الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

كلمة الرئيس الأوزبكستاني في جلسة مجلس الأمن الجماعي بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي

تحت عنوان "كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان اسلام كريموف خلال جلسة مجلس الأمن الجماعي بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي" نشرت وكالة أنباء UZA، يوم 13/12/2010 النص الكامل للكلمة وهذه ترجمة كاملة لها:
سبق وأعلنا أن رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف شارك والقى كلمة خلال جلسة مجلس الأمن الجماعي بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي عقدت يوم 10/12/2010 وفيما يلي النص الكامل لهذه الكلمة. ترجمة أ.د. محمد البخاري.
***
قادة الدول المحترمين!
إسمحوا لى أن أحييكم وأن أعبر عن شكري للجانب الروسي، وللرئيس الروسي دميتري أناتوليفيتش مدفيديف على حسن الإستقبال والضيافة التقليدية.
الموضوع الرئيسي في جدول أعمال لقاء القمة اليوم هو استمرار تطوير نظم الأمن الجماعي في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
ونعتبر أن المبادرات الأساسية التي جاءت في وقتها لتوفير فاعلية وسرعة اتخاذ القرارات في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وتعزيز إمكانيات المنظمة لتسوية الأزمات بفاعلية.
ومع ذلك أود أن أشير إلى قناعتنا الثابتة وفيها موقف أوزبكستان، من أن مهمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي، هي قبل كل شيء حماية الدول الأعضاء بالمنظمة من التهديدات الخارجية، وليس المشاركة في حل الصراعات ومختلف التناقضات بين الدول الأعضاء بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وعلى ساحة رابطة الدول المستقلة.
ونحن نعتبر أنه من الضروري أيضاً منع التدخل أو تأثير منظمة معاهدة الأمن الجماعي، في حال نشوء ما يمكن تسميته بـ"أعمال عنف" داخل بعض الدول الأعضاء بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي،. وفي هذا الوضع موقفنا ثابت وأسباب ذلك هو أننا وفي الوقت المناسب لم نوقع على اتفاقية القوة الجماعية للرد السريع.
ومن الضروري في مثل هذه الأوضاع أن نأخذ باعتبارنا أن ما يسمى بـ"أعمال عنف" داخل بعض البلدان تجري بمختلف السيناريوهات ويمكن أن تظهر بمشاركة مباشرة وبتمويل من من قبل قوى خارجية.
وعلينا بانتباه كبير أن نبحث عن المنظميين الرئيسيين فعلاً لما يسمى بـ"أعمال عنف"، و اتخاذ أي قرار بعدها فقط.
وأحداث الـ10 و14 من يونيه/حزيران من العام الجاري في جنوب قرغيزستان، والتي يجب أن نتعلم منها، ومرة أخرى أن نظهر أنه من غير الممكن أبداً زج المنظمة في حل قضايا داخلية في الدولة المتعرضة للصراعات والأزمات، دون النظر في حقيقة الأوضاع والأسباب ودون التفكير بكل النتائج المحتملة عن الدخول أو التدخل في تلك الأوضاع.
وخلال يومي 11 و12/6/2010 أكثر من 100 ألف إنسان، وخاصة من النساء والأطفال، وكبار السن من القومية الأوزبكية، اجتازوا الحدود الأوزبكستانية في وادي فرغانة هرباً من المذابح العرقية في محافظتي أوش وجلال آباد القرغيزيتين.
ولن أتحدث اليوم عن المشاكل الضخمة، وعن الموارد والوسائل التي حشدت من أجل توفير السكن وإطعام وتسوية أوضاع أولئك الناس. وتوفير الأمن والنظام في المناطق الحدودية وتوفير الإحساس لهم بأنهم في آمان.
لأن هؤلاء البشر عبروا الحدود ليس من الحياة الجيدة، وليس لأن جنوب قرغيزستان لا يعجبهم. فقد عاشوا هناك مئآت السنين وسيعيشون مع القرغيز. ونحن في هذا مقتنعون وفي هذا مقتنعة الرئيسة القرغيزستانية روزة أتونباييفا. وأنا على ثقة من أنه في هذا يكمن المخرج من الأوضاع المتأزمة، المستمرة وأخذت مكاناً لها في جنوب قرغيزستان.
ولن أتحدث عن ما كان يمكن أن يحدث على أراضي وادي فرغانا الأوزبكستانية حيث يعيش نحو 300 ألف إنسان من القومية القرغيزية، لو لم نستطع الحفاظ على الهدوء في أوساط سكاننا ولم نفسح المجال لأعمال مخالفة للقانون ضدهم.
ففي الصباح الباكر يوم 11/6/2010 وبمبادرة من روزة أتونباييفا جرى بيننا حديث هاتفي مطول. عندها عاهدتها بأن لايجتاز من جانبا أي إنسان الحدود إلى قرغيزستان ومهما كانت الظروف، وقد وفيت بوعدي.
وأوش تبعد عن مدينة أنديجان لا أكثر من 40 كيلو متراً، وعن الحدود 15 كيلومتر فقط. وأنا مقتنع بأنه لو أننا في هذه المرحلة الصعبة لم نستطع السيطرة على الأوضاع، لتحولت المواجهات العرقية في جنوب قرغيزستان إلى مواجهات بين الدولتين بين أوزبكستان وقرغيزستان.
ولتحولت الأحداث الدامية في جنوب قرغيزستان إلى حريق ضخم، ولكان من الصعب تصور نتائجه.
وعن ما كانت أسباب الأحداث الدامية ومن هم الذين طلبوها ونظموها ونفذوها، فهذا حديث آخر.
وأريد مرة أخرى أن أوجه عنايتكم خاصة في أنه لو أن أحد العسكريين من أوزبكستان المستقلة، أو قازاقستان، أو روسيا، تجاوزا حدود قرغيزستان، لكان ذلك سبباً لصراع كان من الصعب جداً السيطرة عليه.
ومايشبه ذلك كاف عندنا على أراضي رابطة الدول المستقلة. وعلى سبيل المثال: من 20 سنة وأكثر لا يستطيع الجانبان الأرمني والأذربيجاني التوصل إلى إتفاق مشترك. لأنه في تلك السنوات البعيدة لم يفسح المجال لتفاقم الأحداث لتوصل الجانبان اليوم لتسوية الأوضاع والتوصل لحل وسط.
وهذه الأمثلة التي أقدمها هي لإثبات كيف يجب علينا النظر إلى كل حادث بشكل جدي والتعامل مع الأوضاع وأسباب الأحداث، التي نسميها "أعمال عنف".
ولوحظ أنه من أجل ذلك امتنعت أوزبكستان عن التوقيع على نظام تعامل منظمة معاهدة الأمن الجماعي مع الأزمات الطارئة.
ونحن لم نوقع على بيان قوات السلام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي. وجوهر قرارنا يكمن في أن المشاركة بما يسمى بقوات السلام دائماً تأخذ طبيعة تطوعية، وأوزبكستان لا تنوي المشاركة في عمليات سلام خارج حدودها.شكراً لإصغائكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق