الأحد، 4 يونيو، 2017

ضياء الدين بن إيشان بابا خان مفتي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية


ضياء الدين بن إيشان بابا خان مفتي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية


ولد الشيخ ضياء الدين بن إيشان بابا خان في طشقند بتاريخ 8 يناير/كانون ثاني عام 1908م وتوفي بتاريخ 23 ديسمبر/كانون أول عام 1982م. ومنذ طفولته ترعرع على متابعة أبيه وهو يعطي الدروس لتلاميذه. وفي وقت لاحق تعلم قراءة القرآن الكريم لدى الإمام الخطيب بمسجد تيللا قاري الشيخ حكيم قاري. وفي سن الثانية عشرة من عمره حفظ القرآن الكريم بالكامل عن ظهر قلب.
وفي عام 1920 إلتحق للدراسة بمدرسة كوكالدوش، ودرس لدى المعلم جمال حجي العلوم الدينية والحديث وكتاب "مشكاة المصابيح" لخطب التبريزي، ودرس لدى حضرة حسن تفسير "الجلالين"، ودرس لدى العالم الشهير محمد بن سعيد بن عبد الوحيد الشامي الطرابلسي الأصل، المولود في سورية، كتاب الإمام البخاري "جامع الصحاح". وفي عام 1945 أدى مع والده الشيخ إيشان بابا خان فريضة الحج. ودرس خلال عامي 1947 و1948 لدى شيوخ جامع الأزهر بالقاهرة: عبد الله الفوكائي، وحافظ تيجاني، وبعدها توجه إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة لتعميق معارفه الدينية.
وفي عام 1948 انتخب الشيخ ضياء الدين بن إيشان بابا خان خلال الكورولتاي الثاني (المؤتمر) نائباً لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية، وخلال الكورولتاي الثالث عام 1957 انتخب رئيساً للإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية وحصل على لقب "مفتي الجمهوريات الخمس أوزبكستان وقازاقستان وقرغيزستان وتركمانستان وطاجكستان".
وبمبادرة من حضرة الشيخ ضياء الدين بن إيشان بابا خان أحدث في الإدارة الدينية عام 1961 قسماً للعلاقات الدولية حمل إسم "مسلمي الشرق السوفييتي" وبدأ القسم بإصدار مجلة بأربع لغات. وفي عام 1971 افتتح في طشقند معهد الإمام البخاري للتعليم الإسلامي العالي. وخلال الأعوام 1957، و1960، و1968 أدار الأعمال المتعلقة بإصدار القرآن الكريم على أراضي الإتحاد السوفييتي.
وحظي الشيخ ضياء الدين بن إيشان بابا خان على إحترام كبير وشهرة في العالم الإسلامي. وكان عضواً بمجلس السلم العالمي، ومجلس السلم في الإتحاد السوفييتي وأوزبكستان، والمجلس الإسلامي العالمي الأعلى، والمجلس العالمي الأعلى للمساجد، والمؤتمر الإسلامي الأعلى، ومنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الإفريقية.


ولقاء خدماته الكبيرة في الدعوة للدين الإسلامي قلد المفتي الشيخ ضياء الدين بن إيشان بابا خان مرتين وسام "نجمة الأردن" من الدرجة الأولى مع رمزها الذي يعلق على الصدر، ووسام "الأرز اللبناني" من الدرجة الأولى، والوسام المغربي "المفكر العظيم" من الدرجة العليا، ووسام "النجمة اللبنانية"، ووسام "الصداقة بين الشعوب"من حكومة الإتحاد السوفييتي.
وتوفي الشيخ ضياء الدين بن إيشان بابا خان عام 1982 وبموافقة من الحكومة السوفييتية الأوزبكستانية دفن في قسم من مبنى ضريح كفال شاشي إلى جانب قبر أبيه.
* * * * *
طشقند 5/6/2017 دراسة أعدها: أ.د. محمد البخاري، دكتوراه في العلوم السياسية (DC)، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة. بروفيسور متقاعد. بتصرف عن المادة المنشورة في الصفحة الإلكترونية Ziyonet.

العلامة الإسلامي الكبير الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان


العلامة الإسلامي الكبير الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان


ولد الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان عام 1858م في قرية سايرام، وتوفي في طشقند عام 1957م، وترأس الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية خلال الفترة الممتدة من عام 1943 وحتى عام 1957.
والشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان حصل على معارفه الدينية في البداية من أبيه عبد المجيد خان بن يونس خان، وبعدها لدى العالم المشهور بهادر خان مخدوم، وفي سن الثانية عشرة من عمره درس بمدرسة مير عرب في بخارى، لدى المعلم إكرومتشا، وفي مدرسة سايروتوش، لدى المعلم أخون جان أخون، وفي مدرسة كوكالداش بطشقند، لدى ميان مالك مخصوم، والمحدث اللبناني المعروف سعيد علي ظاهري البيتري المدني. وبعدها مارس التعليم وعلم الدارسين بمدرسة موإي موبوراك، وعمل إماماً خطيباً في مسجد تيللا شيخ. وفي عام 1912 أدى فريضة الحج للمرة الأولى. وخلال العهد السوفييتي الذي كان يحارب الأديان أعتقل الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان مرتين الأولى في عام 1937 والثانية عام 1941 "كرئيس للعلماء الدينيين المسلمين".
وفي ذروة الحرب العالمية الثانية عام 1943 جرى تحسن قليل في علاقة السلطات السوفييتية مع الأديان، وجزئياً سمحت السلطات السوفييتية بإنشاء جهاز لإدارة شؤون مسلمي الدول الإسلامية السوفييتية. وهكذا شكلت الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية. وخلال أول قورولتاي "مؤتمر" لها أنتخب الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان رئيساً للإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية. وخلال فترة توليه لهذا المنصب عمل بشكل مثمر حتى وفاته في عام 1957.
وقدم الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان للإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية بيته ليستخدم كمقر لها، ومجموعة فريدة من الكتب جمعها أجداده خلال مئآت السنين، وهو ما شكل الأساس لتأسيس مكتبة الإدارة الدينية. ومن عام 1945 شرعت الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية بإقامة علاقات صداقة مع المملكة العربية السعودية وجملة غيرها من الدول الإسلامية. كما مهد الطريق لأداء المسلمين السوفييت فريضة الحج. وبمبادرة منه أعيد إفتتاح مدرسة مير عرب في بخارى عام 1946.
وخصص حضرة الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان أكثر من ثمانين عاماً من حياته للدعوة إلى الدين الإسلامي. وعرف بشكل رائع القرآن الكريم والعلوم الدينية والأحاديث، وحلم أن يكون أبناءه في المستقبل من دعاة الدين الإسلامي.
وجاء أجداد الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان وهم الشخصيات الدينية المعروفة من سورية في عام 150 للهجرة، إلى إسفيجوب (حالياً سايرام) واستقروا للحياة فيها. وحتى اليوم يحتفظ أحفاده بشجرة العائلة الفريدة والممهورة بالختم التاسع للقاضي يوسف خوجه علي بن نصر الدين مرحومي.
وفي عام  1957 توفي الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان وسمحت الحكومة الأوزبكستانية آنذاك بدفنه بقسم من مبنى ضريح قفال شاشي في طشقند.
* * * * *
طشقند 4/6/2017 دراسة أعدها: أ.د. محمد البخاري، دكتوراه في العلوم السياسية (DC)، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة. بروفيسور متقاعد. بتصرف عن المادة المنشورة في الصفحة الإلكترونية Ziyonet.