الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

الإحتفال بالعيد القومي التتري البشقردي سابانتوي في طشقند

الإحتفال بالعيد القومي التتري البشقردي سابانتوي في طشقند


في حديقة بابور للثقافة والراحة بمدينة طشقند جرت يوم 8/6/2014 احتفالات العيد القومي التتري البشقردي "سابانتوي"، وصادفت الإحتفالات في هذا العام إعلان عام 2014 "عام الطفل السليم".
ونظمت الإحتفالات المراكز الثقافية القومية التترية والبشقردية بمدينة طشقند، وممثلية جمهورية تتارستان لدى جمهورية أوزبكستان، وسفارة الفيدرالية الروسية، وممثلية التعاون الروسي، والمركز الثقافي الأممي في جمهورية أوزبكستان.








وشارك في الاحتفالات مدعويين من السلك الدبلوماسي المعتمد لدى جمهورية أوزبكستان، وشخصيات إجتماعية وسياسية بارزة، ورجال أعمال، وعدد كبير من التتر والبشقرديين من مواطني جمهورية أوزبكستان أطفالاً وكباراً وشيوخاً من الجنسين.
وتمتد جذور الاحتفال بالعيد القومي "سابانتوي" عميقاً عبر القرون الطويلة. و"سابانتوي" تعني الإنتهاء من الأعمال الزراعية الربيعية، وترمز له الأداة الزراعية الرئيسية "ساباني" أي المحراث. والترجمة الدقيقة لعيد "سابانتوي" هي عيد المحراث.
ولكن عيد "سابانتوي" في الوقت الراهن فقد طبيعته الزراعية، ولكنه حفاظ على الإحتفال به في أول أشهر الصيف.
وعيد "سابانتوي" يجمع بين أجمل ملامح الفنون القومية والفلكلور، والألعاب والمباريات الرياضية القومية للتتر والبشقرديين.
وعيد الـ"سابانتوي" لم يفقد ملامحه خلال العهد الشمولي السابق. وبقيت ألوانه وتقاليده حتى أيامنا هذه. ترمز للماضي، والحاضر، والمستقبل.
وعيد الـ"سابانتوي" هو صدى للقرون الماضية. والقيم الثقافية القومية، التي تراكمت عبر أجيال كثيرة، وازدادت غنى خلال تطورها. ويمثل ألواناً خاصة تجمع بين الموسيقى الشعبية، والرقصات، والعروض المسرحية، والمباريات الرياضية.

ويحتفل التتر والبشقرديين بهذا العيد منذ عشرات السنين في أماكن سكنهم. ومنذ بداية ستينات القرن الماضي يجري الإحتفال بهذا العيد في إحدى الحدائق الكبيرة بطشقند.
والإحتفالات بعيد الـ"سابانتوي" صادفت هذا العام إعلان عام 2014 "عام الطفل السليم" في جمهورية أوزبكستان، وبدأت مراسم الإفتتاح بكلمات الترحيب والتهنئة التي ألقاها:
- مندوب المراكز الثقافية القومية التترية والبشقردية بمدينة طشقند؛
- ورئيس ممثلية جمهورية تتارستان لدى جمهورية أوزبكستان؛
- والسفير المفوض فوق العادة للفيدرالية الروسية المعتمد لدى أوزبكستان؛
- ومدير ممثلية التعاون الروسي؛
- ومدير المركز الثقافي الأممي في جمهورية أوزبكستان.
وبعد الإنتهاء من مراسم الإفتتاح بدأت العروض: الفنية، والموسيقية، والغنائية، والراقصة، على خشبة المسرح المعدة لهذا الغرض في الحديقة، وشاركت فيها الفرق الفنية: "ياشليك", و"دوستليك"، و"ياكتاشلار"، و"بولغار"، و"أورال". ومجموعة من هواة العزف الموسيقي والغناء الرقص الشعبي.
وفي ساحات الحديقة الأخرى أقيمت مباريات رياضية شملت:







- المصارعة القومية "قوراش" للحصول على الجائزة "خروف"؛
- ورفع الأثقال؛
- والرماية؛
- والتسلق على العمود للحصول على الديك المعلق في أعلى العمود؛
- والركض مع الإمساك بملعقة في الفم فيها بيضة شرط أن لا تقع البيضة على الأرض؛
- والركض مع حمل سطلين مليئين بالمياه معلقين على سيبة تحمل فوق الكتفين؛
- وشد الحبل الجماعي؛
- والمبارزة على صهوة الجياد والضرب بأكياس مملوءة بالتبن؛
- والشرب من أوعية ملئية بالماء مع إغلاق العينين بقطعة قماش؛
- والجري مع لبس أكياس حتى الخصر.
وطبعاً كانت كل المباريات مفتوحة أمام الجميع للمشاركة فيها دون تقييد للأعمار أو الجنس، واستمرت الاحتفالات طيلة اليوم تخللتها موائد للأطعمة القومية، ومعارض لعرض وبيع نماذج من الفنون الجميلة التشكيلية والتطبيقية التترية والبشقردية.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أهنئ مواطني جمهورية أوزبكستان من التتر والبشقرديين، الذين هم جزء لا يتجزأ من البنية الوطنية للشعب الأوزبكستاني المعاصر الذي يضم أبناء نحو 130 قومية وشعب، يعيشون جميعاً بتآلف وتضامن لصالح رفعة وتقدم وطنهم المشترك جمهورية أوزبكستان المعاصرة.

خبر كتبه أ.د. محمد البخاري، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة، بروفيسور، متقاعد. طشقند 8/6/2014.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق