السبت، 9 فبراير، 2013

مراحل تكون وكالات الأنباء العالمية 4



مراحل تكون وكالات الأنباء العالمية 4 من كتابي "التبادل الإعلامي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة".
4
مراحل تكون وكالات الأنباء العالمية
تعتبر وكالات الأنباء العالمية من المصادر الهامة للأنباء الدولية التي تعتمد عليها وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية لإعداد موادها عما يجري حولنا من أحداث في العالم العاصف دائم المتغيرات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والسياسية والاجتماعية. خاصة وأن الكثيرين يعتبرون وكالات الأنباء العالمية جزء لا يتجزأ من سياسات القوة التي تعتمد عليها القوى العظمى لتحقيق جزء هام من سياساتها الخارجية والدفاع عن مصالحها الحيوية في أنحاء مختلفة من العالم.
وفي ألمانيا افتتح اليهودي الألماني برنارد وولف الذي تتلمذ في باريس على يد شارل هافاس، مكتباً صحفياً في العاصمة الألمانية برلين أطلق عليه اسمه عام 1849. ومن ثم أنشأ خطاً تلغرافياً للدولة البروسية ربط بين برلين وأكس لاشبال، وبقيت وكالة وولف للأنباء أكبر وكالة أنباء في أوروبا حتى هزيمة ألمانيا النازية على أيدي الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وكانت هذه الوكالة واحدة من أكثر الوسائل الفعالة من بين وسائل تنفيذ السياسة الخارجية الألمانية، وخاصة أثناء العهد النازي، حيث أثبتت تفوقها حتى على وكالة معلمه هافاس الفرنسية. وانتهت هذه الوكالة بهزيمة ألمانيا النازية، لتحل محلها وكالة الصحافة الألمانية DPA التي تأسست عام 1949 في هامبورغ كشركة تعاونية يملكها ناشري الصحف ومحطات البث الإذاعي، على قاعدة وكالة الأنباء DENA في المنطقة الخاضعة للولايات المتحدة الأمريكية من ألمانيا، ووكالة الأنباء DPD في المنطقة الخاضعة لبريطانيا، ووكالة أنباء SUEDENA في المنطقة الخاضعة لفرنسا، وافتتحت 46 مكتباً لها في ألمانيا و70 مكتباً في الدول الأجنبية. وحصلت DPA من مراسليها في ألمانيا ومختلف العواصم العالمية على 200 ألف كلمة يومياً وزعت منها الثلث على مشتركيها عبر شبكتها الإلكترونية للتوزيع، لتصبح بذلك وسيلة من وسائل تنفيذ السياسة الخارجية لألمانيا الاتحادية، وفق الدور المسموح لها به في السياسة الدولية.
وبعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وحلف وارسو، والمنظومة الاشتراكية، وهدم جدار برلين الشهير، وانضمام الأراضي الشرقية التي كانت تعرف بجمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى الفدرالية الألمانية في مطلع تسعينات القرن العشرين، جرت محاولة فاشلة خلال صيف 1990 لدمج وكالة أنباء  DPA مع منافستها وكالة أنباء جمهورية ألمانيا الديمقراطية ADN، وفي عام 1992 سلم مجلس الوصاية وكالة الأنباء ADN لبولكو هوفمان صاحب Effectenspiegel A G  في دوسلدورف، الذي يملك أيضاً القسم الأكبر من رأس مال وكالة: DEUTSCHER DEPESCHEH – DIENST لتصبح بذلك وكالة الأنباء الألمانية DPA، ووكالة ADN، ووكالة DDP (DEUTSCHE DEPESCHEN - DIENST) من وسائل تنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية ألمانيا الفدرالية، إلى جانب وكالات الأنباء الدينية EPD وKNA وVWD.
أما في بريطانيا فقد افتتح جوليوس رويتر اليهودي الألماني الذي اكتسب الجنسية  الإنكليزية عام 1857، وتعلم في باريس على يد شارل هافاس، مكتباً للأنباء في لندن عام 1851 كشركة تجارية عادية، وسرعان ما تحول هذا المكتب إلى وكالة للأنباء ووسيلة هامة من وسائل السياسة الخارجية البريطانية، الأمر الذي ظهر جلياً واضحاً إبان الحرب العالمية الثانية. واستفاد رويتر من مد الكبل البحري بين دوفر وكالي، ليوفر عامل السرعة في إرسال واستقبال الأنباء. ومن ثم حصوله على موافقة سرية أثناء الحرب الأمريكية لمد كبل بحري عبر المحيط الأطلسي يربط بين مينائي كروك، وكروكابين على ساحل إيرلاندا، وسير سفناً أبحرت بمحاذاة السفن الأمريكية لتلتقط محافظ الأخبار الجاهزة منها وإيصالها لمراكز التلغراف التابعة له موفراً بذلك حوالي ثمان ساعات من الطرق المألوفة آنذاك. وأطلق على تلك الطريقة اسم التلغراف الناقص. وهي الفكرة التي استفادت منها الصحافة الأمريكية عندما أنشأت كبريات الصحف في نيويورك أول وكالة للأنباء واتفقت مع سفن الركاب المتوجهة عبر المحيط الأطلسي لالتقاط الأخبار الواردة من أوروبا عام 1848 بسرعة أكثر من انتظارها في نيويورك.
ومنذ عام 1941 تحولت وكالة أنباء رويتر إلى مؤسسة مستقلة "تروست" وفق المفهوم البريطاني. وضم هذا التروست: نيوزبيبر بروبيتورز أسوسيشن، وشركة الصحف اللندنية، وشركة الصحافة، وشركة الصحافة الجهوية، وشركة الصحافة الاسترالية، وصحافة نيوزيلندة، وتعاونية الصحف الاسترالية والنيوزيلندية. ومعنى ذلك أن وكالة رويتر كانت ملكاً غير قابل للتجزئة لعموم الصحف في المملكة المتحدة، باستثناء الصحافة الشيوعية غير الممثلة في تلك الشركات، وعمل في الوكالة آنذاك نحو 2000 موظف و500 صحفي، وكان لها 75 مكتباً في 69 دولة، وكانت توزع حوالي 1.3 ملايين كلمة في اليوم على 6500 مشتركاً و4770 صحيفة في 120 بلداً في العالم. وكانت تملك أكثر مراكز الرصد الإذاعي في العالم، وأوسع خط للتيليسكربتور في العالم، يبلغ طوله 990.700 كلم حتى عام 1967 بامتياز استخدام نافذ لمدة خمسين عاماً. ومنذ عام 1961 استخدمت الكبل البحري الممتد تحت مياه المحيط الأطلسي بين لندن ونيويورك. وأثناء الحرب العالمية الثانية تعرضت وكالة رويتر لأزمة مالية حادة، دعت الحكومة البريطانية لتقديم المساعدات لها، إلا أنها سرعان ما استغنت عن تلك المساعدات.
ويقول الرسميون في وكالة رويترز، أن وكالتهم هي مؤسسة تمثل الصحافة البريطانية أساساً، وأنها تتوخى الموضوعية والدقة في أخبارها، ولكن تحليل مضمون موادها الإعلامية يبين أنها وسيلة من الوسائل الفعالة للسياسة الخارجية البريطانية، وأنها كسائر وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية البريطانية تستخدم أساليب غاية في الدقة لإخفاء نواياها الحقيقية، الأمر الذي يساعدها على القول بأنها تعمل بموضوعية.
وتعتبر فرنسا المهد الذي رأت فيه النور أول وكالة أنباء عالمية عام 1845، والتي أشار لدورها الهام الكاتب المعروف أنوريه دي بلزاك في مقالة كتبها عام 1840 ونشرتها إحدى المجلات الباريسية "بأن الجمهور يمكن أن يصدق أنه يوجد صحفاً كثيرة، ولكن في الحقيقة لا توجد سوى صحيفة واحدة..... فللسيد هافاس مراسلين في العالم بأسره، وتصله الصحف من بلدان مختلفة في الكون، وهو الأول لأن كل الصحف الباريسية امتنعت، لأسباب مادية عن العمل لحسابها تجنباً للمصاريف، ولكن المصاريف التي يتحملها السيد هافاس هي أكبر، ولهذا كان الاحتكار له. وكل الصحف التي امتنعت في الماضي عن ترجمة الصحف الأجنبية، وعن اعتماد مراسلين لها في الخارج، تتلقى المساعدة اليوم من السيد هافاس الذي يزودها بالأخبار الأجنبية في ساعة محددة لقاء مبلغ شهري. وتقوم كل صحيفة بصبغ تلك الأخبار التي يرسلها السيد هافاس إليها باللون الأبيض أو الأزرق أو الأخضر أو الأحمر".
ويعتبر شارل هافاس اليهودي الفرنسي، أول من أطلق اسم وكالة أنباء على الوكالة التي حملت اسمه أي وكالة هافاس، في باريس عام 1845، وكانت أول وكالة تمارس تجارة الأخبار والإعلانات في العالم. وقد استفاد هافاس من الخبرة التي تكونت لدى الصرافين في مراسلاتهم منذ القرن السادس عشر، واستفاد خاصة من الحادثة التي سمحت لأسرة روتشيلد التي كانت تمارس المراسلة مع الصرافين، أن تصبح من الأسر الثرية عندما علمت بخبر انتصار إنكلترا في معركة واترلو قبل حكومة ملك إنكلترا بثمان ساعات. كما استفاد هافاس من الموقع الهام لمكتبه الذي افتتحه عام 1832، وسط العاصمة الفرنسية باريس بالقرب من مركز البريد وبورصة باريس التجارية والمحكمة ومقرات الصحف الباريسية. ومنذ عام 1857 أخذت وكالة هافاس تتمتع بشهرة واسعة، تتناسب وشعارها (المعرفة الجيدة والسريعة)، واستعملت وكالة هافاس كل الوسائل المتاحة آنذاك للقيام بعملها، من استخدام الحمام الزاجل في الاتصالات اليومية بين باريس ولندن وبروكسل، إلى استخدام التلغراف الذي أخترع عام 1837، ووضع في الخدمة العامة عام 1850، وعبر الكبل البحري الذي امتد تحت مياه بحر المانش عام 1851، وتحت المحيط الأطلسي عام 1866، واستخدمت كذلك التيليسكربتور في عام 1880.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية وريثة وكالة هافاس أول من استخدم الراديو تيليسكربتور في العالم عام 1950. وعندما عانت وكالة هافاس من أزمة مالية حادة، أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية، في ثلاثينات القرن العشرين، قامت الحكومة الفرنسية بالتدخل لمساعدتها مادياً. وإثر هزيمة فرنسا أمام ألمانيا النازية مع بداية الحرب العالمية الثانية، وقعت وكالة هافاس تحت السيطرة الألمانية، وحكومة فيشي الفرنسية الخاضعة لألمانيا، ووضعت تحت إشراف الديوان الفرنسي للإعلام، وخضعت لرقابة الحكومة الفرنسية وجماعة تجارية ألمانية اعتباراً من خريف عام 1940. في نفس الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة الفرنسية الحرة من لندن مقراً لها تقود منها المقاومة ضد النازية، وليتحول بذلك مكتب وكالة هافاس في لندن وبعض مكاتبها الأخرى في العالم إلى أداة من أدوات كفاح حكومة فرنسا الحرة والحكومة المؤقتة في الجزائر ضد الاحتلال النازي.
وبعد هزيمة النازيين وتحرير فرنسا من احتلالهم عام 1944، صدر مرسوم عن الحكومة الفرنسية بتاريخ 30/9/1944 يقضي بإنشاء وكالة الأنباء الفرنسية AFP، كوريثة لما تبقى من وكالة هافاس، وتمتعت من الناحية القانونية باستقلالها كمؤسسة عامة مستقلة مالياً، مع إمكانية حصولها على إعانات مالية من الحكومة الفرنسية. وفي عام 1954 ترأس جان ماران وكالة أنباء AFP، وكان يعمل فيها آنذاك نحو 2000 موظف و700 صحفي، ولها 18 مكتباً في فرنسا، و92 مكتباً في الخارج، ومراسلين في 157 دولة، وكانت توزع حوالي 500 ألف كلمة يومياً، إضافة لمصالحها في 138 دولة، و12400 مشترك بين صحيفة ومحطة إذاعية مسموعة ومرئية، و447 مشتركاً خاصاً. ووزعت وكالة أنباء AFP أنباءها باللغات الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والألمانية والعربية والبرتغالية. إضافة لامتلاكها مراكز استماع للإذاعات الأجنبية، وخاصة إذاعة موسكو وبعض الدول الشرقية، والشرق الأوسط والشرق الأقصى. وكان مركزيها في ليما وسنغافورة يرسلان الأنباء الهامة مباشرة للمشتركين في أمريكا اللاتينية وقارة آسيا دون الحاجة لإرسالها عبر باريس. وحققت أعمال وكالة أنباء AFP عام 1967 نتائج بلغت 60.081.189 فرنك فرنسي، في الوقت الذي كانت فيه ميزانيتها لذلك العام لا تزيد عن 50 مليون فرنك فرنسي فقط.
وحسب مصادر وكالة أنباء AFP فهي تنقل الأنباء بصدق وموضوعية، وتتسم بطابع استقلالي. ولكن المتابعة الموضوعية لما تنشره فعلاً يظهر بوضوح أنها وسيلة من وسائل السياسة الخارجية الفرنسية، من خلال تركيزها على نقل الأخبار وفق الأولويات التي تراها مناسبة لها، وبما يتناسب مع المواقف الفرنسية، ومما ساعدها على الانتشار الواسع في العالم الخبرة الطويلة التي تكونت لديها، والمناخ السياسي السائد في فرنسا، وإمكانياتها المادية والتقنية وقدرات السياسة الخارجية الفرنسية، إضافة لدعم الحكومة الفرنسية لها.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية كونت بعض الصحف عام 1848 جمعية في نيويورك أطلقت على نفسها اسم جمعية أخبار الميناء، لتستفيد من خدماتها الإخبارية. وفي عام 1856 تبدل اسم هذه الجمعية إلى نيويورك أسوشيتد بريس AP وتبع ذلك قيام عدد من وكالات الأنباء الصغيرة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية. وكان الهدف من إقامة تلك الوكالات، الاقتصاد في نفقات الحصول على الأنباء، وأدى اتجاه هذه الوكالات نحو التركيز إلى نشوء الاحتكارات الإعلامية داخل السوق الأمريكية. ويشترك في عضوية مجلس إدارة AP عدد من ممثلي الصحف والإذاعات الأمريكية، طبقاً لإسهاماتهم المالية، ويتكون مجلس الإدارة من 18 عضواً يتم انتخابهم مرة كل ثلاث سنوات، ويعين هذا المجلس المدير العام للوكالة. وتعمل الوكالة بشكل مستقل معتمدة في مواردها المالية على اشتراكات المشتركين فيها، وكان لها 34 مكتباً رئيسياً دائماً، ومئات المكاتب الصغيرة، وكانت تملك 600 ألف كم من خطوط التلغراف عبر أكثر من 100 دولة في العالم، وبلغ عدد موظفيها 7500 موظفاً، وتشكلت الوكالة أساساً على شكل جمعية تعاونية دون أهداف معلنة، وبلغ عدد المشتركين فيها 1778 صحيفة ومجلة أمريكية، و2042 محطة إذاعية مسموعة ومرئية، وكانت توزع في اليوم أكثر من 3 ملايين كلمة، على 8500 مشترك في العالم.
وفي عام 1958 اندمجت كلاً من: وكالة يونايتيد بريس أسوسييشين، التي تأسست عام 1907 نتيجة لاندماج عدد من وكالات الأنباء الأمريكية المحلية، ولم تشترك منذ تأسيسها في الاحتكار الدولي للأنباء مفضلة العمل بحرية داخل سوق الأنباء العالمية، كجمعية تعاونية (شركة تجارية)؛ مع وكالة إنترناشيونال نيوز سيرفيس. التي تأسست عام 1909 وكانت عضواً في الاحتكار الدولي للأنباء؛ وشكلتا مع بعضهما بعد الدمج وكالة اليونيتيد بريس إنترناشيونال UPI كمؤسسة تجارية عادية، لها 148 مكتباً في الولايات المتحدة الأمريكية، و100 مكتباً موزعة في مختلف دول العالم. وبلغ عدد موظفيها حوالي 10 آلاف موظفاً. ووزعت أكثر من 4 ملايين كلمة في اليوم إلى 114 دولة في أنحاء العالم بـ 48 لغة. إضافة لامتلاكها لقناة خاصة لتوزيع الصور الفوتوغرافية (أونيفاكس) تعمل على مدار الساعة. وبلغ عدد مشتركيها 3609 صحف، و2325 محطة إذاعية مسموعة و528 محطة إذاعة مرئية، و622 مشتركاً خاصاً.
وتعتبر وكالات الأنباء الأمريكية أداة فعالة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، بفضل الانتشار العالمي الواسع الذي تتمتع به، ولاعتماد الكثير من وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية في شتى أنحاء العالم عليها كمصدر لتلقي الأخبار العالمية. وهو ما أثبتته دراسات تحليل المضمون التي تناولت خدمات تلك الوكالات، حيث تبين أنها تعرض مختلف الموضوعات وفقاً لمفهوم السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، والأولويات التي تطرحها تلك السياسة، ومن خلال متابعتها لتطورات الأحداث من خلال الخبر والتعليق، واستخدام مصطلحات Semantics. ومن المعروف أن وكالات الأنباء العالمية توزع أخبارها وفقاً لأولويات سياستها الإعلامية الخاصة، فإذا كان هناك خبراً عاجلاً وضعت في مقدمته عبارة  Snap أو Urgent التي ترتبط بالأصوات العالية التي تحدثها أجراس أجهزة استقبال الأخبار، بقصد التنبيه لأهمية الخبر، وأثبتت دراسات تحليل المضمون أن هذا التوزيع كان مطابقاً للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية في أكثر الحالات المدروسة.
وهذا يعني أن وكالات الأنباء العالمية الأمريكية تعتبر أداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية، وتعكس الأدوات الأخرى التي تعتمد عليها السياسة الخارجية الأمريكية، إضافة لتمتع وكالات الأنباء بخصائص إضافية منها تعدد المصادر التي تستقي منها الأخبار، ومنافستها لغيرها من وكالات الأنباء العالمية في الحصول على الأخبار، وتوزيعها لتلك الأخبار على مشتركيها قبل حصول الوكالات المنافسة على تلك الأخبار. وهو ما يعرف في عالم الصحافة بالسبق الصحفي. إضافة لتمتع وكالات الأنباء الأمريكية بقدرات مالية وتكنولوجية هائلة، وكوادر مؤهلة كفوءة تجعل منها أكثر قدرة على التنافس من وكالات الأنباء العالمية في دول العالم الأخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق