الأحد، 23 نوفمبر، 2014

فنون دبلوماسية القرون الوسطى في آسيا المركزية تدرس بالتفصيل للمرة الأولى في أوزبكستان

فنون دبلوماسية القرون الوسطى في آسيا المركزية تدرس بالتفصيل للمرة الأولى في أوزبكستان
مشروع "المؤسسات الدبلوماسية في نظام الدولة: مراحل تطورها وخصائصها خلال القرون الوسطى" يقترب من نهايته بنجاح. وهو البحث الذي نفذه معهد التاريخ التابع لأكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان طيلة ثلاث سنوات في إطار البرنامج العلمي التقني بمنحة لجنة تنسيق تطور العلوم والتكنولوجيا. حيث تمكن العلماء من إظهار خارطة كاملة لتطور الفنون الدبلوماسية لدى شعوب آسيا المركزية.


- وقال دكتور فلسفة التاريخ، أحد المشاركين في مجموعة البحث حسن الدين محمد علييف: اليوم تعمل بحرية سفارات الدول الأجنبية في دول آسيا المركزية، ونشاطاتها تخضع لقواعد الحقوق الدولية. ولكن هذا لم يكن هكذا دائماً. فالتاريخ عرف أوقات كان فيها عمل الدبلوماسيين خطير جداً، وكان السفير ملزماً بإحترام تقاليد وعادات البلد الذي أرسل إليه. وأثناء البحث درسنا المصادر التاريخية المخطوطة، ومراسلات الحكام، المحفوظة في أرشيفات ومكتبات كلاً من: أوزبكستان، وروسيا، والصين، والهند، وإنكلترا، وألمانيا. وهو ما سمح لنا بالكشف عن الكثير من الحقائق غير المعروفة سابقاً، ولأول مرة أدخلت ضمن أعمال البحث العلمي.
وقطعت الأعمال شوطاً كبيراً وتناولت بالبحث صفحات كانت دراستها قليلة سابقاً عن تطور الفنون الدبلوماسية على أراضي آسيا المركزية. ومن خلال المواد والوثائق المكتوبة بلغة الصغد المكتشفة في جبال موغ، والرسوم الجدارية، والمواد المكتوبة، والصفحات التسجيلية التاريخية في الصين أكتشفنا طبيعة العلاقات الدولية لدول المنطقة في القرن الخامس الميلادي، والنصف الأول من القرن الثامن الميلادي أيضاً. ومن خلال المصادر المكتوبة باللغتين العربية والفارسية قمنا بتحديد أسس وآفاق تطور الفنون الدبلوماسية لدولة السامانيين، ودولة القره خانيين، ودولة القره كيتاي، ودولة خوارزم شاه، خلال الفترة الممتدة من القرن التاسع الميلادي وحتى القرن الثاني عشر الميلادي. كما قمنا بدراسة تطور عملية تبادل السفارات في دولة الأمير تيمور ودول التيموريين من بعده. وقمنا بتحليل الشروط اللازم توفرها في شخصية السفراء في إمارة بخارى، وخانية خيوة، وخانية قوقند. ولأول مرة وضع العلماء سرداً تاريخياً عن التقاليد الدبلوماسية ولقاءآت السفراء، وإجراء المحادثات العملية، وتوثيق نتائج المحادثات، والكثير غيرها.
- وقالت الباحثة العلمية الأقدم في المعهد ديلنوزه دوتوراييفا: في إطار المشروع وللمرة الأولى قمنا بجمع التفاصيل ودرسنا مواد عن خصائص دبلوماسية إمبراطورية قره كيتاي التي حكمت أراضي آسيا المركزية لنحو مائة عام. وهذه الأسرة بنت دولة قوية متطورة اعتمدت على التقاليد والعادات الصينية، وانطلقت أهمية البحث من أنه منذ تلك المرحلة وحتى الآن بقيت قليلة الدراسة والوثائق التي بقيت عملياً كانت قليلة جداً. والحصول على المواد يمكن فقط من مصادر دول أخرى من التي كانت تقيم علاقات دبلوماسية مع تلك الدول مجهولة التاريخ.
والمستقل سيظهر كيف ستكون الدبلوماسية في المستقبل ؟ ولكن ما يمكننا التأكيد عليه اليوم هو من جهة واحدة فقط، بأنه سيعمل في أوزبكستان متخصصون يعرفون التاريخ والتقاليد بشكل أفضل. والمواد التي حصلنا عليها في إطار مشروع "المؤسسات الدبلوماسية في نظام الدولة: مراحل تطورها وخصائصها خلال القرون الوسطى"، ستكون اليوم أساساً لمواد وكتب تعليمية يستخدمها طلاب جامعة الاقتصاد العالمي والدبلوماسية، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وغيرها من مؤسسات التعليم العالي التي تعد دبلوماسيي المستقبل.

بحث أعده أ.د. محمد البخاري، بتصرف عن المادة التي نشرتها صحيفة UZBEKISTAN TUDAY بتاريخ 28/8/2014 (باللغة الروسية).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق