الخميس، 11 مايو 2017

وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية من أقنية العلاقات العامة


وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية من أقنية العلاقات العامة

يتضمن البحث: وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية من أقنية العلاقات العامة؛ ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية؛ ودراسات وظائف وسائل الاتصال والإعلام؛ والصحف الأولى؛ وأولى وكالات الأنباء؛ والإذاعة المسموعة؛ والإذاعة المرئية؛ وفن الإعلان؛ والإعلان السياسي؛ والإعلان التجاري.

بحث كتبه: أ.د. محمد البخاري: دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً حالياً متقاعد.


مما لا شك فيه أن لوسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية عالية التطور والكفاءة والفعالية في عصر المعلوماتية تأثراً كبيراً على المجتمعات مهما تباينت وتعددت. حتى أن وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية غدت من قنوات عمل إدارات العلاقات العامة والإعلان وأصبحت تكمل بعضها بعضاً وتشترك معها بالدوافع والأهداف. ويعتبر الباحثون أن وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية تتألف من:
- الصحافة المطبوعة؛
- والإذاعتين المسموعة والمرئية، واسعتي الانتشار عالمياً بعد دخول الأقمار الصناعية مجال نقل البث الإذاعي المسموع والمرئي؛
- وشبكة الانترنيت العالمية.
وكلها تستخدمها إدارات العلاقات العامة والدعاية والإعلان. وتعتبر نشاطات إدارات العلاقات العامة والدعاية والإعلان لبلوغ أهدافها من أكبر الصناعات دخلاً لوسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية في العالم. ومنذ نشوء الصحافة المطبوعة بدء الإعلان بالتسابق لشغل صفحاتها خدمة للمعلنين والقراء على حد سواء وتطور هذا السباق مع تطور وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، ورافق هذا التطور ظهور منتجين عمالقة في حقل الاتصال والإعلام والإعلان فرض معه اهتمام الباحثين بدراسات التأثير الإعلامي، ودراسات تأثير الاتصال الجماهيري، ودراسات تأثير الإعلان، ودراسات مدى تقدم الصناعات الآخذة بالتطور الدائم في مجالات الإعلام والاتصال والإعلان.
وكان من أول تلك الدراسات، دراسات وظائف وسائل الاتصال والإعلام الرئيسية في الإعلام والتثقيف والترفيه والتربية والتعليم. وأولها كانت الدراسات التي تناولت الصحف التي تعتبر القوة الاجتماعية والاقتصادية الهامة في المجتمع، والقوة الرئيسية في تشكيل الرأي العام، والمؤثرة بشدة على الجهود الوطنية والدولية المبذولة من أجل التقدم الوطني والتفاهم العالمي. بعد أن تطورت الصحف من صفحة واحدة توزع محلياً إلى إنتاج متعدد الصفحات يوزع دولياً.
وأظهرت الدراسات أن الصحف الأولى صدرت في براغ، وإنفسبورغ عام 1597م، ودانيفر عام 1605 م، وبال عام 1610 م، وفيينا، وفرانكفورت عام 1615 م، وهامبورغ عام 1616م، وبرلين عام 1617م، ولندن عام 1622م، وباريس عام 1631م.
ومع بداية القرن العشرين ظهرت الجمعيات الصحفية المهنية، وبدأ التطور التدريجي للصحف المملوكة من قبل الشركات المساهمة الكبرى، وتحولت الصحف إلى مؤسسات متكاملة بالتدريج.
وتبعها ظهور أولى وكالات الأنباء، كوكالة هافاس، في باريس عام 1845 وكانت أول وكالة تمارس تجارة الأخبار والإعلانات في العالم؛
ووكالة رويتر للأنباء في لندن عام 1851، وتحول اسمها إلى رويترز فيما بعد؛
وجمعية أخبار الميناء Harbor News Association في نيويورك عام 1848 وتبدل اسمها إلى وكالة أنباء نيويورك أسوشيتد بريس New York Associated Press (AP) عام 1856؛
ووكالة وولف للأنباء في برلين عام 1849؛
ووكالة أنباء ستيفاني  Stefani الإيطالية في عام 1853؛
ووكالة إنترناشيونال نيوز سيرفيس International News Service في نيويورك عام 1909؛
ووكالة التلغراف الروسية في موسكو عام 1918، التي تغير اسمها إلى الوكالة التلغرافية للاتحاد السوفييتي  TASS تاس بعد قيام الاتحاد السوفييتي، وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي تحول إلى إيتار تاس؛
ووكالة أنباء الصين الحمراء في بكين عام 1929 التي بدلت أسمها إلى وكالة أنباء الصين الجديدة في 1/9/1937.
وتظهر الدراسات أن الصحف كانت تعتمد على مواردها من الإعلان في كل مراحل تطورها، إلا أن الإذاعة المرئية استولت فيما بعد على الحصة الأكبر من سوق الإعلان مما أثر على دخل الصحف التي تداركت الأمر وتمكنت من تطوير أساليبها في إنتاج وإخراج الإعلان، مما أعاد لها قيمتها الإعلانية المميزة. لأن قراء الصحف يتميزون بمستوى تعليمهم وقدرتهم على تدقيق وتحليل وفهم محتوى ما تنشره الصحف.
وجاءت وسيلة الاتصال والإعلام الثانية ممثلة بأولى البرامج الإذاعية المسموعة اليومية المنظمة التي بدأت البث من ديتروا نيوز في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1920، وتبعتها بريطانيا التي نظم فيها دايلي مايل أول برنامج إذاعي مسموع في نفس العام. أما في فرنسا فقد نجح الجنرال فيري من إرسال أولى البرامج الإذاعية المسموعة عام 1921. ومنذ ذلك الوقت اعتبرت الإذاعة المسموعة من الوسائل التي تخاطب حاسة السمع دون الحاجة للتفرغ للقراءة كما تحتاجه الصحف، وتفوقها على الصحف باستثارة المستمع وتفاعله مع المادة المذاعة أو شخصية مقدم البرنامج وإثارة خيال المستمع لرسم الصورة الغائبة عنه من الوقائع والأحداث المذاعة فور وقوع الحدث، وإيجادها لنوع من الألفة بين المستمع والبرامج الإذاعية المسموعة. ويعتبر الخبراء أن الإذاعة المسموعة هي امتداد طبيعي لحاسة السمع لدى الإنسان.
وجاء بعدها البث الإذاعي المرئي بعد أن بدأ مركز أليكساندر بلاس البريطاني للتلفزيون (كلمة التلفزيون مكونة من شقين TELE أي بُعد، VISION أي رؤية أي الرؤية عن بُعْد وهذا يسمح لنا بتسميتها بالإذاعة المرئية) بالبث لمدة ساعتين يومياً عام 1936، وتبعه المركز الفرنسي في لاتوريفال ببث برامج إذاعية مرئية يومية عام 1938، وتبعتهما الولايات المتحدة الأمريكية في العام التالي ببث إذاعي مرئي استهدف جمهور كبير. وجاءت الحرب العالمية الثانية لتؤخر البداية الفعلية لانتشار بث الإذاعة المرئية لجمهور العريض لما بعد انتهائها خلال الفترة الممتدة من عام 1945 وحتى عام 1946.
وتعتبر الإذاعة المرئية امتداداً طبيعياً للعين، ومن أهم خصائص البث الإذاعي المرئي إضعاف الحاجز اللغوي، لأن الصورة تصبح مكملة للغة، والصورة بطبيعة الحال تخاطب مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية، ومن النتائج السلبية للبث الإذاعي المرئي أنها تُعوِّد المتلقي على السلبية، وتقدم له الأخبار جاهزة، ولا تتيح له فرصة التفكير والاستعانة بتجاربه السابقة، وتفرض عليه نوعاً من التذوق أحادي الجانب، وتخضعه لضغوطات المؤسسات المالية والصناعية، ومصالح الجماعات الخاصة، أو النظم الحاكمة. بالإضافة لمقدرة الإذاعة المرئية على الخداع والمزج بين قدرات الأداء المسرحي الحي بالنقل المباشر, والإمكانيات التقنية للأفلام السينمائية، وصوت الإذاعة المسموعة، لتوجيه الجمهور نحو أغراض محددة.
وبذلك تمكنت الإذاعة المرئية من استخدام أفضل الإمكانيات المتوفرة لوسائل الاتصال والإعلام الأخرى التي سبقتها، ومزجت بين الموضوعية والذاتية لدى الجمهور، لأن الكاميرا ومختلف المؤثرات والوسائل الإلكترونية الأخرى التي تتمتع بها الإذاعة المرئية، مكنت كاتب ومخرج البرنامج من توجيه اهتمامات ومشاعر جمهور عريض نحو حافز معين وفق رؤيتهما الذاتية.
وأظهرت الدراسات أن فن الإعلان رافق وظائف الاتصال والإعلام على الدوام للدعوة لموضوع معين أو الإقناع بقضية معينة أو الترويج لسلعة أو منتج معين، أو خدمة تقدمها جهة معينة، مستفيداً من قدرتها على الاتصال الجماهيري الذي يتفوق في بعض الظروف على قدرات الاتصال الشخصي.
ويعتمد فن الإعلان على قدرات الاتصال باستخدام رموز تحمل معنى مفهوم بنفس الدرجة لدى المعلن والجهة المستهدفة من الإعلان، ولكن قد لا يتم إلا إذا تحقق حد أدنى من التداخل بين مجالات خبرة المرسل (المعلن) وخبرة مستقبلي الإعلان ليؤدي لفهم مشترك لمعاني الرسالة الاتصالية بين المرسل والمستقبل، والى إحداث اتصال حقيقي مبني على المعرفة المتبادلة المشتركة للرسالة بين طرفي عملية الاتصال.
وتطور استخدام الإعلان عبر وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، وكان في مقدمة مستخدميه السياسيون والتجار على حد سواء للاستفادة منه لتحقيق أهدافهم كل في مجاله.
وجاء الإعلان السياسي كوسيلة اتصال يدفع المُعْلِن ثمنها لقاء فرصة تتيحها وسيلة اتصال وإعلام جماهيرية لعرض خطاب سياسي هادف من أجل التأثير على مواقف وأفكار وسلوك مستقبلي الرسائل الإعلامية. ويعد الإعلان السياسي أكثر أنواع الاتصال تأثيراً على المجتمعات، يوظفها القادة السياسيون لتحقيق غاياتهم وأهدافهم لخداع الجماهير وإقناعهم وتسويق مرشحيهم والمبالغة في إعطائهم صفات لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
وجاء الإعلان التجاري لإقناع الجماهير والتأثير عليها لزيادة الطلب على سلعة المعلن وخلق صورة إيجابية عن المنشأة المعلنة وجهودها المبذولة لإشباع حاجات المستهلكين، وزيادة الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية.

الثلاثاء، 9 مايو 2017

العلاقات العامة وإدارة الأزمات


العلاقات العامة وإدارة الأزمات


يتضمن البحث: العلاقات العامة وإدارة الأزمات؛ وأهداف العلاقات العامة في ظروف الأزمات؛ ومجموعات العمل المختصة بإدارة الأزمات؛ والناطق الرسمي المتخصص في مجال الأزمات الطارئة؛ ومهام العلاقات العامة لدى الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني؛ وثوابت مواجهة الأزمات.

بحث كتبه: أ.د. محمد البخاري: دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً حالياً متقاعد.

للعلاقات العامة أهمية خاصة لدى الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني عند تعرضها لأزمات تهدد مقدرتها على المنافسة والاستمرار في أداء وظائفها، وتعرضها للنقد اللاذع من قبل الشرائح الاجتماعية والقوى السياسية المختلفة، ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، لماذا ؟ لأن مصالح تلك الشرائح والقوى مرهونة بنجاح الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني أو فشلها في أداء الوظائف المنتظرة منها. وتعتبر الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني الأزمات التي تتعرض لها نقطة تحول مفاجئة تؤدي إلى انهيار الاستقرار الداخلي وتهدد المصالح والبنى الأساسية للمجتمع.
وينتج عن تعقد العلاقات الدولية المتشابكة نتائج غير مرغوبة تفرض على الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني ضرورة اتخاذ قرارات تتبعها إجراءات محددة خلال فترة قصيرة لمواجهة الأزمات في وقت تكون فيه جميع الأطراف المعنية غير مستعدة عملياً لذلك وغير قادرة على المواجهة، ومهددة بخروج الأزمة ومشاكلها المطروحة للتداول عن نطاق السيطرة، وسرعان ما تتلاقى الأحداث، وتتشابك الأسباب ليفقد أصحاب القرار بدورهم قدرتهم السيطرة على مجريات الأمور وتصريف الأمور في الهيئة أو المؤسسة المعنية وعلى اتجاهاتها المستقبلية.
ولهذا جرت العادة أن تقوم الحكومات وإدارات مؤسسات المجتمع المدني في ظروف الأزمات بتشكيل مجموعات عمل خاصة لإدارة الأزمـات ومواجهة آثارها المحتملة والتخفيف من نتائجها، وتعنى مجموعات العمل تلك بإدارة الأزمة والبحث عن طرق للتغلب عليها والتخفيف من ضغوطاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والعسكرية، والتحكم بمساراتها واتجاهاتها، وتجنب سلبياتها، مستفيدة من الإيجابيات الممكنة والمتوفرة لتحقيق أقصى قدر من المكاسب في أقصر مدة ممكنة، والحدّ من الخسائر لأدنى حدّ ممكن. وتستخدم مجموعات العمل لأداء العمل المطلوب منها كل المقدرات المتاحة لوظائف العلاقات العامة، لماذا، لأن وظائف العلاقات العامة تتضمن طرقاً للحيلولة دون حدوث أزمات والتغلب عليها في حال حدوثها ضمن ما يسمى  بـ (إدارة الأزمات).
ويبدأ العاملون ضمن مجموعات العمل من خبراء العلاقات العامة والباحثين في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والعسكرية، الاهتمام بالقدر اللازم بالأزمة ومجرياتها ومضاعفاتها، بهدف البحث عن إمكانيات لفعل شيء ما حيال مجريات الأزمة وتحليل أسبابها ومصادرها، آخذين باعتبارهم آخر منجزات علم إدارة الأزمات الذي بدأ وأخذ بالتطور مع ظهور نتائج التطور العلمي والتكنولوجي، التي أسهمت بتقديم وسائل وأدوات متطورة للتعامل مع الأزمات وإدارتها، والاتصال بغرض جمع المعلومات وتحليلها، ليتمكن خبراء العلاقات العامة والباحثين في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والعسكرية، من القيام بدور كبير وفعّال لمواجهة الأزمات والتغلب عليها والتخفيف من تبعاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على البيئية المحلية.
والمبدأ الأساسي للاتصال خلال الأزمات هو المحافظة على قدرة الاتصال والتواصل مع الجمهور المستهدف، لأن الاتصال خلال الأزمات يكون أكثر فاعلية منه في أي ظرف آخر، ويمكن خبراء العلاقات العامة من الحصول على معلومات سريعة لتحليلها، وتقديم معلومات إيجابية عن الأحداث الجارية تخدم أهداف الحملات الإعلامية المخطط لها بدقة عبر وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية بسرعة كبيرة، ودون انتظار أن تطلب وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية تلك المعلومات بهدف الحد من الشائعات والتصدي للطروحات المعادية، وتهدئة الأوساط الاجتماعية والسيطرة على مستجدات الأزمة والحيلولة دون بروز أية تعقيدات جديدة للأزمة.
ولتحقيق أهداف العلاقات العامة في ظروف الأزمات لابد:
أولاً: من وضع حد نهائي وفوري للأزمة.
وثانياً: الإقلال من الخسائر إلى الحد الأدنى.
وثالثاً: إعادة الثقـة بالمؤسسة المعنية.
ويعد التخطيط للعمل فإن أحد الشروط الهامة للنجاح هو السيطرة على تداعيات الأزمة دون أية مفاجآت غير منتظرة. وهنا يؤكد خبراء العلاقات العامة أنه من الضروري أن تقوم المؤسسات المعنية بتقويم أداء وفعالية قنوات الاتصال عند نشوب الأزمات، وخاصة قنوات الاتصال مع وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية. والحصول على أجوبة كافية على جملة من الأسئلة الهامة من بينها:
1- ما الفائدة المرجوة التي يمكن أن تجنيها الهيئة أو المؤسسة المعنية من خلال تعاونها مع وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية وقنواتها المختلفة ؟
2- وما الفائدة المتوقعة من تزويد وسيلة اتصال وإعلام جماهيرية معينة بمعلومات دقيقة طلبتها عن الهيئة أو المؤسسة صاحبة العلاقة ؟
3- وما درجة المخاطرة التي تقدم عليها الهيئة أو المؤسسة المعنية من نشر تلك المعلومات عبر وسيلة اتصال وإعلام جماهيرية معينة ؟
4- وما الفوائد والمصالح التي تجنيها وسيلة الاتصال والإعلام الجماهيرية تلك من إيصال المعلومات التي تحصل عليها من الهيئة أو المؤسسة إلى ساحتها الإعلامية ؟
5- ومما تتألف تركيبة وبنية الساحة الإعلامية التي تتوجه إليها وسيلة الاتصال والإعلام الجماهيرية المعنية، وإلى أي مدى تهتم تلك البنية والتركيبة بمصالح الهيئة أو المؤسسة صاحبة العلاقة ؟
6- وما مدى استجابة قادة الرأي في القطاعات المستهدفة مع ما تطرحه وسيلة الاتصال والإعلام الجماهيرية تلك ؟
7- وما مدى ملائمة طروحات الأنظمة والقوانين المعمول بها، ومدى تلبيتها لاحتياجات المجتمع قبل نشرها ؟
8- وهل هناك وسيلة اتصال وإعلام جماهيرية أفضل لنشر المعلومات المقرر توجيهها إلى ساحة إعلامية أو شريحة اجتماعية معينة ؟
وكل ذلك من أجل تحقيق أفضل صورة من التعاون بين مجموعات العمل المختصة بإدارة الأزمات ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، كأفضل وسيلة للاتصال بالشرائح الاجتماعية المستهدفة من الحملة الإعلامية المعدة بدقة لمواجهة الأزمات من قبل إدارة العلاقات العامة في المؤسسة المعنية.
وترتبط عملية الاتصال في ظروف الأزمات، بالتقديرات الدقيقة التي يضعها الخبراء للمخاطر، والفوائد المتوقعة من نشر المعلومات، لأن فاعلية المعلومات المنشورة ترتبط بالقدر الذي تؤخذ فيه النصائح المقدمة من كبار الخبراء، والمتخصصين العاملين في مجال العلاقات العامة.
وتفرض الأزمات عادة إتباع طرقاً معينة مرتبطة بخصائص المشكلة لمواجهة الأزمة دون تقديم ضمانات تكفل الخروج السريع من الأزمة التي تواجهها الهيئة الحكومية أو مؤسسة المجتمع المدني، اعتماداً على خبرات الخبراء والمتخصصين العاملين في مجال العلاقات العامة للخروج من الأزمة من خلال العوامل الرئيسية التي يمكن أن تضمن نجاح عملية الاتصال خلال الأزمة والتي تعتمد على:
1. وجود خطة محددة للاتصال من ضمن الخطة العامة المرسومة للتغلب على الأزمة؛
2. وتشكيل فريق متخصص لمواجهة الأزمة عند نشوبها؛
3. وتسمية شخص محدد للقيام بدور الناطق الرسمي لطرح البيانات الإعلامية والصحفية طيلة الفترة التي تمتد خلالها الأزمة. من ضمن معادلة:
- من يتحدث ؟
- ومع من يتحدث ؟
- وعن ماذا يتحدث ؟
- ومتى يتحدث ؟
- وما الفائدة المرجوة من الحديث ؟.
وعلى مجموعات العمل المختصة بإدارة الأزمات عدم تجاهل العامل الاجتماعي في سياق الأزمة، لأن العاملين في الجهة التي تعاني من أزمة معينة سيخوضون نقاشات دون تفويض من الجهة المعنية مع الأوساط الاجتماعية التي يعيشون ويعملون فيها، وسيردون وفق إمكانياتهم الذاتية على الأسئلة التي ستوجه إليهم من مختلف الجهات، ولهذا على ما نعتقد يجب تضمين الخطة الموضوعة إشراك العاملين على مختلف مستوياتهم، وتحديد أدوارهم في تنفيذ خطة مواجهة الأزمة للوصول إلى حد يمنع التصريحات الخاصة من خارج الخطة الموضوعة، عن طريق شرح مساوئها للعاملين في الجهة المعنية وأخطار بث الإشاعات من قبل غير المختصين بمواجهة الأزمة، والإعلان عن الجهة المختصة للرجوع إليها داخل الجهة المعنية عد الحاجة، وعدم الاكتفاء بوسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية وحدها.
ولا بد أيضاً من تسمية جهة مختصة معنية تقوم بجمع وتدقيق وتحليل وتقدير راجع صدى، ومدى تأثير التصريحات الرسمية وغير الرسمية والشائعات، واقتراح أساليب محددة للتعامل معها طيلة فترة الأزمة. لأنه من المعروف أن التصريحات الرسمية يقوم بإعدادها خبراء متخصصون متفرغون لمواجهة الأزمات، يساعدهم مستشارون في المجالات القانونية والإعلامية والعلاقات العامة بشكل مركزي، وبتفويض من إدارة الجهة المعنية في الأزمة، توخياً للحذر والدقة للوصول إلى الأهداف المرسومة. وأن نأخذ بعين الاعتبار ضرورات الصراحة والعلنية في التصريحات، وتجنب نشوء نزاعات قانونية قد تثير أزمات قضائية غير متوقعة نتيجة لتلك التصريحات، لأن الخصوم يتمسكون عادة بحرفية ما يتم إعلانه لتحقيق أهدافهم وإثارة الأزمات، لأن الصراحة والعلنية من مسوغات مواجهة الأزمات من خلال وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، وهو ما أكده روبرت ديلينشنايدر المدير السابق لإحدى كبريات الشركات المتخصصة في العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية بقوله أنه: "على المؤسسة التي تتعرض لأزمة الخروج إلى الجمهور مباشرةً بعد الإعلان عن الأزمة عبر قنوات الاتصال ووسائل الإعلام الجماهيرية".
وبرأيينا هذا لا يمكن أن يتم دون ناطق رسمي متخصص في مجالات العلاقات العامة يتحرك داخل وخارج الجهة المعنية بالأزمة على حد سواء.
ودور الناطق الرسمي عادة يسند لمدير الجهة المعنية بحكم وظيفته، ولكن الجهات المعنية خلال الأزمات كثيراً ما تلجأ لتعيين ناطق رسمي متخصص في مجال الأزمة الطارئة قادر على تقدير أهميتها وآثارها المحتملة وله إلمام كامل بطرق الاتصال والحوار مع الجمهور المستهدف والتعامل مع وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية.
وعادة ما يكون الناطق الرسمي من أعضاء فريق العمل لمواجهة الأزمة، ومراعاة أن يكون هناك أكثر من بديل لاستبدال الناطق الرسمي خلال فترة الأزمة دون تعريض خطة الخروج من الأزمة لأية هزات قد لا يحمد عقباها.
وعلى مدير الجهة المعنية في الأزمة أن لا ينسى أن يختار الناطق الرسمي من بين أكثر الأشخاص قبولاً من قبل القطاعات المستهدفة من الخطة المعدة للخروج من الأزمة، لأنه على عملية اختيار شخصية الناطق الرسمي تتوقف النتائج السلبية والإيجابية لعملية إدارة الأزمة.
ويأتي دور العاملين في الجهة المعنية في الأزمة ضمن الخطة الموضوعة رديفاً ومكملاً لعمل الناطق الرسمي في حال لو أحسن فريق العمل مواجهة الأزمة، والعمل في أوساط العاملين في الجهة المعنية لإدخال الطمأنينة إلى نفوسهم على مصائرهم التي تهددها الأزمة العابرة، أولاً، ومن ثم رسم دور واضح لهم في عملية الاتصال الجارية مع الأوساط الاجتماعية اللذين هم جزءاً منها والاستفادة من عملية نقلهم لراجع الصدى الإعلامي للبيانات والتصريحات التي يسوقها فريق العمل من خلال نشاطاته لمواجهة الأزمة والخروج منها ومما يدور حول الجهة المعنية في الأزمة من شائعات وأقاويل لأن مصير الجهة المعنية في النهاية هو مصيرهم ومستقبلهم أيضاً وما يعنيها يعنيهم بشكل مباشر.
وتشمل مهام العلاقات العامة لدى الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني على الدوام العمل على تعزيز الثقة بين الإدارة والعاملين في الجهة المعنية وتعزيز الثقة المتبادلة بين الجهة المعنية وجمهورها، ومضاعفة العمل خلال الأزمات التي يتعقد خلالها سلوك قيادة الجهة المعنية بسبب بعض العناصر التي أشار إليها المتخصص الأمريكي بوب كاريل وتتمثل في:
1. صعوبة تحديد أبعاد الأزمة لحظة وقوعها؛
2. وصعوبة تحديد الجهات التي قد تطالها الأزمة؛
3. وصعوبة تفسير أسباب حدوث الأزمة والتي قد تستمر في بعض الحالات حتى نهاية الأزمة؛
4. واستمرار شعور الأوساط الاجتماعية التي تمسها الأزمة بالخطر؛
5. وتضخيم الشعور بالخطر لدى الأوساط الاجتماعية المعنية بالأزمة من خلال انتظارها للخبر اليقين؛
6. واتخاذ قرارات نشر الأخبار التي تفرض نفسها من خلال الأزمة في حالة من التوتر الشديد؛
7. وضرورة تقوية العوامل الانفعالية في سلوك من تمسهم الأزمة.
فيما يؤكد أكثرية خبراء العلاقات العامة على أن سلوك الإدارة خلال الأزمات يتحدد من خلال الانغلاق أو الانفتاح الذي تنتهجه الإدارة المعنية ومن فهمها للبعد النظري للثقافة الجماعية ومدى تلبيته لمطالب الأوساط الاجتماعية الداخلية والخارجية للجهة المعنية. والأولويات التي تضعها للاتصال بالأوساط الاجتماعية المعنية بالأزمة مركزياً وهامشياً، ومن ثوابت مواجهة الأزمات:
1. أن الأوساط الاجتماعية تتناقل الخبر عن طريق قنوات الاتصال الشخصي بين الأفراد بشكل سريع حتى قبل نشره في وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، مثال: وقوع انفجار في مصنع للكيماويات قريب من مناطق سكنية يسكنها العاملون في المصنع المذكور، أو وقوع كارثة في منجم تسكن أسر العاملين فيه بمنطقة قريبة من المنجم؛
2. وميل البشر لتفسير مدى الأزمة وتأثيرها والأخطار التي تهدد الحياة من منظورهم الشخصي وكلها عوامل موضوعية أكثر منها ذاتية؛
3. وهيبة المصادر الحكومية التي هي أكثر تأثيراً من المصادر الأخرى على الأوساط الاجتماعية؛
4. وقياس جدية وحجم واتساع الأزمة من قبل الأوساط الاجتماعية، اعتماداً على مدى تغطية وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية لتداعيات الأزمة؛
5. وتوفير أخبار عن الأزمة عبر وسائل اتصال وإعلام سهلة الانتشار، للحد من الشائعات ومساعدة الأوساط الاجتماعية على تقدير الأوضاع بدقة.
ويبقي أن نقول أن إدارة الجهة المعنية بالأزمة هي المسؤولة بالكامل عن التغلب عليها من خلال تقديرها لمواقف الجهات الأخرى من الأزمة، وعلى نجاحها في إدارة الأزمة والتغلب عليها، وعلى التعامل مع وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية يتوقف مدى ثقة الآخرين بها.

العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية)


العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية)

 

يتضمن البحث: العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية)؛ التعريف المهني المتخصص للعلاقات العامة؛ التعريف الاجتماعي الشامل للعلاقات العامة؛ دور خبير العلاقات العامة؛ نشاطات العلاقات العامة في المجال الحكومي؛ نشاطات العلاقات العامة في مجال المنظمات والهيئات الحكومية؛ العلاقات العامة في القارة الأوروبية؛ العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ العلاقات العامة في بريطانيا؛ العلاقات العامة في فرنسا؛ العلاقات العامة في إيطاليا؛ العلاقات العامة في بلجيكا؛ العلاقات العامة في مصر؛ العلاقات العامة في أوزبكستان.

بحث كتبه: أ.د. محمد البخاري: دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً حالياً متقاعد.

اتسمت العلاقات العامة في المجتمعات البدائية بالمباشرة والبساطة، وأخذت تلك العلاقات بالتعقد مع التقدم الحضاري والاجتماعي، وأدت التغييرات التقنية والعلمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العالم، مع نهاية ثمانينات القرن العشرين، إلى تداخل المصالح الدولية، بسبب سهولة الاتصال التي أتاحتها وسائل الاتصال الحديثة. مما زاد من أهمية دور وفاعلية العلاقات العامة في العلاقات الدولية، وتعتبر العلاقات العامة حلقة وصل بين مؤسسات المجتمع الواحد، وبين المجتمعات البشرية في العالم، عن طريق تقديم خدمات معينة مبنية على الثقة المتبادلة، وانطلاقاً من أهمية الفرد والشرائح الاجتماعية المختلفة، وقوة وتأثير الرأي العام في المجتمعات على مختلف المؤسسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وللعلاقات العامة تعريفين أساسيين هما:
التعريف المهني المتخصص
ويقصد به إقامة علاقات جيدة داخل المؤسسات وخارجها، مبنية على التفاهم والثقة المتبادلة. من خلال إبراز والاهتمام بالوظائف الأساسية التي تضطلع بها إدارة العلاقات العامة، في مؤسسة أو منظمة حكومية كانت أم خاصة، لتكون وظيفتها بذلك إدارية بحتة. وتبلور هذا التعريف مع ظهور جماعة من المتخصصين في العلاقات العامة مع بداية القرن العشرين، أمثال: إيفي لي، وإدوارد بيرنيز، وجون هيل. وتبع ذلك قيام جمعيات واتحادات علمية ومهنية ضمت المتخصصين في العلاقات العامة في القارتين الأوروبية والأمريكية، خلال أربعينات وخمسينات القرن العشرين.
وساهمت تلك الجمعيات والمنظمات بدورها في زيادة تعريف العلاقات العامة، وساعدت على تحديد مهامها ووظائفها. وفي عام 1947 نشرت مجلة أخبار العلاقات العامة Public Relation News خلاصة لتعريف العلاقات العامة، أخذته من نتائج الاستقصاء الذي أجرته بين مشتركيها، والعاملين في مجالات العلاقات العامة، وجاء فيه أن: "العلاقات العامة: هي وظيفة الإدارة التي تقوم بتقويم اتجاهات الجمهور وربط سياسات وأعمال فرد أو منشأة مع الصالح العام، وتنفيذ برنامج لكسب تأييد الجمهور وتفهمه".
بينما اعتبر إيفي لي أحد رواد العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، أن مهمتها مزدوجة، وتبدأ من دراسة اتجاهات الرأي العام، ونصح الشركات بتغيير خططها، وتعديل سياساتها لخدمة المصلحة العامة، ثم إعلام الجمهور بما تقوم به الشركات من أعمال تهمهم وتخدم مصالحهم.
أما إدوارد بيرنيز خبير العلاقات العامة الأمريكي، فيعتبر أن العلاقات العامة هي: محاولة لكسب تأييد الرأي العام لنشاط أو قضية أو حركة أو مؤسسة، عن طريق الإعلام والإقناع والتكيف، أي إيجاد التكيف والتكامل والتوافق بين مواقف مؤسسة معينة وسلوكها، مع مواقف جماهيرها ورغباتهم، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
أما جمعية العلاقات العامة الأمريكية فقد عرفتها بأنها: نشاط أي صناعة أو إتحاد أو هيئة أو مهنة، أو حكومة، أو أي منشأة أخرى في بناء وتدعيم علاقات سليمة منتجة بينها وبين فئة من الجمهور: كالعملاء والموظفين والمساهمين والجمهور بشكل عام، والعمل على تكييف أهداف المؤسسة مع الظروف المحيطة بها، وشرح أهدافها للمجتمع.
وقدم معهد العلاقات العامة البريطاني، تعريف للعلاقات العامة بأنها: الجهود الإدارية المرسومة، والمستمرة التي تهدف إلى إقامة وتدعيم التفاهم المتبادل بين المنظمة وجمهورها.
بينما جاء تعريف جمعية العلاقات العامة الفرنسية، بأن العلاقات العامة هي: طريقة للسلوك، وأسلوب للاتصال والإعلام ، اللذان يهدفان إلى إقامة علاقات من الثقة، والمحافظة عليها، وتقوم هذه العلاقات على المعرفة والفهم المتبادلين، بين المنشأة ذات الشخصية الاعتبارية، التي تمارس وظائف وأنشطة محددة، وبين الجماهير الداخلية والخارجية التي تتأثر بتلك الأنشطة والخدمات.
أما جمعية العلاقات العامة الدولية، فقد توصلت إلى تعريف العلاقات العامة بأنها: وظيفة الإدارة المستمرة والمخططة، التي تسعى بها المؤسسات والمنظمات الخاصة والعامة، إلى كسب التفاهم والتعاطف مع سياساتها وأنشطتها. وكسب المزيد من التعاون الخلاق، والأداء الفعال للمصالح المشتركة باستخدام الإعلام الشامل والمخطط.
التعريف الاجتماعي الشامل للعلاقات العامة
وهو الاتجاه الاجتماعي للعلاقات العامة، الذي ظهر خلال ثلاثينات القرن العشرين، إثر الأزمة الاقتصادية التي عانى منها الاقتصاد العالمي عام 1929، وعرفه د. محمد البادي، بأنه: الاتجاه الاجتماعي للعلاقات العامة، كمهنة ذات طابع خاص، ويشمل كل ما يصدر عن المؤسسة من أعمال وتصرفات وقرارات، وكل ما يتصل بها من مظاهر واستعدادات وتكوينات مادية لأن ما يصدر عن المؤسسة أو يتصل بها له تأثيراته، المعنوية على الجماهير، التي ترتبط مصالحها بها، وهذه التأثيرات هي التي تعطي لهذه العناصر طبيعتها، كأنشطة للعلاقات العامة، وهي أيضاً التي تعطي لاتجاه العلاقات العامة صفتها الاجتماعية. وهو نشاط يشترك فيه كل أفراد المؤسسة من خلال تكوين علاقات عامة مرنة في سلوكهم واتصالاتهم ومعاملاتهم مع الجماهير داخل المؤسسة وخارجها. وأن لا يكون الهدف من النشاط السعي لتحقيق الربح فقط، بل إلى تقديم خدمات للمجتمع، عن طريق إنتاج سلع وخدمات جيدة ومتطورة تناسب الأذواق، وأداء الوظيفة المسندة إليهم بشكل جيد، مراعين الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها المسؤولية الاجتماعية في مشاركة المجتمع المحلي همومه وأفراحه وأحزانه، والعمل على تقليل الأضرار الناجمة عن نشاطاتهم، والمحافظة على البيئة، والعمل على النهوض بالمجتمع ثقافياً وعلمياً وحضارياً ومادياً.
وعرف كانفيلد العلاقات العامة، بأنها: الفلسفة الاجتماعية للإدارة، التي ترغب من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة للجمهور كسب ثقته وتفهمه.
أما نولت فقد عرف العلاقات العامة، بأنها: مسؤولية الإدارة التي تهدف إلى تكييف المنظمة مع بيئتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما تهدف إلى تكييف البيئة المحيطة لخدمة المنظمة لتحقيق مصلحة الطرفين.
وهو ما يظهر بوضوح في أن الربط بين المجتمع والسياسة والاقتصاد وإعطاء الأولية للاقتصاد كان ولم يزل في موقع الأهمية منذ مطلع القرن العشرين وحتى الآن.
ومما سبق نستطيع استنتاج أن دور خبير العلاقات العامة ينحصر في:
- إقناع الإدارة العليا للقيام بالنشاطات التي تجعل الجمهور راضياً عن المؤسسة؛
- وإقناع الجمهور بأن المؤسسة تستحق بالفعل تأييده ودعمه المعنوي والمادي. وأن دور العلاقات العامة ينحصر في:
- تبني مصلحة الجمهور والمصلحة العامة؛
- ووضع السياسات الملائمة لها؛
- والسعي لإيصال المعلومات عن نشاطات المؤسسة وسياساتها للجمهور؛
- وخلق رأي عام مؤيد للمؤسسة، لدى الجمهور؛
- وإنشاء مواقف محددة ومطلوبة اتجاه المؤسسة؛
- وتقييم مواقف الرأي العام من قبل المتخصصين في العلاقات العامة؛
- وإيصال المعلومات عن تلك المواقف لإدارة المؤسسة.
ويشمل نشاط العلاقات العامة اليوم:
في المجال الحكومي
- التوعية والإرشاد والإعلام، في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والدبلوماسية، للوصول إلى مساندة الجماهير لها؛
- ومشاركة الجماهير معنوياً ومادياً في البرامج التنموية الشاملة التي تخطط لها الحكومة؛
- وكسب الرأي العام للسياسات الحكومية الداخلية والخارجية؛
- والتعرف على توجهات الرأي العام؛
- وتقييم الخدمات العامة لوظائفها المحددة، ومدى تلبيتها لرغبات الجمهور؛
- والعمل على دحض الشائعات؛
- والتصدي للحملات الإعلامية المضادة؛
- وإبراز الحقائق عن طريق مصارحة الجماهير؛
- والاهتمام بشؤون الموظفين الحكوميين.
وفي مجال المنظمات والهيئات الحكومية
- التعريف بأهدافها وسياساتها، وتوثيق الصلة والتعاون بين المواطن والمنظمة أو الهيئة الحكومية للوصول إلى الهدف المطلوب؛
- ودراسة مواقف الرأي العام، ونقل رغبات ومطالب الجماهير العريضة للمسؤولين فيها، تمهيداً لإيجاد الحلول لها، وتلبيتها وفق الظروف المتاحة؛
- والاهتمام بشؤون العاملين في تلك المنظمات والهيئات الحكومية؛
- والاتصال بالهيئات والمنظمات الحكومية المشابهة، لتحقيق أفضل صورة من التعاون بينها في الداخل والخارج؛
- وإصدار المواد الإعلامية المطبوعة والمسموعة والمرئية، عن نشاطات المنظمة أو الهيئة الحكومية، وتبادلها وتوزيعها في الداخل والخارج؛
- وتوثيق كل ما تنشره وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية في الداخل والخارج؛
- وتنظيم الزيارات الرسمية والخاصة.
وهناك مجالات أخرى تشمل المؤسسات الاقتصادية والإنتاجية والخيرية، والمنظمات المهنية والسياسية وغيرها، ولا تختلف من حيث نشاطات العلاقات العامة عما تم تفصيله أعلاه.
ومن الملاحظ اليوم أن العلاقات العامة في القارة الأوروبية تستخدم كوسيلة من وسائل تدعيم الوحدة الأوروبية، وزيادة التلاحم والتفاهم بين مختلف شعوب القارة الأوروبية. لأنه من المعروف أنه كلما زاد التقدم الثقافي والعلمي والتقني في أي دولة من دول العالم، زاد دور الدبلوماسية الشعبية فيها، وتوجهت تلك الدولة نحو تأسيس جمعيات وهيئات تعنى بالعلاقات العامة، وإلى تدعيم المؤسسات الحكومية بأقسام خاصة تعنى بهذا المجال الهام، يطلق عليها تسمية "أقسام العلاقات العامة". وقد تطورت العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى أصبحت تضاهي مثيلاتها في دول العالم الأخرى، وشهدت الدول الأوروبية كفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وغيرها من دول العالم، تطوراً خاصاً لمفهوم العلاقات العامة. لتصبح ممارسة العلاقات العامة ذات مفهوم دولي يمارس فعلاً في العلاقات الدولية.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً: تتحمل وكالة الاستعلامات الأمريكية، التي أنشئت عام 1953، مسؤولية العلاقات العامة الدولية، وغيرها من المسؤوليات، من أجل تحقيق أهداف السياسة الأمريكية، عن طريق شرح وتفسير ونشر السياسة الأمريكية، ومواجهة الدعاية المضادة الموجهة ضد الولايات المتحدة الأمريكية في العالم، ويقدم مدير الوكالة تقاريره عن سير العمل في الوكالة للرئيس الأمريكي مباشرة من خلال مجلس الأمن القومي.
وفي بريطانيا جرى تأسيس  المعهد البريطاني للعلاقات العامة عام 1948 بهدف تجميع جهود ممارسي وظيفة العلاقات العامة وصب الاهتمام على العلاقات العامة في أجهزة الدولة المركزية والمحلية، وفي القوات المسلحة البريطانية، والمؤسسات الاقتصادية والاستشارية. ويمارس ضباط الإعلام في البعثات الدبلوماسية البريطانية المعتمدة في دول العالم، وظيفة العلاقات العامة الدولية من خلال وظيفتهم الإعلامية الأساسية.
وفي فرنسا تطورت العلاقات العامة كوظيفة هامة من وظائف المشروعات الاقتصادية والتجارية والصناعية، بعد إنشاء الجمعية الفرنسية للعلاقات العامة عام 1955، بهدف تطوير العلاقات العامة الفرنسية.
وفي إيطاليا تزايد الاهتمام بالعلاقات العامة إثر إنشاء جمعية تطوير العلاقات العامة الإيطالية في روما عام 1954، ورافق ذلك تزايد اهتمام الشركات الإيطالية بوظيفة العلاقات العامة.
وفي بلجيكا ظهر الاهتمام بالعلاقات العامة مع تأسيس جمعية العلاقات العامة عام 1953 لتطوير دور العلاقات العامة في بلجيكا.
وفي مصر تضطلع الهيئة العامة للاستعلامات وهي هيئة حكومية تابعة لوزارة الإعلام المصرية بدورها "كجهاز للإعلام الرسمي والعلاقات العامة للدولة"، ومنذ إنشائها عام 1954 قامت الهيئة العامة للاستعلامات بأدوار عديدة على الصعيدين الداخلي والخارجي لشرح سياسة الدولة في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومواقفها إزاء مختلف القضايا. وفى الوقت الراهن تقوم الهيئة بعدد من المهام الأساسية منها:
- توفير تسهيلات للصحفيين والمراسلين الأجانب في مصر لأداء عملهم على أفضل مستوى ممكن لنقل صورة حقيقية عما يجرى في مصر إلى العالم؛
- وتقديم صورة مصر إلى الرأي العام العالمي ونقل الحقائق عنها إلى وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم. وكذلك عبر مكاتب الإعلام الملحقة بالسفارات المصرية في العديد من العواصم والمدن الكبرى؛
- وتوفير مصدر للمعلومات الدقيقة والصحيحة والحديثة عن مصر في مختلف المجالات كالتاريخ والحقائق الأساسية عن النظام السياسي والسياسة الخارجية والثقافية والمجتمع والفنون والاقتصاد والسياحة وغيرها، وإتاحتها عبر موقع الهيئة على شبكة الانترنت باللغتين العربية والانجليزية لكل من يحتاج إليها في كل مكان من العالم، كما تصدر مطبوعات عن هذه الموضوعات باللغات المختلفة؛
- وتقوم الهيئة العامة للاستعلامات أيضا بدور مهم في التثقيف السياسي والتوعية الاجتماعية للمواطنين وشرح السياسات الوطنية لهم والمساهمة في التوعية بالقضايا والمشكلات الوطنية (مثل قضية زيادة السكان وقضايا البيئة) وبالقضايا المحلية والبيئية في المناطق الريفية والنائية في أنحاء مصر من خلال مراكز النيل للإعلام ومراكز الإعلام الداخلي؛
- كما توفر الهيئة مركز معلومات يتابع الإعلام الدولي ويوفر معلومات صحيحة ودقيقة عن صورة مصر في الإعلام العالمي للمهتمين والمعنيين بذلك في أجهزة الدولة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية.
وللهيئة مقر يقع في ضاحية مدينة نصر بالعاصمة القاهرة، إضافة إلى مراكز الإعلام الداخلي التي تتبعها في جميع محافظات مصر ويعمل بالهيئة عدد كبير من الإعلاميين والفنيين والإداريين المدربين على استخدام تقنيات الاتصال والإعلام الحديثة في أداء مهامهم.
أما في أوزبكستان فقد بدأ الاهتمام الجدي بالعلاقات العامة الدولية بعد الاستقلال عام 1991، حيث تم في 8/11/1995 تأسيس وكالة أنباء JAHON التابعة لوزارة الخارجية:
- لتوزيع الأخبار الإيجابية عن سير الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في أوزبكستان؛
- وتطوير الصلات مع وكالات الأنباء والمراكز الإعلامية الدولية؛
- وتسريع عملية دخول الجمهورية إلى الساحة الإعلامية الدولية.
وجمع  وتوزيع الأخبار داخل الجمهورية عن:
- الأوضاع السياسية والحقوقية وغيرها في الدول الأجنبية؛
- واحتياجات السوق العالمية؛
- ونشاطات المنظمات الدولية؛
- ونشاطات كبريات المؤسسات والشركات الأجنبية المهتمة بالتعاون مع جمهورية أوزبكستان.
وفي 21/11/1996 تم إحداث المركز الإعلامي بديوان رئيس الجمهورية، لتعريف الرأي العام بالإصلاحات الديمقراطية الجارية في الجمهورية، والتجاوب مع التفاعلات الاجتماعية والسياسية المحلية والدولية، عبر شبكة الإنترنيت.
ومع انتشار مفهوم العلاقات العامة في العالم سارعت مؤسسات التعليم العالي في مختلف دول العالم لافتتاح أقسام لتدريس مادة العلاقات العامة في جامعاتها ومعاهدها وكلياتها المتخصصة.
وتعد العلاقات العامة الدولية اليوم وظيفة من وظائف المنظمات الدولية، ويمارسها في منظمة الأمم المتحدة، مكتب الإعلام في نيويورك من خلال العلاقات الخارجية والصحافة والمطبوعات والخدمات العامة، التي تعرض من خلالها المشاكل التي تواجه منظمة الأمم المتحدة، وخلق فهم أفضل لأهداف المنظمة. كما وتمارس مكاتب منظمة الأمم المتحدة في العالم العلاقات العامة الدولية من خلال الاتصال بالمنظمات غير الحكومية في الدول المعتمدة فيها، في جميع المجالات الثقافية والفنية والعلمية والتعليم والصحة والعمل … الخ. وتوزيع الأفلام وبرامج الإذاعتين المسموعة والمرئية والمطبوعات، والإدلاء بالتصريحات الصحفية في إطار مساعيها لخلق فهم أفضل عن منظمة الأمم المتحدة.
وزاد من دور العلاقات العامة الدولية دخول شبكات الكمبيوتر العالمية عالم الاتصال المعاصر، وزاد اهتمام الشركات متعددة الجنسية بالعلاقات العامة الدولية عبر شبكات الاتصال الدولية، واعتمادها عليها في العلاقات التجارية والمصرفية والنقل والتأمين، وتبادل المعلومات على الصعيد الدولي. وتساعد العلاقات العامة، وسائل الإعلام الجماهيرية في الحصول على المعلومات والمواد الإعلامية، مما يزيد من إمكانية انتشارها على الصعيد العالمي. ولعل منافذ وكالات الأنباء والصحف والمجلات والإذاعات المسموعة والمرئية، والمراكز الإعلامية الدولية عبر شبكة الإنترنيت، خير مثال على تحول العالم في مجال الاتصال والإعلام الجماهيري بالفعل إلى قرية كونية.
والعلاقات العامة الدولية كوظيفة لم تستثنى من وظائف السلك الدبلوماسي، وأصبحت من المهام الأساسية للبعثات الدبلوماسية المعتمدة في الخارج، وفق ما تسمح به إمكانيات كل دولة من دول العالم.

السبت، 6 مايو 2017

الإستعدادات اللازمة لتنفيذ حملات العلاقات العامة


الإستعدادات اللازمة لتنفيذ حملات العلاقات العامة


يتحدث البحث عن طبيعة وأشكال حملات العلاقات العامة؛ وعن مراحل تخطيط وتنفيذ حملات العلاقات العامة؛ وعن كيفية وضع أهداف ومهام العلاقات العامة؛ وعن دراسات تطبيق مشاريع حملات العلاقات العامة؛ وعن كيفية وضع مبادئ وإعداد وتحديد النفقات التقديرية لخطة حملات العلاقات العامة؛ وعن مراحل تنفيذ خطة حملات العلاقات العامة؛ عن تقييم فاعلية أداء حملات العلاقات العامة؛ وعن ضرورة الأخذ بعين الإعتبار خاصية في بعض الدول أثناء استخدام الخلفيات المعاصرة لتقييم فاعلية إدارة العلاقات الإجتماعية؛ وعن أهمية التعليم وإعداد الكوادر المختصة في العلاقات العامة.
كتبه أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً، متقاعد.

1- طبيعة حملات العلاقات العامة:
تؤثر العلاقات العامة في اختيار الشكل الأكثر فاعلية لتنظيم وتنفيذ النشاطات. ويتضمن عمل العلاقات العامة:
- تنفيذ جملة من النشاطات وعلى مراحل متسلسلة تنتهي بوضع المهام وتحقيق النتائج المرجوة منها؛
- وبفاعلية نشاطات العلاقات العامة طويلة المدى دائماً، وتنفذ بعض عناصرها بشكل ناجح في إطار حملات معينة.
والمهمة الرئيسية لحملات العلاقات العامة هي تهيأة الظروف التي تمكن من الوصول للأهداف الموضوعة بمجالات نشاطات العلاقات العامة. ويمكن أن تكون اتجاهات ومضامين وموضوعات ومهام حملات العلاقات العامة متنوعة جداً. والأسلوب الأشمل يأتي من خلال تكرار العناصر مع إمكانية تكرار النتائج، وهو الأسلوب المستخدم عملياً في كل أنواع حملات العلاقات العامة.
والإتجاهات الأكثر شمولية في حملات العلاقات العامة، هي:
1. تطوير الصلات مع أوسع الساحات والجماعات المستهدفة الرئيسية.
2. تنفيذ برامج خيرية.
3. إستخدام العلاقات العامة في المجالات الإجتماعية والسياسية بهدف التأثير على الأجهزة الحكومية أو تأمين إنتخاب مرشحين لشغل مناصب سياسية.
4. حملات طويلة المدى مخصصة للتصدي لمشاكل كبيرة.
5. إدارة الأزمات.
6. إقامة علاقات مع أجهزة السلطات المحلية والإدارة الذاتية.
7. إقامة علاقات مع العاملين.
8. القيام بحملات التسويق، وتشجيع الطلب على منتجات جديدة أو المتوفرة منها.
9. تنظيم نشاطات خاصة تستمر نحو 8 أيام، أو مجموعة من الأحداث المتنوعة تستمر لبضعة أشهر.
10. تنظيم حملات التصدي للمشاكل الإجتماعية والبيئية.
11. تنظيم حملات تقديم وحماية مصالح الفنانين والفنون بشكل عام.
ومن المهام الممكنة الأخرى في حملات العلاقات العامة:
- الإسهام برفع مستوى قدرة الشركات على المنافسة؛
- وتنفيذ استراتيجية جديدة؛
- والبحث عن شركاء من أجل عمل إجتماعي مشترك، وغيرها من الإتجاهات التي تظهر من خلال قيام الجهات المعنية بوظائفها، بإسهام حملات العلاقات العامة.
2- مراحل تنظيم وتنفيذ حملات العلاقات العامة:
لحملات العلاقات العامة سلسلة من المراحل يمكن النظر إليها من مختلف المستويات والجزئيات. ولكن العمل المستمر يعتمد قبل كل شيء على تكرار النموذج. ويتألف النموذج من سبعة عناصر، هي:
- تقييم الأوضاع وتحليل المشاكل ومصادرها ومحيطها الخارجي والداخلي؛
- تحديد أهداف وتفاصيل المهام الموكلة للعلاقات العامة، وحتى المهام المحددة؛
- تحديد الساحات المستهدفة، وتحليل طبيعتها؛
- اختيار قنوات الإتصال الشخصية والجماهيرية، واختيار الأدوات والتقنيات الأكثر تأثيراً؛
- تخطيط موازنة النفقات، ووضع جداول معقولة لإنفاق الموارد على كل مرحلة من مراحل تنفيذ الخطة؛
- تنفيذ خطة حملة العلاقات العامة؛
- تقييم النتائج، وفق المقاييس والمعايير المعدة مسبقاً.
والشكل العام لأكثر عمليات إعداد وتنفيذ حملات العلاقات العامة يؤدي إلى تكامل أربعة عناصر هي:
- الدراسات؛
- والتصرفات؛
- والإتصالات؛
- والتقييم.
وهناك ظروف متعددة تواجه القائمين بنشاطات العلاقات العامة أثناء الإعداد وتنفيذ حملات العلاقات العامة. والمهم في المرحلة الأولى للقائمين بالعلاقات العامة هو الحصول على طلبات العمل. واستخدام الموارد بمختلف أشكالها كـ:
- المشاركة في المناقصات والمزايدات على أفضل المشاريع؛
- دراسة ما تنقله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية حول موضوع البحث عن المواقع المناسبة للتحرك؛
- نشر مواد الإعلان ذات الطبيعة المعلوماتية من خلال النشاطات المشتركة مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية؛
- القيام بتجارب إتصالية محددة؛
- الإستعداد للإجابة بشكل مسبق على كل أسئلة صاحب الطلب؛
- اهتمام الزبائن التقليديين بخبرة الشركات الأخرى للقيام بجهود محترفة، وبسمعة جيدة، خلال فترة عمل السوق، والتعامل مع الزبائن الدائمين، وتحديد سياسة الأسعار، وإمكانية استخدام كل الموارد الضرورية، واستخدام المتخصصين اللازمين؛
- الأخذ بعين الإعتبار بأن أكثرية دول العالم تعتمد مقياييس الإبداع وهذا هام أثناء اختيار وكالة العلاقات العامة، واختيار الدقة في تنفيذ الطلب، ومستوى خدمة الزبائن، والخبرة والإهتمام ونوعية الخدمات. ليتم بعدها التوصل لإتفاق شامل وعام.
مع مراعاة رسم مخطط للعمل يساعد على الوصول للأهداف بفاعلية أكبر. وتتضمن تلبية تصورات الزبون بالكامل مع دقة المعلومات وتقديم كل ماهو ممكن من أجل تقديم المساعدة أثناء إعداد وتنفيذ حملات العلاقات العامة.
3- مهام وأهداف حملات العلاقات العامة:
بعد اتخاذ قرار القيام بحملة العلاقات العامة من المهم تحديد أهداف الحملة. آخذين بعين الإعتبار أن الأهداف الموضوعة يجري وضعها بالتفصيل. وإنجاز أحد الأهداف ممكن من خلال تقديم مختلف المهام بمساعدة مختلف وسائل العلاقات العامة. وعلى كل حال من الضروري بعد تحديد الأهداف تحويلها لمهام معينة. وبعد ذلك يحديد حجم العمل والموارد المطلوبة لكل مهمة تم وضعها. ويمكن التصدي للمهام عن طريق التسلسل أو التوازي. ويمكن أن تكون حملات العلاقات العامة موجهة لحل مهمة واحدة أو عدة مهام إتصالية في آن معاً.
ولتحديد حجم العمل والمبالغ المطلوبة للمصاريف هناك عدة سيناريوهات. ومن الممكن عند الطلب من وكالة العلاقات العامة أو الإدارة ومستخدميها، القيام بعمل خارجي، أن يصرف مبلغاً معيناً للقيام بالحملة. وبعد ذلك يحدد حجم العمل المطلوب وفقاً للتقييمات القائمة.
وفي حالة أخرى على الجهة التي طلبت القيام بعمل محدد، وضع خطة وقائمة بنفقات تناسب الحملة. والأكثر احتمالاً توزيع الموارد المالية وفق مراحل الحملة وفق النسب التالية:
- 5% للإعداد للحملة؛
- 13% للقيام بالأبحاث، ووضع المبادئ، ووضع الخطة وقائمة المصاريف؛
- 70% لتنفيذ الحملة؛
- 12% للرقابة على التنفيذ، وتحليل الفاعلية، ووضع العلاقات والإرتباطات بينها وتحديد النتائج.
ومثل هذا التوزيع هو من طبيعة عمل إدارة المشروع من قبل الإدارة المختصة.
4- دراسات تنفيذ مشاريع حملات العلاقات العامة:
لدراسة تنفيذ حملات العلاقات العامة ظروفاً تتطلب تحليل الوسط الداخلي، والوسط الخارجي للمستهدفين من حملات العلاقات العامة. وإذا كان الحديث يدور عن التنظيم فهذا يعني أن تبدأ الدراسة من الشخص الأول في الشركة. ومثل هذه الإتصالات يجب أن تكتشف بشكل عام المعيقات القائمة في الجهة المعنية، والتي تؤثر على سمعتها. ويعتبر المتخصصون الغربيون أن على طالب القيام بالعمل أن يعطي ليس ما يريده هو بل ما يحتاجه العمل. ولكن في بعض الدول تكون أكثر احتمالاً لفقدان الغرض مما يطلب القيام به من أعمال نتيجة لتصرفات تكتيكية.
وهذه المسألة تفرض على المتخصص في العلاقات العامة أن يشرح للزبون ضرورة أن يعرف كل ما هو ضروري عن الجهة المعنية، وهذه القضية من المحتمل أن لا تكون ظاهرة. وفي حال عدم الوصول لاتفاق حول الموضوع يصبح تنفيذ حملة العلاقات العامة غير مجدي مع القيود المفروضة على المتخصص في العلاقات العامة. ولهذا من الضروري معرفة المصالح المطلوبة وليس مقولات طالبي تنفيذ العمل.
وأثناء الإستعداد لحملات العلاقات العامة تجرى أبحاثاً نوعية وكمية. والمعلومات الكمية تسمح بفهم الأحداث الجارية وتتحدث عن إمكانيات تطورها حين ترتبط ببعضها بشكل صحيح. والنوعية بدورها تشرح:
- كيف جرت الأمور ؟
- ولماذا جرت ؟
- وكل ما يجري ؟
وعادة يتم بناء هذه التصورات من خلال مداخل مرنة وطرق شخصية.
وعملية جمع وتحليل المعلومات في العلاقات العامة تجري بأساليب:
- الإحصاء، ومجالات علم الإدارة؛
- والإحصاءات التنظيمية؛
- والتحليل الستسيولوجي.
ونشير إلى أن الأبحاث لا تنتهي في مرحلة الإعداد. لأن تنفيذ الحملة، وتقييم نتائجها يعتمد على الأبحاث التي قام بها المتخصصون في العلاقات العامة. والأبحاث الجارية أثناء القيام بحملات العلاقات العامة لها راجع صدى ضروري للقيام بكل الأعمال القادمة.
5- مبادئ إعداد خطط حملات العلاقات العامة ونفقاتها التقديرية:
تبنى حملات العلاقات العامة عادة على المبادئ والمهام الموضوعة والأبحاث الجارية. وتأخذ الأبحاث بإعتبارها كل الوسائل والموارد المتاحة. وبعد وضع المبادئ تحدد أشكال وطرق العمل المشترك مع الجماعات الإجتماعية الأساسيية. وعلى أساس المواد التي تم الحصول عليها توضع خطة حملات العلاقات العامة. والمهم جداً عدم التكرار في مبادئ الخطة. فالمبادئ تتضمن الوضع العام، وعند ذلك تأتي الخطة التي تتألف من قائمة دقيقة للأعمال المطلوبة وتحديد دقيق للآثار المحتملة. وأثناء إعداد المبادئ والبحث عن الآليات الفاعلة للتنفيذ، تستخدم كل طرق تنشيط التفكير ومن ضمنها إكتساح العقول، والخطوط البيانية، وطرق البحث، والطرق الدلالية، وغيرها من الطرق.
6- تنفيذ حملات العلاقات العامة:
يتطلب تنفيذ حملات العلاقات العامة استخدام كل الوسائل المتاحة بفاعلية قصوى من أجل الوصول للأهداف الموضوعة. ونشير هنا إلى أنه أثناء تنفيذ خطة حملات العلاقات العامة قصيرة المدى أو طويلة المدى يمكن أن تتبدل الظروف وبالتالي يضاف إليها أهدافاً أخرى. وحتى الأهداف نفسها يمكن إعادة صياغتها وفقاً للنتائج المبدئية وراجع الصدى الفعلي. ومن أجل تنفيذ حملات علاقات عامة شاملة ومتلائمة أكثر يجب الجمع بين مختلف عناصر المشروع وإدارته.
7- تقييم أداء حملات العلاقات العامة:
أثناء تنفيذ حملات العلاقات العامة تستخدم تقييمات مبدئية ونهائية لفاعلية الأداء. ويمكن أن تتضمن عملية التقييم:
- تحليل استخدام الموارد للقيام بالأعمال المخططة؛
- تحديد فاعلية بعض عناصر الحملة للمساعدة على إكتشاف وتجنب العناصر غير الفاعلة في النظام؛
- وضع روابط بين الإجراءآت المستخدمة والنتائج التي تم التوصل إليها؛
- تحديد نتائج كل حملة من حملات العلاقات العامة؛
- إعداد مقترحات مستقبلية؛
- إعداد تقارير عن حملات العلاقات العامة؛
- إعداد حساب النفقات النهائية.
ومن أجل تحديد مستوى تأثير حملات العلاقات العامة على الساحة المستهدفة يمكن توجيه أسئلة، والقيام بدراسات عن تجاوب العاملين، وإجراء مناقشات، والعمل مع الجماعات المقابلة. والدور الهام يلعبه تحليل ما تنشره الصحافة من مواد تلامس حملات العلاقات العامة أو أهدافها الموضوعه. ولابد من تحدد المقاييس الخاصة من أجل تقييم فاعلية الحملة التي نفذتها إدارة العلاقات العامة مثل:
- فاعلية عمل الجهة المعنية عن طريق التعرض للعلاقات العامة وفقاً للأهداف الموضوعة؛
- قياس تبدل التصورات عن الجهة المعنية عن طريق استخدام الأسئلة الشفهية، وتوزيع الإستبيانات وتحليلها؛
- دراسة حركة إستخدام خدمات الجهة المعنية، وإكتشاف كل الظواهر من خلال تنفيذ الحملة؛
- دراسة تبدل الرأي العام خلال تنفيذ الحملة؛
- دراسة البيانات الإجتماعية والسيكولوجية داخل الجهة المعنية؛
- تحديد المستوى الذي حصل عليه مدير الجهة المعنية.
ومن أجل القيام بتقييم أكثر واقعية من المهم وضع مستوى يسمح بتحليل كمية المعلومات والمعطيات المتوفرة عن جملة من الناس الذي غيروا سلوكهم أثناء الحملة. وفي هذا المجال حدد فيليب كوتلير ثلاثة مستويات لتقييم حملات العلاقات العامة، وهي:
- التصورات الواقعية للجماعات الإجتماعية؛
- تبدل التعريفات، والمفاهيم، والعلاقة مع الجهة المعنية ونشاطاتها؛
- تأثير الوصول لأهداف الشركة.
والمستوى الأول بسيط ولا يحتاج لجهود خاصة، ولكنه لا يعطي دائماً معلومات مرضية. وللحصول على معلومات للتحليل في المستوى الثاني يمكن أن يبدأ من الدراسات العادية مثل:
- أن يعيد الكثير من الذين تم استطلاع آرائهم مضمون ماسمعوه من أنباء؛
- وأن يشير عدد من الذين تحدثوا إلى المعلومات التي سمعوها واضافوها لمعارفهم.
ونشير هنا إلى دور الأحداث الهامة في النشاطات الجارية، وهل بدلت شيئاً ما في العلاقة مع الجهة المعنية أو نشاطاتها بعد الحصول على المعلومات ؟ وهل تعطي كل المعلومات التي تم الحصول عليها معلومات مفيدة لتحليل فاعلية برامج العلاقات العامة ؟
والمستوى الثالث لا يسمح إستخدامه أحياناً بالوصول إلى أهداف الجهة المعنية بسبب تأثير جملة من العوامل منها صعوبة تحديد حجم تأثير أي عنصر من العناصر المحددة للإسهام بالوصول إلى ما تنتظره الحملة. والتي تنتج عادة عن الصعوبات الناتجة عن إحتياجات المنظمات والهيئات غير التجارية، والتي لا يعتبر هدفها الحصول على الربح. ونتيجة لذلك يتعرض تقييم نتائج النشاطات نفسها لبعض الصعوبات.
ومن نتائج تقييم فاعلية حملات العلاقات العامة أن النتائج تصبح وكأنها نقطة بداية لإعداد استراتيجية مستقبلية لنشاطات العلاقات العامة.
8- الخلفيات المعاصرة لتقييم فاعلية العلاقات الإجتماعية في بعض الدول:
أكثر مؤشرات نجاح نشاطات العلاقات العامة في بعض الدول، تنبع من إستعدادها لصرف موارد كبيرة على هذه النشاطات. والأكثر أهمية في هذه المجالات:
المجال السياسي. لأن السياسيين ينتظرون نتائج واقعية من العمل مع الجماعات المستهدفة. ومن خلال استخدام وسائل العلاقات العامة يحصلون على فرصة لتوجيه الرأي العام، وغيره من مجالات الحياة الإجتماعية. وطبعاً لا يستطيع البلد المعني التباهي بإهتمامات أكثر من إهتمامه بالعلاقات العامة. ولهذا تصبح حركة نمو نفقات استخدام العلاقات العامة مقياس للإعتراف بفاعلية وحرفية العلاقات العامة.
وفي بعض الدول ظهر تأثير هائل لعوامل أخرى على نتائج حملات العلاقات العامة. لأن أكثرية نفقات الوسط الخارجي المستخدمة فعلاً من غير الممكن توقعها ببساطة من البداية. ولهذا تقييم فاعلية تنفيذ برامج العلاقات العامة يتطلب إصلاحات من البداية لمواجهة نتائج النفقات غير المتوقعة. والأكثر من ذلك يجب إظهار عوامل توفر فرصة التوصل للنتائج أو تعيقها. والعامل الآخر هو الشخصيات الإجتماعية في تلك الدول، ورجال الأعمال، الذين يصبون إهتماماتهم على حملات العلاقات العامة بفعالية قصيرة المدى. ولهذا من الضروري في تلك الدول بناء حملات علاقات عامة قصيرة المدى، وإختيار مقاييس التقييم وفقاً لها، من أجل أن تنتهي بفاعلية محددة تتفق مع وجهة نظر الجماعات المستهدفة والمختارة بدقة.
وفي النهاية نشير إلى أن طرق تقييم فاعلية حملات العلاقات العامة المعاصرة في الدول الغربية يفرض عليها التوجه وفق الظروف الخاصة لتلك الدول. من حيث تنظيم الاستطلاعات الشفهية، واستخدام إستمارات الإستبيان، وأن تأخذ بإعتبارها آراء المتخصصين عند التخطيط لها وتنفيذها. وفي بعض الأحيان يمكن للمتخصص بالعلاقات العامة الحصول على معلومات عن الفاعلية الحقيقة لأعماله عن طريق اتصالات غير مباشرة.
9- إعداد الكوادر المتخصصة بالعلاقات العامة:
يعتبر التعليم وإعداد الكوادر المتخصصة في العلاقات العامة هام بغض النظر عن أن مفهوم "العلاقات العامة" مبني ومرتبط عضوياً بمفاهيم أخرى مثل الإعلان، والدعاية، والنشر، والصحافة، والإقناع، والتسويق، والإدارة، ومفهوم السيطرة على التفكير، والدعوة، فإن العلاقات العامة مرتبطة بشكل غير مباشر، بأنها وسيلة لنشر الوعي المشترك وإجراء الحوار بين طرفين اثنين متساويين.
وقد تغيرت تقنيات الإتصال ووسائلها جذرياً في الظروف المعاصرة. ففي مجتمعات كانت البنية الفوقية معقدة كما كانت الحال في الدول الشمولية السابقة ومنها الإتحاد السوفييتي السابق، كانت إتصالات أحادية الجانب وغير ضرورية لمواجهة تردي الأوضاع، كما كانت الحال في القرون الوسطى عندما كانت أسس الإتصال مبنية في تلك الدول على الدراسات الدينية، وانتقلت في وقت متأخر في الدول الشمولية إلى الدراسات الماركسية اللينينية، والمهم في تلك التوجهات أن تكون قريبة من مصدر الفكرة الذي يعتبرها صحيحة.
ولكن مع إنتشار الحوار، وإرتفاع أصوات كثيرة تدافع عن الحقوق وتطالب بإظهار حقائق متعلقة بالسلطات العليا وبالمناصب القيادية، وبالأوضاع سريعة التغير. برزت ساحة جديدة للإتصالات تولد معها إستقلال متساوي لجميع المشاركين في الساحة المعنية. وغدت الإتصالات الحديثة موضوعاً متميزاً للبحث، لأنها قادرة على تكوين معارفنا والمشاركة بكل التفاعلات الجارية، وتكوين النتائج التي يمكن التوصل إليها. وهكذا برز في المجتمعات المعاصرة سؤالاً جديداً مفاده كيف نوحد بين سلوك مجموعة إجتماعية معينة وبشكل واحد مع سلوك يمكن أن يوصل للتفاهم ؟
فنظم الإتصال لدى الطبقة العليا حيث كان العنصر الرئيسي لعملها إصدار الأوامر، تغير جذرياً مع نظم الإتصالات الديمقراطية، وأصبح الأساس الإقناع وليس توجيه الأوامر. وهذا ليس جديداً على المجتمعات فقط، بل ظهر بشكل معقد إلى حد كاف ويطالب نظم الإدارة بمستوى فكري أكبر بكثير عما كان في السابق عندما كانت النظم خاضعة لاتصالات تعتمد على الإلزام الخارجي (أي الفرض)، بينما نراه اليوم قد أصبح ملزما فقط في حال توفر الرغبة الداخلية بالإلتزام، ونابعة عن قرار خاص تتخذه الشخصية الفردية.
ومشكلة الحديث الذي يدور حول نشاطات العلاقات العامة هي في أن أكثرية الناس البسطاء يربطون هذا المفهوم بحقائق كانت قبل تسعينات القرن الماضي، ويخطئون في تفسيرها. ومن هنا تنبع الحاجة للكشف عن وجهة النظر العلمية من خلال المعلوماتية التجريبية. وفي هذه الحالة لابد من تضمين أهداف المشاريع الدراسية في تخصص العلاقات العامة البحث في المجالات العملية لنشاطات العلاقات العامة.
وأهداف المشاريع الدراسية نظرية ويجب أن تأخذ طريقها للتطبيق في مجالات العلاقات العامة المعاصرة في بلدان أخرى من التي تطبق فيها نشاطات العلاقات العامة بنجاح. ولابد أن تبنى المشاريع الدراسية على حقائق مستمدة من واقع البلد المعني، ومن نشاطات المؤسسات وتقنيات وتكنولوجيا العلاقات العامة، ومبادئ وآليات أدائها لوظائفها في البلدان المتطورة في هذا المجال. ونقترح أن تتضمن أهداف المشاريع الدراسية في تخصص العلاقات العامة:
1. تقنيات وتكنولوجيا نشاطات العلاقات العامة.
2. فنون إدارة نشاطات العلاقات العامة.
3. دراسات التطبيقات العملية لنشاطات العلاقات العامة في الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسة والثقافية في البلد المعني.
وأن تتضمن المشاريع الدراسية:
- مقدمة؛
- فصل يتحدث عن "الإتجاهات النظرية لنشاطات العلاقات العامة" وهو القسم النظري؛
- فصل يتحدث عن "تطبيقات نشاطات العلاقات العامة في الحياة الإجتماعية أو الإقتصادية أو السياسة أو الثقافية في البلد المعني " وهو القسم العملي؛
- خاتمة؛
- وقائمة بالمراجع المستخدمة في المشروع الدراسي.