الجمعة، 8 مارس، 2013

قراءة لكلمة الرئيس الأوزبكستاني


قراءة لكلمة الرئيس الأوزبكستاني، عن التطور الإجتماعي والإقتصادي المحقق خلال عام 2012


في الكلمة التي ألقاها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في طشقند يوم 18/1/2013 أشار إلى أن القضية الرئيسية التي سيناقشها مجلس الوزراء خلال جلسته الموسعة هي استعراض نتائج التنمية الإقتصادية والإجتماعية المحققة في أوزبكستان خلال عام 2012 وأولويات البرامج الإقتصادية لعام 2013.
ولخص رئيس الجمهورية في كلمته أمام المجتمعين المنجزات الإجتماعية والإقتصادية المحققة خلال عام 2012، وأشار إلى أن أوزبكستان ورغم المشاكل الخطيرة والمستمرة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، واصلت وبخطى ثابتة تطوير إقتصادها، وحققت زيادة مضطردة في مستوى المعيشة، وعززت مكانتها في السوق العالمية. وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نمواً بنسبة 8.2%، وفي الإنتاج الصناعي بنسبة 7.7%، وفي الزراعة بنسبة 7%، وزاد حجم تجارة التجزئة بنسبة 13.9%. مما ساعدها على تحقيق الإستقرار والتوازن الإقتصادي، وتحقيق زيادة كبيرة في الصادرات بلغت نسبة 11.6%، مع تحسين هيكلية ونوعية المنتجات المصدرة، حيث بلغت حصة السلع المصنعة عدا الخامات أكثر من 70% وتجاوز الرصيد الإيجابي للتجارة الخارجية مبلغ 1.120 مليار دولار.
وأشار الرئيس كريموف إلى أن معدل التضخم كان ضمن المؤشرات المتوقعة ولم يتجاوز الـ 7%، بفضل الإيرادات المحققة في الموازنة العامة للدولة رغم إجراءآت تخفيض العبء الضريبي على المكلفين. حيث تم خلال عام 2012 تخفيض الضريبة الموحدة على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر من 6 إلى 5%، بالإضافة لتخفيض الضريبة الثابتة على أصحاب المشاريع الخاصة بمعدل مرتين. ورغم ذلك حققت الموازنة العامة للدولة فائضاً قدره 0.4% من إجمالي الناتج المحلي من الإيرادات المحققة من كل مؤشرات مصادر الدخل. ومع ذلك حافظت الموازنة العامة للدولة على توجهها الإجتماعي. حيث وجه نحو 59.2% من مجموع الإنفاق الحكومي نحو النفقات الاجتماعية والحماية الاجتماعية للسكان، وتضمنت أكثر من 34% لمجالات التعليم وأكثر من 14.5% للقطاع الصحي.
وحول الديون الخارجية لأوزبكستان أشار الرئيس كريموف إلى أن الحكومة اتبعت سياسة متوازنة مع القروض الأجنبية، مما ساعدها على تخفيض مستوى الديون الخارجية نسبياً مع المحافظة على تلبية كامل الإلتزامات المستحقة. وحتى 1/1/2013 لم يتجاوز إجمالي الديون الخارجية لأوزبكستان نسبة 16% من إجمالي الناتج المحلي، والتي تشير وفقاً للمعايير الدولية إلى أنها "أقل من معتدلة".
وأشار الرئيس كريموف إلى أن النظام المالي والمصرفي في أوزبكستان حقق إستقراراً خلال عام 2012 وزيادة في رأس المال الإجمالي للنظام المصرفي بنسبة 24.3%، وتضاعف رأس المال مرتين خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وبلغت كفاية رأس المال نسبة 24% وتضاعفت عن المعايير الدولية المعترف بها بمعدل ثلاث مرات. وتحققت سيولة مصرفية بلغت نسبة 65% وهي أعلى بمرتين عن الحد الأدنى المطلوب. وحصل 28 بنكاً تجارياً أوزبكستانياً على تقييمات دولية إيجابية. وأولي إهتمام خاص للإسهام المصرفي في الأعمال الإستثمارية في الإقتصاد الوطني، وزادت القروض الممنوحة فعلاً بنسبة 1.3% مقارنة بالعام الماضي، وأكثرها أي 76% كانت قروضاً طويلة الأمد تزيد عن ثلاث سنوات.
وأشار الرئيس لتقييم رئيسة صندوق النقد الدولي فيرونيكا باسالو الذي أعلنته بعد الزيارة التي قامت بها على رأس بعثة لأوزبكستان خلال شهري نوفمبر/تشرين ثاني وديسمبر/كانون أول من عام 2012 وعبرت فيه عن أن "إقتصاد أوزبكستان مستمر بالنمو السريع. ويحافظ على موقف قوي بين القطاعات المالية الخارجية، وأن النظام المصرفي في أوزبكستان مستقر، ومن مؤشراته إنخفاض مستوى الدين العام، وأن أوزبكستان تنهج خطاً حذرا حيال القروض الأجنبية لحماية البلاد من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية".
وأشار الرئيس الأوزبكستاني إلى أن أهم مصدر للنمو الاقتصادي الدائم هو توظيف إستثمارات في رأس المال الثابت، حيث بلغت الإستثمارات الموظفة في أوزبكستان نحو 22.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012. وتم توظيف استثمارات محلية وأجنبية بلغت 11،7 مليار دولار، بزيادة 14% عن العام السابق، وأن أكثر من 22% من جميع الاستثمارات، أو أكثر من 2.5 مليار دولار كانت إستثمارات أجنبية، وأن أكثر من 79% منها كانت استثمار أجنبية مباشرة. وأن نحو 74% من جميع الاستثمارات في العام الماضي وجهت للإنشاءآت الصناعية، وتنفيذ برامج ومشاريع تحديث وترقية الإنتاج. وانتهى العمل خلال العام الماضي في 295 مشروعاً إستثمارياً بلغت كلفتها الإجمالية أكثر من 1.6 مليار دولار أمريكي. ومن بينها مشروع تسليط الضوء على النباتات في دورة الإستهلاك الحراري "نوائيMW 478" الذي أنتجته شركة "ميتسوبيشي" اليابانية. وأن المشروع مول بالكامل من مصادر مالية محلية وسمح بإنتاج طاقة إضافية بلغت 2.8 مليار كيلووات من الكهرباء سنويا، وحد من استهلاك الوقود بمعدل 1.8 مرة، وحقق وفورات في استهلاك الغاز سنوياً بمعدل 400 مليون متر مكعب، أي أكثر من 110 مليون دولار.
وفي صناعة السيارات، انتهى العمل مع شركة"MAN"  الألمانية المعروفة في العالم بالمرحلة الثانية من مجمع إنتاجي جديد بقدرة 3 آلاف سيارة شاحنة سنويا في سمرقند. وجرى تدعيم المشروع بتجهيزات تكنولوجية بمواصفات إنتاجية عالمية تمكنه من إنتاج شاحنات ثقيلة أكثر تقدماً، لتوفير احتياجات السوق المحلية مع إمكانية للتصدير إلى الخارج.
وأشار الرئيس كريموف إلى إنتهاء المرحلة الأولى من مشروع تسييل الغاز بمحطة مبارك للغاز القادر على معالجة 258 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، و125 ألف طن من الغاز المكثف، مع تركيب مصنع "Shurtanneftegas" لخلط البروبان والبيوتان بسعة 50 ألف طن من الغاز المسيل.
وأشار إلى إنتهاء بناء المرحلة الثانية من محطة Dehkanabad لإنتاج أسمدة البوتاس بكلفة إجمالية بلغت أكثر من 250 مليون دولار أمريكي، الأمر الذي سمح للشركة بزيادة قدرتها الإنتاجية إلى 6 ملايين طن سنوياً، يصدر منها أكثر من 350 ألف طن. وفي عام 2012 بدأت عملية بناء مجمع Surgil Ustyurt بكلفة إجمالية بلغت أكثر من 25 مليار دولار أمريكي ومن المتوقع الإنتهاء من بناءه عام 2016، لمعالجة 4.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وإنتاج 400 ألف طن من البولي اتلين، و100 ألف طن من البولي بروبلين.
واعتبر الرئيس كريموف هذا المشروع من المشاريع الأكثر تقدماً من النواحي التكنولوجية في العالم، إذ استخدمت فيه أحدث أجيال تكنولوجيا المعالجة الكيماوية للغاز ويسمح باستخراج 97% من الإيثان، والبروبان، ومن المكونات القيمة الأخرى في الغاز الطبيعي. وشاركت في تمول المشروع مجموعة من البنوك الدولية الرائدة دون ضمانات حكومية. وحصل على تقييم إيجابي من المجلة الموثوقة في عالم المال "FINANCE" بالإعتماد على تقييم كبار رجال الأعمال في وكالة "تومسون رويترز" التي ركزت على فرادة المشروع في مجال صناعة البتروكيماويات لهذا العام. واعتبروه من المشاريع الهامة على المدى الطويل لإنتاج الوقود السائل الاصطناعي من تكرير غاز الميثان، وحقق المشروع بالتعاون مع شركة "ساسول" الجنوب إفريقية بالإشتراك مع شركة "بتروناس" الماليزية وهي من الشركات القليلة في العالم التي تنتج الوقود السائل الإصطناعي "قسط"LPG  والكيروسين، ووقود الديزل. وبلغت كلفة المشروع أكثر من 4 مليارات دولار أمريكي.
وفي مجالات الطرق والمواصلات أشار الرئيس كريموف إلى إتمام بناء وإعادة بناء حوالي 500 كم من الطرق السريعة في أربع قطاعات، منها 163 كيلومترا بالأسمنت و335 كيلومترا بالإسفلت. والطريق الممتدة من غوليستان إلى آخانغاران بطول 116 كلم، وجميع الطرق الممتدة في أنحاء مدينة قوقند، وجددت قطاعات الطريق التي تربط سمرقند بطشقند، وطريق ALT في قارشي. وسرعت وتائر العمل لتطوير خطوط النقل بالسكك الحديدية والاتصالات ومشاريع مد الأسلاك الكهربائية على طول السكك الحديدية، من أجل تخفيض تكلفة تشغيل القطارات بنسبة 20%، وزيادة سرعة حركة نقل الركاب والبضائع بمعدل 1.3 مرة، وتوفير إمكانية إكمال مد الطاقة الكهربائية على طول 830 كيلومترا من السكك الحديدية من طشقند إلى ترمذ. كما قامت مؤسسة السكك الحديدية بتأهيل 240 كيلومترا، لزيادة الثقة بسلامة حركة السكك الحديدية. وتم فتح خط "داشت آباد، طشقند" بطول 70 كيلو متراً أمام حركة قطارات الشحن والركاب.
وحول المشاريع الاستثمارية لتطوير وتحديث شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية، وممرات البيانات والألياف البصرية، أشار الرئيس كريموف إلى خطوط الاتصال التي مدت من بايسون إلى دينالي وأرغوت وشهريسابز بطول 180 كيلو متر. وإلى عملية الانتقال لبث التلفزيون الرقمي عن طريق تثبيت أجهزة إرسال تلفزيونية في ولايات فرغانة، ونوائي، وسيرداريا، وسورخانداريا، ليبلغ مستوى تغطية أجهزة البث التلفزيوني الرقمي نسبة 42%.
وتطرق الرئيس كريموف في كلمته إلى مشاريع تحديث القدرة الإنتاجية في المناطق الصناعية الحرة التي أنشأت حديثا في المنطقتين الاقتصاديتين "نوائي" و"أنغرين"، وأنه منذ إنشاء  FIEZ" نوائي" تم تأسيس وتشغيل 12 شركة، أنتجت سلعاً بلغت قيمتها 80 مليار صوم عام 2012. وتعمل فيها حاليا 7 مشاريع بتقنيات عالية لإنتاج الكابلات، والبطاريات، وصناعات الغاز، والسيارات، وإنتاج الهواتف الخلوية والثابتة، وأجهزة الموديم، ومنصات الإنترنت. ووفر للشركات المشاركة نظام من الإمتيازات والتفضيلات الجمركية والضريبية الواسعة بالمنطقة الصناعية الخاصة في PPE" أنغرين"، مع توفير الإتصالات المضمونة لمرافق البنية التحتية لمدد تتراوح من 3 إلى 7 سنوات، بما يتناسب مع حجم الإستثمار. وبالفعل أقيمت 8 مشاريع استثمارية في "PPE  أنغرين" بكلفة 186،0 مليون دولار، ضمت مشاريع لإنتاج الزيوت المعدنية، وإنتاج الأنابيب النحاسية من مختلف المقاسات، وإنتاج خلاطات للادوات الصحية والصمامات وملحقاتها، ولوحات السيراميك والفحم والقوالب، وإنشاء مصنع جديد لإنتاج السكر، وإنشاء مجمع لإنتاج المنتجات الجلدية المصنعة. وتجري حالياً الدراسات لإعداد الوثائق اللازمة لتنفيذ 22 مشروعا بفعالية أكثر من حيث التكلفة، تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 245 مليون دولار أمريكي.
وأكد الرئيس كريموف على أن إنشاء المناطق الحرة يعتبر خطوة على طريق تنفيذ السياسات الرامية إلى زيادة وتحسين التنمية الإقليمية وتصدير منتجات عالية الجودة إلى الأسواق الخارجية، وإدخال خدمات لوجستية حديثة وبنية تحتية للنقل وأن أوزبكستان ستواصل تقديم الدعم الكامل للإستمرار بتطويرها.
وفي مجال الزراعة أشار الرئيس كريموف إلى أن الفلاحين في أوزبكستان حصلوا خلال عام 2012 على محاصيل زراعية وفيرة بلغت 3.46 مليون طن من القطن، و7.5 مليون طن من الحبوب، و2 مليون طن من البطاطا، و9 ملايين طن من البطيخ. ومن على منبره وجه عبارات الاحترام والتقدير الصادق لكل الفلاحين لصمودهم ومثابرتهم، ومساهمتهم الهائلة في تطوير وازدهار البلاد.
وأضاف أن حركة المزارعين تعتبر العنصر الرئيسي والنموذج الرئيسي للإنتاج الزراعي، وتضم اليوم أكثر من 66 ألف مزارع يمارسون الزراعة في أكثر من 85% من الأراضي الصالحة للزراعة، وينتجون معظم المنتجات الزراعية. ووسعت صلاحيات المزارعين في السنوات الأخيرة إلى حد كبير بموجب قوانين ولوائح خاصة.
وأضاف أن روابط الفلاحين تحولت إلى مجالس للمزارعين، تقدم النصائح وتحسن كفاءة الإنتاج الزراعي. وتخصص الأراضي الزارعية للمزارعين حالياً من قبل الدولة بعقود إيجار طويلة الأمد بإسهام من المجالس الزراعية التي تعمل على تنظيم شؤون العمل مع الأجهزة الحكومية الإدارية والإقتصادية والعدلية، وتعمل على تنظيم المشتريات والتموين والخدمات. ومن المنتظر أن تتحول المجالس الزراعية إلى قوة إجتماعية وسياسية قادرة على تحمل مسؤولية تنمية المناطق الريفية، وتحسين سبل العيش في الريف.
كما أشار الرئيس كريموف في كلمته إلى الزيادة الكبيرة التي وظفت في مجال الخدمات لصالح السكان وبلغت ما يقرب الـ 15% لتبلغ حصتها من الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 52%. وشملت خدمات السوق والتكنولوجيا، وبلغت في مجالات الإتصالات والمعلوماتية نسبة 24.5%؛ وفي مجالات برمجة الكومبيوتر نسبة 18%؛ وفي مجال صيانة وإصلاح المعدات التكنولوجية نسبة 17%؛ وفي الخدمات المالية نسبة 17%؛ وفي مجال الخدمات المصرفية نسبة 6%. وطالب الحكومة بزيادة الإهتمام لتطوير الخدمات في المناطق الريفية.
وفي مجال التعليم أشار الرئيس كريموف إلى الإنتقال إلى نظام التعليم الإلزامي لمدة 12 سنة في المدارس إعتباراً من العام الدراسي 2012/2013 وضرورة إهتمام كل الجهات المعنية بتوفير فرص العمل لخريجي الجامعات والبلغ عددهم 450 ألف خريج وخاصة خريجي الكليات المهنية. ووجه الشكر لرؤساء المناطق والمدن والكليات والشركات والمنظمات لمساهمتهم في حل المشاكل التي تعترض تطور النظام التعليمي ورفع كفاءة الهيئآت التدريسية وإدارات التعليم.
وأشار إلى أنه جرى خلال عام 2012 تثبيت 687 مديراً في الكليات المهنية، وصرف عن العمل 119 مديراً لعدم كفاءتهم المهنية، وجرى استبدال أكثر من 2100 مدرب بأشخاص مؤهلين  من ذوي الخبرة الإنتاجية. وأن 18% من جميع الإداريين والمدرسين اتبعوا دورات تدريبية لرفع المستوى المهني خلال العام. واعتباراً من 1/1/2013 طبق نظام جديد للدراسات العليا والحصول على الدرجات والألقاب الأكاديمية ولهذا الغرض سيتم إنشاء مجالس للبحوث العلمية في الجامعات. وأشار إلى أن أوزبكستان احتلت المركز الثاني من حيث تطوير نظام التعليم في تقرير Inssad بين 141 دولة من دول العالم، وهو التقرير الذي أعدته بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، واحتلت المركز 35 من حيث مستوى رأس المال البشري.
وأضاف الرئيس كريموف أنه في مجال تطوير نظم الرعاية الصحية خصص صندوق تجديد وتعمير وتجهيز المؤسسات التعليمية والطبية خلال العام الماضي أكثر من 255.154 مليار صوم لبناء وترميم المرافق الصحية وزيادة عدد الأسرة في المستشفيات، و7500 عيادات خارجية مما سمح لـ 11 ألف مريض بتلقي العلاج في مرافق طبية حديثة مجهزة بأحدث أجهزة التشخيص والعلاج، وخصص لها الصندوق أكثر من 8 مليار صوم. كما افتتح مركز متخصص لجراحة وأمراض القلب في الجمهورية وتم تجهيزه بمعدات طبية حديثة عالية التقنيةً، مما أتاح فرص تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاج المرضى وفق المعايير العالمية.
وأشار إلى توصية منظمة الأمم المتحدة باعتبار النموذج الأوزبكستاني للصحة والإنجاب كأفضل برنامج إقليمي في أوروبا الشرقية ودول البلطيق ورابطة الدول المستقلة.
وفي مجال الرياضة أشار الرئيس كريموف إلى إفتتاح 108 مرفق لرياضة الأطفال خلال العام الماضي، تضم 16 حماماً للسباحة، وملعب يتسع لـ 10 آلاف مشاهد في نوائي، ومدرسة للتنس في نوقوس، و12 مدرسة لرياضة الشباب في مختلف مناطق الجمهورية، كما رممت قناة التجديف في سمرقند، ليصبح بإمكان نحو 1.6 مليون طفل تتراوح أعمارهم ما بين الـ 6 والـ 15 سنة أو 35.6% من إجمالي عدد الأطفال في الجمهورية ممارسة مختلف أنواع الرياضة. كما تم بناء ملاعب كرة القدم "بونيودكور" و"لوكوموتيف" في طشقند، و"ميتلورغ" في بيكآباد، ومدرسة متخصصة في المصارعة للإحتياطي الأولومبي وفق المعايير الدولية الحديثة.
وأضاف كريموف أنه تم خلال عام 2012 توفير نحو مليون فرصة عمل جديدة وخاصة للشباب، منها نحو 62% في الأرياف، وتم استخدام 485 ألف شخص في المشاريع الصغيرة والخاصة، وفي نفس الوقت جرى التوسع في مجال العمل بالمنازل مما وفر العمل لـ 218 ألف شخص
وفي معرض استعراضه لأولويات برامج التنمية الإقتصادية لعام 2013 اشار الرئيس كريموف إلى الإستمرار في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية المستمرة وتحقيق الاستقرار للاقتصاد، وتوفير القدرة التنافسية للاقتصاد الأوزبكستاني. وتحقيق نمو بنسبة 8%، وفي الصناعة بنسبة 8.4%، وفي الزراعة بنسبة 6%، وإستثمارات الأصول الثابتة بنسبة 11%، والخدمات بنسبة 16% لتبلغ حصتها في إجمالي الناتج المحلي 53%.
واعتبر الرئيس كريموف في كلمته أن المصدر الرئيسي لتحقيق أهداف التنمية هي في إعطاء الأولوية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة، وتوفير منتجات بقيمة إضافية عالية، مثل: الكيمياويات، والنفط والغاز، والصناعات البتروكيماوية، والهندسية، وتصنيع المعادن، ومواد البناء، والصناعات الخفيفة، والصناعات الغذائية وغيرها. وفي مجال الزراعة، توفير وحدات تخزين مستقرة للقطن والذرة، وتهيئة الشروط اللازمة لمتطلبات تنمية إنتاج البطاطا والخضراوات، وزراعة الكرمة، وتربية المواشي.
واعتبر الرئيس كريموف أن المستوى الأفضل للعبء الضريبي خلال عام 2013 يجب أن يكون بمستوى 21.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مع بذل جهود لتوفير المزيد من تحسين وتحرير الإدارة الضريبية، وتعزيز إيرادات الميزانيات المحلية، وتبسيط وزيادة شفافية النظام الضريبي بالكامل. مع تواصل التوجه الاجتماعي في ميزانية الدولة وتوجيه أكثر من 60% من النفقات لتوفير الخدمات الاجتماعية. والتركيز على تحقيق التوازن في السياسة النقدية كي لا يتجاوز التضخم نسبة 9.7%، مع إعادة تمويل البنك المركزي ليبقى في معدل 12%. وتعزيز الاستقرار المالي في النظام المصرفي، وزيادة استقرار النظام المالي والمصرفي في إطار برامج الأولويات، وتعزيز الرقابة وتحسين نوعية موجودات البنوك ومحافظ القروض. وزيادة إجمالي رأس المال في النظام المصرفي بنسبة لا تقل عن 20%.
وطالب الرئيس كريموف بالتركيز في تنفيذ برامج عام 2013 على أولوية عملية تسريع وتوسيع نطاق التحديث والتجديد التقني والتكنولوجي للاقتصاد والصناعات الرائدة، وتنويع الإنتاج. وتنفيذ برنامج استثماري أكثر نموا لعام 2013، من خلال تنفيذ أكثر من 370 مشروعاً إستراتيجياً. وتخصيص 13 مليار دولار لذلك أو 75% من الأموال المتوفرة من مصادر محلية ومن الاستثمارات الأجنبية. وهو ما يقارب ثلاثة أرباع الاستثمارات المخططة للإنشاءآت الصناعية الجديدة وإعادة الإعمار والبناء والتحديث. وزيادة دور صندوق الإنشاء والتعمير في أوزبكستان لتمويل 34 مشروعاً خططت بكلفة 780 مليون دولار بالتعاون مع شركاء أجانب. والإبقاء على هياكل الإنتاج في البلاد من خلال تسريع بناء 115 مرفقاً اتفق عليها مع الشركاء مثل: المرحلة الثانية من مصنع الصودا في كونغراد، وإنتاج إطارات السيارات في"Rezinotekhnika"  مع التوسع في عدد من المشاريع المشتركة الأخرى.
وأكد الرئيس كريموف على ضرورة الإهتمام بالتوسع في بناء المنازل الشخصية في الأرياف وفقاً للتصاميم الموضوعة، واعتبر أن الهدف من بناء المساكن في المناطق الريفية هو تحسين المشاريع الحالية وتحقيق التنمية الشاملة في المناطق الريفية، وتنفيذ برامج الدولة على المدى الطويل لتحسين حياة السكان في الريف، وأن البرامج بعيدة المدى تهدف إلى إحداث تحول جذري في طريقة حياة وطريقة تفكير الشعب، عن طريق بناء مناطق سكنية جديدة مريحة وتأمين البنية التحتية والهندسية، والنقل، والحاجات الاجتماعية الضرورية، لإحداث تغيير جذري في أوزبكستان.
وأضاف أنه من المخطط خلال عام 2013 بناء منازل جديدة للأسر في المناطق الريفية يتراوح عددها ما بين الـ 8.5 وحتى الـ 10 آلاف منزل من خلال تخصيص أكثر من 1.4 تريليون صوم لهذه العملية بزيادة تبلغ 54% عن العام السابق. واستخدام مواد جيدة تنتجها المنشآت المحلية بمقاييس عالمية لبناء المساكن والمنشآت الصناعية وقطاعات الخدمات.
وأكد الرئيس كريموف في كلمته على ضرورة إعطاء الأولية لتنمية طرق المواصلات والبنية التحتية للإتصالات، من أجل تجديد البلاد وإقامة بنية إقتصادية حديثة للتنمية المتكاملة في جميع المناطق. وتطوير البنية التحتية على المدى القصير من خلال المشاريع الاستثمارية لخلق أكثر من 26 ألف فرصة عمل جديدة، وتحديث منشآت للطاقة وشبكات لنقل الطاقة الكهربائية، لأن هذه المشاريع تتمتع بأهمية استراتيجية، ومن ضمنها بناء محطتين من مجموع محطات الطاقة الكهربائية في دورة القدرةTPP Talimarjan  التي تصل طاقتها الإجمالية إلى 900 ميغاواط، ومحطات الدورة المركبة بطاقة 370 ميغاوات في طشقند، وزيادة طاقة TPP من 130 إلى 150 ميغاواط في محطة أنغرين للطاقة الحرارية، وزيادة قدرة توليد الطاقة الكهربائية في وادي فرغانة، ورفع قدرة تحمل خطوط TPP التي تربط بين سيرداريا ونوفو أنغرين ومحطات توليد الطاقة الحرارية، وبناء مجمع خارج موقع Ustyurt للطاقة الغازية الكيمياوية وغيرها. والانتهاء من بناء وتشغيل هذه المرافق وإعادة تجهيز كل نظام الطاقة لتوفير موارد موثوقة من الطاقة الكهربائية لجميع مناطق البلاد، وتحسين كفاءتها العملية، لأن أكثر الخسائر هي من تكاليف تقنيات إنتاج ونقل الطاقة الكهربائة، والعمل على تحسين هياكل "Uzbekenergo" من موارد الطاقة الكهربائية. مع ضرورة اتخاذ تدابير إضافية لتسريع تنفيذ مشاريع بناء محطات توليد الطاقة الكهربائية والبخار والغاز ومصادر الطاقة البديلة، وإدخال نظام آلي للمحاسبة ومراقبة استهلاك الطاقة الكهربائية، وتنفيذ تدابير للحد من الخسائر التقنية في توليد ونقل الطاقة الكهربائية.
وأشار الرئيس كريموف إلى أن خطة عام 2013 شملت بناء وترميم 526 كيلو متر من الطرق وفق المعايير الدولية، وإعادة تشغيل طريق كامتشك بطول 71 كيلو متر، ولهذا الغرض بناء عدد من الجسور والمعابر بكلفة 1.2 تريليون صوم، يخصص منها الصندوق الوطني للطرق أكثر من 870 مليار صوم، والباقي أي ما يعادل 120 مليون دولار أمريكي من المؤسسات المالية الدولية كـ: بنك التنمية الاسيوي، والبنك الإسلامي للتنمية، ومجموعة التنسيق العربية. وألقى على عاتق صندوق SJC "Uzavtoyol" للطرق، ومجلس وزراء جمهورية قره قلباقستان والإدارات الإقليمية ومدينة طشقند اتخاذ تدابير فعالة لتحقيق بناء وإعمار وإصلاح الطرق، وتطوير البنية التحتية للطريق.
وأكد الرئيس كريموف في كلمته على ضرورة إعطاء زخم لتطوير شبكة المواصلات بالسكك الحديدية لتكون شبكة مواصلات آمنة وشريان نقل يؤمن إنسياب البضائع لجميع مناطق البلاد، ولهذا الغرض سيتم خلال عام 2013 تنفيذ 16 مشروعاً من بينها: مشروع كهربة خط السكك الحديدية الممتد من قارشي إلى ماروكاند بطول 140 كيلو متر، والقسم الممتد من قارشي إلى ترمذ بطول 325 كيلو متر، وتحديث نظام الأسهم المتداولة لهذا الغرض. وألقى على عاتق مؤسسة "أوزبكستان للسكك الحديدية" مهمة القيام بتقييم دقيق لهذه المشاريع والقيام بالتصحيحات اللازمة على الشبكة الكهربائية، والإيفاء على التزاماتها نحوها.
وأكد الرئيس كريموف على إعطاء الأهمية اللازمة لتنفيذ مشاريع في مجالات تكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات، والاتصالات السلكية واللاسلكية، لأنه دون تغييرات جذرية لا يمكن التوصل لتغييرات واسعة في جميع المجالات الاقتصادية، ودون إدخال المعلوماتية وأنظمة الاتصالات، من الصعب أن نرى تغييرات مستقبلية نحتاجها في أقصر وقت ممكن والقضاء على الفجوة في خدمات المعلوماتية والدخول في عداد البلدان المتقدمة بمستوى عال من تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات.
وأكد الرئيس كريموف في كلمته على ضرورة تنفيذ مشاريع لتطوير البث التلفزيوني الرقمي عن طريق تجديد 5 دارات للبث التلفزيوني الرقمي في جيزاخ، وطشقند، وفرغانة، ومناطق خوارزم، وزيادة تلبية حاجات السكان لتغطية الـTV  الرقمي من 42 إلى 45%. وهذا يتطلب مد أكثر من ألفي كيلو متر من شبكات النطاق العريض للألياف البصرية وتوفير تكنولوجيا حديثة لإتصالات الفيديو، والتلفزيون عبر الإنترنت، وتوفير شبكة انترنت بسرعة عالية، لمشاهدة HDTV وغيرها.
وألقى الرئيس كريموف على عاتق اللجنة الحكومية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية والاتصالات المنشأة حديثا، وهيئة التنسيق الرئيسية، مهمة القيام برقابة صارمة على تنفيذ برامج العام الماضي، ومواصلة تنفيذ وتطوير تقنيات المعلوماتية والاتصالات، وإبلاغ الحكومة بشكل منتظم عن نتائج التنفيذ، وإيلاء اهتمام خاص لتسريع تطوير المفاهيم والبرنامج الشامل لتشكيل "الحكومة الإلكترونية"، وعمليات الإدارة، وعمليات الخدمات العامة للمواطنين والشركات، وإنشاء نظام وطني يدمج بين الإدارات وإدارات نظم المعلوماتية المعقدة.
ولهذا الغرض أشار الرئيس كريموف إلى ضرورة تجاوز الحالات الحرجة واتخاذ جملة من التدابير لتحديث البلاد لتكون السياسية الإستثمارية المتبعة في أوزبكستان استمراراً للسياسة التي اتبعت خلال السنوات الـ 5 الماضية وبمعدلات نمو تتجاوز نسبة الـ 9% ولتكون أكثر إستقراراً في المجتمع الدولي الذي يواجه الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة. وأشار إلى أن الإستثمارات الإقتصادية زادت خلال الـ 10 سنوات الماضية بنحو 3.2 مرات وأن الإستثمارات الأجنبية المباشرة زادت خلال نفس الفترة لأكثر من 20 مرة. ومن أجل كسب مستثمرين إستراتيجيين أجانب، أنشأنا نظاماً فريداً من الضمانات للمستثمرين على حد سواء، وبالنسبة للشركات ذات الاستثمارات الأجنبية كفلت الدولة حقوق المستثمرين الأجانب، وحماية استثماراتهم، وخلقت حرمة للملكية الخاصة في البلاد، وتعمل أوزبكستان باستمرار على توسيع الإمتيازات والأفضليات الممنوحة للمستثمرين الأجانب. وتم إصدار قانون "ضمانات وتدابير حماية حقوق المستثمرين الأجانب"، وأحدثت تغييرات في التشريعات، تضمن ظروف الإستثمار للمستثمرين الأجانب لمدة عشر سنوات مع مراعاة التشريعات السارية منذ بدء الاستثمارات. وعلاوة عن ذلك أسندت للمحاكم حق النظر في القضايا الحكومية والسلطات العامة والأنظمة التي تنتهك حقوق المستثمرين، وفي حالات التدخل غير المشروع في أنشطة المستثمرين، والأضرار الناجمة عنها.
ولم تعد في أوزبكستان أية قيود على إعادة إستثمار عائدات الإستثمارات الأجنبية، وأصبح للمستثمر الأجنبي حق استخدام عائدات الإستثمارات الأجنبية وفق تقديراته الخاصة. ولفت الرئيس الإنتباه إلى حقيقة أنه وفقاً لأحكام القانون أصبحت الإستثمارات الأجنبية وغيرها من أصول المستثمرين الأجانب محمية من التأميم عدا الحالات التي يقبلها القانون الدولي مثل الكوارث الطبيعية والحوادث وغيرها.
وأشار الرئيس كريموف إلى أن أوزبكستان اعتمدت خلال عام 2012، جملة من القواعد التشريعية والقانونية، لزيادة وتحسين ظروف جذب الاستثمارات للبلاد، وضمنت للمستثمرين الأجانب عملية إنشاء البنى التحتية للإنتاج في المشاريع التي لا تقل حصة المستثمرين الأجانب فيها عن 50% من استثمارات تقدمها الدولة لضمان تنفيذ المشاريع في موعدها، وبلغت كلفتها أكثر من 50 مليون دولار أمريكي. ومن بين تلك المشاريع، مشروع بناء مجمع الغاز  Ustyurt الكيميائي في Surgil، حيث قامت الدولة بإنشاء البنية التحتية الخارجية بكلفة إجمالية بلغت 212 مليون دولار، بالإضافة للظروف التي أتيحت في المنطقة الصناعية والاقتصادية الحرة "نوائي" والمنطقة الصناعية الخاصة "أنغرين". لأن أهم عنصر لتوفير الأجواء الإستثمارية الملائمة هي خلق بيئة مناسبة للعمل في البلاد.
وأشار الرئيس كريموف في كلمته إلى أن أوزبكستان اعتمدت برنامجا شاملاً يتوافق مع منهج عمل البنك الدولي ويهدف إلى زيادة، وتحرير، وتبسيط، والحد من شفافية جميع الإجراءات المتعلقة بممارسة الأعمال التجارية في البلاد. ومن بين تلك الوثائق التي صدرت في إطار برنامج عام 2012 ستة قوانين مهمة، منها: قانون "حماية الملكية الخاصة وأصحاب الضمانات"، وقانون "ضمانات حرية تنظيم المشاريع" (النسخة المعدلة الجديدة)، ومجموعة واسعة من القوانين واللوائح، لتبسيط إجراءات الترخيص، والحد من الضرائب وتقديم التقارير الإحصائية. وإلغاء بعض إجراءات الترخيص، والحد من نشاطات الجهات المرخصة، وتخفيض عدد مرات وشكل وتوقيت تقديم الضرائب والإحصاءآت وإعداد التقارير المالية. وتطبيق النماذج الإلكترونية لتحقق التماس بين الهيئات العامة والتنظيمية مع الكيانات التجارية. وتعتمد إجراءآت تسجيل الشركات في أوزبكستان اليوم على مبدأ "نافذة واحدة" وخلال يومين فقط لتتلاءم مع أفضل الممارسات الدولية. ولحل التناقضات والغموض في النصوص القانونية لصالح الأنشطة التجارية ككيان تجاري واحد. ومن النتائج الأولية للتدابير الإستثمارية لتحسين بيئة العمل جاءت أوزبكستان في المركز الـ 14 في تقرير البنك الدولي لعام 2012.
واعترف الرئيس كريموف في كلمته بأنه لم تزل هناك الكثير من الأعمال التي يجب القيام بها من أجل الحفاظ على مسار خلق المناخ الملائم وفق المعايير الدولية لتقييم بيئة العمل واتخاذ القرارات اللازمة لها، واعتبر أنه من الصواب أن تلقى هذه المهمة على عاتق مجلس الوزراء، والتعامل معها بطريقة منهجية من خلالها اللجنة الحكومية للخصخصة وإلغاء الإحتكارات، وتحقيق المنافسة. واتخاذ القرارات اللازمة خلال عام 2013 وما بعدها لتوفير وظائف جديدة وفرص عمل جديدة في البلاد.
وأشار إلى موافقة عالي مجلس (البرلمان) على برنامج خلق الظروف الملائمة خلال عام 2013 لتوفير أكثر من 970 ألف فرصة عمل جديدة. وتوفير دور إجتماعي لتطوير المشاريع الصغيرة والمشاريع الخاصة وقطاع الخدمات لتوفير نحو نصف مليون فرصة عمل جديدة للعاطلين عن العمل، وتوفير فرص العمل في المنازل من خلال زيادة عقود العمل بالتعاون مع الشركات وتطوير الشركات العائلية لتوفير فرص عمل لأكثر من 280 ألف شخص.
وركز الرئيس كريموف في كلمته على الدور الهام الذي يلعبه توفير الوظائف في قطاعات تحديث برامج رفع المستوى التكنولوجي في المؤسسات وتوفير التطور السريع عن طريق توطين الإنتاج ومعالجة القضايا التي تواجه الإنتاج الزراعي، والبناء، والنقل، والاتصالات، في المجتمع وتأمين البنية الأساسية للأسواق، والعمل على تحسين الظروف في المجمعات البشرية لتشمل أكثر من 250 ألف إنسان. وألقى على عاتق رؤساء مجلس وزراء جمهورية قره قلباقستان والمناطق والمدن والأحياء ورؤساء الهياكل التجارية والمنظمات، ضرورة وضع برامج محددة لمعالجة هذه المشكلة وضمان تنفيذها غير المشروط. وذكر الجميع وخاصة المديرين على جميع المستويات الحكومة، بضرورة توفير العمل لكل شخص على أن يتلقى الأجر اللائق لقاء عمله لتوفير الرفاه لأسرته ولمكانته في الحياة وتحقيق الإستقرار في المجتمع.
وأكد الرئيس كريموف على أن كل ما تم تحقيقه من نجاحات حتى الآن اعتمد على ما يجب القيام به خلال السنة الحالية والسنوات القادمة، وأن تخضع لهدف واحد هو تحقيق التقدم وتحسين مستوى ونوعية حياة الشعب. وأن الأرقام الفعلية المحققة هي نتيجة للسياسات التي نفذت، والتحولات والإصلاحات الديمقراطية الجارية. وأن نوعية الحياة تعتمد بالمقام الأول على مستوى الدخل وزيادة الحد الأدنى للأجور الذي زاد من 17.5% إلى 26.5% خلال عام 2012. وأن معدل الدخل الحقيقي للفرد زاد بمعدل 8.6 مرات مقارنة بعام 2000 وأن متوسط الراتب تجاوز كلفة السلة الإستهلاكية لأكثر من 4 مرات. وأن المهمة المنتظرة في عام 2013 هي زيادة الإجور والمعاشات والإعانات والمنح المقررة في الميزانية وسطياً بما لا يقل عن 23%، ويجب أن يكون نمو الدخل الحقيقي في عام 2013 والعامين التاليين بما لا يقل عن 1.5 مرة. وأن يشمل ارتفاع مستوى الدخل تغيير في بنيته مع نمو مضطرد في حصة الدخل من الأنشطة التجارية. خاصة وأن نسبة 51% من دخل أكثر من نصف الشعب هي المشاريع الخاصة والشركات الصغيرة.
وأشار الرئيس كريموف إلى أن نمو الودائع المصرفية كان خلال عام 2012 بنسبة 34.6%، وزادت خلال السنوات العشر الماضية لأكثر من 40 مرة. وأن حصة السكان في الإستثمارات بلغت أكثر من 20% من إجمالي الإستثمارات في البلاد. وهو ما يؤكد فعالية السياسات الاجتماعية في أوزبكستان لمنع حدة التقسيم الطبقي، وتؤمن نتائج تنمية مريحة وتخلق بيئة جيدة يعيش الناس ضمنها وتوفر البنية الأساسية النوعية مع جودة السلع الإستهلاكية المنتجة محلياً، وتؤمن الحصول على تعليم جيد، والحصول على الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات. وفي الوقت الحاضر 97% من الأسر تملك منازلها الخاصة، و90% من السكان يملكون كل أنواع سلع الإستخدام طويل الأمد، وكل ثالث أسرة تملك سيارتها الخاصة، وصولاً للمنتجات الإستهلاكية المتقدمة.
وأشار الرئيس كريموف إلى أنه وفقاً لنتائج إستطلاعات الرأي العام التي أجريت في أوزبكستان مؤخراً اعتبر 50% من السكان أنفسهم من الطبقة الوسطى بينما كانت هذه النسبة في عام 2000 لا تتجاوز نسبة 24% فقط. وأن وجود نسبة عالية من الطبقة الوسطى يعتبر أساساً لتشكيل المجتمع المدني، ومن العوامل الهامة لتحقيق الإستقرار في الدولة، وزيادة ثقة الناس بالمستقبل. وأن نتائج التنفيذ الناجح للإصلاحات في أوزبكستان، حصلت على تقييم موضوعي من قبل الخبراء والمنظمات الرائدة في العالم. وحصلت أوزبكستان على المركز العاشر بين 64 دولة عام 2012 في قائمة معهد ليجاتوم(UK)  لمؤشرات الازدهار المعترف بها دولياً. وشغلت أوزبكستان وباستمرار أحد أعلى المستويات في المجتمع الدولي من حيث مستوى الرفاه الاجتماعي، والأسروي، ورفاهية الحياة، وانخفاض البطالة، ونسبة الوصول إلى البنية التحتية الاجتماعية.
وفي ختام كلمته أعلن الرئيس كريموف عام 2013 عاماً للرخاء والازدهار. وعبر عن قناعته بإمكانية تحقيق المزيد من النمو لتعزيز الهيبة لأوزبكستان على الساحة الدولية، وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وتلبية كل تطلعات وتوقعات الشعب الأوزبكستاني. وتعبئة كل الإمكانيات والفرص والوسائل لتنفيذ أهداف برامج عام 2013.
في ختام قراءتي للكلمة التي ألقاها رئيس جمهورية أوزبكستان خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في طشقند يوم 18/1/2013 لاستعراض نتائج التنمية الإقتصادية والإجتماعية المحققة في أوزبكستان خلال عام 2012 وأولويات البرامج الإقتصادية لعام 2013. أريد التأكيد على ثقتي التامة بما بذلتهه وتبذله القيادة الأوزبكستانية من جهود لتحقيق التنمية الإقتصادية والرفاه للمجتمع الأوزبكستاني. وأن سير الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية الجارية في أوزبكستان والتي أتابعها كراصد صحفي وباحث علمي مستقل ومن الداخل كأستاذ جامعي أجنبي مارس التعليم في أوزبكستان لنحو ثلاثة عقود ورافق تطور جمهورية أوزبكستان منذ إستقلالها وحتى اليوم، أنها تسير وفق النموذج الأوزبكستاني والخط الذي رسمه الرئيس إسلام كريموف.
وأعتبر من واجبي وضع خبرة التنمية الإجتماعية والإقتصادية والسياسية الأوزبكستانية في متناول المهتمين والمتخصصين لاستخلاص العبر منها والإستفادة منها في دراساتهم المتخصصة في ظروف الأزمة المالية والإقتصادية العالمية التي تواجه آثارها الصعبة بتفاوت كل دول العالم دون إستثناء.
وهنا لابد من الإشارة إلى التعاون القائم بين أوزبكستان وبعض المؤسسات المالية العربية وخاصة مجموعة التنسيق العربية التي تضم كلاً من: بنك التنمية الإسلامي؛ والصندوق السعودي للتنمية؛ والصندوق الكويتي للتنمية العربية؛ وصندوق التنمية الدولية لمنظمة أوبيك؛ وصندوق أبو ظبي للتنمية. ووقعت المجموعة بتاريخ 6/11/2012 على إتفاقية مع أوزبكستان لتمويل مجموعة من المشاريع بكلفة 190.4 مليون دولار أمريكي، من ضمنها إتفاقية لتجديد أنظمة مجرى قنال المياه "تاشفاكي" في ولاية خوارزم بكلفة 90.4 مليون دولار أمريكي، واتفاقية لتنفيذ مشروع المرحلة الأولى من ترشيد وترميم محطات توليد الطاقة الكهرومائية القائمة بكلفة 100 مليون دولار.
وانضمت جمهورية أوزبكستان لعضوية بنك التنمية الإسلامي في سبتمبر عام 2003. وخلال هذه المدة توسعت حقيبة قروض البنك الإسلامي لأوزبكستان لتشمل 40 مشروعاً بكلفة إجمالية تبلغ أكثر من 870 مليون دولار. وفي الوقت الراهن تنفذ 10 مشاريع بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي بكلفة 186.4 مليون دولار أمريكي، و5 مشاريع بكلفة 277.4 مليون دولار أمريكي هي على وشك التنفيذ، ويجري العمل بين أوزبكستان وبنك التنمية الإسلامي ضمن برنامج التعاون للأعوام الممتدة من عام 2011 وحتى عام 2013.
وقدم الصندوق السعودي للتنمية لأوزبكستان إسهامات مالية على شكل قروض بلغت 58 مليون دولار أمريكي لتنفيذ الكثير من المشاريع الإقتصادية والإجتماعية.
وفي إطار مذكرة التفاهم مع الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية تنفذ في أوزبكستان مشاريع: "تزويد مقطع السكك الحديدية الممتد من طشقند إلى توكيماتشي بالطاقة الكهربائية"؛ و"تزويد 171 قسم للإسعاف السريع في المناطق المركزية ومستشفيات المدن بالمعدات الطبية"؛ و"تزويد المركز المتخصص بجراحة القلب في الجمهورية بمعدات طبية تكنولوجية عالية المستوى"؛ و"ترميم شبكات الري ونظم الصرف في ولايتي جيزاخ وسيرداريا" بقروض بلغت 108.483.795 دولار أمريكي، بالإضافة لمنح ومعونات فنية قدمها الصندوق وبلغت نحو 1.117.901 دولار أمريكي.
في الوقت الذي تتعاون فيه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبيك) مع الدول الأعضاء في صندوق التنمية الدولية والدول النامية في مجال الصناعات النفطية.
أما نشاطات صندوق أبو ظبي للتنمية فهي موجهة نحو المشاركة في مجالات بناء الطرق والأبنية السكنية، والموانئ الجوية والبحرية، وتوفير الطاقة الكهربائية، والزراعة، وتطوير نظم التعليم، والصحة، وتطوير الصناعة، وتطوير السياحة.
دراسة أعدها أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC، اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، اختصاص: صحافة؛ متقاعد. بروفيسور قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية؛ وقسم العلاقات العامة والإعلان، كلية الصحافة، جامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق