الجمعة، 31 أكتوبر، 2014

نظريات الاتصال والإعلام الجماهيري. يتناول هذا البحث بالإضافة للمقدمة، مفاهيم الاتصال، وتعريف الإعلام، وعملية الاتصال وعناصرها، ووظائف وسائل الإعلام، ونظريات الاتصال وتطورها، ونظرية مارشال ماكلوهان، والاتجاه الجديد للاتصال، والقائم بالاتصال ونظرية (حارس البوابة)، ودراسات القائمين بالاتصال والنخبة الإجتماعية، وتكنولوجيا وسائل الإعلام وتأثيرها على المجتمعات، نظرية (مارشال ماكلوهان)، والاتصال الشفهي، والاتصال الكتابي، والاتصال الكتابي المطبوع، والعودة للاتصال الشفهي، ونظريات الصحافة الدولية: نظرية السلطة المطلقة، ونظرية الصحافة الحرة، والنظرية الاشتراكية للصحافة، ونظرية المسؤولية الاجتماعية، ونظرية المسؤولية العالمية للصحافة، والخاتمة، وقائمة بالمراجع.


نظريات الاتصال والإعلام الجماهيري
)بحث كتبه: أ.د. محمد البخاري، بروفيسور، دكتوراه في العلوم السياسية (DC) تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD) تخصص: صحافة (
مخطط البحث:
المقدمة
1- مفاهيم الاتصال
2- تعريف الإعلام
3- عملية الاتصال وعناصرها
4- وظائف وسائل الإعلام
5- نظريات الاتصال وتطورها
6- نظرية مارشال ماكلوهان
7- الاتجاه الجديد للاتصال
8- القائم بالاتصال ونظرية (حارس البوابة)
9- دراسات القائمين بالاتصال والنخبة الإجتماعية
10- تكنولوجيا وسائل الأعلام وتأثيرها على المجتمعات، نظرية (مارشال ماكلوهان)
11- الاتصال الشفهي
12- الاتصال الكتابي
13- الاتصال الكتابي المطبوع
14- العودة للاتصال الشفهي
15- نظريات الصحافة الدولية
 16- نظرية السلطة المطلقة
17- نظرية الصحافة الحرة
18- النظرية الاشتراكية للصحافة
19- نظرية المسؤولية الاجتماعية
20- نظرية المسؤولية العالمية للصحافة
الخاتمة

المقدمة
 يعتمد منطق النظريات العلمية في المجالات الإنسانية المختلفة على مجموعة عوامل مشتركة تنبع من بيئة الإنسان ومجموعة المنبهات والاستجابات التي تتكون استجابة لها. وقد استوعب الإنسان إنسانيته بعد أن تمكن مع مرور الزمن من التعرف على العوامل البيئية والاجتماعية والنفسية المحيطة به، وطور اللغة ومفرداتها لأن اللغة في شكلها الأول وبطبيعتها البدائية البسيطة كانت ضرورية للحياة في الجماعة ولازمة أساساً لتكوين علاقات إنسانية بين أفرادها، ومع مرور الزمن تطورت اللغة المكتوبة وأصبحت ذاكرة للمجتمع الإنساني مكنته من تنسيق الجهود البشرية وتوحيدها في مجرى مشترك، وجعلت من تداول الخبرة بين الأفراد والأجيال والمجتمعات أمراً ممكناً.
وبهذا المعنى الواسع أصبحت اللغة الأداة الرئيسية للاتصال بين بني البشر، وتحولت إلى أداة فكرية لتبادل الآراء والأفكار. وجاءت المطبعة لتفتح الطريق أمام الثورة الصناعية التي مهدت لها الثورة العلمية، وما أن دخل العالم القرن العشرين حتى غدا يعيش ثورة شاملة شملت تقنيات الاتصال والإعلام. وانحسرت المسافات الجغرافية أمام القدرات التكنولوجية لوسائل الاتصال الحديثة، وتم تسخيرها وتوظيفها لخدمة الحصول ونقل المعلومات وتبادلها بين المجتمعات البشرية مما دعى حكومات الدول إلى إخضاعها لنظرياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. مما دفع علماء الاتصال والإعلام إلى تأسيس نظريات إعلامية مستنتجه من النظريات السياسية الأوسع انتشاراً ومن تطبيقاتها العملية في مختلف المجتمعات المتقدمة من دينية ورأسمالية وتعاونية واشتراكية وهجينة أو خاصة تميزها عن غيرها.
ويعتبر البعض أن الإعلام ما هو إلا ظل للسياسة والاقتصاد في عملية الاتصال اليومية، وتطبيقاً للمناهج الاقتصادية والسياسية والفكرية والتربوية والتعليمية والثقافية السائدة في هذا المجتمع أو ذاك. وأن وعي الإنسان لهذه العوامل الاجتماعية وتقديره للظروف الموضوعية والذاتية المحيطة به، يربطه ربطاً مباشراً بلغته القومية، لاسيما وأنها (أي اللغة) هي المعبر عن تقديرنا للواقع الموضوعي. ومع ظهور الوعي واللغة في المراحل الأولى لتطور المجتمعات البشرية، تمكن البشر من التواصل والاتصال ببعضهم البعض. لماذا ؟ لأن اللغة منحت الإنسان القدرة على استثمار المنجزات الحضارية والثقافية والمعرفية المحققة، بعد أن أتاح العلم الحديث للغة ممكنات ووسائل متعددة للتعبير عن دقائق الأمور وصورها النظرية والتطبيقية لتلبي الحاجات الإنسانية. ومع تعدد خصوصيات الحاجات الإنسانية وتنوع أساليب إشباعها من وجهة النظر الاتصالية عمد رجال الإعلام إلى وضع نظريات مناسبة لتحسين الخطاب الإعلامي ولتستخدم كوسيلة اتصال لتجسيد المستويات الإعلامية والوظيفية المطلوبة، وهي: - المستوى المعلوماتي: الذي يتوسل باللغة لتوصيل المعلومات إلى المتلقي بأسلوب مباشر وبصياغة واضحة ودقيقة؛ - والمستوى الإقناعي: وهو الذي يهدف إلى إقناع المتلقي ودعوته للالتزام أولاً ومن ثم تبني المضمون المعرفي المطروح أو الفكرة المقصودة أو الرأي المراد إيصاله ومن ثم تدعيمه عن طريق خلق قناعات معينة لدى الجماهير العريضة؛ - والمستوى التعبيري: الذي يدخل في باب فنون الأدب المستخدمة في وسائل الإعلام الجماهيرية المقروءة والمسموعة والمرئية التي أصبحت تستخدم الصور الثابتة والمتحركة زيادة في التأثير.
ولا أحد ينكر أهمية البحوث العلمية في تطور أي منحى من مناحي الحياة الإنسانية ومنها وسائل الاتصال والإعلام الجماهيري، وهو ما تحاول القيام به بعض المؤسسات الرسمية والخاصة في بعض البلدان العربية بمداخل متفاوتة ونتائج تعكس فهم وإدراك القائمين على البحث الميداني لا أكثر وهو ما يوضح دون شك مدى نقص المكتبة العربية للمراجع التي تتحدث عن أساليب الاتصال والعمل الإعلامي وتحليل المضمون الإعلامي. آملاً أن أكون قد وفقت بتقديم خدمة بسيطة للمكتبة العربية وللعاملين في هذا المجال الهام داعياً إلى ضرورة تأسيس مراكز للبحث العلمي في هذا المجال الهام للسياسات الإعلامية تتبع لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الحكومية العربية حصراً لتراعي أهمية البحوث ودرجة سريتها وما يمكن نشره وما لا يجوز نشره من نتائجها لتبقى تحت تصرف القائمين بالتخطيط السياسي والعمل الإعلامي وتحسين أداءه والتي أعتقد أنها مؤهلة للقيام بذلك.
1- مفاهيم الاتصال
تعريف الاتصال: تشير المراجع اللغوية إلى أن مفهوم مصطلح "الاتصال" باللغة العربية يتفق مع مفهوم مصطلح (COMMUNICATION) الدارج في اللغات الأوروبية والذي ترجم إلى معظم اللغات العالمية نقلاً عن الجذر اللاتيني (COMMUNIS) الذي يعني "مشترك". ومن هذا الجذر اشتق مصطلح (COMMUNE) الذي أخذ خلال القرنين الـ 10 والـ 11 معني "الجماعة المدنية" بعد أن قامت الجماعات المدنية في فرنسا، وإيطاليا، بانتزاع حق الإدارة الذاتية. ليجرى تداول هذا المصطلح قبل أن ينسحب عليه المعنى السياسي والأيديولوجي ليعرف فيما بعد بـ "كومونة باريس" في القرن الـ 18؛ والجذر اللاتيني (COMMUNICARE) يعني بالعربية "يذيع أو يشيع" واشتق منه مصطلح (COMMUNIQUE) باللغة الفرنسية ويعني "بلاغ رسمي" أو "بيان حكومي".
وعملية الاتصال تعني استمرار الحياة بتطورها على الأرض، ومن هذا المعنى رأى بعض الباحثين، أن الاتصال هو الحياة نفسها، لأن الجنس البشرى لا ينفرد وحده على كوكب الأرض بهذه الظاهرة، بل توجد أشكال عديدة للاتصال بين الكائنات الحية، ولكن الاتصال بين البشر يتميز بتنوع أساليبه التي تطورت خلال مراحل تاريخية متعاقبة.
ووضع الباحثون تعاريف متعددة لمصطلح الاتصال (Communication)، ولكن التعريف الأكثر بساطة وشمولا هو: أن الاتصال، عملية يتم من خلالها تفاعل بين مرسل ومستقبل، من خلال رسالة تتضمن مضامين إجتماعية معينة، ومن خلال التفاعل معها يتم تداول أفكار ومعلومات ومنبهات بين الأفراد عن قضية معينة، أو عن معنى مجرد، أو عن واقع معين، ومنه فإن الاتصال ما هو إلا عملية مشاركة(Participation)  بين مرسل ومستقبل، وليس عملية نقل (Transmision) لأن النقل ينتهي عند المصدر، أما المشاركة فتعني الاندماج في الحياة عبر الأخذ والعطاء، الذي يشكل عملية الاتصال، ولهذا يمكن الإتفاق على أن الاتصال ما هو إلا عبارة عن عملية مشاركة في الأفكار والمضامين والمعلومات مع الآخرين، عن طريق عمليات إرسال معاني، وتوجيهها وتيسيرها، واستقبالها بكفاءآت وخبرات معينة، كي تحدث استجابة معينة في وسط اجتماعي معين.
وأغلب الدراسات التي تناولت هذا الموضوع منذ أكثر من نصف قرن مضت، وحتى الآن تتفق على تقسيم الاتصال إلى أنواع أو نماذج متعددة، منها: - الاتصال الذاتي؛ - والاتصال الشخصي؛ - والاتصال الجمعي؛ - والاتصال الجماهيري. وهذا النموذج الأخير من الاتصال، وبشكله العصري والتقني يتجاوز اللقاء المباشر، والتفاعل الاجتماعي من شخص إلى شخص آخر، لأنه أخذ يستخدم وسائل وتقنيات معقدة وباهظة التكاليف، من الطباعة أولاً، إلى السينما والإذاعة المسموعة، ومن ثم الإذاعة المرئية "التلفزيون"، التي أصبحت تشكل جزءاً من وسائل الإعلام الجماهيرية، وما أن دخلت منظومات الاتصال والمعلوماتية عبر الأقمار الاصطناعية، وشبكة العنكبوتية الدولية "الإنترنيت" حيز الإستخدام حتى أصبحت جزءاً من وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، لأنها أتاحت فرصة التفاعل بين مرسلين ومستقبلين رغم المسافات الشاسعة التي تفصلهم عن بعضهم البعض.
مفاهيم الاتصال: والمفاهيم التي تناولت معنى الاتصال تعددت مع تعدد المدارس العلمية والفكرية للباحثين في هذا المجال، ومع تعدد الزوايا والجوانب التي أخذ الباحثون بها باعتبارهم عند النظر في جوهر هذه العملية، ويمكن الإشارة على مستوى البحث العلمي إلى مدخلين لتعريف عملية الاتصال: المدخل الأول: ويعتبر عملية الاتصال، أنها عملية يقوم فيها "مرسل" بإرسال رسالة إلى "مستقبل" بحيث تؤدي هذه العملية إلى أحداث اثر معين على المستقبل. والمدخل الثاني: ويعتبر أن عملية الاتصال تقوم على تبادل المعاني المتوفرة في الرسائل المتبادلة، والتفاعل من خلالها بين أفراد بثقافات مختلفة، مع إتاحة الفرصة لتوصيل المعنى، بشكل يتيح فهم مضمون الرسالة.
وهكذا نرى أن الهدف من المدخل الأول هو تعريف المراحل التي تمر بها عملية الاتصال، ويدرس كل مرحلة من المراحل على حدى، ويدرس هدفها وتأثيرها على عملية الاتصال بالكامل. أما المدخل الثاني فيتناول التعريف البنيوي أو التركيبي لعملية الاتصال، ويركز على العناصر الرئيسية المكونة للمعنى، وبدورها تنقسم إلى ثلاثة عناصر رئيسية، هي: أ- الموضوع: الإشارات والرموز. ب- القارئ: وخبرات تكوينه الثقافية والاجتماعية، والإشارات والرموز التي يستخدمها. ج- الوعي: يرتبط بوجود واقع خارجي له علاقة بالموضوع.
ومن خلال المدخل الأول نظر بعض الباحثين إلى تعريف عملية الاتصال كعملية يتم من خلالها نقل معلومات أو أفكار معينة بشكل تفاعلي بين مرسل ومستقبل بشكل هادف، ومن نماذجها، النماذج التي تعتبر:
1. الاتصال كعملية يتم من خلالها نقل رسالة معينة أو مجموعة رسائل من مرسل أو مصدر معين إلى مستقبل أو متلقي معين، أما الاتصال الجماهيري فهو نمط من أنماط الاتصال الذي يجري بين أكثر من شخصين لإتمام عملية الاتصال، والتي غالبا ما تقوم بها مؤسسات أو هيئات عن طريق رسائل موجهة إلى الجماهير.
2. الاتصال عبارة عن نقل أو انتقال لمعلومات وأفكار واتجاهات أو عواطف من شخص أو جماعة أشخاص، لشخص آخر أو لجماعة أشخاص أخرى، من خلال استخدام رموز معينة.
3. الاتصال عبارة عن عملية تحدد فيها الوسائل والأهداف التي يتم الإتصال من أجلها أو ترتبط بآخرين، وتشمل ثلاثة عناصر، هي: عملية الاتصال – الوسيلة – الهدف.
4. الاتصال عبارة عن عملية تفاعل بين طرفين من خلال تبادل رسالة معينة، أو فكرة معينة، أو خبرة معينة، أو أي مضمون اتصالي آخر عبر قنوات اتصال تتناسب مع مضمون الرسالة بصورة يتضح من خلالها التفاعل المشترك بينهم.
بينما ينظر المدخل الثاني إلى الاتصال على أنه عملية تبادل للمعاني، ويعرف بعض الباحثين من خلاله الاتصال كعملية تجري بالاعتماد على وسيط لغوي، لأن المرسل والمستقبل يشتركان في إطار دلالي واحد، ينظر إلى الاتصال على أنه عملية تفاعلية رمزية. ومن هذه التعريفات:
1. أن الاتصال هو تفاعل باستخدام رموز لفظية، بين طرفين: أحدهما مرسل يبدأ عملية اتصال، ليكملها المستقبل في عملية الاتصال، وبذلك تتحقق عملية الاتصال، ويقتصر العمل فيها على توجيه آراء ومعلومات، من جانب واحد فقط، دون معرفة نوع الاستجابة أو التأثير الذي حدث عند المستقبل.
2. أن الاتصال هو عملية يتم من خلالها التوصل لمعاني مشتركة (متطابقة) بين الشخص المبادر في عملية الاتصال من جانب، والشخص المستقبل من جهة أخرى.
2- تعريف الإعلام
الإعلام يعتبر جزءاً لا يجزأ من عملية الاتصال، لأن الاتصال أعم وأشمل من الإعلام، ويمكن تعريف الإعلام بأنه: عملية تبدأ من حصول المخبر الصحفي على معلومات تتمتع بأهمية، أي جديرة بالنشر والإنتقال. وتتضمن مراحلها: - مرحلة تجميع المعلومات من مصادرها؛ - مرحلة نقل المعلومات؛ - مرحلة التعامل مع المعلومات وتحريرها؛ - مرحلة نشر المعلومات وتعميمها أو إرسالها عبر وسيلة اتصال (صحيفة أو وكالة أنباء أو إذاعة مسموعة أو إذاعة مرئية) إلى جهة معنية مهتمة بها. وهنا لابد من وجود شخص أو هيئة أو فئة أو جمهور يهتم بالمعلومات ويمنحها أهمية، ويكون الإعلام في تلك العملية عبارة عن عملية تجري بين أحداث مصادر المعلومات وبين الساحة المستهدفة من المهتمين بنشرها أو بثها.
3- عملية الاتصال وعناصرها
- عملية الاتصال هي عملية مشاركة، وهذا يعني أن عملية الاتصال لا تنتهي بمجرد وصول الرسالة من المصدر "المرسل" إلى المتلقي "المستقبل"، ولأنه هناك عوامل وسيطة عديدة بين: المصدر والرسالة والمتلقي، تحدد كلها تأثير عملية الاتصال؛ - ومن جهة أخرى، يتناول المرسل والمتلقي في عملية الاتصال موضوع معين أو موضوعات معينة تعرف بالرسالة أو الرسائل، التي تعكس مدى إلمام كل منهما بالموضوع أو الرسالة، ومدى تأثير ما لديهما من قيم ومعتقدات أيضاً، بالإضافة لانتماءآتهم الإجتماعية والثقافية، مما يثير لدى المستقبل ردود فعل معينة تجاه ما تلقاه من معلومات وآراء، تحدد مدى تأثره بهذه المعلومات والآراء أيضا.
وضمن هذا الإطار تطورت نماذج تشرح وتفسر عملية الاتصال بعناصرها المختلفة. وفي البداية ظهر النموذج الخطي المباشر الذي يشمل: - مرسل، - رسالة، - مستقبل، ولكن الدراسات التي أجريت منذ أربعينيات القرن الماضي، بينت مدى قصور هذا النموذج، ودحضت النظرية القائلة بأن لوسائل الإعلام تأثيراً مباشراً على الجمهور الإعلامي.
وبعدها ظهرت نماذج عديدة أخذت تطورها من الطبيعة الثنائية إلى الطبيعة الدائرية، وتكونت فيها عملية الاتصال من ستة عناصر أساسية هي: 1- المصدر؛ 2- الرسالة؛ 3- الوسيلة؛ 4- المتلقي "المستقبل"؛ 5- راجع الصدى أو ردة الفعل؛ 6- التأثير. وهذه نبذة مختصرة عن تلك العناصر:
1- المصدر أو المرسل (SOURCE): وهو منشيء الرسالة، وقد يكون المصدر فرداً أو مجموعة أفراد، أو قد تكون مؤسسة أو شركة، وكثيراً ما يستخدم مصطلح المصدر بمعنى القائم بالاتصال، غير أنه لابد من التنويه إلى أن المصدر ليس بالضرورة أن يكون هو القائم بالاتصال، فمراسل الإذاعة المرئية قد يحصل على خبر معين من موقع الأحداث، ليتولى المحرر بعد ذلك صياغته وتحريره وتقديمه لقارئ النشرة الإخبارية الموجهة إلى الجمهور، وفي هذه الحالة ذهبت بعض دراسات الاتصال إلى أن كل من المراسل والمحرر وقارئ النشرة هم بمثابة قائمين بعملية الاتصال، وإن اختلفت أدوارهم. بينما ذهبت دراسات أخرى إلى أن القائم بالاتصال هو قارئ النشرة فقط، أي أنه بينما يوسع البعض مفهوم القائم بالاتصال ليشمل كل من يشارك في الرسالة بصورة أو بأخرى، فإن البعض الآخر يضيق المفهوم مقتصراً على من يقوم بدور واضح للوصول إلى المتلقي.
2- الرسالة(MESSAGE) : وهي معاني أو أفكار أو محتويات ينقلها المصدر إلى المستقبل، وتتضمن معاني وأفكاراً وآراء تتعلق بموضوعات معينة، يتم التعبير عنها رمزيا سواء باللغة المنطوقة أو غير المنطوقة "الإيماءآت"، وتتوقف فاعلية عملية الاتصال على الفهم المشترك للموضوع واللغة التي يقدم بها، والمصطلحات العلمية والمعادلات المعقدة الخاصة بالكيمياء الحيوية مثلاً، تكون مفهومة لأستاذ الكيمياء وطلابه، أما إذا تحدث عنها نفس الأستاذ إلى طلاب الإعلام والاتصال فلا يؤدي هذا نفس الغرض، لأنه هناك فجوة قد حدثت ولا وجود لأشياء مشتركة للفهم بين المرسل والمستقبل. وبنفس المنطق يمكن النظر إلى أنه إذا كأن الأستاذ يلقي محاضرة بلغة غير مفهومة أو لا يلم الحاضرون بها، أو إذا استخدم إيماءات وإشارات ذات دلالات مختلفة لديهم. بالإضافة لاقتصار فاعلية عملية الاتصال على الكم الإجمالي للمعلومات الواردة في الرسالة، وعلى مستوى المعلومات وبساطتها وتعقيداتها، فيؤدي طبعاً إلى صعوبة الفهم لأن المعلومات كلما كانت قليلة فإنها قد لا تؤدي للوصول إلى الإجابة على كل تساؤلات المتلقي، وبذلك لا تحيط المتلقي بفهم كافٍ عن مضمون الرسالة، ويتركها عرضة للتحريف والتشويه. أما المعلومات الكثيرة فقد يصعب على المتلقي استيعابها لأن جهازه الإدراكي قد لا يكون قادر على الربط بينها.
3- الوسيلة أو قناة الاتصال (CHANNEL): وتعرف بأنها أداة يتم من خلالها أو بواسطتها نقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل، وتختلف الوسيلة باختلاف مستوى الاتصال، فهي صحيفة أو مجلة أو إذاعة مسموعة أو إذاعة مرئية في عملية الاتصال الجماهيري، وفي الاتصال الجماعي مثل المحاضرات أو الخطب أو المؤتمرات فيكون جهاز تضخيم الصوت "الميكرفون"، وفي بعض مواقف الاتصال الجماعي قد تكون الوسيلة مواد مطبوعة أو شرائح شفافة "سلايد" أو أفلام فيديو، أما في حالة الاتصال المباشر فإن الوسيلة لا تكون ميكانيكية بل طبيعية، "أي وجهاً لوجه".
4- المتلقي أو المستقبل (RECEIVER): وهو من يتلقى رسائل الاتصال أو الإعلام ويتفاعل معها ويتأثر بها، وهو المستهدف عادة من عملية الاتصال، ولا شك أن فهم الجمهور وخصائصه وظروفه تلعب دوراً مهماً في إدراك معاني الرسائل وتتوقف عليها درجة تأثيرها على طريقة تفكير الجمهور، ولا يمكن أن نتوقع أن يصدق الجمهور ويستجيب تلقائيا للرسائل الإعلامية، فقد يرفضها، أو يستجيب لها إذا كانت تتفق مع ميوله واتجاهاته ورغباته، وقد تؤدي إلى اتخاذ جزء من الجمهور موقف اللامبالاة من الرسالة وقد لا يتفاعل معها.
5- راجع الصدى أو ردة الفعل (FEED BACK): ردة الفعل هي راجع الصدى في عملية الاتصال، وينطلق راجع الصدى من المستقبل إلى المرسل، للتعبير عن موقف المتلقي من الرسالة ومدى فهمه لها، واستجابته أو رفضه لمعانيها. وردة الفعل أو راجع الصدى أصبحت مهمة جداً لتقويم فاعلية عملية الاتصال. ويسعى الإعلاميون من خلالها لمعرفة مدى وصول الرسالة الإعلامية للمتلقي ومدى فهمه واستيعابه لها، وردة فعله على مضمونها.
6- التأثير (EFFECTIVE): ويعتبر التأثير مسالة نسبية ومتفاوتة بين شخص وآخر، وجماعة وجماعة أخرى، بعد تلقي الرسالة الاتصالية وفهمها، وغالباً ما يكون تأثير وسائل الاتصال الجماهيرية بطيئاً وليس فوريا، وقد يكون تأثير بعض الرسائل مؤقتاًً، ومن ثم فإن التأثير هو الهدف النهائي الذي يسعى له المرسل، وهو نتيجة يتوخى القائم بالاتصال تحقيقها. وتتم عملية التأثير عبر خطوتين: الخطوة الأولى: تغيير التفكير؛ والخطوة الثانية: تغيير السلوك.
4- وظائف وسائل الإعلام
غدا دور وسائل الإعلام في المجتمعات مهماً وخطيراً جداً، إلى حد أن جميع الحكومات خصصت أقساماً ودوائر ووزارات للإعلام تتولى تحقيق أهداف السياستين الداخلية والخارجية. ومن الأهداف الداخلية رفع مستوى الثقافي للجماهير، وتطوير أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية. أما الأهداف الخارجية فتهدف إلى تعريف العالم بحضارة الشعب، ووجهات نظر ومواقف الحكومات من المسائل الدولية.
ولم يقتصر الاهتمام بوسائل الإعلام على الحكومات، بل تعداها إلى اهتمام المؤسسات الإجتماعية والسياسية والاقتصادية بها، ووجدت في تلك الوسائل، وسائل تخدمها وتخدم أهدافها وتساعد على ازدهارها.
ويدل على أهمية الإعلام ووسائله ما أصبح معروفاً في العالم اليوم من أن الدولة التي تملك إعلاماً قوياً تعتبر قوية وقادرة على الوصول لأهدافها، بعد أن أصبح الإعلام عاملاً رئيسيا لتقوية نفوذ بعض الدول، وخاصة تلك التي وجدت في الإعلام إحدى دعاماتها الرئيسية، ومنحته الأفضلية حيال باقي دعائم الدولة. ومن أسباب ذلك أن وسائل الإعلام تؤثر في الجماهير، سلباً أو إيجاباً؛
وهنا يبرز سؤال عن ما هية وظائف وسائل الإعلام ؟ وللإعلام خمسة وظائف رئيسية هي: 1- وظيفة إخبارية؛ 2- وظيفة توجيه وتكوين المواقف والاتجاهات؛ 3- وظيفة رفع المستوى الثقافي والمعلوماتي؛ 4- وظيفة تنمية العلاقات الإنسانية وزيادة التماسك الاجتماعي؛ 5- وظيفة الترفيه وتوفير سبل التسلية وقضاء أوقات الفراغ؛ 6- وظيفة الإعلان والدعاية. ولتوضيح هذه الوظائف لا بد من تفصيلها:
فالوظيفة الإخبارية: تعني قيام وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية بنقل الأحداث والقضايا المهمة، ومتابعة تطوراتها وانعكاساتها على المجتمع، تلبية لحاجات الإنسان الطبيعية لمعرفة البيئة المحيطة به، ومعرفة الحوادث الجارية من حوله، ويكاد المضمون الإخباري يشكل النسبة الرئيسية السائدة اليوم في كل وسائل الإعلام التي يفترض أن تقوم بتغطية تلك الأحداث بحيادية ودقة ومصداقية، لكي تحظى باحترام الجمهور.
وظيفة توجيه وتكوين المواقف والاتجاهات: إذ من المتعارف عليه أن المدرسة تتولى مهمة التوجيه، بعد العائلة، باعتبار أن التلميذ يقضي قسما مهما من حياته فيها؛ لكن المجتمع بجميع مؤسساته الأسرية والعائلية والاجتماعية والدينية والاقتصادية له دور كبير في مجال توجيه، وتكوين المواقف والاتجاهات الخاصة بكل فرد. من هنا تلتقى المؤسسات مع المدرسة في مهمة توجيه وتكوين المواقف والاتجاهات، خاصة وأن المجتمع ليس كله تلاميذ، ولا يتاح عادة لكل افراد المجتمع دخول المدارس أو الاستمرار بالتحصيل والدراسة فيها.
وإذا كانت المدرسة تقوم بمهمتها عن طريق الهيئة التعليمية والكتاب المدرسي، فإن توجيه المجتمع تمارسه وسائل الإعلام المنتشرة بشكل مباشر أو غير مباشر، فكلما كانت المادة الإعلامية ملائمة من حيث اللغة والمحتوى للجمهور الإعلامي، كلما ازداد تأثيرها، ولا يعقل مثلا أن تخاطب من لا يجيد اللغة العربية الفصحى، ويفتقر لمستوى ثقافي معين بالمنطق وعلم البلاغة والحجج الفكرية والفلسفية باللغة العربية الفصحى.
وظيفة رفع المستوى الثقافي والمعلوماتي: الهدف من التثقيف العام هو زيادة ثقافة الفرد عن طريق وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، وليس عن طريق الوسائل الأكاديمية التعليمية، ويجري التثقيف العام ضمن الإطار الإجتماعي للفرد سواء أكان ذلك بشكل عفوي أو عارض أم بشكل هادف ومخطط ومبرمج ومقصود. والتثقيف العفوي عبارة عن مواجهة دائمة بين وسائل الإعلام والفرد، وتجري هذه المواجهة: ـ دون أن يكون الفرد هو المقصود بالذات؛ ـ عن طريق تقديم معلومات وأفكار وصور وآراء. ويحدث هذا عندما يتجول الطالب في ساحة جامعته ويصادف جريدة الحائط أو جهاز استقبال الإذاعة المرئية لنادي الجامعة أو لافتات مرفوعة في بعض الأماكن بالجامعة، وكلها تحمل عبارات تلفت نظره، فيبدأ بقراءتها ومتابعتها وتبقى بعض العبارات في ذهنه وقد يأخذ ببعض الآراء التي تعرض لها. أما التثقيف المخطط فهو حصيلة لوظيفتي التوجيه والتبشير؛ وهناك بعض الحالات تقع في دائرة التثقيف المخطط له كالبرامج الزراعية، وهي عبارة عن حلقات إرشادية للمزارعين يدعون لحضورها أو تبث إليهم عبر الإذاعة المسموعة أو الإذاعة المرئية.
وظيفة تنمية العلاقات الإنسانية وزيادة التماسك الاجتماعي: عادة يتم الاتصال الإجتماعي عن طريق الاحتكاك المتبادل بين أفراد المجتمع الواحد بعضهم ببعض، ويعتبر هذا الاحتكاك نوع من أنواع التعارف الإجتماعي، وقد يتم عن طريق وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية التي تتولى تعميق الصلات الاجتماعية وتنميتها. فعندما تقدم الصحف أخباراً اجتماعية عن الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الاجتماعية والثقافية كل يوم، أو أنها قد تشكل صلة وصل يومية تنقل أخبار الأفراح والمواليد والزيجات، وأخبار الأحزان والوفيات، وأخبار الفشل والخسارة. ومنها على سبيل المثال صفحات الولادات والوفيات والشكر طبعاً فهي ليست صفحات عابرة وغير مهمة في الصحف، بل وسيلة للاتصال الإجتماعي اليومي بين جميع الشرائح الإجتماعية. كما تقوم وسائل الإعلام كلها تقريبا بتعريف الناس ببعض الأشخاص البارزين أو السائرين على طريق الشهرة، سواء في المجال السياسي أو الفني أو الإجتماعي أو الأدبي.
وظيفة الترفيه وتوفير سبل التسلية وقضاء أوقات الفراغ: عادة ما تقوم وسائل الإعلام بوظائف ومهام ملء أوقات فراغ الجمهور بما هو مسل ومرفه؛ مثال: أبواب التسلية في الصحف أو البرامج الكوميدية في الإذاعتين المسموعة والمرئية. وفي الحالتين تأخذ وسائل الإعلام باعتبارها مبدأ واضحاً، وهو أن برامج الترفيه والتسلية ضرورية لراحة الجمهور ولشده إليها، وفي مجال الترفيه هناك برامج وأبواب ترفيه موجهة يمكن عن طريقها الدعوة إلى بعض المواقف، ودعم بعض الاتجاهات أو تحويرها وحتى تغييرها، وهذا يتطلب من وسائل الإعلام اتباع أساليب مناسبة ومدروسة.
وظيفة الإعلان والدعاية: تقوم وسائل الإعلام بوظيفة الإعلان عن السلع الجديدة التي تهم المستهلكين، وتقوم بدور مهم في مجالات العمل والتجارة عندما تتولى الإعلان عن وظائف شاغرة أو الإعلان عن وجود موظفين مستعدين للعمل، أو عندما تتولى الإعلان عن إجراء مناقصات أو وضع إلتزامات موضع التنفيذ…الخ. واستطاعت وسائل الإعلام بتنوعها من صحافة وسينما وإذاعة مسموعة ومرئية، ورغم تعقد الحياة وتعدد الإختراعات والصناعات والاكتشافات، أن تقوم بمهمة التعريف بما هو جديد وتقديمه إلى الجمهور المتلقي وعرض الفوائد والأسعار والحسنات بشكل عام.
وجرى حصر الوظائف الاجتماعية لوسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، في ست وظائف، ومع ذلك تبقى هناك مهمات تفصيلية لوسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية تندرج في إطار هذه الوظائف أيضاً، فوسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية تقوم في الواقع مقام المعلم والمربي، وحتى مقام الأب والأم في حالات كثيرة، فالبرامج التربوية والمدرسية وبرامج الأطفال وبرامج الطلاب وغيرها من البرامج التي تبثها وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، تلتقي مع وظيفة التثقيف، ولكنها تتعدى تلك الوظيفة إلى ما هو أعمق وأعم وأشمل، إلى درجة أنه يمكن القول أن الفرد يولد وينمو قليلا حتى تتولى وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية رعايته وتقديم ما يلزمه من تثقيف وتوجيه وترفيه وإعلان وغير ذلك، وأحيانا قد تقدم إليه ما يسيء إلى نمو شخصيته وآرائه، وتصيبه بالإنحراف أو التشويه.
5- نظريات الاتصال وتطورها
نماذج الاتصال: محاولات علمية عديدة بذلت لتحليل عملية الاتصال ووصف أبعادها وعناصرها، وما يهمنا التأكيد عليه في حدود هذه الدراسة، أن أغلب، إن لم نقل جميع الدراسات التي تناولت موضوع الاتصال والإعلام الجماهيري أكدت على أهمية وسيلة الاتصال ودورها المؤثر في عملية الاتصال والإعلام الجماهيري. وفي هذا الصدد يمكن أن نشير إلى نموذج ديفيد برلو، الذي رأى أن مكونات عملية الاتصال تشمل أربعة عناصر، وهي: - المرسل؛ - الرسالة؛ - الوسيلة؛ - المستقبل.
ومن النماذج التي أسهمت في بناء نظريات الاتصال والإعلام، النموذج الذي قدمه ولبر شرام، عام 1971 وطوره عام 1974، وقدم فيه العناصر الأساسية التالية: أ) المصدر أو صاحب الفكرة؛ ب) التعبير عن الفكرة وتشفيرها (Code) وصياغتها في رموز لتكوين رسالة؛ ت) المستقبل الذي يتلقى ويفك رموز الرسالة؛ ث) الاستجابة للهدف أو راجع الصدى الذي قد يصل أو لا يصل إلى المرسل أو صاحب الفكرة.
واعتمد شرام في هذا النموذج على أفكار الباحثين شانون وويفر، وخاصة فيما يتعلق براجع الصدى أو التشويش، وأضاف من خلال نموذجه النظام الوظيفي لعملية الاتصال، وقدم من خلال هذا النموذج مفاهيم مهمة مثل: الإطار الدلالي والخبرة المشتركة وأهميتها في عملية الاتصال، حتى أن ويلز (H.G. Wells ) المؤرخ والكاتب الإنجليزي بين أن تطور التاريخ الإنساني، هو ظاهرة إجتماعية واحدة تدفع بالإنسان للاتصال بأخيه الإنسان، في مكان آخر أو مجتمع آخر، ونظر بذلك إلى قضية التطور التاريخي البشري على أنها قضية تطور عملية الاتصال، وقسمها إلى خمس مراحل تشمل: - الكلام؛ - الكتابة،؛ - اختراع الطباعة؛ - المرحلة العالمية؛ - وأخيرا مرحلة الإذاعة المسموعة والمرئية والاتصال الإلكتروني. وأصبح في المرحلة الأخيرة من تطور الاتصال للوسائل الإلكترونية دوراً مهماً في حياة المجتمع، إذ استطاع الإنسان نقل أفكاره ومشاعره ومعلوماته عبر الحواجز الجغرافية عن طريق استخدام أجهزة المذياع ومن ثم أجهزة استقبال البث الإذاعي المرئي، إلى أن ظهرت أخيراً شبكة الإنترنيت.
يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق