السبت، 11 يناير، 2014

الأديب البارز مقصود شيخ زاده


الأديب البارز مقصود شيخ زاده


مقصود مقصومبيكوفيتش شيخ زاده (1908 – 1967)، أديب، وشاعر، ومؤلف مسرحي، وأستاذ في الترجمة، ومربي بارز، ومتخصص في اللغة والأدب، وحائز على لقب الشخصية البارزة في الفنون بجمهورية أوزبكستان السوفييتية الإشتراكية (1964).
ولد مقصود شيخ زاده الأذربيجاني في قرية أغداش بتاريخ 7/11/1908. وحصل على تعليمه الإبتدائي بمدرسة "ريوشدية" في أغداش، المدرسة التي اسسها المربي الشهير مختار أفندي. وبعدها أكمل تعليمه خلال الفترة من عام 1920 وحتى عام 1925 في سيميناري باكو. ومارس التعليم في هذه المؤسسة التعليمية منورين كبار أمثال: عبد الله شائق، وحسين جويد، وجبار أفندي زاده، ومدينة خانم غياسبيلي، والمعلم الشعبي جامو بيك جيبرايلبيلي. ومن خلال تلقي مقصود شيخ زاده دروسه من هؤلاء المربين، وبفضل جهوده ومواهبه أغنى معارفه.
وبعد إنهائه لتعليمه لسنتين في السيميناري خلال عامي 1926 و1927 مارس التدريس في داغستان، وفي عام 1928 وفي أوج تفتحه، وبأمر من أيديولوجيي الإمبراطورية أرسل إلى عاصمة أوزبكستان طشقند، حيث عاش وعمل لفترة طويلة.
وفي عام 1933 تخرج من معهد التربية بباكو. وأنهى دراساته العليا في لجنة العلوم بالكوميسيارية الشعبية بجمهورية أوزبكستان السوفييتية الإشتراكية خلال الفترة الممتدة من عام 1933 وحتى عام 1935. وخلال الفترة الممتدة من عام 1935 وحتى عام 1938 عمل باحثاً علمياً بمعهد أليكساندر سيرغيفيتش بوشكين للغة والأدب التابع لأكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان السوفييتية الإشتراكية.
ومن عام 1938 مارس تعليم مادة تاريخ الأدب الأوزبكي بمعهد التربية في طشقند. ومن عام 1929 بدأ بنشر مؤلفاته. وفي نهاية عام 1929 نشرت الصحافة الأوزبكية أشعار الشاعر التركي الشاب بشعلة قلبه في صدره.
وذكر اسمه إلى جانب أسماء: غفور غلام، وأيبيك، وعبد الله قهار، وغيرات، وعثمان ناصر، ومير تيمير، وياشين،  وغيرهم من الأدباء المعروفين.
ولو أن الشعر كان من الجوانب الأساسية لعالمه الداخلي، إلا أن مقصود شيخ زاده فضل العلوم. واستمر مقصود شيخ زاده الشاب بدراساته في طشقند، وارتفع حتى حصوله على الدرجة العلمية، ومن عام 1938 وحتى نهاية حياته مارس تعليم تاريخ الأدب الأوزبكي بمعهد نظامي للتربية في طشقند، وكان عميداً للكلية ورئيساً لقسم الأدب الأوزبكي. وسرعان ما أصبح عالماً ومربياً كبيراً في عالم العلوم بأوزبكستان.
والأديب والناقد الأدبي الأوزبكي المعروف آزاد شرف الدينوف جمع في عام 2004، كتاباً بعنوان "إيتودي أنغلاش باختي" تضمن ملاحظات أدبية وتقارير علمية، أنجزت في مرحلة الإستقلال. وخصص مؤلف الكتاب مكاناً لمقصود شيخ زاده إلى جانب الكتاب، الذين كانت إبداعاتهم تسير بعكس الأيديولوجية السوفييتية الرسمية.
وبدأ آزاد شرف الدينوف مقالته "مثال نكران الذات في شعرنا" (عام 2003)، والتي كرسها لمقصود شيخ زاده، بالكلمات التالية: "لأول مرة شاهدت مقصود شيخ زاده، الإنسان متوسط الطول، والممتلئ الجسم، والشعر المجعد، والشكل الشاعري، والذي يتكلم باللغة الأوزبكية بلكنة أذربيجانية، أثناء الدراسة في قاعة معهد نظامي للتربية في أوزبكستان. واعتمدت محاضراته على استنتاجات علمية عميقة، وبلغة بسيطة وواضحة، ومنذ زمن بعيد خرجنا إلى خارج المعهد وانتشرنا في كل أوزبكستان. وحتى أنه سرت بين الطلاب شائعات مثيرة حول محاضراته. وحتى نهاية حياته ودون تبدل كان ينقل حبه ومهارته إلى الطلاب من خلال محاضراته، المحاضرات التي مجدت المعهد. وكان شاعراً وكاتباً مسرحياً ودرامي، وناقد أدبي، ومترجم، ومؤرخ، ومنور، وخطيب، ومربي. وكان مقصود شيخ زاده، يتمتع بمعارف رائعة، وأستاذاً في جميع المجالات التي أشرت إليها أعلاه".
وأعطى الأفضلية في نشاطاته الإبداعية، للترجمة. ونوجه العناية لثمار 40 سنة من نشاطات مقصود شيخ زاده في الترجمة. حيث شغل مكانة محترمة في صفوف المترجمين، الذين ترجموا إلى اللغة الأوزبكية مؤلفات الكلاسيكيين العالميين. ورفعته أعماله في هذا المجال إلى قمة أولومبيا الأدب الأوزبكي.
وركزت إبداعات مقصود شيخ زاده على الحب الصافي، والعلاقات الإنسانية المتبادلة، وعرى الصداقة، والأفكار الإنسانية التي لا تنسى، والأحاسيس العليا. وفي كل سطر تحس بأحاسيس دقات القلب، وبالمشاعر المتفتحة.
 وخلال سنوات الشباب في ثلاثينات القرن العشرين أصبح مقصود شيخ زاده ناقد معروف، وعالم، وناشر. وباحث في الأدب الأوزبكي الكلاسيكي والمعاصر، والأدب الأذربيجاني، والروسي، والعالمي، وحلل تلك الإبداعات تحليلاً علمياً، وعكس علاقاته، وأفكاره النقدية في المقالات العلمية التي نشرها.
وبالإضافة لذلك، نقل للقراء الأوزبك في ترجماته نماذج أدبية للأشعار والقصص الأذربيجانية والأجنبية المعاصرة.
ودخل مقصود شيخ زاده وبعمق في تفاصيل الشعر، والعالم الشعري للشعوب الأخرى. وفي مجموعته الشعرية "الكتاب الثالث" (1934) استخدم أسلوب الشعر الحر الجديد في الشعر الأوزبكي. وارتبطت أشعار مقصود شيخ زاده بقوة بالحداثة، وبالأشعار الوطنية التي كانت بشدة في وقتها.
وأشعاره كانت مليئة بحب الوطن، وتميزت قصائد مقصود شيخ زاده بعمق مضمونها، ومنطقيتها العميقة من حيث الفكرة. ومثل مؤلفات مقصود شيخ زاده هذه كانت كثيرة خلال سنوات الحرب. وعكست أسس أشعاره أحاسيس البطولة، والتفائل السيكلوجي.
وعبر في قصيدته "طشقندنامي" عن علاقته بعاصمة أوزبكستان، حيث تمكن من العيش 30 عاماً، وعبر عن الحب والشوق للوطن. وفي الكتاب الذي كتبه بعد عام بعنوان "مناقشات 25 عاماً"، والمؤلف من 437 صفحة، عكس أيضاً نماذج للإبداع الشعري.
ومؤلف المجموعات الشعرية الوطنية "من أجل ماذا النضال ؟" (1943) وقصيدة " جينيا"، و"الابن الثالث"، و"أقصاقال" وغيرها كرسها كلها للحرب الوطنية العظمى 1941-1945. وفي عمله الدرامي "جلال الدين" (1941) تحدث عن النضال ضد الإجتياح المغولي في القرن الـ 13. وفي عام 1958 نشر شعره الفلسفي "قصيدة عن طشقند" (الترجمة الروسية عام 1959)، وفي عام 1961 ألف مجموعة شعرية بعنوان "السنوات والطريق". وألف الدراما التراجيدية "ميرزه ألوغ بيك" (عام 1964، وترجمت للروسية عام 1966) وكرسها لعالم الفلك الأوزبكي الشهير في القرن الـ14. وترجم مقصود شيخ زاده إلى اللغة الأوزبكية مؤلفات أ.س. بوشكين، وم.يو. ليرمانتوف، وو.شكسبير، وف.ف. ماياكوفسكي، ون.س. تيخونوف، وغيرهم.
وقلد مقصود شيخ زاده وسام "شارة الشرف" وميداليات. وأطلق اسم الأديب على المدرسة المتوسطة رقم: 167 بمدينة طشقند.
والشعب الأوزبكي، والأرض الأوزبكية بصدرها، مجدوه، ورفعوه إلى قمة المجد. ودفن في المقبرة التذكارية "تشيغاتاي".

بحث أعده أ.د. محمد البخاري في طشقند بتاريخ 30/12/2013، بتصرف نقلاً عن المصدر الإلكتروني:
http://ziyonet.uz/ru/people/maqsud-shayhzoda_uzc/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق