الثلاثاء، 2 مايو 2017

وسائل العلاقات العامة


وسائل العلاقات العامة


يتحدث البحث بالتفصيل عن برامج العلاقات العامة. وما هي وسائل تنفيذ نشاطات العلاقات العامة ؟ وعن استخدام وسائل الإتصال أثناء القيام بنشاطات العلاقات العامة. وعن طرق إعداد الخطب والتصريحات والمحادثات العملية. وعن استخدام التكرار والأساطير في إدارة العلاقات العامة. بالتفصيل عن دور العلاقات العامة في الفضائح والشائعات.
كتبه أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية سابقاً، متقاعد.

1- برامج العلاقات العامة:
عناصر العلاقات العامة:
1. تحديد المشاكل: وتعتمد على الإتصالات الجارية مع الساحات المستهدفة، وتشمل المحادثات الجارية مع مجموعات بشرية محددة لإكتشاف ما يعرفونه وما لا يعرفونه وما يجب معرفته، وتحديد المشاكل، وهي خطوة عملية لوضع الأهداف وتنفيذها.
2. الوصول للأهداف: وهنا يجب أن تكون أهداف برامج العلاقات العامة متلائمة مع أهداف ووظائف الإدارة.
3. تحديد الساحات المستهدفة: لأنه من الضروري تحديد أهداف مجموعات الساحة المستهدفة لحل مشاكلها، وهذا يعني تحديدها بدقة، والإشارة إلى مستواها وأهمية كل منها.
4. وضع الإستراتيجية: والإستراتيجية تتحدث عن المفاهيم العامة وطرق الوصول للأهداف الموضوعة.
5. تحديد التكتيكات: وتشمل إعداد خطوات العمل اللازمة بدقة للوصول إلى كل هدف بعينه.
6. وضع تقويم لمراحل التنفيذ: لأنه من الضروري إمتلاك برنامج زمني محدد بدقة لتنفيذ برامج العلاقات العامة.
7. وضع موازنة للنفقات: مع مراعاة إضافة نسبة 10% على الأقل من أجل النفقات غير المتوقعة.
8. التقييم النهائي: ويجب تحديد مقايس التقييم قبل البدء بالتنفيذ.
والمضامين الأساسية لعناصر التكتيكات، تشمل:
- إختيار المعلومات اللازمة لإرسالها إلى الساحة المستهدفة؛
- وتحديد الوسائل المحددة التي ستستخدم لإرسالها.
ويجب أن تأخذ هذه العناصر بإعتبارها مداخل مختلف القنوات لإرسال المعلومات لمختلف الأوساط الإجتماعية.
2- وسائل العلاقات العامة: للعلاقات العامة كمية كبيرة من الوسائل، تتوافق كلها مع خصائص وأهداف العلاقات العامة. والجهات المعنية تستطيع استخدام مختلف وسائل الإتصال الداخلية. ويعتبر البعض أن العمل مع الصحافة هو أساس نشاطات العلاقات العامة. ولكن هذا غير صحيح، لأن العلاقات العامة تقوم بنشاطاتها وتشارك بالأحداث المختلفة وتعتبر كلها من طبيعة التأثير على الرأي العام.
ويمكن استخدام الأحداث للوصول لأهداف العلاقات العامة، من خلال:
- الأسواق؛
- والأمسيات الخيرية؛
- ومبيعات تصفيات المواسم؛
- والنشاطات الرياضية؛
- والحفلات الموسيقية؛
- والمعارض؛
- وحفلات تقديم الجديد؛
- والمؤتمرات الصحفية.
والكثير غيرها من النشاطات.
وهنا لابد من الإشارة إلى إختلاف الأهداف أثناء المشاركة في الأحداث وفق طبيعة المؤسسات التجارية، والمؤسسات غير التجارية. بالإضافة للوسائل الفعالة للعلاقات العامة من كلمات وخطابات علنية. وهناك ظواهر تستخدمها العلاقات العامة كالفضائح والشائعات. والمهم أثناء إدارة نشاطات العلاقات العامة الأخذ بعين الإعتبار تأثير الأساطير والتكرار على سلوك الساحات المستهدفة.
3- العلاقات العامة ووسائل الإتصال:
تتميز نشاطات العلاقات العامة بالتوجه المباشر إلى جماعات مستهدفة. وتأخذ بإعتبارها في هذه الحالة الإقلال من الأخطار التي قد تلحقها وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من خلال تزويدها بمعلومات محددة. وللأكثر وضوحاً يمكن أن تشمل نشاطات العلاقات العامة إستخدام:
- حفلات تقديم الجديد، التي تنظم أساساً لتهيئة الرأي العام لتقبل ما يناسب الجهة المعنية؛
- ونشر معلومات لجذب إنتباه الساحات المستهدفة من خلال الإتصالات العملية معها.
ومعروف أن حفلات تقديم الجديد تجرى في حال توفر مواد ومعلومات عن نشاطات محددة تجري كإستمرار لعمل سيجرى الإعلان عنه خلال حفلات تقديم قادمة.
وقبل كل شيء لا بد من تحديد المهام والنشاطات التي ستمارس وترتبط باستجابات الساحة المستهدفة وسلوكها بعد حفل التقديم. وبعد ذلك يحدد مكان ووقت تنظيم الحفل، وتعد قوائم المدعوين والمشاركين في الحفل، وإختيار المكان المناسب للحفل وقد يكون مطعم، أو نادي، أو صالة بفندق. كما وتعد قائمة بمندوبي وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي تحتاج الجهة المعنية رؤيتهم بين المدعوين للحفل. وتعد قائمة المتحدثين قبل وقت كاف عن طريق اختيار المتخصصين الملمين بكيفية تداول المسائل المطروحة من قبل المؤسسة ويجيدون التحدث عنها علناً. ولهذا يجب على المتحدثين معرفة مضامين التقارير والمواد الأخرى المراد تقديمها وإمكانيات عرضها وتقديمها.
ويشمل الجانب الآخر لحفل التقديم تجهيز المواد والهدايا لتوزيعها على الحاضرين، وتجهيز مكان الحفل. وكلها يجب أن تتفق مع المظهر الخارجي لفريق التقديم والأهداف والموضوعة لنشاطات الحفل. وننبه هنا إلى أنه على منظمي حفل التقديم الوصول لمكان الحفل بشكل مبكر للتأكد من توفر كل شيء حتى الجزئيات التي ستستخدم أثناء الحفل. وتوجيه النشاطات نحو الإتجاه الصحيح واستخدام كلمات قصيرة، واستخدام عروض وكلمات مناسبة. ومن الأفضل في الختام تقديم النتائج بعبارات ومقترحات مقنعة.
وتستخدم الندوات، والمؤتمرات، ولقاءات الطاولة المستديرة، والمؤتمرات الصحفية عادة للوصول لأهداف العلاقات العامة. ومن أجل إضفاء وزن خاص على الحدث يدعى إليه مندوبين عن أجهزة السلطات المحلية. والهدف من إجراء مثل هذه النشاطات عادة البحث في مسائل هامة، وشرح مواقف الجهة المعنية منها. وفي هذه الحالة تنتقل الأفكار إلى الساحة المستهدفة عن طريق وسائل غير مباشرة. وبعد انتهاء الجزء الرسمي من الحفل يدعى المشاركون لمائدة الطعام المعدة لذلك. وعادة تسمح المحادثات غير الرسمية الجارية أثناء الحفل بإيجاد لغة مشتركة أفضل بين المتحاورين.
ولا بد أن نشير هنا إلى أنه بالإضافة لحفلات التقديم ونشاطاتها تستطيع الجهات المعنية خلق واستخدام أحداث مختلفة كالحملات، والنشاطات للوصول إلى أهدافها. ومهمة المتخصصين في العلاقات العامة هي المساعدة على جذب إهتمام الأوساط الصحفية والإجتماعية للوصول للأهداف الموضوعة.
4- الخطب والتصريحات والمحادثات العملية:
وهنا لابد من الإشارة لأفضليات تشمل نشر مواد إعلامية عن طريق إلقاء الكلمات أمام الساحة المعنية والتي يجب أن تراعي:
- أسلوب المخاطبة المباشرة والمقنعة، لأن الإتصال المباشر مع الساحة المستهدفة يعتبر من أنواع الإتصال الحي؛
- أنها تساعد على تقديم الجهة المعنية لتكتسب صورة معينة في أذهان الساحة المستهدفة؛
- أنها توفر إمكانية إجراء حوار مباشر مع الساحة المستهدفة؛
- أنها تظهر مدى انفتاح الجهة المعنية على الساحة المستهدفة؛
- أنها تمكن من رفع مستوى المتحدثين والجهة المعنية نفسها في حال التنظيم الجيد لعملية إلقاء الكلمات؛
- أنها توصل آراء الجهة المعنية للساحة المستهدفة دون وسطاء؛
- أنها تقدم قاعدة من المعلومات اللازمة لمراحل إتصالية قادمة.
ونشير هنا إلى أن الكلمات الشفهية تمكن من الوصول لمهام عملية محددة، وهي وسيلة من الوسائل الهامة لإقامة إتصالات تشرح سياسة الجهات المعنية. ويعتبر نص الكلمات الملقاة والمحادثات الهاتفية الجارية من الوسائل الهامة لنشاطات العلاقات العامة. وتستخدم الكلمات الموجهة للعموم عادة من أجل الوصول لأوساط إجتماعية بهدف تحقيق أهداف خارجية وداخلية للجهات المعنية. وقد تمكن لي ياكوكا من خلال كلماته الرائعة من زيادة ثقة العاملين، وإلزامهم بالعمل بنشاط. لأن نصف الرأي العام يتشكل عملياً من خلال ممارسة القيادة العليا لسياستها، وتعتمد كلها على مستوى الأداء خلال إلقاء الكلمات الشفهية. ولهذا نحتاج للكلمات الشفهية كوسيلة من وسائل العلاقات عامة لنشر معارف محددة وقدرات جديدة. ونصيحة لي ياكوكا كانت تعلم التفكير أمام الساحة المستهدفة لضمان نجاح نقل المعلومات لها.
وتبدأ الإستعدادات لإلقاء الكلمات من تحديد الأهداف، والأفكار، والفكرة العامة من الحدث. لأنك عندما تخاطب الناس عما هو هام لهم من المحتمل أن تستحوذ على انتباه المخاطبين أكثر. وتتمتع لغة الكلمة بأهمية أكثر، ولهذا يجب أن تكون مفهومة للساحة المستهدفة. مع مراعاة اختيار الوقت المناسب لإلقائها، ومراعاة البنية المنطقية للكلمة، لأن الكلمة المنطقية تصل بشكل أفضل للساحة المستهدفة.
واللغة المكتوبة تختلف عن اللغة الشفهية من حيث الجوهر. ولهذا ينصح بقراءة نص الكلمة بصوت جهري قبل إلقاءها أمام الساحة المستهدفة. وعلى سبيل المثال كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بيل كلينتون يحفظ كلماته الهامة عن ظهر قلب أثناء إعدادها أي قبل إلقائها، وكان يراعى تناسب المعلومات بمساعدة الفواصل، وأسلوب خطابة يتضمن عرضاً للمادة، ونكات، وأمثلة تاريخية، وأمثلة حياتية ساعدته على الإستحواذ باهتمام الساحة المستهدفة أكثر.
والساحة المستهدفة نفسها تشغل مكانة هامة ولهذا يجب مراعاة مستوى تعليمها، وحالتها النفسية، وعلاقتها بموضوع الكلمة. ومن الأمثلة على ذلك: ندوات الطلاب والمستمعين من كبار السن في الندوات التعليمية العلمية. لأن التحدث أمام ساحة صغيرة هي إقامة صلات فردية لا أكثر، أما التحدث أمام ساحة كبيرة فيحتاج الإستحواذ على إهتمامها بالكامل. ومن الأساليب المتبعة اللباقة في العرض والحركة أثناء تقديم المواد، وإستخدام أساليب تعتمد على الحالة النفسية للساحة المستهدفة.
وتستخدم المناقشات عادة في مختلف أنشطة العلاقات العامة، مع مراعاة إستخدام أساليب الحوارات، وتكتيكاتها بشكل واسع مع إستخدام مختلف المراجع العلمية للإعداد لها. وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة أن يلم المتخصص في العلاقات العامة بفنون إدارة الأحاديث بالكامل لأنها جزء هام من عمله.
5- العلاقات العامة والتكرار والأساطير:
أثناء عملية الإتصال وقبل القيام بالتكرار المطلوب لا بد من التوجه للمخاطبين بما يشبه العمل المشترك بين أطراف عملية الإتصال. وهذا يعني أن عملية الإتصال ذاتها، تشمل:
- التفاعلات؛
- والمواد؛
- والتنظيم؛
- ومظاهر السلوك.
وأشار فيكيونتيف إلى أن خصائص التكرار تؤثر على عملية اتخاذ القرار رغم أنها غير منطقية تماماً للمراقب الخارجي؛ لماذا ؟ لأن الإنسان يعمل من خلال الفلسفة التي تشكلت عنده ؟ ولأن متابعات ديكارت اعتمدت على الخبرة التي تميزت بتوفر المعرفة عنده.  وهكذا فإن 40% من الأمريكيين لا يتقبلون الدعاية لأسماك لم يجربوا طعمها أبداً. ولهذا يجب أن يبنى التأثير على الساحة المستهدفة على أشكال لها طابع التكرار. رغم أن التكرار يمكن أن تكون إيجابياته وسلبياته. وعلى سبيل المثال: السيارات الأمريكية في أمريكا لا تعتبر متميزة لأن الدعاية لها مبنية على رغبات منتجين أمريكيين، ويابانيين، وأوروبيين، وكل منهم بريد تسويق منتجاته.
والتكرار عادة يحدد علاقة المستهلك بنفسه، عبر قنوات المعلوماتية التي تقدم له البضائع، والخدمات، والجهات المعنية وقياداتها. ومع ذلك يبقى تأثير التكرار على السلوك الإنساني كبير، ولو أن التأثير الخارجي غير ملموس بالكامل.
وكمية التكرار السلبي عادة كبيرة، وتعتبر أكثر تأثيراً مقارنة بالتكرار الإيجابي. ولهذا يجب بناء الإتصال بالجماعات الإجتماعية من خلال السلبيات مع إستخدام التكرار الإيجابي لزيادة التأثير.
ويحتوي الفضاء المعلوماتي على أساطير واسعة الإنتشار، وكلها تستخدم كأدوات للعلاقات العامة. ومنها أسطورة سندريلا التي يستخدمها السياسيون الأمريكيون دائماً كفكرة تظهر النسب. وأسطورة المنقذ كاسطورة ستالين، وأسطورة الرؤساء الأمريكيين عند التحدث عن نقل الحرية، ونقل الإقتصاد ...إلخ. وأسطورة المنتصر للمقارنة بين المنتصر والفاشل. والإنسان من خلال القيم الإسطورية يحاول الخروج من إطارات الألم. لأن الأساطير قريبة للناس وتعكس الجديد الذي يمكن تقبله وفهمه. ولهذا تستخدم الأساطير في إطار نشاطات العلاقات العامة، للتأثير على الجماعات المستهدفة وإدخال معلومات جديدة، ومفهومة ومعروفة لدى الساحات المستهدفة. والأساطير نفسها تبدوا وكأنها تدافع عن المصالح الإنسانية حيال التبدلات غير المرغوبة، وتجعل تقبل الجديدة أقل إيلاماً، مما يسهم في تقبله. ولهذا تأخذ دراسة  الأساطير واستخداماتها أهمية خاصة في إطار عمل العلاقات العامة.
6- العلاقات العامة ومواجهة الفضائح والشائعات:
الفضائح تعتبر حوادث غير طبيعية خارجة عن إطار المنطق ومضرة بسمعة الجهة المعنية، وتحدث الفضائح عادة خلال الحياة اليومية وتأخذ مضموناً إتصالياً على الأكثر.
وتعتبر الفضائح وسيلة من وسائل العلاقات العامة، وتجري من خلال فعل أو جملة من الأفعال لإثارة ضجة شديدة تثير الرأي العام من خلال ما تتناوله وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. ويمكن أن تكون الفضائح مؤثرة جداً في الوقت الحاضر والمستقبل على حد سواء. وتأخذ وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية من الفضائح اليوم كمادة للإستهلاك الإعلامي، وهي لا تتصل بأحداث واقعية، أو بمواقف أو برامج الجهات المعنية. وأحياناً تكون الفضيحة استجابة غير متوقعة لظاهرة يجري بحثها ضمن المجتمع. ولا تكون تلك الظاهرة مرتبطة بأهداف إنشاء جهة معينة أو لفت أنظار الأوساط الإجتماعية لها عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. والغرض يبقى دائماً هو إثارة فضيحة لتحقيق أغراض معينة تطال الأوساط الإجتماعية عبر وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية.
والغاية من تكرار الفضائح هو تكوين موقف معين لدى الأوساط الإجتماعية من خلال وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية التي تأخذ دور الضاغط لتحقيق الغاية المنشودة. ولكن عندما تأخذ الضغوط شكلاً كوميدياً مخططاً له تفقد معناها بالكامل. ومن النادر أن تتحول الفضائح إلى فضيحة من أجل الفضيحة فقط.
والإنتشار الشفهي للمعلومات نقلاً عن مصادر إعلامية غير موثوقة يلعب دوراً كبيراً في حياة الناس. ويظهر التاريخ الإنساني عدم قدرة المصادر الإعلامية على تكرار النقائص التي تفقد المعلومات مصداقيتها. وتأتي بدلاً عنها الشائعات، لتصبح عنصراً هاماً من عناصر الإتصال الشفهي التي هي من طبيعة الخصائص البشرية. وتنتقل الشائعات أولاً كمعلومات تتفق مع الواقع. وبالتالي تصبح هذه المعلومات تعبيراً عن مواقف شخصية لا أكثر. ولهذا تعتبر الشائعات أداة قوية لها تأثير فعلي. وأحياناً تدعو الشائعات أجهزة العلاقات العامة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة. وعلى سبيل المثال إطلاق شائعات عن استخدام شحم الخنزير في تصنيع صابون كريم كوغيت، مما أدى إلى خفض مبيعاته في الدول الإسلامية. والشائعات توجه دائماً للتخفيض من الضغوط النفسية التي أحياناً ما تكون سلاحاً قوياً. ومن مهام المتخصصين في العلاقات العامة، تحييد الشائعات السيئة التي تنال سمعة الجهة المعنية. وعند الضرورة تلجأ أجهزة العلاقات العامة إلى نشر شائعات لتهيئة الأجواء للوصول لأهداف محددة. ومن أجل أن تأخذ الشائعات وزناً ملموساً من الضروري أن يكون مصدر الشائعات جذاباً للساحة المستهدفة مما يسمح بتصديقها. ومن المعروف أن مسوقي الإعلانات يلجأون لأسلوب نقل الإعلانات شفهياً من فم إلى فم لتحقيق فاعلية أكثر. كما ويمكن أن تظهر شائعات خارجية تنتشر بشكل عرضي بسبب تسرب معلومات. كما وتستخدم الشائعات أثناء العمليات الحربية من أجل خلق صدامات عن طريق استخدام ثلاثة أنواع من التقنيات عن طريق:
- حذف الخلفيات أو الإهتمام الزائد بها؛
- كشف حقائق من أجل إرضاء الساحة المستهدفة؛
- خلق فهم لمعلومات يجري تداولها من خلال الشائعات في الساحة المستهدفة، من أجل خلق أحاسيس مطلوبة، لأن الشائعات ستبقى موضع اهتمام الساحة المستهدفة الراغبة باكتشاف الحقائق.
وتعتبر محاربة الشائعات من الأمور الصعبة لأنها جزء من الإتصالات الشخصية وتعتمد على الإنتقال الفردي من شخص لآخر. وهذا يعني أن الإنسان عندما يسمع شائعة سينقلها حتماً للآخرين. وفي أكثر الحالات المعلومات المنقولة كشائعات لا تتطابق مع معلومات وسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. وأحياناً تكون الشائعات وسيلة تخاطب بين الجماعات، وتعكس موقفاً جماعياً وشعوراً محدداً.
وللشائعات وصف آخر وتعتبر حدثاً مؤثراً، ولها أبطالها حتى ولو كانت موجهة لجماعات مستهدفة محددة. ولهذا علينا الآخذ بعين الإعتبار بأن الشائعات هي سلبية وإيجابية في نفس الوقت وتتقبلها وتصدقها الساحة المستهدفة، وفي هذه الحالة على المتخصصين بالعلاقات العامة أن يعيروا اهتماما خاصاً للشائعات وإستخدامها لتحقيق أهدافهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق