الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

أوزبكستان تحيي آثارها التاريخية بالتعاون مع المجتمع الدولي


أوزبكستان تحيي آثارها التاريخية بالتعاون مع المجتمع الدولي


آثر تاريخي في طشقند
إحياء التراث التاريخي الأوزبكستاني الغني، والتقاليد الروحية والأخلاقية، يشهد على الإسهام القيم لأجداد الشعب الأوزبكي في الثقافة العالمية، خاصة بعد أن أصبح هذا العمل خطوة هامة تكامل أوزبكستان المعاصرة من خلالها مع المجتمع الدولي.
وأوزبكستان أصبحت عضواً في المنظمة العالمية اليونسكو في أكتوبر/تشرين أول عام 1993، وتجمع هذه المنظمة الهامة بين النظم القومية في المجالات العلمية، والثقافية، والتعليمية، وتسهم في إغنائهم بخبرات التطور الفكري العالمي، وتسعى لمشاركة شعوب العالم بالتراث الروحي الإنساني. ومعروف أن إرتفاع مستوى الوعي القومي تلعب فيه دوراً هاماً الذاكرة التاريخية للشعوب، ويتطلب هذا إحياء الماضي الحقيقي لكل شعب. وفي هذا المجال اتخذت حكومة أوزبكستان إجراءآت من أجل دراسة تاريخ البلاد والدول التي كانت قائمة فيها.


آثر تاريخي في قارشي
ومثلت الإحتفالات التي جرت بمناسبة ذكرى تأسيس المدن العريقة في أوزبكستان، وذكرى ميلاد الأجداد العظام للشعب الأوزبكي مكانة خاصة في عملية بعث تراثهم الروحي الذي يحظى بإعتراف العالم. ومن بين تلك الإحتفالات كان:
- الإحتفال بذكرى مرور 600 عام على مولد العالم العظيم ورجل الدولة والحكم ميرزه ألوغ بيك التي جرت في عام 1994؛
- والإحتفال بذكرى مرور 660 عام على مولد الشخصية البارزة في الإدارة والحكم والقائد العسكري الكبير الأمير تيمور التي جرت في عام 1996؛
- والإحتفال بذكرى مرور 1225 عام على مولد العلامة الكبير، وجامع الأحاديث النبوية الشريفة في صحاحه الإمام البخاري، وذكرى مرور 1200 عام على ميلاد العالم الكبير الفرغاني التي جرت في عام 1998؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2700 عام على "أفيستا" التي جرت في عام 2001؛
- والإحتفال بذكرى مرور 1000 عام على كتابة الملحمة البطولية "ألباميش"، والإحتفال بذكرى مرور 800 عام على ميلاد بطل الشعب الأوزبكي جلال الدين منغوبيردي التي جرت في عام 1999؛
- والإحتفال بذكرى مرور 1300 عام  على ميلاد العلامة المعترضي، والإحتفال بذكرى مرور 910 أعوام على ميلاد العالم بهاء الدين المرغيناني التي جرت في عام 2000؛
- والإحتفال بذكرى إنشاء أكاديمية المأمون الذي جرى في عام 2006.


من الآثار التاريخية في بخارى
وكل هذه الإحتفالات كانت مدرجة في قائمة المناسبات الإحتفالبة لمنظمة اليونسكو. وبقرار من هذه المنظمة الدولية أيضاً جرى الإحتفال بذكرى تأسيس المدن العريقة بعد أن حددت أعمال التنقيب الأثري تاريخ إنشائها، ومن بينها:
- الإحتفال بذكرى مرور 2750 عام على إنشاء مدينة سمرقند الذي جرى في عام 2007؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2700 عام على إنشاء مدينة قارشي الذي جرى في عام 2006؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2500 عام على إنشاء مدينة بخارى الذي جرى في عام 1997؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2500 عام على إنشاء مدينة خيوة الذي جرى في عام 1997؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2500 عام على إنشاء مدينة ترمذ الذي جرى في عام عام 2002؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2200 عام على إنشاء مدينة طشقند الذي جرى في عام عام 2009؛
- والإحتفال بذكرى مرور 2000 عام على إنشاء مدينة مرغيلان الذي جرى في عام 2007.


من الآثار التاريخية في خيوة
وهنا لابد من الإشارة إلى أنه بين الإحتفالات التي جرت في مقر اليونسكو بباريس عام 1994 كان أسبوع ميرزه ألوغ بيك، الذي جرى في إطاره مؤتمر دولي خصص لمناقشة موضوع "ميرزه ألوغ بيك في عصر التيموريين العظام" ونظم معرض "ألوغ بيك والفنون التقليدية". بهدف التعريف بحياة ونشاطات الجد العظيم للشعب الأوزبكي، والعصر الذي عاش فيه، والتعريف بأسرة التيموريين، والفنون التطبيقية وحياة الشعب الأوزبكي اليوم.
وفي أبريل/نيسان 1996 انعقد في قاعة الإحتفالات باليونسكو في باريس المؤتمر العلمي ومعرض "فجر العلوم والثقافة والتعليم في عصر التيموريين"، المكرسان لذكرى ميلاد الأمير تيمور. وخلال مراسم الإفتتاح أشار الرئيس إسلام كريموف بإنصاف إلى أن المهمة التاريخية للأمير تيمور بالإضافة لإنجازاته العظيمة كانت وربما للمرة الأولى في تاريخ دول آسيا وأوروبا أنهم شاهدوا أنفسهم متحدين في فضاء جيوسياسي. وكان من ضمن زوار المعرض الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمدير العام لليونسكو ف.مايور، حيث تعرفوا على معروضاته، التي تتحدث عن التراث العلمي والثقافي لمرحلة حكم الأمير تيمور (مخطوطات قيمة، ونقود، وملابس)، بالإضافة لأعمال الفنانين الأوزبك المعاصرين في الفنون التشكيلية والتطبيقية، التي كرست كلها لعصر التيموريين.

من الآثار التاريخية في سمرقند
وفي باريس جرى في يونيه/حزيران عام 1997 أسبوع كرس لمناسبة الذكرى 2500 عاماً على إنشاء المدن العريقة بخارى، وخيوة. وتضمن برنامج الأسبوع معارض، وعروض مسرحية عن "طريق الحرير العظيم"، وحفل موسيقي غنائي قدمه فنانون من أوزبكستان. وفي كلمته أثناء الإفتتاح أشار المدير العام لليونسكو إلى أن بخارى وخيوة كانتا منذ آلاف السنين مراكز روحية، ولدت فيها أغنى كنوز التراث الثقافي الإنساني.
كما احتفل بمناسبة مرور 2200 عام على تأسيس مدينة طشقند بمقر اليونسكو في أبريل/نيسان عام 2009. وشمل الإحتفال برنامج علمي وثقافي كبير وبهذه المناسبة انعقد مؤتمر علمي في طشقند أيضاً.
وبمناسبة إعلان اليونسكو "عام علم الفلك" نظم في عام 2009 مؤتمراً دولياً بعنوان "ميرزه ألوغ بيك وإسهامه في تطوير العلوم العالمية" وكان نتيجة طبيعية للأبحاث الجارية في مجال دراسة نشاطات ميرزه أولوغ بيك العلمية.
وعلى هذا الشكل جذبت النشاطات والإحتفالات التي نظمت على المستوى الدولي اهتمام الأوساط الإجتماعية والثقافية والعلمية الأجنبية نحو تاريخ أوزبكستان الغني، وساعدت على تحديد دور الأجداد العظام للشعب الأوزبكي والمدن التي تعتبر وبحق لآلئ الشرق، وإسهامهم في الحضارة العالمية، وأسهمت بشكل واسع في التعريف بمنجزاتهم، وإحياء القيم القومية والروحية والتاريخية للشعب الأوزبكستاني.

بحث أعده أ.د. محمد البخاري، دكتوراه في العلوم السياسية تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة (DC)، ودكتوراه فلسفة في الأدب، تخصص صحافة (PhD)، بروفيسور، طشقند: 16/12/2014 بتصرف نقلاً عن مواد معهد التاريخ التابع لأكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان، ووكالة أنباء Jahon، 4/5/2014.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق