الأحد، 3 نوفمبر، 2013

أبو بكر الخوارزمي

أبو بكر الخوارزمي



عاش أبو بكر محمد الخوارزمي خلال الفترة من عام 935م وحتى عام 993م. (ولا يجب الخلط بينه وبين عالم الرياضيات الكبير أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي (783م-850م)، الذي اخترع "الأرقام العربية المعروفة" حالياً 0، 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، والتي أطلق عليها تكريماً له تسمية "الخوارزمية" وسميت أيضاً بعلم "الجير"، وفق ما جاء في كتابه "الجبر والمقابلة"). وعرف بشكل جيد في أوروبا، ودرس المستشرق الروسي إ.يو. كراتشكوفسكي مؤلفاته بعمق.
وأبدع العالم اللغوي البارز أبو بكر محمد الخوارزمي في نهاية القرن العاشر الميلادي بمدينة قونياأورغينيتش (935م – 1002م).
وتلقى أبو بكر محمد الخوارزمي تعليمه في خوارزم، وفي سن الـ 20 أو 25 غادر وطنه متجهاً نحو الغرب إلى العراق، حيث درس وحصل العلوم فيها، وتعرف هناك على أبرز علماء وأدباء تلك المرحلة. وبعدها توجه إلى حلب، حيث تعرف فيها على راعي الشعراء والعلماء الأمير أبو الحسن سيف الدولة (944م – 967م).
وعمل في قصر الأمير أبو الحسن سيف الدولة، وانتقل بعدها إلى بخارى، حيث عمل في قصر السامانيين، وصاحب الوزير أبو علي البلعمي (960م – 974م و992م – 996م). ولكن سرعان ما ساءت علاقته بالوزير حيث قرر أبو بكر محمد الخوارزمي التوجه إلى نيشابور. واستمر بالعمل هناك، وتعرف فيها على الشعراء، والمفكرين، والعلماء. وتوفي فيها عام 993م. ووصلت إلينا بعض الأمثلة من أقواله المأثورة.
ومؤخراً نقلت أقواله المأثورة إلى اللغة الأوزبكية الحديثة، وترجمت إلى اللغة الروسية، وهو ما سمح بإطلاع القراء على أقوال علماء الشرق التي مضى عليها نحو ألف سنة. ومما قاله أبو بكر محمد الخوارزمي:
- لا يوجد علاج لمرض كامن، إن لم يكن هناك علاج، ولن يتم الشفاء. وإن لم يتم علاج الإنسان، فسيبقى مرضه رفيق حياته.
- ثمار التربية عقل كبير، وثمار المعرفة تصرفات طيبة.
- أبواب الكرم مفتوحة دائماً، للداخلين فيها طواعية.
- عندما ترى النعناع مخضراً، تشمه، وعندما يذبل ترميه في المرحاض.
- تعتمد الرئاسة على عدد المرؤوسين، وعدد المرؤوسين يعتمد على سخاء الرؤساء.
- فرض الشروط على إنسان غير المحترم، تصرف محترم يتجاوز عدم كفاية الإحترام.
- الكريم لا يتعب من فعل الخير، والبخيل محروم من السعادة.
- إذا تعثر الحصان المرهق، فإنه يسقط.
- إذا كانت الضربة القوية من سيف حاد، فإنها لا تجرح.
- إذا نطق لسان الحقيقة بالكذب، فإنه يبدأ بالتلعثم.
- العمل قوة (قوي كسيل الماء)، إذا توقف، يبتلعه باطن الأرض.
- من يسمع الكذب، أسوأ من الكاذب، كالمشتري الذي يشتري من البائع قماش سيء.
بحث أعده أ.د. محمد البخاري، في طشقند، بتاريخ 3/11/2013 نقلاً عن المصدر: http://www.ziyouz.uz/ru، 6/9/2012.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق