السبت، 11 ديسمبر، 2010

مبادئ مستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في أوزبكستان

مبادئ مستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في أوزبكستان
النص الكامل لكلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف أمام الجلسة المشتركة للمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان التي ألقاها يوم 13/11/2010.
ترجمها إلى اللغة العربية نقلاً عن وكالة أنباء UZA، أ.د. محمد البخاري، بروفيسور قسم العلاقات العامة بكلية الصحافة، جامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية.
الأصدقاء الأعزاء !
ينتهي العام الجاري ونحن على أعتاب عام 2011 الذي يصادف ذكرى مرور 20 عاماً على إستقلال أوزبكستان.
وبهذه المناسبة من الطبيعي أن نحتاج لتقييم: كيف تبدلت وكيف تتبدل نوعية حياتنا ومظهر بلادنا، وأي مستويات عالية وصلنا إليها خلال الفترة الماضية، وأي مستويات نسعى إليها على طريق بناء الدولة الديمقراطية المنفتحة بتوجه إجتماعي نحو إقتصاد السوق، وتشكيل المجتمع المدني.
وبشكل مختصر ومن مواقف اليوم نضع أمامنا مهمة إعطاء تقييم موضوعي لنتائج تطبيق الأهداف طويلة المدى، التي وضعناها أمامنا للدخول في عداد الدول الديمقراطية المتطورة الحديثة، وتوفير ظروف الحياة الملائمة لشعبنا وليشغل مكانته اللائقة في المجتمع الدولي.
وكما هو معروف أوزبكستان بعد حصولها على الإستقلال في عام 1991، تخلت عن النظام الشمولي، والإداري المفروض من الأعلى، والتوزيع المخطط الذي عاشته، واختارت "النموذج الأوزبكستاني" الخاص للتطور.
وجوهر ومضمون نموذج اليوم الذي أعد ويطبق هو التبدلات الجذرية وتجديد بناء الدولة، والبنية الدستورية، وإجراء إصلاحات سياسة، وإقتصادية، وإجتماعية، تعتمد على مبادئ تخليص الإقتصاد من الأيديولوجية، وأفضليتها على السياسة، وتحميل الدولة دور المصلح الرئيسي، وهذا يعني وظيفة المبادر والمنسق للإصلاحات، وتوفير سيادة القانون، وتحقيق سياسة إجتماعية قوية، وإجراء الإصلاحات على مراحل.
وبوعي امتنعنا عن الأساليب الثورية لإجراء الإصلاحات عن طريق "المعالجة بالصدمة" لصالح التنمية عن طريق التسلسل الموضوعي، وبهذا جنبنا شعبنا الهزات الإقتصادية والإجتماعية.
وحققنا مستويات عالية وثابتة في النمو، والإستقرار، وإقامة نظم مالية ومصرفية موثوقة، وإعادة بناء التركيبة الإقتصادية بنجاح لتمضي أوزبكستان بخطوات واثقة بالكامل على طريق ترشيد البلاد، وكلها حظيت باعتراف المجتمع الدولي اليوم، وإعتراف المنظمات المالية الدولية الهامة كصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وغيرها من المنظمات.
والحقيقة أن نمو الناتج الوطني في أوزبكستان خلال فترة الـ 20 سنة والتي لم تنتهي بعد حقق نمو مستقل بلغ 3.5 مرات، و بمعدل 2.5 مرة في حصة الفرد من السكان، وبلغت زيادة دخل السكان الواقعية معدل 3.8 مرات، وتم التوصل لمستويات خاصة في المقاييس الإجتماعية والإنسانية، وزيادة المصاريف الحكومية على مجالات الحماية الإجتماعية للسكان بمعدل 5 مرات، وبالنتيجة تحق تحسن نوعي للحياة ومن نتائجها كان تخفيض مستوى وفياة الأمهات لأكثر من 2 مرتين، ووفيات الأطفال بمعدل 3 مرات، وزاد متوسط أعمار الناس من 67 عاماً إلى 73 عاماً، وكلها لا يمكن أن تبقي أحد دون الإحساس بها.
والإهتمام الجدي للأجهزة الدولية، والخبراء والمتخصصين يجب أن ينصب على حقيقة أنه خلال الأعوام الممتدة من عام 2008 وحتى عام 2010 أي المرحلة التي كانت فيها يلاحظ في أكثر بلدان العالم عملياً تراجع ملموس بمستويات النمو الإقتصادي والمؤشرات الإنتاجية عملياً، بلغ مستوى الناتج الوطني في أوزبكستان في عام 2008 نسبة 9%، وفي عام 2009 نسبة 8.1%، وخلال العام الجاري 2010 من المنتظر أن يصل إلى نسبة 8.5%، وفي عام 2011 من المنتظر أن يصل إلى 8.3%.
وفي نفس الوقت الذي يوجه فيه إهتمام جدي لخصائص نمو الدول الناتجة عن استمرار زيادة الديون الخارجية، نرى في أوزبكستان أن الديون الخارجية لا تتجاوز الـ 10%، مع تنفيذ موازنة الدولة بفائض خلال السنوات الخمس الماضية.
ومثل هذه البيانات تدعوا للتفاؤل بإنجازات أوزبكستان وإمكانية إستمرارها.
وكل ذلك يثبت حقيقة (ظاهرة) أنه خلال فترة قصيرة بالمقاييس التاريخية من النمو المستقل لأوزبكستان، من جمهورية اقتصادها أحادي الجانب، ومدمر يعتمد على إنتاج الخامات، وحصراً إنتاج القطن المحبوب، والإنتاج البسيط، وبنية تحتية إجتماعية، ومن أخفض مستويات إستهلاك في إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية السابق، خرجت إلى مستويات معترف بها، وبالكامل غيرت صورتها ومكانتها في المجتمع الدولي.
ولكن ماتم التوصل إليه ليس إلا جزء من الطريق الطويل والصعب نحو الأهداف التي وضعناها أمامنا لبناء دولة الحقوق والديمقراطية والإنتاح مع نمو اقتصادي ثابت يوفر لها احترام المجتمع الدولي، وليس بالكلمات بل بالواقع أن القيمة العليا هي للإنسان، ومصالحه، وحقوقه وحرياته.
ومن أخطر ما يمكن أن ينتظرنا على هذا الطريق هو الغرور والشعور بالأحاسيس المهدئة بما تم التوصل إليه، والإبتعاد عن الواقع، وهو ما يمكن أن يؤثر سلباً على فاعلية وآفاق تطور البلاد.
ففي عصر العولمة يزداد التنافس أكثر وأكثر ويجب علينا أن نقيم بموضوعية وبنقد ذاتي مكانتنا فيما يجري اليوم من تبدلات جذرية في العالم، وان نسير خطوة خطوة مع متطلبات الوقت المتزايدة.
والحياة لا تتوقف في مكان واحد أبداً، وتكسب البلاد التي يملك شعبها برامج مدروسة بعميق واستراتيجية لتنفيذها، وتملك توجهات وأفضليات دقيقة، ومن المهم على الأخص أن تملك إمكانيات لتجاوز الأزمات الممكنة ومواجهة مختلف التقلبات، والصعود والهبوط في الإقتصاد العالمي.
وهنا أريد أن أشير خصوصاً إلى ما لمسناه خلال المرحلة الماضية من النمو المستقل ومن الضروري أن نقيم موضوعياً ونجري بعض التصويبات على برامج الإصلاحات، وبالدور الأول إنطلاقاً من متطلبات يوم الغد، لإعطاء دفعة قوية لحركتنا المتقدمة على طريق الإصلاح وترشيد البلاد.
وأن نعطي أهمية خاصة لأفضليات الإعتماد على الأسس والمقاييس المتخذة في ديسمبر/كانون أول عام 1992 والمبنية على القانون الدستوري الذي يحدد الأسس والمبادئ الديمقراطية للتنمية وتشكيل المجتمع المدني في البلاد. والحركة الأكثر اتساعاً للعمل خلال السنوات العشر الأخيرة من عام 2001 وحتى عام 2010.
وبالنتيجة أصبح لدينا اليوم كل الأسس لنثبت أننا وصلنا للأهم في: عملية الإصلاح والديمقراطية في البلاد وأنها أخذت طابع اللاعودة، وأن طبيعة الإستمرار واللا عودة تغير الإنسان، وتنمي فاعليته السياسية كمواطن، وتنمي وعيه ومشاركته في كل شيء، مما يجري حوله، وفي النهاية إيمانه بمستقبل البلاد.
وفي جوهر العمل والمتغيرات، والتبدلات الجارية في وعي الناس وكل المجتمع تصبح القوة المحركة اليوم التي توفر حركة البلاد على طريق التقدم والإزدهار.
والتقييم الموضوعي للطريق التي قطعناها والخبرات التي تكونت، وتحليل المستويات التي وصلنا إليها خلال السنوات الماضية من الإستقلال تظهر بإقناع صحة نموذج المراحل والتسلسل والنمو الدائم للبلاد، وضرورات مستقبل ما يتم فعله على هذا الطريق.
وانطلاقاً من هذه الأفضليات الهامة لمستقبل تعميق الديمقراطية والتحولات يبقى من الضروري مراعاة الاتجاهات التالية:
1. ديمقراطية السلطة الحكومية والإدارة:
الإصلاحات المحققة خلال الفترة الماضية في هذا المجال كانت موجهة نحو الإستمرار بتطبيق المبادئ الدستورية وتقسم السلطات، وإقامة نظام فعال من التوازن بينهم، وزيادة دور وصلاحيات والوظائف الرقابية للسلطات التشريعية والسلطات التمثيلية في المركز والمناطق، وتحقيق إجراءات ليبرالية، وذاتية لاستقلال النظم السلطات القضائية.
وقد أعير إهتمام كبير لإجراء تبديلات في وظائف الأجهزة الإدارية المركزية للسلطات التنفيذية والأجهزة الإدارية، وإجراء تفليص ملموس لسلطاتهم، وصلاحيات التنظيم والتوزيع، وتدخلاتهم المباشرة في نشاطات الأجهزة الإقتصادية. وبكلمة أخرى نقل صلاحياتهم وفقاً لمبادئ السوق وفي النهاية تخفيض دور الدولة في إدارة الإقتصاد.
ووجه اهتمام كاف لمسائل الإنضباط الإداري، ونقل قسم من الوظائف على المستوى الجمهوري لأجهزة المستويات الأدنى في المحافظات والمدن والمناطق، ليتشكل معها في أوزبكستان شكل فريد للإدارة الذاتية أخذت شكل المحلة.
وجاءت نتائج الإقتراع الذي جرى يوم 27/1/2002 حول تشكيل مجلسين في البرلمان القومي، وإصدار قانون "نتائج الإقتراعات وأسس ومبادئ تنظيم سلطة الدولة" لتحدد أسس الإصلاحات العميقة في السلطة التشريعية.
والأهداف الأساسية من ذلك، هو تشكيل نظام ضبط وتوازن أثناء قيام البرلمانيين بتطبيق صلاحياتهم، وترفع بشكل ملموس من مستوى العمل لتشريعي، ليتم التوصل لتوازن بين المصالح الحكومية العامة ومصالح المحافظات، آخذين بعين الإعتبار أن المجلس الأعلى – الشيوخ، يمثل أساساً المجالس المحلية، ويمثلون المحافظات، أما المجلس الأدنى التشريعي، ويقوم بنشاطاته بشكل دائم على أساس احترافي.
وفي تطوير البرلمان القومي روعيت القوانين الدستورية الصادرة في عام 2003 وهي: "قانون المجلس التشريعي في المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان"، و"مجلس الشيوخ بالمجلس الأعلى بجمهورية اوزبكستان" والتي حددت بدقة موقع، وصلاحيات وآليات نشاطات كل مجلس على حدى والبرلمان الجديد بالكامل.
وكان شطب القواعد التي حددت أن رئيس البلاد هو في نفس الوقت رئيس السلطة التنفيذية، من دستور جمهورية أوزبكستان في عام 2007، من القرارات السياسية والقانونية الهامة جداً في هذه المرحلة. وحددت المادة 89 من الدستور أن "رئيس جمهورية أوزبكستان هو رئيس الدولة ويوفر توافق الوظائف والعمل المشترك لأجهزة سلطة الدولة".
والخطوة الهامة على طريق الليبرالية كان إلغاء منصب رئيس مكتب الوزراء، الذي كان في السابق رئيس جمهورية أوزبكستان. وبموجب القوانين الصادرة أصبح الوزير الأول لا ينظم ويقود نشاطات مكتب الوزراء فقط، بل ويرأس جلسات مكتب الوزراء، ويوقع على وثائقه، ويتخذ القرارات المتعلقة بمسائل إدارة الدولة والإقتصاد.
ومع نمو المستوى الثقافي السياسي والوعي الإجتماعي لدى سكان البلاد، الذي رافقه نمو متصاعد في العملية الديمقراطية والليبرالية في المجتمع، وعزيز نظام التعدد الحزبي، توفرت الإمكانات اللازمة من أجل تحقيق توازن أكثر وتوزيع الصلاحيات بين أطراف سلطات الدولة الثلاث: رئيس الجمهورية – قائد الدولة، والسلطتين التشريعية والتنفيذية.
وهناك اقتراح بأن تتضمن المادة 98 من دستور جمهورية أوزبكستان النص التالي: "يقوم مكتب الوزراء بجمهورية أوزبكستان بمهام السلطة التنفيذية. ويتألف مكتب الوزراء بجمهورية أوزبكستان من الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان، ونوابه، والوزراء، ورؤساء اللجان الحكومية. ويدخل ضمن مكتب الوزراء وفقاً لمنصبه رئيس حكومة جمهورية قره قلباقستان.
ويوفر مكتب الوزراء فاعلية قيادة الوظائف الإقتصادية، والإجتماعية، والمجالات المعنوية، وتنفيذ قوانين جمهورية أوزبكستان، وقرارات المجلس الأعلى، وقرارات وأوامر وتوجيهات رئيس جمهورية أوزبكستان.
ويصدر مكتب الوزراء وفقا للقوانين النافذة القرارات والتوجيهات الملزمة للتنفيذ على جميع أراضي جمهورية أوزبكستان وكل الأجهزة، والشركات، والمنشآت، والمنظمات، والمسؤولين والمواطنين.
وينظم الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان ويدير نشاطات مكتب الوزراء، ويتحمل المسؤولية الشخصية عن فاعلية عمله، ويرأس جلسات مكتب الوزراء، ويوقع على قراراته، وبتفويض من رئيس جمهورية أوزبكستان يمثل مكتب وزراء جمهورية أوزبكستان في العلاقات الدولية، وينفذ الوظائف الأخرى المنصوص عنها في قوانين جمهورية أوزبكستان، وينفذ أوامر وقرارات وتوجيهات رئيس جمهورية أوزبكستان.
ومكتب الوزراء في نشاطاته مسؤول أمام رئيس جمهورية أوزبكستان، والمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
ويتخلى مكتب الوزراء عن صلاحيات وسلطاته أمام المجلس الأعلى الجديد المنتخب.
ونظام نشاطات وصلاحيات مكتب الوزراء تحددها القوانين.
يرشح الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان الحزب السياسي الحاصل على أكثرية المقاعد النيابية في انتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، أو من قبل عدة أحزاب سياسية حصلت على عدد متساو من المقاعد النيابية.
وخلال عشرة أيام يعرض رئيس جمهورية أوزبكستان بعد النظر في الترشيحات المقدمة لمنصب الوزير الأول، للمصادقة عليها من قبل مجلسي المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
ويعتبر ترشيح الوزير الأول مصادقاً عليه في حال حصوله على أصوات أكثر من نصف أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء مجلس الشيوخ في المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
ويصادق رئيس جمهورية أوزبكستان على أعضاء مكتب الوزراء المقترحين من قبل الوزير الأول.
وفي حال بروز تناقضات بين الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان والمجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان على المقترحات التي قدمها رسمياً لرئيس جمهورية أوزبكستان، يقدم نواب المجلس التشريعي بأكثرية الثلث إقتراح طرح الثقة بالوزير الأول للنظر فيه خلال الجلسة المشتركة لمجلسي المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
ويعتبر طرح الثقة بالوزير الأول مقبولاً في حال تصويت ثلثي أعضاء الجلسة المشتركة للمجلسين التشريعي ومجلس الشيوخ بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
وفي هذه الحالة يتخذ رئيس جمهورية أوزبكستان قراراً بإعفاء الوزير الأول من منصبه. ويعتبر كل أعضاء مكتب الوزراء بجمهورية أوزبكستان بحكم المستقيلين من مناصبهم مع الوزير الأول.
ويرشح رئيس جمهورية أوزبكستان الوزير الأول للمناقشة والمصادقة عليه من قبل مجلسي المجلس الأعلى بعد المشاورات التي يجريها مع الكتل البرلمانية للأحزاب السياسية الممثلة في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
وفي حال عدم مصادقة المجلس الأعلى على المرشح لمنصب الوزير الأول يسمي رئيس جمهورية أوزبكستان قائماً بأعمال الوزير الأول ويحل المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
وجوهر هذه التعديلات للمادة 98 من دستور جمهورية أوزبكستان يلبي المبادئ الديمقراطية ونظام ترشيح والمصادقة على منصب الوزير الأول ويعطي المجلس الأعلى حق طرح الثقة للمرة الثانية بالوزير الأول. بغض النظر عن حق رئيس جمهورية أوزبكستان باتخاذ قرارات بالمسائل المتعلقة بصلاحيات مكتب الوزراء بجمهورية أوزبكستان.
والتعديلات الأخرى على المادة 96 من دستور جمهورية أوزبكستان. جاءت بهدف تجنب الغموض والتفسير المتناقض لهذه المادة في حال ظهور أوضاع عندما لا يستطيع رئيس البلاد لأسباب مختلفة القيام بمهامه، ولهذا يقترح صياغتها من جديد على الشكل التالي:
"في حال ظهور ما يمنع رئيس البلاد من أداء مهامه وصلاحياته تسند هذه المهام والصلاحيات مؤقتاً لرئيس مجلس الشيوخ بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، ووفقاً لقانون "انتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان" ينتخب رئيس البلاد خلال ثلاثة أشهر".
ووفقاً للمقترحات المقدمة لتعديل المادة 98 من دستور جمهورية أوزبكستان لابد من تعديل المواد 78 و93 من دستور جمهورية أوزبكستان.
بحيث يضاف للفقرة 15 من المادة 78 العبارة التالية "... وأيضاً الإستماع والنظر بتقارير الوزير الأول في المسائل الهامة لتطور البلاد الإجتماعي والإقتصادي".
والفقرة 15 من المادة 93 بعد كلمات "يعين ويعفي.." يضاف التعبير التالي "بترشيح من الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان..." وبعدها وفق النص.
وفي الفقرة 8 من المادة 93 تلغى الكلمات التالية "يشكل جهاز السلطة التنفيذية ويديرهم".
والفقرة 16 من المادة 93 الكلمات التالية "...حق رئاسة جلسات مكتب الوزراء بجمهورية أوزبكستان".
وفي الفقرة 12 بعد كلمات "يعين ويعفي من منصب النائب العام بجمهورية أوزبكستان..." تلغى كلمة "النواب" ويضاف "ورئيس غرفة المحاسبة" وبعدها وفق النص التالي "مع التصديق اللاحق لهم في مجلس الشيوخ بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان".
المشاركون في الجلسة المحترمون!
من الضروري أن نعي جميعاً أن النظام الدستوري الموضوع، يراعي عندما يعرض ترشيح الوزير الأول الذي ترشحه الأحزاب السياسية، الفائزة في الإنتخابات، على البرلمان للنظر فيه وإقراره، أو حجب الثقة عن الحكومة وغيرها وفقاً للدستور تبرز معها إجراءات يجب أن تطبق أثناء ترشيد النظم السياسية، وهي بجوهرها مرحلة جديدة في الإصلاحات لتحقيق الديمقراطية في البلاد.
ومع ذلك لا يجب أن ننسى أن نجاح هذه الإصلاحات بالكثير تتعلق بالحركة التي نقدمها على طريق تحقيق الديمقراطية والليبرالية، وزيادة الفاعلية الإجتماعية والسياسية لمواطنينا، وثقافتهم السياسية والحقوقية، وهذا يعني بالدرجة الأولى نضوج الأحزاب السياسية، واستعدادهم لتحمل المسؤولية الكبيرة عن مصير ومستقبل أوزبكستان.
2. إصلاح النظم القضائية والحقوقية:
ومن الأفضليات الهامة للتجديدات الديمقراطية في البلاد استمرار تحقيق الديمقراطية والليبرالية في النظم القضائية والحقوقية، الموجهة نحو تحقيق سيادة القانون، والدستور، وضمان حماية حقوق ومصالح الفرد، وباختصار، تشكيل دولة الحقوق، وحق الوعي القانوني عند الناس.
ولهذا بالضبط ومن السنوات الأولى لتحقق الإستقلال أعير إهتمام خاص لهذا الإتجاه من الإصلاحات.
وطبقت جملة من الإجراءات التنظيمية والحقوقية، وجهت لاستمرار تعزيز السلطة القضائية، وتوفير استقلالية القضاء، وتحويلها من وسائل لأجهزة القمع والعقوبات في السابق إلى واحدة من المؤسسات الحكومية المستقلة واقعياً، والمدعوة للحفاظ وحماية حقوق وحريات الإنسان والمواطن.
ووفقاً للنص الجديد الصادر لقانون "المحاكمات"، والتعديلات والإضافات التي أدخلت خلال هذه المرحلة على القوانين الجزائية والإجرائية، والمدنية والإجرائية، وبهدف تحقيق استمرار المبادئ الدستورية، وفصل السلطات في النظام القضائي وأخراجها من تحت الرقابة وتأثير أجهزة السلطة التنفيذية. ألغيت من صلاحيات وزارة العدل وظيفة تقديم المرشحين للمناصب القضائية، وألغي وقف صلاحيات القضاء قبل الموعد المحدد، وأعيدت لهم صلاحياتهم الإدارية والإجرائية.
وأصبحت مسائل توفير تنظيم نشاطات القضاء، وكوادر المحاكم، معنية بجهاز خاص هو اللجنة العليا المختصة، وأصبح إختيار والترشيح لمناصب القضاة يخضع لرئيس جمهورية أوزبكستان.
وأقيم جهاز خاص تابع لوزراة العدل بجمهورية أوزبكستان وهو إدارة تنفيذ القرارات القضائية، ووفرت الموارد المادية والتقنية والمالية لنشاطات المحاكم، وهو ما حرر المحاكم لأبعد الحدود من الوظائف غير الخاصة بها، مما سمح لها بتنفيذ مهامها الأساسية وهي تحقيق العدالة في المحاكم.
وأحدثت المحاكم العدلية الخاصة، وأحدثت المحاكم المدنية والجنائية، وهو ما سمح بزيادة فاعلية نشاطاتها والنظر بمهنية في القضايا الجنائية والمدنية، وضمانة حماية حقوق وحريات الإنسان.
وبشكل كبير زادت ضمانات الحماية القضائية للمواطنين، واتخذت إجراءات لتوفير الوصول إليها.
وفي هذه المرحلة من الإصلاحات خاصة أدخل نظام الإعتراض وإعادة النظر بالقضايا. ووفقاً لهذه التغييرات تستطيع الجهات العليا في الوقت الراهن النظر في الإعتراضات دون إعادتها للنظر فيها من جديد. وحصل المواطنون الذين لم تعجبهم قرارات المحكمة في المرحلة الأولى على إمكانية الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم القانونية حيالها بمشاركة محاميهم. وبهذا الشكل ألغي عملياً وبالكامل النظر بشكل مغلق في إعتراضات المواطنين على قرارات محاكم المرحلة الأولى. وكما أظهرت التحليلات عملياً أن هذه التغييرات هي ضمانة هامة لإصلاح الأخطاء التي يرتكبها قضاة المرحلة الأولى فور حدوثها، وتجنب صعوبات إجراءات المحاكمات، وإذا كان نحو نصف أخطاء المحاكمات في عام 2000 جرى تصحيحها عن طريق نظم المراقبة، جاءت نتيجة عام 2009 بأكثر من 85% صححت من خلال نظام الإعتراضات.
وتطبق باستمرار مجموعة من الإجراءات، موجهة نحو توفير المساواة بين النائب العام والمحامي، في جميع مراحل المحاكمات الجنائية والمدنية، وزيادة الجودة والسرعة في تحقيق عدالة المحاكمات.
وكان لصدور قانون "إدخال تعديلات وإضافات على بعض القوانين بجمهورية أوزبكستان لترشيد مؤسسة المحاماة" في عام 2008 أهمية خاصة. أدخلت في القوانين النافذة مجموعة من التعديلات والإضافات، الموجهة نحو مستقبل تعزيز استقلالية المحاماة كأهم عنصر في عملية ليبرالية النظام القضائي والحقوقي، وتوفير حماية حقوق الإنسان.
ووفر لمحامي الدفاع بموجب القانون حق تقديم المساعدة القانونية رفيعة المستوى خلال جميع مراحل القضايا الجزائية بغض النظر عن الأجهزة الحكومية وأصحاب المناصب والمسؤولين عن إجراءات القضية الجنائية.
وألغيت من قوانين العقوبات الجنائية وإجراءآتها المواد التي تلزم محامي الدفاع بالحصول على وثيقة خطية من أجهزة الأمن تسمح له بالمشاركة في القضية، وكذلك الموافقة على مقابلة المدافع عنهم. ويكفي لكل ذلك بطاقة إثبات شخصية المحامي والوثيقة الصادرة عن مؤسسة المحامين.
وحدد القانون المسؤولية حيال إعاقة النشاطات المهنية للمحامي، ومحاولة التأثير عليه بأي شكل كان بهدف تغيير عمله وموقفه من المدافع عنه.
والإتجاه الهام في تطور السياسة الجنائية كانت الليبرالية، والإنسانية، وإبعاد الظلم من القوانين الجنائية والإجراءات الجنائية.
ويمكن بثقة إثبات أن الإجراءات المتخذة في هذا المجال، وفي قانون "إدخال تعديلات وإضافات على قانون العقوبات الجناية والجنائية الإجرائية وقانون المسؤولية الإدارية بجمهورية أوزبكستان بمناسبة ليبرالية العقوبات الجنائية" الصادر في عام 2001 كان لها أهمية إجتماعية، واجتماعية سياسية كبيرة.
وبموجبهم تبدلت معايير الجريمة. وأصبح نحو 75% من الجرائم الكبيرة، وخاصة الجرائم الكبيرة لا تتضمن عنصر الخطر الإجتماعي بل غدت أقل خطورة.
وتوسعت كثيراً قضايا الجريمة في مجال الإقتصاد، وبدلاً حجز الحرية أتخذت حيال تلك الجرائم عقوبات إقتصادية على شكل غرامات مالية. وألغيت من نظام العقوبات عقوبة مصادرة الممتلكات.
وفي المادة 11 من قانون العقوبات أصبح بموجبه في حال تعويض الخسائر لا تتخذ عقوبة حجز الحرية.
وفي هذا نحن انطلقنا من عدم توقيف الناس في القضايا الجنائية المتعلقة بالقضايا الإقتصادية، لأن هذا يرتب على الدولة خسائر كبيرة ولا يحل مهمة تربية وإعادة تربية الخاضعين للمحاكمات.
وفي نفس الوقت وبفضل هذه الإجراءآت وغيرها في مجال ليبرالية العقوبات الجنائية في أوزبكستان تخضع اليوم لأقل العقوبات في العالم مقارنة بعدد العقوبات المتخذة لكل 100 ألف من سكان البلاد حيث بلغت 166 نسمة. وللمقارنة: في روسيا تبلغ هذه المؤشرات 611، وفي الولايات المتحدة الأمريكية 738 نسمة. وخلال الـ 10 سنوات الأخيرة انخفض في البلاد بنحو 2 مرتين حجز الحرية، والتوقيف في أماكن حجز الحرية.
وأصبح القرار الهام المتخذ في أوزبكستان من يناير/كانون ثاني 2008 بإلغاء عقوبة الإعدام واستبدله بعقوبة السجن وحجز الحرية لفترة طويلة.
وحظي إلغاء عقوبة الإعدام في أوزبكستان بإهتمام كبير في المجتمع الدولي. وأشار الخبراء الأجانب إلى أنه بتطبيق العقوبات وغيرها من هذه الإجراءآت في أوزبكستان أقيمت واحدة من أكثر نظم العقوبات الجنائية الليبرالية في العالم. وفي هذا أجريت مقارنة للنتائج في ألمانيا وبولونيا، حيث عقوبة السجن المؤبد يمكن أن تصدر لقاء 5 أشكال من الجريمة، وفي بلجيكا وروسيا لقاء 6 جرائم، وفي الدنمارك لقاء 9 جرائم، وفي سويسرا لقاء 13 جريمة، وفي فرنسا لقاء 18 جريمة، وفي هولندا لقاء 19 جريمة، وهكذا. وفي أوزبكستان السجن المؤبد هو عقوبة استثنائية وتفرض لقاء جريمتين فقط، لقاء جريمة القتل العمد والإرهاب.
وهذه العقوبة في بلادنا لاتطال النساء، ومن ارتكبها في سن يقل عن الـ 18 عاماً، والرجال الذين تجاوزوا سن الستين عاماً.
واتخذت في المرحلة السابقة جملة من الإجراءات لمضاعفة رقابة المحاكم أثناء التحقيق، وتحقيق ليبرالية الإجراءآت القضائية في هذا المجال.
وكانت الخطوة المبدئية باتباع مبدأ "خابياس كوربوس"، وهذا يعني إعطاء حق التوقيف والوضع تحت الحراسة من النيابة العامة للقضاء كإجراء لحجز الحرية من عام 2008. وأظهر الوقت بأن هذا القرار جاء في وقته وبشكل صحيح، وتطبيق هذا المبدأ يعتبر أهم عامل من عوامل حماية الحقوق الدستورية وحقوق حرية الأفراد، وضمانتها. ومن وقت تطبيق هذا المبدأ من يناير/كانون ثاني 2008 رفض القضاء أكثر من 700 مرة طلبات أجهزة التحقيق لإجراءات حجز الحرية.
وبموجب التبديلات التي جرت في قوانين العقوبات الجنائية والإجرائية، انخفضت فترة التحقيقات وتوقيف الأفراد تحت التحقيق.
ومن عام 2001 تعمل الإجراءآت القانونية في المحاكمات عملياً بشكل فعال في التطبيق، وبموجبها مسؤولية الجريمة لايتحملها الأشخاص الذين ارتكبوا أفعالاً جنائية لا تشكل خطراً كبيراً على المجتمع، والذين بالكامل عوضوا الخسائر المادية والمعنوية للمتضررين.
وفاعلية هذا المبدأ تأتي من تجاوبه مع التقاليد التي تشكلت عبر القرون الطويلة للشعب الأوزبكستاني، مثل الطيبة والعفو، واصبحت من الأسس التي يعتمد عليها قرار نتائج التحقيق. واليوم تطبيق هذا المبدأ أصبح ممكاناً وشمل 53 من حالات الجريمة.
ونتيجة لتطبيق مبدأ المصالحة أعفي من المسؤولية الجنائية خلال الفترة الماضية نحو 100 ألف مواطن.
وخلال السنوات الماضية جرت أعمال كبيرة لتوفير قانونية نشاطات أجهزة الأمن وبالدرجة الأولى إصلاح نشاطات النيابة العامة، وتحويلها من سلاح للقمع في أيدي القيادات الحزبية كما كان في السابق إلى أجهزة تحترم تنفيذ القوانين بالكامل، وتحرص على تقدم الديمقراطية في البلاد، وتضمن حماية حقوق وحريات الإنسان.
وبموجب قانون "النيابة العامة" بنصه الجديد، الذي صدر في عام 2001 ألغي المواطنين من مواقع رقابة النيابة العامة وفي نفس الوقت زادت مسؤولية النيابة العامة حيال إحترام حقوق وحريات والمصالح القانونية للإنسان.
وألغيت من صلاحيات النيابة العامة حقوق تنفيذ القرارات القضائية، وألغي في النيابة العامة بالمدن والمناطق حق تمديد فترة التحقيق ووضع المتهمين تحت الحراسة.
وفي نفس الوقت توسعت المهام التي تتوقف عليهم في مجال ترشيد كل النظم السياسية، والإقتصادية، والعلاقات الحكومية والقانونية، ومهمة تشكيل المجتمع المدني، وحماية حقوق وحريات الإنسان وأصبحت كلها على جدول أعمال مسائل مستقبل ديمقراطية النظم الجنائية والحقوقية.
وبهدف التصدي للمهام التي تقف أمامهم في هذا المجال بفعالية، نقترح تطبيق جملة من الإجراءات التنظيمية والحقوقية التالية:
أولاً. يقترح إصدار قانون "مبادئ القواعد القانونية" في نصه الجديد. لأن القانون النافذ حالياً صدر منذ عشر سنوات مضت. ومع توسيع وتعقد العملية الشريعية، زادت الحاجة بشكل كبير لنوعية وأسس مبادئ قواعد قانونية، تحتاج لإدراك الجديد وآليات أكثر فاعلية، لتوفير القانونية في هذا المجال، ومراعاة مبادئ القواعد القانونية، وحاجة الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية، والإجتماعية والسياسية.
ثانياً. يقترح إجراء تعديلات وإضافات على المواد 29 و31 من قانون العقوبات الجنائية بجمهورية أوزبكستان، والنظر بنظام إجراءات الإلزام المتخذة من خلال الإجراءات القضائية مثل الإعفاء من المنصب وإدخال المعني إلى مؤسسة طبية، وكلها يمكن أن تكون فقط بقرار القضاة.
ونقل هذه الصلاحيات من النائب العام إلى الأجهزة القضائية يسمح بتقوية الرقابة القضائية أثناء الحصول على الإعترافات والتحقيقات المبدئية، وتوسع مجالات استخدام مبدأ "خابياس كوربوس" في الإجراءات الجنائية، يضمن تنفيذ المبادئ المتعارف عليها ومعايير الحقوق الدولية في مجال حماية حقوق وحريات المواطنين.
ثالثاً. يقترح إجراء تعديل على المادة 439 من قانون العقوبات الجنائية بجمهورية أوزبكستان، لتراعي المبادئ التي بموجبها يلزم بإعلان قرار التجريم الصادر عن المحاكم البدائية حصراً بالنائب العام فقط. وفي القوانين النافذة مهمة المدعي الحكومي (النائب العام) في إعلان قرار التجريم خلال جلسات المحاكمة لم تحدد بدقة. وفي هذا كثيراً ما يعلن القضاة قرار التجريم، وهو ما لا يتفق مع وظائف ومهام القضاء. وإدخال هذه القواعد في قانون العقوبات الجنائية ستوفر إستقلالية وإيجابية وحرية القضاء، وسيزيد من مبدأ المنافسة في الإجراءات الجنائية.
رابعاً. من الأفضل إلغاء من المادة 321 من قانون العقوبات الجنائية بجمهورية أوزبكستان حول صلاحية المحاكم، التي تمنحهم حق تحريك القضية الجنائية. وكما هو معروف تحريك القضية الجنائية هو قبل كل شيء مهمة أجهزة الحصول على الإعترافات والتحقيقات المبدئية، وغيرها من الأجهزة المختصة بالقضايا الجنائية. وفي هذا يتطلب من المحاكم التقييم الموضوعي لقانونية أسس تجريم الأشخاص. وفي نفس الوقت تحريك القضاء للقضية الجنائية، وهذا يعني قيامهم بالأعمال الإجرائية، التي بجوهرها هي بداية القضية الجنائية بكل النتائج الناتجة عنها، وانتقال القضاء إلى مستوى المشارك في القضية، يلبي مستواه الرفيع في تحقيق عدالة المحاكم.
خامساً. يقترح إصدار قانون "سرعة نشاطات المباحث" الذي يحدد مبادئ وأسس وأشكال وطرق إجراء نشاطات المباحث، ونظم الأجهزة، وطرق تنفيذها. ويلبي إصدار القانون عملياً المبادئ العامة لديمقراطية الدولة، ويدعو لإقامة ضمانات قانونية حقيقية لاحترام القانون، ويوفر حقوق وحريات المواطنين أثناء إجراءات المباحث ذات الطبيعة السريعة. وفي نفس الوقت يوفر زيادة فاعلية الإجراءات للتصدي في الوقت المناسب وفي المراحل الأولى لمنع الجريمة، ونوعية الإعترافات والتحقيقات المبدئية، التي توفر مستقبل ليبرالية نشاطات أجهزة الأمن في هذا المجال وبالدرجة الأولى أجهزة وزارة الداخلية.
سادساً. من الضروري ومن كل الجوانب الأخذ بعين الإعتبار حركة تطور عملية الديمقراطية وإعداد وإصدار قانون جمهورية أوزبكستان عن المسؤولية الإدارية في نصه الجديد.
لأنه في القانون الساري حالياً والصادر عام 1994 وخلال الفترة الماضية أدخلت عليه تعديلات وتغييرات لأكثر من 60 مرة، ونصه الجديد يجب أن يعبر وبشكل منظم وكامل عن التبديلات الجذرية والواسعة الجارية في السياسة الجنائية، والقوانين الإدارية ومعها ليبرالية نظم المحاكمات والحقوق.
ويجب أن يعكس جزئياً مراحل ديمقراطية القوانين الجنائية، ويترجم هذه أو تلك من مخالفة القوانين، ومن القوانين الجنائية إلى الإدارية. ويجب أن يلبي التكامل القانوني للمسؤولية الإدارية، التي تمثله اليوم عشرات مواد القواعد القانونية.
ويجب أن تتخذ إجراءات لازمة لتطوير العملية الديمقراطية وآليات النظر في قضايا المخالفات القانونية الإدارية، واحترام القوانين، وضمان حماية حقوق المواطنين في هذا المجال.
سابعاً. من الضروري إعداد وإصدار مواد قانونية، تعتمد على ماتوصلت إليه الدول الديمقراطية المتطورة في وضع آليات حقوقية، تحدد الدور الخاص للأجهزة العدلية للقيام بالرقابة على التقيد بالإلتزامات القانونية، وتوفير سيادة القانون في عمل أجهزة السلطة الحكومية، والأجهزة الأمنية، ومن ضمنها أجهزة النيابة العامة. وإعطاء الأجهزة العدلية الصلاحيات اللازمة التي تزيد من دورها في اتباع سياسة حكومية موحدة في مجال الحقوق، واحترام الحقوق عملياً، يسمح بإقامة آلية فعالة للحد ومنع مخالفتها في نظام أجهزة الأمن والرقابة في البلاد وتوفير القانونية وسيادة القانون في نشاطات الأجهزة العدلية.
ثامناً. تتعلق حركة المجتمع المتقدمة على طريق الديمقراطية ونجاح الإصلاحات الديمقراطية في الكثير بمستوى الوعي الحقوقي والثقافة القانونية عند الناس. ويظهر الثقافة القانونية الرفيعة المبنية على المجتمع الديمقراطي نضوج النظم الحقوقية.
وفي هذا المجال وبمشاركة الواقع السياسي والحقوقي المعاصر من المهم توفير وإقامة مجموعة برامج كاملة من الإجراءات الموجهة لتحسين التعليم القانوني والتربية في البلاد جذرياً، والدعوة للمعارف الحقوقية في المجتمع. و يجب أن يوفر تنفيذ هذه البرامج تشكل علاقة إحترام حقوق وحريات الإنسان عند السكان، والتصرفات القانونية للمواطنين.
3. الإصلاحات في مجالات المعلوماتية وتوفير حرية الكلمة والمعلومات:
بدون توفير حرية المعلومات، وبدون تحويل وسائل الإعلام الجماهيرية إلى حلبة، يقوم الناس فيها بحرية بتقديم أفكارهم، ومواقفهم وعلاقتهم بما يجري من أحداث، لا يمكن الحديث عن تعميق الديمقراطية، والمشاركة الحقيقية في الحياة السياسية والإجتماعية في البلاد. وتوفير الحرية وحقوق المواطنين في مجال المعلوماتية، واكتساب الحرية وتطبيق حقوق الحصول ونشر المعلومات والأفكار الخاصة، هو الحجر ثلاثي الأبعاد الأساسي لبناء المجتمع الديمقراطي في أوزبكستان.
وخلال السنوات الماضية وخاصة خلال الـ 10 سنوات الأخيرة، طبقت في البلاد مجموعة إجراءات واسعة فلتنظيم الحقوق وتوفير حرية الكلمة، وليبرالية وسائل الإعلام الجماهيرية.
وأقيمت قاعدة قانونية من المقاييس المتطورة التي تلبي مطالب الديمقراطية وتطور وسائل الإعلام الجماهيرية. وخلال تلك المرحلة صدر نحو 10 قوانين، وجهت نحو توفير فاعلية الوظائف في مجالات المعلوماتية، وبحركة دائمة توفر حرية تطور وسائل الإعلام الجماهيرية.
وفي تطبيق حق الجميع بحرية ودون عقبات يتمتع بأهمية خاصة توفير الحصول واستخدام المعلومات، وحماية المعلومات والأمن المعلوماتي الشخصي وللمجتمع والدولة، وصدر قانون "مبادئ وضمانات حرية المعلومات".
وأدخلت تعديلات وإضافات خلال السنوات الأخيرة على قانون "وسائل الإعلام الجماهيرية (النص الجديد)"، و"الاتصالات المرئية" و"الدعاية" وقانون "حقوق التأليف والحقوق المشتركة" وغيرها من المواد القانونية لتوفير تعميق التحولات الديمقراطية في مجال وسائل الإعلام الجماهيرية في الظروف السياسية الجدية. وطبقت إصلاحات مؤسساتية واسعة، موجهة نحو تطوير وسائل الإعلام الجماهيرية غير الحكومية، ومشاركتهم النشيطة في مجالات ديموقراطية المعلوماتية.
وبهدف دعم وسائل الإعلام الجماهيرية غير الحكومية، وتعزيز قاعدتها المادية والتقنية وكوادرها أنشأ عدد من المنظمات الإجتماعية منها: الرابطة القومية لوسائل الإعلام الجماهيرية الإلكترونية، والذي يضم اليوم أكثر من 100 وسيلة إعلام جماهيرية إلكترونية، والصندوق الإجتماعي لدعم وتطوير وسائل الإعلام الجماهيرية المطبوعة ووكالات الأنباء الأوزبكستانية.
وكان لإصدار النص الجديد لقانون "المعلوماتية"، أهمية خاصة من ضمن حركة تطوير وترشيد وسائل الإعلام الجماهيرية والذي حدد آليات وصول الشخصيات القانونية والشخصيات الطبيعية للموارد المعلوماتية واستخدام تكنولوجيا ونظم المعلوماتية.
وخلال هذه السنوات نظمت في البلاد شبكة للإتصالات عن طريق الأقمار الصناعية لنشر البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية. ويملك النظام الوطني للإتصالات المرئية اليوم قنوات دولية مباشرة لنحو 28 اتجاه تغطي 180 دولة من دول العالم، وحقق البث عبر الإنترنيت بنظام الوقت الطبيعي الملائم.
وروعيت أهمية نظام الإجراءات، الموجهة نحو زيادة مستوى ونوعية النشاطات المعلوماتية في الكثير، وروعي في تطور النظم القومية لإعداد وإعادة إعداد الكوادر خبرات الدول المتقدمة.
ونتيجة لهذه الأعمال الواسعة فقط خلال العشر سنوات الأخيرة زاد عدد وسائل الإعلام الجماهيرية المطبوعة بنحو 1.5 مرة، ووسائل الإعلام الجماهيرية الإلكترونية بنحو 7 مرات وبلغ نحو 1200 وسيلة إعلام جماهيرية اليوم. ونحو 53% من كل قنوات الإذاعات المرئية، و85% من قنوات الإذاعات المسموعة هي غير حكومية. وتقدم سائل الإعلام الجماهيرية خدماتها بأكثر من 7 لغة من لغات الشعوب والأعراق التي تسكن أوزبكستان، وتنشر المواد المطبوعة وبرامج الإذاعة المرئية أيضاً باللغة الإنكليزية. وتستخدم في عملية إنتاج مواد البث تكنولوجيا رقمية معاصرة وتكنولوجيا البث المرئي. وبسرعة تتزايد أعداد مستخدمي الإنترنيت، وبلغ عددهم حتى اليوم أكثر من 6 ملايين مستخدم.
وأجري تقييم نقدي حول توفير حرية وحقوق المواطنين في مجال المعلوماتية، ومن الضروري خاصة إعارة الإهتمام بالعمل بشكل صحيح لتحديد الأفضليات والعلاقات المتبادلة بين وسائل الإعلام الجماهيرية وأجهزة السلطات الحكومية، ومن ضمنها حل قضايا مثل إلغاء آليات الرقابة الإقتصادية على وسائل الإعلام الجماهيرية، وسرية المصادر المعلوماتية، والضغوط التي تتعرض لها إدارات التحرير في وسائل الإعلام الجماهيرية من قبل أجهزة السلطة والأجهزة الإدارية.
وبأهمية كبيرة يتمتع اتخاذ الإجراءات التالية:
أولاً. إصدار قانون "انفتاح نشاطات أجهزة السلطة الحكومية والإدارية" الذي يمكنه توسيع المكانة الضيقة لتوفير الحقوق الدستورية للمواطنين بالحصول على المعلومات، إلى جانب زيادة مسؤولية أجهزة السلطة والإدارة عن نوعية القرارات المتخذة.
ويجب أن يحدد القانون بدقة إجراءات إعلام المجتمع عن نشاطات أجهزة السلطة الحكومية، وتوفير وصول السكان الواسع، والاتحادات الإجتماعية إلى المعلومات عن القرارات التي يتخذوها تلك الأجهزة وخاصة القرارات التي تمس حقوق، وحريات والمصالح القانونية للمواطنين.
وتطبيق هذا القانون يجب أن يوفر الشفافية، والإنفتاح على نشاطات أجهزة السلطة التنفيذية، والإصلاحات السياسية الجارية في البلاد، والسياسة الخارجية والداخلية للدولة آخذين بعين الإعتبار التعددية السياسية، والآراء المتعددة حول الأحداث الجارية في البلاد وخارجها.
ثانياً. يقدم اقتراح بإصدار قانون "البث الإذاعي المسموع والمرئي"، الموجه نحو تطوير هذا القطاع الهام في مجال الإتصالات الإعلامية، الذي يلعب دوراً كبيراً في العملية الديمقراطية. والنشاطات في هذا المجال في الوقت الراهن تنظمها بعض مواد قوانين وسائل الإعلام الجماهيرية، وقطاع الموجات الإذاعية، والإتصالات المرئية، والمعلوماتية.
وفي نفس الوقت يتطلب تحويل البث الإذاعي المسموع والمرئي إلى صناعة مستقلة قوية، إظهار أشكال جديدة، للبث الإذاعي المرئي والمسموع، ضرورة إصدار قوانين محددة، ومجموعة أنظمة لتنظيم العلاقات، الناشئة أثناء إنشاء ونشر البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية.
وإصدار هذا القانون سيسمح بتوفير الظروف الملائمة لمستقبل تطوير المنافسة في مجال إنتاج وتوزيع البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية، وإستخدام تكنولوجيا جديدة واعدة للبث، مثل: الإذاعة المرئية المتنقلة والرقمية، وإيجاد آفاق جديدة لقطاعات صناعة الإذاعة المرئية.
والقانون مدعو لتحديد آليات التسوية القانونية ومبادئ نشاطات نظم البث القومية، مثل الإستقلالية، وأستقلالية مصادر التمويل، وتوفير الشفافية والديمقراطية وإجراء المسابقات للحصول على موجات البث الإذاعي، وتهيئة الظروف المتساوية للمنافسة وعدم السماح للإحتكار في قطاعات السوق الإعلامية الإلكترونية وحل مجموعة من المشاكل غيرها.
ثالثاً. مستقبل تعزيز إستقلالية وسائل الإعلام الجماهيرية متعلق مباشرة بزيادة الضمانات الحقوقية وآليات توفير ضمانات حماية حقوق التأليف والملكية الفكرية، وتطبيق آليات السوق في مجال المعلوماتية.
ولحل هذه القضايا يقترح إصدار قوانين "الأسس الإقتصادية لنشاطات وسائل الإعلام الجماهيرية"، و"الضمانات الحكومية لدعم وسائل الإعلام الجماهيرية"، الموجهة نحو زيادة فعالية نشاطات وحماية المصالح الإقتصادية للمشاركين في السوق المعلوماتية، وإيجاد مسوغات إقتصادية إضافية لتطبيق غيرها من الإجراءات التنظيمية والحقوقية، لتوفير استمرار تقدم الفضاء المعلوماتي القومي.
رابعاً. من أجل إقامة آليات حقوقية فعالة، لزيادة دور وسائل الإعلام الجماهيرية في توفير الرقابة الإجتماعية والبرلمانية على نشاطات أجهزة السلطة الحكومية والإدارة، والصلات الوثيقة بين السلطة والمجتمع، من الأفضل إدخال تعديلات وإضافات مناسبة على قوانين "وسائل الإعلام الجماهيرية"، "مبادئ وضمانات حرية المعلومات" وغيرها من القوانين تراعي جزئياً مجموعة إجراءات تفعل نشاطات الخدمات المعلوماتية الحكومية والإتحادات الإجتماعية، والأجهزة الإعلامية. ومن الضروري إعداد أليات حقوقية، تضمن تخفيض مدة النظر بطلبات وسائل الإعلام الجماهيرية للحصول على المعلومات، وزيادة المسؤولية الإدارية للأشخاص القانونيين وأصحاب المناصب لقاء مخالفة المتطلبات القانونية في مجال الوصول للمعلومات وغيرها من الإجراءات.
ومن الضروري أيضاً إستخدام نظم البناء الحكومي والإجتماعي تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات الحديثة بشكل واسع، لتلعب دوراً هاماً أكثر في عملية الترشيد السياسي.
والتصدي لهذه المهام يوفر الظروف أيضاً لمستقبل تطوير قواعد قانون "الإتصالات المرئية"، وإعداد برامج حكومية تتضمن إجراءات البث الإذاعي المرئي الرقمي، الموجه نحو تشكيل البنية التحتية للبث الرقمي، وفاعلية النظم الحقوقية لضبط نشاطات البث باستخدام الأشكال الرقمية.
وتطبيق الإجراءات المشار إليها بالكامل سيوفر تعزيز مكانة ودور وسائل الإعلام الجماهيرية في نظم مؤسسات المجتمع المدني، وتطبيق حقوق المواطنين الدستورية بالكامل أكثر في مجال حرية الكلمة وحرية الإختيار.
رابعاً. توفير حرية الإختيار وتطوير القوانين الإنتخابية في أوزبكستان:
مبادئ حرية الإختيار والتعبير وقبل كل شيء تتضمن الحقوق الدستورية أنه لكل واحد أن ينتخب وأن يكون منتخباً في الأجهزة التمثيلية للسلطة الحكومية وكلها من أسس دولتنا القومية. الإنتخاب – هذه فقرة هامة في ديمقراطية القواعد القانونية، النافذة في البلاد، وجزءاً لا يتجزأ من متطلبات دولة الديمقراطية والقانون، وشكل أساسي من أشكال حرية التعبير عند الشعب، ويضمن مشاركة المواطنين في إدارة أعمال الحكومة والمجتمع.
وفي هذا المجال وخلال المرحلة الماضية جرى إعادة تنظيم أكثر عمقاً في مجال تشكيل وتطوير فاعلية، النظم الإنتخابية الديمقراطية.
والتعديلات والإضافات التي أدخلت خلال عامي 2003 و2008 على الدستور، وقانون "ضمانات حقوق الناخبين"، والنصوص الجديدة لقوانين "إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان"، و"إنتخابات كينغاش نواب الشعب في الولايات، والمناطق، والمدن"، و"إنتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان"، وغيرها من القواعد القانونية، التي صدرت خلال مرحلة تشكل القاعدة القانونية التي وفرت على مراحل استمرار ليبرالية النظم الإنتخابية القومية وإجراء إنتخابات مجلسي البرلمان لبت بالكامل المتطلبات القانونية والمبادئ والقواعد المعترف بها دولياً.
وربطت في هذه القوانين الأوضاع المبدئية لإجراء إنتخابات الأجهزة النيابية للسلطة من خلال التعددية الحزبية، والمرشحين لمنصب رئيس البلاد، ونواب المجلس التشريعي رشحهمت الأحزاب السياسية، والمرشحين لنواب الكينغاش المحلية رشحتهم الأجهزة المختصة للأحزاب السياسية في أماكن تواجدها. وألغيت عملية ترشيح النواب من قبل السلطات التنفيذية الحكومية، ويعتبر هذا خطوة مبدئية على طريق تعميق المتغيرات الديمقراطية الجارية في بلادنا.
وتعتبر التعديلات التي أدخلت على القوانين الإنتخابية مبدئياً حدثاً هاماً وضخماً، وبموجبها اختصت اللحنة الإنتخابية المركزية فقط في إعداد وإجراء الإنتخابات، وهو ما يعتبر نادراً ولا يصادف عملياً في أكثر الدول الديمقراطية المتطورة. ووفقاً لتلك التعديلات أي محاولة للتدخل في الحملة الإنتخابية من قبل الأجهزة الحكومية والسلطات، والاتحادات الإجتماعية يطالها القانون.
وعلى أعتباب إنتخابات عان 2009 أعدت لجنة الإنتخابات المركزية مبادئ لإعداد وإجراء إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، وكينغاش نواب الشعب في الولايات، والمناطق، والمدن. واعتبر الخبراء الأجانب تطبيق هذه المبادئ كـ"وثيقة فريدة" في مجال احترام الحقوق الدستورية للمواطنين وحرية الإختيار والتعبير عن الرأي، ووفرت إجراء الإنتخابات بالكامل وفقاً لمتطلبات القانون، وبمشاركة فعالة للأحزاب السياسية، دون تدخل أجهزة السلطة الحكومية في المركز والمناطق في العملية الإنتخابية.
ومنعت القوانين تقديم أي نوع من التسهيلات لأي مشارك في الحملة الإنتخابية.
واستناداً لما تضمنه دستور جمهورية أوزبكستان إنتخابات الرئيس، والبرلمان ومندوبي أجزة السلطة الحكومية المحلية تجري الآن بشكل موحد، وفقاً للقانون يوم الإنتخابات هو يوم الأحد من الثلث الثالث لشهر ديسمبر/كانون أول من عام انتهاء فترة صلاحيتهم الدستورية.
والتعديلات التي أدخلت على قوانين الإنتخابات عام 2008 أصبحت مرحلة هامة في تطوير النظم الإنتخابية. وإلى جانب زيادة عدد المقاعد النيابية من 120 إلى 150 من بينهم 135 نائب ينتخبون عن الأحزاب السياسية، و14 مقعداً في المجلس التشريعي، قدمت لنواب منتخبين عن الحركة البيئية الأوزبكستانية، انطلاقاً من زيادة أهمية مسائل حماية الوسط البيئي الطبيعي. و أدخلت العديد من القواعد في القوانين لتوفر مستقبل ليبرالية العملية الإنتخابية.
وجرى تخفيض الستة أشهر التي حددت لتسجيل الأحزاب السياسية كضرورة لمشاركتهم في الإنتخابات، من 6 إلى 4 أشهر.
كما وجرى تخفيض عدد تواقيع الناخبين، اللازمة للسماح للأحزاب السياسية بالمشاركة في الانتخابات من 50000 إلى 40000 مواطن.
وزيد عدد الأشخاص المفوضين عن المرشحين لشغل المقاعد النيابية من 5 إلى 10. وأدخل في القوانين الإنتخابية منصب جديد هو المندوب المفوض للأحزاب السياسية، وحصل على حق المشاركة بفحص صحة التواقيع المجموعة على القوائم وعدد الأصوات في المراكز الإنتخابية.
وأدخلت في النصوص القانونية معايير توفر شفافية أكثر في نشاطات اللجان الإنتخابية لإعداد وإجراء الإنتخابات.
وفي جميع مراحل الإعداد وإجراء الإنتخابات في الأماكن المخصصة للتصويت في يوم الإنتخابات وأثناء فرز الأصوات أصبح لهم الحق بالمشاركة بمراقب واحد عن الأحزاب السياسية، ومندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية، والمراقبين من الدول الأخرى، والمنظمات الدولية والحركات.
وأصبح النظام الإنتخابي عاملاً هاماً لزيادة النشاط الإجتماعي والسياسي للمرأة، وأهميتها في مجالات بناء الدولة والمجتمع. أدخلت في قانون الإنتخابات مبادئ تحدد عدد المرشحين لشغل المقاعد النيابية عن الأحزاب السياسية بما لا يقل عن 30% من النساء.
وسمح تطبيق هذه المبادئ أثناء إنتخابات عام 2009 بانتخاب المرأة في البرلمان، وفي المجلس الأدنى بلغ عدد النساء 33 نائبة، أو 22% من عدد النواب. ولعضوية مجلس الشيوخ انتخب 15% من النساء، ويعمل اليوم بين نواب الأجهزة المحلية أكثر من 20% نساء من العدد الكامل للنواب.
وفي نفس الوقت أصبح النظام الإنتخابي عاملاً هاماً للتحولات الديمقراطية، وترشيد البلاد، وبشكل دائم تتطور معه عملياً الخبرات التي تكونت لدينا، وخاصة أثناء الإنتخابات الأخيرة، ووضع على جدول الأعمال مسائل مستقبل ديمقراطية العمليات الإنتخابية.
وفي هذا المجال من الأفضل تطبيق المبادرات القانونية التالية.
أولاً. يقترح إجراء تعديلات وإضافات على المادة 27 من قانون "إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان" والمادة 25 من قانون "إنتخابات كنغاش نواب الشعب في الولايات، والمناطق والمدن".
وما يفرض ذلك قبل كل شيء هو أن المنافسة الشديدة بين الأحزاب غدت أكثر وأكثر تنوعاً وسعة وأصبحت شكلاً من طرق الدعاية قبل الإنتخابية. وفي هذا يجب أن تراعي القوانين الإنتخابية مقاييس زيادة فاعلية آليات توفير المساواة بين المرشحين لشغل المقاعد النيابية، وبين الأحزاب السياسية أثناء إجراء هذه المرحلة الهامة من الحملة الإنتخابية.
ومن الضروري إعطاء تحديد دقيق لمفهوم "الدعاية قبل الإنتخابية"، والقوانين يجب أن تحدد الشروط والأشكال المسموح بها وطرق تنفيذها.
ومثل هذه الخبرات استخدمت بشكل واسع في انتخابات المجالس التشريعية في مختلف الدول الديمقراطية.
ثانياً. ويبقى من الأفضل النظر في المادة 27 من قانون "إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان" والمعيار الذي لايسمح بإجراء الدعاية قبل الإنتخابية ليس في يوم الإنتخابات، ولكن قبل يوم من بداية التصويت. وإدخال هذا المعيار الذي يستخدم بشكل واسع في قوانين عدد من الدول الأجنبية المتقدمة، يمكن أن يسمح بتقديم للناخبين وقت إضافي ضروري لتحديد مواقفهم من الأفكار السياسية، وبعبارة أخرى اتخاذ قرار واعي حول لمن سيدلي بصوته لأي برنامج سياسي. وتطوير القوانين في هذا الجزء يسمح بمنع إمكانية مختلف الإستخدامات السيئة والمخالفات على أعتاب التصويت.
ثالثاً. يقترح إدخال إضافات على المادة 41 من قانون "إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان"، والمادة 38 من قانون "إنتخابات كنغاش نواب الشعب في الولايات، والمناطق والمدن". ومن المعروف أن اللجان الإنتخابية الفرعية في أماكن تواجدها كثيراً ما تصطدم بالعديد من المواقف والمشاكل، التي تحتاج لأكثر دقة في تقدير وضعها القانوني والمواعيد والنظم وإجراءات إجراء التصويت قبل الموعد المحدد. وهذا أصبح خطوة دورية على طريق ضمان حقوق الناخبين للمواطنين وحرية تعبيرهم، وشفافية نشاطات اللجان الفرعية، وعدم السماح بخرق القوانين الإنتخابية.
رابعاً. من الأفضل إضافة لقانون "إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان"، وأيضاً "إنتخابات كنغاش نواب الشعب في الولايات، والمناطق والمدن" معايير تراعي أنه "خلال خمسة أيام قبل التصويت، وأيضاً في يوم التصويت لا يسمح بنشر (إعلان) نتائج إستطلاعات الرأي العام، وتوقعات نتائج الإنتخابات، وغيرها من الدراسات المتعلقة بإجراء الإنتخابات، وإدخالها في شبكات المعلوماتية والمرئية للإستخدام العام (وضمنها الإنترنيت)". وإدخال هذه المعايير في القوانين المشار إليها أعلاه توفر فاعلية أكثر لحماية حقوق الناخبين، ومنع أي مرشح من إمكانية مخالفة القوانين الإنتخابية في هذا المجال.
خامساً. بهدف توفير الإنفتاح والشفافية في إنتخاب نواب حركة البيئة في أوزبكستان للمجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان من الأفضل إضافة للمادة 6 من قانون "إنتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان"، حق المراقبين المشاركة في مؤتمرات حركة البيئة في أوزبكستان لإنتخاب نواب للمجلس التشريعي.
وتطبيق المبادئ القانونية المشار إليها سيوفر أكثر وبالكامل تحقيق مبدأ حرية الإختيار، ومستقبل ديمقراطية النظم الإنتخابية في البلاد.
5. تشكيل وتطوير مؤسسات المجتمع المدني:
في السنوات الأخيرة أصبحت حركة إقامة وتطوير وتعدد مؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية وغير التجارية واستخدام الدعم الواسع لها مؤقتاً من قبل شرائح السكان.
وثبتت مبادئ نشاطات المنظمات الإجتماعية غير الحكومية في الدستور من السنوات الأولى للإستقلال ووفرت الظروف لتطوير شبكة المنظمات غير الحكومية وغير التجارية، التي عكست مصالح أوسع الشرائح السكانية. وفي الوقت الحاضر تعمل أكثر من 5100 منظمة غير حكومية وغير تجارية وهي أكثر بـ 2.5 مرة من عام 2000. وعدد تجمعات المواطنين وبلغ عدد أجهزة الإدارة الذاتية كالمحلة أكثر من 10 آلاف. ومن بينها منظمات إجتماعية مثل: الحركة الإجتماعية للشباب "كامولوت"، ولجنة نساء أوزبكستان، وصندوق "صوغلام أولاد أوتشون"، وصندوق الشخصيات الإبداعية في أوزبكستان، والمنظمة الإجتماعية "نوروني"، والرابطة القومية للمنظمات غير الحكومية وغير التجارية، وغيرها. مؤسسات المواطنين، والمنظمات غير الحكومية وغير التجارية وكلها أصبحت اليوم عاملاً هاماً لحماية القيم الديمقراطية، وحقوق، وحريات والمصالح القانونية للناس، وتوفر الظروف لإبراز المواطنين مقدراتهم، وزيادة حركتهم الإجتماعية، والإجتماعية الإقتصادية وثقافتهم الحقوقية، وتوفر دعماً لتوازن المصالح في المجتمع.
ويزداد دور مؤسسات المجتمع المدني مع إقامة وتعزيز شخصيتهم في المجتمع في تحقيق الرقابة الإجتماعية الفعالة على نشاطات الأجهزة الحكومية والسلطات. ومؤسسات رقابة المجتمع، والمواطنين أصبحت اليوم من أهم عناصر توفير فاعلية الصلة العكسية للمجتمع مع الدولة، وإظهار الناس المفكرين وعلاقتهم بالمتغييرات الجارية في البلاد.
و تعمل في البلاد مؤسسات قومية لحقوق الإنسان، مثل: أمبودسمان، والمركز القومي لحقوق الإنسان، ومعهد تقييم الرأي العام، ومعهد متابعة القوانين النافذة، وجملة غيرها من المنظمات.
وخلال الفترة الماضية صدرت أكثر من 200 مادة قانونية ضمن عملية التجديدات الديمقراطية في البلاد، وجهت كلها نحو زيادة دور وأهمية المؤسسات المدنية وحل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية والمدنية القائمة.
وللمنظمات غير الحكومية وغير التجارية أهمية كبيرة في مجال التطور المستمر في نظام مصالح المجتمع المدني، وتوفير استقلاليتهم الفعلية، وكان صدور قانون "ضمانات نشاطات المنظمات غير حكومية وغير تجارية"، لحماية حقوق والمصالح القانونية، وزيادة الدعم التنظيمي والحقوقي، والمادي والتقني لنشاطات المنظمات غير حكومية وغير تجارية.
وخلال السنوات الأخيرة صدرت قوانين "الصناديق الإجتماعية"، و"الأعمال الخيرية"، وقرار رئيس جمهورية أوزبكستان حول "إجراءات تقديم الإسهام في تطوير مؤسسات المجتمع المدني في أوزبكستان". وهذه والعديد غيرها من الوثائق أصبحت المشجع الفعلي لتطوير النشاطات الإجتماعية لمؤسسات المجتمع المدني.
وكان صدور القرار المشترك لكينغاش المجلس التشريعي ومجلس الشيوخ بجمهورية أوزبكستان "إجراءات زيادة دعم المنظمات غير الحكومية وغير التجارية، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني" وإقامة الصندوق الإجتماعي واللجنة البرلمانية في الجهاز التشريعي الأعلى، التي يدخل في عضويتها إلى جانب الممثلين المتمتعين بالصلاحيات مندوبين عن المنظمات غير حكومية وغير تجارية والمنظمات الإجتماعية، والنواب والعاملين المختصين في الأجهزة المالية، حدثاً رمزياً في تطوير المجتمع المدني في أوزبكستان.
وسمح عمل اللجنة البرلمانية بتوفير شفافية أكثر، وانفتاح، ومهم في التوزيع الديمقراطي للموارد المالية، المخصصة من موازنة الدولة لدعم "القطاع الثالث"، وهذا تأثير مثمر لتعزيز القاعدة التنظيمية والتقنية والإقتصادية لنشاطات المنظمات غير الحكومية وغير التجارية.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط خصص الصندوق الإجتماعي التابع للمجلس الأعلى لتحقيق مختلف المشاريع الإجتماعية، التي تمثل مؤسسات المجتمع المدني، أكثر من 11 مليار صوم.
وأعتقد أنه من غير الضروري إقناع أي كان بأن المرحلة المعاصرة لتطور البلاد وزيادة دور المنظمات غير حكومية وغير تجارية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني في المستقبل ومن دون تضخيم ستصبح عاملاً حاسماً لتحقيق الأهداف الموضوعة لتحقيق الديمقراطية، وتشكيل المجتمع المدني وتكامل بلادنا مع المجتمع الدولي.
وأهمية خاصة في تحقيق مستقبل تطور مؤسسات المجتمع المدني، وزيادة دورها في توفير الشفافية والفاعلية في الإصلاحات الجارية يمكن أن تكون صدور قانون "الشراكة الإجتماعية"، الذي يحدد بدقة الحدود، وحدود تطوير الأليات التنظيمية والحقوقية للعمل المشترك للمنظمات غير الحكومية وغير التجارية والأجهزة الحكومية في تنفيذ برامج التطور الإجتماعي والإقتصادي، وحل المشاكل الإنسانية، وحماية حقوق، وحريات ومصالح مختلف الشرائح السكانية في البلاد.
وخاصية هامة يكتسبها مستقبلاً تطوير الأسس التنظيمية لوظائف مؤسسة الإدارة الذاتية للمواطنين المحلة، وتوسيع وظيفتها وتوفير عملها المشترك مع أجهزة السلطة الحكومية والإدارية.
وسيوفر تنفيذ هذه المهام إمكانية إدخال تعديلات وإضافات إلى قانون جمهورية أوزبكستان "أجهزة الإدارة الذاتية للمواطنين" من أجل تحويل المحلة إلى مركز موجه للدعم الإجتماعي للسكان، وتطوير العمل الحر والمشاريع العائلية، ومستقبل توسيع وظيفة المحلة ونظام الرقابة الإجتماعية على نشاطات أجهزة الإدارة الحكومية ايضاً.
ويقترح أيضاً إدخال تعديلات وإضافات على قانون جمهورية أوزبكستان "انتخاب ممثلي (أقصاقال) تجمعات المواطنين ومستشاريهم"، الذي يراعي إجراءات مستقبل تطوير نظام إنتخابات مندوبي أجهزة الإدارة الذاتية للمواطنين، ويوفر انتخاب الأقصاقال ومستشاريهم من بين الأكثر إحتراماً من المواطنين، وزيادة أهمية دور المحلة في توفير النشاط الإجتماعي للمواطنين.
ونضجت الحاجة لإصدار قانون "الرقابة الإجتماعية في جمهورية أوزبكستان"، من أجل إقامة نظام فعال وآلية حقوقية لتحقيق الرقابة على تنفيذ أجهزة السلطة الحكومية والإدارية للقواعد القانونية من قبل المجتمع، والمؤسسات الإجتماعية. ومن الضروري في القانون تحديد أشكال وأطراف الرقابة الإجتماعية، وموضوع الرقابة، والآليات الحقوقية للقيام بها، وظروف قيام مسؤولية الشخصيات المسؤولة عن تنفيذ القوانين النافذة في هذا المجال أيضاً.
وفي هذا الخط تظهر أهمية إعداد برامج قومية للعمل في في مجال حقوق الإنسان، والإجراءات الموضوعة لتحقيق المتابعة الإجتماعية لإحترام القوانين، وقبل كل شيء الأجهزة الأمنية والرقابية، في مجال توفير حماية حقوق وحريات الإنسان، وتشكيل ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع وغيرها.
ومن الضروري أيضاً إجراء تعديلات وإضافات على قانون جمهورية أوزبكستان "المسؤولية الإدارية"، تراعي زيادة مسؤولية الشخصيات المسؤولة في الأجهزة الحكومية لقاء مخالفة القانون، اوتحدد حقوق المنظمات غير الحكومية وغير التجارية في مختلف مجالات بناء المجتمع والدولة، والتطور الإجتماعي والإقتصادي في المناطق.
وإعداد مجموعة من القواعد القانونية، توفر القاعدة الحقوقية لمشاركة المنظمات غير الحكومية وغير التجارية في تنفيذ أهم البرامج الحكومية في مجالات الصحة، وحماية الوسط البيئي، وتوفير فرص العمل، وخاصة بين الشباب، والدعم الإجتماعي للشرائح الضعيفة من السكان وغيرها من المشاكل، تتمتع بأهمية إجتماعية خاصة وكبيرة.
ونضجت الحاجة لإعداد مشروع قانون "الرقابة البيئية"، لتحديد دور ومكانة المنظمات غير الحكومية وغير التجارية في نظام توفير حماية الوسط البيئي، وعدد من المواد القانونية غيرها.
6. مستقبل تعميق ديمقراطية إصلاحات السوق وليبرالية الإقتصاد:
في المرحلة الأولى للتطور المستقل في البلاد (خلال المرحلة من عام 1991 وحتى عام 2000) كان أساس إهتمامنا تحقيق تغييرات واسعة موجهة نحو تحطيم نظام الإدارة المركزية الآمرة وتوفير الظروف لتشكل الأسس وخاصة القاعدة القانونية لإقتصاد السوق.
وكان الأكثر أهمية إصدار القوانين والقواعد القانونية، ويمكن الإشارة من بينها إلى القانون: المدني، والأراضي، والضرائب والجمارك، وقوانين "بيع أملاك الدولة والخصخصة"، و"البنوك والنشاطات المصرفية"، و"الإستثمارات الأجنبية"، و"ضمانات وإجراءات حماية حقوق المستثمرين الأجانب".
وفي المرحلة التالية لإصلاحاتنا إعداد وتطبيق قوانين مثل: "ضمان حرية نشاطات رجال الأعمال"، و"العمل الحر"، و"الرقابة على القطع الأجنبي"، و"النشاطات الإقتصادية الخارجية"، و"المزارع"، والنص الجديد لقانون الضرائب، الذي صدر لإصلاح الإقتصاد وبالكامل، وأصبح أكثر من 400 قانون ليس القاعدة الحقوقية فقط لمستقبل ليبرالية وترشيد الإقتصاد، بل وضمانة لعدم التراجع عن إصلاحات السوق الجارية.
ومع هذا التحليل الموضوعي، لمنطق ومراحل تحولاتنا، وتقييمها مع إحداث قواعد السوق تفرض الحاجة الدائمة لمستقبل تعميق، وتطوير وليبرالية نظم إدارة الإقتصاد.
وبالدور الأول من الضروري أن نعزز حقوق وحماية الملكية الخاصة، وإقامة نظام من الضمانات، توفر لأي مالك خاص أن يكون واثقاً من أن شراءه أو إقامة بطرق قانونية ملكيته الخاصة ستكون مصونة. وكل رجل أعمال يجب أن يعرف من أنه من دون خوف يمكنه الاستثمار في مشروعه، وفي توسيع نشاطاته الإنتاجية، وزيادة حجم الإنتاج والحصول على دخل، وامتلاك، واستخدام، والتصرف بأملاكه، وأعني أن الدولة تقف عند حماية الحقوق القانونية للملكية الخاصة. ومن أجل هذه الأهداف من الضروري إعداد وإصدار قانون "حماية الملكية الخاصة وضمان حقوق المالكين"، الذي يعزز أسس ضمانات الدولة للملكية الخاصة هي أساس إقتصاد السوق.
وبهدف تطوير نظم الإدارة، وإلغاء الحواجز البيروقراطية غير الضرورية يتمتع بأهمية خاصة إعداد وإصدار قانون "إجراءات الموافقة في مجال نشاطات رجال الأعمال". ومن الضروري أن نحدد بدقة قائمة صارمة من الحدود وأشكال الموافقات الضرورية للقيام بنشاطات رجال الأعمال، وإلغاء غير الضرورية منها نهائياً ووضع المنع القانوني على إدخال أشكال جديدة للموافقات والإجراءات الهدامة، التي لا تراعي القانون.
ومن أجل توسيع المشاريع الصغيرة والعمل الحر حان الوقت لتحديد الشكل التنظيمي والقانوني الجديد للمشاريع والمشاريع الأسروية قانونياً. وهذا الشكل التنظيمي للمشاريع الخاصة في بلادنا بالكامل يتفق مع التقاليد القومية التي تكونت في مجال القيام بالمشاريع الخاصة وهو إيجابي وطبيعي للنشاطات الإقتصادية. وأنا على ثقة من أن توفير القاعدة القانونية لتنظيمه يسمح بزيادة الضمانات الحقوقية للمشاريع الأسروية الخاصة في مختلف مجالات الاقتصاد ويوفر فرص عمل جديدة.
وأظهر نظامنا المالي والمصرفي ثباته وموثوقيته خلال الأزمة المالية والإقتصادية. ومع ذلك يبقى مستقبل تعزيزه مرتبط أيضاً بجذب رأس المال الخاص إلى المجال المصرفي والمالي عن طريق تشكيل الأسس القانونية لإقامة البنوك الخاصة والمؤسسات المالية مثل الليزينغ، وشركات التأمين، والاتحادات الإقراضية، ومنظمات التمويل الصغير، المبنية على الملكية الخاصة. وهذا سيوفر توسيع المنافسة وزيادة نوعية خدمات الزبائن في سوق البنوك وغيرها من الخدمات المالية، ويهيء الظروف من أجل تطوير البنى التحتية للسوق الحديثة التي تلبي أعلى المقاييس الدولية.
وعند إعطاء التقييم الذي تستحقة الأعمال الضخمة التي تحققت خلال السنوات الماضية لتشكيل القاعدة القانونية المضمونة لتحولات السوق، علينا أن نعترف بأن الكثير من القوانين النافذة من خلال تطبيقها العملي والحقائق الجديدة لتطور علاقات السوق في البلاد تحتاج لإعادة نظر جدية.
وكمثال عندنا عملياً كل المواقع الإنتاجية أقيمت من خلال مبادئ الشركات المساهمة، ويجب أن نتساءل في أي حدود تعمل الشركات المساهمة بوضعها الخاص، وفي أي حدود تستخدم تلك الحقوق. وأي آليات من الضروري أن تعمل، من أجل أن تعمل الشركات المساهمة وفق أوضاع السوق الخاصة بها. وفي هذا من الضروري إعادة النظر نقدياً، وإعداد وإصدار نص جديد لقانون "الشركات المساهمة وحماية حقوق المساهمين"، يكون أكثر دقة في تحديد الصلاحيات، وحقوق ومسؤولية أجهزة الإدارة التعاونية والرقابة، من أجل زيادة دور وأهمية مجالس الرقابة، والإجتماعات العامة ولجان التفتيش في الشركات المساهمة، وتوفير ضمانات كبيرة من أجل المساهمين، وتوسيع وصول كل المساهمين والمستثمرين للمعلومات عن نشاطات الشركات المساهمة.
يستمر التساؤل عن إصدار القوانين التي تخدم مستقبل توسيع دور وحصة المشاريع الصغيرة في اقتصاد البلاد وقبل كل شيء العمل الحر.
وبغض النظر عن أن حصة المشاريع الصغيرة في هذا العام زادت عن 50% في الناتج الوطني، إلا أنها مع ذلك لم تشغل الدور البارز في الإقتصاد الحقيقي، وخاصة في الصناعة. ومن أجل توسيع هذه المهمة من الضروري إعداد نص جديد لقانون "ضمانات حرية نشاطات رجال الأعمال"، يراعي: تسهيل خارطة إنشاء المشاريع الصغيرة والمشاريع الخاصة لرجال الأعمال، وتوفير حرية كبيرة لنشاطاتهم، وتشجيع هذا القطاع من خلال آليات الحصول على القروض، والوصول للموارد، والحصول على طلبات حكومية، وتقديم تسهيلات جديدة لتسويق منتجاتهم، وعلى مراحل الإنتقال إلى ما يلبي التطبيقات العملية الدولية على أشكال تقديم بيان سنوي عن الدخل، وتسهيل النظم المالية والبيانات الإحصائية مستقبلاً، ومن بينها تقديمها للأجهزة الحومية المختصة في البلاد إلكترونياً.
وتطوير المنافسة هو أساس علاقات السوق، وتلعب القوانين دوراً كبيراً في مكافحة الإحتكار. ولكن القانون النافذ عندنا "المنافسة والحد من النشاطات الإحتكارية في أسواق البضائع" أصبح قديماً ولا يلبي المتطلبات المعاصرة. ويجب علينا إعداد وإصدار قانون جديد يختص بـ"المنافسة"، ويتضمن مبادئ ضبط النشاطات الإحتكارية ليس فقط على البضائع، ولكنه أيضاً يشمل الأسواق المالية، ومبادئ مكافحة الإحتكار والرقابة على البورصات، وتسهيل إجراءات الرقابة وضبط صفقات الإندماج، والإتحادات وشراء الأسهم.
ويقدم القطاع غير الحكومي اليوم أكثر من 80% من الناتج الوطني في البلاد. ويجب الإعتراف بأن صدور قانون "بيع أملاك الدولة والخصخصة" في عام 1991 يحتاج اليوم لإعادة النظر وإصدار نص جديد، بغض النظر عن أنه خلال المرحلة السابقة تمت مراجعة أكثر من 80 نص قانوني.
ومن الضروري في المستقبل توسيع حصة القطاع غير الحكومي وجذب المستثمرين من القطاع الخاص إلى أهم قطاعات الإقتصاد، وإحتفاظ الدولة بباكيت الرقابة أو السهم "الذهبي" في القطاعات الإستراتيجية الهامة ومنشآت البلاد. وفي هذا يجب النظر بإنفتاح وعلنية في صفقات الخصخصة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في عمليات الخصخصة، وتوفير الوصول المتساوي للخصخصة لجميع مستويات المستثمرين.
وفي تطوير القوانين الأساسية المشار إليها يجب إصدار قوانين جديدة، تشجع مستقبل التقدم على طريق سوق الإقتصاد الحر، مثال: "نشاطات مكاتب الإقراض وتبادل المعلومات الإقراضية"، و"قيد الكفالات"، و"نشاطات التسويق"، و"الإستثمار وصناديق الحصص"، و"الإسثمار وترشيد الإقتصاد" وغيرها من القوانين، التي يحتاجها منطق وحركة تحولات السوق، الجارية في أوزبكستان.
ولتحديد أهمية وآفاق وأفضليات التطور الإقتصادي في البلاد، من الضروري أن نعير اهتماماً خاصاً لنمو الطلب الداخلي. وتحقيق هذا الخط في برامج مكافحة الأزمة وتجنب آثار الأزمة المالية والإقتصادية العالمية خلال السنوات الماضية بررت نفسها بالكامل. وتجب الإشارة إلى أن هذا الموقف بالذات اليوم تتمسك به الكثير من الدول الآسيوية.
وانطلاقاً من هذا مهمتنا الهامة في الآفاق القريبة هي الإستمرار بما بدأناه، وإعارة اهتمام خاص لزيادة الطلب الإستهلاكي للسكان في المستقبل، وبالدرجة الأولى تطور المجالات الإجتماعية وقطاع الخدمات، وتنفيذ وإدخال مشاريع البنية التحتية، والمواصلات والاتصالات حيز العمل، وزيادة أجور العمل باستمرار.
المشاركون في الجلسة المحترمين !
النواب المحترمون !
في الختام أريد أن أعبر عن الثقة بأن استمرار مبادئ مستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في البلاد سيكون أساساً لإعداد وتتنفيذ المجلس الأعلى لبرامج محددة طويلة المدى للعمل على الإستمرار بما بدأناه قبل نحو 20 سنة في عملية الإصلاحات والترشيد في أوزبكستان.
وأدعوكم – لعمل كل ما هو ضروري من أجل أن يكون خط الإصلاحات والتجديد هدفاً يعبئ كل مجتمعنا، وكل من يعيش اليوم على أرضنا الخيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق