الجمعة، 15 مايو 2020

مفهوم النظام في عملية الاتصال

مفهوم النظام في عملية الاتصال
مفهوم النظام في عملية الاتصال


كتبها: أ.د. محمد البخاري.
مفهوم النظام في عملية الاتصال:
هو تسلسل أي جزء من أجزاء المعلومات. ويمكن أن تسمية عملية تقوية ترددات الاستقبال في أجهزة الاستقبال الإذاعية المسموعة والمرئية وأجهزة الهاتف نظاماً، والعصب السمعي والبصري لدى الإنسان نظاماً، والإطار الدلالي للفرد نظاماً.
وكل نظام من هذه الأنظمة قادر على استقبال إشارات متعددة، كما ويمكن وصل كل نظام منها بنظام آخر من أجل توفير تسلسل الاتصال.
ويحدث الاتصال عادة عندما يتصل نظامين مختلفين أو متطابقين ببعضهما البعض بواسطة نظام واحد، أو عدة أنظمة غير متناظرة. مما يؤدي إلى حدوث حالة من التطابق نتيجة لنقل إشارة عبر كل سلسلة الاتصال. كانتقال الصوت عبر الهاتف مثلاً.
ومفهوم المعلومات عند شانون غير عادي لأنه لم يتقيد بتصور سابق عن اللغة، واكتفى بمشاكل الإرسال الفنية لأي نظام من أنظمة الاتصال فقط. ومصدر المعلومات الذي يقوم باختيار ما لا يعرفه الهدف من عملية الاتصال.
ومفهوم الحشو أو الإطالة من أكثر مفاهيم نظرية الإعلام أهمية، ويعتمد هذا المفهوم أساساً على مدى إمكانية الحذف والزيادة في الرسالة الإعلامية للحد من تأثير التشويش، والتقليل من المجازفة وضمان فهم مضمون الرسالة الإعلامية لدي المستقبل.
ومفهوم راجع الصدى:
هو من المفاهيم الأساسية في نظرية الاتصال ونقل المعلومات، لأن الاستجابة لرسالة ما، تسيطر وتتحكم دائماً في الرسالة التالية التي تليها.
علم التحكم الأوتوماتيكي:
اشتهر نوبرت ويفير (1894- 1964) أستاذ الرياضيات في معهد ماساتشوسيت للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، بأبحاثه العلمية في مجال التحليل الرياضي، ونظريات الاحتمالات، والعمليات الفجائية. وكان أول من استخدم مصطلح Cybernetics كيبرنيتيك، وأخذه من الكلمة اليونانية كيبرنيتيس Cybernetics وتعني قيادة، ومنها اشتقت الكلمة الإنكليزية Governor التي تشير إلى السيطرة الميكانيكية.
وعلم التحكم الميكانيكي:
هو علم المراقبة بواسطة آلات إعلامية، سواء أكانت تلك الآلات طبيعية أو عضوية أو من صناعة الإنسان. وولد هذا العلم في الولايات المتحدة الأمريكية خلال أربعينات القرن العشرين. وشجعت الحرب العالمية الثانية تطوير أبحاث التحكم الأوتوماتيكي الذي يحتاج للدقة والسرعة لأداء المطلوب منه.
وتمكن العلماء من ابتكار آلات قادرة على التفكير والاتصال، أطلق عليها اسم العقول الإليكترونية، وكانت تلك العقول قادرة على الخروج باستنتاجات استدلالية وقياسية، وقادرة على حل مسائل رياضية، والتنبؤ منطقياً.
وتمكن الإنسان من تعليم الآلات أن تفكر تفكيراً منطقياً وتتعلم وتتصل حتى توصلت عبقرية الإنسان لإدخال شبكات الانترنيت العالمية حيز الخدمة الفعلية.
وقال العلماء: أن جسم الإنسان ما هو إلا عبارة عن نظام كيبيرنيتيكي معقد، تتحكم به أجهزة تنظيم ذاتية لا حصر لها، وأن كل خلية في الجسم البشري ما هي إلا جهاز تحكم أوتوماتيكي. وأن هناك ملايين من وحدات التحكم الأوتوماتيكي الدقيقة التي تعمل دون توقف داخل جسم الإنسان..
وهذه الوحدات هي التي تتحكم بدوران الدم داخل الجسم، وفي تركيب العصارات المعدية والهضم، وتحافظ على انتظام عملية انقباض القلب والرئتين، وآلاف العمليات الأخرى التي نسميها اصطلاحاً بالوظائف الحية لأي كائن حي.
وتحقق ما تنبأ به وينر وأصبح العالم اليوم يتناول عملية الاتصال، والآلات الذكية "الكمبيوتر" تقوم بها، وتتصل مع بعضها عبر الشبكات المعقدة التي تلف الكرة الأرضية والفضاء الكوني.
وجاء ميتشو كاكو في النصف الثاني للقرن العشرين ليتنبأ بأن العلماء سينتجون آلات تمتلك أحاسيس مثل البشر، وأجهزة الحاسبات الإلكترونية "كمبيوتر" تتفوق على الإنسان حسابياً، وتعجز أمام الحقائق البيولوجية في القرن القادم.
وقال أن ثورة الحاسوب ستغير أسلوب حياة البشر خلال القرن الواحد والعشرين، وأنها ستكون سبباً في تحول البشر من مجرد مراقبين سلبيين لأسرار الطبيعة، إلى أسياد لها يتحكمون في ظواهرها، وسوف يغدو في وسعهم صياغة المادة، والتحكم بأسس الحياة ووظائفها، وصناعة الذكاء ونشره في العالم المحيط بهم.
ولعل الأنظمة الخبيرة التي تنطوي على برامج لكشف المعارف المتراكمة لخبرات الإنسان، ويمكنها أن تحلل المشاكل كالبشر تماماً، ومن الأمثلة على ذلك، هو ما تقوم به أجهزة الحاسبات الإلكترونية (الكمبيوتر) وشبكة الانترنيت العالمية اليوم من خلال البرامج المتقدمة التي وضعت قيد التداول الفعلي.
وقد قسم نوبرت وينر الآلات إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي:
1- آلات القرن السابع عشر، وأوائل القرن الثامن عشر التي اتسمت بالبساطة، مثل: الساعات الميكانيكية.
2- آلات القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والتي كانت آلات تتحرك بمصدر خارجي للطاقة، تحول الطاقة الكيميائية إلى قدرة حركية، مثل: الآلة البخارية.
3- آلات الإعلام، وهي الآلات التي تميز بها القرن العشرين. وأحدثت ثورة معلوماتية حقيقية شملت العالم كله مع نهاية القرن العشرين.
المقالة التالية نموذج الاتصال في الإطار الشخصي