الأحد، 4 مارس، 2012

محاضرات في إدارة العلاقات العامة


أ.د. محمد البخاري



محاضرات


في

إدارة العلاقات العامة







طشقند 2012


محاضرات في إدارة العلاقات العامة

دراسة تتضمن محاضرات في المجال الوظيفي لنشاطات العلاقات العامة، ومفاهيمها، ونشوئها وتطورها، وعلاقاتها بالصحافة، والإعلان، والدعاية، والتسويق، والمعلوماتية، وتأثيرها على العلاقات الإجتماعية. وخصائص تشكل سوق العلاقات العامة وتطوره في بعض الدول. والعلاقات العامة، ووسائلها، وخصائصها الإستراتيجية، وضوابط تنفيذ عملها، والإستعدادات اللازمة لتنفيذ حملاتها. وأهمية التعليم وإعداد الكوادر المختصة بالعلاقات العامة. ليستفيد منها المتخصصين والمهتمين بالعلاقات العامة الدولية والقانونية والعلوم الإقتصادية والسياسية والصحافة والإتصال.

المؤلف:
أ.د. محمد البخاري: مواطن سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان. دكتوراه في العلوم السياسية DC تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية.


©حقوق النشر محفوظة للمؤلف.

الفهرس
الموضوع الصفحة
المحاضرة 1- المجال الوظيفي لنشاطات العلاقات العامة 5
1. 1- مفاهيم العلاقات العامة 5
1. 2- نشوء وتطور العلاقات العامة 5
1. 3- العلاقات المتبادلة في نشاطات العلاقات العامة 6
العلاقات العامة والصحافة 6
العلاقات العامة والدعاية والإعلان 7
العلاقات العامة والمعلوماتية 7
1. 4- التأثير المتبادل للعلاقات العامة والعلاقات الإجتماعية 8
5. 1- خصائص تطور سوق العلاقات العامة 8
المحاضرة 2- العلاقات العامة والتسويق 11
2. 1- فاعلية وظائف العلاقات العامة 11
2. 2- العلاقات العامة وآليات التسويق 12
2. 3- المجالات الخارجية للعلاقات العامة 14
خلق السمعة الحسنة 14
تجاوز ومنع الأزمات 16
التعامل مع ضغوط ناتجة عن مصالح جهات أخرى 18
المحاضرة 3- وسائل العلاقات العامة 20
3. 1- برامج العلاقات العامة 20
3. 2- وسائل العلاقات العامة 20
3. 3- العلاقات العامة ووسائل الإتصال 21
3. 4- الخطب والتصريحات والمحادثات العملية 22
3. 5- العلاقات العامة والتكرار والأساطير 23
3. 6- العلاقات العامة ومواجهة الفضائح والشائعات 24
المحاضرة 4- إستراتيجية العلاقات العامة 26
4. 1- وظائف العلاقات العامة 26
4. 2- العلاقات العامة في المجالات الصناعية، والعلمية والتكنولوجية، والإستثمارات المالية والمصرفية 28
3. 4- العلاقات العامة في الجهات غير التجارية 30
4. 4- العلاقات العامة في الأجهزة الحكومية 31
4. 5- إستراتيجية العلاقات العامة في النشاطات السياسة والتجارية والمهرجانات والعروض العامة 32
المحاضرة 5- تنظيم عمل إدارة العلاقات العامة 35
5. 1- الأسس القانونية لإدارة العلاقات العامة 35
5. 2- القواعد الأخلاقية للعلاقات العامة 36
5. 3- الأسس التنظيمية للعلاقات العامة 36
5. 4- الإحتياجات المادية والتقنية والمالية اللازمة لتنفيذ إستراتيجية
العلاقات العامة 39
المحاضرة 6- الإستعدادات اللازمة لتنفيذ حملات العلاقات العامة 41
6. 1- طبيعة حملات العلاقات العامة 41
6. 2- مراحل تنظيم وتنفيذ حملات العلاقات العامة 42
6. 3- مهام وأهداف حملات العلاقات العامة 43
6. 4- دراسات تنفيذ مشاريع حملات العلاقات العامة 43
6. 5- مبادئ إعداد خطط حملات العلاقات العامة ونفقاتها التقديرية 44
6. 6- تنفيذ حملات العلاقات العامة 44
6. 7- تقييم أداء حملات العلاقات العامة 44
6. 8- الخلفيات المعاصرة لتقييم فاعلية العلاقات الإجتماعية في
بعض الدول 46
6. 9- إعداد الكوادر المتخصصة بالعلاقات العامة 46
المراجع المستخدمة 48
باللغة العربية 48
باللغة الروسية 48

المحاضرة 1
المجال الوظيفي لنشاطات العلاقات العامة


الأسئلة:
1. حدد مفاهيم العلاقات العامة.
2. تحدث عن نشوء وتطور العلاقات العامة.
3. تحدث عن العلاقة بين المعلوماتية والإعلان والدعاية والعلاقات العامة بالصحافة.
4. تحدث عن تأثير العلاقات العامة في العلاقات الإجتماعية.
5. تحدث عن خصائص تشكل سوق العلاقات العامة وتطوره في بعض الدول.

1. 1- مفاهيم العلاقات العامة:
مفاهيم العلاقات العامة "Public relations" تشمل عملياً أكثر من 500 مفهوم في العالم. ومن بين أكثرها انتشاراً: العلاقات مع المجتمع؛ العلاقات الإجتماعية؛ العلاقات الإنسانية؛ العلاقات العامة.
وعرف سيم بليك أحد أشهر المتخصصين بالعلاقات العامة، هذا المفهوم بأنه "علم وفن للوصول إلى التفاهم المبني على الصدق والمعلومات الكاملة".
بينما عرفه ف. كوتلير المتخصص بالتسويق "بأنه مجموعة من البرامج المتنوعة أعدت لتشجيع وتقديم وحماية سمعة الشركات والمنتجات.
وعرفه فرينك جيفكينس بأنه "كل شكل من أشكال الإتصال المخطط له، خارجياً وداخلياً، بين المؤسسات ومجتمعاتها، للوصول لأغراض محددة، الهدف منها تحقيق التفاهم".
وعرفته الهيئة العامة للرابطة العالمية للعلاقات العامة بأنه "فن وعلم إجتماعي يحلل إتجاهات التنبؤ بنتائج المشاورات التي يجريها المسؤولين في المؤسسات، وفقاً لبرامج معدة مسبقاً، تخدم مصالح المؤسسات والمصالح الإجتماعية".
ومن وجهة نظر علم الإدارة جاءت وظيفة العلاقات العامة بأنها وظيفة إدارية تقيم الإدارة من خلالها وتتمسك بعلاقات مفيدة بين الجهة المعنية والجماعات الإجتماعية التي يتوقف عليها نجاح أو فشل نشاطات تلك الجهة.
1. 2- نشوء وتطور العلاقات العامة:
تعتبر العلاقات العامة وسيلة من وسائل التأثير على الرأي العام منذ القدم. أما في عصرنا الحاضر فقد ظهرت بدايات إستخدامها في الولايات المتحدة الأمريكية منذ القرن الـ 19، حيث استخدمت للإستفادة من التفاعلات الديمقراطية الجارية في المجتمع أثناء الحملات الإنتخابية البرلمانية والرئاسية. ومع ظهور وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية للنقابات، وهيئآت، ومؤسسات المجتمع المدني، غدت النشاطات الحكومية غير ممكنة دون دعم ومشاركة الأوساط الإجتماعية. ولهذا أحدثت أجهزة خاصة بالعلاقات العامة ضمن أجهزة السلطات الحكومية، من أجل القيام بحوار مع الأوساط الإجتماعية.
ويرجع بعض الباحثين مصطلح العلاقات العامة "Public relations" لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية توماس جيفيرسون الذي أشار إليه في كلمته التي ألقاها أمام الكونغرس الأمريكي. بويرجعه آخرون للباحث دورمان إيدون.
ومع تطور المنافسة ورغبة المتنافسين بالحفاظ على مستوى العرض والطلب على البضائع برز دور العلاقات العامة في الأسواق التجارية، وجرى التأكيد على أهمية إدارة الرأي العام في مجال التسويق. واعتبرت العلاقات العامة جزءاً لا يتجزأ من البنية التحتية التجارية لتوسيع الأسواق وزيادة الأرباح، والعمل المشترك مع الأجهزة الإدارية، وأجهزة السلطات المحلية، والصحافة.
ورافق التطور ظهور الحاجة لإيجاد إدارات للعلاقات العامة داخل مختلف الأجهزة، والمنظمات، والهيئات، والمؤسسات، والشركات، نتيجة للاحتجاجات العمالية، التي أكدت على ضرورة البحث عن طرق فاعلة للتعامل مع العاملين داخل الجهات المعنية. وعلى هذا الشكل ظهرت الحاجة لإقامة إتصالات فاعلة تشمل مختلف المجالات، ومختلف المستويات لتصبح مقدمة لنشوء نشاطات محترفة للعلاقات العامة.
واليوم تعمل في معظم دول العالم وكالات متخصصة بالعلاقات العامة، وإلى جانبها تعمل أقسام للعلاقات العامة في مختلف الإدارات، والأجهزة، والهيئات، والمنظمات، والمؤسسات، والشركات، إلى جانب عمل متخصصين مستقلين في العلاقات العامة.
وتتميز خدمات العلاقات العامة بطبيعة تشاورية مرتبطة بإدارة العلاقات الداخلية والخارجية للجهة المعنية. وتطور قطاع العلاقات العامة بشكل دائم وشمل إتصالات للتعاون، وإتصالات التصدي للأزمات الطارئة. ومعها تطورت الإتصالات السياسية بالأوساط الإجتماعية في مختلف بلدان العالم. ورافقها تطور تنظيم معارض العلاقات العامة وتوزيع مختلف المواد على زوار تلك المعارض.
1. 3- العلاقات المتبادلة في نشاطات العلاقات العامة:
آ. العلاقات العامة والصحافة؛
في البداية العلاقات العامة ظهرت على مفترق الطرق بين الدعاية والإعلان والصحافة، ومنذ القدم أخذت نشاطات العلاقات العامة بالتوسع. وكان المهم فهم الفرق بين العلاقات العامة والدعاية والإعلان والصحافة وغيرها من أشكال نشاطات الإتصال الجماهيري. وانحصرت علاقة العلاقات العامة بوسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية وخاصة الصحافة عن طريق تقديم معلومات مدعمة بالوثائق، لتقوم الصحافة بنشرها دون تحريف. لأن الصحافة وكما هو معروف يمكنها تحريف التصورات والتفاعلات الإجتماعية الجارية عن طريق اختيارها معلومات معينة دون أخرى للنشر.
وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية في البلد المعني مستقلة بالكامل، وهذا أمر مشكوك فيه لأنه لا توجد وسائل إتصال وإعلام جماهيرية مستقلة في أي بلد من بلدان العالم. لماذا ؟ لأن تلك الوسائل تتناول الأحداث من وجهة نظر ومصالح جهات معينة (الجهة الممولة). ومع ذلك تسعى إدارات العلاقات العامة لإيجاد نوع من التفاهم طويل المدى دون إلزام أي طرف بتبني رأي أو فكرة معينة دون سواها. حتى أن المتخصص بالعلاقات العامة إدوارد بيرنيس اعتبر أن العلاقات العامة تعتمد في نشاطاتها على العلوم الإجتماعية والإنسانية وليس على العلوم اللغوية كما هي الحال في وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، وخاصة الصحافة التي اعتبرت المقالات ومختلف مواد الدعاية والإعلان نتيجة غير مباشرة لنشاطات إدارات العلاقات العامة.
ب. العلاقات العامة والدعاية والإعلان؛
نشاطات الدعاية والإعلان كانت تجري دائماً ولم تزل لقاء أجر يدفعه المعلن للقائم بالدعاية والإعلان عن طيب خاطر. ولهذا كان المعلن مسيطر عملياً على أشكال ومضامين وحجم مواده الدعائية والإعلانية بالكامل.
والإعلان كان ولم يزل يستخدم كمثير لخلفيات هادفة لتهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ أي قرار حتى قبل اتخاذه. وكانت معظم المعلومات التنظيمية والتنفيذية تأخذ طريقها من خلال تحقيقات صحفية أو من خلال مواد تقدمها أقسام التحرير للنشر، وتتناول مواضيعها جهات معينة. وضمت تلك المواد عادة مقالات ومواد أخذت طريقها للنشر لاعتبارات يراها المحرر وليس المعلن. وهذا يعني أن نشاطات العلاقات العامة ما هي إلا مجازفة كبيرة لا يمكن توقع نتائجها. لماذا ؟ لأن مواد الإعلان وفق تقييمات المتخصصين بالعلاقات العامة تشغل مساحات إعلامية تتجاوز إهتمام الساحات الإعلامية التي تتعرض وبشكل دائم لسيل من المواد الإعلانية يزيد بخمس مرات عن اهتماماتها الإعلامية. والسبب عائد للتقييمات الذاتية لكتاب المواد الإعلانية، ومدى تناولها للأحداث الجارية فعلاً في المحيط الواقعي. لماذا ؟ لأن المعلومات التي توزعها إدارات العلاقات العامة يجب أن تأخذ بإعتبارها أساليب وبنية المواد الأخبارية وفق القوانين الصحفية النافذة.
بينما أظهر الواقع أن تعامل المتخصصين في العلاقات العامة مع اي حدث يأتي عادة من خلال تغطيته عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية واسعة الإنتشار. ولهذا تتجه أقسام العلاقات العامة، لاستخدام مختلف قنوات الإتصال المتاحة لإيصال إعلاناتهم وبياناتهم وآرائهم لأوسع الأوساط الإجتماعية المستهدفة. وللإعلان ولنشاطات أجهزة العلاقات العامة إيجابياتها وسلبياتها أثناء التطبيقها، ولهذا لابد من مراعاة وأخذ السلبيات والإيجابيات بعين الإعتبار أثناء الإعداد لاستراتيجيات العلاقات العامة.
ت. العلاقات العامة والمعلوماتية.
والمعلوماتية عكس العلاقات الإجتماعية، لأن المعلوماتية لا تأخذ بإعتبارها في كل الحالات طبيعة ساحاتها الإعلامية ومطالبها. لهذا كان لابد من تعاون وثيق بين إدارات العلاقات العامة وقنوات المعلوماتية أثناء استخدام مجالات المعلوماتية لجمع وتحليل المعلومات التي تعتبر أساساً لاتخاذ القرارات الفعالة في مجال العلاقات العامة. وهنا لابد أن نشير إلى أن وسائط وقنوات المعلوماتية والإتصال ما هي إلا أدوات تمكن من إقامة علاقات إجتماعية إيجابية أو سلبية على حد السواء.
1. 4- التأثير المتبادل للعلاقات العامة والعلاقات الإجتماعية:
يعتبر فهم الساحات المستهدفة من المفاهيم الأساسية للعلاقات العامة. لأن تلك المفاهيم مرتبطة بنشاطات العلاقات العامة الشاملة لساحات عامة وليس لمجموعات بشرية مختارة بدقة. وتعتبر تلك المفاهيم من مكونات الساحات المستهدفة. وهذا مهم للإعلانات الموجهة لساحات خارجية، بينما العلاقات العامة تتوجه للساحتين الداخلية والخارجية في آن معاً. ورغم ذلك نلاحظ تمنع متعمد عن أخذ الساحة الداخلية بعين الإعتبار لدى جهات معنية في بعض الدول.
ومن إتجاهات تأثير العلاقات العامة على الساحات المستهدفة أن:
1. العلاقات العامة تجبر الناس على فعل شيء ما.
2. العلاقات العامة تجبر الناس على عدم فعل شيء ما.
3. العلاقات العامة تحصل على رضا الناس عن أعمال جهات معينة تجنباً للإنتقادات.
وأن العمل مع الساحة المعنية يمكن أن يكون من خلال:
- توفير خلفيات لسلوك جديد؛
- أو دعم سلوك إيجابي قائم؛
- أو تغيير سلوك سلبي.
ومن خلال العمل مع الساحات المعنية المستهدفة يتم الاتفاق على أهداف رئيسية لنشاطات العلاقات العامة التي حددها إ. ل. فيكينتييف بـمواقف نشاطات العلاقات العامة وتتناول: موضوع الدراسة؛ الهادف لرفع مستوى الشخصية؛ أو تخفيض مستوى الشخصية؛ أو محاربة الدعاية والإعلان المضاد؛ أو الإبتعاد عن المنافسين وعن الإعلانات والدعاية المضادة.
5. 1- خصائص تطور سوق العلاقات العامة:
عدة عوامل رافقت تشكل خصائص سوق خدمات العلاقات العامة في بعض الدول. فقد كانت العلاقات العامة أو العلاقات الإجتماعية كما كانت تسمى في عهد المعسكر الإشتراكي السابق، تستخدم ولفترة طويلة لمحاربة نشاطات رأس المال، والدعوة للتسويق وتطويره وفق علاقات ديمقراطية تتلائم مع المفهوم الإشتراكي. وبعد إنهيار المعسكر الإشتراكي أنشأت آليات سوق في تلك الدول رافقتها تحولات إقتصادية وسياسة أخذت معها العلاقات العامة بالتطور السريع. ومن بداية تسعينات القرن العشرين بدأ بالظهور متخصصون بالعلاقات العامة في دول المعسكر الإشتراكي السابق، ورافق ظهورهم قيام وكالات لتقديم خدمات محترفة للعلاقات العامة. وقامت مجموعات منها بدراسة آليات عمل العلاقات العامة في الغرب وتوصلت بالنتيجة إلى أن استخدام العلاقات العامة عديم الفائدة دون الأخذ بعين الإعتبار الخصائص المحلية لكل دولة.
ومن أواسط تسعينات القرن الماضي شرعت مجموعات متخصصة بإعداد قاعدة نظرية وعملية لنموذج علاقات عامة يصلح للدول الإشتراكية السابقة. وبنتيجتها ظهرت عدة دراسات وأعمال نشرت في عدد من الكتب التعليمية، معظمها مترجماً عن اللغة الإنكليزية. وكان مؤلف سيم بليك الذي ترجم عن الإنكليزية أكثرها أهمية. ورافق ذلك وعياً وفهماً لوظيفة العلاقات العامة وجوهر نشاطاتها في دول المعسكر الإشتراكي السابق. لتبدأ ظاهرة الخروج عن المألوف في كتابة مواد الدعاية والإعلانات ونشرها في وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية.
وعرضت وكالات العلاقات العامة قائمة طويلة لخدمات، شملت: إعداد مبادئ للتعامل مع المجتمع، تفيد كل الجهات المعنية؛ وخلق سمعة جيدة للبضائع والمنتجات والخدمات؛ ورفع مستوى القيادات العليا لأداء الوظائف الملقاة على عاتقها؛ والإعداد للعمل المشترك مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية؛ والقيام بأبحاث تشمل الأجواء الإجتماعية والسلوكية للعاملين؛ وإدارة الأزمات، وغيرها من خدمات العلاقات العامة. ظهر معها مدى التحول الجذري الذي حدث في مجال الإتصال الخارجي. رافقه بدء عمل أجهزة العلاقات العامة على جميع الأصعدة مثل: الإتصال بالوسط الخارجي بشكل مباشر أو غير مباشر؛ والعمل المشترك مع الأوساط الداخلية. وانصب معها سيل من معلومات العلاقات العامة نحو آفاق شاقولية وأفقية، قدمت كلها عبر وسائل الإتصال وفق قوائم تضمنت خدمات العلاقات العامة.
وأظهرت بعض الدراسات أن من أسباب عدم إنتشار نشاطات وكالات العلاقات العامة الدولية في الإتحاد السوفييتي السابق كان مستوى الأجر المرتفع بالدولار الأمريكي الذي كانت تتقاضاه تلك الوكالات، بالإضافة للخصائص القومية داخل الإتحاد السوفييتي السابق، ولو أن هذه المشكلة كان يمكن حلها من خلال إقامة وكالات إقليمية، كوكالة أنباء تاس التي كان لها فروعاً إقليمية في جميع الجمهوريات السوفييتية قبل استقلالها، وتحولت بعد الإستقلال إلى وكالات أنباء وطنية. ولكن الذي حدث بعد انهيار الإتحاد السوفييتي السابق أن لجأ الكثيرون من السياسيين والشخصيات الإجتماعية ورجال الأعمال لخدمات متخصصين غربيين في العلاقات العامة لدرجة الإستعانة بالمتخصصين الغربيين لإنجاح الحملات الإنتخابية لشغل منصب رئيس الجمهورية وعضوية الدوما (البرلمان) في الفيدرالية الروسية.
وهذا يسمح لنا بالقول أن العلاقات العامة حظيت بتطور واسع في دول رابطة الدول المستقلة، ولكن الذي حدث أن رجال الأعمال وقادة المؤسسات غير التجارية على حد سواء اقتصروا على استخدام العلاقات العامة كأسلوب للتعامل مع الصحافة، التي كان يجري التعامل معها بأسلوب نشر الدعاية والإعلانات المستترة وراء فنون صحفية أخرى. ومن الأسباب الأخرى عدم قدرة أكثر المتخصصين في العلاقات العامة على تقدير دور العلاقات الإجتماعية، وعدم قدرتهم على تأمين راجع الصدى الملموس عن حملات العلاقات العامة اللازمة لتقدير نشاطات الفاعلين والمستهدفين من تلك الحملات. بالإضافة لعدم كفاية الدعم المعلوماتي لإستراتيجة فعالة.
لهذا نرى أن العلاقات العامة في دول رابطة الدول المستقلة لم تزل بحاجة للتطوير وإيصال نشاطات الجهات المعنية للمستهدفين، وأن تكون تلك النشاطات مبنية على الخبرات المحلية والعالمية للمجتمع بالشكل المطلوب.

المحاضرة 2

العلاقات العامة والتسويق


الأسئلة:
1. كيف يمكن تحقيق فاعلية أداء وظائف العلاقات العامة ؟
2. تحدث عن العلاقات العامة كآلية من آليات التسويق.
3. تحدث عن وظائف العلاقات العامة في مجالات تنظيم الأعمال الخارجية.
4. كيف يمكن تشكيل سمعة حسنة ؟
5. كيف يمكن تجاوز ومنع التعرض للأزمات ؟
6. كيف يمكن التعامل مع ضغوط المصالح الخاصة ؟


2. 1- فاعلية وظائف العلاقات العامة:
تعتبر العلاقات العامة الداخلية جزء من النشاطات الإدارية، ولها اتجاهات هادفة دائماً. وتتمثل أهداف العلاقات العامة الداخلية بتنفيذ بعض الوظائف المحددة. وبشكل عام تشمل هذه الوظائف اتجاهين:
الأول: التوصل لفاعلية العمل داخل الجهة المعنية وتكوين علاقاتها الخارجية. والمهمة الأساسية للعلاقات العامة في هذه الحالة هي تهيئة الظروف المناسبة لتوفير علاقات مبنية على الثقة والمنفعة المتبادلة للإدارة والعاملين على مختلف المستويات الإدارية. وهذا يتطلب من الإدارة اتباع سياسة منفتحة مع العاملين، لتحقيق مشاركتهم باتخاذ القرارات، وتلبية احتياجات العمل وتشجيعه.
والثاني: تحقيق العمل المشترك بين الإدارة والعاملين، وهذا يفرض على المختصين بالعلاقات العامة المشاركة في تقييم الأجواء الإجتماعية والنفسية للعاملين، وإكتشاف خلفيات المشاكل المستقبلية والتأثير عليها عن طريق وسائل العلاقات العامة، لأن العلاقات العامة الداخلية تستخدم عملياً لتشكيل ثقافة التعاون الذي يؤثر على سمعة الجهة المعنية.
وتلعب العلاقات العامة دوراً خاصاً في بناء نظام للإتصال الداخلي في الجهة المعنية. والإتصالات الداخلية توفر عادة تدفق سيل من المعلومات بإتجاهين، وبمضامين فكرية ومعنوية تأخذ بإعتبارها راجع الصدى الفعلي، عن طريق وسائل إتصال تستخدم عملياً لإعلام العاملين عن نشاطات الإدارة وبالعكس.
وتنحصر مهمة المتخصصين في العلاقات العامة بإختيار أشكال المخاطبة التي تلبي مصالح مجموعات محددة من العاملين، وتوفر تناسق المصالح بين الإدارة ومرؤوسيها. ومن المهم جداً الإشارة إلى أن تبادل المعلومات داخل المؤسسة يتم شاقولياً وأفقياً وفي آن معاً ويؤثر بشكل مباشر على العمل المشترك مع الوسط الخارجي.
وهنا لا بد من تتطابق المعلومات المستقاة من مصادر خارجية مع المعلومات المستقاة من مصادر داخلية. ومن أجل نشر معلومات عن عمليات العلاقات العامة ذات الطبيعة الداخلية، ولنشرها يمكن استخدام المجلة أو الصحيفة الداخلية، أو النشرات الإعلامية، أو الوسائل السمعية والبصرية، أو الخط الهاتفي الساخن، وحتى لوحات الإعلانات. وتلعب المحادثات الشخصية، والإجتماعات، ولقاءآت تبادل المعلومات، ونظم الإتصالات المخصصة لإعلام فريق العمل الموحد دوراً هاماً في نشر المعلومات. ويمكن تصور خطة هذه العملية على الشكل التالي:
(معرفة ==< فهم ==< مسؤولية)
وهذا يعني أن معرفة أهداف ومهام الجهات المعنية يؤدي إلى فهم العاملين فيها لدورهم ومسؤولياتهم حيال الأعمال الموكولة إليهم. وبالنتيجة يجري رفع مستوى فاعلية العمل المشترك.
وتستخدم العلاقات العامة عادة نظم للإتصال الداخلي كعنصر مساعد لنظام التسويق والتخطيط الإستراتيجي والعملي لإدارة العاملين والرقابة على الأداء. ومن المهم جداً أن تعد الأهداف والخطط الإستراتيجية للجهة المعنية مع الأخذ بعين الإعتبار أداء المهام وتأثيرها على الرأي العام. لأن الجماعات الإجتماعية في العالم المعاصر غدت تؤثر جوهرياً على إنجازات الجهات المعنية بالكامل. لهذا يجب إعداد وتنفيذ استراتيجية نشاطات العلاقات العامة كجزء لا يتجزأ من برامج العلاقات العامة في الجهة المعنية.
2. 2- العلاقات العامة وآليات التسويق:
تعتبر الفاعلية من الشروط الهامة لنشاطات العلاقات العامة الداخلية والخارجية على حد سواء، ولكنها لا تعتبر شرطاً لنجاح نشاطات العلاقات العامة في الأسواق. لأن المهم في هذه الحالة هو جذب إهتمام المستهلكين، وتقييم النتائج التي تم التوصل إليها في الأسواق. وهذه حقيقة هامة للمؤسسات ذات الطابع التجاري وغير التجاري على حد سواء. ففي الحالة الأولى الحديث يجري عند تسويق بضائع أو منتجات أو خدمات معينة، من أجل زيادة الأرباح والتوسع لمناطق أوسع. بينما يدور الحديث في الحالة الثانية عن تقديم أفكار تسويق الخدمات، وتقديم برامج الحماية الإجتماعية.
وينتج عن قلة المعلومات والدعم الإعلامي الضعيف غياب ردة الفعل على تصرفات الخصوم والمنافسين، وإلى إرتكاب أخطاء في خطط التسويق، تؤدي كلها إلى تسويق سيء للبضائع والمنتجات والخدمات. وهذا يحدث في إطار المشاكل التي تعاني منها نشاطات العلاقات العامة. ولهذا توظف العلاقات العامة من أجل تسويق البضائع، والمنتجات، والخدمات، والأفكار، والمشاريع، بإدخالها كعنصر من عناصر التسويق، وكوسيلة فعالة لخلق آراء إيجابية عن الجهة المعنية وتسريع تسويق بضائعها أو منتجاتها أو خدماتها. وفي هذه الحالة راجع الصدى يعتبر من وسائل قياس التأثير الفعلي على الأوساط الداخلية والخارجية للجهات المعنية.
ولهذا يجب تنظيم نشاطات العلاقات العامة والتسويق على مراحل، بحيث تتوافق مع بعضها في الكثير. وتشمل المرحلة الأولى إجراء دراسات مختلفة باستخدام العلاقات العامة وساحات الإتصال، منها دراسة تدفق المعلومات داخل الجهة المعنية؛ ومن الجهة المعنية إلى الوسط الخارجي، آخذين بعين الإعتبار راجع الصدى الفعلي؛ وتدفق المعلومات التي تشير إلى الجهة المعنية.
وتستخدم المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال نشاطات العلاقات العامة والتسويق لتصنيف المستهلكين. وتحديد المواقف، وإكتشاف مواقع العلاقات العامة الأكثر أهمية. وفي حال غياب موقف محدد فهذا يعني وببساطة عدم التمكن من فهم الساحة المستهدفة، وعدم فهم أسباب معرفة المواقف من خلال العلاقات العامة التي هي أكثر أهمية في هذه العملية.
ولتحديد المواقف الإيجابية من قواعد واستراتيجيات التسويق لا بد من الأخذ بعين الإعتبار الفروق الأساسية بين التسويق والعلاقات العامة وهي:
- التسويق يتميز بإستجابة قصيرة، بينما العلاقات العامة تتميز باستراتيجية طويلة المدى.
- نتائج نشاطات التسويق سهلة القياس، عكس قياس فاعلية العلاقات العامة.
- التسويق يصنف ساحات مستهدفة من السكان، ويدرس تصرفاتهم وسلوكهم وردود أفعالهم. أما العلاقات العامة فهي تشمل ساحات مستهدفة كبيرة بمصالح متعددة ومتباينة.
- التسويق ينشر أخباراً مدفوعة الأجر، أما العلاقات العامة فتستخدم طرقاً اتصالية يصعب السيطرة عليها.
- التسويق يستخدم في حدود سوق معينة، أما العلاقات العامة فتشمل ساحة إعلامية شفافة وواسعة.
- المتخصصون في التسويق هدفهم تحقيق أرباح، أما المتخصصين في العلاقات العامة فهدفهم خلق أوضاع مناسبة للرأي العام من خلال نشر معلومات هادفة عبر شبكات الإتصال.
وبغض النظر عن هذه الفروق، فللتسويق وللعلاقات العامة دوراً هاماً في التصدي للعديد من المهام، مثل:
- تقديم المساعدة للبدء بإنتاج منتج جديد.
- تقديم المساعدة لتثبيت مكانة المنتجات في الأسواق.
- إثارة إهتمام المستهلكين بمستويات البضائع المطروحة في الأسواق.
- التأثير على إهتمامات جماعات معينة.
- وقاية المنتجات من مواجهة مشاكل إستهلاكية.
- خلق سمعة جيدة تزيادة من الطلب على المنتجات.
بالإضافة لتنظيم العمل المشترك بين التسويق والعلاقات العامة للوصول لأهداف محددة، مثل:
1. مواجهة اضطرابات تسويقية قد تحدث قبل البدء بنشر الإعلانات، لأن العلاقات العامة تبدأ بالعمل عادة قبل فترة طويلة من البدء في إنتاج وتسويق المنتج نفسه؛
2. إحداث نواة لقاعدة يمكن أن يعتمد عليها التسويق؛
3. بناء علاقات مشاركة مع المستهلكين؛
4. العمل على تحويل رضا المشترين إلى مدافعين عن المنتج؛
5. توفير ظروف العمل للمؤثرين على الساحة المستهدفة.
وفي النهاية لا بد من أن نشير إلى أن كل أدوات التسويق تستخدم الإعلان للتشجع على التسوق، من خلال التركيز على المبيعات الشخصية والتسويق المباشر. بينما يجب على العلاقات العامة "أن تكون موحدة ضمن برنامج واحد يعمل وفقاً لاسترتيجية تنظيم عملية التطوير ذاتها".
2. 3- المجالات الخارجية للعلاقات العامة:
نجاح الإجرآت التنظيمية لأهداف العلاقات العامة يرتبط بحقائق خارجية كثيرة. وتعتمد هذه الحقائق على تأثير الإنجازات التنظيمية من خلال تحقيق الأهداف بطرق ووسائل العلاقات العامة لتكون دعماً ملموساً لتطوير الجهة المعنية. وتقتصر الإتجاهات الرئيسية لتأثير العلاقات العامة على إقامة صلات خارجية تعود بمنافع متبادلة، وتشكيل سمعة جيدة للجهة المعنية تجنبها وتمنع تعرضها لأزمات طارئة، وبالتأثير على عملية إيجاد أنظمة تؤدي إلى ليبيرالية مصالح المؤسسات، عن طريق:
آ. خلق السمعة الحسنة:
والسمعة الجيدة تشمل جملة من الآراء والأفكار والانطباعات التي تنظر للإنسان أو المجموعات البشرية كهدف موضوعي للبحث. وموضوع البحث يمكن أن يشمل بضائع أو منتجات مطروحة للتسويق، أو جهة معنية، أو الإنسان بحد ذاته، أو فكرة، أو مشروع. وترتبط تصرفات البشر حيال موضوع البحث عادة بالسمعة. وأكثر الناس والمجموعات الإجتماعية تتقبل الجهة المعنية أو الإنسان المعني ليس بالشكل فقط بل بالسمعة أيضاً. وتكون السمعة جزء من الموضوع المدروس، وتؤثر بشدة على المجموعات المستهدفة. ومن المهم أن يتلاقى وصف الهدف مع متطلبات البرامج الموضوعة. ومن الأمثلة على ذلك تأثير السمعة خلال الصراعات السياسية. وفي حال إمتناع الجهة المعنية عن العمل لتشكيل سمعة لها لدى الغير، فإننا نرى أن سمعتها تتشكل عفوياً وبشكل فوضوي.
ولهذا لابد من الإستعانة بخبراء العلاقات العامة لإيجاد سمعة جيدة للمنشآت التجارية، ومؤسسات التعليم العالي والمتوسط، وأجهزة السلطات الحكومية، وحتى المؤسسات غير التجارية، لأنه في حال تمتع المؤسسات غير التجارية بسمعة سيئة فهذا يضر بمشاريعها الخيرية. لماذا ؟ لأن الإستجابة مرتبطة بتقبل البشر للمعلومات التي تمكنهم من تشكيل تصور عن السمعة التي يحظى بها الهدف المعني لديهم، وهذه العملية بحد ذاتها هي عملية شاقة ومضنية وطويلة جداً، وتبقى في ذهن المتلقي لفترة طويلة وتتراوح ما بين الأفضل والأسوأ دون ثبات.
وينحصر دور المتخصصين في العلاقات العامة في هذه الحالة بالتسويق لسمعة المؤسسة التي ينتمون إليها. وتكوين مبادئ للعمل الإيجابي من خلال التبدلات الجارية في نشاطات الجهة التي ينتمي إليها وإنتاجها أو خدماتها الجديدة، أو حدوث تغيير في الإدارة أو أسلوب العمل.
ومن بين الحقائق التي تحدد سمعة المنشأة قدرتها على المنافسة، وثقة العاملين بها، ومدى تلبيتها لحاجات المستهلكين، وهنا يلعب توزيع العمل دوراً أساسياً. ويعتبر التوزيع العمل من وسائل تشكيل السمعة والإعداد لأساليب عمل المنشأة. ويتكون أسلوب عمل المنشأة من مجموعة من التصرفات تتلائم مع تنظيم العمل وتؤمن رؤية ووحدة التوجهات نحو المنتجات، أو الخدمات، أو النشاطات التي تقدمها الجهة المعنية.
وتعتبر عناصر أسلوب عمل الجهة المعنية شكلاً منطقياً للعلامة التجارية، والشعار الدائم للجهة المعنية، وألوانها المميزة، ومجموعة رموزها. ومنها الرموز التي تشير للحرفة التي تمارسها الجهة المعنية ونشاطاتها التي تميزها عن غيرها من الجهات كـ: الوثائق التي تستخدمها الجهة المعنية، وتبدأ من الصفحات التي تحمل شعارها وإسمها وعنوانها؛ وبطاقاتها الرسمية؛ ونشراتها الإعلامية؛ والإعلانات المطبوعة؛ والهدايا؛ والملابس الخاصة المصممة للعاملين فيها؛ ووسائط النقل الخاصة بها وتحمل شعاراتها؛ وعناصر الدعاية الخارجية وواجهات العرض؛ والصالات التجارية؛ والعلامة المميزة لها؛ والأغلفة الخاصة المصممة لمنتجاتها.
ومن الأساليب المميزة للجهات المعنية: طرق التعاون؛ والنشيد الخاص بها (وهو أسلوب معروف في اليابان)؛ والعلامة التجارية التي تميز إسمها الخاص؛ والشعار الخاص بها أو جملة الرموز التي تميز بضائعها عن غيرها من البضائع. وكلها تشكل عناصر السمعة التي تعتبر مقدمة لتوسيع آفاق سمعة الجهة المعنية التي كونت من خلال وسائلها الخاصة والمجلات والصحف المتخصصة وبطاقات الزيارة.
وتلعب السمعة دوراً جوهرياً، وأحياناً تقوم بتقديم معلومات، ليحتفظ الزبائن بثقتهم بالماركة التجارية، والتخفيف من أخطار ضياعها. لأن الزبائن يعتمدون على السمعة التجارية. وأحياناً تتجه الساحة المعنية نحو بضائع أغلى سعراً من خلال ربطها بين السعر والنوعية. وكل هذه الحالات تبنى على السمعة الجيدة فقط. ولكن يجب الآخذ بعين الإعتبار أن أساس أي سمعة حسنة لجهة معنية مرتبط بأعمالها القائمة ومشاركتها في النشاطات والحياة الإجتماعية.
وتتألف نشاطات العلاقات العامة عملياً من سلسلة أعمال مبنية على الصلات المتبادلة من خلال النجاحات المحققة في الجهة المعنية وإسهامها في الحياة الإجتماعية، مثل: زيادة الدخل عن طريق تسويق المنتجات، وزيادة الإستثمارات الموظفة في الأعمال العلمية والبحثية، التي تؤدي إلى تحسين النوعية وتخفيض الأسعار. وفي هذه الحالة تحدد الجهات المعنية الربح المعقول وتوجه الحصة الهامة من الدخل للعاملين على شكل مكافآت، وأرباح للمساهمين. لأن النجاحات التنظيمية تتعلق بعلاقة السكان بالجهة المعنية، ولهذا يوجه جزء من الأرباح للإنفاق على البرامج الإجتماعية والخيرية. وبالإضافة لذلك نرى أن إرتفاع مستوى الجهة المعنية يؤدي إلى زيادة فرص عمل جديدة، وإلى زيادة العلاقة المباشرة بين نجاح الجهة المعنية وإزدهار المجتمع. وهذا يعني من يخدم المجتمع أفضل يحصل على فوائد أكثر. وسمعة الجهة المعنية يجب أن تكون محددة بدرجة جيد أو وسط أو ضعيف بشكل دقيق.
وفي الحالة الثانية يمكن للمتخصصين في العلاقات العامة إختيار الجماعات الإجتماعية وفق تصوراتها لمواضيع الأهداف بشتى الأشكال. ولكن دون الخلط بين السمعة المرنة والسمعة الضعيفة. لأن المرونة ليست شكلية بل مهمة جداً لتوصيف النشاطات، وتسمح بتغيير السمعة وفقاً للمتغيرات الإقتصادية، والإجتماعية، والسيكيولوجية، لدى المستهلكين. كما لا يجب تجاهل الظروف الجديدة الناشئة أثناء العمل، وخاصة عند تشكل سمعة سيئة. ومن أجل التغيير لابد من إجراء تحليل لمضمون السمعة واكتشاف "الثغرات" لأن مثل هذه الثغرات يمكن أن تكون متعددة، ولابد من إدراك أنه لا يمكن تجاوز الثغرات كلها في وقت واحد. وفي هذه الحالة يقوم المتخصصون في العلاقات العامة بالتعاون مع إدارة الجهة المعنية بتحديد المشكلة، والقيام بسد الثغرات التي لحقت بسمعة الجهة المعنية مع مراعاة ضرورة تجاوز تلك الثغرات بأقصى سرعة ممكنة من خلال الإجابة على الأسئلة التالية: أي إسهام أبدته السمعة الجيدة لسد الثغرة الحاصلة ؟ أي استراتيجية يمكن إتباعها من الإسهام في إغلاق الثغرات عن طرق إتباع مجموعة من التبديلات الواقعية والتغييرات في طرق الإتصال ؟ أي ثمن يرتبه إغلاق الثغرات على السمعة ؟ ماهو الوقت الذي تستغرقه عملية سد تلك الثغرات ؟
والمهمة الرئيسة للمتخصصين في العلاقات العامة أثناء تحسين السمعة ليس سد الثغرات فقط، بل وفي تكوين أفضل تصور عن الشكل المحدد الذي اتبع في هذا المجال للحصول على تقييم أفضل من الساحة المستهدفة. وعلى هذا الشكل يحصل مبدأ تشكيل السمعة الذي تقوم به أجهزة العلاقات العامة على قبول أكثر بمساعدة مجموعة من الطرق كـ: إبراز أعمال وأهداف الجهة المعنية؛ وإبراز نشاطاتها الآنية؛ وإبراز أسلوب عملها؛ وإبراز شخصيتها المتميزة؛ وإبراز مواقف الصحافة منها، ومن أعمالها المختلفة، ونشاطاتها العامة؛ وإبراز إسهامها في البرامج الإجتماعية والمشاركة في الحياة الإجتماعية.
ب. تجاوز ومنع الأزمات:
عملياً الجميع يتعرضون لأزمات طارئة. ويمكن أن ترتبط تلك الأزمات بكوارث، أو بحالات طارئة، أو بحالات نشر معلومات سرية عن الجهة المعنية وأعمالها أو عن العاملين فيها. ومهمة المتخصصون في العلاقات العامة هنا منع الخسائر التي قد تلحقها الأزمة بالجهة المعنية. والعمل على تحويل أي حدث غير طبيعي لمصلحة الجهة المعنية. ويرتبط هذا بتصرفات الجهة المعنية أثناء الأزمة والتي تؤثر على علاقة الأوساط الإجتماعية بها بعد انتهاء الأزمة. خاصة وأن العمل في ظروف غير طبيعية تصعب من عملية اتخاذ القرارات لبعض الوقت، وتشكل صدمة لأولئك الذين يواجهون الأزمة.
وأشار سيم بليك للأزمات من وجهة نظر العلاقات العامة بأنها معرفة المجهول أي "التنبوء بحدوث شيء ما، رغم أنه من غير المعروف سيحدث أم لا، وإذا كان الجواب بنعم، فمتى سيحدث". لأن المجهول من وجهة نظره هو حدوث "مصيبة، أو حادثة دون توقعها".
وهناك تصنيف آخر للأزمات يقسمها إلى: أزمات مفاجئة: كسقوط طائرة، أو حريق، أو هزة أرضية؛ وأزمات ظاهرة: عندما يتوفر وقت للبحث فيها والتخطيط لها، كعدم رضا العاملين في الجهة المعنية؛ وأزمات دائمة: تستمر لوقت طويل بغض النظر عن الجهود المبذولة لحلها، مثل: الشائعات.
وأسس برامج إدارة الأزمات في هذه الحالات تتضمن: تحديد مجالات الأخطار؛ ومنع حدوث الأزمات؛ وإعداد برامج للعمل أثناء الأزمات؛ والإدارة المباشرة للأزمات.
ومن وظائف المتخصصين في العلاقات العامة، إعداد سيناريوهات التصدي ومنع الأزمات من خلال إجراءآت روتينية. تسمح للجهة المعنية بالعمل بفاعلية في الحالات غير المتوقعة. تتضمن:
- تحديد المواقع الأكثر ضعفاً في الجهة المعنية، من التي تؤثر على سمعتها.
- إكتشاف الظروف الأكثر احتمالاً لتطور الأحداث ووضع أفضليات لها.
- وضع جملة من الأسئلة المحتملة عنها والإجابة عليها ووضع حلول مناسبة لها.
- وضع سيناريو لمواجهة أي أزمة متوقعة.
- بدقة تحديد مهمتان أساسيتان وهما: ما العمل ؟ وماذا أقول ؟ في حال حدوث أزمة؛
- تسمية أشخاص مسؤولين عن العمل، وعن المحادثات الواجب إجراءها، وعن إعطاء المعلومات للأوساط الإجتماعية في حال حدوث أزمة.
ومن المهام الأساسية لتعامل الجهة المعنية مع الأزمة، إحداث مركز للمعلومات وخطوط هاتفية ساخنة. والتجديد الدائم في أشكال تزويد وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية بالمعلومات. لأن تكرار نفس المعلومات منذ بداية الأزمة قد يطور الأزمة، بدلاً من حلها. كما ويجب نشر معلومات عن الأزمة ونتائجها بسرعة وبشكل كامل من أجل الخروج منها. مع مراعاة تزويد الصحفيين بمعلومات حقيقية وكاملة، قبل حصولهم عليها من مصادر أخرى. ومراعاة ضرورة تحليل أساليب عمل العاملين بعد الأزمة، لأنهم ومن دون أدنى شك قد تواصلوا مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية الأمر الذي يفرض ضرورة إخضاعهم لدورات متخصصة في مجال مواجهة الأزمات تشمل أساليب التحدث عن طريق الهاتف، وتقنيات إعطاء التصريحات للإذاعتين المسموعة والمرئية.
وهنا يجب على المتخصصين في العلاقات العامة إكتشاف الأخطاء العابرة في سلوك المسؤولين ومندوبي الجهات المعنية خلال الأزمات ومنها:
- التردد وعدم القدرة على إصدار القرار، من خلال ظهورهم الخارجي الذي يولد لدى الساحة المستهدفة شعوراً بعدم أهليتهم كمسؤولين، وينتج عنها تشكل ملامح سلبية عن الجهة المعنية وبأسلوب إتخاذها للقرارات المتعلقة بالعمل.
- الضبابية عند التحدث عن السلوك من خلال الإيحاء بعدم المصداقية أو الأخلاقية.
- مواجهة الاتهامات التي عادة ما تزيد من حالة عدم الإستقرار في الظروف السائدة.
- التضخيم وكثيراً ما يحدث مشاكل جديدة تزيد من حدة العلاقة السلبية مع الأوساط الإجتماعية.
- نشر الشائعات التي كثيراً ما تتعارض مباشرة مع الظروف السائدة وتضعف من مواقف الجهة المعنية.
- الخلافات التي تخلق صدامات مع جهات جديدة.
- الإجراءات القضائية التي توجه ضربة شديدة لسمعة الجهة المعنية.
ونشاطات العلاقات العامة تعتبر النموذج المقبول للحفاظ على السلوك خلال الأزمة، وهو سلوك وقف إنتشار الأخبار السيئة قبل أن تلحق خسائر بالجهة المعنية. والبحث عن المتورطين بنشر معلومات عن سحب منتج من الإنتاج، وغيرها من الأعمال التي تعطي الأوساط الإجتماعية تصوراً وكأن الجهة المعنية تتحمل المسؤولية عما يحدث، أو عن محاولاتها لحل المشاكل الناشئة. ومثل هذه الطريقة في التعامل بالذات تتطلب دعم وتأييد الأوساط الإجتماعية للإجراءآت التي تتبعها الجهة المعنية.
ت. التعامل مع ضغوط ناتجة عن مصالح جهات أخرى:
تنبع الضغوط عادة عن تأثير الجماعات الإجتماعية وبعض الشخصيات على عملية إعداد مشاريع القوانين وإصدارها. وتتم تلك الضغوط عادة عن طريق وسائل الإتصال، أو عن طريق تقديم المعلومات. ومن المعروف أن كبار الموظفين الحكوميين في كل دول العالم يقعون تحت تأثير آراء متخصصين مقربين أثناء اتخاذهم لقرارات هامة. وتعتبر ممارسة الضغوط عملية تهيئة تقوم بها الأوساط التجارية، والحركات والأحزاب السياسية من ضمن المساعي التي تقوم بها عن طريق تقديم حلول تضمن منافعها الخاصة.
وتعتبر الضغوط طبيعية، وعلنية، ولها شكلها القانوني وتخدم المصالح الخاصة في كل دول العالم المتحضر. والضغوط تعتبر جزءاً من آليات التفاهم لمراعاة مصالح مختلف الأوساط الإجتماعية. وتأتي الضغوط عادة عن طريق راجع الصدى من خلال الصلات القائمة بين الأجهزة التشريعية والأوساط الإجتماعية. وعلى سبيل المثال تلزم مثل هذه النشاطات بالتسجيل لدى الدوائر المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية، أي أنها تحتاج للتقدم بطلب خطي يشمل تصريح عن مصادر دخل صاحب الطلب. وأشار المتخصصون في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن عدد الذين يتقدموا بطلبات لها طابع ممارسة الضغوط كل عام يبلغ نحو 80 ألف شخص. وأن العلاقة مع ممارسي الضغوط لم تزل غير مستقرة، وينظر إليها دائماً بالشكوك، لأنه يكتشف منها دائماً وكأن المتقدم بالطلب يخفي مصالحه الخاصة تحت ظل المصالح الإجتماعية. ولكن اللافت للنظر أنها مرتبطة أحياناً بمصالح دول أجنبية. وأن الضغوط تتضمن:
- صلات شخصية بممثلي السلطات الحكومية؛
- طلبات للمشاركة في جلسات اللجان البرلمانية والوزارية؛
- طلبات العمل ضمن مجموعات الخبراء الذين يعدون مشاريع قوانين جديدة؛
- طلبات تنظيم مؤتمرات ولقاءات بمشاركة ممثلين عن السلطات الحكومية بمختلف مستوياتها الفيدرالية والإقليمية والمحلية؛
- التأثير على المشرعين وعلى الحكومة من خلال إثارة الرأي العام عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية؛
- التعليق على بيانات ورسائل رجال الأعمال والهيئآت الإجتماعية والأجهزة الحكومية؛
- القيام بمختلف الحملات الإجتماعية للتأثير على الأجهزة التشريعية.
وحدد المتخصصون شكلين من الضغوط وهي: ضغوط تعاونية ترتبط بمصالح منظمات كبيرة؛ ضغوط هجومية القصد منهت تغيير الأوضاع والظروف للوصول إلى غايات جديدة. بالإضافة للضغوط الممارسة عامودياً على أجهزة السلطات العليا، أو الأفقية الممارسة على قادة الرأي في المجتمع. وعلى هذا الشكل جوهر الضغوط تتألف من تأثير مصالح مختلف الهيئات والمنظمات والمؤسسات على الأجهزة التشريعية والتنفيذية، وأساسها إبلاغ ممثلي السلطات الحكومية عن مصالح الأطراف المعنية، ووضع تصور عن أصداء القرارات المتخذة. والجماعات الأساسية التي تمارس الضغوط تتألف من موظفين حكوميين سابقين ونواب سابقين في البرلمان. وعملياً كل وسائل العلاقات العامة تمارس الضغوط، وهذا يعني أنه يمكن القيام بها بواسطة التجمعات، والمظاهرات، والخطب العامة، أو توجيه الكلمات، أو الإدلاء بتصريحات، أو عن طريق وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية وغيرها من الوسائل المتاحة للوصول لأهداف محددة تطالب بها جماعات وشرائح إجتماعية معينة.


المحاضرة 3

وسائل العلاقات العامة

الأسئلة:
1. تحدث بالتفصيل عن برامج العلاقات العامة.
2. ما هي وسائل تنفيذ نشاطات العلاقات العامة ؟
3. تحدث عن استخدام وسائل الإتصال أثناء القيام بنشاطات العلاقات العامة.
4. تحدث عن طرق إعداد الخطب والتصريحات والمحادثات العملية.
5. تحدث عن استخدام التكرار والأساطير في إدارة العلاقات العامة.
6. تحدث بالتفصيل عن دور العلاقات العامة في الفضائح والشائعات.
3. 1- برامج العلاقات العامة: عناصر العلاقات العامة:
1. تحديد المشاكل: وتعتمد على الإتصالات الجارية مع الساحات المستهدفة، وتشمل المحادثات الجارية مع مجموعات بشرية محددة لإكتشاف ما يعرفونه وما لا يعرفونه وما يجب معرفته، وتحديد المشاكل، وهي خطوة عملية لوضع الأهداف وتنفيذها.
2. الوصول للأهداف: وهنا يجب أن تكون أهداف برامج العلاقات العامة متلائمة مع أهداف ووظائف الإدارة.
3. تحديد الساحات المستهدفة: لأنه من الضروري تحديد أهداف مجموعات الساحة المستهدفة لحل مشاكلها، وهذا يعني تحديدها بدقة، والإشارة إلى مستواها وأهمية كل منها.
4. وضع الإستراتيجية: والإستراتيجية تتحدث عن المفاهيم العامة وطرق الوصول للأهداف الموضوعة.
5. تحديد تكتيكات: وتشمل إعداد خطوات العمل اللازمة بدقة للوصول إلى كل هدف بعينه.
6. وضع تقويم لمراحل التنفيذ: لأنه من الضروري إمتلاك برنامج زمني محدد بدقة لتنفيذ برامج العلاقات العامة.
7. وضع موازنة النفقات: مع مراعاة إضافة نسبة 10% على الأقل من أجل النفقات غير المتوقعة.
8. التقييم النهائي: ويجب تحديد مقايس التقييم قبل البدء بالتنفيذ.
والمضامين الأساسية لعناصر التكتيكات تشمل: إختيار المعلومات اللازمة إرسالها إلى الساحة المستهدفة، وتحديد الوسائل المحددة التي ستستخدم لإرسالها. ويجب أن تأخذ هذه العناصر بإعتبارها مداخل مختلف القنوات لإرسال المعلومات لمختلف الأوساط الإجتماعية.
3. 2- وسائل العلاقات العامة: للعلاقات العامة كمية كبيرة من الوسائل، تتوافق كلها مع خصائص أهداف العلاقات العامة، والجهات المعنية تستطيع استخدام مختلف وسائل الإتصال الداخلية. ويعتبر البعض أن العمل مع الصحافة هو أساس نشاطات العلاقات العامة. ولكن هذا غير صحيح، لأن العلاقات العامة تقوم بنشاطاتها وتشارك بالأحداث المختلفة وتعتبر كلها من طبيعة التأثير على الرأي العام.
ويمكن استخدام الأحداث للوصول لأهداف العلاقات العامة، من خلال: الأسواق؛ والأمسيات الخيرية؛ ومبيعات تصفيات المواسم؛ والنشاطات الرياضية؛ والحفلات الموسيقية؛ والمعارض؛ وحفلات تقديم الجديد؛ والمؤتمرات الصحفية، والكثير غيرها من النشاطات.
وهنا لابد من الإشارة إلى إختلاف الأهداف أثناء المشاركة في الأحداث وفق طبيعة المؤسسات التجارية، والمؤسسات غير التجارية. بالإضافة للوسائل الفعالة للعلاقات العامة من كلمات وخطابات علنية. وهناك ظواهر تستخدمها العلاقات العامة كالفضائح والشائعات. والمهم أثناء إدارة نشاطات العلاقات العامة الأخذ بعين الإعتبار تأثير الأساطير والتكرار على سلوك الساحات المستهدفة.
3. 3- العلاقات العامة ووسائل الإتصال:
تتميز نشاطات العلاقات العامة بالتوجه المباشر لجماعات مستهدفة. وتأخذ بإعتبارها في هذه الحالة الإقلال من الأخطار التي قد تلحقها وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من خلال تزويدها بمعلومات محددة. وللأكثر وضوحاً يمكن أن تشمل نشاطات العلاقات العامة إستخدام حفلات تقديم الجديد، التي تنظم أساساً لتهيئة الرأي العام لتقبل ما يناسب الجهة المعنية، ونشر معلومات لجذب إنتباه الساحات المستهدفة من خلال الإتصالات العملية معها، ومعروف أن حفلات تقديم الجديد تجرى في حال توفر مواد ومعلومات عن نشاطات محددة تجري كإستمرار لعمل سيجرى الإعلان عنه خلال حفلات تقديم قادمة.
وقبل كل شيء لا بد من تحديد المهام والنشاطات التي ستمارس وترتبط باستجابات الساحة المستهدفة وسلوكها بعد حفل التقديم. وبعد ذلك يحدد مكان ووقت تنظيم الحفل، وتعد قوائم المدعوين والمشاركين في الحفل، وإختيار المكان المناسب للحفل وقد يكون مطعم، أو نادي، أو صالة بفندق. كما وتعد قائمة بمندوبي وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي تحتاج الجهة المعنية رؤيتهم بين المدعوين للحفل. وقائمة المتحدثين تعد قبل وقت كاف عن طريق اختيار المتخصصين الملمين بكيفية تداول المسائل المطروحة من قبل المؤسسة ويجيدون التحدث عنها علناً. ولهذا يجب على المتحدثين معرفة مضامين التقارير والمواد الأخرى المراد تقديمها وإمكانيات عرضها وتقديمها.
ويشمل الجانب الآخر لحفل التقديم تجهيز المواد والهدايا لتوزيعها على الحاضرين، وتجهيز مكان الحفل. وكلها يجب أن تتفق مع المظهر الخارجي لفريق التقديم والأهداف والموضوعة لنشاطات الحفل. ونببه هنا إلى أنه على منظمي حفل التقديم الوصول لمكان الحفل بشكل مبكر للتأكد من توفر كل شيء حتى الجزئيات التي ستستخدم أثناء الحفل. وتوجيه النشاطات نحو الإتجاه الصحيح واستخدام كلمات قصيرة، واستخدام عروض وكلمات مناسبة. ومن الأفضل في الختام تقديم النتائج بعبارات ومقترحات مقنعة.
وتستخدم الندوات، والمؤتمرات، ولقاءات الطاولة المستديرة، والمؤتمرات الصحفية عادة للوصول لأهداف العلاقات العامة. ومن أجل إضفاء وزن خاص على الحدث يدعى إليه مندوبين عن أجهزة السلطات المحلية. والهدف من إجراء مثل هذه النشاطات عادة البحث في مسائل هامة، وشرح مواقف الجهة المعنية منها. وفي هذه الحالة تنتقل الأفكار إلى الساحة المستهدفة عن طريق وسائل غير مباشرة. وبعد انتهاء الجزء الرسمي من الحفل يدعى المشاركون لمائدة الطعام المعدة لذلك. وعادة تسمح المحادثات غير الرسمية الجارية أثناء الحفل بإيجاد لغة مشتركة أفضل بين المتحاورين.
ولا بد أن نشير هنا إلى أنه بالإضافة لحفلات التقديم ونشاطاتها تستطيع الجهات المعنية خلق واستخدام أحداث مختلفة كالحملات، والنشاطات للوصول إلى أهدافها. ومهمة المتخصصين في العلاقات العامة هي المساعدة على جذب إهتمام الأوساط الصحفية والإجتماعية للوصول للأهداف الموضوعة.
3. 4- الخطب والتصريحات والمحادثات العملية:
وهنا لابد من الإشارة لأفضليات تشمل نشر مواد إعلامية عن طريق إلقاء الكلمات أمام الساحة المعنية والتي يجب أن تراعي:
- أسلوب المخاطبة المباشرة والمقنعة، لأن الإتصال المباشر مع الساحة المستهدفة يعتبر من أنواع الإتصال الحي؛
- أنها تساعد على تقديم الجهة المعنية لتكتسب صورة معينة في أذهان الساحة المستهدفة؛
- أنها توفر إمكانية إجراء حوار مباشر مع الساحة المستهدفة؛
- أنها تظهر مدى انفتاح الجهة المعنية على الساحة المستهدفة؛
- أنها تمكن من رفع مستوى المتحدثين والجهة المعنية نفسها في حال التنظيم الجيد لعملية إلقاء الكلمات؛
- أنها توصل آراء الجهة المعنية للساحة المستهدفة دون وسطاء؛
- أنها تقدم قاعدة من المعلومات اللازمة لمراحل إتصالية قادمة.
ونشير هنا إلى أن الكلمات الشفهية تمكن من الوصول لمهام عملية محددة، وهي وسيلة من الوسائل الهامة لإقامة إتصالات تشرح سياسة الجهات المعنية. ويعتبر نص الكلمات الملقاة والمحادثات الهاتفية الجارية من الوسائل الهامة لنشاطات العلاقات العامة. وتستخدم الكلمات الموجهة للعموم عادة من أجل الوصول لأوساط إجتماعية بهدف تحقيق أهداف خارجية وداخلية للجهات المعنية. وقد تمكن لي ياكوكا من خلال كلماته الرائعة من زيادة ثقة العاملين، وإلزامهم بالعمل بنشاط. لأن نصف الرأي العام يتشكل عملياً من خلال ممارسة القيادة العليا لسياستها، وتعتمد كلها على مستوى الأداء خلال إلقاء الكلمات الشفهية. ولهذا نحتاج للكلمات الشفهية كوسيلة من وسائل العلاقات عامة لنشر معارف محددة وقدرات جديدة. ونصيحة لي ياكوكا كانت تعلم التفكير أمام الساحة المستهدفة لضمان نجاح نقل المعلومات لها.
وتبدأ الإستعدادات لإلقاء الكلمات من تحديد الأهداف، والأفكار، والفكرة العامة من الحدث. لأنك عندما تخاطب الناس عما هو هام لهم من المحتمل أن تستحوذ على انتباه المخاطبين أكثر. وتتمتع لغة الكلمة بأهمية أكثر، ولهذا يجب أن تكون مفهومة للساحة المستهدفة. مع مراعاة اختيار الوقت المناسب لإلقائها، ومراعاة البنية المنطقية للكلمة، لأن الكلمة المنطقية تصل بشكل أفضل للساحة المستهدفة.
واللغة المكتوبة تختلف عن اللغة الشفهية من حيث الجوهر. ولهذا ينصح بقراءة نص الكلمة بصوت جهري قبل إلقاءها أمام الساحة المستهدفة. وعلى سبيل المثال كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بيل كلينتون يحفظ كلماته الهامة عن ظهر قلب أثناء إعدادها أي قبل إلقائها، وكان يراعى تناسب المعلومات بمساعدة الفواصل، وأسلوب خطابة يتضمن عرضاً للمادة، ونكات، وأمثلة تاريخية، وأمثلة حياتية ساعدته على الإستحواذ باهتمام الساحة المستهدفة أكثر.
والساحة المستهدفة نفسها تشغل مكانة هامة ولهذا يجب مراعاة مستوى تعليمها، وحالتها النفسية، وعلاقتها بموضوع الكلمة. ومن الأمثلة على ذلك: ندوات الطلاب والمستمعين من كبار السن في الندوات التعليمية العلمية. لأن التحدث أمام ساحة صغيرة هي إقامة صلات فردية لا أكثر، أما التحدث أمام ساحة كبيرة فيحتاج الإستحواذ على إهتمامها بالكامل. ومن الأساليب المتبعة اللباقة في العرض والحركة أثناء تقديم المواد، وإستخدام أساليب تعتمدعلى الحالة النفسية للساحة المستهدفة.
وتستخدم المناقشات عادة في مختلف أنشطة العلاقات العامة، مع مراعاة إستخدام أساليب الحوارات، وتكتيكاتها بشكل واسع مع إستخدام مختلف المراجع العلمية للإعداد لها. وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة أن يلم المتخصص في العلاقات العامة بفنون إدارة الأحاديث بالكامل لأنها جزء هام من عمله.
3. 5- العلاقات العامة والتكرار والأساطير:
أثناء عملية الإتصال وقبل القيام بالتكرار المطلوب لا بد من التوجه للمخاطبين بما يشبه العمل المشترك بين أطراف عملية الإتصال. وهذا يعني أن عملية الإتصال ذاتها، تشمل: التفاعلات، والمواد، والتنظيم، ومظاهر السلوك. وأشار فيكيونتيف إلى أن خصائص التكرار تؤثر على عملية اتخاذ القرار رغم أنها غير منطقية تماماً للمراقب الخارجي؛ لماذا ؟ لأن الإنسان يعمل من خلال الفلسفة التي تشكلت عنده ؟ ولأن متابعات ديكارت اعتمدت على الخبرة التي تميزت بتوفر المعرفة عنده. وهكذا فإن 40% من الأمريكيين لا يتقبلون الدعاية لأسماك لم يجربوا طعمها أبداً. ولهذا يجب أن يبنى التأثير على الساحة المستهدفة على أشكال لها طابع التكرار. رغم أن التكرار يمكن أن تكون إيجابياته وسلبياته. وعلى سبيل المثال: السيارات الأمريكية في أمريكا لا تعتبر متميزة لأن الدعاية لها مبنية على رغبات منتجين أمريكيين، ويابانيين، وأوروبيين، وكل منهم بريد تسويق منتجاته.
والتكرار عادة يحدد علاقة المستهلك بنفسه، عبر قنوات المعلوماتية التي تقدم له البضائع، والخدمات، والجهات المعنية وقياداتها. ومع ذلك يبقى تأثير التكرار على السلوك الإنساني كبير، ولو أن التأثير الخارجي غير ملموس بالكامل.
وكمية التكرار السلبي عادة كبيرة، وتعتبر أكثر تأثيراً مقارنة بالتكرار الإيجابي. ولهذا يجب بناء الإتصال بالجماعات الإجتماعية من خلال السلبيات مع إستخدام التكرار الإيجابي لزيادة التأثير.
ويحتوي الفضاء المعلوماتي على أساطير واسعة الإنتشار، وكلها تستخدم كأدوات للعلاقات العامة. ومنها أسطورة سندريلا التي يستخدمها دائماً السياسيون الأمريكيون كفكرة تظهر النسب. وأسطورة المنقذ كاسطورة ستالين، وأسطورة الرؤساء الأمريكيين عند التحدث عن نقل الحرية، ونقل الإقتصاد ...إلخ. وأسطورة المنتصر للمقارنة بين المنتصر والفاشل. والإنسان من خلال القيم الإسطورية يحاول الخروج من إطارات الألم. لأن الأساطير قريبة للناس وتعكس الجديد الذي يمكن تقبله وفهمه. ولهذا تستخدم الأساطير في إطار نشاطات العلاقات العامة، للتأثير على الجماعات المستهدفة وإدخال معلومات جديدة، ومفهومة ومعروفة لدى الساحات المستهدفة. والأساطير نفسها تبدوا وكأنها تدافع عن المصالح الإنسانية حيال التبدلات غير المرغوبة، وتجعل تقبل الجديدة أقل إيلاماً، مما يسهم في تقبله. ولهذا تأخذ دراسة الأساطير واستخداماتها أهمية خاصة في إطار عمل العلاقات العامة.
3. 6- العلاقات العامة ومواجهة الفضائح والشائعات:
الفضائح تعتبر حوادث غير طبيعية خارجة عن إطار المنطق ومضرة بسمعة الجهة المعنية، وتحدث الفضائح عادة خلال الحياة اليومية وتأخذ مضموناً إتصالياً على الأكثر.
وتعتبر الفضائح وسيلة من وسائل العلاقات العامة، وتجري من خلال فعل أو جملة من الأفعال لإثارة ضجة شديدة تثير الرأي العام من خلال ما تتناوله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. ويمكن أن تكون الفضائح مؤثرة جداً في الوقت الحاضر والمستقبل على حد سواء. وتأخذ وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من الفضائح اليوم كمادة للإستهلاك الإعلامي، لا تتصل بأحداث واقعية، أو بمواقف أو برامج الجهات المعنية. وأحياناً تكون الفضيحة استجابة غير متوقعة لظاهرة يجري بحثها ضمن المجتمع. ولا تكون تلك الظاهرة مرتبطة بأهداف إنشاء جهة معينة أو لفت أنظار الأوساط الإجتماعية لها عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. والغرض يبقى دائماً هو إثارة فضيحة لتحقيق أغراض معينة تطال الأوساط الإجتماعية عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية.
والغاية من تكرار الفضائح هو تكوين موقف معين لدى الأوساط الإجتماعية من خلال وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي تأخذ دور الضاغط لتحقيق الغاية المنشودة. ولكن عندما تأخذ الضغوط شكلاً كوميدياً مخططاً له تفقد معناها بالكامل. ومن النادر أن تتحول الفضائح إلى فضيحة من أجل الفضيحة فقط.
والإنتشار الشفهي للمعلومات نقلاً عن مصادر إعلامية غير موثوقة يلعب دوراً كبيراً في حياة الناس. ويظهر التاريخ الإنساني عدم قدرة المصادر الإعلامية على تكرار النقائص التي تفقد المعلومات مصداقيتها. وتأتي بدلاً عنها الشائعات، لتصبح عنصراً هاماً من عناصر الإتصال الشفهي التي هي من طبيعة الخصائص البشرية. وتنتقل الشائعات أولاً كمعلومات تتفق مع الواقع. وبالتالي تصبح هذه المعلومات تعبيراً عن مواقف شخصية لا أكثر. ولهذا تعتبر الشائعات أداة قوية لها تأثير فعلي. وأحياناً تدعو الشائعات أجهزة العلاقات العامة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة. وعلى سبيل المثال إطلاق شائعات عن استخدام شحم الخنزير في تصنيع صابون كريم كوغيت، مما أدى إلى خفض مبيعاته في الدول الإسلامية. والشائعات توجه دائماً للتخفيض من الضغوط النفسية التي أحياناً ما تكون سلاحاً قوياً. ومن مهام المتخصصين في العلاقات العامة، تحييد الشائعات السيئة التي تنال سمعة الجهة المعنية. وعند الضرورة تلجأ أجهزة العلاقات العامة لنشر شائعات لتهيئة الأجواء للوصول لأهداف محددة. ومن أجل أن تأخذ الشائعات وزناً ملموساً من الضروري أن يكون مصدر الشائعات جذاباً للساحة المستهدفة مما يسمح بتصديقها. ومن المعروف أن مسوقي الإعلانات يلجأون لأسلوب نقل الإعلانات شفهياً من فم إلى فم لتحقيق فاعلية أكثر. كما ويمكن أن تظهر شائعات خارجية تنتشر بشكل عرضي بسبب تسرب معلومات. كما وتستخدم الشائعات أثناء العمليات الحربية من أجل خلق صدامات عن طريق استخدام ثلاثة أنواع من التقنيات عن طريق:
- حذف الخلفيات أو الإهتمام الزائد بها؛
- كشف حقائق من أجل إرضاء الساحة المستهدفة؛
- خلق فهم لمعلومات يجري تداولها من خلال الشائعات في الساحة المستهدفة، من أجل خلق أحاسيس مطلوبة، لأن الشائعات ستبقى موضع اهتمام الساحة المستهدفة الراغبة باكتشاف الحقائق.
وتعتبر محاربة الشائعات من الأمور الصعبة لأنها جزء من الإتصالات الشخصية وتعتمد على الإنتقال الفردي من شخص لآخر. وهذا يعني أن الإنسان عندما يسمع شائعة سينقلها حتماً للآخرين. وفي أكثر الحالات المعلومات المنقولة كشائعات لا تتطابق مع معلومات وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. وأحياناً تكون الشائعات وسيلة تخاطب بين الجماعات، وتعكس موقفاً جماعياً وشعوراً محدداً.
وللشائعات وصف آخر وتعتبر حدثاً مؤثراً، ولها أبطالها حتى ولو كانت موجهة لجماعات مستهدفة محددة. ولهذا علينا الآخذ بعين الإعتبار بأن الشائعات هي سلبية وإيجابية في نفس الوقت وتتقبلها وتصدقها الساحة المستهدفة، وفي هذه الحالة على المتخصصين بالعلاقات العامة أن يعيروا اهتماما خاصاً للشائعات وإستخدامها لتحقيق أهدافهم.
المحاضرة 4
إستراتيجية العلاقات العامة


الأسئلة:
1. تحدث عن وظائف العلاقات العامة:
2. تحدث عن تطبيقات العلاقات العامة في المجالات الصناعية، والعلوم والتكنولوجيا، والإستثمارات المالية والمصرفية. وإذكر أهمها.
3. تحدث عن إدارة العلاقات العامة في الهيئات والمنظمات غير التجارية.
4. تحدث بالتفصيل عن خصائص إستخدام الأجهزة الحكومية للعلاقات العامة.
5. تحدث بالتفصيل عن استراتيجية إدارة العلاقات العامة في النشاطات السياسة والتجارية، وتنظيم المهرجانات والعروض العامة.
4. 1- وظائف العلاقات العامة:
تعتبر العلاقات العامة وسيلة من وسائل تشكيل الرأي العام في المجالات التجارية، والصناعية، والعلوم والتكنولوجيا، والإستثمارات المالية والمصرفية. ولها خصائص تستخدمها الهيئآت غير التجارية والأجهزة الحكومية. ولإدارة العلاقات العامة استراتيجيتها في السياسة التجارية وفي تنظيم المهرجانات والعروض العامة.
والعلاقات العامة ضرورية في المجالات التجارية لماذا ؟ لأن فاعلية نشاطات الجهات المعنية موجهة في أكثر الحالات نحو مختلف الجماعات الإجتماعية، ليصبح العمل المشترك مع تلك الجماعات مهمة رئيسية لنشاطات لاحقة لماذا ؟ لأن العلاقات العامة توفر الفرص للوصول إلى أهداف الهيئآت التجارية عن طريق:
1. لفت إنتباه الأوساط الإجتماعية لسمعة الجهات المعنية عند قيامها بنشاطات جديدة.
2. تحسين سمعة العاملين الدائمين في الجهات المعنية.
3. الفوز بثقة الأوساط الإجتماعية من خلال التحدث عن حقائق مجهولة عن الحياة في الجهات المعنية.
4. خلق سمعة للجهات المعنية في الأسواق الإستهلاكية الجديدة.
5. تحسين العلاقات الإجتماعية في الجهات المعنية بعد تجاوز إنتقادات علنية تكون قد طالتها.
6. إعلام الأوساط الإجتماعية وخاصة الزبائن عن المنتج الجديد للجهات المعنية.
7. إقامة علاقات إيجابية داخل الجهات المعنية بعد تجاوز أزمة أو تصرفات غير لائقة تكون قد طالتها.
8. تعزيز موقف الجهات المعنية للتصدي للأخطار الخارجية.
9. زيادة المعلومات عن حياة الشخصيات الأولى في الجهات المعنية.
10. تقديم الدعم للجهات المعنية عندما تبدأ بتقديم مساعدات معينة.
11. العمل المشترك مع الأجهزة المعنية بالسياسة الإقتصادية.
12. تغيير أو تحسين السمعة التجارية للجهات المعنية.
والفقرة الأخيرة تعتبر هامة جداً في بعض الدول وخاصة عند تشكل ملامح رجل الأعمال البعيد عن الإيجابية لدى الأوساط الإجتماعية. ووسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية تلعب دوراً محدداً في هذا المجال لماذا ؟ لأن نصف المواد الإخبارية التي تتناول المجالات التجارية تقريباً مرتبطة بنشاطات غير قانونية، وبالفضائح، والتصرفات غير اللائقة، وبعدم الفاعلية الإدارية. ولا يمكن للإعلانات تغيير الصورة الأخذة بالتشكل لدى الأوساط الإجتماعية بل تحتاج لعمل مؤثر تقوم به أجهزة العلاقات العامة.
ومن طبيعة العلاقات العامة التأثير غير المباشر على الرأي العام. لأنه من المعروف أن أولى مهام الأجهزة التجارية هي تحقيق الأرباح. ولا يمكن التصدي لها إلا من خلال تلبية مصالح العاملين والمستهلكين والأوساط الإجتماعية على حد سواء. وهذا المجال يعتبر تقليدياً للعلاقات العامة في النشاطات التجارية وفي الأعمال الخيرية، عن طريق المشاركة المباشرة في برامج الأعمال الخيرية، وتقديم المساعدات لمختلف الصناديق الخيرية، والقيام بأعمال خيرية خاصة بالجهة القائمة بها. والمهم هنا نقل المعلومات عن تلك النشاطات للجماعات المستهدفة في وقتها. وهنا يجب على المتخصص في العلاقات العامة أن يعي الأحداث التي يمكن للجهة المعنية من خلالها تقديم إسهام ملموس عن طريق دعم الحملات الخيرية، وإجادة التحدث عن تلك النشاطات في المواد الإعلامية المقروءة والمسموعة، وكلها تحتاج لمواد حقيقية تتحدث عن النفقات المادية المصروفة لتحقيق فاعلية ملموسة. وكثيراً ما تتبنى الجهات المعنية مشاريع خيرية، وتجيد تبديل الوجوه الرسمية العليا خلال الإحتفالات. وفي هذه الحالة من الضروري متابعة مختلف الأهداف الإجتماعية لتوظيف إسهامات الجهات المعنية فيها، ومن أجل تصويب المشاركة في الأعمال الخيرية لابد من أخذ وجهات النظر السائدة في الساحة المعنية. وهذا ممكن عن طريق:
الزبائن الدائمين كساحة مستهدفة كبيرة؛
والزبائن الدائمين كساحة مستهدفة صغيرة؛
وغير الزبائن كساحة مستهدفة كبيرة؛
وغير الزبائن كساحة مستهدفة صغيرة.
وفي نفس الوقت لابد من الآخذ بعين الإعتبار الصفات غير الإيجابية التي تظهر من خلال:
1. تشكل تصور عن مصاص الدماء على المسرح والذي يثير إنتباه المشاهدين.
2. تواجد كمية كبيرة من المعلومات المنافسة.
3. الأسعار المرتفعة جداً المترتبة عن المشاركة.
4. محدودية استخدام وسائل الإتصال التقليدية والإعلانات ونواقل المعلومات.
ويجب أن لا ننسى أن نصف مهام الإتصال للمؤسسات التجارية داخلية. ولإحداث أجواء من الثقة في الجهة المعنية لابد من تنظيم تبادل حر للمعلومات يلبي حاجات المشاركين في الأعمال المشتركة، وفي مجال استخدام وسائل العلاقات العامة في المجالات التجارية.
4. 2- العلاقات العامة في المجالات الصناعية، والعلمية والتكنولوجية، والإستثمارات المالية والمصرفية:
العلاقات العامة تشمل مختلف أوجه العمل في الجهات المعنية. وعلى سبيل المثال تأخذ العلاقات العامة على عاتقها في المؤسسات الصناعية مهمة توفير فرص رفع مستوى الصناعات الوطنية، والقيام بجملة من الأعمال لـ"دعم المنتجين الوطنيين" و"تسويق المنتجات الوطنية". بالإضافة لذلك تستخدم مواد سبق ونشرتها جماعات الدفاع عن حقوق المستهلكين لتعطي دفعة محددة في هذا الإتجاه. ومع ذلك مهمة جذب الإهتمام للصناعات الوطنية وجذب إهتمام المستثمرين الأجانب تظل تراوح مكانها. على الرغم من أن نشاطات العلاقات العامة في المجالات الصناعية تتناول عادة مسائل تلامس مصالح دائرة كبيرة من الناس، وترتبط عملياً بالإستخدام الفعال للثروات الطبيعية من مياه، وأراضي، وغابات، ومعادن، وبترول، وغاز، وبقضايا تسوية المشاكل البيئية الناتجة عنها في الكثير من بلدان العالم.
ومن أجل تجنب النزاعات الناتجة عن تلك المسائل تأخذ العلاقات العامة بإعتبارها مصالح المساهمين في الجهات المعنية، ومصالح سكان المناطق المحيطة بمناطق الإستثمار، ومصالح الموردين والمشترين، ومصالح أجهزة السلطة المحلية، ومصالح العاملين في تلك الجهات وأسرهم وغيرهم ممن لهم علاقة بالنزاعات الناشئة عن المشاكل البيئية. وكل ذلك يحتاج لإتصالات دائمة وفعالة غدت التكنولوجيا المتطورة لوسائل الإتصال الحديثة تخفف الكثير من وقعها.
وسياسة العلاقات العامة في الشركات الصناعية تتضمن نشاطات داخلية الغرض منها تقييم تصرفات الشركات وإكتشاف الأعمال الضرورية اللازم القيام بها من أجل تحسين سمعة الشركات. ونشاطات خارجية تقوم بإعلام الأوساط المستهدفة عن أعمال الشركات والمنجزات التي وصلت إليها. وبالإضافة لذلك يجب على المؤسسات الصناعية أن تراعي تأثير الرأي العام والإحتكارات على أساليب الإنتاج.
ولكن الأوضاع في المجالات العلمية والتكنولوجية تختلف عن غيرها. وكما هو معروف دائماً تعتمد الدراسات على التمويل الذي نراه في أكثر الحالات غير متوفر، مما يؤثر سلباً على الإنتاج والمجتمع نفسه. حتى أن جملة ضخمة من الإختراعات غدت بعيدة عن الإستخدام ويستعاض عنها بمجالات أخرى تبحث عن إيجاد حلول جديدة بسيطة وضرورية لبعض أقسام الإنتاج دون التجديد الشامل الذي يعتمد على الإبتكار والإختراع.
كما نلاحظ أن العلاقات العامة تأخذ من الدراسات العلمية في مجالات التسويق منحى لإزالة الصعوبات المادية وحل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية في التي تواجه الجهات المعنية، لماذا ؟ لأن الشركات في ظروف إقتصاد السوق لا تستطيع العيش دون تجديد. وهذا يحتم على العلاقات العامة في الجهات المعنية توفير فرص إتصال مفيدة ومتبادلة بين المجالات العلمية والتقنية والتكنولوجية وغيرها. ولكن من الضروري الإستخدام الفعال للمقدرات الفكرية المبشرة المتوفرة لدى الجهات المعنية للوصول إلى الأهداف الموضوعة. وعلى سبيل المثال نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم عملياً من أجل التقدم في الأسواق أكثر مشاريع المنجزات البارزة في التعاون القائم بين العلماء وأوساط رجال الأعمال. وتنطلق في ذلك ليس من كمية الأموال المتاحة، بل من إستخداماتها الفعالة. ولذلك تعمل الجهات المعنية وأسواقها من خلال أهداف مشتركة، لماذا ؟ لأن المجالات العلمية والتقنية والتكنولوجية لا تستطيع الإستمرار في الشركات الصناعية كما هي الحال في المنشأة التجارية، دون استخدام نتائج العمل المشترك مع الوسط الخارجي.
والأزمات التي تتعرض لها المجالات الإستثمارية معروفة في أكثر بلدان العالم. ومن مهام العلاقات العامة إزالة حالة عدم الثقة بالنفس، ومواجهة حالة إنعدام الثقة بين أكثرية المجموعات المعنية بالنشاطات الإستثمارية. ويجب على المتخصصين في العلاقات العامة في الشركات، والصناديق الإستثمارية العمل جدياً في هذا الإتجاه. وفي هذا المجال يمكن أن تؤثر الأجهزة الحكومية على الرأي العام أكثر من غيرها. كما يمكنها إحداث مناطق ومواقع لجذب نشاطات إستثمارية محلية وأجنبية على حد سواء. والعمل على التصدي للمشاكل في الوقت المناسب، والعمل على تغطية الثغرات القانونية وخلق القاعدة القانونية المناسبة لحمايتها. وفي نفس الوقت تقوم الشركات الإستثمارية بخلق سمعة إيجابية لها في الأسواق الإستثمارية عندما يدور الحديث عن أسواق الأوراق المالية. ومساعدة المستثمرين للعثور على أهدافهم بسهولة وجذبهم للإسهام في النشاطات الإجتماعية. والتحكم قدر الإمكان بضمان مستوى عال من المقاييس لتقديم الخدمة وتوفير المعلومات للزبائن.
وعلى الجهات المعنية في هذه الحالة الحرص على إقامة قنوات إتصال مع الأوساط المستهدفة بكاملها ومن ضمنها المساهمين، والمستثمرين، ووكلاء تسويق الأوراق المالية، والمحللين الماليين، والعاملين المتخصصين في الجهات المعنية، وفي أجهزة الإدارة الحكومية. وهذه الإتصالات هامة جداً في مجال الرقابة على عمليات تسويق الأوراق المالية. كما ويجب على المتخصصين في العلاقات العامة العاملين في سوق الأوراق المالية أن يأخذوا بإعتبارهم العوامل المؤثرة على حركة أسعار الأسهم وتبدل أوضاع السوق. وسبق للمحللين البريطانيين أن درسوا حالة المشاعر الإجتماعية الناتجة عن سوق الأوراق المالية، واكتشفوا أن تأثير عامل المزاحمة يمكن أن يؤدي إلى طرح بعض المساهمين لأسهمهم للبيع تحت تأثير الطلب العام على الأسهم، الأمر الذي يؤدي إلى انهيار شركات في يوم واحد. وهذا يعني أن نشاطات العلاقات العامة في المجالات الإستثمارية ترتبط عملياً بتجاوب الأوساط المستهدفة مع السوق، والتحكم بسلوكها فيه، وخلق الظروف الملائمة للإستثمارات المطروحة للتداول.
وللعلاقات العامة دوراً فعالاً في المجالات المصرفية عن طريق تقديم المساعدة اللازمة لتحقيق سياسة تمويلية فاعلة تحقق إستقرار المؤسسات المالية، وخلق السمعة الحسنة التي لابد منها لتحقيق التقدم في العمل المصرفي. وعلى المتخصصين في العلاقات العامة الآخذ بعين إعتبارهم التشابه بين الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك بأنواعها، لأن البنوك تحرص دائماً على الإبتعاد عن التنافس، وخدمات العلاقات العامة في البنوك تشرح للأوساط الإجتماعية الفروق الحقيقية بين الخدمات التي يقدمها بنكاً معيناً وآخر مشابه له. ويكون سيل المعلومات المتدفق من البنوك للأوساط الخارجية منخفضاً إن لم ترافقه شروحات وافية، تنشرها الصحف الخاصة المعنية بالشؤون المصرفية وهي خاضعة مباشرة لإدارات البنوك والمؤسسة المالية، وتحرص على مصالحها عن طريق توفير المعلومات الحقيقية والكاملة التي تهيء الظروف الملائمة للفوز بثقة الأوساط المعنية بالنشاطات المصرفية، وتؤدي إلى زيادة حجم العمليات المالية وتزيد من الفاعلية الوظيفية للبنوك.
ومعروف أن خدمات العلاقات العامة تبني نشاطات مشتركة مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية عن طريق تقديم المعلومات، بقصد تزويد الأوساط المستهدفة بها بشكل مباشر وتكون مبنية على التحليلات الواقعية للعلاقات القائمة بين أجهزة التمويل والمودعين، والمحللين الماليين، والموظفين الحكوميين والمشرعين.
3. 4- العلاقات العامة في الجهات غير التجارية:
من تحليل نشاطات الجهات غير التجارية يمكن ملاحظة أن إتصالاتها مرتبطة بجماعات مستهدفة محدودة تشمل: المتقاعدين، والمعاقين، والمؤسسات والهيئات المعنية برعايتهم. والغاية منها هي توفير مصادر دائمة للتمويل، والحصول على موارد مالية مفيدة. وتعمل العلاقات العامة عل تحقيق نوع من العمل المشترك بين تلك الجهات لتحقيق فوائد من تلك النشاطات المشتركة، والعمل مع الأجهزة التجارية من أجل ذلك.
وفي حال قلة الموارد المادية للجهات غير التجارية والتي هي بالأساس غير ربحية، يمكن للعلاقات العامة تقديم المساعدة لحل الصعوبات المالية التي تواجه تحقيق الأهداف الموضوعة بطريقتين:
الأولى: تخفيض تأخر حركة الأموال وتمكين وصولها للصناديق المالية المختصة. ويتم من خلال حالتين:
الحالة الأولى: تخفيض النفقات المالية المترتبة عن استخدام وسائل الإعلان لتشجيع وتقدم النشاطات القائمة. واللجوء لنشر أخبار عن تلك النشاطات بوسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، أي معلومات موجهة لجماعات محددة من الأوساط المستهدفة، لتمكين الجهات غير التجارية من تجنب استخدام الإعلانات المكلفة جداً عن طريق البث الإذاعي المسموع والمرئي.
الحالة الثانية: إعداد وتنظيم جملة من النشاطات تمكن من جلب موارد مالية لازمة للجهات غير التجارية من أجل تحقيق أهدافها المباشرة وغير المباشرة.
ويمكن ربط مثل هذه النشاطات بالإحتفالات التي تنظم في مختلف المناسبات السنوية، والمعارض الفنية، والمزادات، واللقاءات الخيرية، ومختلف الألعاب والنشاطات الرياضية، وبيع الكتب، وبيع منتجات مشهورة كالحلويات وغيرها من السلع واسعة الإستهلاك، وعن طريق إقامة مسابقات وأمسيات، وعروض للأزياء، ومبيعات الأسواق الخيرية. وتتفوق هذه النشاطات عن غيرها في أنها تنظم وتجري بشكل مشترك مع الأجهزة الحكومية والمنشآت التجارية. وتعتمد نشاطات الجهات غير التجارية في هذه الحالة على المبادرة الذاتية كنشاط للعمل لا يكون الغرض منه تحقيق الأرباح، ويمكنه تلبية مصالح جميع المشاركين فيه.
وأبلغ مثال على ذلك الأعمال المشتركة التي تقيمها الجهات التجارية وغير التجارية والصناديق الإجتماعية، وإجراء مسابقات المبدعين. والفوائد التي يحصل عليها المشاركون بمثل هذه النشاطات تكون متعددة الجوانب، إذ يحصل المشاركون فيها على إعتراف وثقة الأوساط الإجتماعية، وبدورها تؤدي إلى زيادة أرباح المؤسسات التجارية، ويحصل الأطفال الدارسين في المؤسسات التعليمية والفنية على منح دراسية أو جوائز قيمة لقاء مشاركتهم في تلك المسابقات. ويحصل الصندوق الإجتماعي المعني على دعم إبداعات الأطفال وإمكانيات أخرى لتحقيق أهدافه. وهنا لابد أن نشير إلى أن العلاقة بين أهداف الجهات غير التجارية هي الوصول لأهداف عن طريق إستخدام مختلف وسائل الإتصال مع الأوساط المستهدفة. وليس عن طريق إثارة الفضائح، والشائعات، وإلقاء الخطب، والكلمات وغيرها.
4. 4- العلاقات العامة في الأجهزة الحكومية:
العمل المشترك بين الأجهزة الحكومية والأوساط الإجتماعية يجري من خلال خصائص يجري تحديدها من خلال مستوى الأداء الإداري للعمل المشترك ويجري من خلال وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية، على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، وفي هذه الحالة يمكن إستخدام وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية والصلات المباشرة مع الجماعات المستهدفة بآن معاً.
ومن وظائف العلاقات العامة في السياستين الحكوميتين الداخلية والخارجية تهيئة الظروف لتوفر الفاعلية للحكومة التي تملك سلطة التصدي للمشاكل القائمة. وأسباب العلاقة السلبية التي تتشكل بين الأوساط الإجتماعية والأجهزة الحكومية ترجع لعدة أسباب، منها:
تجاهل الخدمات الحكومية لمصالح ومطالب وحاجات السكان؛
وإنغلاق نشاطات الأجهزة الحكومية عن الأوساط الإجتماعية؛
بالإضافة للأوضاع السياسة الإقتصادية القائمة في البلاد، مثل: إفلاس المصانع، وتأخر دفع الرواتب والأجور، وغيرها.
وطبعاً التصدي لمشاكل العلاقات المشتركة بين الحكومة والجماعات المستهدفة والأفراد غير ممكن دون أجهزة العلاقات العامة التي من وظائفها توفير سيل من الصلات الفعالة مع أجهزة السلطات الحكومية، صلات تبنى على راجع الصدى الفعلي.
ولنشاطات العلاقات العامة في أجهزة السلطات الحكومية وظائف محددة، منها:
- إقامة وتوسيع ودعم الصلات بين المواطنين والأجهزة والهيئات الحكومية؛
- إعلام الأوساط الإجتماعية عن القرارات التي تتخذها السلطات الحكومية؛
- متابعة دراسة الحالات الإجتماعية والسياسية، أي الرأي العام ومواقفه؛
- تحليل ردود الأفعال الإجتماعية حيال الشخصيات الحكومية العاملة، وأجهزة السلطات الحكومية بالكامل؛
- تنظيم تفاعلات إجتماعية وسياسية من خلال الإمكانيات المتاحة لها؛
- تشكيل سمعة إيجابية للأجهزة والهيئات الحكومية، ولقيادة البلاد، لدى الأوساط المستهدفة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى قيام مقدمي بعض برامج الإذاعة المرئية في بعض دول العالم وبشكل سيء بإنتقاد "أهلية رئيس الوزراء"، وانتقاد علاقته بالقيادة العليا للبلاد، مما يسيء لمنصب رئيس الوزراء، ومنصب رئيس الدولة لدى الأوساط الإجتماعية. وهنا لابد من التنبيه إلى ضرورة أن تتبع إدارة العلاقات العامة أسلوب يمكنها من إنتقاد الخطأ، وليس الإنسان.
وتعتمد نشاطات العلاقات العامة في أجهزة السلطات الحكومية على الوعي ومعرفة مختلف مصالح المشاركين في الأعمال المشتركة، وعمل وسائل وقنوات الإتصال، التي يمكن من تقديم نشاطات أجهزة السلطات والهيئات الحكومية عبرها بشكل يتجاوب مع مطالب المواطنين والأوساط الإجتماعية. والعمل من أجل هذه الغاية من خلال المقابلات المباشرة والمراسلات، وقنوات الإتصال بالسكان القائمة داخل الأجهزة الحكومية.
4. 5- إستراتيجية العلاقات العامة في النشاطات السياسة والتجارية والمهرجانات والعروض العامة:
النشاطات السياسية للعلاقات العامة تظهر أثناء تنظيم الحملات الإنتخابية، وخلال العمل المستمر في الفترات الممتدة بين فترتين إنتخابيتين. وتحتاج تلك النشاطات لتمويل مالي ضخم، لتحقيق أهداف السياسيين المتنافسين أثناء النشاطات التي تسبق الحملات الإنتخابية. وتبدأ الحملات الإنتخابية دائماً بتقييم المعلومات الشخصية للمرشحين، وتشمل نشاطات وتصرفات السياسيين العلنية، ولا بد هنا من مراعاة قبول الأوساط الإجتماعية لأسلوب النشاط العلني وليس قبول الشخص القائم به، وتزيد الإنجازات السياسية الملموسة من السمعة الشخصية للمرشح.
وتبدأ المرحلة التالية من دراسة مواقف الناخبين الذين ينتظرون من كل مرشح لعضوية البرلمان أو لمنصب رئيس الجمهورية أن يكون قد أسهم فعلاً في تحديد ما ينتظره الناخب منه فعلاً. وتعتمد الدراسات التي تقوم بها أجهزة العلاقات العامة في المجالات السياسية على تلخيص كل ما تتناوله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من وجهات نظر تطال مصالح المرشح، وبتقييم تصرفات المنافسين والمتضامنين مع المرشح، والتعامل مع المعلومات التي تصل إليهم من شائعات، وأكاذيب، ومعلومات غير موثوقة، وما تنشره وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من مواد الدعاية الإنتحابية.
والمعلومات تعتبر من أسباب النجاح، ومن أسس العمل المشترك مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية خلال الحملات الإنتخابية. وتلعب المواد التي تنشرها الإذاعتين المسموعة والمرئية دوراً هاماً فيها لفاعليتها الكبيرة، وتبدأ من لحظة إعداد البرنامج الإنتخابي للمرشح. وتعتبر المواد المنشورة مشاركة للسياسيين في مختلف الأحداث، ومن وسائل التأثير الكبير على الساحة المستهدفة. ويبقى أسلوب العلاقات العامة هذا مؤثراً أثناء الحملات الإنتخابات وبعدها.
والسياسيون الغربيون يعتمدون على أسلوب تزويد الراغبين بتنظم أي مهرجان وبأي مدينة بالمعلومات الكافية، ويقوم الصحفي بعدها بكتابة ريبورتاجه، ويورد في نهاية ريبورتاجه نص لمقابلة قصيرة أجراها مع السياسي المعني، ويعتمد هذا بالدرجة الأولى على الأجر الذي يتقاضاه الصحفي، والأجر الذي تستلمه إدارة التحرير لقاء العمل.
واستخدام المعلومات أثناء الحملات الإنتخابية يتطلب من المرشحين معرفة كيفية إجراء اللقاءآت العلنية، وكيفية مخاطبة الناخبين مباشرة، والمناورة في التصرفات العلنية، والنضوج في الأداء، وأسلوب الخطابة، مع مراعاة الشكل الخارجي، واللياقة، والحزم، والتحكم بالصوت. وكلها تكاد تكون من العوامل الهامة لنجاح الحملات الإنتخابية. وتعمل أجهزة العلاقات العامة بطلب من الأجهزة السياسية عادة، ويتضمن عملها اختيار الصفات التي تعتبرها الساحة المعنية مهمة جداً وتشمل شخصية المرشح للمنصب المقصود. وتعمل أجهزة العلاقات العامة على تسويقها، لتشكل من خلالها شكلاً مقبولاً للمرشح لدى الناخبين، وهو ما يعتبر "تسويقاً" بين الناخبين. وتتضمن المرحلة الأكثر أهمية في تشكيل السمعة السياسية الحسنة على:
- دراسة وتحليل السمعة الحسنة المتوفرة أو غيابها، من خلال الأساليب التقليدية التي تعتمد على مقارنة شكل المرشح مع الشكل المثالي الذي تم الوصول إليه نتيجة للدراسات الستسيولوجية.
- إعداد الأفكار التي تتضمن شكلاً محدداً، ومقترحات محددة لتحديد المواقف ودفعها نحو الإتجاه المطلوب، واختيار الأفكار الرئيسية، والشعارات، والعبارات. مع التأكيد على نظم إيصال الأفكار. وعلى سبيل المثال نظم الإيصال المستخدمة في الإنتخابات السابقة، وسلبية التهديد بالعودة لأحداث سلبية سابقة، في حال وصول مرشح منافس للسلطة. وتشكيل أفكار محددة أعدت مسبقاً لتسويقها في الأوساط الإجتماعية. كالصورة المتشكلة لدى الناخبين عن المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية في الإنتخابات السابقة.
- التخطيط، ويجب الأخذ بعين الإعتبار النصوص القانونية عند التخطيط، وتقدير الموازنات المالية المخصصة لإعداد الخطط المحكمة للحملات الإنتخابية. ويتوضح جدوى استخدام أساليب العلاقات العامة من خلال التأثير الفعلي، والإعداد المشترك لمواد الحملات الإنتخابية، وسيناريو الكلمات، والأشرطة السمعية والبصرية، والمواد الدعائية. أي الإعداد الكامل للمواد الدعائية قبل البدء بالحملة الإنتخابية. ومن الضروري في هذه المرحلة مراعاة نزوع الإنسان للتصويت ليس مع، بل ضد أفضل المرشحين، وانتخاب أقل المرشحين عدوانية.
- التسويق السياسي للحملات الإنتخابية، والتطبيق العملي للتسويق السياسي هو خطة تحضيرية، وأسلوب لمتابعة تطبيق الخطة وتصحيحها في حال تغير الأوضاع السياسية وتطورها بشكل غير مقبول. وتلعب سمعة السياسي دوراً كبيراً في اتخاذ الناخب لقراره، في حال إذا اتفقت وحقيقة المرشح، لأنه من غير الممكن تغيير الإنسان إلى درجة غير معروفة. وواقعياً يمكن تقديم تبديلات محددة في الشكل بمساعدة المتخصص بالعلاقات العامة لإحداث سمعة طيبة تعتبر مكملة لشخصية المرشح، وليست بديلة لسياسته. ولهذا لا بد من الإشارة إلى أن الفوز بالإنتخابات لا يتفق دائماً مع الهدف الرئيسي للمرشحين. وللعلاقات العامة في مجالات التسويق السياسي للحملات الإنتخابية استراتيجيتين أساسيتين:
الأولى: العمل المستمر مع الناخبين.
الثانية: التحرك بين جماعات الناخبين اللذين لم يحددوا مواقفهم قبل 7 أو10 ايام من بدء الإنتخابات.
وفي بعض الدول تجري الإنتخابات على منصب رئيس الجمهورية وفق المعلومات المتوفرة ونسبة كبيرة من الناخبين لم تحدد موقفها قبل أسبوعين من الإنتخابات في التصويت لصالح أي مرشح مقارنة ببعض الدول الغربية المتقدمة. وترتبط استراتيجية الإنتخابات هنا بتفاؤل أو عدم تفاؤل المرشح، وتعرضه لتبدلات تفوق حد الإستقرار وهذا يعني الخضوع لخصائص الأوضاع السائدة في البلاد، تلك الخصائص التي تتفق وبرامج إنتخابية معينة.
وللتسويق السياسي في المهرجانات الإنتخابية خصائصها لدى إدارة العلاقات العامة. وأهمها وجود الممثل والمخرج والمنتج معاً وباستمرار خلال الحملة الإنتخابية للإستحواذ على إهتمام الأوساط الإجتماعية بكل شرائحها. لهذا تتوجه نشاطات العلاقات العامة للتسويق خلال المهرجانات لإلغاء بعض الحواجز التي تقلل من الإنتباه. وأشهر وسيلة للعلاقات العامة في هذا المجال إثارة الفضائح والشائعات. ولو أن الأول والأخير يعتمدان في الأكثر على الهدف نفسه من إثارة الإهتمام. ومن الخصائص المميزة للتسويق السياسي في المهرجانات الإنتخابية، التبديل الدائم للأسماء، وإختيار وعرض مواضيع عن الحب المتبادل، وهي من أكثر البدائل شيوعاً، واستخدام تسميات الحفلات الموسيقية والألبومات الموسيقية، والإهتمام الزائد بالحياة الخاصة للمتميزين للإحتذاء بهم. وهي من الظواهر العادية التي لوحظت خلال السنوات العشر الأخيرة في أكثر دول العالم، مع جذب ألمع النجوم للمشاركة في تسويق مهرجانات الحملات الإنتخابية والدعائية في مختلف المجالات السياسية.
المحاضرة 5
تنظيم عمل إدارة العلاقات العامة


الأسئلة:
1. تحدث عن الأسس القانونية لإدارة العلاقات الإجتماعية.
2. تحدث عن القواعد الأخلاقية في نشاطات وسائل العلاقات العامة:
3. تحدث عن الأسس التنظيمية لنشاطات أجهزة العلاقات العامة.
4. تحدث عن الإحتياجات اللازمة لتنفيذ استراتيجية العلاقات العامة.
5. 1- الأسس القانونية لإدارة العلاقات العامة:
العلاقات العامة مرتبطة عضوياً بالنظام العام للإتصالات في أي بلد من بلدان العالم، ولهذا يجب أن تتفق نشاطات العلاقات العامة مع القواعد القانونية والأنظمة السائدة في البلاد التي تجري فيها. وتتضمن العلاقات العامة أهم إتجاهات النشاطات في الجهة المعنية وحتى أقسامها الإقتصادية. وفي هذه الحالة يجب أن تأخذ العلاقات العامة بإعتبارها كل القواعد القانونية، وقواعد الحقوق المدنية، والوثائق القانونية المرتبطة بنشاطاتها. ويجب عليها مراعاة الأنظمة الداخلية المعتمدة لدى الجهات المعنية عند أتخاذ أي القرار، ومراعاة القواعد القانونية، المطبقة في مجالات استخدام وسائل العلاقات العامة الإستراتيجية. وهنا لابد من الإشارة إلى أنه لكل مجال تجاري، أو سياسي في عمل الجهات غير التجارية له خاصيته وقواعده القانونية. وكلها مرتبطة بالقواعد القانونية لمجالات النشاطات المشتركة. وعمل المتخصص بالعلاقات العامة مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية يتطلب التعرف على القواعد الحقوقية، والمدى المسموح به لنشاطات وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية في القوانين النافذة. واستخدام وسائل الإعلان في إطار نشاطات العلاقات العامة يجب أن يأخذ بإعتباره الوثائق القانونية التي تتفق مع النشاطات على المستويين الوطني والقومي وخاصة قوانين الدعاية والإعلان، وضمانات المعلوماتية والتفاهم المتبادل أثناء العمل مع الأجهزة الرقابية ومصلحة الضرائب.
وتحديد الشؤون القانونية للعمل مع المتخصصين في العلاقات العامة يجري أثناء العمل، وتراعى فيها الإتفاقيات الخطية، والعقود وغيرها من الوثائق القانونية. وتنظم هذه الوثائق العمل بين المتعاقدين والمنفذين، وهي حقوق تفرض إلتزامات وضمانات لجميع الأطراف، ويجب أن تكون محددة بدقة. وأفضل نصيحة في هذه الحالة، العمل بشكل مستقل في إعداد أهم الوثائق التي تحدد تصرفات الأطراف المتعاقدة، وهي التصرفات التي تفرض حتمية التشاور مع المحامين والمسؤولين في الجهات المعنية.
وتراعي العلاقات العامة ضمان توفير حماية الملكية الفكرية في الدراسات، وتراعي المبادئ والمخططات والنصوص الأصلية. وكلها يجب تسجيلها لتجنب سوء الفهم في مثل هذه الظروف، وتجنباً لمواجه صعوبات قد تنتج عنها، وتحديد ظروف الإستخدام، وعادة تنسخ بنسخ عديدة وتودع لدى طرف ثالث.
5. 2- القواعد الأخلاقية للعلاقات العامة:
تلامس القواعد القانونية مصالح الأطراف الخارجية أثناء القيام بنشاطات العلاقات العامة. وتظهر أحياناً ظروف غير سليمة وغير أخلاقية قد تستخدمها العلاقات العامة في نشاطات لتحقيق أهدافها، حتى ولو أنها لا تستدعي الشكوك من وجهة النظر القانونية. ولهذا على العاملين في مجال العلاقات العامة مراعاة القواعد الحقوقية، والأخلاقية. وأعتبر سيم بليك أن نجاح العلاقات العامة يعتمد على تبني قواعد أخلاقية ووسائل شريفة. والأهداف لا تبرر الأكاذيب أبداً، ولا يبررهها استخدام أساليب سيئة ومشككة. وهذه المشكلة هامة جداً وتواجهها العلاقات العامة قي كل دول العالم تقريباً.
وعلى العلاقات العامة أن تأخذ بإعتبارها القواعد الأخلاقية في العمل. وتتألف القواعد الأخلاقية من عدة عناصر، أهمها القيم والقواعد الإنسانية. وبعدها تأتي القواعد الأخلاقية لسلوك رجال الأعمال، وإساءآت العلاقات العامة السوداء. حتى أن الكثير من الشركات تضع ما يسمى بوثيقة التعاون، التي هي في نفس الوقت إعلاناً للنوايا الحسنة في الجهة المعنية. وهناك عنصراً يعتمد على تحديد علاقة العلاقات العامة بنشاطات محددة. لأن الكثيرين يعتبرون أن تسويق مصنوعات التبغ، والمشروبات الكحولية وغيرها من المنتجات غير أخلاقي لأنها قد تسبب الأذى للإنسان. وفي النهاية يجب أن يتبع المتخصصون القواعد الأخلاقية في إطار نشاطات العلاقات العامة وربطها بخاصية ونظرة كل إنسان على حدى.
ومعروف أن روابط العلاقات العامة بدأ إنشاءها في الدول الغربية وبعد ذلك إنتشرت في أنحاء العالم الأخرى. وكلها إعتمدت على أنظمة داخلية تتحدث عن المبادئ الأخلاقية التي يجب على أعضاء كل رابطة الإلتزام بها. ولكن الذي يحدث في الكثير من دول العالم أن صدور بيان عن المبادئ الأخلاقية للعلاقات العامة غير كاف لأن العلاقات العامة ليست مستعدة كلها للتوقيع عليه والتقيد بمضمونه. ومع ذلك يجب أن نشير إلى أن التصرفات الأخلاقية أثناء عمل العلاقات العامة في أكثر الحالات تظهر تأثيراً إيجابياً من خلال فاعلية نشاطاتها.
5. 3- الأسس التنظيمية للعلاقات العامة:
أثناء تنظيم عمل العلاقات العامة تبرز أسئلة عن ضرورة استخدام خدمات متخصصين خارجيين أو إحداث أقسام خاصة بهم في إدارة العلاقات العامة. ولكل بديل له قيمه ونواقصه. ومن خصائص نجاح عمل أقسام العلاقات العامة، العمل ضمن مجموعات عمل لها مصلحة في نجاح العمل، من خلال التعريف بالجهة المعنية، وإقتصادياتها وإمكانية الوصول للعاملين فيها. ولكن مثل هذه الأقسام تعمل فقط في حالة إذا كانت الإداره أو المدير من مستوى أعلى. ويمكن للعلاقات العامة أن تؤدي قسماً فقط من واجباتها. ومن أجل فاعلية عمل أقسام العلاقات العامة يجب تحقيق علاقة مباشرة مع المسؤولين في الإدارة. ويرتبط عمل جهاز قسم العلاقات العامة عادة بحجم تلك الجهة التي تقوم بالعمل وبخصائص نشاطاتها. ومن وظائفها تقديم:
- خدمات التحليل والمعلوماتية؛
- وخدمات التسويق؛
- والخدمات الصحفية؛
- وخدمات تنظيم المعارض والأسواق.
ومن البدائل الأخرى: تعاون أقسام العلاقات العامة مع الصحافة، وأقسام المعارض، وأقسام العمل مع الأجهزة الحكومية والهيئات الإجتماعية.
ويتضمن المدخل الشامل لتنظيم عمل أجهزة العلاقات العامة بإحداث:
- قطاع للتحليل؛
- وقطاع للصحافة؛
- وقطاع للنشاطات العلنية؛
- وقطاع لمسائل هامة كالسمعة، والصلات الدائمة مع الأوساط الإجتماعية.
ومن نقائص عمل أقسام العلاقات العامة، فقدان جزء من إيجابية العمل، أو العمل تحت ضغوط قد تمارسها عليها الإدارة العليا، بالإضافة لإرتفاع نفقات التمويل. كما وتظهر أحياناً أوضاعاً خاصة عندما يعمل في الجهة المعنية متخصص واحد بالعلاقات العامة، ويجري دعوة كل الخبراء الضروريين بشكل إضافي ولفترة محددة.
ولدعوة متخصصين خارجيين في العلاقات العامة جوانب إيجابية وسلبيةً طبعاً. وتتمثل السلبية بعدم كفاية معرفتهم لظروف العمل في الجهة المعنية من قبل المدعويين وخاصة عندما يدور الحديث عن مشاكل الإتصال الداخلية. والعامل السلبي الثاني الخدمة المؤقتة على حساب الكوادر العاملة في إدارة العلاقات العامة. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن الرقابة على عمل المتخصصين الخارجيين تكون أكثر ضعفاً. ومع ذلك يكون التفوق ملموساً. وقبل كل شيء يجب الإشارة إلى أن العاملين المحترفين في شركات العلاقات العامة يمكنهم العمل بشكل واسع في مختلف الظروف وفي مختلف مجالات العمل، لأنهم يملكون خبرات غنية. وفي هذا المجال هم أكثر مرونة، ويستخدمون إمكانيات تتأقلم مع برامج العلاقات العامة وفقاً لحاجات الزبائن والأسواق، ويتمتعون بمستوى أعلى من مستوى المتخصصيين الخارجيين، ومن العاملين الآخرين في الجهة المعنية. والعامل الأهم هو دفع أجور الخدمات المقدمة وفق حجم ونوعية الأعمال المنفذة. وتحديد المبالغ والوسائل الموضوعة تحت تصرفهم يقوم على أساس نفقات العلاقات العامة ويمكن تقسيمها حسب الظروف، آخذين بعين الإعتبار أنه يمكن للمدراء العثور على طريقة تجميع أعمال المستشارين الداخليين والخارجيين في العلاقات العامة. ولكن لا بد من الأخذ بعين الإعتبار في تنظيم عمل العلاقات العامة حالتين اثنتين هما:
الحالة الأولى: مخطط توزيع مراحل العمل بين العاملين. ومن الممكن وضعه من خلال عدة بدائل:
البديل الأول: أحد المدراء يوزع المراحل بالكامل ومن ضمنها: دراسة المشاكل وأسباب ظهورها، وتحليل الجماعات المستهدفة، وتحديد مبادئ خطة العمل، وتكتيكات الجهة المعنية، وإعداد خطة محددة للتنفيذ، ومراقبة تنفيذها وتقييم فاعليتها.
البديل الثاني: وهو المدخل القيادي للعمل وتوزيع المسؤوليات. وهو أكثر فاعلية أثناء التصدي لمهام تحتاج لمستوى فكري رفيع وحجم كبير من العمل. وأحيناً تنشأ مجموعات مؤقتة من المتخصصين بمختلف المجالات من أجل تنفيذ برامج خاصة.
الحالة الثانية: ويجب أن تأخذ بإعتبارها أثناء تنظيم عمل العلاقات العامة، فصل الأعمال الإبداعية في العلاقات العامة عن الأعمال العادية. ومع هذا لابد من تقسيم العمل وفق المناصب ومسؤوليات العاملين، وتحديد حجم المصاريف، وتحديد وحجوم العمل المتوقع. ويرى بيتر غرين أن آليات عمل إدارة العلاقات العامة المتخصصة تضم:
- قوائم الصحف المختارة لنشر المواد؛
- متابعة ما تنشره الصحافة ووسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية الإلكترونية؛
- إحداث وإملاء صفحات المعلوماتية مع مراعاة قواعد المعلوماتية؛
- تشكيل مكتبة للمعلومات وفق مجموعات المصالح، والصلات الهامة وقنوات المعلوماتية؛
- وضع قوائم بالمدعوين أثناء تنظيم المناسبات؛
- إعداد ونشر ونسخ المواد المطبوعة، من بطاقات تعريف شخصية إلى التقارير والبيانات؛
- وضع قنوات الإتصال الداخلي لاستخدام موارد الجهة المعنية أثناء الإستعداد للحدث وما يرافقه من معلومات؛
- الرقابة على مصاريف الموازنة وفقاً للمؤشرات المخطط لها.
وتعتمد أسس فاعلية عمل المتخصص في العلاقات العامة على مستوى الحرفية العالية، ومعارفه المتخصصة في العلاقات العامة، وشخصيته ونوعيته. لأن أكثر العاملين في العلاقات العامة في معظم دول العالم هم من الصحفيين السابقين أو من العاملين في الإعلان. ومعارف هذه الشريحة وخبراتها غير كافية للوصول إلى نتائج عالية من عملهم في العلاقات العامة. وعادة يقومون بجزء من مجموعة نشاطات العلاقات العامة فقط. ويعرفون العمل في بعض الإتجاهات فقط. ولابد من ربط المعارف الإدارية والتنظيمية ببعضها، ومن الضروري معرفة أسس الإتصالات وأسس التعامل مع الصحافة، والتسويق والعلاقات العامة الشخصية، ومن الضروري أيضاً تهيئة الظروف المناسبة للمتخصص بالعلاقات العامة على مستوى عال. وحين يدور الحديث عن الصفات الشخصية، فصفات المتخصص بالعلاقات العامة تتضمن:
- القدرة على التخاطب مع مندوبي مختلف المصالح والجماعات من سياسيين، ورجال أعمال، وعاملين في البنوك، وصحفيين، ومندوبي السلطات الحكومية، والقادة الإجتماعيين، والمستهلكين؛
- معرفة التصرف مع نفسه ومع محدثه، للإنتقال لتقديم المعلومات الضرورية بشكل مفهوم؛
- المقدرة على التفكير المنطقي آخذاً بعين الإعتبار المعارف والآراء حول المشكلة من مختلف وجهات النظر؛
- إجادة العمل ضمن الجماعة؛
- السعي لتطوير وترشيد معارفه وخبراته.
وعلى المتخصص في العلاقات الإجتماعية إمتلاك معارف في مجال التخاطب مع الآخرين، ومهارات التنظيم، ومعرفة كيفية إدارة وقيادة أعمال تؤدي لحماية مصالح الزبائن بأهلية، وربط المهنة مع التطبيقات العملية والقانونية والطبية. وأن يأخذ باعتباره أن العلاقات العامة هي غصن متخصص سيكولوجي إتصالي في الإدارة العامة، وهذا يعني أن مجموعة الشروط الخاصة التي يجب توفرها للعاملين في هذه المهنة تتطابق مع الصفات الشخصية لمدراء المستويات الوسطى والعليا.
5. 4- الإحتياجات المادية والتقنية والمالية اللازمة لتنفيذ إستراتيجية العلاقات العامة:
تتضمن إدارة العلاقات العامة عادة إتجاهين: الأول إبداعي، والثاني إداري، وكل منهما يؤدي وظيفة محددة تؤثر في إنجاز الأهداف الموضوعة وفاعلية العمل. وتعتمد نشاطات العلاقات الإجتماعية على العمل الإداري والمادي والتقني والمالي.
وتعتبر مسألة توفير التمويل اللازم لعمل أجهزة العلاقات العامة صعبة جداً. فمن جهة هناك نفقات مادية تنفق على أعمال إبداعية في نشاطات العلاقات العامة. وهنا لابد من تنظيم عملية دفع أجور العاملين في خدمات العلاقات العامة في وقتها، إلى جانب مراعاة الوقت المبذول، وحجم الجهد، والخبرة والمستوى المهني للعاملين، ولو أن استخدام متخصصين بمستوى عال لتنفيذ العمل في نشاطات العلاقات العامة ليس ضرورياً، إلا أنه هناك روتين وعناصر بسيطة لتنفيذ العمل، آخذين بعين الإعتبار جملة من العوامل، منها:
- خاصية وصعوبة المهمة؛
- المعارف المهنية أو المتخصصة والخبرات المطلوبة؛
- مستوى المسؤولية؛
- حجم وطبيعة الوثائق؛
- مكان وطبيعة تنفيذ المهمة. لأن النفقات التي يتحملها المرشح لقاء خدمات الحملة الإنتخابية المحلية أو البرلمانية تقل كثيراً عن نفقات الحملة الإنتخابية على منصب رئيس الجمهورية؛
- سعة الأعمال وأهميتها بالنسبة للزبون.
ويمكن تحديد حجم وطريقة دفع الأجور لقاء الأعمال المنفذة وفق مراحل التخطيط، والتنفيذ، آخذين بعين الإعتبار ضرورة الإتفاق عليها قبل بدء العمل. ومن المعروف أن نظام حساب ودفع الأجور في أكثر دول العالم عملياً يتبع أسلوب حساب ودفع أجور المتخصصين بالساعات، وفي بعض الدول يتم حساب ودفع الأجور لقاء تنفيذ أعمال محددة. وتتعمد بعض شركات العلاقات العامة إعتماد نفقات مرتفعة عن إحتياجاتها المادية والتكنولوجية الفعلية، بقصد توفير حوافز إضافية وتوفير ضمانات لتأمين النفقات غير المتوقعة.
ووفقاً للإتفاق المبرم بين الجهتين المتعاقدتين يمكن ربط أو عدم ربط دفع الأجور بالإنجازات الفعلية لشركات العلاقات العامة. ولكن من الضروري اختيار سلم لتقييم الأعمال المنفذة وإقامة علاقة مباشرة ودقيقة بينها.
وأشار آلان باتليرأفرد المتخصص في العلاقات العامة إلى عدد من التوصيات لضبط العمليات التمويلية أثناء تنظيم عمل نشاطات العلاقات العامة، تتضمن:
- عدم الإقلال، وعدم محاولة الإكثار في الموازنة، في حال إذا كانت الموارد قليلة جداً؛
- الإقلال من عدد فقرات الإتصال، ووسطاء الإتصال، وإدخال نفقات التنسيق ضمن النفقات العامة؛
- تبسيط وتضمين خطط الحسابات؛
- تجنب إزدواجية المواد والفقرات في الخطة التمويلية، ولتوفير نفقات مؤتمر ما الإكتفاء بنشرة أو الإشارة لبرامج محددة بشكل مفصل أكثر من غيرها. ويمكن إعداد المواد مرة واحدة وتقديمها عدة مرات بأشكال مختلفة؛
- مراقبة الموارد المصروفة بدقة؛
- إجراء تعديلات تتفق مع التأخير الحاصل، وفي حال فقدان الحزم في تنفيذ الخطة قد تتأخر الإقتراحات، وهذا مرتبط بالأداء السيء لعمل وسائل الإتصال، والبحث عن المعلومات اللازمة؛
- تجنب الأخطار الناتجة عن تقلبات أسعار العملات الصعبة، والأفضل قيد مبالغ الأتعاب بعملة مستقرة؛
- الإتفاق منذ البداية على كل مستويات النجاح.
وبالإضافة لذلك يجب طلب الدفع مسبقاً، والإمتناع عن تغيير العقد بعد توقيعه وتقسيم النفقات على جميع الزبائن.
ونشير هنا إلى أن توفير الإحتياجات المادية والتكنولوجية والتقنية ضروري ويعتمد عليها نجاح الحملات أو فشلها، ولهذا يجب حل هذه المسائل بالدرجة الأولى. وربط النظام بمستوى المخاطر وحجم الإمكانيات التمويلية للزبون. كما يجب مراعاة خطورة توظيف أموال كبيرة في مجال العلاقات العامة. ومن وجهة نظرنا مخصصات بموارد تمويل قليلة جداً قد تجلب أخطار كبيرة لإدارة العلاقات العامة. لأن المتخصص بالعلاقات العامة يختار الفاعلية ولا يختار وسائل العلاقات العامة المتوفرة فقط في كل حالة. ولهذا يجب من البداية التساؤل حول إنجاز الأهداف الموضوعة في إطار محدودية الإمكانيات القائمة. لأن تنوع وسائط العلاقات العامة تسمح بإستخدام أية تركيبة، تؤدي للنتائج المنتظرة. وكما أشرنا العلاقات العامة قادرة على التأثير الإيجابي وفقاً للموارد المالية المتوفرة فعلاً.
المحاضرة 6
الإستعدادات اللازمة لتنفيذ حملات العلاقات العامة


الأسئلة:
1. تحدث عن طبيعة وأشكال حملات العلاقات العامة.
2. تحدث عن مراحل تخطيط وتنفيذ حملات العلاقات العامة.
3. تحدث عن كيفية وضع أهداف ومهام العلاقات العامة.
4. تحدث عن دراسات تطبيق مشاريع حملات العلاقات العامة.
5. تحدث عن كيفية وضع مبادئ وإعداد وتحديد النفقات التقديرية لخطة حملات العلاقات العامة.
6. تحدث عن مراحل تنفيذ خطة حملات العلاقات العامة.
7. تحدث عن تقييم فاعلية أداء حملات العلاقات العامة.
8. تحدث عن ضرورة الأخذ بعين الإعتبار خاصية بعض الدول أثناء استخدام الخلفيات المعاصرة لتقييم فاعلية إدارة العلاقات الإجتماعية.
9. تحدث عن أهمية التعليم وإعداد الكوادر المختصة في العلاقات العامة.

6. 1- طبيعة حملات العلاقات العامة:
العلاقات العامة تؤثر في اختيار الشكل الأكثر فاعلية لتنظيم وتنفيذ النشاطات. ويتضمن عمل العلاقات العامة تنفيذ جملة من النشاطات وعلى مراحل متسلسلة تنتهي بوضع المهام وتحقيق النتائج المرجوة منها. وبفاعلية نشاطات العلاقات العامة طويلة المدى دائماً. وتنفذ بعض عناصرها بشكل ناجح في إطار حملات معينة. والمهمة الرئيسية لحملات العلاقات العامة تهيأة الظروف التي تمكن من الوصول للأهداف الموضوعة بمجالات نشاطات العلاقات العامة. ويمكن أن تكون اتجاهات ومضامين وموضوعات ومهام حملات العلاقات العامة متنوعة جداً. والأسلوب الأشمل يأتي من خلال تكرار العناصر مع إمكانية تكرار النتائج، وهو الأسلوب المستخدم عملياً في كل أنواع حملات العلاقات العامة.
والإتجاهات الأكثر شمولية في حملات العلاقات العامة هي:
1. تطوير الصلات مع أوسع الساحات والجماعات المستهدفة الرئيسية.
2. تنفيذ برامج خيرية.
3. إستخدام العلاقات العامة في المجالات الإجتماعية والسياسية بهدف التأثير على الأجهزة الحكومية أو تأمين إنتخاب مرشحين لشغل مناصب سياسية.
4. حملات طويلة المدى مخصصة للتصدي لمشاكل كبيرة.
5. إدارة الأزمات.
6. إقامة علاقات مع أجهزة السلطات المحلية والإدارة الذاتية.
7. إقامة علاقات مع العاملين.
8. القيام بحملات التسويق، وتشجيع الطلب على منتجات جديدة أو المتوفرة منها.
9. تنظيم نشاطات خاصة تستمر نحو 8 أيام، أو مجموعة من الأحداث المتنوعة تستمر لبضعة أشهر.
10. تنظيم حملات التصدي للمشاكل الإجتماعية والبيئية.
11. تنظيم حملات تقديم وحماية مصالح الفنانين والفنون بشكل عام.
ومن المهام الممكنة الأخرى في حملات العلاقات العامة:
- الإسهام برفع مستوى قدرة الشركات على المنافسة؛
- وتنفيذ استراتيجية جديدة؛
- والبحث عن شركاء من أجل عمل إجتماعي مشترك، وغيرها من الإتجاهات التي تظهر من خلال قيام الجهات المعنية بوظائفها، بإسهام حملات العلاقات العامة.
6. 2- مراحل تنظيم وتنفيذ حملات العلاقات العامة:
لحملات العلاقات العامة سلسلة من المراحل يمكن النظر إليها من مختلف المستويات والجزئيات. ولكن العمل المستمر يعتمد قبل كل شيء على تكرار النموذج. ويتألف النموذج من سبعة عناصر هي:
- تقييم الأوضاع وتحليل المشاكل ومصادرها ومحيطها الخارجي والداخلي؛
- تحديد أهداف وتفاصيل المهام الموكلة للعلاقات العامة، وحتى المهام المحددة؛
- تحديد الساحات المستهدفة، وتحليل طبيعتها؛
- اختيار قنوات الإتصال الشخصية والجماهيرية، واختيار الأدوات والتقنيات الأكثر تأثيراً؛
- تخطيط موازنة النفقات، ووضع جداول معقولة لإنفاق الموارد على كل مرحلة من مراحل تنفيذ الخطة؛
- تنفيذ خطة حملة العلاقات العامة؛
- تقييم النتائج، وفق المقاييس والمعايير المعدة مسبقاً.
والشكل العام لأكثر عمليات إعداد وتنفيذ حملات العلاقات العامة يؤدي إلى تكامل أربعة عناصر هي:
- الدراسات؛
- والتصرفات؛
- والإتصالات؛
- والتقييم.
وهناك ظروف متعددة تواجه القائمين بنشاطات العلاقات العامة أثناء الإعداد وتنفيذ حملات العلاقات العامة. والمهم في المرحلة الأولى للقائمين بالعلاقات العامة هو الحصول على طلبات العمل. واستخدام الموارد بمختلف أشكالها كـ:
- المشاركة في المناقصات والمزايدات على أفضل المشاريع؛
- دراسة ما تنقله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية حول موضوع البحث عن المواقع المناسبة للتحرك؛
- نشر مواد الإعلان ذات الطبيعة المعلوماتية من خلال النشاطات المشتركة مع وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية؛
- القيام بتجارب إتصالية محددة؛
- الإستعداد للإجابة بشكل مسبق على كل أسئلة صاحب الطلب؛
- اهتمام الزبائن التقليديين بخبرة الشركات الأخرى للقيام بجهود محترفة، وبسمعة جيدة، خلال فترة عمل السوق، والتعامل مع الزبائن الدائمين، وتحديد سياسة الأسعار، وإمكانية استخدام كل الموارد الضرورية، واستخدام المتخصصين اللازمين؛
- الأخذ بعين الإعتبار بأن أكثرية دول العالم تعتمد مقياييس الإبداع وهذا هام أثناء اختيار وكالة العلاقات العامة، واختيار الدقة في تنفيذ الطلب، ومستوى خدمة الزبائن، والخبرة والإهتمام ونوعية الخدمات. ليتم بعدها التوصل لإتفاق شامل وعام.
مع مراعاة رسم مخطط للعمل يساعد على الوصول للأهداف بفاعلية أكبر. وتتضمن تلبية تصورات الزبون بالكامل مع دقة المعلومات وتقديم كل ماهو ممكن من أجل تقديم المساعدة أثناء إعداد وتنفيذ حملات العلاقات العامة.
6. 3- مهام وأهداف حملات العلاقات العامة:
بعد اتخاذ قرار القيام بحملة العلاقات العامة من المهم تحديد أهداف الحملة. آخذين بعين الإعتبار أن الأهداف الموضوعة يجري وضعها بالتفصيل. وإنجاز أحد الأهداف ممكن من خلال تقديم مختلف المهام بمساعدة مختلف وسائل العلاقات العامة. وعلى كل حال من الضروري بعد تحديد الأهداف تحويلها لمهام معينة. وبعد ذلك تحديد حجم العمل والموارد المطلوبة لكل مهمة تم وضعها. ويمكن التصدي للمهام عن طريق التسلسل أو التوازي. وحملات العلاقات العامة يمكن أن تكون موجهة لحل مهمة واحدة أو عدة مهام إتصالية في آن معاً.
ولتحديد حجم العمل والمبالغ المطلوبة للمصاريف هناك عدة سيناريوهات. ومن الممكن عند الطلب من وكالة العلاقات العامة أو الإدارة ومستخدميها، القيام بعمل خارجي، أن يصرف مبلغاً معيناً للقيام بالحملة. وبعد ذلك يحدد حجم العمل المطلوب وفقاً للتقييمات القائمة.
وفي حالة أخرى على الجهة التي طلبت القيام بعمل محدد، وضع خطة وقائمة بنفقات تناسب الحملة. والأكثر احتمالاً توزيع الموارد المالية وفق مراحل الحملة وفق النسب التالية:
- 5% للإعداد للحملة؛
- 13% للقيام بالأبحاث، ووضع المبادئ، ووضع الخطة وقائمة المصاريف؛
- 70% لتنفيذ الحملة؛
- 12% للرقابة على التنفيذ، وتحليل الفاعلية، ووضع العلاقات والإرتباطات بينها وتحديد النتائج.
ومثل هذا التوزيع هو من طبيعة عمل إدارة المشروع من قبل الإدارة المختصة.
6. 4- دراسات تنفيذ مشاريع حملات العلاقات العامة:
لدراسة تنفيذ حملات العلاقات العامة ظروف تتطلب تحليل الوسط الداخلي، والوسط الخارجي للمستهدفين من حملات العلاقات العامة. وإذا كان الحديث يدور عن التنظيم فهذا يعني أن تبدأ الدراسة من الشخص الأول في الشركة. ومثل هذه الإتصالات يجب أن تكتشف بشكل عام المعيقات القائمة في الجهة المعنية، والتي تؤثر على سمعتها. والمتخصصون الغربيون يعتبرون أن على طالب القيام بالعمل أن يعطي ليس ما يريده هو بل ما يحتاجه العمل. ولكن في بعض الدول تكون أكثر احتمالاً لفقدان الغرض مما يطلب القيام به من أعمال نتيجة لتصرفات تكتيكية.
وتفرض هذه المسألة على المتخصص في العلاقات العامة أن يشرح للزبون ضرورة أن يعرف كل ما هو ضروري عن الجهة المعنية، وهذه القضية من المحتمل أن لا تكون ظاهرة. وفي حال عدم الوصول لاتفاق حول الموضوع يصبح تنفيذ حملة العلاقات العامة غير مجدي مع القيود المفروضة على المتخصص في العلاقات العامة. ولهذا من الضروري معرفة المصالح المطلوبة وليس مقولات طالبي تنفيذ العمل.
وأثناء الإستعداد لحملات العلاقات العامة تجرى أبحاثاً نوعية وكمية. والمعلومات الكمية تسمح بفهم الأحداث الجارية وتتحدث عن إمكانيات تطورها حين ترتبط ببعضها بشكل صحيح. والنوعية بدورها تشرح كيف جرت الأمور ؟ ولماذا جرت ؟ وكل ما يجري ؟ وعادة يتم بناء هذه التصورات من خلال مداخل مرنة وطرق شخصية.
وعملية جمع وتحليل المعلومات في العلاقات العامة تجري بأساليب الإحصاء، ومجالات علم الإدارة، والإحصاءات التنظيمية، والتحليل الستسيولوجي. ونشير إلى أن الأبحاث لا تنتهي في مرحلة الإعداد. لأن تنفيذ الحملة، وتقييم نتائجها يعتمد على الأبحاث التي قام بها المتخصصون في العلاقات العامة. والأبحاث الجارية أثناء القيام بحملات العلاقات العامة لها راجع صدى ضروري للقيام بكل الأعمال القادمة.
6. 5- مبادئ إعداد خطط حملات العلاقات العامة ونفقاتها التقديرية:
تبنى حملات العلاقات العامة عادة على المبادئ والمهام الموضوعة والأبحاث الجارية. وتأخذ الأبحاث بإعتبارها كل الوسائل والموارد المتاحة. وبعد وضع المبادئ تحدد أشكال وطرق العمل المشترك مع الجماعات الإجتماعية الأساسيية. وعلى أساس المواد التي تم الحصول عليها توضع خطة حملات العلاقات العامة. والمهم جداً عدم التكرار في مبادئ الخطة. فالمبادئ تتضمن الوضع العام، وعند ذلك تأتي الخطة التي تتألف من قائمة دقيقة للأعمال المطلوبة وتحديد دقيق للآثار المحتملة. وأثناء إعداد المبادئ والبحث عن الآليات الفاعلة للتنفيذ، تستخدم كل طرق تنشيط التفكير ومن ضمنها إكتساح العقول، والخطوط البيانية، وطرق البحث، والطرق الدلالية، وغيرها من الطرق.
6. 6- تنفيذ حملات العلاقات العامة:
تنفيذ حملات العلاقات العامة يتطلب استخدام كل الوسائل المتاحة بفاعلية قصوى من أجل الوصول للأهداف الموضوعة. ونشير هنا إلى أنه أثناء تنفيذ خطة حملات العلاقات العامة قصيرة المدى أو طويلة المدى يمكن أن تتبدل الظروف وبالتالي يضاف إليها أهدافاً أخرى. وحتى الأهداف نفسها يمكن إعادة صياغتها وفقاً للنتائج المبدئية وراجع الصدى الفعلي. ومن أجل تنفيذ حملات علاقات عامة شاملة ومتلائمة أكثر يجب الجمع بين مختلف عناصر المشروع وإدارته.
6. 7- تقييم أداء حملات العلاقات العامة:
أثناء تنفيذ حملات العلاقات العامة تستخدم تقييمات مبدئية ونهائية لفاعلية الأداء. ويمكن أن تتضمن عملية التقييم:
- تحليل استخدام الموارد للقيام بالأعمال المخططة؛
- تحديد فاعلية بعض عناصر الحملة للمساعدة على إكتشاف وتجنب العناصر غير الفاعلة في النظام؛
- وضع روابط بين الإجراءات المستخدمة والنتائج التي تم التوصل إليها؛
- تحديد نتائج كل حملة من حملات العلاقات العامة؛
- إعداد مقترحات مستقبلية؛
- إعداد تقارير عن حملات العلاقات العامة؛
- إعداد الحساب النهائي.
ومن أجل تحديد مستوى تأثير حملات العلاقات العامة على الساحة المستهدفة يمكن توجيه أسئلة، والقيام بدراسات عن تجاوب العاملين، وإجراء مناقشات، والعمل مع الجماعات المقابلة. والدور الهام يلعبه تحليل ما تنشره الصحافة من مواد تلامس حملات العلاقات العامة أو أهدافها الموضوعه. ولابد من تحدد المقاييس الخاصة من أجل تقييم فاعلية الحملة التي نفذتها إدارة العلاقات العامة مثل:
- فاعلية عمل الجهة المعنية عن طريق التعرض للعلاقات العامة وفقاً للأهداف الموضوعة؛
- قياس تبدل التصورات عن الجهة المعنية عن طريق استخدام الأسئلة الشفهية، وتوزيع الإستبيانات وتحليلها؛
- دراسة حركة إستخدام خدمات الجهة المعنية، وإكتشاف كل الظواهر من خلال تنفيذ الحملة؛
- دراسة تبدل الرأي العام خلال تنفيذ الحملة؛
- دراسة البيانات الإجتماعية والسيكولوجية داخل الجهة المعنية؛
- تحديد المستوى الذي حصل عليه مدير الجهة المعنية.
ومن أجل القيام بتقييم أكثر واقعية من المهم وضع مستوى يسمح بتحليل كمية المعلومات والمعطيات المتوفرة عن جملة من الناس الذي غيروا سلوكهم أثناء الحملة. وفي هذا المجال حدد فيليب كوتلير ثلاثة مستويات لتقييم حملات العلاقات العامة وهي:
- التصورات الواقعية للجماعات الإجتماعية؛
- تبدل التعريفات، والمفاهيم، والعلاقة مع الجهة المعنية ونشاطاتها؛
- تأثير الوصول لأهداف الشركة.
والمستوى الأول بسيط ولا يحتاج لجهود خاصة، ولكنه لا يعطي دائماً معلومات مرضية. وللحصول على معلومات للتحليل في المستوى الثاني يمكن أن يبدأ من الدراسات العادية مثل: أن يعيد الكثير من الذين تم استطلاع آرائهم، مضمون ماسمعوه من أنباء، وأن يشير عدد من الذين تحدثوا المعلومات التي سمعوها واضافوها إلى معارفهم.
ونشير هنا إلى دور الأحداث الهامة في النشاطات الجارية، وهل بدلت شيئاً ما في العلاقة مع الجهة المعنية أو نشاطاتها بعد الحصول على المعلومات ؟ وهل تعطي كل المعلومات التي تم الحصول عليها معلومات مفيدة لتحليل فاعلية برامج العلاقات العامة ؟
والمستوى الثالث لا يسمح إستخدامه أحياناً بالوصول إلى أهداف الجهة المعنية بسبب تأثير جملة من العوامل منها صعوبة تحديد حجم تأثير أي عنصر من العناصر المحددة للإسهام بالوصول إلى ما تنتظره الحملة. والتي تنتج عادة عن الصعوبات الناتجة عن إحتياجات المنظمات والهيئات غير التجارية، والتي لا يعتبر هدفها الحصول على الربح. ونتيجة لذلك يتعرض تقييم نتائج النشاطات نفسها لبعض الصعوبات.
ومن نتائج تقييم فاعلية حملات العلاقات العامة أن النتائج تصبح وكأنها نقطة بداية لإعداد استراتيجية مستقبلية لنشاطات العلاقات العامة.
6. 8- الخلفيات المعاصرة لتقييم فاعلية العلاقات الإجتماعية في بعض الدول:
أكثر مؤشرات نجاح نشاطات العلاقات العامة في بعض الدول، تنبع من إستعدادها لصرف موارد كبيرة على هذه النشاطات. والأكثر أهمية في هذه المجالات، المجال السياسي. لأن السياسيين ينتظرون نتائج واقعية من العمل مع الجماعات المستهدفة. ومن خلال استخدام وسائل العلاقات العامة يحصلون على فرصة لتوجيه الرأي العام، وغيره من مجالات الحياة الإجتماعية. وطبعاً لا يستطيع البلد المعني التباهي بإهتمامات أكثر من إهتمامه بالعلاقات العامة. ولهذا تصبح حركة نمو نفقات استخدام العلاقات العامة مقياس للإعتراف بفاعلية وحرفية العلاقات العامة.
وفي بعض الدول ظهر تأثير هائل لعوامل أخرى على نتائج حملات العلاقات العامة. لأن أكثرية نفقات الوسط الخارجي المستخدمة فعلاً من غير الممكن توقعها ببساطة من البداية. ولهذا تقييم فاعلية تنفيذ برامج العلاقات العامة يتطلب إصلاحات من البداية لمواجهة نتائج النفقات غير المتوقعة. والأكثر من ذلك يجب إظهار عوامل توفر فرصة التوصل للنتائج أو تعيقها. والعامل الآخر هو الشخصيات الإجتماعية في تلك الدول، ورجال الأعمال، الذين يصبون إهتماماتهم على حملات العلاقات العامة بفعالية قصيرة المدى. ولهذا من الضروري في تلك الدول بناء حملات علاقات عامة قصيرة المدى، وإختيار مقاييس التقييم وفقاً لها، من أجل أن تنتهي بفاعلية محددة تتفق مع وجهة نظر الجماعات المستهدفة والمختارة بدقة.
وفي النهاية نشير إلى أن طرق تقييم فاعلية حملات العلاقات العامة المعاصرة في الدول الغربية يفرض عليها التوجه وفق الظروف الخاصة لتلك الدول. من حيث تنظيم الاستطلاعات الشفهية، واستخدام إستمارات الإستبيان، وأن تأخذ بإعتبارها آراء المتخصصين عند التخطيط لها وتنفيذها. وفي بعض الأحيان يمكن للمتخصص بالعلاقات العامة الحصول على معلومات عن الفاعلية الحقيقة لأعماله عن طريق اتصالات غير مباشرة.
6. 9- إعداد الكوادر المتخصصة بالعلاقات العامة:
يعتبر التعليم وإعداد الكوادر المتخصصة بالعلاقات العامة هام بغض النظر عن أن مفهوم "العلاقات العامة" مبني ومرتبط عضوياً بمفاهيم أخرى مثل الإعلان، والدعاية، والنشر، والصحافة، والإقناع، والتسويق، والإدارة، ومفهوم السيطرة على التفكير، والدعوة، فإن العلاقات العامة مرتبطة بشكل غير مباشر، بأنها وسيلة لنشر الوعي المشترك وإجراء الحوار بين طرفين اثنين متساويين.
وقد تغيرت تقنيات الإتصال ووسائلها جذرياً في الظروف المعاصرة. ففي مجتمعات كانت البنية الفوقية معقدة كما كانت الحال في الدول الشمولية السابقة ومنها الإتحاد السوفييتي السابق، كانت إتصالات أحادية الجانب وغير ضرورية لمواجهة تردي الأوضاع، كما كانت الحال في القرون الوسطى عندما كانت أسس الإتصال مبنية في تلك الدول على الدراسات الدينية، وانتقلت في وقت متأخر في الدول الشمولية إلى الدراسات الماركسية اللينينية، والمهم في تلك التوجهات أن تكون قريبة من مصدر الفكرة الذي يعتبرها صحيحة.
ولكن مع إنتشار الحوار، وإرتفاع أصوات كثيرة تدافع عن الحقوق وتطالب بإظهار حقائق متعلقة بالسلطات العليا وبالكراسي القيادية، وبالأوضاع سريعة التغير. برزت ساحة جديدة للإتصالات تولد معها إستقلال متساوي لجميع المشاركين في الساحة المعنية. وغدت الإتصالات الحديثة موضوعاً متميزاً للبحث، لأنها قادرة على تكوين معارفنا والمشاركة بكل التفاعلات الجارية، وتكوين النتائج التي يمكن التوصل إليها. وهكذا برز في المجتمعات المعاصرة سؤالاً جديداً مفاده كيف نوحد بين سلوك مجموعة إجتماعية معينة وبشكل واحد مع سلوك يمكن أن يوصل للتفاهم ؟
فنظم الإتصال لدى الطبقة العليا حيث كان العنصر الرئيسي لعملها إصدار الأوامر، تغير جذرياً مع نظم الإتصالات الديمقراطية، وأصبح الأساس الإقناع وليس توجيه الأوامر. وهذا ليس جديداً على المجتمعات فقط، بل ظهر بشكل معقد إلى حد كاف ويطالب نظم الإدارة بمستوى فكري أكبر بكثير عما كان في السابق عندما كانت النظم خاضعة لاتصالات تعتمد على الإلزام الخارجي (أي الفرض)، بينما نراه اليوم قد أصبح ملزما فقط في حال توفر الرغبة الداخلية بالإلتزام، ونابعة عن قرار خاص تتخذه الشخصية الفردية.
ومشكلة الحديث الذي يدور حول نشاطات العلاقات العامة هي في أن أكثرية الناس البسطاء يربطون هذا المفهوم بحقائق كانت قبل تسعينات القرن الماضي ويخطئون في تفسيرها. ومن هنا تنبع الحاجة للكشف عن وجهة النظر العلمية من خلال المعلوماتية التجريبية. وفي هذه الحالة لابد من تضمين أهداف المشاريع الدراسية في تخصص العلاقات العامة البحث في المجالات العملية لنشاطات العلاقات العامة.
وأهداف المشاريع الدراسية نظرية ويجب أن تأخذ طريقها للتطبيق في مجالات العلاقات العامة المعاصرة في بلدان أخرى من التي تطبق فيها نشاطات العلاقات العامة بنجاح. ولابد أن تبنى المشاريع الدراسية على حقائق مستمدة من واقع البلد المعني، ومن نشاطات المؤسسات وتقنيات وتكنولوجيا العلاقات العامة، ومبادئ وآليات أدائها لوظائفها في البلدان المتطورة في هذا المجال. ونقترح أن تتضمن أهداف المشاريع الدراسية في تخصص العلاقات العامة:
1. تقنيات وتكنولوجيا نشاطات العلاقات العامة.
2. فنون إدارة نشاطات العلاقات العامة.
3. دراسات التطبيقات العملية لنشاطات العلاقات العامة في الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسة والثقافية في البلد المعني.
وأن تتضمن المشاريع الدراسية:
- مقدمة؛
- فصل يتحدث عن "الإتجاهات النظرية لنشاطات العلاقات العامة" وهو القسم النظري؛
- فصل يتحدث عن "تطبيقات نشاطات العلاقات العامة في الحياة الإجتماعية أو الإقتصادية أو السياسة أو الثقافية في البلد المعني " وهو القسم العملي؛
- خاتمة؛
- وقائمة بالمراجع المستخدمة في المشروع الدراسي.

المراجع المستخدمة

باللغة العربية:
1. د. صابر فلحوط وأ.د. محمد البخاري: الأمن الإعلامي العربي وهموم المجتمع المعلوماتي في عصر العولمة. دمشق: دار العيسى، 2002.
2. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة وإدارة الأزمات. شبكة ضياء للأبحاث والدراسات، 2010.
3. أ.د. محمد البخاري: الوطن العربي وقضايا الأمن الإعلامي في الظروف المعاصرة. // دمشق: مجلة المعرفة العدد 577 دي القعدة 1432 الموافق تشرين أول 2011.
4. أ.د. محمد البخاري: الثورة المعلوماتية فجرت الحواجز القائمة بين الشعوب والدول. // دمشق: مجلة المعرفة العدد 576/أيلول 2011.
5. أ.د. محمد البخاري: الأمن المعلوماتي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي. // دمشق: مجلة المعرفة العدد 574/تموز 2011.
6. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية وإدارة الأزمات. // دمشق: مجلة المعرفة، العدد 570 آذار 2011.
7. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية واتخاذ قرارات السياسة الخارجية.// الرياض: مجلة العلاقات العامة. العدد 4/سبتمبر 2010.
8. أ.د. محمد البخاري: الإنترنت وتأثيرها على تطور المجتمعات. // دمشق: مجلة المعرفة، العدد 561 حزيران 2010.
9. أ.د. محمد البخاري: العولمة وقضايا التبادل الإعلامي الدولي. // دمشق: مجلة المعرفة، العدد 521/محرم 1428، شباط/فبراير 2007.
10. أ.د. محمد البخاري: الإعلام التقليدي في ظروف العولمة والمجتمع المعلوماتي. جدة: مجلة المنهل، العدد 592/2004 أكتوبر ونوفمبر.
11. أ.د. محمد البخاري: المعلوماتية والعلاقات الدولية في عصر العولمة. // الرياض: مجلة "الفيصل"، العدد 320 صفر 1424 هـ/أبريل 2003.
12. أ.د. محمد البخاري: العولمة والأمن الإعلامي الوطني والدولي. الرياض: مجلة الدراسات الدبلوماسية، العدد 18، 1424هـ، 2003م.
باللغة الروسية:
1. أغي و.، كيميرون غ. وغيرهم: المهم في العلاقات العامة. ترجمة من الإنكليزية. س ب ب. سانت بطرس بورغ، 2004.
2. أستيرينا ف.ك.: سمعة السياسي. التأثير على اتخاذ القرار. الصفحة المعلوماتية التحليلية "إزبيراتيل". http://izbiratel.ru
3. أوتينكوف ف.م.: العلوم السياسية. موسكو: مركز التحرير والنشر م غ وب و، 2000.
4. أوليجكين أ.ب.: المخططات التنظيمية للحملات الإنتخابية. http://hr-pr.ru
5. بروكوبوف م.ف.: العلوم السياسية. موسكو: دار نشر ردل، 2000.
6. بورينكو ف.ي.: العلوم السياسية. موسكو: دار "إكزامين" للنشر، 2005.
7. بوتشيبتسوف غ.غ.: العلاقات العامة للمحترفين. موسكو: "ريفل-بوك"، كراسنادار: "فاكلير"، 2000.
8. بوتشيبتسوف غ.غ.: تكنولوجيا الإتصالات في القرن العشرين. موسكو: "ريفل-بوك"، كراسنادار: "فاكلير"، 2000.
9. تسولادزي أ.م.: السيطرة السياسية أو الإنتصار على الجماعات. موسكو: الجامعة، 2004.
10. تيتوفا ي.ف.: سمعة القائد السياسي. روستوفنادونو: 2006.
11. دوشين ي. وآخرون: الإنتخابات. تكنولوجيا الحملات الإنتخابية. خاركوف: را، 2008.
12. زفيرينتسيف أ. ب.: إدارة الإتصالات: كتاب عملي لمدير العلاقات العامة. موسكو: غلوساري، 2002.
13. سيم بليك: ما هي العلاقات العامة. موسكو: 2005.
14. سينياييفا ي.م.: العلاقات العامة في النشاطات التجارية. موسكو: يونيتي، 2004.
15. شيبيل ف.م.: السمعة الحسنة: أسرار الجاذب الشخصي. روستوفنادونو: فينيكس، 2006.
16. فاليجني ف.د.: السمعة الطيبة – أدوات للسياسة. مجموعة التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في الحملات السياسية. تاغانروغ، 2005.
17. فتخوتدينوف ر.أ.: استراتيجية الإدارة. موسكو: ديلو، 2005.
18. كاتليب سكوت م.، سينتر آلين خ.، بروم غلين م.: العلاقات العامة. النظرية والتطبيق، الطبعة الـ8. ترجمة من الإنكليزية. مادة تعليمية. موسكو: دار "فيلياميه" للنشر، 2001.
19. كوتلير ف.: أسس التسويق. ترجمة من الإنكليزية. موسكو: "روستينتير"، 1996.
20. كوندراتيف إ.ف.، أبراموف ر.ن.: العلاقات العامة: مادة تعليمية للمدرسة العليا/ المحرر المسؤول س.د. ريزنيكا. الطبعة الثانية مصححة ومضاف عليها. موسكو: المشروع الأكاديمي، 2004.
21. كوفلير أ.: التكنولوجيا السياسية: الخبرة الروسية والأجنبية. موسكو: 2006.
22. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية. مقرر جامعي لطلاب الماجستير. طشقند: الجامعة القومية الأوزبكية، 2009.
23. أ.د. محمد البخاري: مقدمة في الإعلان والعلاقات العامة الدولية. مقرر جامعي لطلاب الماجستير. طشقند: الجامعة القومية الأوزبكية، 2011.
24. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي والعلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006.
25. أ.د. محمد البخاري: التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006.
26. أ.د. محمد البخاري: قضايا التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، مطبعة بصمة، 2004.
27. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة والتبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2001.
28. موزيكانت ف.ل.: نظرية وتطبيق الإعلان الحديث. موسكو: يفرازيسكي ريغيون، 1988.
29. الموسوعة الإلكترونية "ويكيبيديا". http://ru.wikipedia.org
30. مول أ.: التحرك الإجتماعي للثقافة. موسكو: بروغريس، 1973.
31. نيفزلين ل.ب.: العلاقات العامة. من يحتاجها ؟. موسكو: 2003.

هناك 10 تعليقات:

  1. السلام عليكم
    المعلومات مفيدة بشكل كبير للباحثين والمتخصصين في القطاعات السياسية والدبلوماسية والإعلامية. دمت متألقا ونافعا.
    زكرياء السرتي

    ردحذف
  2. شكراً أستاذ زكريا مع أطيب تحية

    ردحذف
  3. شكراً جزيلاً على الموضوع

    Umzug Wien

    Umzug Wien

    ردحذف
  4. بارك الله بكم ... على المدونة المميزة

    ردحذف
  5. شكراً لكم ع الموضوعات المتنوعة ...

    ردحذف
  6. أشكر تعليقاتكم وأتمنى لكم النجاحات الدائمة

    ردحذف
  7. بارك الله فيك

    ردحذف