الأحد، 8 يوليو 2012

تطور وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية

تطور وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية
كتبها: أ.د. محمد البخاري
الحديث عن دور وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية ضمن عملية التبادل المعلوماتي الدولي، في حياة الأمم المعاصرة، وفي ظل النظام الدولي الراهن أصبح من أكثر الموضوعات إثارة للإهتمام، نظراً للإمكانيات الهائلة القائمة والمحتملة للتبادل المعلوماتي الدولي على ضوء التطور الهائل في وسائل الإتصال عن بعد الإلكترونية. التي تنبأ لها البروفيسور الياباني يونيجي ماسودا: أن يتمكن الإنسان في نهاية القرن الحالي (العشرين) من الحصول على أية معلومات يريدها بمنتهى السرعة واليسر والسهولة.
وهو ما حدث فعلاً من خلال شبكات الحاسب الآلي (الكمبيوتر) العالمية، وقنوات الإذاعتين المسموعة والمرئية الفضائية، ووسائل الإتصال الأخرى من تلكس وفاكس وبريد إلكتروني... إلخ. والتي أصبحت تستخدمها فعلاً وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية الدولية  لمخاطبة العقول أينما كانـت، ومهما تباينت، وبأية لغة يفهمها الإنسان المعاصر الذي تميز الآن بسعة الأفق والمعرفة، بفضل المعلومات التي وضعتها بين يديه وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية أينما كان.
كما وسمحت تقنيات الإتصال الحديثة للتدفق المعلوماتي الدولي أن يكون تبادلاً إعلامياً دولياً، تسيطر فيه الدول المتطورة بفضل إمكانياتها المادية والعلمية والتقنية. ولو أن أية دولة أو أية جماعة مهما كان حجمها وإمكانياتها تستطيع ولوج عالم التبادل المعلوماتي الدولي بالحرف والصوت والصورة دون عوائق تذكر.
وقد إلتفتت الدول والتجمعات الدولية لهذه القضية اليوم، بعد أن تجلت لها حقيقة الثورة المعلوماتية خلال العقود الماضية، واتجهت نحو التركيز على أهداف ووظائف التبادل المعلوماتي الدولي، وردم الهوة بين الدول المتطورة والغنية، والدول الأقل تطوراً والمتخلفة والفقيرة.
وأصبح المدخل لدراسة مشاكل الإتصال والتبادل المعلوماتي الدولي، هو تدارس قضايا الإعلام والإتصال، والسعي لإقرار نظام عالمي جديد للتبادل المعلوماتي الدولي، يهدف أساساً للحد من إختلال التوازن بين الدول المتقدمة والدول النامية. ويجعل من التبادل المعلوماتي الدولي المفتوح مجالاً للحوار بين الأمم والثقافات، لا للسيطرة كما يرغب البعض في عالمنا المعاصر.
خاصة بعد أن أحدثت الثورة المعلوماتية الناتجة عن التطور العلمي والتقني الهائل لوسائل الإتصال الجماهيرية، تغييرات جوهرية داخل المجتمعات في مختلف الدول، بفارق سجل فيه نسب التطور في كل مجتمع من مجتمعات الدول المتطورة والأقل تطوراً والدول النامية في العالم.
والدولة وكما كانت الحال منذ القدم هي العنصر الأساسي في العلاقات الدولية، رغم التأثر الواضح الذي بدرت ظواهره تزداد وضوحاً كل يوم، من خلال تأثير وسائل الإتصال الجماهيرية المتطورة في عملية التبادل المعلوماتي الدولي.
ورغم ذلك تظل الدولة دون سواها العنصر الرئيسي في وضع وتنظيم وضبط آليات العلاقات الدولية ومن ضمنها عملية التبادل المعلوماتي الدولي. خاصة وأن مفهوم قوة الدولة على الساحة الدولية، كان ولم يزل مرتبطاً منذ البداية بقوة وتماسك الدولة من الداخل، الذي تعززه وسائل الإعلام الجماهيرية الوطنية من خلال تأثيرها على الجمهور المستهدف وتكوينها للرأي العام.
ومما لاشك فيه اليوم أن ثورة وسائل الإتصال الحديثة، وما نتج عنها من إمتداد وإنتشار لوسائل الإعلام الجماهيرية بأشكالها التقليدية والحديثة، قد تركت بصماتها على دور الدولة الذي بدأ يضعف في مجتمع عصر التدفق الحر للمعلومات عبر تقنيات الإتصال الحديثة من الجانبين. ولم يعد بالإمكان التحدث اليوم عن السيادة الإعلامية ضمن الحدود السياسية للدولة، وعن التحكم بعملية التدفق المعلوماتي لداخل وخارج تلك الحدود، وبالتالي الإنفراد بتشكيل عقول مواطني الدول بما يضمن الولاء التام للدولة، بنفس الطريقة التي كانت مطروحةً به قبل إنهيار المنظومة الشيوعية وعلى رأسها الإتحاد السوفييتي السابق. والأمثلة على ذلك كثيرة بدأ من الإتحاد السوفييتي السابق، ومروراً بيوغسلافيا، وألبانيا، والعراق، وأفغانستان، ولبنان، وأوكرانيا، وجورجيا، وقرغيزيا، وتونس، ومصر، وليبيا، واليمن، وسوريا، وغيرها من دول العالم.
خاصة وأن تأثير الثورة المعلوماتية شمل سلباً الدولة بكل مكوناتها من حدود سياسية معترف بها، وشعب وحكومة. وأصبحت السيطرة على عملية التدفق المعلوماتي شبه مستحيلة بعد أن تحولت المعلومات إلى عناصر غير ملموسة وغير مرئية يسهل تنقلها واختراقها لأي حدود سياسية أو جغرافية كانت، مهما بلغت نوعية وكمية ودرجة إجراءآت الحماية ضد إختراق التدفق المعلوماتي الدولي الحديث.
ولا أحد ينكر الدور الذي لعبته الصحافة المطبوعة في بلورة الشخصية القومية للأمم، عندما وفرت للشعوب إمكانية المشاركة في عنصري الزمان والمكان عن طريق اشتراك أبناء الشعب الواحد في قراءة صحيفة تتحدث بنفس اللغة، وتحمل على صفحاتها نفس الزوايا والأبواب وتصدر في مكان وزمن محدد، مما دعم الشعور القومي لدى هذه الشعوب.
أما اليوم فقد تقلص البعد الجغرافي، وزال الفاصل الزمني، وأصبحت تقنيات الإتصال الحديثة تقفز من فوق الحواجز وتخترقها. وما كان مستحيلاً في عالم الإتصال بالأمس، أصبح اليوم واقعاً ملموساً، وكأن مصدر المعلومات والقائم بالإتصال والجمهور الإعلامي مهما باعدت المسافة الجغرافية بينهم، داخل ساحة إعلامية واحدة تعجز الدول عن التحكم بها، مما ترك بدوره أثاراً بالغة على الشعور الوطني والتماسك الإجتماعي، والولاء للدولة من قبل المواطنين المنتمين للدول المعرضة للإختراق الإعلامي الدائم.
الصحافة المطبوعة:
وتعد الصحف المطبوعة من أقدم وسائل الإتصال والإعلام في العالم على الإطلاق، وسبقت منافستيها الإذاعتين المسموعة والمرئية لعدة قرون. وللصحف المطبوعة خصائص تميزها عن سواها من وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، فالصحيفة المطبوعة لا تسطيع نقل الأخبار بتلك السرعة التي تنقلها بها الإذاعة المسموعة، ولا يمكنها نقل وتقريب الواقع كما تفعله الإذاعة المرئية، ولكنها تقوم بذلك بشكل متميز جعل من الصحيفة المطبوعة جزءاً لايتجزأ من حياة الفرد المتعلم في كل أنحاء العالم.
وتعود بداية ظهور الصحف المطبوعة بشكلها المعاصر إلى عام 1454م عندما تم اختراع الطباعة عن طريق صف الحروف (د. جيهان أحمد رشتي: الأسس العلمية لنظريات الإعلام. دار الفكر العربي، القاهرة 1978. ص ص 365 - 366. ود. شمس الدين الرفاعي: تاريخ الصحافة السورية، ج1، العهد العثماني. دار المعارف بمصر، القاهرة 1969. ص ص 17-24. ود. أحمد جاد الله شلبي: تاريخ التربية الإسلامية. مطبعة دار الكتب، القاهرة. ص 150 وما بعدها. ود. خليل صابات: تاريخ الطباعة في الشرق العربي. ص 34 وما بعدها. وجرجي زيدان: تاريخ آداب اللغة العربية، ج4 . مطبعة دار الهلال. ص 11. و - William L: Rivers and Wilbur Schramm, Responsibility Mass   Communication. New York, Harper & Row, 1969. p. 6)، وخدم هذا الإختراع المركز الرئيسي للسلطة في العالم المسيحي آنذاك، والمتمثل بسلطة الكنيسة. بينما تأخر إستخدام هذه الوسيلة الحديثة في طباعة الكتب والنصوص لعدة قرون في العالم الإسلامي بسبب التحريم الديني.
وخدمت المطابع الكنيسة في نشر مواضيع تهم الدين والدنيا، وأصبحت من عوامل الإصلاح الديني في العالم المسيحي خلال الفترة الممتدة ما بين القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين. ونشرت المطابع روائع كتب القرون الوسطى، وكتب عصر النهضة بنسخ كثيرة، ووضعتها بمتناول الجميع بعد أن كانت حبيسة خزائن الكتب. ونقلت أخبار التجارة والإقتصاد للتجار في كل مكان. ولعل المنشورات مجهولة المصدر والهوية، التي لعبت دوراً كبيراً إبان الثورتين الفرنسية والأمريكية، من أبلغ الأمثلة على الدور الهام الذي لعبته الطباعة في تغيير العلاقات الإنسانية في المجتمع الإنساني المعاصر.
ولعبت الصحف المطبوعة بالتدريج دور حارس الديموقراطية، بإتاحتها الفرصة للمرشح والناخب بالتعرف على بعضهما البعض دون إتصال مباشر، بل عن طريق إنتقال الأفكار المنشورة على صفحاتها. وأصبحت الصحف المطبوعة من الوسائل الهامة التي يعتمد عليها التعليم في مختلف مراحله، وساعدت الصحف من خلال الإعلانات التي تنشرها على تصريف قدر هائل من السلع المنتجة في المصانع، وإيجاد فرص العمل، وتوفير الأيدي العاملة للباحثين عنها (W. Schramm: One Day In the Wold's Press. pp. 3 – 6؛ - Harry Goldstein: " Reading and Listenning Comprehension at Various Controlled Rates "  N.Y.: Teachers College, Columbia University Bureau of Publications, 1940).
ومع مطلع القرن العشرين جاءت الثورة الصناعية للصحف المطبوعة بالمطبعة البخارية أولاً، ومن ثم بالمطبعة الكهربائية، مما ساعد على خفض تكاليف طباعتها، وأجور الإعلان على صفحاتها وزيادة عدد نسخها، مما ساعدها على الإنتشار الواسع وتحولها إلى وسيلة إتصال جماهيرية، رخيصة الثمن توزع أعداداً ضخمة من النسخ، يعتمد عليها لنشر إعلانات مربحة للمنتج والناشر في آن معاً.
وفي الربع الأخير من القرن العشرين أدى ظهور ومن ثم إنتشار الصحافة الإلكترونية لظهور منافس جديد وقوي للصحف المطبوعة، ولو أن معظم صحف العالم أصبحت تملك صفحاتها الإلكترونية في الشبكة العنكبوتية العالمية "الإنترنيت" الأمر الذي حولها إلى واقع تواصلي وشكل من اشكال التواصل الإجتماعي المفتوح دون عوائق تذكر.
ومن الميزات الهامة الأخرى التي تنفرد بها المادة المطبوعة عن غيرها من وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، أنها تسمح للقارئ بالتكيف مع الظروف ومطالعتها في الوقت الملائم له، وإعادة القراءة كلما أراد. إضافة إلى أنها من أفضل الوسائل لمخاطبة الجماعات والشرائح الإجتماعية الصغيرة والمتخصصة.
الصحافة المسموعة:
تعتبر الإذاعة المسموعة من أفضل وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية قدرة على الوصول للمستمعين في أي مكان بسهولة ويسر، متخطية الحواجز الجغرافية والأمية الأبجدية، لأنها تستطيع مخاطبة الجميع دون تمييز وبغض النظر عن فوارق السن ومستوى التعليم، ولا تحتاج لظروف وأوضاع خاصة للإستماع كما هي الحال بالنسبة للإذاعة المرئية. حتى أنها أصبحت في بعض المجتمعات المتقدمة نوعاً من أنواع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي يتعامل معها الإنسان دون إهتمام أو تركيز، كمصدر للترفيه أكثر من أنها مصدراً للمعلومات يحتاج معها للتركيز والإهتمام (P. Lazarsfeld: Radio and the printed Page. ( N.Y.: Duell Sloan and Pearce, 1940; - Lazarsfeld et al: The People's Choice, McPHee, New strategies for Recearch in the Mass Media  N.Y.: Bureau of Applied Social Research, Columbia University 1953.; - Leo Bogart: the Age of Television. N.Y.: Frederick Ungar, 1956.
ويصعب اليومً تحديد أصل الإختراعات العلمية التي أدت إلى ظهور الإذاعة المسموعة، التي تعتبر اليوم واحدة من أهم وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. ففي الفترة من 1890 إلى 1894 إكتشف برافلي المبادئ الأساسية للمبرق اللاسلكي، ونجحت تجارب ماركوني خلال الفترة من 1894 وحتى 1899 بإرسال أول برقية لاسلكية عبر بحر المانش (رولان كايرول: الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية. ترجمة: مرشلي محمد. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1984، ص81).
وتطورت الأبحاث العلمية بعد ذلك، حتى إستطاع المهندس الفرنسي رايموند برايار، وزميله الدكتور البلجيكي روبير فولدا سميث، من إرسال وإستقبال بث إذاعي عن بعد عدة كيلو مترات عام 1914، وتوقفت التجارب بعد ذلك بسبب الحرب العالمية الأولى، إلى أن عادت مرة أخرى إلى دائرة الإهتمام بعد إنتهاء الحرب مباشرة.
وبدأت أول البرامج الإذاعية المسموعة اليومية المنظمة بالبث من ديتروا نيوز في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1920، وتبعتها بريطانيا التي نظم فيها دايلي مايل أول برنامج إذاعي مسموع في نفس العام. أما فرنسا فقد نجح الجنرال فيري بإرسال أولى البرامج الإذاعية المسموعة في عام 1921.
وتعتبر عشرينات القرن العشرين فترة هامة في حياة هذا الإختراع الهام، الذي أخذ بالتطور والتوسع السريع. ورافقه في عام 1925 إختراع البيك آب الكهربائي، وفي عام 1934 إختراع التسجيل على الإسطوانات المرنة، وفي عام 1945 إختراع آلة تسجيل الصوت، وتمكن الأمريكيان براتان وباردن عام 1948 من إختراع المذياع، الذي إنتشر في الأوساط الشعبية إعتباراً من عام 1950 وتبعه في عام 1958 إختراع إسطوانة التسجيل الستيريو التي نقلت البث الإذاعي المسموع معها إلى مرحلة جديدة (نفس المصدر السابق. ص 81 - 85).
الصحافة الإذاعية المرئية:
أولى التجارب لإختراع طريقة لإرسال صور ثابتة باللونين الأسود والأبيض عن بعد أجريت في منتصف القرن التاسع عشر، وتطور هذا الإختراع حتى إستطاع الألماني دي كورن من إختراع الفوتوتلغرافيا عام 1905، وجاء بعده الفرنسي إدوارد بلين، الذي طور الإختراع الأول وأطلق عليه إسم البيلينوغراف عام 1907. وإستمرت هذه التجارب بالتطور باستخدام وسائل ميكانيكية أولاً ومن ثم إذاعية كهربائية، حتى توصل كلاً من الإنجليزي جون لوجي بيارد والأمريكي س. ف. جنكيس إلى وسيلة إرسال إستعملا فيها  إسطوانة دورانية مثقوبة عام 1923.
وتكللت التجارب التي جرت خلال ثلاثينات القرن العشرين بالنجاح، وبدأ مركز أليكساندر بلاس البريطاني للإذاعة المرئية بالبث الإذاعي المرئي لمدة ساعتين يومياً عام 1936، وتبعه المركز الفرنسي في لاتوريفال ببث برامج إذاعية مرئية يومية عام 1938، وتبعتهما الولايات المتحدة الأمريكية في العام التالي ببث إذاعي مرئي استهدف جمهوراً كبيراً. وأخرت الحرب العالمية الثانية البداية الفعلية لإنتشار البث الإذاعي المرئي للجمهور العريض حتى إنتهاء الحرب العالمية الثانية (1945 – 1946).
وفي خمسينات القرن العشرين بدأ الإنتقال التدريجي من نظام البث الإذاعي المرئي باللونين الأسود والأبيض إلى نظام البث الإذاعي المرئي الملون، وتبعه الإنتشار العاصف للبث الإذاعي المرئي بواسطة الدارات المغلقة، ومحطات التقوية الأرضية، إلى أن إنتقل بث الإذاعة المرئية لآستخدام الأقمار الصناعية مع تطور غزو الإنسان للفضاء الكوني الذي بدأ في عام 1957 عندما أطلق الإتحاد السوفييتي أول قمر صناعي للدوران حول كوكب الأرض.
ومع الوقت لوحظ أن للإذاعة المرئية فاعلية فريدة لأنها وسيلة من الوسائل التي تعتمد على حاستي السمع والبصر في آن معاً. ولوحظ أنها تستحوذ على الإهتمام الكامل للجمهور المتلقي، أكثر من أية وسيلة إعلامية أخرى، وخاصة أوساط الأطفال واليافعين. وكشفت بعض الدراسات أن الصغار والكبار على حد سواء يميلون إلى تقبل كل ما تقدمه الإذاعة المرئية دون مناقشة، لأنهم يعتبرونه واقعي ويترسخ في أذهانهم بصورة أفضل (د. جيهان أحمد رشتي: الأسس العلمية لنظريات الإعلام. دار الفكر العربي، القاهرة 1978. ص 368 - 369. و H. Blumer: Movies and Conduct. ( N.Y.: the Macmillan Company 1933); - W. Charters: Motion Pictures and Youth. (N. Y.: Macmillan 1933); - Doob, Propaganda: Its Psychology and Technique. N.Y.: Henry, Holt and Company 1935).
والإختلاف بين الإذاعتين المرئية والمسموعة، أن الإذاعة المرئية تحتاج لحاستي السمع والبصر وانتباه لا يستطيع المتفرج معه أن يفعل شيئاً آخر أثناء المشاهدة، في حين أن المستمع للإذاعة المسموعة يستطيع أثناء إستماعه أن يقرأ ويمشي ويعمل ويقود سيارته، أو أن يستلقي مغمضاً عينيه سارحاً في خياله.
ومن المزايا التي تتميز بها الإذاعة المرئية عن سواها من وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية:
- أنها أقرب للإتصال المباشر، وتجمع بين الصورة والصوت والحركة واللون، وتتفوق عن الإتصال المباشر لقدرتها على الخداع البصري وتكبر الأشياء الصغيرة، وتحريك الأشياء الثابتة.
- وأنها تنقل الأحداث فور حدوثها، وبفارق زمني طفيف.
- وأنها تسمح بأساليب متعددة لتقديم موادة الدعاية والإعلان، مما يضاعف من تأثيرها على الجمهور المتلقي.
- وأنها أصبحت وسيلة قوية بين وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية بعد أن دخلت كل بيت، ووفرت لها الأقمار الصناعية المنتشرة في الفضاء الكوني إنتشاراً عالمياً، مما زاد من فاعلية عملية التبادل الإعلامي والثقافي العالمي، وغدت وسيلة من وسائل التقارب بين الشعوب.
وهكذا نرى كيف تغير وضع الإنسان الذي عاش قديماً في مجتمعات صغيرة، محدودة العدد، معزولة عن بعضها البعض، يصعب الإتصال فيما بينها. ليأتي القرن العشرين ليغير الوضع تماماً لسببين أساسيين نلخصهما بالتالي:
- نشوب الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918)، والحرب العالمية الثانية (1939 - 19945)، وما تمخض عنهما من إنتقال للقوات العسكرية عبر الدول والقارات. وهذا بحد ذاته ساعد على تطوير وسائل الإتصال والمواصلات البرية والبحرية والجوية، ومعها تطورت الطرق البرية والمائية والسكك الحديدية والموانئ البحرية والجوية.
- وإنتشار وسائل الإتصال الحديثة، من أجهزة البرق والهاتف والإذاعة وبعدها أجهزة التلكس التي سرعان ما حلت محلها أجهزة الفاكس والحاسبات إلكترونية (كمبيوتر) التي أتاحت الفرصة لتبادل رسائل البريد الإلكتروني الصوتية والمرئية مباشرة ودون عوائق تذكر.
حتى أن الحاسبات إلكترونية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، وغدت الصحف والمجلات والإذاعتين المسموعة والمرئية تستخدمها لتحقيق التواصل الواسع مع جمهورها.
وتمكنت الحاسبات الإلكترونية إلى جانب الإذاعتين المسموعة والمرئية من إحداث تغييرات جذرية على تصورات الجماهير في جميع أنحاء العالم، واتسع أفق الأفراد وإطارهم الدلالي بشكل لم يسبق له نظير، بحيث لم يعد في الإمكان بعد الآن عزل الناس عقلياً أو سيكولوجياً عن بعضهم البعض. لأن ما يحدث في أي بقعة من بقاع العالم، يترك آثاره على جميع الأجزاء الأخرى في العالم. حتى غدا عالم اليوم بمثابة قرية الأمس. بعد أن إتسعت تصورات الفرد التقليدي القديم عن واقعه والتي كانت تتسم بالبساطة، وأصبح عليه أن يجاهد حتى يفهم ما تحمله الأخبار التي تغمره بها وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية يومياً عن أحوال الشعوب والأمم الأخرى المختلفة بألوانها وعقائدها ومقدساتها.
وخرجت وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية بالتدريج عن إطارها المحلي لتصبح أداة إتصال وتواصل بين شعوب مختلف الأمم، وغدت تلعب دوراً مرسوماً ومحدداً لها في إطار العلاقات الدولية، وعملية التبادل الإعلامي الدولي. ودخلت ضمن الأدوات والوسائل التي تحقق من خلالها مختلف الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية بعضاً من سياساتها الخارجية وعلاقاتها الدولية المعلنة وغير المعلنة.
حتى أن وسائل المعلوماتية والإتصال عن بعد المتطورة غدت سلاحاً لا يقل خطورة عن أسلحة الدمار الشامل بعد استخدامه لتوجيه الأسلحة المدمرة الذكية التي غدت تستخدمها الدول المتطورة اليوم فعلاً في حروبها الحديثة، وما حدث في يوغسلافيا وأفغانستان والعراق وليبيا،  وما يحدث اليوم على الساحة الدولية خير مثال عليها ولا تحتاج لأي تعليق.
طشقند في 8/7/2012
بروفيسور محمد البخاري 


الجمعة، 29 يونيو 2012

20 عاماً من تطور العلاقات السورية الأوزبكستانية 4


العلاقات مع منظمة المؤتمر الإسلامي
  

كمال الدين إحسان أوغلو وإسلام كريموف
استقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بقصر آق ساراي يوم 13/8/2007 كمال الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وحيا قائد الدولة ضيفه وأشار إلى أنهم يعرفونه بشكل جيد ليس كقائد لمنظمة دولية هامة وحسب، بل كشخصية سياسية قدمت الكثير من الإسهامات لتوحيد العالم الإسلامي وتطويره. وأضاف رئيس البلاد أن زيارتكم ومشاركتكم في المؤتمر العلمي الدولي "إسهام أوزبكستان في تطور الحضارة الإسلامية" زاد من أهمية المؤتمر.
انضمت أوزبكستان لعضوية منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1996. وتدعم المنظمة مبادرات الرئيس إسلام كريموف لحل الأزمة الأفغانية وإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في آسيا المركزية.
ومنظمة المؤتمر الإسلامي تقييم عالياً أعمال القائد الأوزبكستاني الهادفة لإحياء القيم الروحية والمعنوية ودراسة التراث التاريخي والعلمي والتنويري والثقافي الغني. وتنظر إلى أوزبكستان كدولة بارزة في آسيا المركزية. وبشكل متواصل يتطور التعاون بين أوزبكستان وأجهزة منظمة المؤتمر الإسلامي كبنك التنمية الإسلامي، وفي الوقت الراهن يجري تنفيذ 9 مشاريع تبلغ تكاليفها 115 مليون دولار أمريكي. والهدف من هذه المشاريع تجهيز المؤسسات الطبية والتعليمية وترشيد عدد من المنشآت ودعم العمل الحر والمشاريع الخاصة.
وأثناء زيارة وفد منظمة المؤتمر الإسلامي لأوزبكستان في تموز/يوليه 2007 جرى التوقيع على اتفاقية لفتح اعتماد بقروض لـ"إيباتيكا بانك" و"أوزبكصنوعاتكورليشبانك" و"آساكا بانك" تبلغ 15 مليون دولار أمريكي. لستستخدم بتمويل المشاريع الإستثمارية للأعمال الحرة والقطاع الخاص العاملة في مجالات الصناعة والزراعة.
ومن الأجهزة المتخصصة في منظمة المؤتمر الإسلامي، المنظمة الإسلامية الدولية للتعليم والعلوم والثقافة (ISESCO) التي أعلنت مدينة طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2007. وهذا يعتبر إعترافاً آخر بالإسهامات القيمة لأجداد الأوزبك العظام في تطوير الثقافة الإسلامية، والأعمال الجارية في أوزبكستان لإعادة بناء الآثار الثقافية وأماكن العبادة والحفاظ والدعوة للتراث الغني. وتضم بلادنا مساجد ومدارس ضخمة وأضرحة المفكرين العظام ومخطوطات نادرة تثير الدهشة. ويثير تسامح وحسن ضيافة الشعب الأوزبكي أحاسيس الدهشة والفخر.
وأشار كمال الدين إحسان أوغلو إلى أن الـ ISESCO أعلنت طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية آخذة بعين الإعتبار السياسة الحكيمة التي يتبعها القائد الأوزبكستاني للحفاظ على الثراث القومي والقيم الثقافية وآثار الحضارة الإسلامية، والخدمات القيمة لمفكري ما وراء النهر، ودور طشقند كواحدة من أقدم وأكبر مدن آسيا المركزية في التاريخ العالمي. وأشار الضيف إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تقيم عالياً أعمال القائد الأوزبكستاني الموجهة لإعادة القيم القومية والمعنوية ودراسة التراث العلمي والتنويري الغني، ويثبتها أن المؤتمر الدولي الجاري في طشقند يقدم للمجتمع الدولي إمكانية أخرى للتعرف على التراث الغني للشعب الأوزبكي. وعبر الضيف عن شكره العميق للرئيس الأوزبكستاني على دفء استقباله.
وأثناء المحادثات جرى تبادل مفصل للآراء حول الأوضاع الراهنة وآفاق التعاون بين جمهورية أوزبكستان ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من المسائل التي تهم الجانبين (رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يستقبل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كمال الدين إحسان أوغلي. // طشقند: المكتب الصحفي لرئيس الجمهورية، 13/8/2007).
وبمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي نشرت وكالة أنباء JAHON التابعة لوزارة الخارجية الأوزبكستانية تعليقاً أشارت فيه إلى أنه: خلال قمة قادة الدول الإسلامية التي عقدت في العاصمة المراكشية الرباط عام 1969 تقرر إنشاء منظمة للدول الإسلامية الهامة، والتي تضم اليوم أكثر من 50 دولة وخمسة دول تتمتع بصفة عضو مراقب.
والأهداف الأساسية للمنظمة هي:
- التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية؛
- وتقديم الدعم لاستقلال الدول الإسلامية وللقيم القومية والحقوق القومية وحماية الأماكن المقدسة.
- ومن بين مهام منظمة الدول الإسلامية محاربة كل أوجه التمييز العنصري؛
- والمساعدة على تأمين السلام في العالم على أساس من العدالة؛
- وتشجيع تعاون الدول الإسلامية مع غيرها من الدول.
وبالإضافة لما ذكر من مهام تلتزم الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالمحافظة على المساواة في العلاقات المشتركة، واحترام القرار المستقل لبعضهم البعض، والبحث عن إمكانية حل الخلافات بالطرق السلمية عن طريق المحادثات أو بالوساطة أو عن طريق التحكيم.
والجهاز القيادي لمنظمة المؤتمر الإسلامي هو مؤتمر قادة الدول والحكومات الذي يجتمع مرة كل ثلاث سنوات. ومن الأجهزة الأخرى في المنظمة المؤتمر السنوي لوزراء الخارجية والأمانة العامة التي ينتخب أمينها العام خلال لقاء قادة إدارات السياسة الخارجية مرة كل أربع سنوات. ومن بين الأجهزة الأخرى اللجنة الدائمة للتعاون التجاري والاقتصادي، ومركز الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية وإعداد المختصين للدول الإسلامية. والمنظمة الإسلامية للتعليم والعلوم والثقافة.
وفي عام 1995 حصلت جمهورية أوزبكستان على صفة مراقب، ومن عام 1996 أصبحت عضواً كامل الأهلية بمنظمة المؤتمر الإسلامي. ويشارك مندوبوها بنشاط في أعمال مؤتمرات منظمة المؤتمر الإسلامي وفي الأمانة العامة ومؤتمرات وزراء الخارجية، وتعير اهتماماً خاصاً للنشاطات السياسية للمنظمة ومسائل الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي في العالم الإسلامي.
وساندت منظمة المؤتمر الإسلامي مبادرة أوزبكستان لإقامة منطقة خالية من الأسلحة الذرية في آسيا المركزية، وفي تسوية الأوضاع في أفغانستان بمشاركة دول الجوار وأصدقاء أفغانستان ضمن معادلة "6+2".
وخلال السنوات الأخيرة عملت منظمة المؤتمر الإسلامي على إعداد إستراتيجية جديدة لتفعيل توحيد جهود الدول الإسلامية في الظروف الجغرافية السياسية الجديدة وترشيد محاربة الإرهاب الدولي والتطرف الديني. وفي هذه الظروف حصلت أوزبكستان بفضل منظمة المؤتمر الإسلامي على إمكانيات إضافية لدفع مبادراتها لتعزيز الأمن والاستقرار في آسيا المركزية وتفعيل النشاطات الثقافية والتربوية للمحافظة على القيم الروحية والأخلاقية الإسلامية الحقيقية وترسيخها.
وخلال القمة الاستثنائية التي عقدتها منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة عام 2005 أقرت خطة لعشر سنوات من أجل زيادة فاعلية نشاطات المنظمة. وأظهرت منظمة المؤتمر الإسلامي خلال أربعين عاماً مقدرتها على التأثير الإيجابي على المشاكل المعاصرة الرئيسية وعملت من أجل السلام والتقدم وعملت على تجاوز التهديدات الجديدة التي تقف أمام الإنسانية في القرن الـ 21 (بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 17/10/2009.؛ وصحيفة Uzbekistan Today، 22/10/2009).
عقد في المركز الصحفي للجنة الانتخابات المركزية يوم 28/12/2009 مؤتمراً صحفياً لبعثات المراقبين من رابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجرى الحديث خلاله عن نتائج المتابعات التي قاموا بها يوم 27/12/2009 خلال التصويت في انتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وشارك في المؤتمر الصحفي مندوبين عن وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الوطنية والأجنبية والمراقبين الأجانب والدوليين. وخلال المؤتمر تم قراءة بيانات البعثات عن نتائج مراقبة الإعداد وإجراء الانتخابات. وأشير فيها إلى أن النتائج والتقييمات بنيت على متابعاتهم الخاصة ومن تحليل المواد المتوفرة والتي جمعت من خلال متابعاتهم لسير عمل الحملة الانتخابية. وتمكن مندوبي البعثات من الرقابة دون عوائق على العملية الانتخابية وحصلوا على المعلومات اللازمة لهم. وقاموا بزيارة المراكز الانتخابية في كل مناطق البلاد، وأجروا لقاءات مع مندوبي الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات.
وقامت بعثة المراقبين من منظمة المؤتمر الإسلامي بأعمال متابعة كبيرة للانتخابات للمجلس التشريعي في البرلمان الأوزبكستاني التي جرت. وخلال المؤتمر الصحفي أعلنت نتائجها في البيان الذي قرأه شوكرو توفان رئيس البعثة مستشار الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وأشار فيه إلى أنه في النظام الداخلي الجديد لمنظمة المؤتمر الإسلامي هناك رغبة من الدول المشاركة للتقدم بمبادئ الإدارة الديمقراطية الثابتة على المستوى المحلي والدولي وحقوق الإنسان، وأن الحريات الأساسية هي فوق القانون. وأعلن أنه خلال عمل بعثة المراقبة وفرت لها إمكانية زيارة المراكز الانتخابية بحرية وكانوا شهوداً على النشاط الكبير للمواطنين في الانتخابات البرلمانية. وأنهم لم يلاحظوا أية مخالفات في العملية الانتخابية في المراكز الانتخابية التي زاروها.
وأضاف أريد أن أهنئ الشعب الأوزبكستاني على المشاركة النشيطة في الانتخابات التي أظهرت مدى تحمل المسؤولية والاهتمام بعملية زيادة دور المؤسسات السياسية في البلاد. وقال رئيس البعثة أريد باسم بعثة المراقبين من منظمة المؤتمر الإسلامي أن أعبر عن الارتياح لأنها أظهرت في أوزبكستان التنظيم والانفتاح الذي جرت الانتخابات من خلالها. وأنا على ثقة من أن هذه الانتخابات ستؤمن تطوير الديمقراطية وسيادة القانون في أوزبكستان (أننا إيفانوفا: بعثات المراقبين: الانتخابات في أوزبكستان كانت ديمقراطية وحرة ومنفتحة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 29/12/2009).
نشرت وزارة الخارجية الأوزبكستانية على صفحتها الإلكترونية معلومات عن تعاونها مع دول الشرقين الأدنى والأوسط كأحد الاتجاهات الرئيسية لسياستها الخارجية وأن لها علاقة مع منظمة المؤتمر الإسلامي (أنظر الصفحة 26).
نشرت وكالة أنباء JAHON، مقتطفات من كلمات المشاركين في المؤتمر العلمي التطبيقي الدولي "فاعلية برامج مواجهة الأزمة وأفضليات التطور خلال الأزمة (على مثال أوزبكستان)". ومن بينهم: رستام عظيموف نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان؛ وشياو دجاو نائب رئيس بنك التنمية الآسيوي؛ ومحمود أيوب مدير إدارة آسيا المركزية في المكتب الإقليمي لمشروع منظمة الأمم المتحدة للتنمية لدول شرق أوروبا ورابطة الدول المستقلة؛ وديفيد أوين مندوب صندوق النقد الدولي في أوزبكستان؛ وبشير فضل الله مدير الصندوق الإسلامي للتضامن من أجل تطوير بنك التنمية الإسلامي الذي قال "أن الرئيس إسلام كريموف وضع في كتابه "الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وطرق وإجراءات تجاوزها في ظروف أوزبكستان" أسساً للانتقال التدريجي إلى اقتصاد السوق وحدد بوضوح اتساعها من خلال شعار "إن لم تبني البيت الجديد لا تهدم القديم". ومن خلالها وضعت أسس إجراءات مواجهة الأزمة في البلاد. والدول الأعضاء في بنك التنمية الإسلامي يفتخرون بأن أوزبكستان أصبحت واحدة من بين الدول القليلة في العالم التي نجحت بتحقيق نمو اقتصادي في عام 2009. ومن وقت انضمام أوزبكستان لعضوية بنك التنمية الإسلامي نفذ فيها 29 مشروعاً مشتركاً. وخبرة التعاون تشهد على المقدرات المؤسساتية في البلاد من أجل تعزيز عملية التطور" (استقرار التطور الاقتصادي: اعتراف دولي بخبرة أوزبكستان // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 13/4/2010).
وقعت حكومة جمهورية أوزبكستان والبنك الإسلامي للتنمية اتفاقاً مالياً لتمويل مشروع "تجديد نظم المجاري بمدينة طشقند" وسيخصص لحاكمية مدينة طشقند من أجل ذلك مبلغ 35.37 مليون دولار أمريكي. وجاء في النشرة الصحفية التي أصدرها مكتب البنك الإسلامي للتنمية في أوزبكستان أنه في إطار المشروع يخطط لتجديد ثلاث محطات لتصفية مياه المجاري (سولار، وبوزسوف، وبيكتمير) وإقامة نظام أنابيب للتجميع من محطات الضخ وخط للضخ، وتوفير معدات حديثة لمراقبة نوعية المياه القادمة والخارجة.
وخلال حفل التوقيع أشار الدكتور رامي سعيد مدير إدارة مكتب البنك الإسلامي للتنمية في أوزبكستان إلى الأهمية العالية للمشروع على ضوء الزيادة المستمرة للسكان في طشقند والتي تعتبر أكبر مدينة في آسيا المركزية حيث تزيد الحاجة لفاعلية إدارة الموارد المائية ومصادر المياه. وخلال التوقيع أشير إلى أن حقيبة التمويل والدعم الذي يقدمه البنك الإسلامي للتنمية لجمهورية أوزبكستان تتضمن 19 مشروعاً تنفذ في مجالات الطاقة والزراعة والخدمات العامة والتعليم والصحة والقطاع المالي والمصرفي. وفي المستقبل ينوي البنك الإسلامي للتنمية تفعيل مشاركته في التطور الاجتماعي والاقتصادي بجمهورية أوزبكستان (قدم البنك الإسلامي للتنمية مبلغ 35 مليون دولار أمريكي لتجديد نظم المجاري بمدينة طشقند // طشقند: UzReport، 10/5/2010).
شارك وفد من جمهورية أوزبكستان برئاسة ش. حمراييف نائب وزير الزراعة والثروة المائية بجمهورية أوزبكستان في أعمال الجلسة السابعة لمجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان، ووفقاً لجدول الأعمال سينظر المشاركون في الجلسة بمسألة انضمام أوزبكستان لمجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية، واتخذ المشاركون قراراً بالإجماع لقبول أوزبكستان كعضو كامل الأهلية في المنظمة. ونظر مجلس الإدارة بخطة عمل مجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2012. وفي إطار هذه الخطة تقرر تنفيذ أربع برامج بتمويل من بنك التنمية الإسلامي:
- حول تأثيرات التغييرات البيئية على الثروات المائية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي؛
- وتطوير والاستخدام الأمثل للثروات المائية تحت الأرضية؛
- واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات الري والصرف؛
- واستخدام تكنولوجيا حديثة من أجل مواجهة آثار الجفاف.
وصادق أعضاء مجلس الإدارة على موازنة تنفيذ مشاريع مجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية من تبرعات المؤسسات المالية الدولية للتنمية ومن ضمنها بنك التنمية الإسلامي، وبنك التنمية الآسيوي وغيرها.
وعلى ضوء الخبرات الأوزبكستانية الكبيرة في مجال استخدام نظم الري والصرف نظرت إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية بإقتراح حول إمكانية تنظيم في أوزبكستان دورة تدريبة خاصة من خلال خطة عمل المنظمة للأعوام من 2010 وحتى عام 2012.
وفي إطار الزيارة جرى لقاء مع مراد جابي بينو المدير التنفيذي لمجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية الذي حيا قرار الجانب الأوزبكستاني بالإنضمام للشبكة الدولية لتطوير وإدارة الثروات المائية، وعبر عن أمله بأن عضوية أوزبكستان فيها سيزيد من أهمية الشخصية الدولية للمنظمة. وأشار مراد جابي بينو إلى أن قيادة مجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية تنظر إلى أوزبكستان كدولة رائدة في آسيا المركزية، ومن ضمنها مجال الاستخدام الأمثل للثروات المائية في المنطقة. وأن المدير التنفيذي في مجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية يدعم بالكامل مواقف جمهورية أوزبكستان من مشكلة بناء محطات كهرومائية جديدة على الأنهار المارة في آسيا المركزية.
وأشار إلى أن التوجهات الأحادية للدول المجاورة لإدارة الثروات المائية لمصالحها الخاصة تخالف المبادئ المعترف بها وعدالة توزيع ثروات مياه الأنهار المشتركة وتتناقض مع المبادئ والحقوق الدولية في هذا المجال، ويمكن أن تؤدي إلى تدهور الأوضاع البيئية في المنطقة بالكامل وتؤثر سلباً على كل دول آسيا المركزية.
وقدم الوفد لمجلس إدارة الشبكات الإسلامية لتطوير الثروات المائية الدولية موقف أوزبكستان من مسائل الإستخدام الأمثل للموارد المائية للأنهار المارة في آسيا المركزية ومعلومات عن الأعمال الجارية في الجمهورية لترشيد أجهزة الثروة المائية واستخدام طرق فاعلة لإدارة والإقتصاد في استخدام المياه (إدارة الثروة المائية بشكل مشترك // وكالة أنباء JAHON، 24/5/2010).
تلقى رئيس جمهورية أوزبكستان من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إكمال الدين إحسان أوغلي البرقية التالية: صاحب الفخامة السيد إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان. صاحب الفخامة ! أود أن أرسل لفخامتكم وللشعب ولحكومة أوزبكستان الشقيقة أصدق التهاني وأفضل التمنيات بمناسبة يوم إستقلال جمهورية أوزبكستان. وأنتهز المناسبة لأعبر لكم ولحكومة جمهورية أوزبكستان عن شكري لإسهامكم في نشاطات منظمة المؤتمر الإسلامي. وأسال الحي الباقي أن يهدي الشعب الأوزبكستاني الشقيق في ظل قيادتكم الحكيمة يا صاحب الفخامة التقدم والإزدهار وأتمنى لكم الطيبة والصحة والسعادة. وأرجو أن تقبلو فخامتكم تأكيدي على إحترامي الكبير. إكمال الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي (تهاني صادقة // طشقند: وكالة أنباء UZA، 7/9/2010).
وتلقى رئيس جمهورية أوزبكستان رسالة تهنئة من رئيس بنك التنمية الإسلامي هذا نصها: صاحب الفخامة السيد إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته! صاحب الفخامة! لمن دواعي سروري الكبيرة أن أرسل لفخامتكم التهاني الصادقة باسم بنك التنمية الإسلامي بمناسبة يوم إستقلال جمهورية أوزبكستان. وأنتهز المناسبة راجياً الحي الباقي أن يهدي بلادكم المزيد من الإزدهار والتقدم. وإدارة البنك تقدر الإمكانيات التي تتيحها جمهورية أوزبكستان لبنك التنمية الإسلامي. صاحب الفخامة تقبلوا تأكيدي على خالص الإحترام. الدكتور أحمد محمد علي رئيس بنك التنمية الإسلامي (تهاني صادقة // طشقند: وكالة أنباء UZA، 3/9/2010).
الخاتمة
وهكذا نكون قد استعرضنا من خلال متابعة لما نشرته وسائل ألإعلام والإتصال العربية والأوزبكستانية جانباً من المصالح العربية الأوزبكستانية والعلاقات الثنائية وعلاقات أوزبكستان مع الجمهورية العربية السورية.

منوهين إلى أنه من أجل تحسين وتقوية وتعزيز العلاقات الثنائية السورية الأوزبكستانية والجماعية بين الدول العربية وأوزبكستان، ومن أجل تهيئة الظروف الملائمة لها وفق تصورنا لا بد من:
- إنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال والغرف التجارية والصناعية والزراعية السورية والأوزبكستانية يكون مقره في طشقند ودمشق، تسند له مهمة البحث عن أوجه تنشيط العلاقات الإقتصادية والتجارية والإستثمارية بين البلدين؛
- وإنشاء ملتقى إعلامي سوري أوزبكستاني تشارك فيه أجهزة الإعلام العربية والأوزبكستانية (المؤسسات الصحفية والإذاعتين المسموعة والمرئية والمنظمات المهنية للصحفيين) يكون صلة وصل لتبادل المواد الإعلامية ونشرها للتعريف بالقضايا التي تهم الجانبين، وتشجيع تبادل المراسلين الصحفيين في البلدين؛
- وإنشاء ملتقى للجامعات ومؤسسات البحث العلمي السورية والأوزبكستانية، تسند له مهمة توسيع وتعميق التعاون العلمي وتبادل الطلاب والأساتذة والمناهج بين الجانبين؛
- والتوسع بإفتتاح خطوط جوية مباشرة بين طشقند والمطارات السورية، ومن بينها خطوط للترانزيت تمر في خط سيرها عبر أكثر من دولة لتحقيق الجدوى الإقتصادية؛
- وتشجيع إنشاء خطوط الترانزيت والمواصلات البرية وبالسكك الحديدية والبحرية وتوسع القائم منها بين الجانبين.
ونعتقد أن كل ذلك سيساعد على تهيئة الظروف الملائمة لعلاقات أخوة وصداقة بين الشعبين السوري والأوزبكستاني. ويقدم خدمة للدارسين والمهتمين بالعلاقات الثنائية السورية الأوزبكستانية.
وبمناسبة مرور 20 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية أوزبكستان لا يسعني إلا أن أتقدم بأسمى التهاني والتبريكات للقيادتين السورية والأوزبكستانية وأجمل التمنيات للشعبين السوري والأوزبكستاني بالإزدهار والتقدم.
المراجع المستخدمة:
باللغة العربية:
1.                   الاتحاد يتأهل إلى ربع نهائي كأس الآسيوي بفوزه على نسف الأوزبكي. // دمشق: وكالة أنباء سانا 11/5/2010.
2.                   الاثنين منتخب الناشئين وأوزبكستان. // دمشق: صحيفة تشرين 30/10/2010.
3.                   إسلام كريموف: أوزبكستان على طريق المستقبل العظيم. ترجمة: أ.د. محمد البخاري. جدة: مجموعة دار السلام، 1999.
4.                   إسلام كريموف: أوزبكستان على عتبة القرن الحادي والعشرين. بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1997.
5.                   إسلام كريموف: أوزبكستان على طريق تعميق الإصلاحات الاقتصادية (بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1996).
6.                   ألفريد فون كريمر: طوبوغرافية دمشق.
7.                   إيفادات ومشاركات خارجية لألعابنا. // دمشق: صحيفة تشرين 10/11/2009.
8.                   أيمن فلحوط: منتخبنا الوطني للناشئين يواجه اليوم نظيره الكوري الديمقراطي. // دمشق: صحيفة تشرين 24/10/2010.
9.                   أيمن فلحوط: قبل الموقعة الآسيوية في طشقند. جمعة: طموحنا الوصول لنهائيات كأس العالم للناشئين. // دمشق: صحيفة تشرين 18/10/2010.
10.               بشار محمد: بعد المشاركة الآسيوية..أحمد جمعة: مصارعتنا على الطريق الصحيح. دمشق: صحيفة تشرين 30/5/2011.
11.               ثمار المقاصد.
12.               جمبازنا الإيقاعي في البطولة الآسيوية. // دمشق: صحيفة تشرين، 25/1/2010.
13.               جمعة بعد خسارة أوزبكستان: أضعنا فرص الفوز فخسرنا. // دمشق: صحيفة الثورة، 3/11/2010.
14.               خالد شويكي: تنتمي إلى عشر دول عربية وأجنبية.. سباق الجولان الدولي للدراجات ينطلق اليوم بمشاركة فرق مهمة. // دمشق: صحيفة تشرين 28/9/2011.
15.               خالد شويكي: الشيخ: رباعنا الأسعد استطاع انتزاع 3 برونزيات آسيوية // دمشق: صحيفة تشرين 18/4/2010.
16.               خروج الفرسان العرب الاربعة من كأس آسيا للناشئين. // لندن: صحيفة القدس العربي، 2/11/2010.
17.               الخريطة الالكترونية في منتدى ياسمين الشام على هذا الرابط http://yasmin-alsham.com/dmasmap/.
18.               رنا رفعت: رحيل الفنان التشكيلي هيشون... أربعون عاماً من العمل في الفن. // اللاذقية: سانا، 1/1/2012.
19.               الرئيس الأسد يهنئ بثورة الفاتح وبالعيد الوطني لسلوفاكيا وأوزبكستان. // دمشق: وكالة أنباء سانا 1/9/2009.
20.               سبعة وثلاثون دولـــة عـربية وأجنبيــة في بطـولة نـادي محافظة دمشق الدولية التاسعة بكرة المضرب // دمشق: صحيفة تشرين 4/6/2010.
21.               سمير المحمود: إلفة الإدلبي في ندوة حوارية..ناضلت من أجل تحرير المجتمع من أكبال التخلف والجهل. // دمشق: صحيفة تشرين، 12/2/2011.
22.               الصحيفة الإلكترونية الأبجدية الجديدة العدد 65- 22/4/2010.
23.               الصحيفة الإلكترونية الأبجدية الجديدة العدد 65/ 30/4/2010.
24.               عبد الله خفته: المسطو والدروبي: المطلوب دعم اليونيفايت بعد إنجازها الآسيوي. // دمشق: صحيفة تشرين من اللاذقية، 12/6/2011.
25.               عقبة زيدان: العلامة أبو منصور الماتريدي // دمشق: صحيفة الثورة، 2/3/2010.
26.               فريق الجيش يغادر إلى أوزبكستان لملاقاة فريق نسف في قارشي. // دمشق: وكالة أنباء سانا 14/3/2010.
27.               كأس آسيا للناشئين.. منتخبنا وأوزبكستان والمكسيك. // دمشق: صحيفة الثورة، 1/11/2010.
28.               أ.د. محمد البخاري: الفنان التشكيلي السوري د. محمد غنوم كان حاضراً... في ذكرى الفنان التشكيلي الأوزبكي تشنغيز أحماروف // دمشق: الصحيفة الإلكترونية الأبجدية الجديدة 27/6/2010.
29.               أ.د. محمد البخاري: "لقاءات رئيس الجالية السورية في جمهورية أوزبكستان" // دمشق: الصحيفة الإلكترونية الأبجدية الجديدة العدد 65 - 23/6/2010.
30.               أ.د. محمد البخاري: صفحة تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية في الإنترنيت.
31.               نبيل شاهرلي: كأس الاتحاد الآسيوي ..اليوم الكرامة وناساف // دمشق: صحيفة الثورة 11/5/2010.
32.               ولتسينجر وكارل واتسينجر: الآثار الإسلامية في مدينه دمشق.
33.               يوسف الحكيم: سورية والانتداب الفرنسي. ص 332.
باللغة الروسية:
1.                   إدارة الثروة المائية بشكل مشترك // وكالة أنباء JAHON، 24/5/2010.
2.                   أمينة إيساييفا: نبضات جديدة للتفاؤل السياسي. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 13/9/2007.
3.                   أننا إيفانوفا: بعثات المراقبين: الانتخابات في أوزبكستان كانت ديمقراطية وحرة ومنفتحة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 29/12/2009.
4.                   أولجاباييف ن.: لقاء مثمر. // طشقند: صحيفة برافدا فاستوكا، 12/5/2006.
5.                   بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. // طشقند: UzReport 16/3/2010.
6.                   بطولة آسيا الحادية عشرة لألعاب الخفة والرشاقة تجري في طشقند. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 17/2/2010؛ ووكالة أنباء JAHON، 18/2/2010.
7.                   بلاغ عن خطاب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما في جامعة القاهرة // وكالة أنباء Jahon بوزارة الخارجية الأوزبكستانية، 8/6/2009.
8.                   بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 17/10/2009.؛ وصحيفة Uzbekistan Today، 22/10/2009.
9.                   التعاون بين جمهورية أوزبكستان ودول الشرقين الأدنى والأوسط إفريقيا. // طشقند: موقع وزارة الخارجية الأوزبكستانية 2010.
10.               تهاني صادقة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 31/12/2010.
11.               تهاني صادقة // طشقند: وكالة أنباء UZA، 7/9/2010.
12.               تهاني صادقة // طشقند: وكالة أنباء UZA، 3/9/2010.
13.               تهاني صادقة. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 26/11/2009.
14.               تهاني صادقة // طشقند: وكالة أنباء UZA، 7/9/2010.
15.               تهاني صادقة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 5/1/2010.
16.               الرئيس الأوزبكي يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية. // طشقند: الصحف المحلية، 15/8/2007.
17.               رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يستقبل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كمال الدين إحسان أوغلي. // طشقند: المكتب الصحفي لرئيس الجمهورية، 13/8/2007.
18.               زاهر طاشحجاييف: فوز لاعبي كرة القدم الأوزبكستانيين. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 15/6/2011.
19.               زاهر طاشحجاييف: جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وسوريا في الربع النهائي. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 29/10/2010.
20.               زاهر طاشحجاييف: بدأت بطولة آسيا. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 24/10/2010.
21.               استقرار التطور الاقتصادي: اعتراف دولي بخبرة أوزبكستان // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 13/4/2010.
22.               الصحف المحلية الصادرة في طشقند يوم 1/5/2008.
23.               ضيوف مصريين في سمرقند. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 13/5/2006.
24.               العلاقات الأوزبكستانية المصرية اختبرها الوقت // طشقند: الصحيفة الإلكترونية UzReport 12/8/2010.
25.               قدم البنك الإسلامي للتنمية مبلغ 35 مليون دولار أمريكي لتجديد نظم المجاري بمدينة طشقند // طشقند: UzReport، 10/5/2010.
26.               كلمة رئيس أوزبكستان تعتبر وثيقة برامجية. // طشقند: وكالة أنباء JAHON 8/2/2010.
27.               لقاء في الجامعة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 16/5/2006.
28.               مشاركة شركة الإذاعة المسموعة والمرئية في ندوة عقدت بسوريا. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 14/1/2010.
عناوين إلكترونية:

المحتويات
تمهيد
عشرون عاماً من تطور العلاقات السورية الأوزبكستانية
المصالح الأوزبكستانية العربية المشتركة
العلاقات الثنائية العربية الأوزبكستانية
عشرون عاماً من تطور العلاقات الثنائية السورية الأوزبكستانية
العلاقات مع جامعة الدول العربية
يوم المغترب العربي في اوزبكستان
العلاقات مع منظمة المؤتمر الإسلامي
الخاتمة
المراجع المستخدمة