الخميس، 18 يناير 2018

تشنغيز أحماروف أبرز رواد الفن التشكيلي الأوزبكي المعاصر

تشنغيز أحماروف أبرز رواد الفن التشكيلي الأوزبكي المعاصر

 

كتبها في طشقند: أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة.  بروفيسور متقاعد.

 

منذ فترة مضت نظم في مركز الفنون القومية التابع لأكاديمية الفنون الجميلة الأوزبكستانية معرضاً حمل اسم "ما عرف وما لم يعرف عن الفنان التشكيلي تشنغيز أحماروف" وشمل المعرض الذي اكتظ بالزوار أكثر من 100 عملاً فنياً وأعمال غرافك لأحد ألمع أساتذة ريشة الفنون الجميلة في أوزبكستان، وشمل المعرض الكثير من الأشياء التي تصور حياته الإبداعية الرائعة والخاصة، وكانت المفاجأة التي لم أكن أتوقعها أن أشاهد بين المعروضات اسكيز صغير رسمه ويحمل توقيع الفنان التشكيلي العربي السوري د. محمد غنوم الذي أهداه له أثناء زيارته لمرسمه في مطلع تسعينات القرن الماضي، وأعادت هذه الصدفة لذاكرتي مجريات ذلك اللقاء الذي كنت فيه بين الحاضرين والمستمعين لتقييم وحب هذا الفنان الكبير لتراث الفنون الجميلة والمنمنمات العربية الإسلامية التي ازدهرت في العالم الإسلامي خلال القرون الوسطى.

 

وتشير الدراسات النقدية الصادرة في النصف الثاني من القرن الماضي في أوزبكستان إلى تعدد آراء النقاد حول تاريخ هذه الفنون الجميلة منذ بدايات عودة الاهتمام إليها، وساد بين النقاد فيها آنذاك استنتاج مفاده "أن فن المنمنمات الإسلامية في القرون الوسطى كان محصوراً بفن تزيين صفحات الكتب، وفي بعض النقوش والزخارف الأخرى على جدران مباني تلك الحقبة التاريخية.


ولكن الفنان التشكيلي الكبير الراحل تشنغيز أحماروف وتلامذته الشباب أثبتوا وبشكل قاطع "أن هذا الفن العريق كان موجوداً في المنطقة"، وأدت الأحداث التي عصفت بالمنطقة خلال تلك الحقبة التاريخية، من حروب داخلية وما رافقها من إراقة دماء، ودمار شديد في العمران، إلى خلو مناطق شاسعة من السكان تقريباً في ما وراء النهر. وحدث هذا خاصة بعد انهيار حكم الأسرة التيمورية، خلال القرن السادس عشر، ومع بدايات الاحتلال الروسي لتركستان منذ قرنين تقريباً، الاحتلال الذي استمر حتى مطلع تسعينات القرن العشرين. والاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية، وهو ما أدى بالنتيجة إلى ضياع نماذج كثيرة من الأعمال لفريدة التي خطها أساتذة فنون المنمنمات وكانت تصور كائنات حية خلال تلك الفترة الهامة من تاريخ المنطقة.


ولكننا ومن خلال بعض اللقيات الأثرية المحفوظة في متحف الفنون الجميلة بجمهورية أوزبكستان، نتعرف اليوم على نماذج رائعة من هذا الفن العريق، ونتعرف أيضاً على نماذج أخرى، من خلال النقوش التي تزين أغلفة مخطوطات القرون الوسطى، بتقنية الورق المعجون (المعروفة باسم "جلدي روغاني")، والمحفوظة اليوم ضمن مجموعة معهد أبي ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية.


ورافق انبعاث وتجدد هذا الفن العريق، مولد شكل جديد معاصر من أشكال الفنون الجميلة في أوزبكستان، تمثل بفنون المنمنمات المطلية والمنفذة بتقنية "طاش قاغاز" (أي الورق المقوى) المصنوع من لدائن الورق المعالجة بطريقة خاصة، والتي ابتكرها أساتذة الفنون الجميلة في إتحاد "أسطى"، التابع لصندوق الفنون الجميلة في إتحاد الفنانين التشكيليين الأوزبكستاني آنذاك... أكاديمية الفنون الجميلة اليوم. والذي أحدث بهدف الحفاظ على الفنون القومية الأوزبكية المتميزة وتطويرها، ولبعث أشكال الفنون الجميلة الشعبية الآخذة بالزوال. وتكللت الجهود بإحداث ورشة علمية إنتاجية تجريبية، تحت إشراف الفنان الأوزبكي الراحل تشينغيز أحماروف. وبين جدران هذه الورشة ظهرت أولى الأعمال الفنية الرائعة لفناني المنمنمات المطلية الشباب الأوزبكستانيين.
ويعود إنشاء الورشة العلمية التجريبية لفنون المنمنمات المطلية في إتحاد "أسطى"، إلى مطلع سبعينات القرن الماضي حيث أنتج تحت إشراف تشنغيز أحماروف أول عمل تجريبي بتقنية رسم الصور المطلية بالورنيش. الذي عرف في النماذج القديمة للرسوم المنمنمة لكتب القرون الوسطى، ومختلف مدارسها الفنية، وفي الطرق القديمة لتحضير الألوان، وامتلك تشنغيز أحماروف تقنيات وطرق عمل أساتذة الشرق القديم، وكانت الخبرة التي تكونت لديه مبعثاً لتك الطرق من جديد حيث جعلها محط اهتمام المختصين بتاريخ ونظرية الفنون الجميلة رغم غياب وجهة النظر الواحدة عن المنمنمات المطلية في آسيا الوسطى. وساد استنتاج عن أنها كانت لا تتعدى منمنمات الكتب والنقوش والزخارف في القرون الوسطى بمنطقة وسط آسيا. ولكن تشنغيز أحماروف وتلامذته الشباب آمنوا بقوة: بأن هذا الشكل من الفن كان موجوداً، ولكن الأحداث العاصفة في تلك المرحلة التاريخية، وإراقة الدماء نتيجة للحروب الداخلية، أفرغت واحات آسيا الوسطى بعد سقوط الأسرة التيمورية في القرن السادس عشر من السكان، وكانت من أسباب فقدان نماذج كثيرة للمنمنمات التي صورت كائنات حية.

 

وكان إسهام تشنغيز أحماروف في تطوير فن المنمنمات والفنون الجميلة الأوزبكية عظيماً وتميز بعدم التكرار ودعوته للفنانين الأوزبك للابتعاد عن تقاليد المدارس الأوروبية والعودة لجذورهم الفنية. وكان له الفضل الكبير في بعث فنون المنمنمات الشرقية، وإحياء تقاليد مدرسة كمال الدين بهزاد الرائعة. وكانت أفكاره تلك جريئة جداً في تلك المرحلة وكان على علم بما يحيط به من أخطار في مواجهة ما اعتاد المسؤولين في السلطات السوفييتية فرضه على الفنون من قيود، وكان يمكن وبكل سهولة أن يدفع مستقبله وشهرة إبداعه ثمناً لها. ولكنها كانت فكرة فنان شجاع حملها معه وبثبات طيلة حياته.

وحياة تشنغيز أحماروف كانت مليئة بالنجاحات وحظي بألقاب رفيعة. واستحق جائزة الدولة من الدرجة الأولى لقاء رسومه ونقوشه البديعة التي تزين حتى اليوم جدران مسرح علي شير نوائي الأكاديمي الكبير للأوبرا والباليه في طشقند. وكان حينها لا يتجاوز الخمسة والثلاثين عاماً من عمره، ومع ذلك لم يصب بالغرور واستمر بإبداعاته، وأنجز الكثير من الأعمال الفنية التذكارية الضخمة التي تزين الأماكن العامة ليس في أوزبكستان بل وفي خارجها..

ونقوشه النافرة ورسومه البديعة تزين اليوم جدران محطة "كييفسكايا" في مترو موسكو، ومصحة "أوزبكستان" في كيسلافودسك، ومطعم "يولدوز" في سمرقند، وقصر "أبو علي بن سينا" الثقافي في بخارى، ومحطة "علي شير نوائي" للمترو في طشقند والكثير غيرها. ورسومه البديعة محفوظة في العديد من المتاحف والمجموعات الخاصة.

 

وشملت أعماله البديعة خلال حياته الكثير من الصور، ولوحات رسمها لمعاصريه وللأجداد العظام للشعب الأوزبكي، ويصعب حصرها اليوم وكلها تحمل ميزة واحدة هي عدم تكرار خصوصيتها في أي لوحة من لوحاته أو أي عمل من أعماله، وعند تصفح أي ألبوم من ألبومات معارضه لا نجد أي تشابه بين أي عمل من أعماله الكثيرة لا في تفاصيل الجزئيات ولا حتى في الأقراط التي تزين أذان شخوص لوحاته ولا حتى في حلى الزينة النسائية المرسومة في لوحاته وكلها تحمل طابع أحماروف المتميز.

واذكر ما عرضه على ضيفه السوري من عشرات النماذج التي يرسمها ليختار بعد جهد جهيد الأنسب والأفضل منها لإنتاج عمله الفني المبدع بشكله النهائي، وهو الذي تمتع بإمكانيات موسوعية وفلسفية وتاريخية ومعمارية وموسيقية، وأحاسيس مرهفة عكسها في لوحاته ورسومه عبر الحركات الإيقاعية للراقصات والراقصين وفي الفنون الشعبية الأخرى وما عرف عن حفظه عن ظهر قلب لمؤلفات العديد من شعراء الشرق. وعن دعوته من قبل أبرز المخرجين للتشاور قبل البدء في تنفيذ أي عمل سينمائي تاريخي.

 

والخبرة الضخمة التي كونها خلال حياته لم يبخل بها وأعطاها لتلامذته الذين يعدون اليوم بالمئات لأنه أحبهم كأب ولكنه كان في أعماق قلبه شاباً، وكان يحب أن يدعوه تلامذته لجلسات سمرهم، وكان يحب المزاح والنكات والكلمات النقدية الحادة كما أشار لي تلامذته الذين التقيتهم خلال معرض أستاذهم الكبير. حتى أن أحدهم وهو فنان معروف قال لي: أحماروف لم يدخر أبداً النقود، والقسم الأكبر من عائدات أعماله الفنية كان يوزعها على تلامذته، الذين درسوا الفنون الجميلة في مؤسسات التعليم العالي الروسية، لأن أستاذنا عرف أن المقدرات الإبداعية الفكرية والقيم المعنوية هي أغلى من المادة. وكان له في حياته مذاقات الانتصارات الحلوة، وطعم الضياع والخسارة المرة. ولكنه لم يكن يحب التحدث عنها أبداً.

وهكذا اقتنعت بأنه رغم مضى نحو 14 عاماً على وفاة فنان الشعب الأوزبكي تشنغيز أحماروف فإن ذكراه الطيبة لم تزل محفوظة في ذاكرة الكثيرين من تلامذته والمعجبين بفنونه الجميلة وفي أعماله الكثيرة الموزعة في المتاحف والأماكن العامة التي يشاهدها عشرات الألوف يومياً.

 

الثلاثاء، 16 يناير 2018

وجهة نظر خبراء روس حول مستقبل دول آسيا المركزية

وجهة نظر خبراء روس حول مستقبل دول آسيا المركزية


كتبها أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية (DC)، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة ، ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص: صحافة. بروفيسور متقاعد
اعتبر خبراء روس بعد انهيار الإتحاد السوفييتي أن آسيا المركزية من أهم مواقع السياسة العالمية في ذلك الوقت، لأن الأعمال الإرهابية التي جرت بتاريخ 11/9/2011 في نيويورك وواشنطن أظهرت أن إنهيار الدول في منطقة آسيا المركزية وتوقفها عن مراقبة حدودها الدولية يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية على غيرها من مناطق العالم. وبالإضافة لذلك ستثير إهتمامات سياسة جدية لدى القوى العظمى في العالم المعاصر كالصين، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول الإتحاد الأوروبي، والهند، وباكستان، للتدخل بشؤون دول آسيا المركزية، وأن هذا يشير إلى إمكانية تغيير حدود دول آسيا المركزية لمصلحة لاعبين كبار من خارج الإقليم.
فكيف يمكن أن تتغير حدود هذه الدول خلال المئة عام القادمة ؟
اعتبر كازانتسيف أ.أ. الخبير بمعهد العلاقات الدولية الحكومي في موسكو أن الحدود في آسيا المركزية متنقلة، وأن مناقشة موضوع مستقبل الحدود بين دول آسيا المركزية ليس سهلاً ولو أن تلك الحدود هي حدوداً إقليمية دولية "قائمة"، وهي مرتبطة بغيرها من أقاليم العالم، وكل ما جرى أنه لم يتم تحديدها بدقة قبل إستقلال تلك الدول، استناداً لوجهة نظر الجغرافيين الكلاسيكيين في القرن الـ 19.
وتضم "آسيا المركزية" من وجهة نظر العلاقات الدولية المعاصرة خمسة جمهوريات سوفييتية سابقة هي: قازاقستان، وقرغيزستان، وطاجكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان. وتجري فيها أنهاراً داخلية لاتصب في المحيطات، وتشغل منطقة آسيا المركزية مساحة كبيرة تمتد من الصين والهند شرقاً نحو الشرق الأوسط غرباً.
وكان مفهوم "آسيا المركزية" في العهد السوفييتي منحصراً بالمنطقة المحيطة بمنغوليا، واستخدم السوفييت آنذاك مصطلح "آسيا الوسطى" للمنطقة التي كانت لا تضم قازاقستان.
ومن وجهة نظر المصطلحات المعاصرة في العلاقات الدولية فإن مفهوم "آسيا المركزية" هو مفهوم ظهر إثر إنهيار إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية، الذي كان يضم الجمهوريات السوفييتية السابقة الخمس، وهي: قازاقستان، وقرغيزستان، وطاجكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان.
ووردت بدائل أخرى للمصطلح الجديد، منها المفهوم الأمريكي لـ"آسيا المركزية الكبرى"، الذي كان يمكن أن يضم أفغانستان وجزءاً من باكستان أيضاً. بالإضافة للمفاهيم الثقافية والتاريخية، والجغرافية والاقتصادية، والسياسية المتعددة المرتبطة بمنطقة آسيا المركزية، التي تتصارع فيها القوى العظمى الآن حول البعد الأيديولوجي الرمزي لـ"اللعبة الكبيرة الجديدة"، التي تلعبها القوى العظمى المتصارعة من أجل التأثير على هذه المنطقة الحساسة من العالم (أنظر كازانتسيف أ.أ.: "اللعبة الكبيرة" مع قواعد غير معروفة: السياسة العالمية وآسيا المركزية. موسكو، معهد العلاقات الدولية الحكومي بموسكو؛ تراث يوروآسيا، 2008.).
وعلى ما نعتقد أن الأهمية النهائية لتغيير الحدود الدولية لدول الإقليم على آفاق المئة عام القادمة تأتي من خلال عاملين اثنين:
الأول: خارجي (وتلعبه السياسة العالمية، وخاصة سياسة الدول العظمى)؛
والثاني: داخلي (وتلعبه التغيرات الهيكلية الجارية داخل دول آسيا المركزية).
وعلى هذا الأساس يمكن تصور عدة سيناريوهات لتغيير الحدود الدولية داخل آسيا المركزية. أو ما يطلق عليه اليوم تسمية "اللعبة الكبرى" حول مستقبل الحدود الدولية في آسيا المركزية والتي قد تشمل حتى أفغانستان.
ولنبدأ من العامل الخارجي:
فالجغرافية السياسية "المركزية" لآسيا المركزية، (Frank A.G. The Centrality of Central Asia. Amsterdam: VU University Press, 1992.) وحاجة دول المنطقة للمساعدات الخارجية تجلب لها تدخلات واقعية في شؤونها الداخلية من قبل قوى عظمى مثل: جمهورية الصين الشعبية، والفيدرالية الروسية، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول الإتحاد الأوروبي، وجمهورية الهند، وغيرها من القوى المؤثرة في العالم. وهذه الإتجاهات يمكن تمريرها مستقبلاً ولو أن دول المنطقة غير ملزمة بقبول صراعات القوى العظمى الواردة ضمن آفاق "اللعبة الكبرى الجديدة". ولكن الحديث يمكن أن يدور حول التعاون من أجل حل القضايا الإقليمية الهامة، مثل: الإرهاب، أو "مصير الدول غير المكتملة" أو تجارة المخدرات. بالإضافة لمحاولات القوى العظمى للمحافظة على مصالحها في المنطقة التي تشكل مصدراً لنواقل الطاقة، ومن الطرق الجديدة المحتملة لمرور التجارة بين الشرق والغرب، ومن الشمال نحو جنوب منطقة أوروآسيا.
وفي هذه الحالة يمكن توقع خيارات عديدة لنتائج التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة من قبل قوى خارجية من خارج الإقليم. وفي حال حدوث تعاون موجه نحو تطوير المنطقة، فسيتم الحفاظ على الحدود الدولية الحالية لدول المنطقة، مع تصاعد المنافسة بين القوى العظمى لخلق توازن بينها، وعلى سبيل المثال:
المنافسة الجارية بين الصين أو "التحالف" بين جمهورية الصين الشعبية والفيدرالية الروسية، مع القوى الغربية، وهذا قد لا يؤدي إلى حدوث تغيير في الحدود الإقليمية، لأن قيادات هذه الدول تعتمد في إطار التقاليد "السياسة الممتدة عبر قرون عديدة" والباقية حتى اليوم، على التوازن القائم بين أعمدة تلك القوى.
ولأن الجغرافية السياسية "المركزية" لآسيا المركزية، وحاجات دول المنطقة للحصول على مساعدات خارجية تستدعي تدخل نشيط من قبل القوى العظمى في شؤونها الداخلية. وفي حال توافق العديد من عوامل الهيمنة على آسيا المركزية يمكن إنتقالها بالكامل إلى أيدي الصين (السيناريو رقم 1 "سلام صيني مركزي"). ومن بين تلك الحقائق الخروج الكامل للأمريكيين من أفغانستان وآسيا المركزية خلال الأعوام الممتدة من عام 2014 وحتى عام 2020، والأزمة الاقتصادية الطويلة والمستمرة في أوروبا والتي سببت وتسببت الـ"ركود" الاقتصادي والديموغرافي في الفيدرالية الروسية والتي يمكن أن تتجنب الفشل من خلال عملية التكامل الأوروآسيوي.
ولكن انتقال الهيمنة إلى الصين سيجرى على مراحل: في البداية ستكون بمساعدة الأدوات الاقتصادية، وسياسة عدم فرض الهيمنة، وبعدها تأتي إليهم بـ"القوة الخفيفة" على شكل نشر اللغة والثقافة وسط الشرائح العليا في المجتمع. وستجد الصين لغة مشتركة مع النخب العلمانية في المنطقة، ومع المتطرفين الإسلاميين (بمساعدة حليفتها باكستان)، وستحاول توجيه طاقاتهم لمواجهة التأثير الغربي. ومن عام 2015 وعلى قاعدة "السوق المشتركة" المحدثة بين دول منظمة شنغهاي للتعاون، وبغض النظر عن المقاومة الخفية للفيدرالية الروسية، بدأت الهيمنة الصينية بالإنتشار على آسيا المركزية والقسم الآسيوي من روسيا، وضمت جملة من الأعضاء المنتسبين على الساحة السوفييتية السابقة، مثل: القسم الأوروبي من روسيا، وأرمينيا، وبيلاروسيا. لتبدأ عملية تعميق التكامل الاقتصادي والسياسي. وفي النهاية وخلال ستة عقود او قرن من الزمن سيتم "تمدد الصين".
وهنا لابد من تذكر أن حدود إمبراطورية تانغ في الصين إمتدت بعمق نحو غرب الحدود المعاصرة، حتى أن الشاعر الصيني الشهير لي بو ولد على أراضي قرغيزيا الحالية، أو المقاطعة الصينية السابقة آنذاك. وبالإضافة لذلك هناك حدوداً مشتركة لدول آسيا المركزية اليوم مع جمهورية الصين الشعبية تختلف عن حدود المرحلة السوفييتية، لأن عملية ترسيم الحدود في إطار "عملية شنغهاي" تم تحريكها لصالح جمهورية الصين الشعبية.
وفي إطار إعلان التكامل الاقتصادي الأوروآسيوي الذي وقع في الكرملين عام 2011، من الممكن أن تتمكن الفيرالية الروسية من تشكيل نموذج فعال وجذاب للدول الجارة من أجل التطور الإجتماعي والاقتصادي السريع، ليكون السناريو الـ 2 وهو: "إعادة دمج الساحة السوفييتية السابقة". ولكن هذا المسار لـ"اللعبة الكبيرة الحديدة" كان غير واقعي قبل نحو عشرين سنة مضت. حيث كان من الممكن أكثر إحياء الاتحاد السوفييتي أو الإمبراطورية الروسية. وهذه الإمكانية تعادل عامل الصفر اليوم، وتتراجع عاماً بعد عام. وإذا استطاعت الفيدرالية الروسية أن تشكل نموذجاً للتطور الإجتماعي والاقتصادي الفعال والجذاب للجيران بشكل سريع، فهذا يعني إمكانية أن يصبح السيناريو الـ 2 وهو: "إعادة دمج الساحة السوفييتية السابقة" أمراً ممكناً. مثال: التكامل الاقتصادي الأوروآسيوي. وعندها يمكن في المستقبل توقع اختفاء الحدود والعودة للأوضاع التي كانت قائمة في النصف الثاني من القرن الـ 19 وحتى تسعينات القرن الـ 20.
وخلال تسعينات القرن الماضي نوقش بديل آخر لتغيير الحدود الدولية الداخلية في آسيا المركزية. اعتماداً على فكرة تكامل آسيا المركزية وفق النموذج الأوروبي. وكانت كل محاولات دول آسيا المركزية للتعاون داخل الإقليم حتى الوقت الراهن فعالة، من خلال الأجهزة الإقليمية، مثل: جماعة آسيا المركزية الاقتصادية، ومنظمة التعاون في آسيا المركزية، رغم أنها لم تؤدي إلى نتائج إيجابية بسبب بعض قضايا الخلاف في العلاقات بين دول المنطقة وخاصة حول المياه، والطاقة، والبيئة، والتي يصعب حلها على آفاق السنوات القريبة القادمة. بالإضافة للتوتر الناجم عن أسباب موضوعية في العلاقات بين أوزبكستان وطاجكستان والتي يمكن أن تستمر لفترة طويلة.
ومع ذلك يمكن تصور أنه خلال الثلاثين سنة القادمة ومن خلال نموذج الإدارة الفعالة لمياه الأنهار العابرة لآراضي دول الإقليم يمكن أن يبدأ تكامل ناجح في آسيا المركزية، ليظهر في النهاية وخلال المئة عام القادمة "إتحاد آسيا المركزية" مع أجهزته المشابهة للإتحاد الأوروبي. كما ويمكن أن نتصور توسعه وفق نموذج ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية إلى "آسيا المركزية الكبرى" ليضم أفغانستان وباكستان مع إجراء إصلاحات ليبرالية في إيران وهو: السيناريو الـ 3: "تكامل آسيا المركزية". وهناك تكهنات لتنفيذ سيناريو التكامل على ساحة أصغر، عن طريق إقامة إتحاد اقتصادي بين قازاقستان وقرغيزستان أو عن طريق إقامة حلف عسكري وسياسي حول أوزبكستان التي تتعزز قدراتها يوماً بعد يوم.
وهناك تكهنات أخرى حول مسار "اللعبة الجديدة الكبرى". برزت تحت تأثير الأوضاع السائدة في أفغانستان، وتصاعد التطرف الإسلامي على ضوء القضايا الإجتماعية والاقتصادية والديموغرافية الضخمة، آخذين بعين الإعتبار الصراعات العشائرية والسياسة التي يمكن أن تؤدي إلى تنفيذ السيناريو الـ 4 وهو: "الخلافة"، ومن المتوقع أن لا يشمل هذا السناريو كل دول آسيا المركزية، بل بعض مناطقها فقط وخاصة وادي فرغانة.
وتشير العوامل المشتركة للمصالح متعددة الجوانب في آسيا المركزية بالاضافة لضعف دول المنطقة، وهشاشة حدودها القائمة، إلى أنه يمكن أن يكون من طبيعة تطور الأحداث في آسيا المركزية خلال القرن القادم، العمل المشترك من خلال عاملين داخليين هامين، يعتمدان على التقارب القومي من جانب، وعلى التناقضات القومية الداخلية من خلال التركيبة الموضوعية المشتركة والإقليمية من جهة أخرى. وسنبحث العوامل الداخلية. التي ظهرت في دول المنطقة عام 1991 على أساس الجمهوريات السوفياتية السابقة، والتي كنت كلها تتعرض لتحديات أمنية غير عادية عالية كالإرهاب، والتطرف الديني، وتهريب المخدرات. وتميز بعضها كقرغيزستان، وطاجكستان بـ"الضعف" واعتمادهما على توازن "الدول الفاشلة". والدور الكبير في تصاعد التهديدات الجديدة تلعبه الجارة أفغانستان، ففي "الدول الفاشلة" كلاسيكياً كل العوامل الموضوعية حدثت في نهاية القرن الـ20 وبداية القرن الـ21، وتحدثت عن آفاق إمكانية تغيير نظام حدود دول المنطقة خلال فترة محددة.
والحدود الداخلية في  آسيا المركزية المعاصرة جرى تحديدها نتيجة لإيجاد تركيبات عرقية، وعرقية مشتركة متناقضة. وكما هو معروف قام البلاشفة برسم حدود الدول القائمة بشكل مصطنع أثناء رسم الحدود القومية التي جرت خلال الفترة الممتدة من عام 1920 وحتى عام 1930. وتجاهل البلاشفة فيها تركيبة الجوزات، والقبائل (لدى القازاق والتركمان)، والمناطق (لدى القرغيز، والأوزبك، والطاجيك) وفوق كل ذلك تجاهلوا تركيبة القبائل "سارتي"، و"تركي"، و"مسلمين"، وتجاهلوا ما حددته الإدارات السياسية القديمة كإمارة بخارى، وخانية خيوة، وخانية قوقند. وتجاهلوا العوامل اللغوية لدى السكان الناطقين باللغة الطاجيكية في سمرقند، والسكان الناطقين باللغة الأوزبكية في طاجكستان، وتجاهلوا كذلك رسم الحدود بين الواحات:
وادي فرغانة، الجزء السابق من خانية قوقند، والوادي الممتد أسفل مجرى نهر أموداريا والذي كان ضمن خانية خيوة، وهكذا. وكل هذا كان سبباً لحدوث نزاعات عشائرية وقبائلية وإقليمية جدية داخل الدول المستقلة الجديدة. ولا توجد أية آمال لتوقع إمكانية تجاوز هذه النزاعات نهائياً خلال السنوات القريبة القادمة.
وهنا يمكن الإشارة إلى الخبرة المشابهة في إفريقيا، حيث أدت القضايا المصطنعة المشابهة لرسم الحدود وارتباطاتها بالتوترات الداخلية للدول التي غلبت عليها مظاهر تصاعد التوتر، والإبتعاد عن الحلول. ومن بينها كانت تلك الدولة التي ولدت على أساس التقسيمات القبلية القديمة، وأثمرت منذ مدة قريبة عن ظهور دولة جديدة حملت إسم "جنوب السودان".
وإقامة التوافق القومي الجديد الناجح يعتبر حقيقة أيضاً في الوقت الراهن. فقد ظهرت هويات عرقية وقومية في كل جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق في وسط آسيا، ففي قازاقستان ظهرت هوية المواطن القازاقستاني، وضمت القازاق أو القازاقستانيين، والقرغيز، والأوزبك، والتركمان، والطاجيك من سكان البلاد معاً، مع هوية دولتهم المستقلة قازاقستان وأراضيها التي هي بمثابة واقع مفروض، فرضته السلطات السوفييتية السابقة والتاريخ السوفييتي. ومن غير المتوقع أن يستطيع أي منهم "العودة نحو الوراء" بهذه الحقائق الحياتية في القريب العاجل من أجل إقامة "الخلافة"، أو إحياء الإتحاد السوفييتي السابق أو أية تركيبة إمبراطورية فوق القومية. وهذه المحاولات لا تقبلها أكثرية السكان بل حتى بالإجماع.
 وهكذا سيكون من طبيعة تطور الأحداث في آسيا المركزية خلال القرن القادم العمل المشترك من خلال عاملين داخليين، يعتمدان على الهوية القومية من جانب، وعلى التناقضات الداخلية بسبب التركيبة العرقية والقومية المشتركة من جانب آخر.
وما ذكر أعلاه يشير بالكامل إلى إمكانية تطبيق السيناريو الـ 5 وهو: "الإنحلال الكامل". وفي الحالات القصوى يمكن البدء بتطور الأحداث في المنطقة وخاصة القسم الجنوبي منها، وفق سيناريو طويل المدى يشبه ما يجرى في أفغانستان.
ويمكن اعتبار سيناريو "السلام المركزي" معقولاً جداً، لأن موقف الصين بالذات يبدو في الوقت الراهن وكأنه أكثر قوة مقارنة مع غيرها من القوى العظمى التي لها مصالح في آسيا المركزية. و"جزئياً" لا يستثنى إنحلال الدول، وخاصة "الهشة" منها. وهذا يجعل تعديل السيناريو الـ 5 الذي هو أكثر إحتمالاً. ففي تسعينات القرن الماضي جرت أحاديث كثيرة حول إضمحلال دول آسيا المركزية في دولة واحدة. وأثارت الحرب الأهلية في طاجكستان مزاودات على موضوع الإضمحلال الكامل لهذه الدول. وأدت المواجهات التي جرت على جبال بدهشان في صيف عام 2012 إلى "صب الزيت على النار" فقط على تلك النقاشات. ولم يزل الإنقسام الجغرافي والسياسي العميق بين الشمال والجنوب مسألة هامة للبحث حول انقسام قرغيزستان، لأن سيطرة حكومة بشكيك على جنوب البلاد وخاصة مدينة أوش يحمل طابعاً رمزياً حتى الآن.
وتعتبر أوزبكستان وتركمانستان وقازاقستان عادة دولاً مستقرة، ولكن التطرف الإسلامي في وادي فرغانه، والتوتر العشائري على جميع أراضي البلاد مع وجود مطالب حدودية تشمل المتحدثين باللغة الطاجيكية في سمرقند من جانب النخبة الطاجيكستانية، أثارت الأحاديث حول إمكانية تفكك أوزبكستان. كما ودارت شائعات أيضاً في أوساط المعارضة التركمانية حول إمكانية خروج الأراضي الغنية بالأوغلوفودورود والتي تسكنها قبائل يومود، وتشكيل دولة "يوموديستان" في المستقبل. وفي النهاية حتى قازاقستان التي هي حتى الآن وفق المقاييس الإقليمية تتمتع بمستوى عال من الإستقرار، إلا أن المناقشات الروسية التي كانت دائرة في  تسعينات القرن الماضي أشارت إلى أنها مرشحة للتفكك. وأساس تلك التوقعات كان حقيقة هيمنة السكان الروس على القسم الشمالي من البلاد، وحتى أن القسم الذي يشمل القازاق منهم يتمسك بالمشاعر الإنفصالية. وكل هذه الإحتمالات والتوقعات وبغض النظر عن القضايا الممكنة في دول المنطقة، فإنها لم تثبت واقعيتها حتى الآن.
ولكن تصاعد التطرف الإسلامي والصراعات العشائرية والسياسية يمكن أن يؤدي إلى تنفيذ السيناريو الـ 4 وهو: "الخلافة الإسلامية" في وادي فرغانة على الأقل. وفي النهاية لا بد من الإشارة إلى أن اتجاهات التحليلات الواقعية المتداولة حتى الآن، والممتدة عبر قرن من الزمن بالإضافة للتفاعلات الجارية في الوقت الراهن، فإن أكثر المحللين يعتبرون أن السيناريوهات 1 و5 هما الأكثر إحتمالاً من غيرهما من السيناريوهات ويمكن تنفيذها في آن معاً، لأنها غير متناقضة. بل على العكس إحتمال تفكك بعض دول المنطقة يمكن أن يزيد من إهتمام جمهورية الصين الشعبية ونزوعها نحو التدخل في الشؤون الداخلية لآسيا المركزية. لأن سيناريو "السلام المركزي" يمكن أن يعتبر واقياً بشكل كامل، ولأنه يمثل موقف الصين في الوقت الراهن، ويبدو أكثر قوة مقارنة بمواقف غيرها من القوى العظمى التي لها مصالح في آسيا المركزية. ولأن سيناريو "الإضمحلال الكامل" يمكن النظر إليه كسيناريو واقعي بشكل كاف في بعض الدول الأكثر إستقراراً في المنطقة، إعتماداً على القضايا الإجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها اليوم.
واستعراض الإتجاهات المشار إليها أعلاه والسيناريوهات المقدمة، آخذ بعين الإعتبار أهمية منطقة آسيا المركزية للفيدرالية الروسية ويبعث القلق لدى نخبة من السياسيين الروس في عالم اليوم.
ولكن الذي حدث بعد انتخاب شوكت ميرضيائيف وتوليه منصب رئيس جمهورية أوزبكستان أن سياسة جديدة ظهرت في المنطقة تدعوها بمبادرة منه للتعاون من أجل تحقيق المصالح الوطنية مع مراعاة المصالح المتبادلة وحسن الجوار في العلاقات المشتركة السياسية والاقتصادية والثقافية والانسانية والبيئية، وبذلك ساعدت سياسته الإقليمية والدولية الناجحة على طوي صفحة أخرى من صفحات سياسة فرق تسد التي مارستها وتمارسها القوى العظمى عادة لتحقيق مآربها في شتى أنحاء العالم منذ عدة قرون.
للمزيد يمكن الرجوع إلى:
- تحدث الرئيس الأوزبكستاني أمام الدورة الـ 72 للأمانة العامة بمنظمة الأمم المتحدة. نشرت بتاريخ 21/9/2017 على الرابط: http://muhammad-2009.blogspot.com/2017/09/72.html
- حماية مصالح أوزبكستان على الساحة الدولية هي المهمة الرئيسية لبعثاتنا الدبلوماسية. نشر بتاريخ 14/1/2018 على الرابط: http://muhammad-2009.blogspot.com/2018/01/blog-post_34.html
- رسالة فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان الموجهة إلى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. نشرت بتاريخ 30/12/2017 على الرابط: http://muhammad-2009.blogspot.com/2017/12/blog-post_30.html
- كازانتسيف أ.، دكتور في العلوم السياسية، مدير مركز التحليلات في مغيمو لدى وزارة الخارجية الروسية، خبير في الخدمة الروسية للدبلوماسية الدولية: خمس سيناريوهات لمستقبل الحدود في آسيا المركزية. مركز آسيا. 19/4/2013. russiancouncil.ru
- كازانتسيف أ.أ.: "اللعبة الكبيرة" مع قواعد غير معروفة: السياسة العالمية وآسيا المركزية. م. مغيمو (معهد العلاقات الدولية الحكومي بموسكو)؛ تراث يوروآسيا، 2008.
- كلمة التهنئة التي وجهها فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف للشعب الأوزبكستاني. نشرت بتاريخ 1/1/2018 على الرابط: http://muhammad-2009.blogspot.com/2018/01/blog-post.html
- كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف أمام القمة الأولى للعلوم والتكنولوجيا بمنظمة التعاون الإسلامي. نشر بتاريخ 11/9/2017 على الرابط: http://muhammad-2009.blogspot.com/2017/09/blog-post_11.html
- كلمة الرئيس الأوزبكستاني بمناسبة الذكرى الـ 26 لاستقلال جمهورية أوزبكستان. نشرت بتاريخ 2/9/2017 على الرابط: http://muhammad-2009.blogspot.com/2017/09/26.html
- Frank A.G. The Centrality of Central Asia. Amsterdam: VU University Press, 1992.
- Выступление Президента Республики Узбекистан Шавката Мирзиёева на международной конференции «Центральная Азия: одно прошлое и общее будущее, сотрудничество ради устойчивого развития и взаимного процветания» в Самарканде. 11.11.2017г.: http://muhammad-bukhari.blogspot.com/2017/11/blog-post_11.html
- Выступление Президента Республики Узбекистан Шавката Мирзиёева на первом саммите Организации исламского сотрудничества по науке и технологиям. 11.09.2017г.: http://muhammad-bukhari.blogspot.com/2017/09/blog-post_11.html
- Продвижение интересов Узбекистана на международной арене – основная задача нашего дипломатического корпуса. 13.01.2018г.: http://muhammad-bukhari.blogspot.com/2018/01/blog-post_13.html
- Послание Президента Республики Узбекистан Шавката Мирзиёева Олий Мажлису. 23.12.2017г.: http://muhammad-bukhari.blogspot.com/2017/12/blog-post_23.html
- Президент Узбекистана Шавкат Мирзиёев выступил на 72-й сессии Генеральной Ассамблеи ООН. 20.09.2017г.: http://muhammad-bukhari.blogspot.com/2017/09/72.html

السبت، 23 ديسمبر 2017

القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة

القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة

كتبها: أ. د. محمد البخاري: دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية. طشقند في 27/12/2009.
مخطط البحث:
المقدمة؛ تعريف العلاقات العامة؛ القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية؛ القيم الأخلاقية للقائم بالاتصال؛ دور العلاقات العامة؛ التعريف المهني المتخصص للعلاقات العامة؛ التعريف الاجتماعي الشامل للعلاقات العامة؛ تعريف العلاقات العامة من وجهة النظر الإسلامية؛ مهام وظيفة العلاقات العامة؛ المحظورات على موظف العلاقات العامة؛ القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة؛ الواجبات المهنية للقائم بالاتصال؛ واجبات القائم بالاتصال حيال الإدارة التي يعمل فيها؛ واجبات القائم بالاتصال نحو زملائه؛ أخلاقيات القائم بالاتصال نحو المجتمع؛ إعداد خبراء العلاقات العامة؛ الخاتمة: متطلبات وظيفة العلاقات العامة والمبادئ الأخلاقية لممارستها في الوطن العربي.
المقدمة
للقيم الأخلاقية دور هام في نجاح نشاطات العاملين بمجالات العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، ولجعلها مقبولة لدى القطاعات المستهدفة من عاملين ومستفيدين من الخدمات والمستهلكين، ومن أجل حصول المؤسسات والهيئات التي يمثلونها على ثقة القطاعات المستهدفة.
والقيم الأخلاقية هي جملة من التصرفات السلوكية للأفراد والجماعات والمؤسسات داخل المجتمعات، وتتميز التصرفات السلوكية بالفوارق البينية بين كل ما هو سلبي مرفوض وما هو إيجابي مقبول لدى القطاعات المستهدفة من نشاطات العلاقات العامة. وهذا يفرض على العاملين في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية التمتع بمستويات عالية مميزة من الممارسات الأخلاقية الإيجابية. لأن العلاقات العامة غدت اليوم نشاطاً يشترك فيه كل الأفراد في المؤسسة من خلال تكوين علاقات مرنة في سلوكهم واتصالاتهم ومعاملاتهم مع الآخرين داخل المؤسسة وخارجها.
والهدف من نشاط العلاقات العامة يجب أن لا يكون السعي لتحقيق الربح فقط، بل إلى تقديم خدمات للمجتمع، عن طريق إنتاج المؤسسات الاقتصادية والخدمية لسلع وخدمات جيدة ومتطورة تناسب الأذواق، وأداء الوظيفة المسندة إليهم بشكل جيد، مراعين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، التي تفرضها عليهم المسؤولية الاجتماعية، ومشاركة المجتمع المحلي همومه وأفراحه وأحزانه، والعمل على تقليل الأضرار الناجمة عن نشاطات المؤسسات الاقتصادية والخدمية، والمحافظة على البيئة، والعمل على النهوض بالمجتمع ثقافياً وعلمياً وحضارياً ومادياً.
تعريف العلاقات العامة
وقد عرف كانفيلد العلاقات العامة بأنها: فلسفة اجتماعية للإدارة، الراغبة بكسب ثقة وتفهم القطاعات المستهدفة من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة.[1] أما نولت فقد عرفها، بأنها: مسؤولية الإدارة التي تسعى لتكييف الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة مع بيئتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وتكييف البيئة المحيطة لخدمة الهيئة المعنية لتحقيق مصلحة الطرفين؛[2] وتجنب الخطأ، وتجنب سوء فهم المستهدفين والمسؤولين في المؤسسات التي يعملون فيها. ولهذا على المتخصصين في العلاقات العامة الالتزام بأعلى قدر من القيم الأخلاقية والمهنية وأن يكون من العوامل الأساسية لنشاطاتهم الصدق والاستقامة في العمل، وإدراك أنهم يعملون من أجل مصلحة الجماهير التي هي بدورها تمثل مصالح المؤسسات والهيئات والمنظمات والمجتمع بأسره.[3]
وتعتبر القيم الأخلاقية عند القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية من أهم العوامل المؤثرة على مصداقية العمل، لهذا تفرض عليه الالتزام بمستوى رفيع من القيم الأخلاقية وأن يتمتع بالنزاهة والامتناع عن كل ما يسيء للمهنة من أجل كسب ثقة القطاعات المستهدفة وتصديق ما يطرح عليها.[4] ويبقى السلوك المتمتع بالقيم الأخلاقية العالية الوسيلة الوحيدة الواجب اعتمادها لكسب ثقة الجمهور بالمؤسسات التي يمثلها المتخصصون في العلاقات العامة.
ويرى محمد مجاهد الهلالي أن حسن صياغة قواعد ونظم أخلاق المهنة وضبط السلوك المهني للعاملين في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية يسهم إسهامًا كبيرًا في توليد ثقة متبادلة بينهم وبين القطاعات المستهدفة. وأن ممارسة الواجبات وفقًا لمبادئ النظم والقواعد المتفق عليها من قبل العاملين بمهنة العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية تدعم عملهم.[5] لأن مبادئ العلاقات العامة هي ضمير الإدارة ولها دور حيوي في التأثير على المؤسسات والمنظمات والهيئات الاجتماعية. ولذلك على ممارسي مهنة العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الالتزام بالتركيز على القيم الأخلاقية لتدعيم الاعتقاد بأن "السلوك الأخلاقي ونجاح العلاقات العامة يجب أن يكونا متوافقين في العمل".[6] ويرى د. محمد البادي، أن العلاقات العامة هي: اتجاه اجتماعي، ومهنة ذات طابع خاص، وتشمل كل ما يصدر عن المؤسسة أو الهيئة من أعمال وتصرفات وقرارات، وكل ما يتصل بها من المظاهر والاستعداد والتكوينات المادية والمعنوية. لأن ما يصدر عن المؤسسة أو الهيئة يرتبط بها وله تأثيراته المادية والمعنوية على القطاعات المستهدفة التي ترتبط مصلحياً بها. وأن التأثيرات تعطي عناصر الاتصال طبيعتها، كأنشطة العلاقات العامة، وتسبغ عليها صفة اجتماعية.[7]
القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية
وعلى القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الالتزام بالقيم الأخلاقية؛ وإدراك أنه على صلة واسعة بكثير من الشخصيات العادية والمرموقة، وعلى صلة بمختلف الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة، وأنه يتعامل معها كممثل للسلطة العليا في الهيئة أو المؤسسة التي يعمل فيها، وأنه إن لم يلتزم بالضوابط الأخلاقية المهنية فإنه سيسيء حتماً لنفسه أولاً ومن ثم للمؤسسة أو الهيئة التي يعمل فيها، وهو ما يفرض على القائم بالاتصال الالتزام بالضوابط الأخلاقية والمهنية في نشاطاته.
القيم الأخلاقية للقائم بالاتصال
وتشير المراجع إلى أنه هناك مجموعة من القيم الأخلاقية التي يجب على القائم بالاتصال الالتزام بها في نشاطاته، منها: أن يكرس جهوده في العمل؛ وأن يحسن أداءه الوظيفي لخدمة المستهدفين من نشاطاته والعاملين في المؤسسة أو الهيئة التي يعمل فيها دون استعلاء، ليتمكن من كسب ثقتهم وتأييدهم؛ ومن أجل تحقيق التعاون بين القطاعات المستهدفة وبين المؤسسة أو الهيئة التي يمثلها بما يحقق حصول القطاعات المستهدفة على الخدمات بسهولة؛ وأن يراعي أثناء أداءه لعمله الدقة والذوق السليم، والصدق، والأمانة في جميع تصرفاته؛ وأن يحافظ على أسرار المؤسسة أو الهيئة التي يعمل فيها كي لا يستفيد منها أعداء وخصوم المؤسسة أو الهيئة أو المنظمة التي يعمل فيها؛ وأن يتعاون في كافة المجالات لتحقيق أفضل مستوى لخدمة الجماهير، لأن التعاون المشترك والفهم المتبادل يهيئ فرصة مناسبة لتنمية مفاهيم العلاقات العامة وتطبيقاتها؛ وأن يهتم برفع مستواه المهني والمسلكي والعلمي في مجالات العلاقات العامة بشكل دائم؛ وأن يرتفع بمستوى كفاءاته لتحقيق الأهداف من نشاطاته وكسب ثقة القطاعات المستهدفة وتعاونها؛ وأن يعمل دائماً من أجل فرض الاحترام والمحافظة على الأموال العامة، ومحاربة الانحراف والإسراف، وحماية المصلحة العامة؛ وأن يؤمن بالعمل الذي يمارسه من أجل تحقيق الأهداف التي تخدم المصلحة العامة والامتناع عن محاولة تحقيق أهداف ومصالح شخصية.
وعلى القائم بالاتصال أن يحاول دائمًا التقليل من التشويش الناتج عن عمله كي لا يعيق وصول رسالته إلى المستهدف، وأن يلبي احتياجات القطاعات المستهدفة في رسائله الموجهة لتتقبلها القطاعات المستهدفة ويزيد من تأثيره عليها؛[8] وأن يدرك أن وظيفة العلاقات العامة مثلها مثل أي وظيفة عامة تمارس في الهيئة أو المؤسسة أو الإدارة، وأنها تشكل الوحدة الأساسية للهيكل التنظيمي في الهيئة أو المؤسسة. وأن العلاقات العامة هي عبارة عن مجموعة من الواجبات والمسئوليات المتكاملة والمتجانسة التي يجب أن يؤديها شخص معين تتوفر فيه شروط التأهيل المحددة لشغل الوظيفة من حيث التعليم والخبرة والتدريب والمعارف والقدرات، والمهارات التي تحددها السلطات المختصة.[9] وأن يعمل من أجل إقناع الإدارة العليا بالقيام بنشاطات تجعل القطاعات المستهدفة راضية عن أداء الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة؛ وإقناع القطاعات المستهدفة بأنها تستحق بالفعل تأييدها ودعمها المعنوي والمادي.
دور العلاقات العامة
وينحصر دور العلاقات العامة بـ: تبني مصلحة القطاعات المستهدفة والمصلحة العامة؛ والإسهام بوضع السياسات الملائمة لها؛ وأن يسعى من أجل إيصال معلومات كافية عن نشاطات الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة وسياساتها للقطاعات المستهدفة؛ وأن يعمل من أجل خلق رأي عام مؤيد للهيئة أو المؤسسة أو المنظمة لدى الجمهور؛ وأن يعمل من أجل خلق مواقف محددة ومطلوبة اتجاه الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة؛ وأن يسهم في تقييم مواقف الرأي العام مع المتخصصين في العلاقات العامة؛ وأن يعمل من أجل إيصال المعلومات عن المواقف التي تم تقييمها لإدارة الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة.[10]
التعريف المهني المتخصص للعلاقات العامة
وكما هو معروف هناك تعريفين أساسيين للعلاقات العامة. أولها: التعريف المهني المتخصص: ويقصد به إقامة علاقات حسنة داخل الهيئات والمؤسسات والمنظمات وبين الهيئات والمؤسسات والمنظمات مبنية على التفاهم والثقة المتبادلة. ويتم ذلك من خلال الاهتمام وإبراز الوظائف الأساسية التي تضطلع بها إدارة العلاقات العامة، في الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة حكومية كانت أم خاصة، وبذلك تكون وظيفتها إدارية بحتة؛ وهذا التعريف تبلور مع ظهور متخصصين في العلاقات العامة منذ بداية القرن العشرين، أمثال: إيفي لي، وإدوارد بيرنيز، وجون هيل. وتبعه خلال أربعينات وخمسينات القرن العشرين تأسيس جمعيات واتحادات علمية ومهنية ضمت متخصصين بالعلاقات العامة في القارتين الأوروبية والأمريكية، ساهمت بدورها في زيادة تعريف وظيفة العلاقات العامة، وساعدت على تحديد مهامها ووظائفها.
ونشرت مجلة أخبار العلاقات العامة Public Relation News في عام 1947 خلاصة لتعريف العلاقات العامة، أخذته من نتائج الاستقصاء الذي أجرته بين مشتركيها، والعاملين في مجال العلاقات العامة. وجاء فيها: أن "العلاقات العامة: هي وظيفة الإدارة التي تقوم بتقويم اتجاهات القطاعات المستهدفة وربط سياسات وأعمال فرد أو منشأة مع الصالح العام، وتنفيذ برامجها لكسب تأييد القطاعات المستهدفة وتفهمها".
أما إيفي لي أحد رواد العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، فاعتبر أن مهمة العلاقات العامة مزدوجة، تبدأ من دراسة اتجاهات الرأي العام، ونصح المؤسسات بتغيير خططها، وتعديل سياساتها لخدمة المصلحة العامة، ومن ثم إعلام القطاعات المستهدفة بما تقوم به الهيئات والمؤسسات والمنظمات من أعمال تهمهم وتخدم مصالحهم.[11] واعتبر إدوارد بيرنيز خبير العلاقات العامة الأمريكي، أن العلاقات العامة هي: محاولة لكسب تأييد القطاعات المستهدفة لنشاط أو قضية أو حركة أو هيئة أو مؤسسة، عن طريق الاتصال والإعلام والإقناع للوصول إلى التكيف مع تلك النشاطات، وإيجاد نوع من التكيف والتكامل والتوافق بين مواقف الهيئة أو المؤسسة المعينة وسلوكها، مع مواقف جماهيرها ورغباتهم، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
أما جمعية العلاقات العامة الأمريكية فقد عرفت العلاقات العامة بأنها: نشاط أي صناعة أو إتحاد أو هيئة أو مهنة، أو حكومة، أو أي منشأة أخرى لبناء وتدعيم علاقات سليمة منتجة بينها وبين فئة من الجمهور: كالعملاء والموظفين والمساهمين والجمهور بشكل عام، والعمل على تكييف أهداف المؤسسة مع الظروف المحيطة بها، وشرح أهدافها للمجتمع.
أما معهد العلاقات العامة البريطاني، فقد عرف العلاقات العامة بأنها: الجهود الإدارية المرسومة، والمستمرة من أجل إقامة وتدعيم التفاهم المتبادل بين الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة وجمهورها.
أما جمعية العلاقات العامة الفرنسية، فقد عرفت العلاقات العامة بأنها: طريقة للسلوك، وأسلوب للاتصال والإعلام يهدفان إلى إقامة علاقات مفعمة بالثقة، والمحافظة عليها. تعتمد على المعرفة والفهم المتبادل، بين المنشأة ذات الشخصية الاعتبارية، التي تمارس وظائف وأنشطة، وبين القطاعات المستهدفة التي تتأثر بتلك الأنشطة والخدمات في الداخل والخارج.
وتوصلت جمعية العلاقات العامة الدولية، إلى تعريف العلاقات العامة بأنها: وظيفة الإدارة المستمرة والمخططة، وتسعى الهيئات والمؤسسات والمنظمات الخاصة والعامة من خلالها، لكسب التفاهم والتعاطف مع سياساتها وأنشطتها، وكسب المزيد من التعاون الخلاق، والأداء الفعال للمصالح المشتركة، باستخدام الاتصال والإعلام الشامل والمخطط.[12]
التعريف الاجتماعي الشامل للعلاقات العامة
وثانيها التعريف الاجتماعي الشامل: وهو الاتجاه الاجتماعي للعلاقات العامة، وظهر خلال ثلاثينات القرن العشرين، إثر الأزمة الاقتصادية التي عانى منها الاقتصاد العالمي عام 1929. وعرفه د. محمد البادي، بأنه: الاتجاه الاجتماعي للعلاقات العامة، كمهنة ذات طابع خاص، ويشمل كل ما يصدر عن الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة من أعمال وتصرفات وقرارات، وكل ما يتصل بها من مظاهر واستعدادات وتكوينات مادية. لأن ما يصدر عن الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة أو يتصل بها له تأثيرات معنوية على القطاعات المستهدفة وترتبط مصالحها معها. وهذه التأثيرات تعطي لهذه العناصر طبيعتها، كأنشطة للعلاقات العامة، وهي التي تعطي اتجاه العلاقات العامة صفته الاجتماعية.[13]
ومنه نستنتج أن نشاطات العلاقات العامة هي نشاط يشترك فيه كل أفراد الهيئة أو المؤسسة لتكوين علاقات عامة مرنة في سلوكهم واتصالاتهم ومعاملاتهم مع القطاعات المستهدفة داخل الهيئة أو المؤسسة وخارجها. وأن لا يكون الهدف من النشاطات السعي لتحقيق الربح فقط، بل تقديم خدمات للمجتمع، عن طريق إنتاج سلع وخدمات جيدة ومتطورة تناسب الأذواق، وتساعد على أداء الوظيفة المسندة إليها بشكل جيد، ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، التي تفرضها المسؤولية الاجتماعية، من أجل مشاركة المجتمع المحلي بهمومه وأفراحه وأحزانه، والعمل على تقليل الأضرار الناجمة عن نشاطاتها، والمحافظة على البيئة، والعمل على النهوض بالمجتمع ثقافياً وعلمياً وحضارياً ومادياً.
أما كانفيلد فقد عرف العلاقات العامة بأنها: فلسفة اجتماعية للإدارة، التي ترغب من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة كسب ثقة وتفهم القطاعات المستهدفة.[14] وعرف نولت العلاقات العامة، بأنها: مسؤولية الإدارة التي تسعى لتكييف الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة مع بيئتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وتهدف لتكييف البيئة المحيطة لخدمة الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة وتحقيق مصالح الطرفين.
والعلاقات العامة هي: مجموعة من الواجبات والمسئوليات الهادفة لتحقيق الأهداف المرسومة، وتقوم بأداء أعمال يقوم بها شخص يحمل مؤهلات تؤهله لشغل الوظيفة المسندة له من قبل السلطات المعنية، ويحصل بالمقابل على الرواتب والامتيازات الأخرى.[15]
تعريف العلاقات العامة من وجهة النظر الإسلامية
ومن وجهة النظر الإسلامية تعرف العلاقات العامة بأنها: "واجب وتكليف اجتماعي للفرد يستند إلى القرآن والسنة،[16] أي أنها مجموعة من العناصر الأخلاقية النابعة من القرآن الكريم والسنة الشريفة وتعتمد على الأمانة والمسئولية الشخصية".
وهكذا فأن وظيفة القائم بالاتصال في العلاقات العامة هي مجموعة سلوكيات ومؤثرات تمارس على القطاعات المستهدفة الخارجية والداخلية في المؤسسة والمجتمع، وهي واجبات أخلاقية تقع على عاتق القائم بالاتصال وعليه القيام بها، بالإضافة لمحظورات يجب أن يمتنع عن تأديتها أو القيام بها؛ ليؤدي عمله بفاعلية، وتلزمه بالضوابط الأخلاقية التي هي مصدر للسلوكيات والنتائج المؤثرة في عمله. ومن أهم الواجبات الأخلاقية أنها مجموعة أفعال وتصرفات وسلوك ينبغي على موظف العلاقات العامة الالتزام بها في أدائه لمهام وظيفته، ومن أهم هذه الواجبات:[17]
مهام وظيفة العلاقات العامة
القيام بمهام الوظيفة: إي أن يمارس مهام وظيفته، وأن يتحمل مسئولية حيال كل عمل يسند إليه في هذا المجال بما يتلاءم مع مؤهلاته العلمية وأن يكون مخولاً بتفويض بتلك الصلاحيات؛ والالتزام باحترام الشرعية والقانون: أي أن يلتزم باحترام الأنظمة والتعليمات والقوانين النافذة، وأن لا يتجاوز الحدود المرسومة لـه في النصوص، وعدم القيام بأي تصرفات دون الاستناد للأسس القانونية؛ والاسترشاد بالمصلحة العامة: أي أن يتوخى المصلحة العامة في أدائه لوظيفته، وأن يلتزم بسرعة البت في القضايا المطروحة، وأن يبتعد عن التحيز في تقديم الخدمات، وأن لا يقدم مصالح الأشخاص والهيئات على المصلحة العامة، وأن يلتزم بالسلوك المثالي في أداءه لعمله؛ والمحافظة على هيبة الوظيفة وحسن سمعتها: أي أنه موظف في الهيئة أو المؤسسة، ويمثلها وعليه أن يترفع عن كل ما يخل بهيبة الوظيفة أو حسن سمعتها داخل أو خارج نطاق الوظيفة ليدعم ثقة الجمهور ويعزز عمل الجهاز الإداري للعلاقات العامة؛ وأن يحافظ على أوقات الدوام الرسمي: ويكرس وقت الدوام الرسمي للعمل المنتج، وتجنب تراكم الأعمال؛ والمحافظة على المال العام بشقيه النقدي والعيني وترشيد الاستهلاك واستعمال الأدوات وصيانتها بصورة منتظمة كأهم عامل لتحقيق أهداف العمل المناط به، مع القدرة على تقديم الخدمات للجمهور على النحو الأمثل، والسعي لتحقيق النمو الاقتصادي الذي يؤدي إلى الرفاهية؛ وإتقان العمل: ويتم تحقيقه من خلال القيام بمجموعة من المهام للوصول إلى الهدف الأسمى، وأن ينجز المهام المناطة به بصورة دقيقة ومتقنة، ومن سماتها الإتقان والسرعة في الإنجاز.
المحظورات على موظف العلاقات العامة
وهناك محظورات على موظف العلاقات العامة عليه تجنبها، وهي:[18] عدم إفشاء أسرار الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة والحفاظ على الأسرار التي يضطلع عليها بحكم عمله، وهي أسرار قد تكون معلومات سرية بطبيعتها، أو معلومات صدرت بشأنها تعليمات معينة، والمحافظة بصفة شخصية على الوثائق السرية، ليحظى بثقة رؤسائه، وتشجيعهم على اطلاعه على الجوانب السرية لاتخاذ قرارات معينة، وزيادة ثقة المرءوسين بأنفسهم، وتعزيز احترامهم لرؤسائهم، ورفع معنوياتهم؛ وعدم قبول الهدايا: لأن هذا يعني أن قبول الهدايا مباشرةً أو بواسطة الغير يؤدي إلى ضياع هيبة الوظيفة، ويحط من كرامة موظف العلاقات العامة، ويؤثر على نزاهته وموضوعيته عند اتخاذ القرارات، ويمس موضوعيته والمساواة عند تقديمه للخدمات للقطاعات المستهدفة، مما يؤدي إلى زعزعة ثقة الجمهور بأجهزة الإدارة التي يعمل فيها، ويؤدي إلى إتباع طرق وأساليب ملتوية لإنجاز المعاملات، ويؤدي إلى وقوع الموظف تحت طائلة المسؤولية والتأديب؛ وعدم الجمع بين وظيفة العلاقات العامة، وأعمال محظورة: كالاشتغال بالتجارة بشكل مباشر أو غير مباشر، أو ممارسة عمل لدى جهة أخرى وخاصة إذا كان لذلك العمل علاقة بعمل إدارته، أو القيام بعمل يستنزف جهوده ويؤثر على مستوى أدائه الوظيفي؛ وعدم استغلال نفوذ الوظيفة: لأن من يستغل نفوذه وظيفته لتحقيق أي مكاسب مادية أو معنوية لـه أو لمعارفه، يؤثر بالمصلحة العامة. ويفسح المجال أمام الوساطات والمحسوبيات، وتسبب أضرار ناتجة عن استغلال الآخرين لنفوذهم، وتؤدي لإشاعة الفوضى والفساد الإداري، وعدم الثقة بموظف العلاقات العامة والأجهزة الإدارية الأخرى في الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة.
القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة
ولهذا تتسم القيم الأخلاقية للعاملين بالعلاقات العامة: بأخلاقيات ذاتية: أي إدراك أن لـه دورًا مهمًا حيال نفسه وحيال الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة التي يعمل فيها، وحيال مجتمعه. وعليه أن يقدر عمله، ويحترمه، ويضع نصب عينيه تقديم خدمات جيدة؛ وأن يقدر عمله، ويؤمن بقيمته، ويحكم ضميره وواجبه الديني حيال المسئوليات الملقاة عليه؛ وأن تكون رسالته نابعة من ضميره، ومن الوازع الأخلاقي، وأن يكون ملمًا بواجباته ومسئولياته ومحبًا لها؛ وأن يكون قادراً على العطاء وتحمل المسئولية وتقديم صورة طيبة عن عمله؛ وأن يتوافر لديه الإخلاص في عمله وإتقانه، وأدائه بدقة وصدق وأمانة وعدل، وأن يراعي مسئولية العمل المسند إليه؛ وأن يراعي الموضوعية في أحكامه، وأن يبتعد عن التحيز مهما كان عنصرياً أو شعوبياً، أو سياسياً، أو دينياً؛.[19] وأن يتمتع بالطيبة والسلوك ودماثة الخلق.[20] وأن يتحلى بالصبر والحلم؛[21] وأن يتحمل مسئولياته الاجتماعية، وأن يراعي ضميره كمحصلة نهائية.[22]
الواجبات المهنية للقائم بالاتصال
وأخلاقيات العمل تفرض على القائم بالاتصال واجبات حيال مهنته وهي: المحافظة على كرامة المهنة، والإسهام في رفع شأنها، والالتزام بقواعدها الأخلاقية؛ والقدرة على تحمل الأعباء والمسئوليات، وتعلم وإجادة مهاراتها؛ والرغبة في الانتماء إلى المهنة والاعتزاز بها؛ وتقبلها كمهنة تربوية وتعليمية وإعلامية وتثقيفية؛ والانتساب لعضوية جمعيات العلاقات العامة، وحضور اللقاءات والمؤتمرات المهنية، والإسهام بنشاطاتها للارتقاء بمستوى المهنة؛ وممارسة النقد الذاتي والنقد البناء للمهنة، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة، ومحاسبة الذات عن السلوكيات التي يجب أن يلتزم بها أكثر في ممارسة المهنة، وتوضيح وبيان نقاط الضعف والقوة في آداب وسلوكيات وقواعد أخلاقيات المهنة، وعرضها في الندوات والمؤتمرات المهنية لتداولها ومناقشتها؛ وأن يضع نصب عينه دائماً أن العلاقات العامة هي مهنة حساسة، وأن أي عمل غير سليم يمكن أن يشوه المهنة، وأن يتصف بصفات لا تتوافر في الآخرين، للحفاظ على مكانة المهنة؛ وأن يتحلى بالضوابط والمعايير الأخلاقية ليزيد من وقار المهنة، ويزيد من قدرها وشأنها. ومنه نرى أن أخلاقيات القائم بالاتصال تقترن بمهنته ومكانته وسلوكياته، وأن أي نجاح مهني يحققه يعود إليه بالنفع والتقدير، والعكس صحيح.
واجبات القائم بالاتصال حيال الإدارة التي يعمل فيها
وهناك أخلاقيات للقائم بالاتصال حيال الإدارة التي يعمل فيها وتتمثل في: إحاطة الإدارة علمًا بالمعايير المهنية والفنية المستخدمة من قبله ومن قبل إدارة العلاقات العامة، وعن الأعمال الخلاقة الجارية، وعن كافة الإنجازات القيمة المحققة؛ وأن يعي جيدًا أن الإدارة أو الهيئة أو المؤسسة هي هيكل تنظيمي للعمل، وعليه الحرص على تقديم كل ما يستطيع القيام به لإدارته، لأن أي نجاح جزئي يحققه يتوقف عليه نجاح العمل كله؛ وأن يكون حلقة وصل بين الإدارة وزملائه في إدارة العلاقات العامة، وإيضاح سياسات الإدارة واتجاهاتها لهم، وأن يتسامح مع حرية الرأي والمشورة، وتقديم الاقتراحات لحل المشكلات العارضة؛ وعليه احترام التعليمات واللوائح الصادرة عن الإدارة، وتفهمها وتقديرها وأن يضعها نصب عينيه لأنها في صالحه، وليست عبئًا عليه؛ وأن يكون ولاءه تام لمؤسسته، وأن لا يغدر بها أو يخونها، أو يعمل لحساب هيئة أو مؤسسة أخرى مهما كانت الظروف؛ وأن لا يصعد الخلافات إلا بعد بحثها من جميع الجوانب؛ وأن يبذل قصارى جهده لمواجهة الأزمات الطارئة التي تتعرض لها مؤسسته، وأن يضحي من أجل الخروج منها؛ وأن يحافظ على أسرار الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة التي يعمل فيها.
واجبات القائم بالاتصال نحو زملائه
وأخلاقيات العمل تفرض على القائم بالاتصال واجبات نحو زملائه تتمثل في: أن يقدم المساعدة للموظفين الجدد في إطار أخوي، وأن يحيطهم علمًا بقواعد وأخلاقيات المهنة ونظمها؛ وأن يسود روح التعاون بين موظفي العلاقات العامة من أجل تحقيق شعار "إنجاز العمل وإتقانه هو الهدف الأسمى"؛ وأن يراعي المعاملة الحسنة وتبادل المنافع، واحترام الآخر، وتقديم المساعدة والعون لآخرين، والتصرف في كل المواقف بحكمة ويسر؛ وأن لا يصعد أي خلاف بين العاملين أو رفعه إلى الرؤساء إلا بعد مناقشته فيما بينهم بشكل بناء وموضوعي، واحترام الرأي الفاضل والحكيم، وأن لا تفسد الخلافات في الآراء حالة الود بين العاملين؛ وأن تكون علاقته مبنية على الثقة والاحترام، وأن يسودها التفاهم، وأن يكون مثالاُ يحتذى به، ويطبق مبادئ ونظم المعايير الأخلاقية مع الآخرين؛ وأن يتضامن في الدفاع عن الحقوق الأدبية والمادية في حال وقوع أي اعتداء على حقوق الآخرين، أو حرمانهم من التعبير عن ممارسات العمل على وجه أكمل، أو المساس بكرامتهم، أو إعاقة نشاطاتهم المهنية، وكلها حقوق أساسية لموظفي العلاقات العامة لقيامهم بمسئولياتهم؛ والامتناع عن التجسس على زملائه، وكتابة تقارير عنهم لرؤسائهم؛ والتعاون مع زملائه في مختلف المجالات لتحقيق أرفع مستوى خدمة القطاعات المستهدفة، وعدم التشهير بزملائه، وتلفيق التهم لهم، والابتعاد عن المشاحنات الكلامية والتجريح، والالتزام بأخلاقيات المهنة، ومواثيق الشرف، ومراعاته لمصداقيته المهنية أمام نفسه؛ وأن يتخذ العاملون في وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية مواقف إيجابية من زميلهم عند خرقه لأخلاقيات المهنة عن عمد، أو غير قصد، لأن العمل الأخلاقي لا خلاف عليه، ولكن السكوت عن خرق أخلاقيات المهنة يشجع على الاستمرار به، ولابد أن يتعرض مرتكبه لموقف إيجابي من زملائه في المهنة، كي لا يوصف إلا بأنه تخاذل وجبن.[23]
أخلاقيات القائم بالاتصال نحو المجتمع
والقائم بالاتصال يجب أن يتمتع بأخلاقيات نحو المجتمع تشمل: مراعاة القيم الاجتماعية والعادات والتقاليد؛ والحصول على تأييد الرأي العام، وتشجيعه لدور العلاقات العامة، وأهميتها في المجتمع؛ والإسهام في المسائل العامة ذات الصلة بالمجتمع، وتقبل العلاقات العامة كوظيفة تحتل مكانًا مرموقًا بين غيرها من الوظائف الأخرى؛ وتقديم النصح والعون والمشورة للمجتمع باستخدام وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية؛ والحفاظ على قيم المجتمع وأصالته وأخلاقياته؛ وعلى القائمين بالاتصال واجب اتجاه المجتمع واتجاه المهنة، فقد تتعارض بعض الواجبات أحيانًا مع المصالح الشخصية إلا أن عليه كرجل مهني، أن يؤدي عمله في كل الأحوال بحياد وموضوعية، وألا يتأثر بأية اعتبارات قد تبدو متعارضة مع هذا المطلب.[24] ولهذا فإن هذه المواصفات هي بمثابة توجيهات للإعلامي ولرجل العلاقات العامة يضعها نصب عينيه عند ممارسته لمهنة الاتصال والإعلام والعلاقات العامة. ولقد ذكر الباحثون وعلماء الاتصال عشرات الصفات والخصائص ليخرجوا في النهاية بأنه الشخص القادر على ممارسة مثل هذه المهنة، وتقديم الصورة الحقيقية ورسالتها ودورها الفعال للمجتمع.
إعداد خبراء العلاقات العامة
وتطور إعداد خبراء العلاقات العامة في أكثر دول العالم حتى وصل إلى مرتبة الدراسات الجامعية العليا في كليات الاتصال والإعلام وأقسامها بالجامعة، وأصبحت دراسة العلاقات العامة داخل دراسات الاتصال في معاهد وكليات الفنون والتجارة والعلوم السياسية والإدارية، بهدف تحقيق التكامل بين التخصصات التي تثري عمل العلاقات العامة، وهناك الآن الكثير من المعاهد والكليات المتخصصة في مجال العلاقات العامة، التي تهتم بهذا التخصص لما لـه من دور حيوي في المجتمع.
ونعتقد أن العلاقات العامة في القرون القادمة ربما ستكون الجزء الهام في عمل الهيئات والمؤسسات والمنظمات في الوطن العربي، لتؤدي دورًا إستراتيجياً أكثر. ولهذا نرى علماء الاجتماع يهتمون بشكل متزايد بالعلاقات العامة بين الهيئات والمؤسسات والمنظمات وبيئاتها ونظمها، لما لها من دور إنساني وتأثير كبير، مدركين أن الهيئات والمؤسسات والمنظمات يجب أن تتكيف إلى درجة ما مع المثل العليا.[25] وحسب رأى أرثر بليوباج، ودوجلاس هيرل مفتاح نجاح الهيئات والمؤسسات والمنظمات والمجتمعات في الفترات المقبلة هو في فهم القطاعات المستهدفة أو بشكل أكثر دقة في قدرة العلاقات العامة وجهودها بما يفكر فيه القطاع المستهدف واهتماماته.[26] ولهذا فإن العلاقات العامة تعني التوسل بالمعلومات والاتصالات للإقناع وكسب التأييد لنشاط أو هدف، أو حركة، أي هيئة أو مؤسسة أو منظمة، وهو ما يقوم به خبراء مدربون في مجالاتها يقومون بوضع الخطوط العامة لنشاطها، وينفذونها طبقًا للمبادئ العلمية وأسس الاتصال الجماهيري.[27]
وعلى ضوء ما تقدم لا بد من التأكيد على حقيقة أنه ليس هناك رجل مثالي في العلاقات العامة يتحلى بجميع الصفات المذكورة؛ لأنه كائن حي يتأثر بخبراته وبيئته، مما يجعل من العسير أن يحظى بكافة السمات التي أشرنا إليها، بل أن هناك متخصص في العلاقات العامة ناضج وتتمثل فيه أخلاقيات المهنة وفقًا لبعض المستويات والمعايير المحددة.[28]
متطلبات وظيفة العلاقات العامة والمبادئ الأخلاقية لممارستها في الوطن العربي
الخاتمة: ولهذا، فمن الملاحظ أن متطلبات الوظيفة والمبادئ الأخلاقية لممارسة مهنة العلاقات العامة في الوطن العربي هي بمثابة قواعد أخلاقية يجب أن تتوفر فيمن يمارسون هذه المهنة، لأن معرفة الواجبات والمبادئ اللازمة للمهنة، وممارستها هي صميم أخلاقيات المهنة وأخلاقيات الممارسة على حد سواء. لنستنتج أن ما يتوصل إليه الباحثون في مجالات الاتصال والإعلام الجماهيري والعلاقات العامة يجب أن يعتمد على إيمانهم بقيمة العمل والتفاني فيه، والإحساس بأن هذا العمل يتمتع بقيم عالية وله رسالة إنسانية، وأن يتمثل بالالتزام والانضباط ومراعاة الضمير. ولابد أن يؤمن القائمون بالاتصال بأن ما يؤدونه هو رسالة إنسانية سامية يؤديها كل منهم بالشكل المطلوب. وأن يضعوا نصب أعينهم أنه مهما تراكمت القوانين الوضعية، وتشابكت المبادئ والقيم الأخلاقية في المجتمع فإنها لن تغير شيئًا إلا إذا كانت مرتبطة بالإيمان بالله وبالقيم الأخلاقية ومراعاتها في أداء العمل، لأن العنصر البشري ما هو إلا الدعامة الأساسية لنجاح برامج الاتصال والإعلام لإدارات العلاقات العامة في أي هيئة أو مؤسسة أو منظمة حكومية كانت أم اقتصادية أم اجتماعية.
مراجع البحث:
1. أحمد إبراهيم أبو سن: الإدارة في الإسلام. دبي: 1981.
2. حسين ناجي عارف. نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
3. سهير جاد: وسائل الإعلام والاتصال الإقناعي. تقديم عبد العزيز شرف. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
4. صلاح الهادي محمد عويضه: الاعتبارات الأخلاقية في مهنة المحاسبة والمراجعة، دراسة نظرية مع التطبيق علي حالة بنك الاعتماد والتجارة الدولي. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
5. عزة عبد العزيز عبد اللاه: مصداقية الصحافة المصرية "القومية والحزبية"، دراسة لمضمون القائم بالاتصال والجمهور خلال حقبة التسعينات، رسالة دكتوراه ، غير منشورة ،كلية الآداب- قسم الصحافة بسوهاج، 1996. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
6. كتاب ممارسة العلاقات العامة. // دبي: جريدة البيان، مارس 2002.
7. لبنان هاتف الشامي. نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
8. أ.د. محمد البخاري: تقارب وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية. // دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 554/كانون أول/ديسمبر 2009. ص 266-276.
9. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في عصر العولمة المعلوماتية. نشرت يوم 14/12/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
10. أ.د. محمد البخاري: تقارب وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية. نشرت يوم 7/12/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
11. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية) ونظريات الاتصال والإعلام الجماهيرية. نشرت يوم 4/12/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
12. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي بين الواقع والآفاق. نشرت يوم 4/11/2009، http://bukhari2009.blogspot.com/
13. أ.د. محمد البخاري: الدراسات الإعلامية وتحليل المضمون الإعلامي. نشرت يوم 24/9/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
14. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية المعاصرة والتبادل الإعلامي. نشرت يوم 23/9/2009 http://bukhari2009.blogspot.com/
15. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العولمة والعلاقات الدولية المعاصرة. نشرت يوم 20/9/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
16. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة في إطار التبادل الإعلامي الدولي. نشرت يوم 15/9/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
17. أ.د. محمد البخاري: وسائل الإعلام الجماهيرية والتبادل الإعلامي الدولي. 7/9/2009، http://bukharimailru.blogspot.com/
18. أ.د. محمد البخاري: محاضرات في الدراسات الإعلامية وتحليل المضمون الإعلامي. نشرت يوم 7/9/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
19. أ.د. محمد البخاري: أهمية البحث العلمي لتطوير الأداء الإعلامي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
20. أ.د. محمد البخاري: البحث العلمي ضروري لتطوير الأداء الإعلامي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
21. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة كوظيفة من وظائف التبادل الإعلامي الدولي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
22. أ.د. محمد البخاري: وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري كأدوات للنظم السياسية. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
23. أ.د. محمد البخاري: التدفق الإعلامي الدولي وتكوين وجهات النظر. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
24. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية والتبادل الإعلامي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
25. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العولمة. نشرت يوم 25/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
26. أ.د. محمد البخاري: الإعلام وتحديات العولمة في الدول الأقل حظاً. نشرت يوم 22/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
27. أ.د. محمد البخاري: التأثير المتوقع لعملية التبادل الإعلامي الدولي. نشرت يوم 19/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
28. أ.د. محمد البخاري: رؤية مستقبلية للصحافة العربية والدولية. نشرت يوم 25/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
29. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة (الدبلوماسية الشعبية) والمجتمع المعلوماتي. نشرت يوم 19/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
30. أ.د. محمد البخاري: النظم السياسية ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية. نشرت يوم 16/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
31. أ.د. محمد البخاري: رؤية مستقبلية للصحافة العربية والدولية. القاهرة: جمعية العلاقات العامة العربية APRS، نشرت يوم الأحد 27-07-2008 http://www.aprs-info.org/
32. أ.د. محمد البخاري: مقدمة في الإعلان والعلاقات العامة الدولية. مطبعة جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية، 2009. (باللغة الروسية )
33. أ.د. محمد البخاري: المعلوماتية وأمن الموارد الإعلامية بين التخصص والاختصاص. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، نشرت يوم 28/8/2007 http://www.albukhari.com/muhammad/
34. أ.د. محمد البخاري: التدفق الإعلامي الدولي وتكوين وجهات النظر. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، 1/8/2007. http://www.dardolphin.org
35. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في ظروف الثورة المعلوماتية. // دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 519/ ذي القعدة 1427، كانون أول/ديسمبر 2006. ص 108-126.
36. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في ظروف الثورة المعلوماتية. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، نشرت يوم 4/8/2006 http://www.dardolphin.org
37. أ.د. محمد البخاري: المجتمع المعلوماتي وتداعيات العولمة. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، نشرت يوم 21/7/2006 http://www.dardolphin.org
38. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي والعلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية).
39. أ.د. محمد البخاري: التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية).
40. أ.د. محمد البخاري: الإعلام التقليدي في ظروف العولمة والمجتمع المعلوماتي. // جدة: مجلة المنهل، العدد 592/2004 أكتوبر ونوفمبر. ص 88-99.
41. أ.د. محمد البخاري: الجوانب الثقافية في التبادل الإعلامي الدولي وفاعليتها. في كتاب مواد ندوة ومسابقة آفاق تطور العلاقات الثنائية الكويتية الأوزبكستانية في القرن الحادي والعشرين. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2004. ص 50 - 62. (باللغة الروسية)
42. أ.د. محمد البخاري: العولمة والأمن الإعلامي الوطني والدولي. // الرياض: مجلة الدراسات الدبلوماسية، العدد 18، 1424هـ، 2003م. ص 7 – 49.
43. أ.د. محمد البخاري: العولمة وطريق الدول النامية إلى المجتمع المعلوماتي (6). // أبو ظبي: الاتحاد، 13 أكتوبر 2001.
44. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة والتبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2001. (باللغة الروسية)
45. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية كهدف من أهداف التبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. طشقند 2000. (باللغة الروسية)
46. أ.د. محمد البخاري: التخطيط الإعلامي السليم شرط أساسي للإعلام الناجح، والبحوث الميدانية من أولوياته. // صنعاء: صحيفة 26 سبتمبر، العدد 407/1990.
47. د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990.
48. محمد عبد الفتاح ياغى، الأخلاقيات في الإدارة. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
49. محمد عبد الله الشيباني: الخدمة المدنية على ضوء الشريعة الإسلامية، مدخل النظرية. القاهرة : عالم الكتب، 1977.
50. محمد محمد البادي، الإطار التربوي لقضية الأخلاقيات المهنية في وسائل الاتصال الجماهيري. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
51. محمد مجاهد الهلالي، الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
52. نادر أبو شيحة وعبد اللطيف الأسعد ، المرشد إلى توصيف وتصنيف الوظائف. عمان: المنظمة العربية للعلوم الإدارية، 1991.
53. د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
54. وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية أوزبكستان. وكالة أنباء "جهان"، طشقند 1997. (باللغة الروسية)
55. Available At : http:/www.albayan.co.ae/albayan/2002/03/21 /mhw/ 28.htm.
56. Bertrand R. Canfield, International public Relations, in International Communication.
57. Ibid.
58. Kathie، A. leeper، public Relations ethics and communication.
59. Larissa A. Grunig، Strategic public Relations constituencies on a Global Scale.
60. Mathew A-Cabot، How Moral and cognitive psychology can Enhance the teaching & amp; practice of public Relations Ethics،2004
61. Merrill. J & Others، “Modern mass media،” (New York: Harper Collins pub. 2 edition، 1994)
62. Roland L. Kramer, International Advertising Media, International Communication.
63. Werner J. Severin and Jamesw..، Tankard J.R.، communication theories: Origins Methods uses، (New York: Hosting House Publishers، Ltd.، 1982)
الهوامش:
[1] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 187. و
- Roland L. Kramer, International Advertising Media, International Communication. Op. cit., pp. 346-349.
[2] للمزيد أنظر: أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية المعاصرة والتبادل الإعلامي. 23/9/2009 http://bukhari2009.blogspot.com/
[3] كتاب ممارسة العلاقات العامة ، جريدة البيان ، دبي، مارس 2002؛
- Available At : http:/www.albayan.co.ae/albayan/2002/03/21 /mhw/ 28.htm،op.Cit
[4] عزة عبد العزيز عبد اللاه، مصداقية الصحافة المصرية "القومية والحزبية"، دراسة للمضمون القائم بالاتصال والجمهور خلال حقبة التسعينات، رسالة دكتوراه ، غير منشورة ،كلية الآداب- قسم الصحافة بسوهاج، 1996، ص 173
[5] محمد مجاهد الهلالي، الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات، منقول عن د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
[6] Kathie، A. leeper، public Relations ethics and communication،OP.Cit، pp163 – 165
[7] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 185. و
- Ibid., p. 385.
[8] Werner J. Severin and Jamesw..، Tankard J.R.، communication theories: Origins Methods uses، (New York: Hosting House Publishers، Ltd.، 1982)، p. 47
[9] نادر أبو شيحة وعبد اللطيف الأسعد ، المرشد إلى توصيف وتصنيف الوظائف، (عمان: المنظمة العربية للعلوم الإدارية، 1991) ، نقلاً عن: محمد عبد الفتاح ياغى، الأخلاقيات في الإدارة. منقول عن د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
[10] للمزيد أنظر: أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية المعاصرة والتبادل الإعلامي. 23/9/2009 http://bukhari2009.blogspot.com/
[11] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 184. و
- Bertrand R. Canfield, International public Relations, in International Communication, op. cit., pp. 384-385.
[12] للمزيد أنظر: وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية أوزبكستان. وكالة أنباء "جهان"، طشقند 1997. ص 81-86. (باللغة الروسية)
[13] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 185. و
- Ibid., p. 385.
[14] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 187. و
- Roland L. Kramer, International Advertising Media, International Communication. Op. cit., pp. 346-349.
[15] محمد عبد الله الشيباني، الخدمة المدنية على ضوء الشريعة الإسلامية، مدخل النظرية، (القاهرة : عالم الكتب، 1977) ص 87
[16] أحمد إبراهيم أبو سن، الإدارة في الإسلام، ( دبي: بدون دار نشر، 1981) نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[17] المرجع السابق ، ص 39
[18] نفس المرجع السابق، ص 43
[19] هناء حافظ بدوي ، مرجع سابق ، ص 328 – 329
[20] نفس المرجع السابق ، ص 329
[21] حسين ناجي عارف ، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[22] Mathew A-Cabot، How Moral and cognitive psychology can Enhance the teaching & practice of public Relations Ethics،2004،
[23] Merrill. J & Others، “Modern mass media،” (New York: Harper Collins pub. 2 edition، 1994)، pp. 373 – 394
نقلاً عن: محمد محمد البادي، الإطار التربوي لقضية الأخلاقيات المهنية في وسائل الاتصال الجماهيري، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[24] صلاح الهادي محمد عويضه، الاعتبارات الأخلاقية في مهنة المحاسبة والمراجعة، دراسة نظرية مع التطبيق علي حالة بنك الاعتماد والتجارة الدولي، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
[25] Larissa A. Grunig، Strategic public Relations constituencies on a Global Scale، Op.Cit، pp،127 132
[26] Ibid.، p. 132
[27] تأليف سهير جاد، تقديم عبد العزيز شرف، وسائل الإعلام والاتصال الإقناعي، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[28] لبنان هاتف الشامي، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com