبلغ 79 مليون دولار.
وأدخلت آليات السوق لتسويق منتجات المشاريع الصغيرة والعمل الحر. وزاد حجم المسوق من منتجاتها عبر البورصات خلال النصف الأول من العام الجاري معدل 1,9 مرة. وبلغ حجم مشتريات الدولة من مواقع المشاريع الصغيرة 189,9 مليار صوم، أو 97% من الحجم الكامل للمشتريات الحكومية المحققة من خلال التجارة الإلكترونية. ومن خلال إدخال التجارة الإلكترونية في المشتريات الحكومية تحقق إدخار في موارد الموازنة وصل إلى 46,9 مليار صوم، أو 19,3% من أموال الموازنة المخصصة لهذه الأهداف.
وشجع الدعم الشامل للمشاريع الصغيرة والعمل الحر خلال النصف الأول من العام الجاري على إحداث نحو 14,3 ألف مشروع صغير جديد (باستثناء الزراعية). وكان عدد المشاريع الصغيرة المحدثة في الصناعة أكثر بـ(26,4% من العدد الإجمالي)، وفي مجال التجارة والمطاعم (29,3%)، والبناء (12,4%). وهو ما أدى إلى ارتفاع حصة المشاريع الصغيرة في الناتج الداخلي الإجمالي إلى 43,9% (43,2 خلال النصف الأول من عام 2013)، وفي الصناعة إلى 28,4% (27%)، وفي مجال الخدمات المأجورة إلى 45,2% (40,9%)، والتشغيل إلى 76,4% (75,8%).
ووفرت إجراءآت تشجيع التصدير ودعم المنشآت المصدرة جذب المنشآت التي لم يسبق لها وصدرت منتجاتها إلى ممارسة التصدير، وتم توسيع قوائم المنتجات الوطنية المصدرة، مما وفر زيادة في حجم الصادرات خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 8%. وزادت صادرات: البولي إتيلين، وصودة المياه الغازية، وسليترات الأمونيا، والموليبدين، والمصهورات على اساس النحاس، والغزول والأقمشة القطنية، وغيرها من البضائع. وتم تصدير أكثر من 100 صنف جديد من البضائع بمبلغ 96,2 مليون دولار، من ضمنها: كلور الأمونيا، والفارمالين، والأعلاف، وفوسفات الأمونيا، والأرغون السائل والغازي، والأوعية المطلية، والمكونات النهائية، ومضخات الوقود، وكاتمات الصوت، وقطع المرمر، والأغطية الكهربائية، ومقاعد السيارات، وغيرها.


الصناعات البترولية في أوزبكستان
ومنذ بداية العام الجاري جرى توجيه أكثر من 15 مليار صوم من موارد قروض ميكروكريديتبانك لإحداث وتطوير البنية التحتية في مجال الخدمات. واتخذت إجراءآت لتطوير القروض الصغيرة والإستهلاكية، وتطوير نظم المدفوعات باستخدام المقاييس الدولية والتكنولوجيا الحديثة، مما سمح بتطوير القدرات المالية لمؤسسات البنية التحتية وزيادة حجم الخدمات المالية بنسبة 34,5%.
وخلال النصف الأول من العام الجاري وفي إطار تنفيذ برامج تطوير تكنولوجيا الاتصالات الهاتفية، وشبكة البنية التحتية للإتصالات خلال الأعوام من 2013 وحتى عام 2020 تم بناء أكثر من 600 كيلو متر من شبكة الألياف الضوئية التي تمكن من الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة. واتخذت إجراءآت للإنتقال على مراحل إلى التلفزيون الرقمي الذي سمح بإنتقال السكان إلى البث التلفزيوني الرقمي بمستوى شمل نسبة 45% منهم. وزاد عدد المشتركين بخدمات الهاتف المحمول والإنترنيت، وتطور استخدام أشكال جديدة من الخدمات على قاعدة تكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات، وحققت زيادة بمستوى تعميم الخدمات الرقمية في محطات الاتصالات الهاتفية الآلية، تجاوزت خلال النصف الأول من عام 2014 نسبة 25,4%، وبرامج الكمبيوتر نسبة 18,4%.
ومن بداية العام الجاري نفذ 2,8 ألف مشروع جديد في مجالات التجارة والمطاعم الشعبية وأكثر من 1,6 ألف مشروع للخدمات الإستهلاكية، وهو ما وفر زيادة في خدمات تجارة المفرق والمطاعم الشعبية بنسبة 15,5%، وفي الخدمات الإستهلاكية بنسبة 19,2%. وتم تسريع تطوير الخدمات لتوصيل الخدمات الحديثة لسكان الأرياف من خلال تنفيذ أكثر من 5,9 ألف مشروع للخدمات، لتزيد حصة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي من 52,4% في النصف الأول من عام 2013 إلى 52.7%.
وفي إطار تنفيذ البرامج الحكومية لتحسين الري وتحسين إستخدام الموارد المائية خلال الفترة الممتدة من عام 2013 وحتى عام 2017، وبتمويل من صندوق الري وتحسين ري الأراضي، إنتهى العمل في بناء وإعادة بناء 502,6 كيلو متر من مجاري الري، و60 بئر إرتوازي، و857 بئر للمراقبة، و44,4 كيلو متر من شبكات مجاري الري السطحية المغطاة، وأعمال إصلاح وترميم 6744 كيلو متر من مجاري الري والصرف بين وداخل المنشآت الزراعية. وعلى أساس الزراعة الموسمية زرعت مساحات 255,8 ألف هكتار بالخضراوات، و81,5 ألف هكتار بالبطاطا، و57,1 ألف هكتار بالبطيخ. وأحدث بساتين جديدة على مساحة 2,4 ألف هكتار، وأقيمت بساتين للإنتاج السريع على مساحة 5,6 ألف هكتار، وأقيمت كروم عنب على مساحة 8,9 ألف هكتار. وتم إعادة تنظيم بساتين على مساحة 4,1 ألف هكتار، وكروم العنب على مساحة 6,1 ألف هكتار، وأحدثت 421 مزرعة مغطاة على مساحة 213,5 ألف هكتار.


زراعة القمح في أوزبكستان
ونتيجة للإجراءآت المتخذة تم جمع محصول قمح قياسي بلغ أكثر من 8 ملايين طن. وزاد حجم إنتاج الخضار ليبلغ 2,4 مليون طن (110% مقارنة بنفس الفترة من عام 2013)؛ والبطاطا 1,2 مليون طن (111,3%)؛ والبطيخ 150,7 ألف طن (111,1%)؛ والثمار الأرضية 782,4 ألف طن (110,1%)؛ والعنب 22,2 ألف طن (112%). ولمواجهة الطلب الزائد على الخضار والفواكه، وضمان وصولها للمستهلكين طوال العام تم تنفيذ إجراءآت لتعزيز وتطوير القاعدة المادية والتقنية لحفظ الخضار والفواكه، وخلال هذا العام أحدثت 29 كاميرة تبريد لحفظ 13,5 ألف طن من محاصيل الخضار والفواكه.
ومن بداية العام تم تنفيذ 1430 مشروع لتطوير تربية الحيوانات بعدد إجمالي وصل إلى 37,4 ألف رأس ماشية، و660 مشروع لتطوير تربية الدواجن بكمية 7,3 مليون طير، و677 مشروع لتربية الأسماك على مساحة 1,7 هكتار من البحيرات الصناعية، و5 آلاف هكتار من البحيرات الطبيعية، ونفذ 800 مشروع لتطوير تربية النحل. ولتنفيذ هذه المشاريع أعطت البنوك التجارية قروضاً بلغت 131,4 مليار صوم لتطوير تربية الحيوانات، و155,3 مليار صوم لإنشاء مزارع الدواجن، و12,9 مليار صوم لتطوير مزارع تربية الأسماك، وتربية النحل. وخلال النصف الأول من العام الجاري زاد عدد رؤوس المواشي بنسبة 4,4% وبلغ أكثر من 10,7 مليون رأس، وزاد إنتاج اللحم بنسبة 6,5%، والحليب بنسبة 6,7%، والبيض بنسبة 11,2%.
وفي إطار تنفيذ برامج بناء المساكن الشخصية وفق المشاريع النمطية في المناطق الريفية خلال النصف الأول من العام الجاري وظفت استثمارات بلغت 1,3 تريليون صوم. وبنيت مساكن جديدة، وسلم للإستثمار 4486 بيت شخصي وفق المشاريع النمطية في الأحياء السكنية الريفية، وتم إنشاء 417,3 كيلو متر من شبكات توزيع المياه، و74,6 كيلو متر من طرق السيارات الداخلية والخارجية، و165,5 كيلو متر من شبكات الطاقة الكهربائية، و149 كيلو متر من شبكات توزيع الغاز. ومن بداية العام الجاري أدخل حيز الإستثمار في الجمهورية 5,8 مليون متر مربع من المساكن (113,9% مقارنة بنفس الفترة من عام 2013)، ضمنها 4,4 مليون متر مربع في المناطق الريفية (115,9%). وتم بناء 1,7 ألف كيلو متر من شبكات توزيع المياه (ضمنها 1,5 ألف كيلو متر في الأرياف)، و289 كيلو متر من شبكات توزيع الغاز (212,9 كيلو متر).
وانتهت خلال النصف الأول من العام الجاري أعمال الصيانة الكاملة لـ 93 مدرسة للتعليم العام، وأعيد بناء مدارس تتسع لـ 6,6 ألف مقعد دراسي في المناطق الريفية، وتم بناء 17 منشأة جديدة لرياضة الأطفال. ووظف نحو 490 مليار صوم من موارد صندوق إعادة البناء والصيانة العامة وتزويد المؤسسات التعليمية والطبية (109,3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2013)، ونحو 200 مليار صوم من موارد صندوق تنمية رياضة الأطفال (113,2%) وغيرها من الموارد، لبناء وإعادة بناء المواقع التعليمية، والصحة، والرياضة. وبالإضافة لذلك وظفت قروض مخفضة من المؤسسات المالية الدولية بضمانات حكومية بلغت 6,9 مليون دولار لتجهيز المؤسسات الطبية. وفي إطار تنفيذ البرامج الحكومية "عام الطفل السليم" تحققت بالكامل خلال الفترة الماضية من العام الجاري نشاطات لتوفير حماية الأمومة والطفولة، وزيادة نوعية التعليم، وجذب الشباب لممارسة التربية البدنية والرياضة بشكل واسع، وجهت لها أكثر من 3,1 تريليون صوم من جميع المصادر.
ونتيجة للتنفيذ المنظم لبرامج توفير فرص عمل جديدة وتشغيل السكان خلال عام 2014، ومن بداية العام الجاري وفرت 506,4 ألف فرصة عمل جديدة، منها 303,2 ألف فرصة عمل جديدة (59,9%) في المناطق الريفية. ووجهت عناية خاصة لتشغيل السكان في 32 منطقة تعاني من فائض في قوة العمل، وأحدثت فيها 74,7 ألف فرصة عمل جديدة. وتم تطوير العمل الحر وزيادة النشاط الاقتصادي للسكان مما وفر نمواً بنسبة 18,2% في أجور العمل في النشاط الاقتصادية خلال النصف الأول من العام الجاري، وبنسبة 18,8% في الدخل الإجمالي للسكان.
وتنفيذ المهام والأفضليات الواردة في البرامج الاقتصادية التي أعدها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لعام 2014، ورغم تعقد المشاكل الاقتصادية العالمية، تم خلال النصف الأول من العام الجاري الحفاظ على الإستقرار الماكرواقتصادي وزيادة فاعلية تنفيذ الاستراتيجية المقررة، لتوفير استقرار الحركة العالية للنمو الاقتصادي في أوزبكستان بالكامل. وهو ما أثبت قدرة جمهورية أوزبكستان على تنفيذ مهام التنمية الاقتصادية المنتظرة خلال عام 2014 وتعميق عمليات توسيع شمولية تنفيذ استراتيجية الترشيد، والتقدم، وزيادة قدرة الاقتصاد على المنافسة، والإسراع بتنفيذ برامج الترشيد، والتجديد التقني والتكنولوجي للقطاعات الاقتصادية الرائدة، والإستمرار في تطوير الأجواء الإستثمارية المحلية والأجنبية، وزيادة القدرات المالية لمنشآت القطاع الاقتصاد الحقيقي، والأهم من كل ذلك تحقيق الظروف الملائمة لتوفير فرص العمل لسكان جمهورية أوزبكستان. مما يجعلها في عداد الدول القليلة في العالم التي تحافظ على وتائر التنمية الإجتماعية والإقتصادية وهو ما تستحق عليه الإعجاب والتقدير في الذكرى الـ 23 لاستقلالها.
العلاقات الأوزبكستانية العربية على أعتاب الذكرى 23 للاستقلال
وعند الحديث عن تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية خلال العام الماضي لابد من الإشارة إلى:
- مشاركة أوزبكستان في جلسة وزراء خارجية اتفاقية عشق أباد” المتعلقة بإنشاء محور دولي للنقل والعبور بين الدول الأطراف في الاتفاقية، وتوقيعهم على مذكرة تفاهم لتنفيذ المشروع اتفاقية والتي سيبدأ العمل بها العام القادم ٢٠١٥، خاصة وأن المشروع ينمي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول المشاركة (أوزبكستان، تركمانستان، إيران، عمان) ويؤكد رغبة الدول الأربع في تحقيق فوائد ومزايا لمواطنيهم.
- واستمرار العمل في إطار التعاون بين جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان في المجال الثقافي بمشروع تشييد مبنى لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان بطشقند. يمول الجانب العماني أعمال البناء التركيب بمبلغ 15 مليون دولار أمريكي.
- واللقاء الذي نظم في دبي لتقديم القدرات الإستثمارية والتجارية الأوزبكستانية. حيث قيم خلاله المدير العام التنفيذي لشركة Dubai Exports سعيد العوادي عالياً المقدرات التجارية الأوزبكستانية في جميع القطاعات الإقتصادية، وأشار إلى أنه هناك طلب عال في البلاد على التكنولوجيا الحديثة الجيدة والخدمات. وأضاف، أن مجال الخدمات يتمتع بآفاق كبيرة من أجل تسريع التقدم الإقتصادي في الجمهورية، والإمارات العربية المتحدة تشغل وضعاً ممتازاً لتصبح أضخم شريك تجاري، ومن ضمنها عمليات إعادة التصدير. وأشار الخبير الاقتصادي أبارنا ش. أريا، أوزبكستان بفضل موضعها الإستراتيجي وغناها بالثروات الطبيعية، تملك مقدرات استثمارية ضخمة متاحة لأوساط رجال الأعمال في الإمارات العربية المتحدة. وبرأيه، الإتجاه الهام للتعاون الثنائي تشمل قطاعات: الأغولوفودورود، والبناء، والزراعة، والمالية.
- ومشاركة مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي في المؤتمر الدولي الذي نظمته رئاسة الجمهورية في أوزبكستان خلال المدة من 15 إلى 17/5/2014 برعاية رئيس الجمهورية إسلام كريموف، تحت عنوان: "التراث التاريخي لعلماء ومفكري الشرق في القرون الوسطى، دوره وأهميته في الحضارة المعاصرة". وقدم خلاله الدكتور محمد كامل جاد، رئيس شعبة فهرسة المخطوطات في المركز، ورقة بحثية تحت عنوان: «مخطوطات علماء أوزبكستان في مكتبات العالم، ودور مركز جمعة الماجد بدبي في صيانتها، وجمعها، واكتشاف المفقود منها». عَرَض خلالها أشهر العلماء الذين نشأوا في أرض أوزبكستان في مدن الحضارة الإسلامية، مثل: بخارى، وسمرقند، وترمذ، وخيوا، وشاش، وغيرهم، وأثرهم في الحضارة الإسلامية، وانتشار مخطوطاتهم في مكتبات العالم، وجهود مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي في جمعها. وتقديمه محاضرة لأعضاء هيئة التدريس، وطلاب الدراسات العليا في جامعة طشقند الإسلامية بالعاصمة الأوزبكية طشقند، تناولت المقومات التي تميز المخطوطات الإسلامية عن غيرها، والمنهج الأمثل لتقييمها، واكتشاف المجهول منها، وطرق معرفة ما يطرأ عليها من تزوير وتصحيف، والشروط الأساسية التي يجب مراعاتها عند تحقيقها.
- واللقاء الذي جرى في وزارة الصلات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، مع نائب وزير الشؤون الخارجية بالمملكة العربية السعودية لشؤون التعاون الاقتصادي والثقافي يوسف بن طراد السعدون. وفي إطار المحادثات جرى بحث المسائل الهامة لتوسيع الصلات التجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، والمالية، والتقنية، بين البلدين. وأشير إلى أهمية استمرار تبادل الزيارات من أجل مستقبل دفع مشاريع معينة في التعاون الثنائي. واعير اهتماماً خاصاً خلال المحادثات للمشاركة المخطط لها لوفد من جمهورية أوزبكستان في أعمال اللقاء الإقتصادي الأول لجامعة الدول العربية، الذي سيجري بمدينة الرياض بتاريخ 13/5/2014.
- ومشاركة وفد عن جمهورية أوزبكستان برئاسة وزير العلاقات الخارجية عبد العزيز كاميلوف. في أعمال الدورة الأولى للمنتدى الإقتصادي "جامعة الدول العربية، وآسيا المركزية، وأذربيجان" الذي جرى يوم 13/5/2014 بمدينة الرياض (المملكة العربية السعودية) وأثناء الجلسة الافتتاحية بحث المسؤولون في وزارات الشؤون الداخلية، والمالية، والاقتصاد، بالدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، والجمهوريات الخمس في آسيا المركزية وأذربيجان مسائل تطوير التعاون في المجالات: التجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، ومجالات: النقل، والسياحة. وفي نهاية اللقاء صدر إعلان الرياض، ومذكرة تفاهم حول التعاون بين جامعة الدول العربية، ودول آسيا المركزية، وأذربيجان.
- واستقبال وزير الشؤون الخارجية بجمهورية أوزبكستان عبد العزيز كاميلوف اليوم 28/4/2014 نائب وزير الشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية يوسف بن طراد السعدون، الذي وصل لأوزبكستان بزيارة عمل. حيث جرى بحث أوضاع وآفاق مستقبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات: السياسية، والجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، وغيرها من المجالات، كما جرى بحث مسائل العمل المشترك في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. وسلم الضيف للجانب الأوزبكستاني دعوة للمشاركة بالدورة الأولى للقاء الاقتصادي "جامعة الدول العربية – آسيا المركزية + أذربيجان" الذي سيعقد بمدينة الرياض (العربية السعودية). وجرى بحث اقتراح بعقد الجلسة الدورية للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي. كما شارك في المحادثات سفير العربية السعودية عبد الرحمن بن عبد الله الشايع.
- ومشاركة وفد من جمهورية أوزبكستان في أعمال الدورة الأولى للمنتدى الإقتصادي "جامعة الدول العربية وآسيا المركزية وأذربيجان" الذي جرى بمدينة الرياض بتاريخ 13/5/2014 وفي إطاره جرى لقاء بين وزير الشؤون الخارجية عبد العزيز كاميلوف وزير الشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية، الأمير سعود الفيصل. وتم أثناء المناقشات بحث أوضاع وآفاق اتجاهات مستقبل تطوير العلاقات الثنائية. وقيم الجانبان إيجابياً آفاق المنتدى الجديد للعمل الإقليمي المشترك "جامعة الدول العربية وآسيا المركزية وأذربيجان"، والذي يجب أن يكون ساحة هامة لدعم الحوار السياسي، وتوسيع التعاون: التجاري، والاقتصادي، والنقل، والمواصلات، والثقافي، والانساني. وخلال اللقاء جرى تبادل للآراء حول بعض القضايا الدولية والإقليمية.
- وتوقيع وزير المالية رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف في جدة على اتفاقية دعم إنمائي لجمهورية أوزبكستان مع وزير التعاون الاقتصادي الخارجي والاستثمار والتجارة إليار غنييف. وتضمنت الاتفاقية تمويل مشروع إنمائي لتمويل مشروع تأمين مياه الشرب لمنطقة سمرقند بجمهورية أوزبكستان بمبلغ 70 مليون ريال .وأفاد معاليه أن الاتفاقية شملت اتفاقية لمد طريق في منطقة سمرقند, مبيناً أن ذلك يأتي ضمن نشاط البنك السعودي للتنمية لدعم الدول الصديقة والشقيقة .
- وقيام وفد أوزبكستاني برئاسة رئيس لجنة الشؤون الدينية في ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان أرتيق يوسوبوف، بزيار رسمية للمملكة العربية السعودية بدعوة من وزارة شؤون الحج فيها، وفق ما أعلنته الخدمة الصحفية في اللجنة. وأثناء الزيارة استقبل وزير شؤون الحج في المملكة العربية السعودية بندر بن محمد حجار أعضاء الوفد. وقيم الجانب السعودي عالياً الإجراءآت التي اتخذتها أوزبكستان لتنظيم حج المواطنين الأوزبكستانيين إلى الأماكن الإسلامية المقدسة، وأشار إلى "أنها وصلت لمرحلة تعتبر نموذجاً يحتذى للدول الأخرى". وجرى لقاء رسمي خاص في جدة مع أعضاء إدارة إتحاد المندوبين المتحدين برئاسة رئيسها أحمد باخشي. وتمت الإشارة إلى تقيد الجانب الأوزبكستاني التام بشروط التواجد على الأراضي المقدسة، وأنه لم تظهر أية مخالفة خلال تواجد الحجاج في المملكة العربية السعودية. وفي وزارة شؤون الحج بجدة وقع الجانبان على اتفاقية لتنفيذ موسم الحج – 2014. وحصة حجاج أوزبكستان بقيت دون تغيير كما كانت 5200 شخص. وإلى جانب ذلك التقى مندوبي لجنة الشؤون الدينية بالمواطنين الأوزبكستانيين واطلعوا على ظروف إقامتهم والخدمات المقدمة لهم هناك.
- ومشاركة مندوبين كويتيين في أعمال المؤتمر العلمي الدولي "التراث التاريخي لعلماء ومفكري القرون الوسطى في الشرق، ودوره في الحضارة الحديثة" الذي عقد في سمرقند، ومن بينهم عبد الله معتوق المعتوق، رئيس المنظمة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار في ديوان أمير الكويت، موفد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للمسائل الإنسانية، وأميمة السواحل، بروفيسور جامعة الكويت.
- وما أشارت إليه صحيفة Uzbekistan Today، الصادرة في طشقند عن العلاقات الإستثمارية والتجارية لأوزبكستان مع بعض الدول. والمجموعات المالية العالمية، وحديثها عن مجموعة التنسيق العربية، التي تعتبر شريك قديم للجمهورية. وهي شكل فريد لحوار متعدد الأطراف مجموعة التنسيق العربية تعتبر واحدة من أبرز المنظمات المالية العالمية، التي تعمل على دعم المشاريع في دول المنطقة. والإثبات الساطع على تنوع المجالات وشراكة المنافع المتبادلة، كان إنعقاد جلسة مجموعة التنسيق العربية بطشقند في عام 2012، وأثناءها اتفقت الأطراف المعنية على تحقيق 15 مشروعاً مشتركاً، وجهت نحو تزويد المنشآت الطبية، والمدارس، ومؤسسات التعليم العالي باللوازم، وإدخال مصادر الطاقة البديلة. وتزيد الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع، التي يخطط لتنفيذها حتى نهاية عام 2017، عن 582 مليون دولار.
ومن أضخم شركائنا في هذا التعاون متعدد الأطراف، بنك التنمية الإسلامي، التي تتمتع أوزبكستان بعضوية كاملة الأهلية فيه منذ عام 2003. وهذه المؤسسة المالية العالمية تلعب دوراً رئيسياً وتنسيقياً في جذب إستثمارات وقروض المؤسسات المالية من مجموعة التنسيق العربية لتنفيذ مشاريع ترشيد، وإعادة تجهيز الصناعة والبنية التحتية في أوزبكستان بالتقنيات والتكنولوجيا. وخلال العام الماضي احتفلت الأطراف بمناسبة هامة، وهي مرور عشرة سنوات على العلاقات، التي تصبح في كل عام أكثر حركة. وخلال هذه المرحلة وبمشاركة بنك التنمية الإسلامي نفذت في الجمهورية عشرة مشاريع بكلفة 186 مليون دولار، ومستمر تنفيذ عشرة بمبلغ يبلغ أكثر 640,9 مليون دولار. وهذه ليست النهاية، فالمختصون أعدوا تسعة مشاريع مبشرة، سيحددها الأطراف في المستقبل. وتزيد كلفتها الإجمالية عن 877 مليون دولار. والإتجاه الهام في تعاون الأطراف هو النقل، والطاقة، وتطوير المناطق، والزراعة، ومشاريع التعليم، والصحة. والعمل الخاص، وهو العمل على دعم المشاريع الصغيرة والعمل الحر.
والمشاريع التي تنفذ مع الكوربوراتسيا الإسلامية لتطوير القاع الخاص، ونشاطات الكوربوراتسيا التي تعتبر واحدة من الأجهزة التابعة للبنك، موجهة نحو دعم تطور "الإقتصاد الصغير" الوطني. والكوربراتسيا لم تحدث فقط شركة الليزينغ الخاصة بها في الجمهورية، بل خصصت 50 مليون دولار من أجل توزيعها مستقبلاً بين البنوك التجارية الأوزبكستانية لإعطاء قروض للمشاريع الصغيرة. ووفق تقييم الخبراء، أنها أعطت ثماراً هامة، وشجعت على ظهور منشآت صغيرة، ومشاريع تجارية، وخاصة في المناطق الريفية. وأموال القرض التي قدمتها الكوربوراتسيا لتمويل مشاريع التجارة الصغيرة، تجاوزت الـ 83 مليون دولار.
والدليل الساطع على الشراكة متنوعة المجالات والمنافع المتبادلة كان تنظيم جلسة مجموعة التنسيق العربية في طشقند عام 2012، وأثناءها اتفق الأطراف على تنفيذ 15 مشروعاً مشتركاً. ومن أهم المشاريع خلال الآونة الأخيرة، ترشيد شبكات الإنارة الخارجية في طشقند بكلفة 36 مليون دولار. والموجه نحو تزويد الشبكات الكهربائية وتحسين الإنارة وتأمين تخفيض إستهلاك الطاقة، وتبديل معدات الطاقة بمعدات تكنولوجيا طاقة فعالة. ويراعى تنفيذه تبديل أكثر من 110 ألاف لمبة إضاءة زئبقية وناتري إلى لمبات فعالة في الطاقة مع تحسين المواصفات التقنية. ويراعي المشروع أيضاً تبديل نظم التزويد القائمة بنظم أتوماتيكية للإضاءة الخارجية تدار عن بعد مع برامج للتزويد.
والتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية بدأ في عام 2004، ووقتها أثناء زيارة الرئيس الأوزبكستاني للكويت تم توقيع مذكر تفاهم حول التعاون. وفي إطار هذه الوثيقة نفذت مشاريع "إنارة مقطع السكك الحديدية طشقند – توكيماتشي"، و"تزويد 171 قسم لتقديم الإسعاف السريع في مستشفيات المناطق المركزية والمدن بالمعدات الطبية". ومستمر تنفيذ مشاريع ترميم شبكات الري ونظم الصرف في ولايات جيزاخ، وسرداريا، وإعادة تصميم طريق السيارات غوزار – تشيم – كوكدالا. وخلال سنوات التعاون حقق الجانبان مشاريع في مختلف القطاعات في أوزبكستان بكلفة 110 مليون دولار.
والتعاون بين أوزبكستان وصندوق التنمية السعودي بدأ من جلسة أعضاء مجموعة التنسيق العربية في يوليه عام 2007 في طشقند. وتوقيع مذكرة التفاهم أصبح أساساً لمستقبل تطوير التعاون. والآن وبدعم من صندوق التنمية السعودي ينفذ في الجمهورية جملة من المشاريع في الإتجاهات الإجتماعية. وعلى سبيل مثال: يجري العمل لتزويد المراكز العلمية والتطبيقية المتخصصة في الجمهورية بمعدات طبية حديثة، وإعادة تصميم جملة من مقاطع طرق السيارات الدولية.
وأحدثت الدول الأعضاء بمنظة الدول المصدرة للنفط (أوبيك) صندوق التنمية الدولي للإسهام في تطوير البنية التحتية بالدول النامية. وتتشكل الموارد المالية للصندوق من الإسهامات الطوعية للدول الأعضاء والأرباح، التي يحصل عليها من خلال عمليات الإقراض والإستثمار التي يقوم بها الصندوق. وتعاون أوزبكستان مع صندوق أوبيك بدأ من عام 2000، عندما تم التوقيع على اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات. وبدعم منه تنفذ اليوم مشاريع فريدة، هي:
أولاً: يخطط حتى نهاية عام 2016 في 632 مدرسة للتعليم العام في البلاد، وفي بعض المناطق النائية في الجمهورية تنفيذ مصادر بديلة للطاقة. بكلفة إجمالية تزيد عن 21 مليون دولار.
ثانياً: ترميم شبكات الري والصرف في عدة مناطق في البلاد. والأعمال التي تم مراعاتها في المشروع تنتهي هذا العام وتجري على مساحة 432,3 ألف هكتار.
والشكل الفريد للحوار متعدد الأطراف، لا يمكن وصفه اليوم في العلاقات المتبادلة بين أوزبكستان والمشاركين بمجموعة التنسيق العربية. بأنه بني على تعاون منافع متبادلة ومراعاة مصالح بعضهم البعض، بل يجري تنفيذ مشاريع مبشرة ستصبح في المستقبل أساساً لازدهار ليس أوزبكستان وحسب، بل ومنطقة آسيا المركزية بأكملها.
وفي الختام أهنئ أوزبكستان بعيدها القومي الـ 23 قيادة وشعباً، متمنياً لهم المزيد من النجاحات والتوفيق على طريق التنمية الشاملة وتعزيز الأمن والاستقرار والهدوء في منطقة آسيا المركزية.
مراجع البحث:
1. آفاق العلاقات التجارية والاقتصادية بين جمهورية أوزبكستان والمملكة العربية السعودية. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 1/5/2014.
2. الإمارات العربية المتحدة يمكن أن تصبح من أضخم الشركاء التجاريين لأوزبكستان. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 21/3/2014.
3. الخارطة الإستثمارية. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 8/5/2014.
4. رأي الوطن .. ثمار مساعٍ مخلصة ورغبة صادقة للتكامل. // مسقط: جريدة الوطن 7/8/2014.
5. علماء كويتيون يتحدثون عن نتائج المؤتمر العلمي الدولي في سمرقند. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 20/5/2014.
6. عمان وأوزبكستان تستثمران 15 مليون دولار أمريكي في المكتبة. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 25/7/2014
7. فهد بن محمود يشيد باتفاقية إنشاء محور دولي للنقل بالعبور بين موانئ السلطنة والموانئ الآسيوية خلال استقباله وزراء خارجية الدول الأطراف في اتفاقية عشق آباد. // مسقط: جريدة الوطن 7/8/2014.
8. كلمة الرئيس إسلام كريموف خلال مراسم الإحتفال بالذكرى الـ 22 لاستقلال جمهورية أوزبكستان. // طشقند: وكالة أنباء UzA، 31/8/2013.
9. لقاء مع وزير الشؤون الخارجية بالعربية السعودية. طشقند: وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.mfa.uz، يوم 13/5/2014.
10. لقاء مع نائب وزير الشؤون الخارجية في العربية السعودية. // طشقند: وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.mfa.uz، 28/4/2014.
11. مركز جمعة الماجد يشارك في مؤتمر المخطوطات بأزبكستان. // أبو ظبي: جريدة الإتحاد، 25/5/2014.
12. المنتدى الاقتصادي في مدينة الرياض. // طشقند: وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.mfa.uz، 13/5/2014.
13. المواد الإعلامية لوزارة الاقتصاد بجمهورية أوزبكستان.
14. المواد الإعلامية للجنة الإحصاء الحكومية بجمهورية أوزبكستان.
15. نتائج التطور الإجتماعي والاقتصادي خلال النصف الأول من عام 2014 في جمهورية أوزبكستان. // طشقند: وكالة أنباء UzA، 22/7/2014
16. وزراء خارجية السلطنة وإيران وتركمانستان وأوزبكستان يوقعون مذكرة تفاهم لإنشاء محور دولي للنقل والعبور يبدأ العمل به العام القادم ٢٠١٥ ـ المشروع ينمي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأطراف ويؤكد رغبة الدول الأربع في تحقيق فوائد ومزايا لمواطنيهم. // مسقط: جريدة الوطن 7/8/2014.
17. وزير المالية يوقع اتفاقيات دعم إنمائي مقدم من الصندوق السعودي للتنمية. // الرياض: صحيفة الرياض من جدة نقلاً عن وكالة أنباء واس يوم 26/6/2014.
18. وزير المالية يوقع اتفاقيات دعم إنمائي مقدم من الصندوق السعودي للتنمية. // الرياض: صحيفة الرياض 26/6/2014.
19. وفد أوزبكستاني زار العربية السعودية. // طشقند: وكالة أنباء  Jahon، 7/3/2014.

بحث أعده في طشقند: أ.د. محمد البخاري، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور متقاعد. 13/8/2014



الجمعة، 15 أغسطس 2014

المجمع الأثري الديني شيخاً طهور


من الآثار المعمارية التاريخية الخالدة في مركز العاصمة الأوزبكستانية طشقند مجمع شيخاً طهور حيث دفن الكثير من الشخصيات البارزة التي تركت آثاراً مضيئة في تاريخ المدينة. و أصبح ضمن المساحة التي تشغلها منشآت جامعة طشقند الإسلامية التي أسست بعد استقلال جمهورية أوزبكستان.


ويبدأ تاريخ هذا المجمع المعماري الأثري الضخم من تاريخ إنشاء ضريح الشيخ هويندي الطاهر، في القرن الرابع عشر ميلادي وشيد بأمر بأمر من الأمير تيمور. والضريح يتألف من قسمين: الأول: قاعة تقع تحت قبة مؤلفة من اثتي عشرة زاوية، وتضم قبر الشيخ، والثاني: القاعة التي دفنت فيها زوجته، ودفن فيها ابنه.

وإلى جانب المباني الحديثة لجامعة طشقند الإسلامية يقع ضريح كالديرغاتش بيه الفريد بطرازه المعماري، والداخل ضمن المواقع الأثرية الشهيرة في العاصمة الأوزبكستانية. وهو عبارة عن مبنى مربع يضم قاعة واحدة تعلوها قبة هرمية الشكل ترتكز على اثنتي عشرة طبله، وعلى قاعدة خشبية من طبقتين.

وضريح يونس خان هو أحد المبنيين الأثريين اللذان شيدا في القرن الخامس عشر ميلادي، وبقيا حتى يومنا هذا. وهذا الأثر المعماري يعود لعصر التيموريين وله مخطط معماري معقد: صالة مركزية على شكل صليب ومداخل نصف مثمنه وزوايا تقع فيها الحجر، وأجنحة جانبية من جانب الواجهة الرئيسية المؤدية إلى الصالة المركزية.


بحث أعده أ.د. محمد البخاري، في طشقند يوم 15/8/2014 بتصرف نقلاً عن رموز تاريخية عظيمة في مركز العاصمة. // وكالة أنباء Jahon، 15/8/2014. الصور للمصور أنور إلياسوف.


الخميس، 31 يوليو 2014

معين الدين ناتانزي مؤلف مخطوطة منتخب التواريخ لمعيني


معين الدين ناتانزي مؤلف مخطوطة منتخب التواريخ لمعيني
ولد المؤرخ معين الدين الناتانزي في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الميلادي في قرية ناتانز القريبة من أصفهان في إيران. وأشار دولت شاه سمرقندي في كتابه "تذكرات الشعراء" إلى أن معين الدين الناتانزي عاش في شيراز بقصر ميرزة إسكندر حفيد الأمير تيمور، وعاصر الشعراء حيدر الخوارزمي، وحافظ الخوارزمي، وغيرهم. ومن عام 1414م عاش معين الدين الناتانزي في هيرات بأفغانستان. وتوفي في الربع الأول من القرن الخامس عشر الميلادي.
وكان من مؤلفاته الرئيسية كتاب "منتخب التواريخ لمعيني"، والمعروف أيضاً باسم "أسرار اسكندر"، الذي كتبه خلال عامي 1413م و1414م. ويتضمن تاريخ ما وراء النهر والدول المحيطة به من أقدم الأزمان وحتى وفاة الأمير تيمور.


الأمير تيمور
ومؤلف هذه الكتاب كان من معاصري الأمير تيمور، وشاهداً على الكثير من الأحداث التي جرت آنذاك، وتحدث لشهود تلك الأحداث التاريخية التي جرت آنذاك، ولهذا استطاع الحصول على المعلومات اللازمة لكتابه. ومن مقارنة كتابه مع المصادر الأخرى عن تلك المرحلة نرى أن هذا المؤلف قد غطى في كتابه بعض الأحداث الهامة بشكل أوسع، والأحداث التي جرت خلال مرحلة شباب وصبا الأمير تيمور. كما تضمن الكتاب معلومات جديدة عن فنون الأمير تيمور الحربية، والمصطلحات الحربية، المستخدمة آنذاك، وعن أساليب الهجمات الحربية آنذاك.
ونسخ من مخطوطة كتاب "منتخب التواريخ لمعيني" محفوظة اليوم في مكتبات إنكلترة، وفرنسا، وروسيا، وإيران. وتناول قسم من مؤلفه تاريخ القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين، ويتمتع مؤلفة بأهمية كبيرة لدراسة تاريخ تلك المرحلة ولهذا السبب أصدر المستشرق الفرنسي ج. أوبين عام 1957 في طهران النص النقدي لهذا المؤلف. كما ترجمت بعض فقرات الكتاب إلى اللغات: الفرنسية، والروسية، والأوزبكية، وغيرها من اللغات.

بحث أعده أ.د. محمد البخاري في طشقند بتاريخ 30/7/2014 بتصرف نقلاً عن: معين الدين ناتانزي مؤرخ الأمير تيمور العظيم. // وكالة أنباء Jahon، 29/7/2014



الحرب الإعلامية وسيناريو الحرب ضد سوريا


الحرب الإعلامية وسيناريو الحرب ضد سوريا
في تشرين ثاني/نوفمبر عام 2011 نشرت صحيفة القوة الثالثة الإلكترونية نبأ عاجلاً تضمن معلومات تخص سيناريو الحرب ضد سوريا )هذه غرف العمليات وهكذا المشروع!!)، أعيد نشره مرة أخرى ليستفيد منه الإعلاميون والمهتمون كواحدة من أشكال الحرب الإعلامية المركزة والهادفة التي تتعرض لها الساحة العربية منذ بداية تسعينات القرن الماضي والمستمرة حتى اليوم، وما خلفت من ورائها من مآسي وويلات طالت الأنظمة والبنى التحتية والمقدرات الإقتصادية والعسكرية والبشرية، وسمحت للعدو الرئيسي للأمة العربية بتخطي الأعراف الدولية وحقوق الإنسان وفعل ما يريد من عدوان وقتل وتدمير في فلسطين المحتلة تحت أنظار الهيئآت والمنظمات الدولية والدول التي مافتئت تتحدث حتى اليوم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتدعي حماية حقوق الإنسان. وجاء في الخبر العاجل ما يلي:


خريطة سورية
"حصلت صحيفة القوة الثالثة على بعض المعلومات العسكرية والإستخبارية الخاصة بمخطط الحرب ضد سوريا، وجمعت المعلومات من عواصم مهمة، هي: عمان، ولندن، وبغداد، ودبي، وبروكسل، وفيينا، وأسطنبول، فالمخطط الذي أنتهت منه الولايات المتحدة الأميركية راحت وكلفت بتنفيذه بريطانيا لتصبح ممثلاً للغرب والناتو، بالتنسيق مع تركيا، والأردن، والعراق، ودولة قطر، والأمارات، وقبرص. وحصلت القوة الثالثة على معلومة في غاية الخطورة بأن سفارة سلطنة عمان في دمشق لعبت دورا محوريا في الأزمة، ولازالت كغرفة عمليات متصلة بالسفارة الأميركية، وبقاعدة أميركية في دولة قطر. وانتهى التأسيس والتجهيز لغرف العمليات العسكرية والإستخبارية بأشراف أميركي مباشر، وتسللت أعداد لا بأس بها من المخابرات الأميركية، والتركية، والبريطانية، والفرنسية، الى مدن سورية مثل: حلب، وحمص، والسويداء، واللاذقية، ودمشق، وباشروا في العمل الإستخباري والتوجيهي، وأن غرف العمليات توزعت كما يلي:
ــ مركز العمليات البحرية والإستخبارية الرئيسي في قبرص / مركز رقم 1
ــ مركز عمليات الدعم الإعلامي واللوجستي والطيران الحربي في دولة قطر / مركز رقم 2
ــ مركز عمليات الإسناد الجوي للناتو في دولة الأمارات العربية / مركز رقم 3
ــ مركز عمليات الطيران الرئيسي واللوجستي العملياتي المباشر في قاعدة أنجرلك التركية + قاعدة أزمير / المركز المرتبط بقبرص
ــ مركز تجمع القوات الخاصة الأميركية والغربية والعربية، ومركز تحليل المعلومات في الأردن / مركز رقم 4
ــ مركز تجمع القوات الخاصة الأميركية والغربية والتركية في شمال العراق  /مركز رقم 5
ــ والمركز اللوجستي الدائم وعنصر المباغتة والمكلف بالشلل الإلكتروني من قاعدةH3  الأميركية في العراق
ــ مركز عمليات متنقل في طرابلس اللبنانية مهمته لوجستية وتحليلية
الخطة:
لن يرى الجيش السوري جنديا أميركيا أو غربيا أو تركيا واحدا لكي يقاتله، بل تم أختيار خطة الجنرال شوارسكوف ضد نظام صدام حسين في العراق عام 1991 مع التعديل والإضافة والغاية منها قصم ظهر الجيش السوري من الجو مثلما حصل مع الجيش العراقي عام 1991 (والجيش الليبي عام 2001، الكاتب) ومن ثم ضرب البنية التحتية للجيش والشرطة والأمن والإستخبارات، وأن الأضافة العسكرية المهمة التي أضيفت الى هذه الخطة هو السلاح البحري الأميركي، والفرنسي، والتركي، والأسباني، والغربي، من جهة البحر المتوسط، والذي سيشرف على الحصار البحري ضد سوريا بالتنسيق مع الجو، بمهمتين:
الأولى: شل الساحل السوري والمدن السورية تماما، وفسح المجال لنزول بعض القوات الخاصة الغربية والأميركية الرمزية دون التحرش بالروس هناك لإعطاء البعد المعنوي للشعب والمعارضين.
والثانية: منع حزب الله من القيام بعمليات ما ضد إسرائيل، وكذلك منعه من فك عزلة النظام السوري.
والخطة تقضي وضع سوريا داخل صندق مغلق من جميع الجهات لكي لا يكون هناك عبء من خلال النزوح البشري نحو الخارج، ثم تقسيم الصندوق من الجو، ومن خلال التعليمات الصادرة للمعارضة والمسلحين على الأرض... والشروع بالضرب على الصندوق لتدويخ القيادة تماما ثم الأنقضاض عليها. ولقد بدأت الحرب فعلاً ومن مدينة الرمثا الأردنية، لأن الأحداث التي حدثت فيها كانت مصطنعة والغاية منها ترتيب مسرح العمليات المتقدم ضد سوريا، والتغطية على حمل القوات الخاصة البريطانية، والفرنسية، والغربية، والقطرية، والأماراتية، على الدبابات الأردنية، وإيصالها إلى الحدود مع سوريا حيث الرمثا وضواحيها لتبدأ بوضع الخطط وتنفيذ العمليات داخل سوريا، ومنع سوريا من جر إسرائيل للحرب من خلال المثلث السوري، الأردني، الإسرائيلي، ولقد تم اصطناع أحداث الرمثا الأردنية لتبرير دخول الدبابات الأردنية التي حملت في جوفها قوات خاصة أميركية، وبريطانية، وفرنسية، وعربية، وفي نفس الوقت عززت الأردن دورها هناك بالتنسيق مع بريطانيا. وكانت دعوة العاهل الأردني الى لندن بهدف وضع الملك عبد الله بالصورة النهائية والتعريف بمهمة الأردن في الحرب ضد سوريا، ومن هنا عاد الملك من بريطانيا وذهب الى رام الله مباشرة للتفاهم مع عباس على حماية أي طيار أردني أو غربي تسقط طائرته في أراضي السلطة الفلسطينية أو يحاول اللجوء اليها، وتعهد عباس بضبط الجبهة كي لا يستغلها اليمين الإسرائيلي وينفذ مخطط الوطن البديل في الأردن، وتسهيل دخول وانسحاب القوات الخاصة الأردنية التي ستشترك ضد سوريا عند الضرورة، ومنع الخلايا الفلسطينية وغيرها التابعة لإيران، وسوريا، في غزة من الوصول الى الأردن أو مباغتة الأردنيين من الخلف، وعدم التحرش بالطائرات المغيرة من الأردن، والأراضي السعودية، لقصف المواقع السورية والتي ربما ستمر فوق أراض السلطة الفلسطينية. ومن جهة أخرى تمت الموافقة الأردنية على فتح السماء الأردنية للطائرات التي ستطير من قاعدة تبوك  +قاعدة حفر الباطن في السعودية، وكذلك من القواعد الخليجية، وكذلك فتح سماء كردستان العراق لمرور الطائرات الحربية أيضا، أما في السماء العراقية فسوف تطير الطائرات المنطلقة من قواعد خليجية بطيران شاهق أثناء مرورها بالمجال الجوي العراقي الذي سيكون مفتوحا على الدوام لإستخدامه أيضا في حالة قيام إيران بعمل ما في مسرح العمليات والمنطقة (وهو أحتمال ضعيف للغاية لأن إيران لن تتدخل ولن تسعف دمشق أطلاقا).
أما دور العراق فسوف يكون:
أولا: بمشاركة العراق من جهة شمال العراق ومن خلال السلطة الكردية التي تفاهمت تماما مع القطريين والأتراك على دورها وبعلم الولايات المتحدة، وكذلك من خلال محافظة الموصل وقد تعرّف رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، على دروه في هذا المخطط عندما سافر الى تركيا بحجة حضور أربعينية والدة أردوغان، والتقى هناك مع المخابرات التركية التي أعطته التوجيهات اللازمة، وكيفية تسهيل عبور بعض القوات الخاصة التركية من جهة الموصل الى سوريا، والإتصال مع عشائر بني خالد في حمص ومدن سورية أخرى لتقديم الدعم اللوجستي للمخابرات التركية داخل سوريا والى القوات الخاصة التركية التي سوف تدخل من جهة الموصل والحدود العراقية؛
ثانيا: المسرح الكردي العراقي ودعمه لمخطط الحرب على سوريا، فقد سافر من أجله وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، الى دولة قطر وسمع من القطريين ماهية المهمة التي سيقوم بها الأكراد بالضد من سوريا مع أستلام ثمن التكاليف وثمن الموقف الكردي لإسناد مهمة القطريين ضد سوريا، والتقى زيباري مع كبار الضباط في القيادة الأميركية في قطر للتعرف على الدور الكردي المطلوب في الحرب القادمة ضد سوريا.... أما الأتراك فسوف يكون عليهم العبء الأكبر بالمهمة وبالتفاهم مع واشنطن ومن خلال استخدام الطيران والقوات الخاصة والسفن الحربية، وحتى دخول قوات خاصة من جهة البحر والبر، فالمهندس التركي هو المسؤول عن المنطقة الشاسعة التي سوف يتم قطعها عن دمشق وتحديدا من جهة حمص، والإشراف على منع الحرب الأهلية والطائفية.


أما الولايات المتحدة فستكون مهمتها الإشراف اللوجستي والعملياتي مع الإشراف الكامل على غرفة عمليات قاعدة H3 العملاقة، التي تقع قرب الحدود الأردنية العراقية والمجهزة بكافة الأسلحة المتطورة والتكنولوجية، وهي عبارة عن مدينة عسكرية وتكنولوجية وحربية أميركية، خصصت كمركز عمليات متقدم لحماية إسرائيل وحماية المصالح الأميركية، وتحتوي على غرفة عمليات إلكترونية تغطي منطقة الشرق الأوسط تقريبا، ناهيك عن أنها صممت ضد الضربات النووية، وتحتوي على صواريخ تحمل رؤوس نووية عند الضرورة ناهيك عن أحتوائها على أقسام حربية مجهزة بكافة الأسلحة الحديثة، وأسراب طائرات مقاتلة وتجسسية وإستطلاعية، وسوف تشرف على عملية شل الأتصالات والرادارات في سوريا تماما/بحيث تصبح الأسلحة السورية عمياء، وتعزل القيادات السورية عن بعضها البعض، لأنه سيتم شل الإتصالات تماما، وحينها سوف تباشر الطائرات والصواريخ بتدمير 311 هدفا عسكريا مشتركا في سوريا، وحينها سيتم عزل بعض المدن، وتقطيع سوريا الى مناطق جغرافية حسب الترتيب القومي والطائفي والعرقي والديني لمنع الحرب الأهلية خوفاً من أنتشارها ووصولها إلى إسرائيل، وتسليم بعض المدن لقيادات تابعة للمعارضة مثلما حصل في العراق عام1991  بالضبط، أي إسقاط سوريا على وجبات، لتترك العاصمة فقط لتعالج من قبل الناتو وواشنطن، وهنا سوف تسلم إسرائيل تماما من أي رد سوري، وأن ما يشاع عن ضرب إيران هو خرافة وتسويف، لأن الجعجعة من إيران وفي طهران ولكن الطحين" الرصاص" سيكون في سوريا، وأن إيران تعلم ببعض بنود تلك الخطة من القطريين والأتراك، بعد أن ضمنت حصة الشيعة والعلويين في مستقبل سوريا وبإدارتها هي.
وسوف تكون الحرب جوية وبحرية وإلكترونية فقط، ولن تكون هناك مصادمات مع الجيش السوري، بل ربما ستكون هناك مصادمات مع القوات الخاصة للنظام ولبعض الوقت، وأن مهمة اليوم الأول هي:
ــ شل الإتصالات والرادارات السورية تماماً.
ــ إسقاط أي طائرة سورية حال طيرانها.
ــ إحراق قاعدة أي صاروخ حال إنطلاق الصاروخ الأول.
ـ ضرب مقرات الحرس الجمهوري كافة ومقرات الفرق الخاصة.
ــ ضرب وتدمير كافة المستودعات وشبكة الإتصالات المحورية الصينية.
ــ ضرب حوالي 67 هدف من ضمنها القصر الجمهوري، ومراكز القيادة السياسية والعسكرية، ومقرات حزب البعث الرئيسية، والإتصالات، والتلفزيون، وفروع الإستخبارات العسكرية، والقيادة الجوية، ووزارات الدفاع، والداخلية، ومجلس الوزراء، وقصر الشعب، وفروع المخابرات كافة، ومراكز حزب البعث القيادية، وبعض بيوت المسؤولين الكبار، والقواعد العسكرية، والمطارات المهمة.
في اليوم الثاني يباشر التوغل من قبل بعض القوات الخاصة لقيادة بعض تجمعات المعارضة للإستيلاء على المدن وتشكيل لجان إدارية للمدن، وهكذا تستمر عملية الإسقاط وضمن أستراتيجية "كرات الثلج المتناثرة أولا .. ثم جمعها ثانية بكرة ثلج واحدة" وبعدها يتم السيطرة على المطارات والمراكز الحساسة، ويتم الأعتماد على الجيش المنشق وتجمعات المعارضة في عملية إسقاط النظام السوري ولكن لن يسمح بالفوضى خوفا على إسرائيل ومنعا للمجازر.
الأهداف الكبرى للعمليات 
علمت القوة الثالثة بأن هناك إصرار أميركي على حسم الحرب بسرعة ولا يجوز إطالتها، وتم الإتفاق مع البريطانيين والأتراك على هذه المهمة، وسيكون الغطاء عربي على الأرض منعا للحساسية وله صبغة إسلامية بتواجد تركيا، وأعطيت نهاية افتراضية للعمليات هو 22/1/2012 والنهاية الأفتراضية الثانية 26/1/2012، بأن لا يكون هناك نظام لحزب البعث وللرئيس بشار في سوريا، وأوعزت بضرورة تفصيل سوريا جغرافيا ومن الجو لتسهل مهمة الغزو، وأول المهمات هو قطع سوريا بالنصف من جهة حمص وعزلها عن دمشق تماماً، والمباشرة بعملية إسقاط رموز النظام فيها، وهكذا يتم التعامل مع جغرافية مدن الساحل، بحيث لم يبق للأسد إلا دمشق وهنا سيكون الشعار أما الإستسلام أو الإبادة، وأن المستفيد الأول وغير المتصدع سيكون الأكراد الذين سيأخذون زمام المبادرة في هندسة المستقبل السوري، ومثلما خططت إسرائيل على ضوء ما حصل في العراق، لأن الأكراد لم يتعبوا نفسيا ولا تعبويا وأبقوا البنية التحتية لمدنهم ومناطقهم عامرة بتخطيط ونصائح أسرائيلية وكردية عراقية، ولم تحترق مؤسساتهم وبالتالي لا زالت مدنهم عامرة بكل شيء مقابل تدمير المدن المهمة للسنة المرشحين للحكم، ناهيك عن تفشي الخلافات فيما بينهم بتخطيط إسرائيلي لتكون الغلبة للأكراد، وسوف يتم اقتطاع المدن الكردية مباشرة وفي اليوم الأول للحرب، ويتم تسليمها للقيادة الكردية التي أصبحت جاهزة تماما وبجميع مؤسساتها وبدعم كردي وإسرائيلي لها، ولقد تدربت القيادات الكردية في شمال العراق على أدارة المدن والمنطقة الكردية مع التدريب على كيفية سرقة مستودعات الجيش والدولة والإستفادة من الأسلحة والطائرات والصواريخ والبنوك وكل ما تحتويه المخازن العائدة للجيش والوزارات والحزب والدولة مثلما فعل أكراد العراق أثناء وبعد سقوط النظام السابق في العراق، ولكن ستبقى أرادة الله وأرادة الشعب السوري وما خططت له القيادة السورية أولاً، وربما ستحصل المفاجأة التي ستسعد العرب والمسلمين وتغيّر قوانين اللعبة.
ولكن ننصح سوريا وقيادتها وشعبها بعدم المراهنة على إيران وعلى أذنابها في المنطقة إطلاقا، بل يجب الحذر منها، وأن لا يخطأ الرئيس بشار بإرسال الطائرات وغيرها لإيران مثلما فعل صدام، وأن لا يخطئ ويكشف خططه للإيرانيين ويقع في الفخ المهلك، فهي معركة سوريا لوحدها ومعركة الشعب السوري فقط، وشعارها "أكون أو لا أكون"." (انتهى الخبر العاجل)
----------------- 
ونعتقد أن النبأ العاجل الذي نشرته صحيفة القوة الثالثة الإلكترونية في تشرين ثاني/نوفمبر عام 2011 ماهو إلا جزء من حرب إعلامية مركزة تستهدف العالمين العربي والإسلامي منذ تسعينات القرن الماضي، ويقصد منه دب الفرقة، وزعزعة الأمن الداخلي، وضرب التحالفات الإفتراضية بين الدول، في سعي لتحقيق النصر على العدو مقابل أقل ما يمكن من الخسائر، خاصة وأن سورية تواجه اليوم غزوأً كونياً وحرباً عالمية غير معلنة، وهو ما ذكرني بدراستي "الأمن الإعلامي الوطني في ظل العولمة" التي نشرتها صحيفة الاتحاد في أبو ظبي بعددها الصادر يوم 22/1/2001. وأعيد نشر جزء مقتبس منها علها توضح شيء من الصراع الدائر داخل وحول الأراضي السورية، وخاصة الصراع الإعلامي، وذكرت في دراستي أنه: "منذ تسعينات القرن الماضي أصبح واضحاً أن البنى الإعلامية الدولية أصبحت فوق الدولة في ظروف العولمة وتشابك الحياة على الكرة الأرضية، وظهور وتشكل شبكات وبنى إعلامية دولية فوق الدول، أصبحت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تستخدم كسلاح إعلامي مؤثر على العقول والمواقف، ووسيلة لشن حروب واسعة النطاق تطال الإنسان أينما كان، بفاعلية يمكن أن تؤدي نتائجها بل وتعادل قوتها وتأثيرها التدميري الموجه ضد العقول والذاكرة البشرية وتتفوق في بعض الظروف من حيث التأثير على أسلحة الدمار الشامل التقليدية المعروفة. وليس عبثاً أن ترصد بعض الدول المتقدمة في ميزانياتها مخصصات للأمن الإعلامي تعادل بمستواها المخصصات التي ترصد لمواجهة أخطار استخدام أسلحة الدمار الشامل التقليدية. رغم اختلاف استخدام السلاح الإعلامي في الحرب عن الأشكال التقليدية من أسلحة الدمار الشامل، لأن تأثيرها يمكن أن يطال الجبهة الداخلية في الصميم. مع إمكانية استخدام الأسلحة الإعلامية الدولية التي تتميز بالقدرة المؤثرة الكبيرة ضد الأهداف المدنية، كوسيلة من وسائل الصراع على السلطة، وفي الصراعات القومية والعرقية والدينية. والأمثلة على ذلك في عالم اليوم كثيرة، ولا ينحصر تهديدها الواقعي على القوى البشرية فقط، بل اتسع ليشمل الأنظمة الإعلامية التي تملكها الدول، والمنظمات والهيئات الدولية، من قبل دول معادية أو قوى الإرهاب والإجرام المنظم على السواء، مما أعطى لطابع تأثيرها طبيعة كارثية من خلال ليس التسلل لداخل تلك الأنظمة وحسب، بل وفي تخريب تلك الأنظمة، والتأثير على محتوياتها من معلومات وإتلافها. وهو ما كان الدافع على ما أعتقد لاتخاذ القرار 54/49 أثناء الدورة 54 للهيئة العامة للأمم المتحدة في 1/12/1999.
السيطرة على الموارد الإعلامية في ظل "العولمة"
فمعارك السيطرة على عقول الكثير من الشخصيات السياسية في موقع القرار هي "حرب غير مرئية" رغم أنها أخذت خطاً واقعياً، وأصبحت بالتدريج تهدد جوهر الصراع من أجل السيطرة على وعي صاحب القرار، ولتحد من إمكانيات أي مواجهة جادة للأخطار الخارجية، إضافة لأخطار التأثير والتخريب المتعمد للموارد الإعلامية المتاحة لكل دولة، ووسائل الحصول عليها وحفظها ونشرها واستعادتها والتعامل معها. مما دفع ببعض الدول إلى الشروع بتطبيق برامج حكومية طويلة المدى على المستوى القومي، الهدف منها تأمين الأمن الإعلامي القومي وسلامة البنى التحتية الإعلامية الوطنية الأساسية. في نفس الوقت الذي بدأت فيه بالتعامل مع "العولمة" وآثار التشابك المتبادل بين المجالين الإعلاميين الوطني والدولي. واضطرت مجبرة على الاعتراف بأن نجاح الجهود الوطنية للحفاظ على الموارد الإعلامية الخاصة بكل دولة، ليست في النهاية سوى جهود حثيثة لرفع مستوى المناعة "السلمية" للنظام الإعلامي الوطني في مواجهة الساحات الإعلامية للدول الأخرى التي أصبحت تشمل دولاً بعيدة عنها جغرافياً، وليس بالضرورة أن تكون تلك الدول مجاورة، ولكن يكفي أن تكون متشابكة معها من خلال شبكات الاتصال الدولية وفي الموارد الإعلامية بشكل موضوعي ومتشعب يصعب فصله. وموضوع السلاح الإعلامي والحرب الإعلامية أصبح مثاراً للمناقشة من قبل المتخصصين بشكل واسع، منذ بداية تسعينات القرن العشرين. ومنذ ذلك الوقت بدأت تظهر أعداداً كبيرة من المقالات والدراسات حول هذا الموضوع الهام في العديد من الصحف والمجلات. وبدأ يناقش ضمن موضوعات الكثير من المؤتمرات واللقاءات العلمية الوطنية والإقليمية والدولية، التي صبت اهتمامها بمعظمها على مواضيع الأبحاث التي لا تتفق ومبادئ السلام العالمي، وبرامج تطوير التكنولوجيا الخاصة بطرق حماية الموارد الإعلامية من التأثير الخارجي. ولكن كل تلك المناقشات والمقالات والدراسات المنشورة حملت طابع المحلية، وكانت بعيدة كل البعد عن المناقشات الدولية التي كان يجب أن تتناول مشاكل "العولمة" والأمن الإعلامي. رغم أن المشكلة حظيت ليس باهتمام المتخصصين وحسب، بل واستحوذت على اهتمام عدد كبير من غير المتخصصين وقادة الرأي. ولهذا يمكننا اعتبار صدور القرار 53/70 عن منظمة الأمم المتحدة بمثابة إنذار يشير بجدية إلى الخطر الجاثم، الذي وقعت فيه البشرية ويهدد صميم النظم الإعلامية الوطنية، ويهدد الإنسانية على عتبة القرن الحادي والعشرين. بعد أن ظهر للمجتمع الدولي جلياً بما لا يدع مجالاً للشك، أنه أصبح متوفراً لدى العديد من الدول المتقدمة كتكنولوجيا إعلامية متطورة، وكنتائج لأبحاث جاهزة وهامة يمكن استخدامها في التأثير على الموارد الإعلامية للغير. وكحقائق لا تقبل الجدل من أن نتائج الأبحاث تلك أدت إلى صنع وسائل تستخدم في الأغراض العسكرية البحتة، حتى ولو لم يتم تسميتها بالأسلحة الإعلامية.
السلاح الإعلامي في خدمة الدول الصناعية المتقدمة
وأصبح واضحاً أيضاً بعد توفر معلومات كافية، تتحدث عن شروع العديد من الدول الصناعية المتقدمة في إجراء أبحاث للحصول على تقنيات وتكنولوجيا متطورة في مجال الاتصال، وإعداد تكنولوجيا متطورة وتقنيات وطرق لاستخدامها بهدف السيطرة المباشرة على الموارد الإعلامية للخصم، والتأثير المباشر عليه. حيث أشارت بعض المصادر إلى أن أكثر من 120 دولة من دول العالم وصلت وفي مستويات مختلفة لنتائج ملموسة في هذا المجال الذي لا يقل خطورة عن السلاح النووي. بينما تجرى أبحاث لتطوير السلاح النووي في 20 دولة فقط من دول العالم. وتذكر بعض المصادر أن بعض الدول أصبحت تملك وسائل جاهزة للدفاع ضد أخطار السلاح الإعلامي، وضد العدو المتوقع في ظروف الصراعات العسكرية على مختلف المجالات والمستويات، حتى في زمن السلم. ويشمل الإطارين الإستراتيجي والعملياتي التكتيكي، وصولاً إلى أرض المعركة. وأن الاهتمام منصب الآن على مواضيع تتعلق بحماية المجال الإعلامي الخاص بتلك الدول من تأثير استخدام السلاح الإعلامي من قبل دول معادية، تفادياً لتأثير الحرب غير المعلنة في المجال الإعلامي. كما وبات معروفاً أيضاً من أن بعض الدول التي تقوم فعلاً بشن الحرب الإعلامية، أو شنتها قد أدخلت السلاح الإعلامي فعلاً في نظمها العسكرية وتقوم بإعداد وحدات عسكرية خاصة مدربة ومدعومة بالمتخصصين في هذا المجال الهام، للقيام بالعمليات الإعلامية الهجومية كأداة من أدوات الصراع الأخرى لتحقيق النصر العسكري الحاسم على العدو. ويعتبر المهتمون بالمشكلة أن الستار قد انكشف فعلاً عن استخدم السلاح الإعلامي عملياً في الحروب الأهلية الجارية هنا وهناك، وفي الصراع على السلطة في معظم دول العالم، وفي الصراعات القومية والعرقية والدينية وهي سمة من سمات الحقبة الأخيرة من القرن العشرين. وأن الأسلحة الإعلامية أظهرت مقدراتها الفريدة على أرض المعركة وتأثيرها النفسي والمادي والمعنوي سواء في وقت السلم أو في وقت الحرب، وتجاوزها عملياً لكافة الحدود الوطنية والسياسية والجغرافية دون اعتراف لا باستقلال ولا بسيادة تلك الدول.
السلاح الإعلامي كأداة من أدوات إدارة الصراع
ومن خلال الصراعات الداخلية الأخيرة والهامة، أكتشف المراقبون أنها تتم ومع الأسف بمساعدة ودعم كبيرين من الخارج. لنستشف من ذلك أن تلك الصراعات لم تنجو من استخدام بعض الوسائل الحديثة في الصراع ضمن المجال الإعلامي، والتي يمكن اعتبارها أسلحة إعلامية. وأصبح واضحاً: أن وقت الأشكال التقليدية من "التخريب الإيديولوجي"، و"عمليات الاختراق الفكري"، و"الحرب النفسية"، قد ذهبت، لتحل محلها الوسائل الحديثة، وعلى مستوى جديد من التأثير. وأن مستوى استخدام تلك الوسائل قد ارتفع بشكل لا يوصف. إذ لا يمكن مقارنة الخطابة أمام حشد من الجمهور يمكن تفريقه، أو مقالة في صحيفة يمكن مصادرتها، أو برنامج إذاعي مسموع أو مرئي يمكن التشويش عليه، مع سرعة انتشار المعلومات في كل أنحاء العالم، أو اختفاء تلك المعلومات مباشرة وبسرعة هائلة من كل أنحاء العالم، عبر شبكات الحاسب الآلي وأشهرها شبكة "الإنترنيت" العالمية، وهي معلومات أصبحت اليوم مزودة بالصورة، والتسجيلات المرئية والمسموعة. وكلها يمكن أن تعادل بفعاليتها الأسلحة الإعلامية، التي يهدف من استخدامها أن تكون فوق القوميات، وفوق الدول، وثبت عملياً أن في كل أنواع "الحروب الإعلامية الأهلية" وبشكل غير مباشر هناك قوة ثالثة، وضعت ضمن أهدافها الحيوية الاختراق وتخطي الحدود إلى داخل ضمير تلك المجتمعات الضحية. وظهر ذلك جلياً خلال عام 1999 عندما استخدمت أراض الغير لإدارة هذا النوع من الصراعات كما حدث في العراق (مرحلة ما بعد حرب تحرير الكويت، وحرب احتلال العراق)، وإندونيسيا (تيمور الشرقية)، وجمهورية إشكيريا (الشيشان) وفي يوغوسلافيا. فعلى مثال يوغوسلافيا انكشفت محاولات توريط الإتحاد الدولي للاتصالات الإلكترونية من خلال مبادرة الأمم المتحدة في كوسوفو، وقرار تحديد نهايات الأقنية المستقلة للاتصالات التلفونية والاستيلاء على الرمز الدولي لتلك الدولة، وكان من الممكن أن يبقى ذلك الإجراء شبه مجهول لو لم يعلن. ومثل تلك الخطوة يمكن اعتبارها بالكامل جهوداً إضافية، الهدف منها عزل الأقنية الإعلامية للخصم وبالتالي الحد من تأثيرها وإخراجها من معادلة الصراع. ومثال أدوات الصراع من أجل استقلال تيمور الشرقية، قيام منظمة East Timor campaign"" مباشرة بعد الاقتراع على استقلال المحافظة الإندونيسية السابقة تلك، ومن أراضي إسبانيا، والبرتغال، وفرنسا، بهجوم كاسح استهدف المواقع الحكومية الإندونيسية في شبكة الإنترنيت العالمية، خربت بنتيجتها صفحات WEB، الخاصة ليس بالحكومة وحدها، بل وصفحات المنظمات الإندونيسية، وأطلقت فيروسات كمبيوتر جديدة، بدأت بالعمل مباشرة للقضاء على المواقع الإعلامية الإندونيسية في شبكات الكمبيوتر العالمية. ولا يمكن أن تعتبر تلك العملية الإعلامية المنفذة من أراضي دول أوروبية بعيدة جداً عن جنوب شرق آسيا، إلا حقيقة تثبت "لا حدودية" استخدام الأسلحة الإعلامية، ومثالاً لاستخدامات الأسلحة الإعلامية بشكل مباشر من أجل الوصول إلى أهداف سياسية داخلية محددة رغم البعد الجغرافي الشاسع بين المؤثر والمتأثر من استخدام السلاح الإعلامي. وفي الصراع الدائر بين قوات الحكومة الإشكيرية المتطلعة للاستقلال عن الإتحاد الروسي، والمقاتلين الشيشان من جهة، والقوات الفيدرالية الروسية من جهة أخرى على الأرض الشيشانية، فنرى أن الأسلحة الإعلامية لم تبقى جانباً فقد استخدم المقاتلون الشيشان مختلف وسائل الإعلام المتاحة لهم، وكانت صفحات الإنترنيت واحدة من ساحات القتال من أجل "استقلال إشكيريا". وفي الحالة العراقية عندما أجبرت الحكومة العراقية على إغلاق مواقعها في الإنترنيت بعد أن تم التسلل إليها، وتغيير مضمونها لصالح المعارضة العراقية، وفق النبأ الذي أذاعته إذاعة صوت العراق الحر من براغ يوم 3/6/2000.
هذا إن لم نتحدث عن العزل الإعلامي والتعتيم الإعلامي شبه الكامل، من قبل وسائل الإعلام الدولية المؤثرة والتي هي فوق الدول، لرأي الجانب العربي في الصراع الدائر من أجل تحقيق سلام عادل وحقيقي بين العرب وإسرائيل، والاستعاضة عنه بإبراز رأي أحادي الجانب مؤيد لإسرائيل فقط. مما يوحي بخلق رأي عام دولي متحيز أحادي الجانب يشوه الحقائق وينصر المعتدي على الضحية، الأمر الذي أدى إلى حرمان المعتدى عليه ضمن إطار هذا الوضع غير الطبيعي من التعبير عن رأيه عالمياً. ناهيك عن الحرب الإعلامية غير المعلنة من الخارج لإشعال نار الفتنة وتفعيل الخلافات العربية العربية، والعربية مع دول الجوار الإقليمي. وهي أحادية الجانب ولا تواجه أية مقاومة تذكر لضعف أدوات وفعاليات الإعلام العربي الدولي حالياً على الأقل. ولابد أن تلك الصورة هي التي أثرت بشكل نهائي على تقدير المشكلة بالكامل من قبل دول العالم الأقل تطوراً. وهي التي أدت إلى تغيير مواقف الكثير منها بشكل جذري عما كان في السابق. وظهر هذا من خلال مؤتمر جينيف حول الأمن الإعلامي الذي انعقد في آب/أغسطس 1999، والذي نظمه معهد الأمم المتحدة لمشاكل نزع السلاح (يونيدير)، وإدارة قضية نزع السلاح في الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة، من ضمن إطار إجراءات تطبيق القرار 53/70 للهيئة العامة للأمم المتحدة. وشارك في المؤتمر ممثلين عن أكثر من 50 بلداً، من بينهم كل اللاعبين الأساسيين على ساحة تكنولوجيا الإعلام الدولية المتقدمة، مما سمح برفع مستوى نتائجه، ولو في إثارة المشكلة على مستوى عالمي بعد أن كانت حصراً بلقاءآت المتخصصين.
وفي النهاية لابد من التنويه إلى أن الصراع الدائر على الأراضي السورية واستخدمت فيه حتى اليوم كل صنوف الأسلحة الحديثة ولم يبقى سوى استخدام القنابل الذرية المدمرة التي تشير المراجع إلى أن إسرائيل تملكها أيضاً، ولكن صمود الجيش العربي السوري ومقاومته لقوى الهجمة الأممية الموجهة ضد سورية قيادة وشعباً ومقدرات، قد أفشل الكثير من الخطط وحال دون النهاية الإفتراضية للعمليات العسكرية وهي 22/1/2012 والنهاية الأفتراضية الثانية 26/1/2012 وأن الأوضاع باتت تشكل تهديداً بانتقال الصراع إلى الدول المجاورة خاصة، وإلى الدول التي جند منها المرتزقة للحرب الدائرة على الأرض السورية، بعد أن أخذوا يغادرون سورية اليوم عائدين إلى أوطانهم الأصلية.
الصراع على المصالح
خاصة وأن تركيا، وقطر، وإسرائيل، والإخوان، يجيدون لعبة المصالح وقد يتساءل البعض: كيف للإخوان المسلمين أن يعقدوا صفقات مع أعدائهم التاريخيين: أميركا، وإسرائيل؟ والإجابة ببساطة: مثلما عقدت قطر صفقات مع الأميركان والإسرائيليين رغم إعلامها "الموطن، الجزيرة" العدائي لهما. وتطالعنا أدبيات المفكرين في حقل "النظرية السياسية" أو "الفلسفة السياسية" أن النظم السياسية، رغم تنوعها بتنوع الحضارات والثقافات والشعوب، تنقسم إلى قسمين لا ثالث لهما، إما نظام سياسي محافظ، وإما نظام سياسي ثوري، وكلاهما يسعى إلى بلوغ غاية واحدة لها تجليات شتى، فأما الغاية فهي "المصلحة" أيا كانت مصلحة فرد أو طائفة أو أمة، وأما التجليات فتتمثل في آليات الوصول إلى هذه المصالح التي تتخذ في الغالب الأعم صورة السعي إلى بلوغ السعادة، فكل النظم السياسية تسعى إلى "السعادة" بالمعنى الاقتصادي والاجتماعي والإنساني عموما، بمعنى أن النظام المحافظ إنما يحافظ على الوضع القائم بحجة أن في ذلك استقرار وفرصة سانحة لنيل السعادة والرخاء والاصلاح المطلوب. أما النظم الثورية فترى أن التغيير هو السبيل الأمثل والوحيد لنيل السعادة المرجوة. 
وإنطلاقا من هذا التوصيف المبسط والمختصر، تم الاصطلاح على أن "السياسة" هي "فن الممكن"، أما الرؤى السياسية للشعراء والفنانين والفلاسفة أصحاب المشروعات اليوتوبية هي "فن المستحيل"، لأن الفريق الأول يسعى إلى بلوغ ما هو ممكن على أرض الواقع والمحدد من منطلقاته وآفاقه بما يمكن أن يتم تحقيقه في عالم الواقع وبالتالي يرتبط عضويا بفكرة "المصلحة". أما أحلام الفلاسفة والشعراء السياسية إنما هي أحلام مستحيلة ليس بمعنى تقني، أي استحالة صنع هذه الأحلام، وإنما بمعنى ارتباطه أكثر بالحلم البشري الذي ينشد الأفضل دائما ومن ثم فكلما تحققت إمكانية ما يكون هناك شغف إنساني لتحقيق ما هو أفضل من ذلك، أي عدم توقف رغبة الحلم البشري في الكفاح من أجل بلوغ أفضل الممكنات والتي تظهر دائما في أفق الواقع مثل السراب أحيانا، وكلما بلغه الإنسان أدرك أنه لم يبلغ شيئا.
وبعيدا عن إيجابيات أو سلبيات هذه الرؤية أو تلك، نحاول قراءة المشهد السياسي العربي الإقليمي في ظل ثورات "الربيع العربي" إن صح التعبير، والتي دعمتها أطراف وانتقدتها أطراف أخرى خلال الأعوام المنصرمة.
وظهرت على الساحة العربية والإقليمية مجموعة من الأطراف باتت أيقونات ثابتة وهي: الدول العربية، إيران، إسرائيل، أميركا، تركيا، الإخوان المسلمين، فضلا عن قطر (قناة الجزيرة الموطنة فيها) التي كانت بمثابة الأيقونة الإعلامية التي دعمت معظم مشروعات الربيع العربي! 
ولكن في هذا التحليل المختصر سوف نركز اهتمامنا على أطراف ثلاثة وهي: قطر، إسرائيل، تركيا، ومن خلفهما جميعا جماعة "الإخوان المسلمين" باعتبارها الخلفية الرئيسية لهذه الأيقونات الثلاث.
العالم العربي ساحة صهيل الجياد التركية الجديدة 
بعد أن هرمت الدولة العثمانية، آخر معاقل الخلافة الإسلامية في العالم الإسلامي، وأصبحت كهلا عجوزا ومريضا سقط سريعا في أولى حروب العالم العالمية، ظهر الزعيم التركي الراحل كمال أتاتورك كإصلاحي سياسي سعى إلى إصلاح بلاده ليس من خلال الدين والخلافة وإنما من خلال النقيض لذلك تماما، وأعلن، كما هو معروف، في عام 1924 عن سقوط دولة الخلافة الإسلامية وقيام الجمهورية التركية "العلمانية" التي فصلت بين الدين والدولة، ولم تمر سنوات إلا وظهر في مصر الإمام حسن البنا ليعلن عن تكوين جماعة الإخوان المسلمين في نهايات العقد الثالث من القرن العشرين، مؤكداً في رسائله المنشورة وآرائه وتصريحاته أن الهدف الأساسي هو استعادة الخلافة التي أسقطها أتاتورك "العلماني"، وبذلك دشن البنا أول صراع رسمي بين الإسلاميين والعلمانيين "أو الليبراليين" في العالم العربي والإسلامي. 
وبعد سنوات ظهر نجم الدين أربكان رئيساً للوزراء في تركيا وكان صاحب مرجعية إسلامية "إخوانية" رغم نفي الإخوان أنفسهم لذلك، ودخل أربكان في صراع طويل مع المؤسسة العسكرية التركية، انتهت بهزيمته في بواكير العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، غير أن رئيس بلدية إسطنبول استطاع أن يتسلم الراية من أربكان ويواصل المسيرة بكل نجاح. إنه رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي وزعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم. 
تسلم أردوغان الحكومة وبلاده تعاني من أزمات مختلفة على الصعيد الاقتصادي والسياسي، ولكنه في غضون سنوات قليلة تمكن من تنمية الاقتصاد ووضع تركيا في مصاف الدول الكبرى ومن حينها تفرغ لكي يصول ويجول كما لو كان فارسا قديما يسعى إلى إحراز البطولات التي تسلب أفئدة الجماهير، ولم يجد أردوغان ميدانا أرحب ولا أنسب من ميدان الدول العربية الفارغة من الفرسان. 
غير أن هذه الصولات والجولات التي قام بها السيد أردوغان إنما هي صولات سياسية بالمعنى "المحافظ" الذي يسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم حتى وإن أعلن هو أو أظهرت صولاته وجولاته عكس ذلك، أو هو على الأقل يسعى إلى التغيير الذي يصل به إلى "الممكن" بكل ما لهذا الممكن من علاقات وثيقة بـ "المصلحة": مصلحة تركيا أو مصلحة الإخوان المسلمين أو مصلحة الحلم التركي باستعادة دولة الخلافة الإسلامية مرة أخرى. 
أردوغان أحلام تغيب وأحلام تولد 
ظلت تركيا سنوات تلهث لهثا وراء الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وظل الأخير يدافع باستماتة عن التصدي لهذا الانضمام، ويمكن القول باختصار أن جوهر الرفض كان ومازال عقائديا مذهبيا، فتركيا حتى في نسختها العلمانية هي سليلة دولة الخلافة الإسلامية، ولكن تركيا كانت على مدار سنوات تسعى بكل الطرق لإقناع الدول الأوروبية بجدوى الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي، وربما كان هذا الحلم هو أحد أسباب الإصلاح الاقتصادي، غير أن عائق الأصل العقائدي فضلا عن بعض المشكلات الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان والتي لها أيضا جذور عقائدية هي السبب في رفض هذا الانضمام. 
ونشير هنا إلى مشكلتين أساسيتين باختصار شديد وهما:
- مشكلة الأكراد ورفض تركيا الاعتراف بهم كقومية مستقلة عن القومية التركية؛
- ومشكلة الأرمن، والحديث التاريخي عن المذابح التي ارتكبتها الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى في حق سكانها من الأرمن.
وفي السنوات الأخيرة، وخاصة في فترة حكم أردوغان، تراجعت أحلام الانضمام إلى الفيلق الأوروبي بعض الشيء، وعلى الأقل تحقق ذلك التراجع في التداول الإعلامي الذي أرجأ أو تناسى أو همش هذه القضية، وكان ذلك لحساب صولات أردوغان الجديدة في المنطقة العربية، وميلاد حلم جديد يمكن وصفه بأنه السعي إلى استعادة الدور الإقليمي لتركيا ليس في أوروبا بالقطع وإنما في المنطقة العربية.
هذا الحلم له خلفية إسلامية، هي دولة الخلافة الإسلامية، وله ظهير مساند هم الإخوان المسلمون، وأمامه حائط صد هو إسرائيل، فكان على أردوغان كي ينشط هذا الحلم أن يزيد من فاعلية الظهير المساند ويحاول أن يفتت حائط الصد، وكان على إسرائيل بوصفها حائط الصد أن تبحث عن أوراق ضغط جديدة تعيق النشاط التركي فلم تجد إلا خطايا تركيا التاريخية وخاصة مشكلة الأرمن.
العلاقات التركية الإسرائيلية بين التألق والأفول 
اعتمدت تركيا العلمانية في محاولات نهضتها على سياسة حسن الجوار مع الدول المحيطة وكان أهمها بلا شك إسرائيل فلم تدخر جهدا لتدعيم هذه العلاقة على كافة المسارات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، وانخرط أردوغان وحزبه في هذه العلاقة على الأقل خلال ست سنوات من حكمه، فأردوغان الذي تولى الحكم في عام 2003  لم يصعد علاقته بإسرائيل في اتجاه التوتر إلا في عام 2009 في مؤتمر دافوس العالمي عندما هاجم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمام الحضور وعلى الهواء بسبب "غضبة" أردوغان على مسلمي غزة، والسؤال الذي لا يبحث عن إجابة: لماذا انتظر رجب طيب أردوغان ست سنوات لكي يدين "بشاعة" الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين؟ هل توقفت هذه "البشاعة" ست سنوات قبل أن يدرك ذلك؟!  لقد كان موقف أردوغان في دافوس هو بداية الحرب ليس على إسرائيل وإنما على المشروع الغربي في صيغته العلمانية، وليس بشكل مطلق بالطبع، لأنه مازال بين تركيا وأميركا علاقات وثيقة واستراتيجية حتى اللحظة الراهنة. 
إلا أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأدي، بل سعت هي الأخرى للرد على تركيا وعلى أحلامها، فقامت بضرب اسطول الحرية وقتلت عددا من الأتراك واستمر التوتر السياسي والدبلوماسي حتى انتهى إلى توتر بين تركيا وفرنسا، المناهض الأكبر لانضمام الدولة العثمانية القديمة إلى الاتحاد الأوروبي. 
تركيا والعبء التاريخي
وتركيا الإسلامية تعاني من مشكلتين رئيسيتين فيما يتعلق بحقوق الإنسان وكانتا الشماعة الرئيسية التي علقت عليها أوروبا كل الحجج والمبررات التي رفضت من خلالها انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وهما مشكلتي الأكراد، والأرمن، وبعيدا عن التفاصيل المغرقة في التحليلات التاريخية لهاتين المشكلتين يمكن القول أن وصول أردوغان إلى الحكم أسهم في تقليص حالة الاحتقان إلى حدها الأدنى، غير أن المشكلتين ظهرتا من جديد على السطح بتأثير ثورات الربيع العربي التي كانت وسيلة تركيا لتحقيق الانتشار واستعادة أمجاد الماضي الإمبراطوري.
فعلى الصعيد الكردي استغلت سوريا مشكلة الأكراد في تركيا وحالة الخلاف التاريخي بين النظام السياسي الحاكم وبين حزب العمال الكردستاني وذلك بإثارة هذه القضية مرة أخرى مما أدى إلى قيام أردوغان بنزع قناع التسامح والتعايش الذي ارتداه في تعامله مع الأكراد ولم يتردد لحظة في قصف عشرات المواقع التابعة لحزب العمال الكردستاني في تركيا دون أن يلجأ إلى الحوار أو سياسة الاحتواء التي اقتضتها "المصلحة" في السنوات الماضية، ولكن بعد تأليب النظام السوري للأكراد الأتراك رأى أردوغان وحكومته أن "المصلحة" تستدعي وتوجب هذا القصف والقتل، وبهذا المعنى يكون أردوغان سياسيا بالمعنى الأصلي للكلمة، وليس هو بالفارس المنتظر الذي يجعل الحق والعدل والخير مبدأه وغايته وإنما هي المصلحة التي تقتضيها الظروف وانطلاقا من هذا المعنى نفسه كان موقفه من النظام السوري حيث كانت تركيا هي الحاضنة الرئيسية للمجلس الوطني السوري الذي تشكل في أنقرة ولكنه استبعد منه بشكل أساسي المكون الكردي والأرمني لأن حكومة جديدة في سوريا تعطي مكانا واعترافا للأكراد من شأنه أن يفسح المجال لأكراد تركيا كي يطالبوا بما رفضته الحكومات التركية خلال السنوات الماضية، ومن ثم فالسياسة التي اتبعها أردوغان مع دعم الشعب السوري لا تخلو أبدا من فكرة المصلحة.
على الصعيد الآخر ظهرت مشكلة الأرمن التي أثارتها فرنسا من خلال اصدار قانون يدين المذابح التي ارتكبتها الدولة العثمانية في حق الأرمن وقتلت ما يزيد عن مليون مواطن أرمني وشردت وهجرت ملايين آخرين، والسؤال: لماذا يصر الحزب الحاكم في تركيا على عدم الاعتراف بهذه الجريمة التي أقرتها الأمم المتحدة رغم أن الاعتراف قد يكون اعترافا أخلاقيا فقط، وليس سياسيا لأن الاعتراف إذا أدان أطراف فسوف يدين طرفا أصبح كيانا تاريخيا ولا وجود له في الواقع؟ 
وربما تكمن الإجابة في أن الخيط الذي يربط الدولة العثمانية بتركيا الحديثة أو تركيا أردوغان مازال موجودا، إنه خيط الخلافة والدولة الإسلامية فإدانة أردوغان للدولة العثمانية هو إدانة للمشروع الإسلامي الذي يسعى إلى استعادته.
فتركيا عندما سعت إلى الانطلاق في ساحات الدول العربية إنما انطلقت على أساس الشعبية التي حققها أردوغان بسبب مواقفه المعادية لإسرائيل واعتمد على علاقته القوية مع الإخوان المسلمين في هذه الدول، ففي مصر التي زارها بعد الثورة التقى بالإخوان المسلمين الذين باتوا يروجون للنموذج التركي واختاروا اسم حزبهم "الحرية والعدالة" قريبا على مستوى الشكل اللفظي والإيقاعي لحزب أردوغان "العدالة والتنمية" وفي سوريا كانت اللقاءات الرئيسية مع الإخوان المسلمين وقوات المعارضة الخالية تماما من المكونات السورية غير السنية، ولا شك أن هذه المتغيرات مضافاً إليها العداء التركي الجديد لإسرائيل أثار قلق ومخاوف الإسرائيليين فكان لا بد من إيجاد سبلاً جديدة للضغط على تركيا وذلك عبر محورين الأول إثارة قضايا قديمة تمثل مشكلات وعبئا تاريخيا على تركيا وهو ما تمثل في مشكلة مذابح الأرمن، والمحور الثاني محاولة سحب الثقل الإخواني من تركيا ووضعه في منطقة أخرى تكون أكثر ولاء للمشروع الإسرائيلي والأميركي وهذا يعني بالتحديد قطر.
قطر وكر الإخوان الجديد بنكهة إسرائيلية أميركية
دون اختلاف جوهري في الأسس والمبادئ استخدمت قطر فكرة المصلحة في السياسة تماما مثل تركيا، فتركيا التي قدمت نفسها للعالم العربي باعتبارها نصير المظلومين والمقهورين لم تتردد لحظة في قصف المعارضين لها، ولم تقبل أن تعترف بالمذابح التي ارتكبتها مرجعيتها الدينية والتاريخية، كذلك فعلت قطر فعبر "قناة الجزيرة، الموطنة" قدمت نفسها باعتبارها المدافع الأول عن القضية الفلسطينية والداعم الأكبر للثورات العربية ولكنها تناست أو تجاهلت أنها صاحبة أكبر علاقات عربية مع إسرائيل وأنها صاحبة أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، فكيف يمكن فهم هذه العلاقة المتناقضة: دولة تدافع عن فلسطين عبر إعلامها وفي نفس الوقت تقيم علاقات متينة مع إسرائيل؟ إنها المصلحة ليس أكثر.
والحضور الإخواني في قطر أبلغ من أن يتم الحديث عنه وهو له أصل تاريخي معروف وواضح، بدأ منذ الضربات القاتلة التي وجهها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر للإخوان المسلمين وأسفرت عن مغادرة عقول إسلامية مصرية إلى قطر أشهرها الشيخ يوسف القرضاوي حيث وجدوا في قطر أرضا خصبة لممارسة ونشر أفكارهم "الإصلاحية" التي اتسمت في نهاية المطاف بطابعها الإخواني دون انتمائها رسميا للإخوان، فالتحليل الأخير يشير إلى أن وجود جماعة الإخوان المسلمين في قطر ودول الخليج ليس بنفس الشكل المنظم في الدول العربية الأخرى وهو ما يمكن ملاحظته في إفصاح القرضاوي عن نفسه أو في موقف الجماعة منه فهو ليس إخوانياً ولكنه بالنسبة للإخوان عالم جليل، والخلاصة أن الإخوان لم يكن لهم وجود على مدار سنوات طويلة في قطر ولكن روحهم وفحوى فكرهم كانت هي الموجودة.
وبعد ثورة الربيع العربي المصرية ظهر توجه جديد في قناة الجزيرة (الموطنه في قطر) أظهر موالاة واضحة للإخوان المسلمين في مصر وظهرت أحاديث وتقارير صادرة عن جهات رسمية عربية وغربية تشير إلى صفقة بين الأخوان المسلمين وقطر، والولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، على دعم الربيع العربي.
وبعيداً عن فكرة المؤامرة أو حلم التقسيم الغربي للعالم العربي، فإن الثابت أن الثورة قامت في كثير من البلدان فلم يكن أمام إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية، إلا العمل على إيجاد بديل قادر على مواصلة السير وفقا لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وكان هذا البديل من الضروري أن يتمتع بقبول شعبي عربي، ولم يكن هناك بطبيعة الحال سوى الإخوان المسلمين أصحاب الشعبية الأبرز في تاريخ الكفاح السياسي العربي، فوصل الإسلاميون في تونس، وليبيا، ومصر، وحتى في المغرب التي لم تقم فيها ثورة إلى الحكم، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة باتت راضية عن هذا الخيار وكان عليها أن تبحث عن موطن جديد يحتوي الإخوان ويضمن الولاء للولايات المتحدة وأمن إسرائيل فلم يكن هناك أفضل من قطر.
فقطر أكثر قرباً للعرب من تركيا، وأكثر اتباعاً للأميركان من تركيا، وأكثر نفوذاً عبر إعلامها الموطن الناطق باللغة العربية للرأي العام العربي من تركيا، وفيها الشيخ القرضاوي العالم الذي يحظى بقبول شعبي وإسلامي كبير في العالم العربي باعتباره عالما وفقيها متنوراً ومعاصراً عقلانياً وقادراً على وضع تشريعات فقهية تمهد الطريق أمام سيطرة الإخوان من قطر التي تباركها إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد يتساءل البعض: كيف للإخوان المسلمين أن يعقدوا صفقات مع أعدائهم التاريخيين: الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل؟ والإجابة ببساطة: مثلما عقدت قطر صفقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والإسرائيليين رغم إعلامها العدائي لهما، ومثلما أدانت تركيا قتل الشعب السوري وأباحت لنفسها قتل الأرمن، والأكراد، ومثلما شارك الإخوان المسلمون في الثورة المصرية وتسللت قياداتهم خلسة للقاء عمر سليمان بينما المصريون وشباب الإخوان قابعين في الميدان يطالبون بإسقاط مبارك وكل نظامه، والقاسم المشترك في كل ذلك ليس إلا "المصلحة".
لعبة المصلحة السياسية قد نفهمها ونقبل قواعدها أو نرفضها ولكن في نهاية الأمر لا يجب أن ننخدع بها، ولا يجب التعامل مع كل من يجعل جواد المصلحة مطيته على أنه فارس آخر الزمان، لأن التحليل الرصين والهادئ يثبت أن كل من يخوض العمل السياسي في عصرنا الراهن لا يسعى إلا إلى تحقيق مصالحه، أما مصالح الضعفاء والمقهورين فقد يتبناها هذا الطرف أو ذاك فقط لمجرد الوصول إلى السلطة وتحقيق مصالحه الخاصة. خاصة وأن الشعب السوري أكد مراراً عن التفافه حول قيادته وجيشه الباسل.



بحث أعده أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب  (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور متقاعد. طشقند 27/7/2014.