الأحد، 4 يونيو، 2017

العلامة الإسلامي الكبير الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان


العلامة الإسلامي الكبير الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان


ولد الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان عام 1858م في قرية سايرام، وتوفي في طشقند عام 1957م، وترأس الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية خلال الفترة الممتدة من عام 1943 وحتى عام 1957.
والشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان حصل على معارفه الدينية في البداية من أبيه عبد المجيد خان بن يونس خان، وبعدها لدى العالم المشهور بهادر خان مخدوم، وفي سن الثانية عشرة من عمره درس بمدرسة مير عرب في بخارى، لدى المعلم إكرومتشا، وفي مدرسة سايروتوش، لدى المعلم أخون جان أخون، وفي مدرسة كوكالداش بطشقند، لدى ميان مالك مخصوم، والمحدث اللبناني المعروف سعيد علي ظاهري البيتري المدني. وبعدها مارس التعليم وعلم الدارسين بمدرسة موإي موبوراك، وعمل إماماً خطيباً في مسجد تيللا شيخ. وفي عام 1912 أدى فريضة الحج للمرة الأولى. وخلال العهد السوفييتي الذي كان يحارب الأديان أعتقل الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان مرتين الأولى في عام 1937 والثانية عام 1941 "كرئيس للعلماء الدينيين المسلمين".
وفي ذروة الحرب العالمية الثانية عام 1943 جرى تحسن قليل في علاقة السلطات السوفييتية مع الأديان، وجزئياً سمحت السلطات السوفييتية بإنشاء جهاز لإدارة شؤون مسلمي الدول الإسلامية السوفييتية. وهكذا شكلت الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية. وخلال أول قورولتاي "مؤتمر" لها أنتخب الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان رئيساً للإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية. وخلال فترة توليه لهذا المنصب عمل بشكل مثمر حتى وفاته في عام 1957.
وقدم الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان للإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية بيته ليستخدم كمقر لها، ومجموعة فريدة من الكتب جمعها أجداده خلال مئآت السنين، وهو ما شكل الأساس لتأسيس مكتبة الإدارة الدينية. ومن عام 1945 شرعت الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية بإقامة علاقات صداقة مع المملكة العربية السعودية وجملة غيرها من الدول الإسلامية. كما مهد الطريق لأداء المسلمين السوفييت فريضة الحج. وبمبادرة منه أعيد إفتتاح مدرسة مير عرب في بخارى عام 1946.
وخصص حضرة الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان أكثر من ثمانين عاماً من حياته للدعوة إلى الدين الإسلامي. وعرف بشكل رائع القرآن الكريم والعلوم الدينية والأحاديث، وحلم أن يكون أبناءه في المستقبل من دعاة الدين الإسلامي.
وجاء أجداد الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان وهم الشخصيات الدينية المعروفة من سورية في عام 150 للهجرة، إلى إسفيجوب (حالياً سايرام) واستقروا للحياة فيها. وحتى اليوم يحتفظ أحفاده بشجرة العائلة الفريدة والممهورة بالختم التاسع للقاضي يوسف خوجه علي بن نصر الدين مرحومي.
وفي عام  1957 توفي الشيخ إيشان باباخان بن عبد المجيد خان وسمحت الحكومة الأوزبكستانية آنذاك بدفنه بقسم من مبنى ضريح قفال شاشي في طشقند.
* * * * *
طشقند 4/6/2017 دراسة أعدها: أ.د. محمد البخاري، دكتوراه في العلوم السياسية (DC)، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة. بروفيسور متقاعد. بتصرف عن المادة المنشورة في الصفحة الإلكترونية Ziyonet.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق