الأحد، 11 نوفمبر 2018

تراث الفنان التشكيلي الأوزبكي الراحل تشنغيز أحماروف


تراث الفنان التشكيلي الأوزبكي الراحل تشنغيز أحماروف
كتبها: أ.د. محمد البخاري
يبقى اسم الفنان التشكيلي المبدع والحائز على لقب فنان الشعب الأوزبكي تشنغيز أحماروف (1912-1995) على نفس مستوى الكوكبة الرائعة من الفنانين التشكيليين العالميين في القرن الـ 20 ويشغل مكانة رئيسية في تاريخ الفنون الجميلة الأوزبكية الحديثة. عن هذا جرى الحديث خلال اللقاء الذي أجراه الرئيس الأوزبكستاني مع الشخصيات الثقافية والفنية في أوزبكستان خلال حملته الانتخابية التي جرت في نوفمبر/تشرين ثاني عام 2016.



ويرتبط تراث الفنان التشكيلي الأوزبكي تشنغيز أحماروف الإبداعي بالأرض الأوزبكية، ولكن ومع الأسف الشديد لم تتم دراسة إبداعاته بالكامل حتى الآن، رغم أنه يجذب اهتمام المتخصصين ومحبي الفنون الجميلة في كل مكان. فالتناظر بين الأشكال الرائعة التي أبدعها الفنان التشكيلي، تدفع بنا لا إرادياً للتفكر بالطريقة التي تمكن من خلالها هذا الفنان التشكيلي الكبير من إنجاز أعماله الضخمة، وبماذا كان يفكر وهو ينجزها ؟ وما الذي أراد إيصاله لمحبي الفنون الجميلة ؟

ويفسر المتخصصون سر جاذبية إبداعات تشنغيز أحماروف بأن أعماله بقيت حتى اليوم ملهماً روحياً يكرر الشعر الجميل ويبحث عن الجمال، وهذا يعني أنه خلق عالمه الفني الخاص الذي يشبه الطريق نحو الجمال الذي أراد الفنان التشكيلي التعبير عنه من خلال أعماله، ولهذا نرى عشاق الفنون الجميلة غارقون بالأسئلة والشكوك حول أسرار أعماله المبدعة.

وأثناء حياته كتب تشنغيز أحماروف في كتابه "على الطريق نحو الجمال... ذكريات" هل يمكنني أن أجسد في الفنون الجميلة، وأرسم مشاعري وأفكاري وأحلامي وآمالي وطموحاتي والتحديات التي وقفت أمامي ؟ كي أحصل على حب واحترام الشعب الذي أنتمي إليه، الشعب الذي من دونه كان يمكنني الضياع في متاهات الحياة ؟ وكيف يمكنني تربية تلاميذي على الشعور الدائم بالحب للمشاهدين ؟".

وخلال حياته تمكن تشنغيز أحماروف من إحياء أفضل التقاليد الشعرية في فن المنمنمات الشرقية. ولو أنه كان مترجماُ للشعر في لوحاته المنمنمة، وكان فناناً غاية في الدقة والإحساس بجماليات الشعر الشرقي المتميز.


وأعمال تشنغيز أحماروف محفوظة اليوم في العديد من متاحف العالم، ومن بينها: متحف الفنون الجميلة الحكومي في أوزبكستان، وصالة معارض تريتياكوفسكي، والمتحف الحكومي لشعوب الشرق في روسيا، ومتحف كازان في تتارستان، وفي متاحف اليابان، وفي المجموعات الشخصية ومن بينها مجموعة الفنان التشكيلي السوري د. محمد غنوم.

وخلال حياته الإبداعية شارك الفنان التشكيلي تشنغيز أحماروف في تزيين محطات مترو موسكو، وصالة فندق "أوكرانيا" بموسكو، وصالة مسرح كازان. وبقيت أعماله الضخمة في كيميروفو، وسوتشي وكراسنويارسك في روسيا. كما قام بتزيين صالة متحف علي شير نوائي الحكومي للآداب، ومعهد أبو ريحان البيروني للدراسات الشرقية، ومعهد الأبحاث الفنية، والمدرسة الحكومية العليا للرقص القومي، ومحطة مترو علي شير نوئي في طشقند وغيرها من المباني العامة.


وفي كل عمل من أعماله كان تشنغيز أحماروف يضع حلاً فريداً لأي شكل من الأشكال أو أي موضوع أو أي مسرح لإيماءآت رمزية معتمداً على الغرض منها وطبيعتها الداخلية، وعن نقوشه في إحدى صالات متحف علي شير نوائي للآداب بطشقند كتب الفنان الكبير أني كنت: "أسعى لتحقيق أقصى قدر من الانسجام بين الخطوط والألوان، من أجل تصوير مزاج الشخصيات الرئيسية، وصوت أرواحهم بدقة ... فالخلفيات مستوحاة من غزليات علي شير نوائي، ولهذا استخدمت خلفيات مختارة من أشعار الشاعر لتأطير التراكيب، التي نفذتها بالنص العربي". وفي معهد البيروني للدراسات الشرقية بطشقند كانت المواضيع الفلسفية الأبدية في الفنون أساساً للوحات الجدارية كـ: الصراع بين الخير والشر، والحرب والسلام، وتمجيد الإنسان المبدع الخلاق.

وعن تراثه قال عضو أكاديمية الفنون الجميلة أكبر حكيموف رئيس مشروع دراسة إبداعات تراث الفنان التشكيلي الراحل تشنغيز أحماروف: مع الأسف أظهرت التحليلات أن الكثير من أعمال الفنان الكبير هي في حالة يرثى لها اليوم. ولهذا نواجه وبحدة مسألة الحفاظ عليها، كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي الأوزبكستاني، وأود على وجه الخصوص أن أشير إلى موضوع الحفاظ على اللوحة الضخمة التي نفذها عام 1980 في قصر أبو علي بن سينا للثقافة في بخارى، بمناسبة الذكرى السنوية الألفية لمولد العالم الموسوعي والفيلسوف والطبيب البارز أبو علي بن سينا، وهي لوحة فريدة من حيث ضخامتها إذ يبلغ طولها 18 متراً وارتفاعها 6 أمتار، وتعتبر من أكبر اللوحات الجدارية التي نفذها هذا الفنان الكبير.

وتجدر الإشارة إلى أن اللوحة أصبحت في حالة مزرية وتحتاج لأعمال ترميم جدية منذ فترة طويلة. وخاصة بعد أن وضع المبنى تحت تصرف اتحاد الشباب في أوزبكستان، وبدأت فيه أعمال ترميم واسعة، رافقها إزالة لوحة تشينغيز أحماروف الجدارية بالكامل. ولكن مجموعة من الفنانين التشكيليين البخارية برئاسة إركين جوراييف قامت في الوقت المناسب بالإعتناء بمستقبل وسلامة هذه اللوحة الفريدة، والحفاظ عليها للأجيال القادمة. وبمبادرة منهم جرى تصوير وتثبيت الصور على الورق للبحث عن المفقود منها. وكل هذه الصور موجودة اليوم في متحف الفنون الجميلة ببخارى.

وتابع أكبر عبد الله يفيتش أكباروف: بفضل مبادرة الفنانين التشكيليين البخاريين الذين تألمت أروحهم على التراث الثقافي لبلدهم، تمكنا اليوم من الحفاظ على هذه اللوحة. وتجدر الإشارة إلى حقيقة أن تشينغيز أحماروف نفذ اللوحة، بمساعدة أساتذة الريشة الماهرين المعروفين اليوم من بين أعضاء أكاديمية الفنون الجميلة أكمال إكرامجانوف، وتيمور سعد الله ييف، اللذان قاما بتنفيذ الرسومات الرئيسية التي وضعها الفنان الكبير. واقتضت التكنولوجيا حينها تنفيذ اللوحة تحت درجة حرارة معينة على الجص الجاف، ونفذت الرسومات كلها في البداية على لوحات صغيرة قياس مترين على مترين بالتكنولوجيا القديمة "سيوح قلم"، وبعد ذلك جرى نقلها وتثبيتها على الجدار. واليوم يستعد أكمال إكرامجانوف لإدارة أعمال إستعادة هذه التحفة الفنية.

 وأضاف أكبر عبد الله ييف: مع الأسف مشكلة الحفاظ على تراث تشنغيز أحماروف في بخارى هي ليست الوحيده لأنها تعاني من نفس المشكلة في غيرها من المواقع الثقافية، وتحتاج لاهتمام كبير ومتابعة من قبل المتخصصين. وتحتاج الأعمال المنفذة في مرصد ألوغ بيك لأعمال كبيرة لاستعادة التحفة الفنية المحفوظة في متحف سمرقند، وما قام به الفنان التشكيلي الكبير في كل لوحته كبيرة الحجم التي يبلغ قياسها مترين ونصف على أربعة أمتار، تم إزالتها أثناء الترميم وحفظت في متحف تاريخ وثقافة وفنون شعوب أوزبكستان الحكومي بسمرقند. ونفس المشكلة تواجه عملية الحفاظ على جدارياته في المدرسة العليا للرقص القومي في طشقند. وأعماله في متحف علي شير نوائي للآداب، ومعهد الدراسات الشرقية وغيرها التي تحتاج للترميم. وهناك خطر جدي يهدد بعض إبداعاته الجميلة ويعرضها للفقدان إلى الأبد.

مع الفنان الأوزبكي الكبير بهادر جلالوف


وأضاف حكيموف: أتمنى أن تأخذ وزارة الثقافة على عاتقها مهمة الرقابة على مواقع التراث الثقافي المادي هذه، ودعوة المتخصصين من أكاديمية الفنون الجميلة ومعهد البحوث الفنية لتنفيذ أعمال الترميم اللازمة.

وأضاف أكبر حكيموف: الحفاظ على تراث تشنغيز أحماروف يتمتع بأهمية كبيرة، وكل اللوحات الجدارية تتمتع بأهمية. وبقيت ساطعة في القرن الـ 21، ولا يمكن حجب الضوء المنبعث من إبداعاته غير القابلة للظهور. فالتحولات التكنوقراطية المذهلة، والأحداث الدرامية وموجات العواطف الجديدة، اجتاحت مشهد تاريخ العالم الحديث،  وفجأة أعطت شاعرية وصور فلسفيه فنية منقحة وجودياً. فالفن الرفيع على مثال حياة هذا الفنان الكبير تظهر أن تاريخ الانسانية يضم شخصيات، جسدت العصر الذهبي للفن. وهذا الفنان بقي صادقا مع نفسه، ومع مبادئه الحياتية، وطريقه الفني حتى النهاية.

وأشار حكيموف إلى أني: "شاهدت خلال طريقي في البحث أمثلة على المثابرة، والثبات، وقوة الروح، والقوة الروحية التي ساعدت الناس ليكونوا سعداء على الرغم من أن أكثر تجارب الحياة هي قاسية! وعلى العكس: كم من مرة رأئيت أنه يجب على المرء مراقبة الخمول الروحي، والبؤس الروحي لأولئك الذين على ما يبدو، لم يحرموا من الصحة، ولا من الرفاه ولا من الثروة... وعلى ما يبدوا، أن بعض مصادر السعادة البشرية تجعلهم يعيشون في انسجام مع العالم، دون مادة وفيرة، ولكن مع ثراء الروح ، وأفضال الروح".

وفي الختام أود أن أتمنى لتراث الفنان التشكيلي العظيم تشنغيز أحماروف أن يسعد الأجيال القادمة من مواطني أوزبكستان، وأن تبعث أعماله الفريدة للحياة من جديد. وفي المستقبل القريب بإطار قرار رئيس أوزبكستان "حول التدابير الرامية لتسريع تطوير الإمكانات السياحية لمدينة بخارى ومنطقة بخارى خلال الفترة الممتدة من عام 2017 وحتى عام 2019" الصادر بتاريخ 19 مايو/أيار عام 2017 لتعزيز موقع المدينة العريقة كمركز سياحي دولي أكثر، ولتكون واحدة من المواقع السياحية الساطعة في أوزبكستان، ولتصبح إبداعات تشنغيز أحماروف لؤلؤة حقيقية فيها.
طشقند 11/11/2018
المراجع:
إيرينا ريبار: ضوء خافت للتراث الروحي. طشقند، صحيفة برافدا فاستوكا، 25/7/2017. وأكاديمية الفنون الجميلة الأوزبكية عى الرابط: وhttp://art-academy.uz/category/художники/ باللغة الروسية
أ.د. محمد البخاري: تشنغيز أحماروف أبرز رواد الفن التشكيلي الأوزبكي المعاصر. نشرت بتاريخ 18/1/2018 على الرابط: http://bukharimailru.blogspot.com/2018/01/blog-post_18.html
أ.د. محمد البخاري: تشنغيز أحماروف. نشر يوم 1/12/2013 على الرابط: http://bukharimailru.blogspot.com/2013/12/blog-post.html
أ.د. محمد البخاري: تشنغيز أحماروف رائد النهضة الحديثة في الفن التشكيلي الأوزبكي 8/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/2009/08/blog-post_08.html

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

اخترت لكم لوحات لفنانين تشكيليين مبدعين آمل الاطلاع عليها


لوحة "الحمد لله رب العالمين" للفنان التشكيلي السوري المبدع د. محمد غنوم؛ ولوحة "أسماء الله الحسنى" للفنان التشكيلي السوري المبدع محمد أبو شعر؛ ولوحة "وجوه" للفنان التشكيلي السوري المبدع نذير اسماعيل؛ ولوحة "شاشة حريرية" للفنانة السورية المبدعة عناية البخاري؛ ولوحة "العزف على وتر الطبيعة" للفنان التشكيلي السوري المبدع مأمون الحمصي؛ ولوحة "صباح الخير يا سورية" للفنان التشكيلي السوري المبدع فريد شنكان Fared Shankan؛ ولوحة "البنات يتأرجحن في الهواء الطلق" للفنان التشكيلي الأوزبكي المبدع جولان عمر بيكوف. نقلاً عن الصفحات الإلكترونية للفنانين التشكيليين، ومديرية الثقافة بدمشق، والفن التشكيلي المعاصر في سورية، والإتحاد الإبداعي للفنون في أوزبكستان Творческое объединение художников Узбекистана. آملاً أن تعجبكم، مع خالص المودة والاحترام، طشقند: 5/11/2018 أ.د. محمد البخاري.


لوحة "الحمد لله رب العالمين" للفنان التشكيلي السوري المبدع د. محمد غنوم؛


 لوحة "أسماء الله الحسنى" للفنان التشكيلي السوري المبدع محمد أبو شعر؛


لوحة "وجوه" للفنان التشكيلي السوري المبدع نذير إسماعيل؛


لوحة "شاشة حريرية" للفنانة السورية المبدعة عناية البخاري؛


لوحة "العزف على وتر الطبيعة" للفنان التشكيلي السوري المبدع مأمون الحمصي؛


لوحة "صباح الخير يا سورية" للفنان التشكيلي السوري المبدع فريد شنكان Fared Shankan؛

لوحة "البنات يتأرجحن في الهواء الطلق" للفنان التشكيلي الأوزبكي المبدع جولان عمر بيكوف.

الأحد، 4 نوفمبر 2018

مدرسة الخزف الريشتاني الأزرق في أوزبكستان

مدرسة الخزف الريشتاني الأزرق في أوزبكستان



كتبها: أ.د. محمد البخاري
للفنون التطبيقية في أوزبكستان عدة مدارس لفن صناعة الخزف العريق، ومن بينها المدرسة القائمة حتى اليوم والتي يمتد تاريخها إلى عدة قرون والكائنة في البلدة الصغيرة ريشتان الواقعة بوادي فرغانة شمال شرق أوزبكستان المعاصرة.


وتشير الأساطير القديمة إلى أن خزف ريشتان ظهر قبل نحو ألف عام مضت. ومنذ ذلك الوقت حصلت أدوات المائدة التي تصنع في ريشتان على شهرة واسعة على طول طريق الحرير، لأن اللون الفيروزي الأزرق كان اللون المفضل لدى سكان البلدان الشرقية على الدوام.


واعتمد الناس في حبهم لأدوات المائدة المصنوعة في ريشتان على فاعليتها، لأن الماء فيها يحافظ على برودته حتى في أيام الصيف القائظة، وأن الرز البخاري (البلوف) فيها يظل ساخناً لفترة طويلة. وكان الناس يسعون دائماً للحصول على الأطباق والزبادي وأباريق الشاي المصنوعة في ريشتان لمتميزها بالأشكال الجميلة والنقوش الفنية الجميلة.


ومن يتأمل تلك المصنوعات يكتشف بالفعل أنه لا يوجد فيها أية تفاصيل زائدة، فالطلاء والنقوش هي هي كما كانت منذ القدم، ويجري تحضيرها كالمعتاد من مغلي الأعشاب الجبلية، ولهذا تبقى طبقة الطلاء والرسوم مع مرور الزمن دون أن تتأثر بعوامل الرطوبة وأشعة الشمس ولا تتشوه، بل تصبح أكثر إشراقاً وجمالاً. ومن هذا تنبع فرادتها.


ويتناقل الناس أساطير تقول أن السر الرئيسي في الخزف الريشتاني، هو في أن كل فنان من حرفيي ريشتان يضع قطعة من روحه في كرة الطين الأحمر عندما يصنع منها طبقاً أو إناءاً. وبعد شوي القطعة يضع عليها نقوشه بمحبة وإخلاص، ويعطيها ألوان الطبيعة المحيطة به من زرقة السماء، وقمم الجبال المغطاة بالثلوج، والفواكه الناضجة في البساتين وحقول القمح الناضج.


وكل من يصنع الخزف في ريشتان اليوم كما كان أجداده منذ القدم يعملون في دكاكين صغيرة، وورشات منزلية، وضعت فيها أجهزة صنع الخزف وأفران الشوي الكبيرة. ولم تزل أسرار هذه المهنة العريقة تنتقل من الآباء إلى الأبناء والأحفاد حتى اليوم.


ومن بين الأسر التي تحافظ على انتقال أسرار هذه الحرفة التقليدية، أسرة الشخصية الفنية البارزة، والحائز على تقدير الدولة في الجمهورية، وعضو أكاديمية الفنون الجميلة في جمهورية أوزبكستان شرف الدين يوسوبوف التي يترعرع فيها الآن حفيده كامرون البالغ من العمر 14 عاماً والمنتمي للجيل العاشر من صانعي الخزف. كما وعرضت أعمال ابنه فرداوس، وبنجاح في الكثير من المعارض في الجمهورية وبالمعارض الدولية، ويقوم الآن بالتحضير لمعرضه الشخصي الذي سيقام قريباً في باريس. وأصبح اسم شرف الدين يوسوبوف معروفاً في العالم بشكل جيد وتحدثت عنه الصفحات الإلكترونية ووسائل الإعلام مراراً، كما وأشارت وسائل الإعلام الجماهيرية إلى الألبوم الذي أصدرته لأعماله دار النشر "غالاريت" بموسكو، وإلى معرضه الذي نظمه في صالة المعارض المركزية بأكاديمية الفنون الجميلة الأوزبكستانية بطشقند.


والمشكلة التي يواجهها  فنانوا صناعة الخزف اليوم هي في أن أعضاء الاتحاد الإبداعي يحصلون على الدعم المادي والمعنوي من الدولة. عكس الخزافين المحترفين في ريشتان ومن بينهم فنان الخزف حامرو قاديروف وابنه رفشان الذان يضطران لنقل منتجاتهم الفنية إلى طشقند، وتسليمها إلى قسم الهدايا بالتسوم (سوق طشقند المركزي) للتسويق، وإلى تجار المفرق في أسواق العاصمة.


وحتى أن غني جون إلباييف الذي عمل لمدة 7 سنوات بمقهى الفنون "غونتشار" الكائن في شارع بيتروفسك رازوموفسك، القريب من محطة المترو "دينامو" في موسكو. وكان يحول كرات الطين إلى منتج فني أمام أنظار الزوار مباشرة، ومن ثم يضعها في الفرن اللشواء، ليقوم بعدها بطليها وتزيينها بالنقوش الجميلة، ورغم نجاح أعماله في موسكو، إلا أن الحنين للحياة في الوطن لم يتركه وعاد أدراجه ثانية إلى ريشتان.


وتشكلت حياة فنان الخزف رستام عثمانوف بطريقة أخرى متميزة عن أقرانه. فبيته يقع على طريق رئيسية، وأتم بناءه وزخرفته بمحبة وذوق رفيع. حتى أنه لا يمكن للسياح أن يمروا بالقرب منه وتجاوزه، ويتوقفون عنده وتلفت أنظارهم الأسعار الرخيصة للأواني الخزفية المعروضة على الرفوف والجدارن. لأن الهدايا الجميلة والبراقة مقارنة بالتعرفات الأوروبية هي رخيصة جداً وتتراوح أسعارها ما بين الـ 5 والـ 10 دولارات وهذا بمتناول أي سائح كان.


ولهذا اختار الخزاف رستام عثمانوف اليوم عدداً من المساعدين المخلصين. طالما أن أعماله التجارية جارية على ما يرام ولم يعد عنده الوقت الكافي للجلوس خلف جهاز صنع الخزف. وكل ما يقوم به الآن هو وضع توقيعه على منتجات الخزفية لمساعديه.


ولكن الذي حصل اليوم أنه مع انتقال أوزبكستان إلى اقتصاد السوق توقف مصنع ريشتان للمنتجات الخزفية الفنية عن العمل تماماً، رغم أنه كان أضخم أضخم منشآت هذا القطاع في الجمهورية، وكان يوفر للعاملين فيه الرخاء وأفضل ظروف العمل على معدات وطنية ومستوردة.


ومع ذلك وبغض النظر عن الصعوبات التي يواجهها الحرفيون المحليون فإنهم على ما يبدوا مستمرون بالمحافظة وتطوير تقاليد أجدادهم دائماً. ويكررون قولهم وبفخر أن ريشتان وبحق هي مهد فن الخزف في وادي فرغانة مما يضفي على تطور حرفة الخزف التقليدية في وادي فرغانة صفة الاستقرار الدائم.
المراجع:
ر. شاغاييف: سيراميك ريشتان الأزرق. http://nuz.uz/
صفحة أكاديمية الفنون الجميلة الأوزبكستانية. art-academy.uz

الاثنين، 29 أكتوبر 2018

اخترت لكم لوحات لفنانين تشكيليين مبدعين آمل الاطلاع عليها

لوحة "سيران المعرض" للفنان التشكيلي السوري المبدع نذير بارودي؛ ولوحة "أيقونة سورية" للفنان التشكيلي السوري المبدع مخلص الورار؛ ولوحة "المسجد الأموي" للفنان التشكيلي السوري المبدع محمود حماد؛ ولوحة "شاشة حريرية" للفنانة السورية المبدعة عناية البخاري؛ ولوحة "وجوه" للفنان التشكيلي السوري المبدع نذير اسماعيل؛ ولوحة "بوابة السماء" للفنان الفلسطيني المبدع وائل ربيع Wael Rabie؛ ولوحة "الخوارزمي" للفنان التشكيلي الأوزبكي المبدع جولان عمر بيكوف. نقلاً عن الصفحات الإلكترونية للفنانين التشكيليين، ومديرية الثقافة بدمشق، والفن التشكيلي المعاصر في سورية، والإتحاد الإبداعي للفنون في أوزبكستان Творческое объединение художников Узбекистана. آملاً أن تعجبكم، مع خالص المودة والاحترام، طشقند: 29/10/2018 أ.د. محمد البخاري. 

لوحة "سيران المعرض" للفنان التشكيلي السوري المبدع نذير بارودي؛ 
 
 لوحة "أيقونة سورية" للفنان التشكيلي السوري المبدع مخلص الورار؛
 
 لوحة "المسجد الأموي" للفنان التشكيلي السوري المبدع محمود حماد؛
 لوحة "شاشة حريرية" للفنانة السورية المبدعة عناية البخاري؛
لوحة "وجوه" للفنان التشكيلي السوري المبدع نذير إسماعيل؛
 لوحة "بوابة السماء" للفنان الفلسطيني المبدع وائل ربيع Wael Rabie؛
 لوحة "الخوارزمي" للفنان التشكيلي الأوزبكي المبدع جولان عمر بيكوف.

السبت، 20 أكتوبر 2018

اخترت لكم لوحات لفنانين تشكيليين مبدعين آمل الاطلاع عليها.

اخترت لكم لوحات لفنانين تشكيليين مبدعين آمل الاطلاع عليها.
لوحة "لفيروز" للفنان التشكيلي السوري المبدع أحمد مصباح شما Ahmad M Shamma؛ ولوحة "بورتريه نذير إسماعيل" للفنان التشكيلي السوري المبدع عبد الناصر الشعال؛ ولوحة "ألوان تنتظر الفرح" للفنان التشكيلي السوري المبدع فريد شنكان Fared Shankan؛ ولوحة "شاشة حريرية" للفنانة السورية المبدعة عناية البخاري؛ وفنون تطبيقية دمشقية؛ ولوحة "باقون على أرضنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون الفلسطيني" للفنان الفلسطيني المبدع يوسف الحسن؛ ولوحة "قرية أوزبكية" للفنان التشكيلي الأوزبكي المبدع جولان عمر بيكوف. نقلاً عن الصفحات الإلكترونية للفنانين التشكيليين، ومديرية الثقافة بدمشق، والفن التشكيلي المعاصر في سورية، والإتحاد الإبداعي للفنون في أوزبكستان Творческое объединение художников Узбекистана. آملاً أن تعجبكم، مع خالص المودة والاحترام، طشقند: 20/10/2018 أ.د. محمد البخاري.

  لوحة "لفيروز" للفنان التشكيلي السوري المبدع أحمد مصباح شما Ahmad M Shamma؛
 
لوحة "بورتريه نذير إسماعيل" للفنان التشكيلي السوري المبدع عبد الناصر الشعال؛ 

 لوحة "ألوان تنتظر الفرح" للفنان التشكيلي السوري المبدع فريد شنكان Fared Shankan؛

لوحة "شاشة حريرية" للفنانة السورية المبدعة عناية البخاري؛ 
 فنون تطبيقية دمشقية


لوحة "باقون على أرضنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون الفلسطيني" للفنان الفلسطيني المبدع يوسف الحسن؛

لوحة "قرية أوزبكية" للفنان التشكيلي الأوزبكي المبدع جولان عمر بيكوف.

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018

التشكيلية دعاء البسطاطي تسعى للعالمية بلوحات ترسمها بقدميها

طشقند 10/10/2018 أعده للنشر أ.د. محمد البخاري
تحت عنوان "التشكيلية دعاء البسطاطي تسعى للعالمية بلوحات ترسمها بقدميها" نشرت وكالة أنباء سانا يوم 9/10/2018 مقالة كتبها: محمد سمير طحان، وجاء فيها:


دمشق-سانا
عاشت الفنانة التشكيلية الشابة دعاء البسطاطي حياتها دون يدين من غير أن يمنعها ذلك من ممارسة شغفها بالرسم فمن عمر عشر سنوات حددت هدفها وانطلقت نحوه مختارة الريشة والألوان كلغة تواصل بينها وبين العالم وكأسلوب تعبير عن الذات والروح فكانت قدماها هما البديلين حتى وصلت مساء اليوم لتقديم معرضها الفردي الأول في ثقافي كفرسوسة.


المعرض تضمن 33 لوحة بتقنية الرسم على الزجاج تنوعت في مواضيعها بين الطبيعة والمنظور لحارات دمشق القديمة والبورتريه وبأحجام كبيرة وبأسلوب واقعي تعبيري كما عرضت الفنانة مشروع تخرجها من كلية الفنون الجميلة قسم الاتصالات البصرية والذي جسد حياتها ومعايشاتها اليومية مع فرضية أن يعيش الإنسان ليوم واحد وهو مكبل اليدين وهذا ما قالت عنه إنه أمر مستحيل لشخص لم يعتد هذه الحالة مثبتة قوتها وإصرارها وقدرتها على التحدي للوصول إلى هدفها.
وعن قصتها مع الرسم قالت التشكيلية دعاء في تصريح لـ سانا “الرسم يعني لي كل شيء في الحياة فهو صديقي من عمر العاشرة ومن خلاله أعبر عن رؤيتي للحياة وعن حالتي وما يجول في داخلي من أفكار وأحلام لا أستطيع أن أفسرها إلا بالرسم” مبينة أنها ترسم لترضي شغفها أولا وأخيرا وفي أوقات متباعدة نسبيا.


الفنانة الشابة التي عملت لشهرين متواصلين في الإعداد للمعرض أضافت “أرسم بكل التقنيات والأساليب ولكن تقنية الرسم على الزجاج هي الأقرب الي لما يتمتع به الزجاج من شفافية قادرة على أن تعكس ما بداخلي من أحاسيس ومشاعر” لافتة إلى أن رسمها لحارات دمشق نابع من محبتها لهذه المدينة أما الطبيعة فهي التي تعبر عن عوالمها الداخلية بما تحويه من ألوان متداخلة بجمال فطري.
دعاء المولودة عام 1990 أوضحت أن كل من حولها يشجعونها على العمل الفني ويتعاملون معها كفتاة طبيعية لا ينقصها شيء وهذا ما تمارسه في حياتها بكل تفاصيلها اليومية مؤكدة أنها تحاول أن تصل من خلال رسوماتها إلى العالمية التي تحلم بها.
الأب الياس زحلاوي الذي حضر افتتاح المعرض قال “دهشت بموهبة الفنانة دعاء عندما تعرفت عليها بأحد المعارض ودهشت أكثر عندما علمت بوضعها وأنها ترسم بقدميها فهي فنانة مبدعة وصاحبة إرادة قوية وعزيمة صلبة ويجب أن تكون قدوة للكثيرين من الأصحاء الذين لا يحسنون استخدام ما لديهم من ملكات ولا يقدمون للحياة أي قيمة إيجابية”.