الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

يا شرفاء العالم أوقفوا الحرب العالمية الدائرة على الأراضي السورية

يا شرفاء العالم أوقفوا الحرب العالمية الدائرة على الأراضي السورية

ذكرت بعض المصادر الإعلامية أن أعداد المسلحين الأجانب الذين يقاتلون على الأراضي السورية بلغ أكثر من 130 ألف مسلح قتل منهم هناك أكثر 10 آلاف مسلح إضافة لآلاف المفقودين منهم حتى الآن.

بينما أشارت دراسة أجراها المعهد البريطاني للدفاع «آي.اتش.اس جينز» ونشرتها صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إلى أن المسلحين المتشددين يشكلون نصف عدد الارهابيين المقاتلين على الآراضي السورية، وأن عددهم بلغ أكثر من 100 ألف إرهابي مسلح من 83 دولة من دول العالم، يقاتلون الجيش العربي السوري ضمن 1000 مجموعة مسلحة تحت لواء ألوية جماعات مرتبطة بتنظيم "القاعدة" المصنف عالمياً كتنظيم إرهابي متشدد، وأن نحو 35 ألف مسلح منهم هم إسلاميون يقاتلون ضمن مجموعات إرهابية مسلحة متشددة، قتل منهم وفق ما أوردته الدراسة 11229 مسلح إضافة لفقدان نحو 8460 مسلح على الأراضي السورية. وقال المشرف على الدراسة تشارز ليستر: أن "فكرة قيادة المعارضة السورية من قبل مجموعات علمانية لا إثبات لها".
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الدراسة استندت إلى مقابلات أجريت مع مسلحين وإلى تقديرات استخبارية. وأن مسلحين من دول أعضاء بجامعة الدول العربية هي: الأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وتونس، والجزائر، وجزر القمر، والعربية السعودية، والصومال، وعمان، والعراق، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن، يشاركون في القتال الدائر على الأراضي السورية الآن.
بالإضافة لمسلحين من دول أعضاء بمنظمة الأمم المتحدة تشمل جميع قارات العالم وهي: إثيوبيا، وأذربيجان، والأرجنتين، وأستراليا، واستونيا، وأفغانستان، وألمانيا، وأوزبكستان، وأوكرانيا، وإندونيسيا، وإيرلندا، وإيطاليا، وباكستان، والبرتغال، والبرازيل، وبريطانيا، وبلجيكا، وبوركينا فاصو، وبلغاريا، والبوسنة، وبولونيا، وتركيا، وتركمانستان، وترينيداد، وتشاد، والتشيك، وجورجيا، وجنوب إفريقيا، والدانمارك، وسلوفينيا، والسنغال، وسورينام، والسويد، وسويسرا، وسيراليون، والصين، وطاجكستان، وفرنسا، وفنلندا، والفيدرالية الروسية، وقازاقستان، وقرغيزيا، وكرواتيا، وكندا، وكوسوفو، ولاتفيا، ومالطة، وماليزيا، والمكسيك، والنرويج، والنمسا، ونيوزيلاند، ونيجيريا، والنيجر، وهنغاريا، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من دول العالم.
وهذا يعني أن الصراع الدائر على الأرض السورية اليوم هو بمثابة حرب عالمية غير معلنة، وأن الدول التي يشارك مواطنوها في القتال على الأراضي السورية معنية بالتنسيق مع السلطات السورية وسلطات الدول المجاورة لسورية للكشف عن طريقة وصول مواطنيهم إلى الأراضي السورية للقتال ضد الجيش العربي السوري إن كانت غير متواطئة مع ما يجري على الأراضي السورية من عدوان خارجي، أو أنها متواطئة ولها مصلحة فيما يدور على الأراضي السورية من قتال يهدف إلى تدمير المقدرات الإقتصادية والبشرية والبنية التحتية، وإنهاك واستنزاف الجيش العربي السوري وتشريد وإذلال الشعب السوري ونهب وتدمير ممتلكاته.
وأعتقد أنه من واجب منظمة الأمم المتحدة وفقاً لميثاقها السعي لاكتشاف الحقائق وإيقاف التزييف والمعايير المزدوجة التي تتبعها بعض الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، لوقف القتال الدائر على الأراضي السورية قبل أن يتحول إلى حرب عالمية ثالثة معلنة تقضي لا سمح الله على الإنسانية جمعاء من خلال أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها اليوم عدة دول إلى جانب الدول الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، المعني بإحلال السلام والإستقرار في العالم.
وأقول للغيورين المعنيين بالمصلحة الوطنية العليا لسورية أن القرار الديمقراطي السليم يأتي من داخل سورية ذاتها، بمشاركة كل الأطياف التي تعيش فعلاً على الأراضي السورية وفقاً للقانون والمواثيق الدولية التي تعترف بها سورية، لا شريعة الغاب, عن طريق تنظيم إنتخابات ديمقراطية لاختيار سلطة وطنية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، تشارك فيها الدول التي لم يثبت تورطها بما يجري على الساحة السورية بل الدول المحايدة منها. بعد إيقاف نار ملزم لكل الأطراف المتقاتلة على الساحة السورية، لتفويت الفرصة على الذين يريدون تحويل سورية إلى أفغانستان أو صومال جديدة، ووقف تهريب السلاح والمسلحين عبر حدود الدول المجاورة لسورية.
ولو أن منظمة الأمم المتحدة أثبتت عجزها أكثر من مرة عن إدانة الإعتداءآت الإسرائيلية المتكررة على مراكز البحث العلمي ومواقع الجيش العربي السوري في عمق الأراضي السورية، وعجزها الدائم عن إعادة الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل من الجولان السوري منذ عام 1967. وعجزها عن إيجاد حل منصف للقضية الفلسطينة، وتطبيق قراراتها المنصفة للحقوق الفلسطينية الصادرة منذ عام 1948 وحتى اليوم.
وأعتقد أن جامعة الدول العربية فقدت اليوم شرعيتها وإمكانية مشاركتها في حل القضية السورية بعد أن أعلنت إنحيازها التام لطرف واحد من أطراف الصراع الدائر على الأراضي السورية، وقامت بتجميد عضوية سورية فيها، بدلاً من تقديم المؤازرة للسلطات الشرعية في سورية والعمل على حل القضية السورية بالطرق الدبلوماسية الهادئة ودون تحيز لأي طرف من أطراف الصراع بل لمصلحة الشعب السوري الذي يعاني من تداعيات الحرب العالمية الدائرة على أراضيه.
أ.د. محمد البخاري. طشقند: 23/9/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق