السبت، 27 يوليو، 2013

العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية) كوظيفة للتبادل الإعلامي الدولي

العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية) كوظيفة للتبادل الإعلامي الدولي 28 من كتابي "التبادل الإعلامي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة".

28

العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية) كوظيفة للتبادل الإعلامي الدولي

ومن المعروف أن العلاقات العامة في المجتمعات البدائية كانت تتسم بالمباشرة والبساطة، وأخذت تلك العلاقات بالتعقد مع التقدم الإنساني والحضاري والاجتماعي، وأدت التغييرات التقنية والعلمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العالم، وخاصة مع نهاية ثمانينات القرن العشرين، إلى تداخل المصالح الدولية، بسبب سهولة الاتصال التي أتاحتها وسائل الاتصال الحديثة. مما زاد من أهمية دور وفاعلية العلاقات العامة في العلاقات الدولية. وتعتبر العلاقات العامة حلقة وصل بين مؤسسات المجتمع الواحد، وبين المجتمعات البشرية في العالم، عن طريق تقديم خدمات معينة لها مبنية على التفاهم والثقة المتبادلة، وإنطلاقاً من أهمية الفرد والشرائح الإجتماعية المختلفة، وقوة وتأثير الرأي العام في المجتمعات على مختلف المؤسسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وللعلاقات العامة تعريفين أساسيين هما:
1. التعريف المهني المتخصص: ويقصد به إقامة علاقات حسنة داخل المؤسسات وخارجها، مبنية على التفاهم والثقة المتبادلة. من خلال إبراز والإهتمام بالوظائف الأساسية التي تضطلع بها إدارة العلاقات العامة، في أي مؤسسة أو هيئة حكومية أم خاصة، لتكون وظيفتها بذلك إدارية بحتة. وتبلور هذا التعريف مع ظهور جماعة من المتخصصين في العلاقات العامة بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا مع بداية القرن العشرين، أمثال إيفي لي، وإدوارد بيرنيز، وجون هيل. وتبع ذلك قيام جمعيات واتحادات علمية ومهنية ضمت المتخصصين في العلاقات العامة في القارتين الأوروبية والأمريكية، خلال أربعينات وخمسينات القرن العشرين. وساهمت تلك الجمعيات والمنظمات بدورها في زيادة تعريف العلاقات العامة، وساعدت على تحديد مهامها ووظائفها.
ونشرت مجلة أخبار العلاقات العامة Public Relation News عام 1947 خلاصة لتعريف العلاقات العامة، أخذته من نتائج الاستقصاء الذي أجرته بين مشتركيها، والعاملين في مجال العلاقات العامة، وجاء فيها أن: "العلاقات العامة: هي وظيفة الإدارة التي تقوم بتقويم اتجاهات الجمهور وتربط سياسات وأعمال فرد أو منشأة مع الصالح العام، وتنفذ برامج لكسب تأييد الجمهور وتفهمه". بينما اعتبر إيفي لي أحد رواد العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، أن مهمتها مزدوجة، وتبدأ من دراسة اتجاهات الرأي العام. ونصح الشركات بتغيير خططها، وتعديل سياساتها لخدمة المصلحة العامة، ثم إعلام الجمهور بما تقوم به الشركات من أعمال تهمهم وتخدم مصالحهم. أما إدوارد بيرنيز خبير العلاقات العامة الأمريكي، فيعتبر العلاقات العامة: محاولة لكسب تأييد الرأي العام لنشاط أو قضية أو حركة أو مؤسسة، عن طريق الإعلام والإقناع والتكيف، أي إيجاد التكيف والتكامل والتوافق بين مواقف مؤسسة معينة وسلوكها، مع مواقف جماهيرها ورغباتهم، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
أما جمعية العلاقات العامة الأمريكية فقد عرفتها بأنها: نشاط أي صناعة أو إتحاد أو هيئة أو مهنة أو حكومة أو أي منشأة أخرى في بناء وتدعيم علاقات سليمة منتجة بينها وبين فئة من الجمهور: كالعملاء والموظفين والمساهمين والجمهور بشكل عام، والعمل على تكييف أهداف المؤسسة مع الظروف المحيطة بها، وشرح أهدافها للمجتمع. وقدم معهد العلاقات العامة البريطاني، تعريف للعلاقات العامة بأنها: الجهود الإدارية المرسومة، والمستمرة التي تهدف إقامة وتدعيم التفاهم المتبادل بين المنظمة وجمهورها. بينما جاء تعريف جمعية العلاقات العامة الفرنسية، بأن العلاقات العامة هي: طريقة للسلوك، وأسلوب للإعلام والاتصال، اللذان يهدفان إلى إقامة علاقات من الثقة، والمحافظة عليها، وتقوم هذه العلاقات على المعرفة والفهم المتبادلين، بين المنشأة ذات الشخصية الاعتبارية، التي تمارس وظائف وأنشطة محددة، وبين الجماهير الداخلية والخارجية التي تتأثر بتلك الأنشطة والخدمات. أما جمعية العلاقات العامة الدولية، فقد توصلت إلى تعريف العلاقات العامة بأنها: وظيفة الإدارة المستمرة والمخططة، التي تسعى بها المؤسسات والهيآت الخاصة والعامة، لكسب التفاهم والتعاطف مع سياساتها وأنشطتها. وكسب المزيد من التعاون الخلاق، والأداء الفعال للمصالح المشتركة باستخدام الإعلام الشامل والمخطط.
2. التعريف الاجتماعي الشامل: وهو التوجه الإجتماعي للعلاقات العامة، وظهر خلال ثلاثينات القرن العشرين، إثر الأزمة الإقتصادية التي عانى منها الإقتصاد العالمي عام 1929، وعرفه د. محمد البادي، بأنه: الإتجاه الإجتماعي للعلاقات العامة، كمهنة ذات طابع خاص، يشمل كل ما يصدر عن المؤسسة من أعمال وتصرفات وقرارات، وكل ما يتصل بها من مظاهر وإستعدادات وتكوينات مادية، لأن ما يصدر عن المؤسسة أو يتصل بها له تأثيراته المعنوية على الجماهير، التي ترتبط مصالحها بها، وهذه التأثيرات هي التي تعطي لهذه العناصر طبيعتها، كأنشطة للعلاقات العامة، وتعطي لإتجاهات العلاقات العامة صفتها الاجتماعية. وهو نشاط يشترك فيه جميع أفراد المؤسسة من خلال تكوين علاقات عامة مرنة في سلوكهم واتصالاتهم ومعاملاتهم مع الجماهير داخل المؤسسة وخارجها. وأن لا يكون الهدف من النشاط السعي لتحقيق الربح فقط، بل إلى تقديم خدمات للمجتمع، عن طريق إنتاج سلع وخدمات جيدة ومتطورة تناسب الأذواق. وأداء الوظيفة المسندة إليهم بشكل جيد، مراعين الظروف الإقتصادية والإجتماعية، التي تفرضها المسؤولية الإجتماعية في مشاركة المجتمع المحلي بهمومه وأفراحه وأحزانه، والعمل على تقليل الأضرار الناجمة عن نشاطاتهم، والمحافظة على البيئة، والعمل على النهوض بالمجتمع ثقافياً وعلمياً وحضارياً ومادياً.
ومن ضمن هذا الإطار عرف كانفيلد العلاقات العامة، بأنها: فلسفة إجتماعية للإدارة، التي ترغب كسب ثقته الجمهور وتفهمه من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة. أما نولت فعرف العلاقات العامة، بأنها: مسؤولية الإدارة الهادفة إلى تكييف الهيئة مع بيئتها الإجتماعية والسياسية والإقتصادية تماماً، كما تهدف إلى تكييف البيئة المحيطة لخدمة الهيئة بما يحقق مصلحة الطرفين. وهو ما يوضح أن الربط بين المجتمع والسياسة والإقتصاد وإعطاء الأولية للإقتصاد كان ولم يزل في موقع الأهمية منذ مطلع القرن العشرين وحتى الآن.
والخلاصة أننا نستطيع مما سبق إستنتاج أن دور خبير العلاقات العامة ينحصر في: إقناع الإدارة العليا للقيام بالنشاطات التي تجعل الجمهور راضياً عن المؤسسة؛ وإقناع الجمهور بأن المؤسسة تستحق بالفعل تأييده ودعمه المعنوي والمادي؛ وأن دور العلاقات العامة ينحصر في: تبني مصالح الجمهور والمصلحة العامة؛ ووضع السياسات الملائمة لها؛ والسعي لإيصال معلومات عن نشاطات المؤسسة وسياساتها للجمهور؛ وخلق رأي عام مؤيد للمؤسسة لدى الجمهور؛ وإيجاد مواقف محددة ومطلوبة اتجاه المؤسسة؛ وتقييم مواقف الرأي العام من قبل المتخصصين في العلاقات العامة؛ وإيصال المعلومات عن تلك المواقف لإدارة المؤسسة.
ونشاطات العلاقات العامة تشمل اليوم:
1. في المجال الحكومي: التوعية والإرشاد والإعلام، في المجالات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية والدبلوماسية، للوصول إلى: مساندة الجماهير ومشاركتهم المعنوية والمادية في البرامج التنموية الشاملة التي تخطط لها الحكومة؛ وكسب الرأي العام للسياسات الحكومية الداخلية والخارجية؛ والتعرف على توجهات الرأي العام، وتقييم الخدمات العامة لوظائفها المحددة، ومدى تلبيتها لرغبات الجمهور؛ والعمل على دحض الشائعات، والتصدي للحملات الإعلامية المضادة، وإبراز الحقائق عن طريق مصارحة الجماهير؛ والاهتمام بشؤون الموظفين الحكوميين.
2. وفي مجال المؤسسات والهيئات الحكومية: التعريف بأهداف وسياسات المؤسسات والهيئات الحكومية، وتوثيق الصلة والتعاون بين المواطن والمؤسسة أو الهيئة الحكومية للوصول إلى: الأهداف المطلوبة؛ ودراسة مواقف الرأي العام، ونقل رغبات ومطالب الجماهير للمسؤولين فيها، تمهيداً لإيجاد الحلول لها وتلبيتها وفق الظروف المتاحة؛ والاهتمام بشؤون العاملين في تلك المؤسسات والهيئات الحكومية؛ والاتصال بالهيئات والمؤسسات الحكومية المشابهة، لتحقيق أفضل صورة من التعاون بينها في الداخل والخارج؛ وإصدار المواد الإعلامية المطبوعة والمرئية والمسموعة عن نشاطات المؤسسة أو الهيئة الحكومية، وتبادلها وتوزيعها في الداخل والخارج؛ وتوثيق كل ما ينشر في وسائل الإعلام الجماهيرية وغيرها من وسائل الاتصال الجماهيرية في الداخل والخارج؛ وتنظيم الزيارات الرسمية والخاصة.
وإضافة لهذين المجالين هناك مجالات أخرى تشمل المؤسسات الإقتصادية والإنتاجية والخيرية، والمنظمات المهنية والسياسية والشعبية وغيرها، ولا تختلف من حيث نشاطات العلاقات العامة عما تم تفصيله أعلاه.
ومن الملاحظ أن العلاقات العامة تستخدم اليوم في القارة الأوروبية كوسيلة من وسائل تدعيم الوحدة الأوروبية، وزيادة التلاحم والتفاهم بين مختلف شعوب القارة الأوروبية. لأنه كلما زاد التقدم الثقافي والعلمي والتقني في أي دولة من دول العالم، زاد معه دور الدبلوماسية الشعبية، مع توجه تلك الدول نحو تأسيس جمعيات وهيئات تعنى بالعلاقات العامة، وإلى تدعيم المؤسسات الحكومية بأقسام خاصة تعنى بهذا المجال الهام، يطلق عليها تسمية أقسام العلاقات العامة. وقد تطورت العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى أصبحت تضاهي مثيلاتها في دول العالم الأخرى، وشهدت الدول الأوروبية كفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وغيرها من دول العالم، تطوراً خاصاً لمفهوم العلاقات العامة. لتصبح ممارسة العلاقات العامة ذات مفهوم دولي يمارس فعلاً في العلاقات الدولية.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية: تتحمل وكالة الاستعلامات الأمريكية، التي تم إنشاؤها عام 1953، مسؤولية العلاقات العامة الدولية، وغيرها من المسؤوليات، من أجل تحقيق أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، عن طريق شرح وتفسير ونشر تلك السياسة، ومواجهة الدعاية المضادة الموجهة ضد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم. ويقدم مدير الوكالة تقاريره عن سير العمل في الوكالة للرئيس الأمريكي مباشرة من خلال مجلس الأمن القومي.
وفي بريطانيا أسس المعهد البريطاني للعلاقات العامة عام 1948، بهدف تجميع جهود ممارسي وظيفة العلاقات العامة في بريطانيا، وليصب إهتمامه على العلاقات العامة في أجهزة الدولة المركزية والمحلية، وفي القوات المسلحة البريطانية، وفي المؤسسات الإقتصادية والإستشارية. ويمارس ضباط الإعلام في البعثات الدبلوماسية البريطانية المعتمدة في دول العالم، وظيفة العلاقات العامة الدولية من خلال وظيفتهم الإعلامية الأساسية.
وفي فرنسا فقد تطورت العلاقات العامة كوظيفة هامة من وظائف المشروعات الإقتصادية والتجارية والصناعية، بعد إنشاء الجمعية الفرنسية للعلاقات العامة عام 1955، بهدف تطوير العلاقات العامة الفرنسية.
وفي إيطاليا فقد تزايد الإهتمام بالعلاقات العامة، إثر إنشاء جمعية تطوير العلاقات العامة الإيطالية في روما عام 1954، ورافقها تزايد إهتمام الشركات الإيطالية بوظيفة العلاقات العامة.
وفي بلجيكا فقد ظهر الاهتمام بالعلاقات العامة مع تأسيس جمعية العلاقات العامة عام 1953 لتطوير دور العلاقات العامة في بلجيكا.
أما في مصر فتضطلع الهيئة العامة للإستعلامات وهي هيئة حكومية تابعة لوزارة الإعلام المصرية بدورها "كجهاز رسمي للإعلام والعلاقات العامة للدولة"، ومنذ إنشائها عام 1954 قامت الهيئة العامة للإستعلامات بأدوار عديدة على الصعيدين الداخلي والخارجي لشرح سياسات الدولة في المجالات المختلفة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، ومواقفها إزاء مختلف القضايا. وتقوم الهيئة فى الوقت الراهن بعدد من المهمات الأساسية منها: توفير تسهيلات للصحفيين والمراسلين الأجانب في مصر لأداء عملهم على أفضل مستوى ممكن لنقل صورة حقيقية عما يجرى في مصر للعالم؛ وتقديم صورة مصر إلى الرأي العام العالمي ونقل الحقائق عنها إلى وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية في مختلف أنحاء العالم عبر مكاتب الإعلام الملحقة بالسفارات المصرية في العديد من العواصم العالمية والمدن الكبرى؛ وتوفير مصادر للمعلومات الدقيقة والصحيحة والحديثة عن مصر في مختلف المجالات التاريخية، والحقائق الأساسية عن النظام السياسي، والسياسات الخارجية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية وعن الفنون والسياحة، وغيرها من المجالات عبر موقع الهيئة على شبكة الانترنت باللغتين العربية والانجليزية ولتكون متاحة لكل من يحتاج إليها في كل مكان من العالم؛ وتصدر الهيئة العامة للاستعلامات مطبوعات عن هذه الموضوعات بلغات عديدة؛ وتقوم الهيئة العامة للاستعلامات أيضا بدور هام في التثقيف السياسي والتوعية الاجتماعية للمواطنين، وشرح السياسات الوطنية لهم، والمساهمة في التوعية بالقضايا والمشكلات الوطنية، مثل قضية زيادة السكان وقضايا البيئة، والقضايا المحلية والبيئية في المناطق الريفية والنائية في أنحاء مصر، من خلال مراكز النيل للإعلام ومراكز الإعلام الداخلي؛ كما وتوفر الهيئة مركز معلومات يتابع الإعلام الدولي ويوفر معلومة صحيحة ودقيقة عن صورة مصر في الإعلام العالمي للمهتمين والمعنيين بذلك في أجهزة الدولة ووسائل الإعلام.
ويقع مقر الهيئة في ضاحية مدينة نصر بالعاصمة المصرية القاهرة، إضافة لمراكز الإعلام الداخلي التي تتبعها في جميع محافظات مصر، ويعمل في الهيئة عدد كبير من الإعلاميين والفنيين والإداريين، ومدربين للتدريب على استخدام تقنيات الاتصال والإعلام الحديثة في أداء مهامهم.
أما في جمهورية أوزبكستان فقد بدأ الاهتمام الجدي بالعلاقات العامة الدولية بعد الإستقلال عام 1991، وبدأت الهيئات والمؤسسات الحكومية والإقتصادية والمنظمات السياسة والشعبية والمهنية بتأسيس مكاتب وأقسام تهتم بالعلاقات العامة. وأنشأت بوزارة الخارجية الأوزبكستانية وكالة أنباء Johan بتاريخ 8/11/1995: لتوزيع الأخبار الإيجابية عن سير الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية في أوزبكستان؛ وتطوير الصلات مع وكالات الأنباء والمراكز الإعلامية الدولية؛ وتسريع عملية دخول الجمهورية إلى الساحة الإعلامية الدولية؛ وجمع  وتوزيع الأخبار داخل الجمهورية عن: الأوضاع السياسية والحقوقية وغيرها في الدول الأجنبية؛ واحتياجات السوق العالمية؛ ونشاطات المنظمات الدولية؛ وكبريات المؤسسات والشركات الأجنبية المهتمة بالتعاون مع جمهورية أوزبكستان. كما تم إحداث مركز للإعلام في ديوان رئيس الجمهورية، بتاريخ 21/11/1996 لتعريف الرأي العام بالإصلاحات الديمقراطية الجارية في الجمهورية، والتجاوب مع التفاعلات الإجتماعية والسياسية المحلية والدولية، عبر شبكة الإنترنيت.
ومع انتشار مفهوم العلاقات العامة في العالم سارعت مؤسسات التعليم العالي في مختلف دول العالم لافتتاح أقسام لتدريس مادة العلاقات العامة للدارسين في مؤسسات التعليم العالي ومعاهدها وكلياتها المتخصصة.
وتعد العلاقات العامة الدولية اليوم وظيفة من وظائف المنظمات الدولية، ويمارسها في منظمة الأمم المتحدة، مكتب الإعلام في نيويورك من خلال العلاقات الخارجية والصحافة والمطبوعات والخدمات العامة، وتعرض من خلالها المشاكل التي تواجه منظمة الأمم المتحدة، ويسعى لخلق فهم أفضل لأهداف المنظمة. كما وتمارس  مكاتب منظمة الأمم المتحدة المنتشرة في العالم العلاقات العامة الدولية من خلال الاتصال بالهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في الدول المعتمدة فيها، في جميع المجالات الثقافية والفنية والعلمية والتعليم والصحة والعمل... الخ. وتوزع أفلام وبرامج إذاعية مسموعة ومرئية ومطبوعات. وتدلي بالتصريحات الصحفية في إطار مساعيها لخلق تفهم أفضل لدور منظمة الأمم المتحدة.
ومع دخول شبكات الحاسبات الإلكترونية العالمية، عالم الاتصال المعاصر زاد دور العلاقات العامة الدولية، وزاد اهتمام الشركات متعددة الجنسية بالعلاقات العامة الدولية عبر شبكات الاتصال الدولية، وبدأت تعتمد عليها في العلاقات التجارية والمصرفية والنقل والتأمين، وتبادل المعلومات على الصعيدين الداخلي والدولي. وتساعد العلاقات العامة وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية للحصول على المعلومات والمواد الإعلامية، مما يزيد من إمكانية انتشارها على الصعيد العالمي. ولعل منافذ وكالات الأنباء والصحف والمجلات والإذاعات المسموعة والمرئية، والمراكز الإعلامية الدولية عبر شبكة الإنترنيت، خير مثال على تحول العالم في مجال الإتصال والإعلام إلى قرية كونية بالفعل. والعلاقات العامة الدولية كوظيفة لم تستثنى من وظائف السلك الدبلوماسي، وأصبحت من المهام الأساسية للبعثات الدبلوماسية المعتمدة في الخارج، وفق ما تسمح به إمكانيات كل دولة من دول العالم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق