الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

أوزبكستان الطريق الطويل نحو الاستقلال 3 من 3

أ.د. محمد البخاري
أوزبكستان الطريق الطويل نحو الاستقلال 3 من 3
طشقند - 2000
العلاقات الثنائية العمانية الأوزبكستانية: اعترفت سلطنة عمان باستقلال جمهورية أوزبكستان في 28/12/1991، وفي 22/4 1992 تم التوقيع على بروتوكول لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.
العلاقات الثنائية الفلسطينية الأوزبكستانية: تعود بدايات العلاقات الأوزبكستانية الفلسطينية إلى عام 1990 عندما تم افتتاح المركز الفلسطيني في مدينة طشقند بمبادرة ودعم من الأوساط الاجتماعية والمثقفة الأوزبكية. وكانت دولة فلسطين من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان في 30/12/1991، وفي 14/9/1994 قام رئيس دولة فلسطين ياسر عرفات بزيارة رسمية لأوزبكستان التقى خلالها برئيس الجمهورية إسلام كريموف، وافتتح سفارة دولة فلسطين في جمهورية أوزبكستان. وفي 22/12/1994 قدم الدكتور نبيل اللحام أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية الأوزبكستاني كسفير مقيم ومفوض فوق العادة لدولة فلسطين في أوزبكستان. وقام الرئيس إسلام كريموف، بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله بتاريخ 16/9/1998 أثناء زيارته الرسمية لدولة إسرائيل. بعد الزيارة التي قام بها البروفيسور عبد العزيز كاميلوف وزير الخارجية الأوزبكستاني لفلسطين في نيسان/أبريل 1997. وقام وفد فلسطيني رسمي برئاسة نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي ومسؤول آسيا وإفريقيا الدكتور جبر أبو الندا، وعضوية باجس العلي مدير عام النقل والطيران المدني الفلسطيني بزيارة لأوزبكستان خلال الفترة من 27/7 وحتى 2/8/2000، تم بنتيجتها التوقيع على اتفاقية يشتري بموجبها الجانب الفلسطيني طائرة نقل من طراز (IL 76)، وطائرة ركاب من طراز (IL 114) إنتاج أوزبكستان. وبحث الجانبان الأوزبكستاني والفلسطيني سبل تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، ومتابعة المفاوضات لإنشاء مصنع مشترك لإنتاج الأدوية بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي. وتنفيذاً لاتفاقية التعاون الثقافي والعلمي الثنائية، تسهم جمهورية أوزبكستان بإعداد الكوادر الوطنية الفلسطينية، حيث يدرس في الجامعات الأوزبكستانية حوالي 90 طالب فلسطيني.
العلاقات الثنائية القطرية الأوزبكستانية: اعترفت دولة قطر باستقلال جمهورية أوزبكستان في كانون أول/ديسمبر 1991، وفي 27/11/1997 تم التوقيع على بروتوكول لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.
العلاقات الثنائية الكويتية الأوزبكستانية: اعترفت دولة الكويت باستقلال جمهورية أوزبكستان في 8/7/1994، وفي 8/7/1994 تم الاتفاق على تبادل العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. ومثل السفير الكويتي في الإتحاد الروسي بلاده كسفير غير مقيم في جمهورية أوزبكستان، ومثل السفير الأوزبكستاني في المملكة العربية السعودية بلاده كسفير غير مقيم في دولة الكويت، من شباط/فبراير 1999.
وفي المجالات الاقتصادية: تم في أيار/مايو 1997 إشهار شركة أنوار الهدى الأوزبكستانية الكويتية الأفغانية المشتركة لإنتاج وتسويق الأثاث.
وفي المجالات الثقافية والعلمية: تبرع أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بمبلغ نصف مليون دولار أمريكي لتطوير مجمع إمام المحدثين البخاري، وشكل هذا التبرع بالإضافة إلى المخصصات التي رصدتها الحكومة الأوزبكستانية لهذا الغرض بمبادرة من الرئيس إسلام كريموف، النواة الأساسية لتشكيل صندوق الإمام البخاري الدولي عام 1998. كما وقدم صندوق عبد العزيز الباطين للدراسات العليا حوالي 100 منحة دراسية للطلاب الأوزبكستانيين للدراسة في جامعة القاهرة، ومويل نفقات عمل الأساتذة المصريين الذين يدرسون اللغة العربية في جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية، وخصص جائزة "عبد العزيز سعود البابطين لأحفاد الإمام البخاري" التي فاز بها عام 1996 أ.د. نعمة الله إبراهيموف رئيس الجامعة. وخلال الفترة من عام 1995 وحتى عام 1998 درس عدد من طلاب المعهد اللغة العربية في مركز اللغات الكويتي. وفي آب/أغسطس 1996 افتتحت هيئة الإغاثة الكويتية، لجنة مسلمي آسيا، فرعاً لها في طشقند.
العلاقات الثنائية اللبنانية الأوزبكستانية: اعترفت الجمهورية اللبنانية رسمياً باستقلال جمهورية أوزبكستان في 30/12/1991، ولم يتم توقيع مذكرة تفاهم حول تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
العلاقات الثنائية الليبية الأوزبكستانية: اعترفت الجماهيرية الليبية الاشتراكية الشعبية رسمياً باستقلال جمهورية أوزبكستان في 2/1/1992، ولم يتم توقيع مذكرة تفاهم حول تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكستانية: اعترفت جمهورية مصر العربية باستقلال جمهورية أوزبكستان في 26/12/1991. وفي كانون أول/ديسمبر 1992 زار الرئيس إسلام كريموف القاهرة على رأس وفد حكومي كبير، تم خلالها التوقيع على اتفاقية أسس العلاقات والتعاون بين مصر وأوزبكستان، واتفاقية التعاون الاقتصادي والعلمي والفني، واتفاقية النقل الجوي، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات . وللتغلب على مشكلة نقص العملات الأجنبية تم الاتفاق على صيغة الصفقات المتكافئة، كصيغة للتبادل التجاري بين البلدين. وقد مثلت تلك الاتفاقيات الأساس الذي استندت إليه العلاقات الثنائية فيما بعد. وقام وفد رفيع برئاسة نائب رئيس الوزراء المصري آنذاك الدكتور كمال الجنزوري بزيارة طشقند في 23/1/1992، تم خلالها التوقيع على بيان مشترك لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. وفي نيسان/أبريل 1992 تم توقيع اتفاقية بين وزارة الصناعات الغذائية الأوزبكستانية، وشركة السكر والصناعات التكميلية المصرية. وفي أيار/مايو 1992 تم التوقيع على أربع اتفاقيات للتعاون بين معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وكلاً من جامعات القاهرة، والزقازيق، وأسيوط، ومركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة. وبرنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون العلمي والثقافي الموقعة بين معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية وجامعة الأزهر. واتفاقية تبادل افتتاح المراكز الثقافية والتعليمية. وفي أيار/مايو 1993 تم افتتاح السفارة المصرية في طشقند، والسفارة الأوزبكستانية في القاهرة في تشرين أول/أكتوبر 1995 أثناء زيارة وزير الخارجية الأوزبكستاني الدكتور عبد العزيز كاميلوف للقاهرة. وفي أيلول/سبتمبر 1993تم توقيع بروتوكول التعاون في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف. وفي أيار /مايو 1995 تم أثناء زيارة وزير التعليم المصري لطشقند التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال التعليم بين وزارتي التعليم في البلدين، واتفاقية بين وزارة التعليم الأوزبكستانية وجامعة الأزهر، واتفاق للتعاون العلمي بين جامعتي طشقند والقاهرة. وفي تشرين أول/أكتوبر 1995 تم توقيع اتفاقية للتعاون السياحي. وفي حزيران/يونيو 1996 تم التوقيع على اتفاق للتعاون في المجال الزراعي. وكان السفير المصري في أوزبكستان الدكتور ممدوح شوقي السفير العربي والإفريقي الوحيد الذي حصل في 22/1/2000 على وسام الصداقة الأوزبكستاني لخدماته الجليلة في مجال توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي بين مصر وأوزبكستان.
وفي المجال الاقتصادي: تم إنشاء اللجنة المصرية الأوزبكستانية المشتركة برئاسة وزيري الاقتصاد في البلدين، التي عقدت أول دورة لها في طشقند في حزيران/يونيو 1996، أقيم خلال انعقادها معرضاً للمنتجات المصرية بطشقند شاركت فيه 62 شركة مصرية، وتنعقد اللجنة سنوياً في طشقند والقاهرة بالتناوب. وقد سجل مؤشر التبادل التجاري بين البلدين عام 1999 بالمقارنة مع عام 1998 ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 1,8 مرة، وبلغ 297,6 ألف دولار أمريكي، منها 66,5 دولار أمريكي صادرات، و 231,1 دولار أمريكي واردات. وتم خلال عام 1999 تسجيل شركتين مشتركتين أوزبكستانية مصرية، هي شركة "حياة"، وشركة "الأهرام التجارية المحدودة". إضافة لشركة برأس مال مصري 100%. وبلغ خلال عام 1999حجم واردات وخدمات الشركات العاملة في أوزبكستان بمساهمة مستثمرين مصريين 3,1 مليون دولار أمريكي.
وفي مجال التعاون العلمي والثقافي: قام الصندوق المصري للتعاون مع دول الكومنولث التابع لوزارة الخارجية المصرية، منذ إنشائه بتقديم حوالي 170 منحة تدريبية متخصصة لأوزبكستان في مجالات نقل الخبرة والتدريب في المراكز والمعاهد العلمية المصرية، وشملت أكاديمية الشرطة، والمعهد المصرفي، ومعهد الدراسات الدبلوماسية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومركز المعلومات واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء المصري، والهيئة العامة للتنشيط السياحي، والمعهد القومي للنقل، والمركز الدولي للزراعة، ومعهد الدراسات الإستراتيجية، وإتحاد الإذاعة والتلفزيون، والمركز الدولي للتدريب والاستشارات، وهيئة كهرباء مصر، ومعهد التبّين للدراسات المعدنية. وأوفد الصندوق في حزيران/يونيو 1995 أربع خبراء مصريين من وزارة الري لإجراء مشاورات أولية لإعداد عمل الخبراء المصريين في برنامج إعادة تأهيل بحر الأورال. وتقدم مصر حوالي 20 منحة دراسية لمدة عام للطلاب الأوزبكستانيين للاستماع بأقسام اللغة العربية بالجامعات المصرية، و20 منحة دراسية للحصول على درجتي الليسانس والبكالوريوس. وأعارت وزارة التعليم المصرية 6 مدرسين، يقومون حاليا بتدريس اللغة العربية في معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية وجامعات سمرقند وبخارى ونمنغان الحكومية، إضافة لخمسة مدرسين موفدين من جامعة الأزهر. وأثناء الزيارة التي قام بها وزير الزراعة الأوزبكستاني للقاهرة عام 1997 تم الاتفاق على تدريب الخبراء الأوزبكستانيين في المركز الدولي للزراعة على الأساليب الزراعية الحديثة في مصر، وتزويد الجانب الأوزبكستاني بالبذور المحسنة للمنتجات الزراعية المتقدمة. ومنذ عام 1993 يعمل في طشقند مركز التعليم والعلوم المصري، الذي ينظم دورات دائمة لتعليم اللغة العربية للعموم، ويقوم بنشاطات ثقافية متنوعة. وفي عام 1999 صدر عن مطابع الشروق في القاهرة كتاب "أوزبكستان: الدولة والقائد"، كثمرة للتعاون المشترك في مجال البحث العلمي، شارك في تأليفه عن الجانب المصري أ.د. محمد السيد سليم، ود. إبراهيم عرفات، وعن الجانب الأوزبكستاني المستعربان المعروفان أ.د. نعمة الله إبراهيموف، وأ.د. صالح إنعاموف. وفي عام 2000 صدر في القاهرة أول كتاب جامعي لتعليم اللغة الأوزبكية في العالم العربي، من تأليف البروفيسور المصري نصر الله مبشر الطرزي. وفي المجال الإعلامي: تعاون المكتب الإعلامي التابع للسفارة المصرية في طشقند، مع وسائل الإعلام الأوزبكستانية، ويوفر للتلفزيون الأوزبكستاني المسلسلات التلفزيونية المصرية التي تبثها القنوات الأوزبكستانية بعد دبلجتها باللغات الأوزبكية والروسية. وسبق أن قام المكتب الإعلامي المصري في طشقند نيابة عن إتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري بإهداء تلفزيون أوزبكستان محطة استقبال أرضية مكنته من التقاط القناة التلفزيونية الفضائية المصرية، التي كثيراً ما قام التلفزيون الأوزبكستاني بإعادة بث بعض فقراتها للمشاهد المحلي. وعلى صعيد المنظمات والهيئات الدولية: دعمت أوزبكستان المرشحين المصريين لشغل بعض المناصب الدولية، ومنها: ترشيح الدكتور فتحي سرور لشغل منصب رئيس الإتحاد البرلماني الدولي؛ وترشيح الدكتور فؤاد رياض لعضوية المحكمة الدولية، لمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة؛ وترشيح الدكتور مفيد شهاب لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو؛ وترشيح الدكتورة هدى بدران لعضوية لجنة الطفل التابعة للأمم المتحدة؛ وترشيح مصر لعضوية المجلس التنفيذي الاستشاري لإتحاد البريد العالمي؛ وترشيح مصر لعضوية مجلس إدارة الإتحاد الدولي للاتصالات؛ وعضوية مصر لعضوية لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. وتنتظر آفاق التعاون الثنائية المصرية الأوزبكستانية، افتتاح الخط الجوي المباشر بين القاهرة وطشقند، وإنشاء معرض دائم للمنتجات المصرية في طشقند، والمنتجات الأوزبكستانية في القاهرة. وهو ما يساعد على تشجيع إقامة الشركات المشتركة في البلدين.
وفي مجال الدبلوماسية الشعبية: في عام 1997 بادرت الأوساط الاجتماعية الأوزبكستانية ممثلة بالمجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية بالتعاون مع السفارة المصرية في طشقند إلى تأسيس جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية برئاسة الشخصية الاجتماعية المعروفة وعضو البرلمان الأوزبكستاني الأستاذ الدكتور نعمة الله إبراهيموف رئيس معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وعضو أكاديمية العلوم الأوزبكستانية. وبدأت الجمعية بممارسة نشاطاتها اعتباراً من عام 1998. وكان من أبرز نشاطات الجمعية خلال عام 1999 الاحتفال في شباط/فبراير بذكرى مرور 100 عام على ميلاد الأديب المصري الكبير توفيق الحكيم، بتقديم عمل "غرائب المساء" المسرحي من تأليفه على خشبة مسرح أبرار هيداياتوف في طشقند، وحضر حفل الافتتاح السفير المصري في أوزبكستان الدكتور ممدوح شوقي، وأعضاء السفارة المصرية، ومركز العلم والتعليم المصري، والمكتب الإعلامي المصري في طشقند، وأعضاء جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية، ولفيف من أبرز المستعربين والشخصيات الثقافية والفنية الأوزبكستانية، إضافة للاحتفالات بالمناسبات الوطنية للبلدين. وفي عام 2000 تم في القاهرة تأسيس جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية برئاسة رئيس جامعة القاهرة.
العلاقات الثنائية المغربية الأوزبكستانية: اعترفت المملكة المغربية باستقلال جمهورية أوزبكستان في 13/12/1991، وفي 11/10/1993 تم التوقيع على بروتوكول لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. ويمثل سفير المملكة في موسكو بلاده كسفير غير مقيم في أوزبكستان.
وفي مجال الدبلوماسية الشعبية: قام العالم الأوزبكي المستعرب م.يو. من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية بزيارة للمغرب ضمن وفد من جمعية الصداقة الأوزبكية العربية في أيار/مايو 1990.
العلاقات الثنائية الموريتانية الأوزبكستانية: لا توجد أية علاقات بين البلدين.
العلاقات الثنائية اليمنية الأوزبكستانية: اعترفت الجمهورية اليمنية باستقلال جمهورية أوزبكستان في 30/12/1991، وفي 25/5 1992 تم التوقيع على بروتوكول لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. ويمثل السفير اليمني في موسكو بلاده كسفير غير مقيم في أوزبكستان. ومن هذا العرض السريع نقتنع بأن مستوى العلاقات الثنائية العربية الأوزبكستانية لم تزل دون المستوى المطلوب لإحياء عرى الصداقة والتعاون الأخوي والتاريخي الذي يضرب جذوره عمقاً عبر القرون الماضية. ونحن مقتنعون بأن الوضع يتطلب من الجانبين المزيد من العمل الدءوب لرفع مستوى العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة الجانبين على جميع الأصعدة والمستويات. وفي العلاقات الثنائية الأوزبكستانية الإماراتية والمصرية الكثير من الخبرات التي تستحق التوقف عندها بالدراسة والتحليل، للخروج بأفضل السبل لإقامة العلاقات الثنائية المرجوة.
الفصل السادس: العرب في ما وراء النهر: كثيرون تناولوا باللغة العربية موضوع الفتوحات العربية الإسلامية، وتاريخ بلاد ما وراء النهر بالدراسة والتحليل، معتمدين على مصادر ومراجع كثيرة ومختلفة. ولكن من النادر العثور على دراسة وافية تتحدث عن عرب آسيا المركزية، والواقع الذي وصلت إليه حالهم بعد عزلة عن العالم الخارجي استمرت لأكثر من قرن من الزمن بسبب الاحتلال الروسي أولاً، والاستعمار السوفييتي الذي وفر كل الأسباب اللازمة للقضاء على الشخصية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والهوية الثقافية للعرب من أبناء آسيا المركزية. ورغم اهتمام الاستشراق الروسي والسوفييتي بهذه المجموعة العرقية وإغراقها بالدراسة والتمحيص، بهدف إيجاد السبل الكفيلة للقضاء عليها ثقافياً والحيلولة دون تواصلها مع العالم الخارجي ووقف التفاعل والحوار الثقافي العربي مع ثقافات شعوب المنطقة آنذاك. لا يجد القارئ العربي أية إشارة في المراجع العربية تتحدث أو تشير لذلك الواقع الأليم الذي عانى منه عرب آسيا المركزية في حقبة تاريخية تجاوزت القرن من الزمن وانتهت باستقلال جمهوريات المنطقة. فمن النادر جداً أن نصادف ذكر أي دراسة أو مرجع روسي أو سوفييتي تناول عرب آسيا المركزية في أي مؤلف عربي تناول تاريخ آسيا المركزية. ولهذا بقي موقف الاستشراق الروسي من عرب آسيا المركزية مجهولاً للقارئ العربي. لهذا وجدنا من الضروري إلقاء ضوء ولو بسيط على تلك المراجع الروسية والسوفييتية، لنضع القارئ العربي بالصورة الحقيقية لوجهة نظر الاستشراق الروسي والسوفييتي من بعده، من تلك الأقلية العرقية الصغيرة بالمقارنة مع عدد سكان آسيا المركزية وتاريخها، مسلطين الضوء على الواقع الذي وصلت إليه اليوم. في محاولة جادة لتقديم بعض المقترحات العملية تعيد الصلة بين عرب آسيا المركزية وأبناء عمومتهم العرب في الوطن العربي، وتفسح المجال أمامهم للمشاركة الفعالة في عملية التغيير الاقتصادية والسياسية الجارية في المنطقة منذ استقلال جمهورياتها، وتعزيز وتوسيع عرى الأخوة والصداقة والتعاون بين شعوب آسيا المركزية والدول العربية. وخاصة مع جمهورية أوزبكستان التي يتفق الجميع على أنها مفتاح المنطقة والبوابة التي يمكن أن تعبر منها علاقات الأخوة والصداقة والتعاون العربي إلى شعوب آسيا المركزية برمتها. مبتدئين بـ:
أصول عرب آسيا المركزية: فقد ذكر برتولد مؤسس مدرسة الاستشراق الروسية في كتابه "العالم الإسلامي" الذي نشر عام 1918 "، //أن العرب احتفظوا بقوة بشخصيتهم القومية، وتركيبتهم وتسمياتهم القبلية البدوية في تركستان حتى الآن، ولو أنهم فقدوا لغتهم العربية. واستوطن البدو في البلدان المفتوحة ليس كقبائل متفرقة، بل في مجموعات قبلية كبيرة. وأن العرب المذكورين كلهم انقسموا إلى شماليين وجنوبيين، وأن القسم الأعظم منهم كانوا في المجموعات الرئيسية من القيسيين والكليبيين، وكانت القبائل العربية الشمالية مقسمة بدورها إلى النزاريين أو المعديين (ومعد كان ابن عدنان، ونزار كان ابن معد)، وضمت مجموعة مضر (التي ينسب لها القيسيون)، ربيعة، ووائل؛ والأخيرة بدورها انقسمت إلى مجموعات بكر، وتغلب. والعداوة بين مضر وربيعة كانت أشد من العداوة بين عرب الشمال، وعرب الجنوب؛ وعرب ربيعة أكثر من مرة انضموا إلى القبائل اليمانية ضد مضر. والمثال على ذلك استيطان المجموعات القبلية الكبيرة لبعض المناطق، التي قسمت شمال بلاد الرافدين إلى ديار مضر على ضفاف الفرات، متخذين من الرقة مركزاً لهم، وديار ربيعة على نهر دجلة، متخذين من الموصل مركزاً لهم، وديار بكر إلى الشمال منهما متخذين من أميد (في تركيا اليوم) مركزاً لهم، التي أبقت طابع التقسيم القبلي العربي على التسميات الجغرافية على الخارطة الجغرافية المعاصرة. بينما لم تكن هناك أية علاقة تقريباً بين التسميات الجغرافية والقبلية في شبه الجزيرة. وكانت المجموعات القبيلة الكبيرة منتشرة على مساحات واسعة في مختلف المناطق. وهذه واحدة من الأسباب التي جعلت من الخلافات التي ظهرت بحدة أثناء الإسلام أكثر منها قبل الإسلام. الخلافات القبلية أظهرت تضامناً قومياً كبيراً، انطلاقاً من مصادر دينية ونسبية، وحتى أن اليمانيين في بعض الأحيان وقفوا ضد الفرس كأحفاد لإسحق، بينما عرب الشمال كانوا من أحفاد إسماعيل//.
وتذكر المراجع المختلفة أن العرب يعيشون بكثافة في تركمانيا، وأوزبكستان، وطاجيكستان. وخاصة في المناطق الجنوبية منها. وتم بذل الجهود في العديد من المراجع لتسليط الضوء، وإعطاء معلومات تحليلية عن منشأ عرب تركستان انطلاقاً من المعلومات المتوفرة عنها، ومن الدراسات الميدانية، والمراجع المكتوبة. وحاولت المراجع الروسية تتبع طرق الهجرة التي اتبعها العرب للوصول إلى تركستان. خاصة وأن الروس أنفسهم يعترفون بأن تقسيم عرب آسيا المركزية بين الجمهوريات التي تتشكل منها آسيا المركزية اليوم، هو تقسيم رمزي لا أكثر، وأن التحليل يتطلب استخدام مواد تحدثت عن العرب في المنطقة بأسرها، وليس في كل جمهورية على حدى. وهنا لابد أن نشير إلى أن السلطات السوفييتية عمدت إلى تقسيم تركستان الروسية إدارياً إلى جمهوريات أوزبكستان وقازاقستان وتركمانستان وقرغيزستان وطاجيكستان في عام 1924 وما بعد، بينما احتفظت إدارة الاحتلال العسكرية بوحدتها القيادية تحت اسم "قطاع تركستان الحربي" منذ تأسيسه في عام 11/6/1867، وحتى خروجها من المنطقة بعد استقلال تلك الجمهوريات. واحتفظت الإدارة الدينية لمسلمي المنطقة بوحدتها تحت اسم "إدارة مسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية" أيضاً حتى الاستقلال. بينما لم يحتفظ بوحدته التنظيمية بعد الاستقلال في المنطقة سوى الكنيسة المسيحية الأرثوذوكسية (الكنيسة الشرقية) التي بقيت على ما كانت عليه دون تغيير منذ أكثر من قرن ونيف من تأسيسها.
وتتحدث المراجع التاريخية عن أعداد كبيرة من العرب استوطنت تركستان ولم تزل حتى وقتنا الحاضر، رغم خلو نتائج تعداد السكان الأخيرة من تصنيف العرب بين أبناء القوميات التي تعيش في آسيا المركزية اليوم. وتذكر المراجع ستة تجمعات سكانية مستقلة لها صلة بأشكال مختلفة بالعرب، وعشرات التجمعات التي تحمل تسميات متشابهة في الأحياء والمدن والتجمعات السكانية الكبيرة. تتحدث كلها عن حقيقة انتشار العرب بكثافة في المناطق الجنوبية والشمالية والوسطى من آسيا المركزية. وتورد تاريخ نشوء قرية عرب قشلاق بمنطقة إسفارين في محافظة لينين آباد، التي أنشأها الرعاة العرب بالقرب من المزارع، خلال أواسط أو النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. بينما يسكنها اليوم الطاجيك، والأوزبك، القادمين من مقاطعات كانبدام، وقرغيز نايماني. وتذكر أن مجموعة منهم لها صلة قرابة مع العرب الناطقين باللغة الأوزبكية من سلالة خوجه بدأت مع بداية القرن العشرين.
وفي وقت متأخر جاء للسكن فيها، طاجيك من أحياء أوراتيوبيه وإيشانخو وتاختي جار. كما وعاش العرب سابقاً في بينجيكينت، بحي-غوزار عرَبٌ، حيث انصهروا بالكامل مع المحيط المحلي هناك حتى بداية القرن العشرين. وخلال القرنين التاسع عشر، والعشرين سجلت الإحصاءات السكانية اللغة العربية كلغة أم لسبعة أشخاص فقط في بينجيكينت. ورغم عدم وجود الأحياء العربية في إسفاري، يتوقع الباحثون السوفييت أن تواجد العرب هناك لوجود المزار الشريف الذي دفن فيه شيخ الإسلام البلخي سعيد ساربارخان، المتوفي عام 1476م. الشخصية التي يتوقع البعض بأنها عربية كما أورد: برتولد ف.ف. في كتابه "تاريخ الحياة الثقافية في تركستان"؛ وتورسونوف ن.و. في كتابه "تشكل وطرق تطور سكان المدن والقرى في شمال طاجيكستان في القرن 19 وبداية القرن 20"؛ والمواد الميدانية التي جمعها بوشكوف ف.ي. عام 1971.
ولم يزل عرب كوباديان وشاه عرطوز محافظين على إنتماءآتهم القبلية والعشائرية. واستناداً لأقوال المعاصرين منهم، عاش في السابق على أراضي محافظة كورغان تيبه الحالية، تجمعات عربية كثيرة تنتمي لقبيلة لارخابي، وعرب كوباديان، وأيواج، وبيشكيك المنحدرة كلها من بني هاشم القريشة التي ينحدر منها الرسول العربي (ص). ويعيش العرب المنحدرون من قريش حالياً في مناطق كوباديان، وشاه عرطوز، ولارخابي، إضافة لقبائل اسكندري، وميوي، وميرحيدري، ونوروزي، وسعيدي وغيرها من القبائل ذات النسب العريق، وعلى ما يعتقد أن هذه التسميات إما لقبائل من الموالي، أو تغيرت تسمياتها مع مرور الزمن أو الترحال والاختلاط بالأعراق المحلية.
فعامل الزمن والطرق التي سلكها العرب للوصول إلى مناطق سكنهم الحالية لم تدرسه لا مدرسة الاستشراق الروسية، ولا السوفييتية من بعدها بشكل كاف. لأن تركيزها كان على تثبيت فكرة أن العرب هم غزاة ومحتلون، وأن العرب خلال غزوهم لما وراء النهر خلال الفترة التاريخية الممتدة مابين القرنين السابع، والثامن الميلاديين، تركوا في المدن الرئيسية بما وراء النهر، بخارى، وسمرقند، حاميات عسكرية لا أكثر، وأنهم أجبروا السكان المحليين على إخلاء قسم من بيوتهم لسكناهم. ويعترف برتولد ف.ف. في كتابه "تركستان في عصر الاجتياح المغولي"، وفي "بعض الآراء عن الثقافة الآرية في تركستان"، أن العرب في وقت متأخر انتشروا في المنطقة أكثر من ذلك بكثير. وأنهم عاشوا خلال القرن التاسع الميلادي في جميع مدن خراسان وما وراء النهر.
وتذكر المراجع أن العرب أثناء حملاتهم الأولى لفتح ما وراء النهر تواجدوا في المناطق التي لوحظ فيها مناطق سكنها العرب في مايمورغ جنوب شرق سمرقند عام 654م، وشاهنيان في حوض نهر سورخانداريا عام 667م، وراميتان وغيرها من المناطق القريبة من بخارى خلال عامي 673-674م، وفي مناطق بخارى وسمرقند في عام 676م، ومناطق بخارى وسمرقند وحجند خلال أعوام 680-683م، وترمذ في عام 689م. وتذكر المراجع أن القائد العربي قتيبة بن مسلم قاتل خلال عامي 705-706م في بلخ، وشومان، وشاهنيان، وباي قند، وبخارى. وفي عام 710م في نسف (بالقرب من مدينة قارشي جنوب أوزبكستان اليوم حيث تتركز أكبر نسبة من السكان المنحدرين من أصول عربية في جمهورية أوزبكستان)، وكيش (مدينة شهرسابز اليوم، وهي مسقط رأس الأمير تيمور جنوب أوزبكستان اليوم). وخلال أعوام 710-712م في خوارزم، وخلال عامي 713-714م في فرغانة، ومدينة شاش (طشقند عاصمة أوزبكستان اليوم).
وتذكر المراجع مشاركة قبيلة بني بخيل التي ينتمي إليها قتيبة بن مسلم نفسه في تلك الحملات. وفي وقت لاحق من القرن العاشر سجل ظهور القبائل العربية: مضر، وربيعة، واليمانيين في بخارى حيث أسكنهم قتيبة. وتذكر بعض المراجع أن قتيبة كان ليس كقائد عربي فقط بل حمل لقب بخارخودات قتيبة، وهو ما يثبت أن القبائل العربية سكنت بخارى خلال خمسينات القرن الثامن الميلادي. وهو ما يؤيده برتولد في كتابه "تركستان في عصر الاجتياح المغولي"، وأن حملات الغزاة العرب (كما يسميهم برتولد) امتدت إلى الشمال والجنوب، وشملت بشكل أساسي مجموعات من بني قيس وبني كليب. ومن عرب الشمال بني نزار، وبني معد، ومضر، وربيعة، ووائل، وبكر، وتغلب. وتحدث برتولد في كتابه "التركيبة العرقية للعالم الإسلامي" عن الخلافات الشديدة والتناحر بين القبائل العربية الجنوبية والقبائل العربية الشمالية، وحتى بين الشماليين أنفسهم.
ويذكر غفوروف ب.غ. في كتابه "الطاجيك في التاريخ القديم والقرون الوسطى"، أن الوالي العربي على خراسان أسد بن عبد الله أثناء حربه ضد خوتاليا (حوض نهري وحش، وقولياب)، في عام 737م، انسحب بقواته عبر منطقة بنج في جبال الملح (صور، جبال حجي مؤمن). ويتوقع أنه استخدمها للعبور من تشوبك (صور، منطقة موسكو بمحافظة قولياب في طاجيكستان اليوم) إلى شام ستان على الأرض الأفغانية.
ومن دون أدنى شك أنه خلال تلك المرحلة التي شهدت أولى حملات الفتح العربي للمنطقة، شهدت إضافة للحاميات العسكرية الإستراتيجية التي تركزت في المدن، وبعض التجمعات السكانية العربية في المناطق الزراعية كما يشير بوشكوف ف. ي.، في كتابه "سكان شمال طاجيكستان (التشكل والاستيطان)" سكن القبائل العربية في المناطق الزراعية هناك. وعلى كل حال فهناك إشارة واضحة بأن الحملات العربية تلك في نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الميلادي، كان هدفها تعرف العرب بشكل جيد على الأوضاع المعيشية في المناطق الجديدة بالنسبة لهم، من أجل أن يبدءوا فيها اقتصاداً استعمارياً مخططاً ؟ (كما ذكر بشكوف بالحرف الواحد). ويتابع أنه ليس صدفة أن قائمة المناطق التي حاربت فيها مجموعات المقاتلين العرب في تلك المرحلة تتطابق بالكامل مع المناطق التي عاشت فيها مجموعات سكانية عربية بشكل دائم حتى القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.
ويثبت ظهور مبعوثي الدولة العباسية في خراسان وما وراء النهر خلال العشرينات والأربعينات من القرن الثامن، لنشر الدعوة ضد الدولة الأموية، أن القبائل العربية التي سكنت هناك كانت وبالدرجة الأولى من القريشيين الذين ينتسب إليهم الهاشميين وأنهم اعترفوا بحقهم بالخلافة. بينما ذكر غفوروف ب.غ.، حقيقة تثبت بطريقة غير مباشرة أن العرب الذين سكنوا خراسان وما وراء النهر كانوا من القريشيين من خلال الحادثة التالية: "أنه بعد وفاة حاكم خراسان عبد الله بن خازم عام 691/692م، طلب الموالي في خراسان من الخليفة عبد الملك، أن يولي عليهم أحد الأمويين، لأنه "لا يستطيع أن يحقق الاستقرار في خراسان المضطربة سوى قريشي". نقلاً عن برتولد الذي أكد تواجد بني ثقيف، في بخارى، و القبائل اليمانية في خوتالي وخراسان.
ويذكر غفوروف أن نقطة الارتكاز التي اعتمد عليها العرب الذين تقدموا بعناد نحو الشمال، ولعبوا الدور الهام في مستقبل التاريخ الإثنوغرافي للمنطقة، كانت استيطان 50 ألف أسرة عربية في خراسان، هاجرت من البصرة، والكوفة (تقريباً 250-300 ألف نسمة) ضمن خمس حاميات بعد الحملات الأولى، خلال الفترة الممتدة مابين أعوام 654-667م. بينما يشير برتولد "إلى أنه كان تحت قيادة قتيبة في خراسان 40000 عربي من البصرة، و 7000 من الكوفة، 7000 عميل (المسلمين المحليين كما يسميهم برتولد).
ويذكر برتولد في كتابه "تركيا، الإسلام والمسيحية" أن القبائل العربية تمكنت خلال الحكم الأموي من الوصول إلى الهند. ويؤكد في كتابه "تركستان في عصر الاجتياح المغولي" ذكر بني أسد، وبني سعد في بخارى والمناطق المحيطة بها، وقبيلة بني أسد المنحدرة من أسد بن عبد الله الكوشيري والي خراسان في القرن الثامن الميلادي، وزعيم الحزب اليماني، أنهم من القريشيين. استناداً لمراجع الجغرافيين العرب في القرن العاشر الميلادي. ويذكر بولشاكوف و.غ.، في كتابه "تاريخ الخلافة" أن تسمية بني سعد جاءت من اسم الشخصية العربية علاء سعدي، التي يمكن أن تكون قريشية أيضاً.
كما ويورد برتولد في كتابيه: "البلعمي"، و"المسيحية في تركستان قبل المرحلة المغولية"، ظهور قبائل بني تميم في بخارى ومحيطها، وهي القبيلة التي ينتمي إليها ابن البلعمي ووالده، اللذان تقلدا منصب الوزارة في الدولة السامانية، وأن أحفادهما سكنوا المدينة في القرن الثاني عشر، والبلعمي الأب سجل لهم عدداً من المباني في مدينة بخارى. وظهور بني حنظله في بخارى خلال القرن العاشر الميلادي. ويذكر فولين س.ل.، في كتابه "عن تاريخ عرب آسيا الوسطى" نقلاً عن الإصطخري، أن "ويدار وغيرها كانت تابعة لقوم من قبائل بكر بن وائل. اشتهروا باسم بني صبيعة، وكان لهم الحكم في سمرقند".
وهكذا نرى أنه خلال الفترة الممتدة مابين القرنين السابع والعاشر الميلاديين، عاشت في بخارى والمناطق المحيطة بها، وفي سمرقند وبعض مناطق جنوب أوزبكستان وطاجيكستان قبائل عربية ينحدر بعضها من القريشيين، وبني هلال، وبني ثقيف، والعرب اليامانيين، والبكريين، والمضريين، وبني ربيعة، وبني تميم. جاءت الأربع الأولى من جنوب الجزيرة العربية، والبقية من القبائل العربية الشمالية، الذين تجمعت أكثريتها في ما وراء النهر قادمة من خراسان في الجنوب.
ورغم اتفاق أكثر المصادر على أن العرب الأوائل في ما وراء النهر، قد استقروا في المدن، واندمجوا بسرعة بالسكان المحليين. نراهم يترددون في اعتبار العرب المعاصرين في مدن آسيا المركزية من أحفاد الفاتحين العرب الأوائل. ومن ضمن هذا الاتجاه، جاءت آراء بعض الباحثين عن أنه "من غير المستبعد، أن يكون العرب المعاصرون في بخارى ولينين آباد (حجينت) من سلالة أولئك المستوطنين الأوائل في القرون الأولى للإسلام" وتذكر كارميشيفا ب.خ.، في كتابها "مقالات في التاريخ العرقي للمناطق الجنوبية من طاجيكستان وأوزبكستان "، وتورسونوف ن.و.، في كتابه "حجينت وسكانها (في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20)" استناداً لبعض المصادر أن التحقق من تسمية الحي العربي طبيعي في بخارى، ولكنه صعب في حجينت، حيث ورد في بعض المراجع، أن حيين يحملان اسم "عربٌ"، عاش في واحد منها أحفاد العرب، بينما حمل الحي الآخر هذا الاسم بعد أن سكنته في السابق أسرة عربية، لم يعرف مصيرها اللاحق. ومن خلال دراسة توضع الأحياء القديمة بالمقارنة مع القسم الحديث من المدينة، والملامح التي يحتفظ بها أحفاد العرب، توصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن عرب حجينت سكنوا المدينة منذ وقت قريب. بينما أورد تورسونوف ن.و.، وكوشاكوفيتش أ.أ.، في كتابهما "معلومات عن منطقة حجينت"، أنه كان للعرب في حجينت 92 بيتاً، في بداية القرن العشرين.
بينما أظهرت الأبحاث الحديثة صورة أكثر تعقيداً. تقول أنه حتى عام 1991 في الحي الجنوبي الشرقي، حيث عاش العرب في السابق، لم تبقى سوى أربع أسر من أصل عربي. ومعهم بقيت أسطورة تقول: أنه في القرن السابع (أي أثناء الحملات العربية الأولى!) وصل إلى حجينت سبعة من العرب القريشيين، سكنوا البادية خارج أسوار المدينة، وبدءوا بالدعوة للإسلام، وتمكنوا خلال فترة قصيرة من دعوتهم إدخال ألف شخص من السكان المحليين في الإسلام، اللذين احتفظوا بدينهم الجديد سراً لبعض الوقت (وهذه حقيقة تناقض ما تذكره المراجع الروسية والسوفييتية من أن العرب كانوا غزاة، وعملوا قتلاً وتخريباً لنشر الإسلام بالقوة في المنطقة). بينما تذكر مصادر أخرى أن عرب حجينت وصلوا إليها في القرن الثامن الميلادي قادمين من خراسان، أي أنهم من العرب الأوائل.
وتؤكد المصادر والدراسات الميدانية وخاصة التي جرت خلال عام 1991م انصهار العرب بالمحيط المحلي خلال فترة طويلة، وتم التأكد من أن مناطق سكن العرب حملت تسمية عرب خانة (الحي العربي) كما هو معروف اليوم في المنطقة، وليس "عربٌ" كما ورد في بعض المراجع الروسية السابقة. وأن انصهار العرب في المحيط المحلي تم عن طريق التزاوج واختلاط الأنساب. مثال: زواج جدة شيخ الحي (عرب خانة) أحمد أمير سعيدوف التي تزوجت طاجيكياً، كان أبوه في مرحلة الاحتلال الروسي للمنطقة حاكماً لمدينة حجينت.
واستناداً لنتائج الدراسات الميدانية خلال عامي 1987، 1991م، فقد تشكل حي عرب خانة الحالي في حجينت، بعد إنشاء آخر أسوار للمدينة. وإضافة للأسر الأربعة التي سبق ذكرها من أحفاد العرب الأوائل، يعيش في الحي الحالي عرب قادمين من أوراتيوبه، وكاني بادام، وبيشاريك، ومرغيلان، وبشقارد (بشكيريا الروسية حالياً) وغيرها من الأماكن. وفي نفس الوقت اضطر عرب حجينت أنفسهم بسبب ضيق المكان للانتقال للسكن على أطراف المدينة. حيث انتقلوا للسكن في قرية غازيون المعاصرة، حيث تقع مقابرهم (عند مزار كليتش برهان الدين)، وأنشئ في القرية حي عرب خانة، ويسكن فيه اليوم أولاد خالق باي باتشا. بينما انتقلت بعض العائلات للسكن في داشتاك (أولاد ملا سانغيدمولاي عالم) وأونجي أولاد الذين يعيشون في الوقت الحاضر في قرية زاكر عرب.
ولم يحتفظ أحفاد العرب الذين يعيشون الآن في حجينت بأي ملامح مميزة لهم لا في العادات، ولا في التقاليد، ولا في الثقافة العربية، ولا في اللغة، ولا في الطعام، ولا في الملبس، ولا في المنطق الروحي، ولا في تقاليد الدفن، وأصبحت كلها متطابقة مع المحيط السكاني الطاجيكي. إلا في بعض الخصائص المميزة في إضافة عبارة "سيد" التي تشير لانتمائهم إلى سلالة الرسول (ص). وفي حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب (قارئ)، وهذا ينطبق على النساء اللاتي يطلق عليهن تسمية "بيوتون" وهن النساء اللاتي يقمن بالواجبات الدينية بين النساء. ورغم أن أغلبية العرب في حجينت كانوا من المزارعين، إلا أنه يمكن أن يصادف بينهم نجارون ونقاشون على الخشب، وشعراء محترفون. وأصحاب مطاعم شعبية، ومنهم من حصل على تعليم تقني عالي. بينما تميزت النساء العربيات تقليدياً بالتطريز (سوزاني دوز وريسيداني رسمون) وصنع الخيوط الحريرية.
كما وتذكر نتائج الدراسات الميدانية أن أحفاد العرب يعيشون اليوم أيضاً في قرية كيستاكوز، وفي محيط مدينة أوراتيوبه، وفي قرية كالاتشي عرب، وتوتكي، وتشورباغ. ويذكر بوشكوف، وكارميشيفا أن وضع عرب مدينة كاني بادام وضواحيها، مختلف تماماً عن غيرها من المدن، حيث يعيش فيها من القدم مجموعة كبيرة ومتماسكة من العرب، داخل المدينة ضمن الحي العربي (عرب خانة) الذي يقع في المركز التاريخي للمدينة. إضافة للعرب الذين عاشوا في الأحياء الشرقية من المدينة حي زاردبيت، حي عَرَبوني بولو، وعَرَبوني بَيون. إذ من المعروف أن تلك الأحياء قد سكنت أثناء توسيع حدود المدينة مع بداية القرن العشرين. واستناداً لبعض المصادر فإن العرب سكنوا أطراف المدينة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وخاصة في قرية باتار (باتاره بالطاجيكية تعني: خاص، باسدار أو بادار فتعني جامع الضرائب أو الحارس)، ويمكن أن يكون العرب قد أنشأوها. وقرية شوركورغان (توره كورغان)، وقرية داشت قره يانتاك، وكانابادام. وكلها تثبت أن العرب يعيشون فيها منذ القدم.
كما ويورد تورسونوف، وبوشكوف ذكر مزار هاشت صاحبي الذي تم تشييده في القرن العاشر الميلادي على ضريح ثمانية من القادة العسكريين العرب القادمين من المدينة المنورة وسقطوا في المعارك ضد الكفار في منطقة أشت بشمال طاجيكستان. ويربط روزييف بين مزار حظرتي بابا الذي شيد في نفس الفترة بقرية تشوركو والعرب. ويتحدث بوشكوف في دراساته كذلك عن "وادي أسامة بن عبد الله البخيلي" (سور كاخ) إلى الشرق من قرية واروخا ويربط بينه وبين حاكم المنطقة آنذاك القائد العسكري العربي البخيلي المشهور حفيد قتيبة. وعن مزار المحدث أبي هريرة في الطريق بين قرية قيزلي وقرية تاغاياك بمنطقة غانتشي. وحسب الأساطير دفن هناك واحد من أوائل دعاة الإسلام. ومزار خوجه عبد الله أنصاري، في القرية الجبلية أوغوكي (سويداك في المرحلة المبكرة للقرون الوسطى)، والذي يعتبره السكان المحليون موفداً للرسول العربي محمد (ص)، ويؤكدون أنه جاء إلى المنطقة قادماً من بلاد العرب عبر شمال أفغانستان. وهو ما يؤكده أيضاً برتولد في كتابه "العالم الإسلامي"، عندما يشير إلى أن ظهور العرب في ما وراء النهر كان انطلاقاً من خراسان وشمال أفغانستان خلال القرن الهجري الأول، وعاشوا هناك بأعداد ضخمة ضمن مجموعات قبلية كبيرة خلال القرون الوسطى. ومن ثم انصهروا في بوتقة المجتمع الإسلامي المحلي، وفقدوا نتيجة لذلك لغتهم وثقافتهم ونسبهم القبلي والعشائري نتيجة للاختلاط والتزاوج.
العرب في عصر الأمير تيمور (تيمور لانك): تتحدث المراجع الروسية بالكثير عن العلاقة المتأزمة التي كانت بين عرب آسيا المركزية والأمير تيمور (تيمورلانك)، وخاصة عرب جنوب طاجيكستان، وسمرقند وقشقاداريا وبخارى. وتربط بعضها حضور العرب للمنطقة بتاريخ تلك الحقبة التاريخية الهامة من حياة المنطقة. ومنها ما كتبه غريبينكين أ.د. في كتابه "الشعوب الصغيرة في مقاطعة زرافشان (تركستان الروسية)" الذي نشر في سانت بتربورغ، عام 1872؛ وأندرييف م.س. في كتابه "بعض نتائج البحث العرقي الميداني بمحافظة سمرقند في عام 1921" الذي نشر في طشقند عام 1924؛ وبوريكينا ن.ن.، وإيزمايلوفا م.م. في كتابهما "بعض المعلومات عن لغة العرب في قرية جوغاري بمقاطعة بخارى في جمهورية أوزبكستان السوفييتية الاشتراكية" الذي نشر في ليننغراد عام 1930؛ وكارميشييف ب.خ. في كتابه "عرب آسيا الوسطى" ومواد البحث الميداني الذي أجرته ماداميدجانوفا ز.م. في عام 1987. وتنحصر الروايات التي يوردونها في إطارين:
الأول يعتمد على ما كتبه أندرييف م.س. عام 1921 عن عرب كاتاكورغان وسمرقند، الذين ذكروا أن الأمير تيمور جاء بهم من دمشق، وأورد أندرييف أن الأمير تيمور "كان غير راض عنهم، وقرر نفيهم إلى الصين عبر تركستان. وعندما عبر المنفيون ما وراء النهر، شاهدهم أستاذ الأمير تيمور وملهمه الروحي مير حيدر، وتأسف لحالهم، وطلب من الأمير تيمور الذي وافق على طلبه وأسكنهم سمرقند وكاتتاكورغان. وعرفاناً بالجميل له التزم العرب بدفع ضريبة خاصة لمير حيدر تنتقل من بعده لأحفاده عن أملاكهم وأنفسهم وأحفادهم" وتؤكد المراجع أن قسماً من أولئك العرب موجود في طاجيكستان اليوم.
والإطار الثاني ما ذكرته ماداميدجانوفا عام 1987 نقلاً عن العرب الذين يعيشون في الوقت الحاضر في جنوب طاجيكستان، وذكروا أنهم جاؤا إلى المناطق التي يعيشون عليها الآن منذ قرابة 300-400 سنة. وقبلها كانوا يعيشون في الهند التي جلبهم منها الأمير تيمور وأبقاهم للعيش في بلخ. ونتيجة لترحالهم بحثاً عن الكلأ والمرعى انتقلوا من بلخ إلى أفغانستان، حيث استقروا في وادي بيشكينت، وشغلوا الأراضي الخالية في جنوب طاجيكستان. وأن خان بخارى الذي لم تحفظ الروايات اسمه أجبر العرب على تغيير انتمائهم القومي العربي ؟ والانتماء إما للطاجيك أو للأوزبك. ويرجح البعض أن تكون الأسباب الداعية لذلك أن تكون دينية بحتة. لأن أولئك العرب كانوا من الشيعة، في الوقت الذي كان فيه السكان المحليون هناك من السنة. ولما رفض العرب ما خيرهم عليه خان بخارى، فرض عليهم ضريبة خاصة. فهب للدفاع عنهم مير حيدر، فدفعوا له تلك الضريبة عن طيب خاطر. وذكرت أيضاً أن القسم الآخر من عرب جنوب طاجيكستان، جاؤا للاستقرار هناك من غيسارة مع نهاية القرن التاسع عشر.
وللتأكد من الحقائق التاريخية ذكرت الباحثة نقلاً عن غفوروف أن الأمير تيمور كان قد احتل دمشق عام 1401م، وقضى على سكانها الآمنين بقسوة بالغة. واستناداً لما ذكره روي غونزاليس دي غلافيخو أحد أعضاء السفارة الأوروبية لبلاط الأمير تيمور عن مشاهداته في سمرقند عام 1404م، أنه شاهد في المدينة مجموعة كبيرة من العرب الحرفيين، كان جلبهم الأمير تيمور معه إلى سمرقند من دمشق. وهو ما يثبت تلك الحقائق وتقطع الجدل القائم بين الباحثين حول العرب المجلوبين من دمشق، رغم عدم ذكرهم في قصة حياة الأمير تيمور. ومنها ما ذكره فولين س.ل. في كتابه "شعوب آسيا الوسطى وقازاقستان".
كما وتطالعنا المراجع بما يؤكد تجنب الأمير تيمور رغم قساوته وجبروته، لأي صدام مباشر مع رجال الدين، بل على العكس اعتماده عليهم في الكثير من الحالات. وأن أول ملهم ديني له، كان معلم والده في شهرسابز الشيخ شمس الدين قلل (أي الفاخوري). وأن أول حدث هام في حياة الأمير تيمور بعد استيلائه على بلخ عام 1370م ، استقباله لكبار الشيوخ الذين جاؤا إليه من ترمذ، ومن بينهم الشقيقان أبو المعالي وعلي أكبر، الملقبان بـ"خوداواند زادة"، وأسفر لقاءه بهم عن توطيد العلاقة بينه وبين رجال الدين الإسلامي، تلك العلاقة التي لم تنقطع طيلة فترة حكمه. وتذكر المراجع أيضاً لقاءه في نفس العام مع الشيخ سعيد بركة، المولود في بعض الروايات في مكة المكرمة وفي بعضها الآخر في المدينة المنورة، والذي ظل الأمير تيمور على علاقة حميمة معه حتى وفاته، ودفنه معه بعد مماته. وتتحدث المراجع أيضاً عن إقطاع الأمير تيمور الشيخ سعيد بركة، مدينة أندهوي في شمال أفغانستان، التي ظل يحكمها وأحفاده من بعده حتى القرن 15 الميلادي.
ويذكر برتولد في كتابه "أولوغ بيك وعصره"، وكتابه "مقبرة تيمور" أن سعيد بركة توفي عام 1403/1404م في قره باغ، ودفن في البداية في أندهوي، ومن ثم نقلت رفاته ودفنت إلى جوار قبر الأمير تيمور في سمرقند. ويذكر أن حكم أندهوي بعد وفاة الأمير تيمور انتقل إلى شاه روح. وهو ما يؤكد وجود العرب في شرق خراسان آنذاك.
وتتحدث المصادر عن النفاق الديني الذي كان يتبعه الأمير تيمور في المناطق التي يستولي عليها، فتارة كان يفرض المذهب السني، وتارة يفرض المذهب الشيعي. وأن البناء الهام والوحيد الذي شيده الأمير تيمور خارج عاصمته سمرقند ومسقط رأسه شهر سابز، كان الضريح على قبر الشيخ أحمد يسوي، المقدس عند الشيعة ؟ بما فيهم أتباع الطريقة الحيدرية. وأنه أعطى سعيد بركة الأصل المكاوي أو المدني في أندهوي لأنها كانت محاطة بالعرب الرحل. ولأن أندهوي كانت وقفاً للمدن المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة، أو أن سعيد بركة طلب إعطاءه ضرائب مدينة أندهوي لتلك الأسباب المنطقية والقانونية. خاصة وأن بعض المراجع تذكر أن سعيد بركة من أشراف مكة، وجاء إلى خراسان للإشراف على أوقاف المدن الإسلامية المقدسة فيها، وبعد أن رفض الأمير حسين وضع الأوقاف تحت تصرفه، توجه بطلبه للأمير تيمور وسلمه شارات السلطة الطبل والراية، لقاء وعد منه بتسليمه أموال الوقف. كما ويذكر فولين في كتابه "إلى تاريخ عرب آسيا الوسطى" أن عرب جيناو (في أوزبكستان اليوم)، أكدوا أن الأمير تيمور أسكنهم المنطقة، التي وصلوها من أندهوي، أي إقطاعة الشيخ سعيد بركة. وهو ما يفسر أن علاقة الأمير تيمور بالعرب ورجال الدين قد بدأت من سمرقند وقارشي وشهرسابز، ومن هناك امتدت إلى بلخ وأندهوي ومن ثم إلى شرق خراسان.
العرب والطرق الصوفية: كما وتتعرض بعض المصادر المختلفة لعلاقة العرب بالطرق الصوفية في تلك المرحلة التاريخية، ومنها الطريقة الحيدرية التي كانت واحدة من الطرق الصوفية المنتشرة في خراسان وغيرها من المناطق المجاورة خلال القرون الوسطى. وتربط تلك المصادر هذه الطريقة باسم مؤسسها الشيخ كتب الدين حيدره زاواي (تركي، من آسيا الوسطى، توفي عام 1221م، ودفن في زاوية، تحمل اسم "تربتي حيدري") في خراسان مع نهاية القرن 12 الميلادي. وتذكر بعض المراجع من ضمن هذا الإطار أنها تشكلت في نهاية القرن الـ 14م كطريقة جديدة عرفت بطريقة مير حيدري، نسبة لمؤسسها السلطان مير حيدر توني (توفي في تبريز عام 1427م). وكان لتلك الطريقة أتباع كثيرون ليس في خراسان وحدها، بل وفي بعض مناطق ما وراء النهر وأفغانستان وشمال الهند. وتربط بعض المصادر ظهور الطرق الصوفية تلك بالأحداث السياسية والعسكرية العاصفة التي شهدتها المنطقة في بداية القرن الخامس عشر الميلادي. من خلال محاولة رجال الدين الإسلامي وسعيهم للسيطرة والهيمنة على السلطة وأصحاب القرار السياسي والعسكري، ولا تنفي تلك المصادر مسعى مؤسسي تلك الطرق لحسم أوجه الصراع المختلفة التي كانت منتشرة بين السنة والشيعة آنذاك، وخاصة ما يتعلق منها بأموال الوقف الإسلامي، وبيت مال المسلمين. وهو ما ربطته بعض الدراسات بالضريبة الخاصة التي دفعها العرب لمير حيدر في البداية، ومن ثم لشيخ الطريقة من بعده. ويفسر البعض بذلك ترحيل الأمير تيمور لقسم من العرب من شمال الهند إلى بلخ، التي أسس فيها في أواسط القرن الرابع عشر الأخوة الصوفية الجلالية السهروردية، التي تنتسب إليها مجموعة مير حيدري. ويعتبرون أن أولئك العرب كانوا تلك الجماعة التي فرضت عليها ضريبة خاصة لقاء رفضها الاندماج بالطاجيك أو الأوزبك، بعد توغلها في عمق خانية بخارى (تحولت بخارى إلى إمارة في عام 1785م)، وبالتالي دخولهم ضمن نطاق سلطة بخارى. مما أدى لتعارض صريح في المصالح بينهم وبين السلطات المحلية، لأن العرب يتمتعون بميزة دينية، وهي الميزة التي دفعوا لقاءها ضريبة خاصة سميت خلال القرون 15-17 الميلادية بـ"مال الجهاد". وهو ما يشبه الضريبة التي فرضها الأمير تيمور على القبائل العربية كـ"عقاب" لهم انطلاقاً من المصالح السياسية الناتجة عن المعتقدات الدينية لتلك القبائل، ومن المرجح أن تكون بسبب رفضهم المشاركة في الصراع الدموي الدائر على السلطة في المنطقة آنذاك، ورغبتهم بعدم الانحياز لأي طرف من الأطراف المتصارعة. ويورد برتولد في كتابه "تاريخ الحياة الثقافية في تركستان"، ورسولوف في مقالته "تنظيم جيوش خانيتي بخارى وقوقند في القرن التاسع عشر الميلادي" أن عرب قارشي لم يقدموا لجيش أمير بخارى حيدر (1800-1826م) سوى 100 من الرماة، مما اضطره لفرض ضريبة كبيرة على العرب لتغطية نفقات جيشه الكبير الذي ضم مقاتلين من عرب سمرقند وميانكال وقارشي أيضاً، وكان في تلك الضريبة ظلماً وإجحافاً شديدين. ومن دون أدنى شك كان ذلك سبباً لتوتر العلاقة بينهم وبينه.
موقف الاستشراق الروسي من عرب آسيا المركزية: ومن نظرة متفحصة في المراجع الصادرة خلال الفترة الأخيرة من الحكم السوفييتي لآسيا المركزية، نطالع تسميات غير واضحة عن نسب القبائل العربية، ولابد أن ذلك حدث بسبب التشويه الكبير الذي لحق بتاريخ المنطقة أثناء الاحتلال الروسي والحكم السوفييتي. فنطالع أسماء قبائل: بالوي، اسكندري، قريش، لورهابي، ميوي، ناوروزي، سعدي، باخشي باي، غورجي، زانغي باي، ميرحيدري، رشيدي، سانوني، خوجاغي، شيباني وغيرها من الأسماء. ونرى أن الباحثين قد قسموا القبائل العربية إلى مجموعات ثلاثة، هي: مجموعة القبائل العربية الأصيلة التي واكبت الفتح العربي؛ ومجموعة عرقية ظهرت خلال القرون الوسطى المتقدمة وحملت تلك القبائل تسميات جغرافية ويعتقد أن بينها قبائل عربية أصيلة؛ والسلالات القبلية العربية الأصيلة التي سكنت المنطقة خلال فترة لا تزيد عن 100-150 سنة. ويذكر بولشاكوف في كتابه "تاريخ الخلافة" أن عرب المجموعة الأولى، ينتمون لقبائل جاءت من قلب الجزيرة العربية: قريش، وبني هاشم، وأبو القيس، وبني أبي الوقاص، والسادة بني السعدي، وقبائل بني تميم، وبني سعدوني (سعدي، أو سعيدي)، وقبائل عرب الجنوب (اليمن): قبائل صنعاني، ورشيدي، وقبائل عرب الشمال: شيباني، وبكر بن وائل (بني بكر، بني وائل). ومجموعة قبائل جنوب طاجيكستان: عباسي. ويذكر أن التسمية الصحيحة للقبيلة القريشية أبو القويس، هو: بني أبي وقاص، نسبة لمؤسسها سعد بن أبي وقاص، والأصح لاسم جده، وهو أحد صحابة الرسول العربي محمد (ص)، أو من القبيلة القريشية بني زهرة. وينسب قبيلة شيباني للبكريين أي بني بكر بن وائل، ويعتقد أن لها قرابة مع القريشيين. وينسب قبيلة سعدوني، إلى بني سعدة ويعتبرها واحدة من القبائل المدنية، التي عقدت مع النبي (ص) اتفاقية رباعية أطلق عليها بولشاكوف اسم "دستور المدينة"، ويذكر أنه كان من بينها قبيلة يهودية عظيمة، ولا يستبعد أن المعاصرين من عرب المنطقة قد احتفظوا بالتاريخ الثقافي للقبائل المرشدة (بيرا سعيدة جلال الدين حسين) من شمال الهند. ويستند إلى فولين الذي ذكر أن وثائق القرن 15 الميلادي، أوردت أن قبيلة بني سعد سكنت خراسان، وتحركت منها نحو الغرب إلى إيران وبالعكس.
ويذكر بولشاكوف أيضاً أن القبائل العربية الجنوبية: رشيدي، وصنعاني عاشت في آسيا المركزية أيضاً. رغم أن قبيلة رشيدي لم يذكرها المؤرخون في ما وراء النهر في كتاباتهم عن القرون الأولى للإسلام. ويعتقد أن تسمية عباسي قد يكون مصدرها سياسياً بحتاً، وظهرت مع قدوم الدعاة العباسيون للمنطقة. ولا يستبعد أن تكون تلك القبيلة جزء من بعض القبائل التي جاءت للمنطقة مع بداية الفتح الإسلامي في القرن الثامن الميلادي إلى آسيا المركزية ومن ضمنها القبائل القريشية.
ويدخل ضمن المجموعة الثانية حسب تصنيف بشكوف ومادامينوفا، مجموعة القبائل التي حصلت على تسمياتها خلال مرحلة الازدهار في القرون الوسطى (القرون 12-17م)، ومنها قبائل: مير حيدري، واسكندري، وزانغوي (زانغي باي أو زانغوي)، وسعدي خوسا (أو سعد خوسا)، وبهلوي، ولورخابي (أو ليارخوبي)، وغورجي، ونوروزي، وميوي. التي يقسمانها إلى مجموعتين: الأولى لها صلة بالصوفيين الذين انتشروا خلال القرون الوسطى في خراسان، وأفغانستان، وما وراء النهر، وشمال الهند. ويعتبرانها من الملاك الإقطاعيين. ويذكران أن قبيلة زنغي باي جاءت من بابي سينغي، ويعني بابا سينغيين، من شمال أفغانستان، ويمكن أن يكون أصلهم من وسط غيريرود في جبال سينغي سيبا، على وسط الطريق بين هيرات وشهري ناو، ورباطي سينغي من باسين بمنطقة كوشك على الطريق من سلسلة جبال باراباميز إلى قرية سينغي سيبا.
أما سعدي خوسا، وتعني "تابعة لسعد"، فيذكر يوسوبوف في مقالته "بكوية كوباديان في نهاية القرن التاسع عشر"، أنها من قبائل السلالة المعروفة المنسوبة لأحد شيوخ جوبر خوجة سعد بن حجة الإسلام (المتوفي عام 1563م)، الشخصية المؤثرة في قصر عبد الله خان. وكان سعد من كبار ملاك الأراضي في خانية بخارى، كان يملك إضافة لتلك الأراضي، أراض في منطقة كاباديان. ومن افتراض أن تلك الأراضي كانت غير تابعة لسعد، توقع أن تكون مجموعة عرب سعدي خوسا قد توقفت عملياً عن الترحال مع نهاية القرن 16م، وتحولت إلى مزارعين عاديين اختلطت بالسكان المحليين، ورافقت مرحلة إنعاش المناطق والأراضي المهجورة التي نهبت وخربت نتيجة لاجتياحها من قبل قبائل الرحل المغولية والتركية، حيث قام شيوخ جوبر وسعد هناك بإنشاء قنوات للري. ويدعم إدعاء شيوخهم نسبهم للنبي (ص) وأحقيتهم بحمل لقب خوجة الذي حمله أمثالهم، بأن قسماً من تلك الأراضي ( بما فيها شمال طاجيكستان) سكنها القريشيين، وسكنتها من بعدهم واحدة من المجموعات العربية، ومن بينهم خوجة غي، التي سميت في الماضي خوجة جوبر أو مازينداران.
أما نسب إسكندري، فهو معقد جداً، لعدم وجود أية شخصية معروفة حملت هذا الاسم في القرون الوسطى يمكنها المطالبة بدور رئيسي بين القبائل العربية. وهذا ينطبق على اسكندر بن أفراسياب، أحد أصحاب الأمير تيمور، الذي حكم لبعض من الوقت غرب مازيندران، وقام بعد ذلك بالعصيان ضد سيده وقتل خلال إحدى المعارك. ولا اسكندر بن هيندوبوكا، أحد القادة العسكريين الذين خدموا ألوغ بيك، ونائبه في سمرقند أثناء غيابه عنها. ولكن من المثير ربط هذه التسمية باسم سلطان اسكندر حفيد الأمير تيمور، لأن هذا من غير المعقول، فسلطان اسكندر كان حاكماً لفرغانة، وتسلم عام 1403م حكم حمدان، وخلال 1409-1415م تسلم حكم فارس وأصفهان، وقتل عام 1416م. ولم يلعب أي دور في حياة عرب المنطقة لا من قريب ولا من بعيد. ويرجح البعض نسب أولئك العرب، لواحد من الشيبانيين المشهورين وهو عبد الله بن اسكندر (33/1534-1598م)، الذي تسلم عن جده جاني بيك نتيجة القسمة عام 12/1513م حكم مدينتي كرمين وميانكال، وهي الأماكن التي ظهر فيها فيما بعد العرب الإسكندريين. وقد ولد عبد الله بن اسكندر في قرية أفاريكينت (اليوم برينكينت على الطريق من إشتيهان إلى سمرقند في جمهورية أوزبكستان). وبعد عودة اسكندر خان إلى كيرمان، ظهر عبد الله وللمرة الأولى كحاكم، وصد عنها الهجوم الذي تعرضت له عام 1551م من طشقند وسمرقند. وبعد عدة إخفاقات وهو يحاول التثبت في بخارى وقارشي وشهرسابز، أقام حكمه عام 55/1556م في كيرمان وشهرسابز، واستولى عام 1557م على بخارى. وبعد معارك طاحنة أخضع لحكمه بلخ وسمرقند وطشقند وفرغانة (1573-1583م). واستولى في الجنوب الشرقي على بدهشان، وفي الغرب على خراسان وغيليان، وفي الشمال على خوارزم. وبعد فترة قصيرة من وفاته ومقتل ابنه انتقلت السلطة في ما وراء النهر إلى أسرة أخرى.
كما ويتوقع فولين بأن يكون قسم من العرب الذين استوطنوا الشاطئ الأيمن لنهر أموداريا قد حصلوا على التسمية عام 1513م، عند قيام جاني بيك خان وعبيد الله بتمشيط خراسان وبلخ بعد الاستيلاء عليهما، وإخضاع قسم من سكانهما. وهو ما لا يخلوا من الأساس، خاصة وأن تلك الحوادث كانت قد بدأت خلال مرحلة خاصة من المرحلة الثانية من تاريخ عرب آسيا المركزية، بما فيهم عرب قبائل بهلوي وميرحيدري وإسكندري، لأنه مع نهاية تلك المرحلة، وأثناء حكم عبد الله خان قام بتوطين أبناء جنسه، الذين حملوا اسم أبيه إسكندر. وحسب روايات سكان ما وراء النهر فإن عبد الله بن إسكندر كان يشغل مكانة لا تقل عن المكانة التي شغلها الأمير تيمور في تاريخ ما وراء النهر، وكان اسمه كاسم الأمير تيمور مرتبط بالكثير من الأحداث التاريخية التي عاشها العالم الإسلامي. ويفهم ذلك أيضاً من أن اسم إسكندر ظهر أثناء الأحداث التي جرت خلال عامي 1512/13م، وأبقاه جده من بعده لتلك الأماكن التي عاش عليها أولئك العرب.
ويدخل بعض الباحثين ضمن المجموعة الثانية، التي ترتبط تسمياتها، بتسميات جغرافية: قبيلة بهلوي، مؤكدين نسبها للقبيلة العربية المشهورة بني بهلي التي سكنت أثناء حياة محمد (ص) في المنطقة الشمالية للمدينة المنورة، ويشكك بروك، وبرتولد بذلك لأنه من المعروف على سبيل المثال، أن العرب بعد غزوهم لما وراء النهر، أطلقوا على أراضي الصغد تسمية "إيران العليا"، وأثناء الاندماج أصبحت بهلوي، تنطق بوليوي، بوليي وغيرها. وأخذت بالانتشار الواسع في خراسان، وشمال أفغانستان، وآسيا الوسطى. وفي نفس الوقت لا يستبعدان، انتسابها للأصل، رغم تأثرها بالمحيط الأجنبي وأخذها الشكل الإيراني اشتقاقاً من الكلمة الفارسية، الطاجيكية (بالا، بولو "أعلى") التي تعني " عالي، أو خارجي، أو نسبة لعرب الشمال" لتمييزهم عن القبائل العربية للمناطق الواقعة إلى الجنوب من إيران، وحتى المناطق الجنوبية من إيران نفسها، لتصبح ذات مدلول جغرافي.
وتأتي ضمن المجموعة الثانية أيضاً قبيلة غورجي، وهي بالحرف الواحد "جورجي"، ولكن البعض يعتبرونها تحريف لغورجاتي، أي من غورجاتا في شمال الهند، ونوروزي نسبة لقرية نوروز آباد على نهر غيريرودي، وميوي أي من مرو. ويتوقعون أن تكون تسمية لارخابي، تحريفاً للاهوريين، أي من مدينة لاهور في شمال الهند، وكذلك الحال بالنسبة لقره باغي، وهي تحريف للقره باغيين، أي من قرية قره باغ الواقعة بين قارشي وياكّاباغ. ويربطون بينها وبين الأحداث التاريخية والسياسية التي جرت خلال القرون الوسطى في المنطقة، وسببها انتقال القبائل العربية من مناطق سكنها السابقة لأماكن جديدة فيها.
أما المجموعة الثالثة وتتضمن قبائل اشتقت أسماؤها من اللغات العربية والفارسية والتركية، كغيردون التي يمكن أن تكون من الأصل الطاجيكي غادوندان أي رحل، وكاتتا بو من الأصل الأوزبكي كاتتا "كبير"، وبو "قدم"، أي القدم الكبيرة، ويمكن أن يكون أصلها عربي وجاءت على صيغة الجمع من كلمة "كتب - كتبوا" إشارة إلى الدور الثقافي الذي كانوا يلعبونه في تعليم أهل المنطقة اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، و"أيواجا" المعنى العامي لأصل "نعم جاء"، وملاغولي وهي مشتقة من ملا "رجل دين" وغول "أي زهرة".
بينما بقيت أمام الباحثين مجموعة كبيرة من القبائل العربية المختلفة النسب والمصدر، مجهولة بالنسبة لهم، كتسميات بني علي، وجمالي، وبيت يمني. ويتوقعون أن تسمية بيريندي يمكن أن تكون مشتقة من تسمية قرية برادان على الفرات الأوسط في العراق، أو من الاسم المؤنث بورادوخت، وهو اسم بنت خوسروف الثاني، الذي حكم إيران لبعض الوقت في القرن السابع. ولا يستبعدون أن تكون هذه التسمية مرتبطة بالأسطورة التي ترددت في القرن التاسع الميلادي عن نبأ "زواج الحسين بن علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة الزهراء (رض)، من ابنة آخر الملوك الساسانيين". وتسمية باخشي باي أو باخشاوي، التي جاءت كما يعتقدون من منصب باخشي، وهو اسم كان يطلق على المنشدين في قصور التيموريين. وتسمية قبيلة سورخانوبوش، التي تترجم بالحرف الواحد إلى اللغة العربية بـ "لابس الأحمر"، التي سكنت سورخانداريا، وقبائل بونصاري، وميغليادي، وموشكاكي، وسالبور، وشولبوش، وشوني التي لم يتمكن الباحثون ذكر شيء عنها. ومن المجموعة الكبيرة من العرب، المجموعة التي تحركت من أندهوي في الجنوب إلى أراضي آسيا الوسطى، والتي يمكن أن تكون قبيلة شيبانية، قدمت وفق ما ذكرته بوريكينا ن.ن.، وإيزمايلوفا م.م. لزيارة ضريح (مزار) بهاء الدين نقشبندي بالقرب من بخارى واستقرت هناك. وتمت دراستهم في الثلث الأول من القرن العشرين، في قرية جوغاري بمنطقة كيجدوفان بولاية بخارى، واكتشف أنهم قد فقدوا لغتهم العربية. ويذكر فولين س.ل. أن آخر موجة كبيرة من القادمين العرب جاءت في نهاية القرن السابع عشر.
وتتفق المراجع على أن القرن السابع عشر، يمثل المرحلة التي شهدت تغيير الأسر الحاكمة القديمة في آسيا الوسطى، وانهيار التقسيم الإداري والسياسي القديم للمنطقة، الذي بني على أساس التقسيم الجغرافي. ويسجل التاريخ السياسي لتلك المرحلة التاريخية، غياب أي نوع من السلطة المركزية في آسيا المركزية، وكثرة تبدل الأسر الحاكمة فيها، نتيجة للحروب الداخلية والغزوات الخارجية الكثيرة، وخاصة في خراسان، وبلخ، وما وراء النهر. وظهرت في الحركة الكبيرة للعرب الكتتاكورغانيين، والسمرقنديين، والطاجيك، التي كانت وفق ما ذكره برهان الدين خاني كوشكيكي، في كتابه "كاتتاغان وبدهشان" نتيجة للحروب الداخلية في بخارى وبدهشان خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر. ومن المعروف أنه أثناء حكم صوبخان قولي خان (1680-1702)، لبلخ، كانت هناك قبيلة كبيرة من الأوزبك الكاتاغانيين المتذمرين من هذا الخان، وانتقالها من ضواحي سمرقند للسكن في غيسار، وبعد ذلك في قندوز. ومن هناك استولى الكاتاغانيين على غيسار، وقولياب ومقاطعات شمال أفغانستان وشرق خراسان، وهو ما أدى إلى تحديد حركة بعض القبائل، وأدى بالتالي إلى تحرك قسم من عرب أفغانستان إلى مناطق مشتركة بين طاجيكستان وأوزبكستان، بما فيها تلك التي عاشت في السابق في كاتاغاني. وهو ما أكدته روايات عرب قارشي التي أشارت بدقة إلى تلك المرحلة التاريخية.
وقد شهدت تلك المرحلة تنقلات كبيرة للعرب من وراء أموداريا ليس أكثر، وبدأ عرب خانية بخارى (إمارة) بالتدريج بشغل مناطق محددة من أراضي الخانية، وتأقلموا ضمن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية في الوسط متعدد القوميات لخانية بخارى. وتعتبر المراجع أن سبب استقرار العرب في تلك المناطق، أنهم كانوا من الرحل، وآثروا السكن هناك لتلاءم الظروف الطبيعية والأحوال الجوية التي تسمح لهم بالتمسك باقتصادهم التقليدي، على الحدود الفاصلة بين الأراضي الزراعية والواحات والبادية. بينما اختاروا في الشتاء العيش في الوديان المعزولة قليلة الثلوج، وخرجوا للبادية في الربيع وإلى الجبال في الصيف. وفي نفس الوقت قربهم الدائم من المراعي والمدن المركزية الكبيرة، مما سهل لهم عملية تبادل المنتجات، والمحافظة على استقرار اقتصادهم الخاص داخل النظام الاقتصادي والاجتماعي في إمارة بخارى. وشغلوا فيها موقعاً معيناً سمح لهم بتحقيق بعض المكاسب السياسية، والحفاظ على حد أدنى معين من التبعية لحكام بخارى، وبسهولة التحرك إلى أطراف الإمارة في حال حدوث أي صدام. وهو ما تؤكده المراجع التاريخية، التي ذكرت أن عرب بخارى شكلوا وحدة إدارية خاصة في العلاقات الاقتصادية، في مناطق ما وراء أموداريا حتى أواسط القرن التاسع عشر، تحت رئاسة ميرخازورامي المنصب الذي ينتقل بالوراثة، وكان شاغل هذا المنصب مسؤولاً أيضاً عن جباية الضرائب العطاءات. ومع الزيادة الكبيرة في عدد سكان الإمارة، وحضور مجموعات كبيرة العدد من الشمال، شغلت الأراضي المحيطة بأراضيهم التقليدية، أضطر بعضهم إلى ترك الترحل، والانتقال إلى حياة الاستقرار.
ومن تلك الدراسات التي راجعناها نجد أن تاريخ العرب على الشاطئين الأيمن والأيسر لنهر آموداريا في آسيا المركزية قد قسمته المراجع الروسية إلى مراحل نلخصها في: المرحلة الأولى: التي رافقت وصول العرب الفاتحين إلى آسيا المركزية خلال القرنين السابع والثامن الميلاديين، واستقرارهم في المنطقة حتى بداية الحملات العسكرية التي قام بها الأمير تيمور في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي. عاش خلالها العرب داخل مناطق جديدة بالنسبة لهم، وقاموا خلالها بإيجاد مكان لهم داخل التركيبة الاقتصادية والسكانية للمجتمع المحلي مستفيدين من العامل الديني الهام والدور السياسي الكبير الذي لعبه الدين الإسلامي في حياة المنطقة. وحافظ خلالها العرب على ترابطهم وأنسابهم ولغتهم وثقافتهم، وكان لهم مركزاً دينياً خاصاً منحهم الكثير من الميزات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية. والمرحلة الثانية: بدأت مع انطلاق حملات الأمير تيمور ونتج عنها تحطيم التركيبة التقليدية السياسية والاقتصادية السائدة في المنطقة بأسرها، وإلى إعادة توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية في المنطقة، التي دفعت نحو تشكيل أرضية جديدة غيرت واقع التسميات التي كانت من طبيعتها. وأحلت مكانها تسميات جديدة، ارتبطت في الكثير من الحالات بالمواقف التي اتخذتها الطبقة العليا في المجتمع، وحدد من خلال علاقاتها القبلية والعشائرية ونفوذها بين جميع القبائل، واستمرت حتى مجيء الغزاة الروس محتلين إلى المنطقة، وشروعهم بتغيير ملامحها السكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفرض ثقافة غريبة عليها، وما نتج عنه من تشويه وطمس مقصود لتاريخ المنطقة، كان أول المتضررين منه عرب آسيا المركزية الذين تمكنت الإدارة الروسية من القضاء على شخصيتهم اللغوية، الدينية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، تنفيذاً للسياسة الاستعمارية التي رسمتها لنفسها منذ بداية القرن الثامن عشر.
وكان الدور الكبير في طمس معالم التاريخ العريق وتشويهه للإستشراق الروسي الذي بدأ بالتوجه نحو دراسة لغات الشعوب الإسلامية العربية، والفارسية، والتركية، عام 1716 بإيفاد عدد من الطلاب الروس للدراسة في أصفهان عام 1717، رغبة من القيصر الروسي آنذاك بإعداد كوادر روسية خالصة لخدمة المصالح الإمبراطورية. وواضح الدور الذي لعبه المستشرقون الروس لتحقيق أهداف الإمبراطورية الروسية في القرن الثامن عشر، والتي حددها غيورغ ياكوب كير (ولد في شليزينغين عام 1692 وتوفي قي سانت بيتربورغ عام 1740) ماجستير جامعة لايبزغ، وهو أول مستعرب في أوروبا قرأ الخط الكوفي، وهو الخبير في اللغات السامية والإسلامية، في مشروعه الذي قدمه للحكومة الإمبراطورية الروسية عام 1733. وأوردها برتولد في مقالته"الاستشراق في روسيا في القرن الثامن عشر"، وتتلخص فيما يلي: "خدمة الإدارة الحكومية الروسية، وتأمين حاجتها من المترجمين في اللغات الشرقية، للترجمة وإدارة المناطق التابعة لروسيا، وللعلاقات مع الدول الشرقية، وخدمة توسع الإمبراطورية الروسية، والاستيلاء على تركيا وآسيا الوسطى، ونشر الدين المسيحي بين المسلمين. ولهذا الغرض دراسة اللغات العربية والتركية والفارسية والسريانية والسومرية والإثيوبية واليونانية والصينية والمنشورية والمغولية وغيرها من اللغات الشرقية". ومن نظرة متعمقة نجد أن الأكثرية المطلقة من مؤسسي مدرسة الاستشراق الروسية كانت من الأوربيين الذين قدموا للاستيطان في روسيا، وهم أولئك الذين ربطوا بين تدريس اللغتين العربية والعبرية، وتاريخ أديان وقوانين وعلوم وفنون وعادات العبرانيين والعرب في جامعة موسكو منذ عام 1811، وهو ما أدى إلى نشأة جيل من المستعربين اليهود الروس الذين التحقوا بالدراسة أصلاً لتعلم اللغة العبرية، وكان لهم اليد الطولى في توجيه حركة الاستعراب ليس في روسيا وحسب، بل وفي مستعمراتها الإسلامية، من خلال الدراسات التي قاموا بها دون سواهم، والمواقع الحساسة التي شغلوها في معاهد الاستشراق التي أسست في أنحاء مختلفة خلال العهد السوفييتي. واستفادوا من ذلك الوضع في كل الظروف والمناسبات لدعم حلمهم بإقامة دولة إسرائيل، الأمر الذي تطلب أولاً القضاء على آخر خلافة إسلامية في الدولة العثمانية، كما حدث فعلاً في مطلع القرن العشرين، ومن ثم العمل بدأب ومثابرة للقضاء على اللغة العربية أو محاربة أو تشويه تدريسها في كل مكان وجدوا فيه، وهي اللغة التي تعتبر من مقومات الحفاظ على نقاء الدين الإسلامي. ولم يألوا جهداً في الإساءة للعرب وتدنيس تاريخهم في كل المناسبات. وسخرية القدر أن ذلك كله يتم تحت أبصار البشرية جمعاء تحت شعار الدفاع عن السامية، وكأن العرب لا يمتون بصلة لها لأنه من المعروف أن العرب والعبرانيين أبناء عمومة وينحدرون من أصل سامي واحد.
ولعل ذلك هو من أسباب الحملة الشعواء التي تعرض لها عرب آسيا المركزية، دون سواهم الذين تعرضوا لحملات طمس للشخصية الثقافية التي ميزتهم داخل المجتمع في تركستان الروسية منذ الأيام الأولى للاحتلال، وزادت حدتها خلال الفترة الممتدة مابين الثلاثينات والستينات من القرن العشرين. وهي الفترة التي شهدت تركيزاً على دراسة ونشر أبحاث عن لغة عرب آسيا الوسطى السوفييتية قام بها تسيريتلي، وفينيكوف وغيرهما. تمهيداً لشطبهم نهائياً من بين الأقليات العرقية في الإتحاد السوفييتي، وهم وكما تعترف الموسوعة السوفييتية الكبيرة، أنهم: "من الشعوب التي تعيش في آسيا الوسطى، ضمن مجموعات صغيرة، وخاصة في محافظتي بخارى، وسمرقند في أوزبكستان السوفييتية، بين السكان المحليين الأوزبك، والطاجيك، والتركمان، منصهرين بالتدريج فيهم !؟ (بالحرف الواحد كما ورد في النص، وفيه إشارة واضحة للهدف الموضوع)، وعددهم حوالي 8000 شخص، وفق إحصائيات عام 1959. ويتحدث أكثر من 34% منهم بلهجات اللغة العربية، واللغات الأوزبكية والطاجيكية والتركمانية. وتشير الدراسات إلى أنهم من أحفاد العرب القادمين من بلاد الرافدين، وشبه جزيرة العرب، وجاؤا آسيا الوسطى خلال فترات مختلفة من شمال أفغانستان، ومنها انتقلوا إلى الضفة اليمنى لنهر أموداريا. وثقافتهم وحياتهم شبيهة بثقافة وحياة الأوزبك والطاجيك، ولو أنهم احتفظوا ببعض ملامح ثقافتهم القديمة، ويدينون بالدين الإسلامي، المذهب السني". ونلاحظ أن العرب اختفوا وبالفعل تماماً من الإحصائيات السكانية التي جرت في الإتحاد السوفييتي بعد ذلك التاريخ، فماذا حل بهم؟ ولماذا هذا الانقراض السريع؟
والجواب نجده في السياسة السوفييتية المعلنة آنذاك، والتي تقول (بالحرف الواحد) في واحدة من الموسوعات السوفييتية: أنه "في إتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية، هيئت كل الظروف لتطور كل الشعوب والقوميات. وفي المجتمع الاشتراكي "القومية" و"اللغة الأم" يعتبران مفهومان مستقلان، لهذا في برنامج تعداد السكان لعام 1920 اعتبرت اللغة الأم هي اللغة التي يتحدث بها أفراد الأسرة، وفي الأسر المختلطة اعتبرت لغة الوالدة اللغة الأم للأسرة. وفي إحصاء عام 1926، اعتبرت اللغة الأم هي اللغة التي يتحدث بها الشخص المعني بطلاقة (الغريب أن هذا المبدأ طبق على عرب الإتحاد السوفييتي فقط، ولم يتعرض لسواهم من الأقليات)، وفي إحصائيات عامي 1939 و1959، اعتبرت اللغة الأم هي اللغة التي يفضلها الشخص ذاته. وهو الأسلوب الذي أتبع في إحصاء السكان خلال عامي 1970، و1979. وفي نفس الوقت أخذت اللغة الثانية التي يتحدث بها الشخص بطلاقة بعين الاعتبار.
وخلال أعوام 1970-1979 تضاعف عدد الأوزبك الذي يتكلمون الروسية بطلاقة 5,5 مرات، ووصلت نسبتهم في عام 1979 إلى 52,9% من عدد الأوزبك، بينما كانت 13,1% عام 1970. وبلغ عدد أبناء القوميات الأخرى الذين يقطنون أوزبكستان عام 1979، ويعتبرون اللغة الأوزبكية اللغة الأم لديهم 133680 نسمة، بينما كان عددهم 72618 نسمة في عام 1970". ونعتقد أن العرب قد واجهوا الضغوط التي وجهت ضدهم طيلة فترة الاحتلال باختيار اللغة الأوزبكية والحياة في كنف إخوتهم الأوزبك في أوزبكستان، والطاجيكية في طاجيكستان، وهكذا في بقية جمهوريات آسيا المركزية، هرباً من سياسة الاضطهاد الروسي والسوفييتي. وهو الخيار الصائب الذي اختاروه. (أنظر الفصل الأول) وأعتقد أننا لا نحتاج هنا إلى تعليق، بل إلى إضافة أن السلطات السوفييتية استبدلت الحرف العربي بالحرف اللاتيني في الكتابة بآسيا الوسطى في 1/12/1928، واستبدلته بالحرف الروسي في 9/1/1940، قاطعة بذلك الصلة بين شعوب المنطقة وثقافتهم وتاريخهم المكتوب. وأرفقتها بمضاعفة حملتها الشعواء ضد الأديان، وإغلاق المساجد والكنائس، ومحاربة رجال الدين، وهو ما يمكن تصوره من الحالة المرثية التي وصل إليها الناطقين بالضاد خلال تلك الفترة العصيبة من تاريخ آسيا المركزية، الذين تعتبر لغتهم من مسببات استمرار زخم الدين الإسلامي الحنيف في المنطقة كما اعتقد السوفييت، حيث فقدت الأقلية العربية بذلك ليس ثقافتها ولغتها وحسب، بل وفقدت شخصيتها الذاتية داخل المجتمع المحلي التي هي جزء لا يتجزأ منه أصلاً، وبقي الدين الإسلامي في قلوب شعوب المنطقة رغماً عن أنف المستعمر، الدين الذي يلقى رعاية الدولة رغم فصل الدين عن الدولة في دستورها. وخير مثال على ذلك افتتاح الجامعة الحكومية الإسلامية بطشقند رسمياً في احتفال خاص جرى تحت رعاية رئيس الجمهورية إسلام كريموف، وإلقاء أبو بكر عباس رفيع سفير المملكة العربية السعودية، والدكتور ممدوح شوقي سفير جمهورية مصر العربية في أوزبكستان كلمة في المناسبة التي جرت في مطلع أيلول/سبتمبر 1999. إضافة إلى إنشاء صندوق الإمام البخاري الدولي والتوسع في تدريس اللغة العربية والدين الإسلامي في المؤسسات التعليمية الحكومية على جميع المستويات قبل ذلك. فما الذي يحتاجه أبناء عمومة العرب اليوم ؟ والجواب يكمن في الاستثمارات الإنتاجية الكبيرة التي تؤمن فرص العمل المنتج وفتح الأسواق العربية بأفضلية أمام منتجات المنطقة من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية الحالية وتدعيم اقتصاد دول المنطقة خلال الفترة الانتقالية الصعبة وخاصة أوزبكستان.
الاستثمارات العربية في مشاريع التنمية الاقتصادية الإنتاجية تعزز الشخصية العربية داخل المجتمع الأوزبكستاني: وأبناء عمومة العرب في آسيا المركزية اليوم أحوج من أي وقت مضى لرؤوس الأموال والاستثمارات العربية الكبيرة والسخية، وليس للتبرعات أو الهبات، لدعم اقتصادهم الذي يعاني من تداعيات الفترة الانتقالية الصعبة بعد الاستقلال، وخاصة في جمهورية أوزبكستان حيث تتركز الأكثرية المطلقة من الأقلية ذات الأصول العربية، ويحتاجون لاستثمارات تنهض باقتصادهم الزراعي والرعوي، لتصب في تطوير وتصنيع المنتجات الزراعية والحيوانية القائمة في مناطق سكنهم، لترفع من مستواها لتلبي المقاييس الدولية وأذواق المستهلكين في الأسواق الاستهلاكية الخارجية، وخاصة في الأسواق الاستهلاكية العربية التي هي بحاجة للمنتجات الزراعية والحيوانية المنتجة في أوزبكستان. وهنا لابد من التنويه لضرورة منحها الأفضلية، لتحقيق غرضين: الأول: إتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة الإيجابية والفعالة في عملية التجديد الشاملة التي تشهدها دول المنطقة وخاصة جمهورية أوزبكستان، الدولة الأهم بين دول آسيا المركزية من حيث الثروات الطبيعية والإمكانيات البشرية والاقتصادية والعلمية والصناعية والزراعية والاستيعابية للاستثمارات الأجنبية؛ والثاني: تمكينهم من لعب دور أفضل في تعزيز الثقة وتوسيع القاعدة التي يجب أن تنطلق منها علاقات الشراكة والمنفعة المتساوية والمتبادلة بين أوزبكستان والدول العربية، تلك العلاقات التي يجب أن تنطلق من أساس إحرام المصالح القومية والحكومية للطرفين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر. وهو الأمر الذي تنبهت له كلاً من كوريا الجنوبية التي وجهت اهتمامها للاستثمار الصناعي المتطور، وإسرائيل التي وجهت اهتمامها للاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية واستخدامهما التكنولوجيا الحديثة في استثماراتهما في أوزبكستان، معززتان بذلك من وضع الأقليتين الكورية واليهودية اللتان أصبح لهما ثقل أكبر في المجتمع الأوزبكستاني الذين ينتمون إليه. وهو خير مثال على ما يمكن أن تفعله الاستثمارات الاقتصادية في تعزيز شأن الأقليات المحلية، وزيادة دورها وإسهامها في دفع ودعم وتوسيع العلاقات المشتركة والصداقة والتفاهم بين الدول. وهي اللغة التي أصبحت سائدة اليوم في العلاقات الدولية المعاصرة، وتفهمها كل شعوب العالم في عصر العولمة والانفتاح الاقتصادي الحر. فالاستثمارات وخلق المصالح الاقتصادية المشتركة، هي من أفضل السبل التي يمكن أن تبنى على أساسها مبادئ التعاون العلمي والثقافي الذي يعزز من شخصية وشأن الأقلية ذات الأصول العربية شبه المجهولة اليوم في آسيا المركزية في الإحصائيات الرسمية على الأقل.
والاستثمارات هي الطريق الذي يمكن أن تشجع أطراف المعادلة في العلاقات الثنائية المشتركة بين الحكومات العربية القادرة وحكومات دول آسيا المركزية وخاصة أوزبكستان، على دفع التعاون العلمي والثقافي بين مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي نحو العمل المشترك، وخاصة في مجال البحوث التاريخية لخلق جو بناء يساعد على الحوار والتفاهم والعمل المشترك نحو إزالة ما علق بصورة العرب من تشويه ورثته دول المنطقة عن العهد البائد، وتستغله اليوم بعض الجهات المشبوهة للتأثير السلبي على العلاقات المشتركة العربية الأوزبكستانية وخاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بسبب تقصير البعض، والتسرع والحماس الزائد للبعض الآخر، وجهل الآخرين لحقيقة ما يجري في تلك الجمهورية الفتية.
هذا إن لم نتحدث صراحة عن كثرة الاستثمارات الهزيلة والاستثمارات الانتهازية لتجار الشنطة العرب الذين جاؤوا للمنطقة لانتهاز الفرص، والأوزبك الذين توجهوا إلى بعض الدول العربية بتشجيع من الطلاب الذين كانوا يدرسون هناك بمنح الإتحاد السوفييتي السابق، وتحولوا بعد انهياره إلى تجار يمارسون تجارة الاستيراد والتصدير، بجهل تام لأصول الاستثمار الاقتصادي الدولي، مما أوقعهم في أخطاء خلقت مشاكل وعراقيل للاستثمارات العربية الجادة، وأحرجت دولهم التي هي أساساً لم تفتح لنفسها سفارات في المنطقة. وحتى تلك التي لها سفارات تمثلها وتضعها بالصورة الحقيقية لما يجري. فلماذا الاستثمار بالتحديد ؟ لأن الاستثمارات العربية في مشاريع التنمية الاقتصادية الإنتاجية الأوزبكستانية تعزز من الشخصية العربية داخل المجتمع الأوزبكستاني الديمقراطي متعدد القوميات وتعزز من أواصر الصداقة والتفاهم والتعاون المشترك بين الشعوب والحكومات، وتخلق مصالح اقتصادية من صالح الجانبين الدفاع عنها وتعزيزها لما فيه مصلحة الطرفين.
وكما سبق وأشرنا فالأكثرية الساحقة من عرب آسيا المركزية تعيش اليوم في المناطق الجنوبية لأوزبكستان (خاصة في ولايات سمرقند، وقشقاداريا، وبخارى). وقد استطاعت هذه الجمهورية الفتية خلال السنوات الماضية منذ إعلانها لاستقلالها، في 31/8/1991 وحتى اليوم، من السير على طريق خاص بها للتطور، والنهوض بالاقتصاد الذي كان في السابق عبارة عن اقتصاد زراعي تابع بكامله للمركز في الإتحاد السوفييتي السابق، ومصدراً للثروات الطبيعية والخامات اللازمة لصناعاته. ويفهم من التغيرات الجذرية التي جرت وتجري في الجمهورية حالياً أنها تسعى دائماً للتكامل مع المجتمع الدولي. الأمر الذي دعاها لاتخاذ جملة من الإجراءات الجوهرية في سياستها الخارجية، لتدعيم علاقاتها الاقتصادية الخارجية.
وأوزبكستان كدولة أغلبية سكانها من المسلمين توجهت منذ الأيام الأولى لاستقلالها نحو تطوير علاقاتها السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية مع بلدان العالم الإسلامي، وفي مقدمتها الدول العربية. وجاءت الخطوات الأولى لتطوير التعاون مع الدول العربية خلال الزيارات الرسمية الأولى التي قام بها رئيس الجمهورية إسلام كريموف للخارج، وشملت كلاً من: المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية عام 1992، وفلسطين عام 1998 كما سبق وذكرنا.
ولأوزبكستان مصالح وطنية إستراتيجية تعتمد على أهمية تطوير التعاون مع الدول العربية. وتنطلق من جملة حقائق سياسية واقتصادية ودينية وثقافية ثابتة، ربطت العرب بشعوب آسيا المركزية عبر تاريخ طويل ومشترك كما سبق وأشرنا، ولم تتمكن روسيا القيصرية ولا القيادة السوفييتية من بعدها القضاء على تلك الروابط. إضافة للظروف المثالية المتاحة للاستثمار في أوزبكستان وتؤهل أية علاقات تجارية واقتصادية ومالية للتطور الناجح لمصلحة كل الأطراف المشاركة في الاستثمار، لو صبت تلك الاستثمارات في خطط التنمية التي أعدتها الدولة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
فأوزبكستان تملك احتياطي كبير من الثروات الطبيعية، وتنتج العديد من المنتجات الصناعية اللازمة للدول العربية كالآلات والمعدات الزراعية والجرارات والسيارات والطائرات والمواد الأولية اللازمة لصناعات كثيرة، إضافة لمصادر الطاقة المتنوعة الكافية لتطوير البنية الأساسية للاقتصاد الوطني المستقل، والكوادر التقنية والفنية والعلمية المدربة تدريباً جيداً، والخبرة الكبيرة في مجالات الري والزراعة. وهي بحد ذاتها تشكل قاعدة صلبة لأي تعاون أو شراكة بين أوزبكستان وأية دولة عربية في المستقبل، وتعتبر مجالاً واسعاً لتوظيف رؤوس الأموال العربية.
وعند الحديث عن الثروة الزراعية نرى أن أوزبكستان تشغل المركز الرابع في الإنتاج والمركز الثاني في تصدير القطن بين دول العالم المنتجة للقطن، إذ يبلغ إنتاجها من هذه المادة الإستراتيجية الهامة أربع ملايين طن سنوياً. إضافة لإنتاجها لأكثر من ثلاثين ألف طن من شرانق الحرير الطبيعي، ناهيك عن التنوع الكبير في المحاصيل الزراعية التي تشمل إنتاج أكثر من ثلاثة ملايين طن من الخضروات والفواكه، التي يمكن تصدير أكثر من نصفها للأسواق الخارجية. ومنها الأسواق العربية لو وجدت المستثمرين العرب الراغبين في ذلك. إضافة للثروة الحيوانية الضخمة التي يمكن أن تصبح المصدر الرئيسي للأسواق الخليجية العربية لو أحسن الاستثمار المشترك فيها. وأما ما يتعلق بالثروات الباطنية التي تشمل الذهب والفضة وغيرها من المعادن الثمينة، إضافة للغاز الطبيعي والبترول. فأوزبكستان تشغل المركز الرابع في إنتاج واحتياطي الذهب في العالم، وتستخرج سنوياً حوالي 70 طن من الذهب، وتشغل المركز الثاني بين دول رابطة الدول المستقلة، بعد جمهورية روسيا الاتحادية التي أنتجت 130 طناً من الذهب عام 1995. كما ويستثمر جزئياً مناجم لـ 96 معدناً من بينها التيتان، والمنغنيز، والفضة، والنحاس، والزنك، والسترونتيوم، واليورانيوم، وغيرها من الثروات الباطنية. والاستثمار الأجنبي في تلك المجالات اليوم، يعتمد على قاعدة قانونية صلبة وملائمة للمستثمرين الأجانب، تضمن مصلحتهم ومصلحة تطوير الاقتصاد الوطني الأوزبكستاني.
وأوزبكستان اليوم هي من كبار مصدري الغاز الطبيعي في رابطة الدول المستقلة، ويشكل الدخل الناتج عن تصديره عنصراً من عناصر استقرار الدخل الوطني الأوزبكستاني. بينما توفر لها الثروة البترولية في حقول النفط بولاية قشقاداريا ووادي فرغانة الاكتفاء الذاتي من المشتقات البترولية التي يحتاجها الاستهلاك المحلي، ويدعم صناعاتها البتروكيماوية. وهذا بحد ذاته يعتبر مجالاً واسعاً أيضاً للاستثمارات العربية، ويمكن أن توظف فيه الأموال والخبرات العربية معاً.
وفي مجال التعاون العلمي نرى أن أوزبكستان تملك اليوم قاعدة علمية وتكنولوجية متطورة، تضم أكثر من ستين مؤسسة للتعليم العالي، وأكثر من أربعين مركزاً من مراكز البحث العلمي. شاركت كلها خلال العهد السوفييتي ولم تزل في إعداد الكوادر العلمية المدربة للعديد من الدول العربية، ومن بينها: سورية ولبنان والأردن وفلسطين واليمن ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والكويت والعراق. وتشكل اليوم قاعدة صلبة لاستمرار ومتابعة التعاون العلمي المثمر مع مؤسسات التعليم والبحث العلمي العربية. والتعاون يمكن أن يشمل ليس إعداد الكوادر العلمية والتقنية وحسب، بل وفي البحوث العلمية المشتركة وفي سد احتياجات بعض الدول العربية من اليد العاملة الخبيرة والمدربة، من فائض اليد العاملة في جمهورية أوزبكستان. هذا الفائض الذي تشكل نتيجة للسياسة السوفييتية التي طبقت في آسيا المركزية بشكل عام وأوزبكستان بشكل خاص والتي يشكل سكانها الثلاثة والعشرون مليوناً 40 % من سكان آسيا المركزية مجتمعة.
والملاحظ أن العديد من بلدان العالم كانت سباقة للاستفادة من سياسة الانفتاح على العالم الخارجي التي اتبعتها جمهورية أوزبكستان منذ استقلالها وحتى اليوم، وكان لها السبق في جني ثمار الاستثمار، والاستثمار المشترك، حيث بلغ عدد المؤسسات المشتركة المسجلة والعاملة على الأراضي الأوزبكستانية أكثر من 1300 مؤسسة في عام 1994، إضافة لتوقيع 32 اتفاقية بين الحكومة الأوزبكية والمؤسسات المصرفية لعشرات الدول الأجنبية، دخلت كلها حيز التطبيق منذ أواسط عام 1995، وبلغت قيمتها الإجمالية حوالـي مليـار ونصـف المليـار دولار أمريكـــي. ففي سبتمبر/أيلول من عام 1993 وقعت حكومة أوزبكستان عقداً بقيمة 500 مليون دولار أمريكي مع الشركة الكورية الجنوبية (ديو) لبناء مصنع لإنتاج السيارات بطاقة إنتاجية إجمالية 180 ألف سيارة في العام، أقيم بمحافظة أنديجان المكتظة بالسكان. ودخل هذا المصنع حيز الإنتاج الفعلي عام 1996. ليؤهل أوزبكستان لتصبح في عداد الدول المصدرة للسيارات الخفيفة في العالم. وفي ديسمبر/كانون أول من نفس العام وقعت الحكومة الأوزبكية عقداً بقيمة 250 مليون دولار أمريكي مع شركة (لونرو) لتحسين استثمار مناجم الذهب في وادي زرفشان، وبرهنت النتائج الملموسة بُعد نظر ودقة الحسابات التي قامت عليها مثل تلك الاستثمارات الضخمة التي شارك فيها مستثمرون أجانب، وغابت عنها الاستثمارات العربية، والموضحة في التالي: زرفشان نيومونت (أمريكي) استخراج وتصنيع الذهب بقيمة 225 مليون دولار؛ بات (بريطاني، أمريكي) تصنيع التبغ، وإنتاج السكائر (طشقند) 232 مليون دولار؛ بات (بريطاني، أمريكي) تصنيع التبغ، وإنتاج السكائر (سمرقند) 100 مليون دولار؛ لونرو (بريطاني) استخراج وتصنيع الذهب 250 مليون دولار؛ مردث جونز (بريطاني) مزرعة قطن ووحدة إنتاج 100 مليون دولار؛ كوكا كولا (أمريكي) مصنع تعبئة (نمنغان) 10 مليون دولار؛ كوكا كولا (أمريكي) مصنع تعبئة (طشقند) 55 مليون دولار؛ مرسيدس بينز (ألماني) مصنع تجميع شاحنات 80 مليون مارك ألماني؛ دايو (كوريا الجنوبية) مصنع تجميع سيارات 700 مليون دولار؛ دايو (كوريا الجنوبية) مصنع إلكترونيات سمعية وبصرية 10 مليون دولار؛ دايو (كوريا الجنوبية) مصنع إنتاج بدالات الهاتف الرقمية 20 مليون دولار؛ دايو للاتصالات الكورية تحديث شبكة هاتف طشقند 105 مليون دولار؛ دايو (كوريا الجنوبية) مصنع منسوجات متكامل 45 مليون دولار؛ اتصالات باكري (إندونيسيا) الهاتف المحمول 440 مليون دولار؛ باكري (إندونيسيا) فندق؛ مينسو (اليابان) تطوير مصفاة التكرير في فرغانة 200 مليون دولار؛ مجموعة أ.ب.ب. (السويد، سويسرا) مصنع بولي إيثلين 600 مليون دولار؛ ميتسو، نيشوايوا، ميتسوبيشي (اليابان) تطوير شبكة الهاتف في المنطقة الشمالية الغربية 91 مليون دولار؛ نكسكو (أمريكي) تصنيع الزيوت المعدنية (فرغانة) 62 مليون دولار؛ تكنيب (فرنسا) مصفاة تكرير جديدة في بخارى 400 مليون دولار؛ ميتسوبيشي، ميتسو، شيودا (اليابان) بخارى، أورغينيتش تجديد مطارات سمرقند، 140 مليون دولار؛ إم دبليو كيلوج (ألمانيا) إعادة ضغط حقل غاز كولاك 600 مليون دولار؛ مجموعة كابول (كوريا الجنوبية) مصنع نسيج 100 مليون دولار؛ ماروبيني (اليابان) تطوير مجمع نسيج فرغانة 80 مليون دولار.
كما ويبرز الواقع التطور السريع للعلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع البلدان الأوربية والأمريكية والآسيوية، بينما هي متواضعة جداً مع البلدان العربية التي تشغل اليوم في السياسة الخارجية والعلاقات الاقتصادية الأوزبكستانية مكانة لا تتناسب والوزن الهام الذي تتمتع به المجموعة العربية في العلاقات السياسية والاقتصادية في العالم المعاصر كما سبق وأشرنا،. إضافة لقلة التمثيل الدبلوماسي العربي المعتمد في أوزبكستان، حيث نرى أن مصر والأردن والجزائر وفلسطين والمملكة العربية السعودية فقط، افتتحت سفارات لها في العاصمة طشقند. وأن الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات كان الزعيم العربي الوحيد الذي زار جمهورية أوزبكستان بعد استقلالها، بينما اقتصرت الزيارات الرسمية لبقية الدول العربية على وزراء الخارجية أو السفراء المعتمدين في موسكو.
وأن جمهورية مصر العربية وحدها انفردت بين الدول العربية، في افتتاح مركز العلوم والتعليم بطشقند لرعاية المصالح الثقافية والعلمية العربية وتوسيع هذه العلاقات داخل أوزبكستان، واستطاع هذا المركز خلال فترة قصيرة إقامة علاقات واسعة مع المؤسسات العلمية والتعليمية والمهنية الأوزبكية، وعمل على توسيع التبادل العلمي بين البلدين. إضافة لنشاطات المكتب الإعلامي للسفارة المصرية بطشقند الذي يتمتع بعلاقات ممتازة في الأوساط الصحفية الأوزبكية، وسعيه لتعريف المجتمع الأوزبكستاني بالثقافة العربية من خلال المسلسلات والبرامج التلفزيونية التي تبثها القنال الدولية للتلفزيون الأوزبكي بشكل دائم، ويطلع عليها إضافة للمشاهد الأوزبكي المشاهدين في دول أسيا المركزية الأخرى، وهو المركز الإعلامي العربي الوحيد في آسيا المركزية. إضافة للغياب شبه التام للمنظمات والهيئات العربية الحكومية وغير الحكومية العاملة في المجالات الإعلامية والتجارية والاقتصادية، بين المنظمات والهيئات الدولية العاملة في أوزبكستان. باستثناء هيئة الإغاثة الكويتية التي افتتحت مركزاً إقليمياً لها في طشقند.
ولا أعتقد أنه هناك أي مبرر لهذا التأخير العربي بعد التغييرات الجذرية التي جرت في أوزبكستان، والتغيرات الهامة الجارية على الساحة الدولية. ومن الصعوبة التكهن بمدى استمرار تأخر السياسة الخارجية العربية عن غيرها من مراكز الثقل العالمي في إقامة وتوسيع العلاقات مع أوزبكستان وغيرها من جمهوريات آسيا المركزية. والتي هي برأيينا تشكل استمراراً لانقطاع العلاقات المباشرة بين آسيا المركزية والبلدان العربية التي فرضت منذ بدايات الاحتلال الروسي للمنطقة مع بدايات القرن التاسع عشر، وحتى مطلع العقد التاسع من القرن العشرين تلك السياسة التي أتبعتها روسيا منذ الأيام الأولى للاحتلال وهدفت من خلالها إلى قطع كل الصلات الثقافية والتجارية التي كانت تربط المنطقة بالمنطقة العربية منذ عدة قرون. وكرستها الحكومة السوفييتية في سياستيها الداخلية والخارجية التي تعمدت أن لا يكون لأوزبكستان أو لغيرها من الدول التي تشكلت نتيجة للسياسة السوفييتية في المنطقة، أكثر من الحدود المسموح بها لها، والتي لا تسمح بإقامة أي نوع من العلاقات المباشرة بين آسيا المركزية والدول العربية على الإطلاق. فمع الاستقلال شعرت روسيا بنفسها بالضرورة الحتمية لفتح صفحة جديدة من علاقات حسن الجوار والعلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع دول المنطقة، فاتحة بذلك صفحة جديدة من العلاقات الروسية الأوزبكستانية الجديدة والمتساوية تتعزز كل يوم لما فيه مصلحة البلدين. بينما لم تشعر أكثرية الدول العربية بتلك الحاجة الملحة التي تمليها المصالح المشتركة. فالحاجة ماسة اليوم لإجراء تبديلات حقيقية في العلاقات العربية الأوزبكستانية تدفعها نحو الأمام، وتجدد وتطور وتوسع وتعزز العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية والعلمية التي كانت تربط المنطقة العربية بمنطقة آسيا المركزية في القرون الوسطى، وتوظيف تلك العلاقات لخلق المسببات التاريخية لدفع وتنشيط العلاقات المتبادلة والمصالح المشتركة في الوقت الحاضر.
ويمكننا هنا التنبؤ بالدور الذي يمكن أن تلعبه الدول العربية في القارة الإفريقية، من خلال التعاون العلمي والثقافي، وتبادل الخبرات الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية والسياسية المتكونة في مصر والجزائر وتونس ومراكش بعد الاستقلال، والمفيد منها لبناء المجتمع الجديد في أوزبكستان . إضافة للدور الذي يمكن أن تلعـبـه هـذه الـدول وخاصـة جـمهـورية مصـر العربية في السـياسـة الإفريقية لجـمهـوريـة أوزبكستان بعد افتتاح أول سفارة أوزبكستانية في دولة عربية في القاهرة. والدور الذي تلعبه مصر اليوم في العلاقات الأوزبكية العربية، ففيها مقر جامعة الدول العربية، والعديد من مقرات المنظمات العربية الإقليمية والإفريقية، والموقع الممتاز الذي تحتله مصر في العلاقات الدولية. وأما ما يتعلق بدول المشرق العربي وحسب رأي الخبراء الاقتصاديين في المنطقة الذين يتنبؤون بتوسع التبادل التجاري والاقتصادي معها، خاصة في مرحلة ما بعد إحلال السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط وانتهاء المفاوضات السلمية بين الدول العربية وإسرائيل، لتستعيد بلاد الشام قدرتها وتتفرغ للاستفادة من موقعها الهام في السياسة الدولية، وموقعها المتميز في السوق التجارية والسياحية الدولية، والترانزيت الذي يوصل آسيا المركزية بموانئ شرقي البحر الأبيض المتوسط عبر العراق وإيران، والذي يمثل أقصر الطرق إلى أوروبا والشمال الإفريقي. وهنا لابد من الإشارة إلى بعض الدول العربية في المشرق العربي التي حافظت ومنذ مدة طويلة على العلاقات المتميزة التي كانت قائمة مع أوزبكستان عبر مركز الإتحاد السوفييتي السابق، من خلال التعاون في مجالات الري واستصلاح الأراضي، والبناء، وإعداد الكوادر العلمية اللازمة لتلك المشاريع، والتعاون في مجال تطوير زراعة القطن، وغيره من المنتجات الزراعية، كالجمهورية العربية السورية رغم عدم تبادل التمثيل الدبلوماسي بينها وبين أوزبكستان بعد الاستقلال. ويتوقع الخبراء أن يكون لدول شبه الجزيرة العربية، دور فعال أكبر في تطوير التعاون العربي الأوزبكستاني من خلال مجلس التعاون الخليجي الذي تربط بعض دوله بأوزبكستان علاقات مالية واقتصادية وتجارية، يمكن أن تتوسع باستمرار. إضافة للموقع الجغرافي الهام الذي تشغله دول هذا المجلس وقربها من آسيا المركزية، وإطلالها على بحر العرب والمحيط الهندي وبالتالي على محيطات العالم. وتركّز مراكز الترانزيت العالمية القريبة من أوزبكستان في موانئها، وخاصة موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة. وهو ما يعطي دول مجلس التعاون الخليجي جملة من المزايا تدفعها إلى مصاف الدول التي تتمتع بالأولوية في التجارة والاستثمار والتعاون المالي والاقتصادي ليس في أوزبكستان وحدها، بل وفي دول آسيا المركزية برمتها، مستفيدة من تشجيع الاستثمار في المنطقة ولاسيما في أوزبكستان. ويمكن أن توظف فيها الخبرة الواسعة لدول مجلس التعاون الخليجي في مجال السياسة المالية الخارجية، والاستثمار في الدول الأجنبية. ودورها الفاعل في المنظمات الإقليمية العربية ومؤسسات التنمية الاقتصادية الدولية، ودورها الهام كأكبر المتبرعين في العالم لتمويل المشاريع الإنسانية الدولية، ومشاريع التطوير الاجتماعي والاقتصادي في مختلف أنحاء العالم.
ويعتبر هدف أوزبكستان في جلب الاستثمارات الأجنبية، ما أعلنه رئيس الجمهورية إسلام كريموف أحد واضعي أسس ومبادئ سياسة الانفتاح والتطور الاقتصادي الحر في الجمهورية، الذي هو من مبادئ السياسة الاقتصادية الخارجية لأوزبكستان، وهو: " أن أوزبكستان تتبع سياسة الأبواب المفتوحة مع أولئك المستثمرين الأجانب الذين يقدمون للجمهورية التكنولوجيا المتقدمة بمستوى عالمي، ويساهمون في بناء البنية الحديثة للاقتصاد الوطني".
ونعتقد أن لدول مجلس التعاون الخليجي المؤهلة للاستثمار في المنطقة والتثبت اقتصادياً فيها، وإتباع سياسة اقتصادية تعود بالفائدة على دول المجلس، ودول آسيا المركزية في نفس الوقت. ولها مصلحة لا تقل عن مصلحة الأقلية من أصول عربية في آسيا المركزية وأوزبكستان، وينتظر منها إتباع سياسة عملية تعيد الصلات التي قطعها المستعمر قسراً منذ قرن تقريباً، بين آسيا المركزية وأكثرية دول شبه الجزيرة العربية. ولابد لدول الخليج العربية من الاستفادة من أوضاعها المتميزة، وتجمع مراكز الترانزيت العالمية، ومراكز تجارة الذهب فيها، خاصة وأن بعض الدول الخليجية العربية في الآونة الأخيرة تحوّلت إلى أسواق ومراكز للنشاط التجاري لمواطني جمهوريات آسيا المركزية، وفي مقدمتها جمهورية أوزبكستان. إذ تشير الإحصائيات الاقتصادية إلى أنه خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 1993 وحتى أواسط عام 1995 زار دبي وحدها أكثر من 600 ألف سائح من جمهوريات آسيا المركزية، عن طريق الخط الجوي المباشر الذي سيرته مؤسسة الخطوط الجوية الأوزبكستانية ويربط مطار طشقند بمطار الشارقة، وغيره من الخطوط الجوية. وبلغ مجموع ما أنفقوه على مشترياتهم من أسواقها أكثر من مليار دولار أمريكي. وتتميز المملكة العربية السعودية من بين الدول الخليجية، في مجال الاستثمار وتوظيف رؤوس الأموال في مشاريع هامة كاستخراج الذهب، حيث تشير بعض المصادر إلى مساهمتها ومنذ سنوات في تطوير مناجم الذهب العاملة في أوزبكستان. ومن الاستثمارات السعودية في أوزبكستان مشاركة إحدى الشركات السعودية الكبرى في مجال البناء (المباني)، كمالكة لثلث أسهم شركة (كالو هولدينغس كوربوريشن) التي تعمل في أوزبكستان منذ سنوات، ومجموعة دار السلام التي تنوي استثمار 500 مليون دولار أمريكي في مجال الصناعات الغذائية الأوزبكستانية. ومن المتوقع أن تلعب رؤوس الأموال السعودية المستثمرة في أوزبكستان دوراً ملحوظاً في تطوير وتعزيز الاقتصاد الوطني الأوزبكستاني، تنفيذاً لاتفاقية التعاون الثنائي الموقعة بين البلدين الصديقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية وشؤون الشباب في العام 1996 التي تعتبر بمثابة قاعدة قانونية لتطوير وتعزيز التعاون القائم بين البلدين وتوسيعه في المستقبل.
وختاماً نريد أن نشير إلى حقيقة هامة وهي أن للدول العربية مصلحة لا تقل عن مصالح دول آسيا المركزية في خلق وتطوير وتحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية المشتركة بينها. وأوزبكستان التي هي في مقدمة تلك الدول تسعى لتعزيز وإيجاد وتوسيع مثل تلك العلاقات، من خلال سعيها الدائم لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوظيفها في مشاريع محددة يحتاجها الاقتصاد الوطني الأوزبكستاني، ولإدخال التكنولوجيا المتطورة في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والعلمية. وخاصة في المنشآت الإنتاجية العملاقة التي تساعد أوزبكستان على تخطي صعابها الاقتصادية. وتعيد عجلة الإنتاج للعمل في المصانع الضخمة القائمة فيها إلى طاقة إنتاجها الفعلية، بعد أن تأثر إنتاجها خلال الفترة الانتقالية بعد الاستقلال، ومنها مصانع الطائرات والجرارات والمعدات الزراعية وآلات الغزل والنسيج والبتروكيماويات وغيرها من المصانع الضخمة، وفي مجال تحديث الصناعات الغذائية والاستهلاكية وتصنيع المنتجات الزراعية والحيوانية والمحافظة على الثروة الحيوانية وتطويرها. بشكل يسمح لها بالاستغناء عن الاستيراد واستبداله بالتصدير الذي يعزز من مكانتها المالية ويوجد فرص العمل للفائض من قوة العمل وحل مشكلة البطالة المرتبطة ببعض المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الجمهورية. ونكرر في النهاية أن الاستثمار العربي الكبير والهادف الذي يدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحسين الاقتصاد الوطني في جمهورية أوزبكستان، سيكون له دور كبير في تعزيز التعاون المشترك ويخلق مصالح اقتصادية تهم الطرفين في عملية إعادة الثقة بالنفس لأبناء عمومة العرب في آسيا المركزية، وينعشهم بعد فترة من النسيان قاربت القرن من الزمن. ويتيح لهم الفرصة للعب دور فعال في مجال تعزيز الصداقة والثقة المتبادلة بين وطنهم المختار، وأوطان أصولهم في ديار العرب.
الخاتمة: يجمع الباحثون العرب على أن التنافس الدولي حول آسيا المركزية قد أدى إلى توفير قدر لا بأس به من الموارد المالية والتكنولوجية لم يكن ليتوفر لولا ذلك التنافس. وشبهه الدكتور محمد السيد سليم، مدير مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة، هذا التنافس، بالتنافس الذي ساد خلال الحرب الباردة السابقة بين المعسكرين الشرقي والغربي وأدى نتيجة للتنافس الأمريكي– السوفييتي في العالم الثالث إلى استفادة تلك الدول، بفضل إتباعها لسياسة الحياد الإيجابي. وقد كان واضحاً خلال العقد الأخير من القرن العشرين أن التنافس الدولي سعى بالأساس نحو توفير بديل للنفوذ الروسي في دول آسيا المركزية. ولكنه لم يضعف من ذلك النفوذ بشكل جوهري، ولكنه وفر لدول المنطقة بدائل استفادت منها في صياغة سياستها الخارجية ووظفتها للحصول على شروط أفضل في التعامل مع الإتحاد الروسي.
وأثبتت الوقائع بجلاء واضح، بأن آسيا المركزية لن تعود مرة أخرى إلى أي نوع من أنواع العلاقات التي كانت تربطها بروسيا القيصرية أو الإتحاد السوفييتي أو بالمركز السابق (موسكو). بل على العكس اتجهت دول المنطقة المستقلة وذات السيادة وخاصة أوزبكستان نحو بناء علاقات جديدة من المنفعة المتبادلة والمتساوية مع الإتحاد الروسي رغم عدم التطابق في وجهات النظر حيال بعض المواقف والقضايا الهامة والحساسة في المصالح الوطنية للجانبين. وبعبارة أخرى أن استعمار المنطقة راح بلا رجعة، وأن استقلال جمهوريات آسيا المركزية أمر واقعي ويهم وتدعمه بثبات مراكز القوى العالمية. ولا أحد ينكر حقيقة أن التنافس الدولي هذا قد أدى إلى تعطيل مؤقت، لقدرة دول آسيا المركزية على اختيار النموذج الملائم لها للتطور الاقتصادي والسياسي المستقل. وحقيقة أن أوزبكستان قد نجحت في اختيار طريقها الخاص للتجديد والتقدم، ونموذجها الخاص للانتقال إلى اقتصاد السوق. وساعدها في ذلك استقرار مؤسساتها الدستورية والسلطة السياسية فيها بعد فوز رئيسها إسلام كريموف ولمرتين متتاليتين بمنصب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر.
ولكن دخول التطرف الديني والعنف المسلح وما رافقه من ازدهار لتجارة المخدرات وتهريب الأسلحة في المنطقة كصدى للصراع الدائر على الساحة الأفغانية والطاجيكستانية، كطرف في المعادلة السياسية في المنطقة، تشجعه وتستغله وتدعمه جهات خارجية. ومما ضاعف من حدة الموقف في المنطقة الأحداث الدامية التي جرت في طشقند وجنوب قرغيزستان عام 1999، وأحداث جنوب أوزبكستان وقرغيزستان صيف 2000، والتي جاءت مطابقة ومؤيدة لتوقعات القيادة الأوزبكستانية، وتنبيهها الدائم إلى خطر انتقال وانتشار التطرف والعنف المسلح من أفغانستان إلى مناطق أخرى في آسيا المركزية. وقد أثر هذا العامل برأيينا على السياسة الخارجية الأوزبكستانية وأبطأ من اندفاع أوزبكستان الشديد نحو تقوية العلاقات الثنائية مع الدول العربية بعد الاستقلال، والذي واجهته معظم الدول العربية بتجاهل نعتقد أنه غير المقصود لأوزبكستان في السياسة الخارجية وأفضلياتها في تلك الدول، وتمثل بتجاهل أهمية إقامة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفارات معها واعتماد السفراء فيها، وهو المدخل الرسمي الوحيد لخلق قنوات من الحوار البناء وتبادل المعلومات والمصالح وخلق البدائل في السياسة الخارجية للجانبين.
ولا يجهل أحد بأن تقوية العلاقات الأوزبكستانية العربية قد تتعارض ومصالح بعض القوى العالمية التي تسعى دائماً إلى تسميم العلاقات العربية مع العالم الخارجي بشتى الطرق، وتوظف لذلك الهدف إضافة لقوتها الاقتصادية والعلمية والدبلوماسية، أجهزة إعلام قوية ومجربة تسيطر عليها لتخلق بشكل دائم رأي عام دولي مساند ومتعاطف مع تلك القوى العالمية، ورأي عام دولي جاهل إن لم نقل معاد للمصالح الوطنية العربية. والغريب في الأمر أن هذا يجري على ساحة آسيا المركزية بشكل عام وفي أوزبكستان بشكل خاص، في ظروف من الضعف أو الغياب شبه التام للجانب العربي في معادلة المساعي الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والسياسية والثقافية الدائرة لتحقيق أقصى الفوائد للمصالح الحيوية في العلاقات الثنائية بين الدول العربية وأوزبكستان، حتى ولو استثنينا تلك الدول العربية التي لها علاقات دبلوماسية معها أو لها سفارات مقيمة فيها. وهنا لابد من التأكيد على حقيقة أن العلاقات الثنائية العربية الأوزبكستانية هي في مصلحة الطرفين على حد سواء. فهي بالنسبة للدول العربية ولأوزبكستان بديل قوي من البدائل التي يمكن أن تعتمدها وتستغلها لتساعدها على صياغة سياسة خارجية مستقلة تراعي المصالح الحيوية والوطنية. حتى وإن لم نشر إلى الحقائق الاقتصادية والثقافية والدينية التاريخية التي تتمتع بالأفضلية في العلاقات المشتركة بين أوزبكستان والدول العربية، وتمتد بجذورها عمقاً لآلاف السنين.
ولهذا فإننا نرى أنه لابد من تفعيل العلاقات الثنائية الاقتصادية والأمنية والسياسية والثقافية والعلمية مع أوزبكستان، وهذا طبعاً يتطلب من الجانبين التعجيل قدر المستطاع بتبادل السفارات، لأنها تعتبر أهم آلية لتطوير العلاقات الثنائية وخدمة المصالح المشتركة للجانبين. ولما كانت أوزبكستان هي الدولة الأكثر ثقلاً وفاعلية في آسيا المركزية فمن المصلحة العربية أن يكون سفرائها المعتمدون في طشقند سفراء غير مقيمين لها في الدول المجاورة بالنسبة للدول غير القادرة حالياً على افتتاح سفارات لها في كل جمهوريات آسيا المركزية. وهنا نعترف بأن لكل دولة إمكانياتها ولكن الحد الأدنى برأيينا يسمح لأية دولة بافتتاح شعبة قنصلية لها في سفارة شقيقة أو صديقة معتمدة، تكون همزة الوصل الرسمية لترعى مصالحها الوطنية العليا، وتعمل على تشجيع الصلات وتنقل الأشخاص والبضائع بينها، وتبادل المعلومات والوفود الرسمية والإطلاعية والسياحية. والأهم أن تبدأ العلاقات بزيارات رسمية لقادة الدول العربية وأوزبكستان، وتكرارها للتعرف والإطلاع على الواقع لدى الطرفين عن كثب، واتخاذ القرارات الهامة التي تعجل من تفعيل العلاقات الثنائية ذات المنفعة المتبادلة. فكيف يمكن تعزيز العلاقات الثنائية ولم يقم أي قائد عربي باستثناء الرئيس ياسر عرفات حتى الآن بزيارة لأوزبكستان. بما فيها تلك الدول العربية التي زارها الرئيس كريموف عام 1992.
ولابد من تفعيل دور الجامعة العربية لبناء شبكة من العلاقات المتعددة الاتجاهات المبنية على التعاون، والاعتماد المتبادل، والتكامل بين الدول العربية وجمهوريات آسيا المركزية، وهذا يتطلب من الجامعة العربية افتتاح ممثلية إقليمية لها في طشقند ترعى شؤونها في المنطقة أسوة بأكثرية المنظمات الدولية التي سارعت لافتتاح مكاتب إقليمية لها في طشقند. والعمل على افتتاح مدرسة عربية بمراحلها الثلاث الابتدائية والإعدادية والثانوية لتعليم أبناء أعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمد في طشقند، وأبناء الجاليات العربية في أوزبكستان. وتفعيل التعاون المشترك والتنسيق في المواقف داخل منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها المختصة ومنظماتها المتخصصة، والمنظمات الدولية الأخرى بما يكفل المصالح الوطنية العليا للجانبين ويعزز من مواقفهم المشتركة، ومطالبهم العادلة التي لا تمس السيادة الوطنية للجانب الآخر.
والإسراع في عقد اتفاقيات ثنائية للتعاون وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية لمكافحة الجريمة والتطرف والإرهاب، ومكافحة تجارة المخدرات والتهريب بكل أنواعه. لأن الأمن والاستقرار وحماية أرواح وممتلكات المواطنين هو هم مشترك وواجب يقع على عاتق الحكومات في إطار القواعد الدستورية التي تكفله لمواطني الدول أينما كانوا. والتنسيق بين وزارات الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية بما فيها اللجان الوطنية للشرطة الدولية (الإنتربول).
ولابد من تفعيل التعاون الاقتصادي عن طريق تشجيع التعاون الثنائي بين الوزارات المعنية، وتشجيع الغرف الصناعية والزراعية والتجارية لدى الطرفين على التعاون وافتتاح فروع لها في عواصم الطرفين، وتشجيع الاتحادات المهنية ورجال الأعمال والشركات الكبرى على التعاون وإقامة المشاريع المشتركة في أوزبكستان وفي الدول العربية. والعمل المشترك لدراسة جدوى الاستثمار الصناعي والزراعي والثروة الحيوانية والبترولية واستخراج الثروات الطبيعية واستثمارها والتبادل التجاري وتبادل المعلومات والإطلاع على الإمكانيات المتاحة لدى الجانب الآخر. وتبادل المعارض الاقتصادية بشكل دائم، وحبذا لو قامت الدول العربية بشكل مشترك بافتتاح مركز تجاري دائم في طشقند يكون بمثابة معرض دائم، ومكان لعقد الصفقات المتكافئة لمصلحة الطرفين. وهذا يتطلب أيضاً الإسراع بإبرام اتفاقيات ثنائية تضمن الاستثمار والاستثمار المشترك وتنقل رجال الأعمال والأموال والبضائع والتكنولوجيا، وتحل مشاكل الازدواج الضريبي.
ولابد من تفعيل التعاون العلمي والثقافي عن طريق التعاون في مجال إعداد الكوادر العلمية والتقنية اللازمة والمدربة تدريباً عالياً في المؤسسات العلمية للطرفين، لتستطيع تلك الكوادر إعداد الدراسات الصحيحة التي تدفع العلاقات الثنائية وتوسعها وخاصة في مجال الاستثمارات الصناعية والزراعية والثروة الحيوانية والبترولية واستثمار الثروات الباطنية وتصنيعها والتبادل التجاري. وتشجيع الجامعات ومراكز البحث العلمي لدى الجانبين على إقامة علاقات مباشرة، وتبادل المنح الدراسية وخاصة في مجال الدراسات العليا، والتدريب المستمر ورفع الكفاءة المهنية، والسعي لإنشاء مراكز معلوماتية مشتركة للبحث العلمي وإعداد البحوث العلمية والدراسات وتقديم الاستشارات التي تكفل تعزيز العلاقات الثنائية عبر الوزارات المختصة.
ولابد من تشجيع الوزارات والجهات المختصة لافتتاح المراكز الثقافية وتطوير التعاون في المجالات الثقافية والدينية والسياحية، والرياضية، وتنظيم المهرجانات الأسابيع الثقافية والسينمائية والمسرحية والسياحية واللقاءات الرياضية والمعارض الفنية، وعقد المؤتمرات واللقاءات بين المؤسسات الدينية الرسمية والمعترف بها لدى الجانبين، لأن هذا يعتبر من البديهيات الهامة لخلق وتعزيز الروابط بين الشعوب. والعمل على دعم الجهود المشتركة للدبلوماسية الشعبية وتشجيع إقامة جمعيات للصداقة والعلاقات الثقافية. وتفعيل العلاقات بين وزارات التعليم والتربية لدى الجانبين في مجال تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية، وتوفير دورات تدريبية لمعلمي اللغة العربية من جمهورية أوزبكستان، والتعاون وتقديم المساعدة في مجال تطوير المناهج التعليمية وتأليف الكتب المدرسية. وتبادل الزيارات الإطلاعية والدورات التدريبية للكوادر والقيادات التعليمية على مختلف المستويات والفروع والمواد التعليمية. وإبرام الاتفاقيات الثنائية التي تكفل تسهيل ذلك.
وتفعيل التعاون الإعلامي القائم وتوسيعه عن طريق عقد اتفاقيات تعاون ثنائية بين وكالات الأنباء العربية ووكالتي الأنباء الأوزبكستانية "جهان" و "أوزا"، لتبادل الأخبار ونشرها، وتشجيع التعاون بين محطات الإذاعة والتلفزيون الوطنية، وتبادل البرامج الإذاعية والتلفزيونية لتعريف المستمع والمشاهد بما يجري على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية والعلمية والاجتماعية لدى الطرف الآخر، وتبادل وبث البرامج الخاصة في المناسبات الوطنية والدينية لدى الجانبين. وتشجيع العلاقات المباشرة بين الصحف والمجلات الصادرة لدى الطرفين، وتشجيع ودعم تبادل الزيارات الإطلاعية للوفود الصحفية من الجانبين. والتعاون في مجال الأمن الإعلامي الذي تفرضه العولمة وتقنيات الاتصال الحديثة. وتشجيع افتتاح المراكز الإعلامية واعتماد المراسلين الصحفيين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم عن طريق المعاملة بالمثل.
وتشجيع تنقل اليد العاملة الخبيرة والمدربة، والسعي لإيجاد فرص عمل للفائض من اليد العاملة المدربة الأوزبكستانية في الدول العربية، وخاصة منها حملة التخصصات الجامعية العليا والمتوسطة. والتحرك الفعال نحو إعادة الصلات التاريخية التي كانت تربط جمهوريات آسيا المركزية وخاصة أوزبكستان بالوطن العربي عن طريق إحياء طريق الحرير البرية، وإقامة شركات النقل البري والجوي والبحري المشتركة، وتسيير خطوط جوية منتظمة لنقل الأشخاص والبضائع بين طشقند التي يمكن أن تكون الركيزة للتنقل إلى جمهوريات آسيا المركزية الأخرى، والعواصم العربية كالقاهرة ودمشق والرياض وغيرها من التي يمكن أن تكون ركيزة للتنقل إلى الدول المجاورة. إضافة للخط الجوي المنتظم الوحيد الذي يربط طشقند بالشارقة. والإسراع لعقد اتفاقيات ثنائية للنقل الجوي وتنفيذ وتفعيل القائم منها. وتشجيع التعاون بين الجهات المختصة بمكافحة ومواجهة آثار الكوارث الطبيعية والأوبئة ومكافحة الجفاف والتصحر والتلوث البيئي، والتنسيق بين الوزارات المختصة وخاصة الصحة والزراعة والثروة المائية والحالات الطارئة وأجهزة الدفاع المدني بين الجانبين من أجل ذلك. وهذا تصور نضعه أمام القارئ، وبين أيدي أصحاب القرار في الدول العربية وأوزبكستان، ونحن على ثقة تامة من أن الجميع يشاطروننا الرأي بأنه حان الأوان لتفعيل العلاقات الأوزبكستانية العربية ورفعها إلى المستوى الذي يرغبه القادة العرب والأوزبك، وتتطلع شعوبهما إليه بآمال كبيرة، بما يعود بالفائدة على شعوب آسيا المركزية، والعالمين العربي والإسلامي.
المراجع باللغة العربية:
1. أحمد عبد الونيس، "التجمعات الاقتصادية لجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية"، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية. (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية، 1996).
2. "أوزبكستان"، نشرة صادرة عن سفارة جمهورية أوزبكستان في القاهرة.
3. "أوزبكستان"، نشرة مفصلة أعدها الصندوق الاجتماعي للتنمية. مصر والصندوق المصري للتعاون الفني مع دول الكومنولث والدول الإسلامية الأوروبية والدول المستقلة حديثاً، فبراير 1998.
4. إبراهيم عرفات، "حركات إسلامية في آسيا الوسطى"، في: علا أبو زيد، الحركات الإسلامية في آسيا (القاهرة: مركز الدراسات الآسيوية، 1998).
5. إبراهيم عرفات، "تطورات آسيا الوسطى وتأثيراتها على منطقة الشرق الأوسط"، سلسلة قضايا إستراتيجية. العدد 14 المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، (القاهرة: مارس 1998).
6. إبراهيم المطرف، "العلاقات الاقتصادية بين الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى والمملكة العربية السعودية"، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية، 1996).
7. إسلام كريموف، أوزبكستان على عتبة القرن الحادي والعشرين (بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1997).
8. إسلام كريموف، أوزبكستان على طريق تعميق الإصلاحات الاقتصادية (بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1996).
9. إسلام كريموف، أوزبكستان على طريق المستقبل العظيم. ترجمة: أ.د. محمد البخاري. (جدة: دار السروات، 1999).
10. بوريبوى أحميدوف وزاهد الله منروف، العرب والإسلام في أوزبكستان: تاريخ آسيا الوسطى من أيام الأسر الحاكمة حتى اليوم (بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1996.
11. جريدة الرياض 14 / 6 / 1995.
12. جورج شرف، من روسيا حتى قرة باغ، صراعات القوميات في دول آسيا الوسطى والقوقاز (بيروت: مركز الدراسات الأرمينية، 1998).
13. د. حسنين توفيق إبراهيم، "الانتخابات البرلمانية ومستقبل التطور السياسي والديمقراطي في اليمن"، مجلة السياسة الدولية، (القاهرة، العدد 131، يناير 1998).
14. رد سفير دولة فلسطين في جمهوريات آسيا الوسطى وأذربيجان الدكتور نبيل لحام، بتاريخ 6/6/2000.
15. رد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية أوزبكستان الأستاذ أبو بكر عباس رفيع، رقم 277/1/2 تاريخ 10/3/1420 هـ الموافق 12/6/2000.
16. زاهد الله منواروف، "آفاق التعاون بين أوزبكستان والعالم العربي:، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية، 1996).
17. د. زاهيد الله إنعام خواجة، د. محمد البخاري، "أوزبكستان والعرب: آفاق التعاون"، مجلة السياسة الدولية العدد 128 (القاهرة 1997 أبريل).
18. صامويل هانتنجون، الموجة الثالثة: التحول الديمقراطي في أواخر القرن العشرين، ترجمة: د. عبد الوهاب علوب. (القاهرة: مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية ودار الصباح، ط 1، 1993).
19. صحيفة الشرق الأوسط. (لندن 4/ 6/ 1995).
20. عمرو عبد الكريم سعداوي، "التعددية السياسية في العالم الثالث: الجزائر نموذجاً"، مجلة السياسة الدولية (القاهرة، العدد 138، أكتوبر 1999).
21. أ.د. محمد السيد سليم، أ.د. نعمة الله إبراهيموف، د. إبراهيم عرفة، د. صالح إنعاموف، أوزبكستان الدولة والقائد (القاهرة: مطابع الشروق، 1999).
22. محمد علي البار، المسلمون في الإتحاد السوفييتي عبر التاريخ، ج1. (جدة: دار الشروق، 1983).
23. د. علي الدين هلال وآخرون، الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1983).
24. أ.د. محمد السيد سليم، أ.د. نعمة الله إبراهيموف، د. إبراهيم عرفات، د. صالح إنعاموف، أوزبكستان: الدولة والقائد (القاهرة: مطابع الشروق، 1999).
25. الصندوق الاجتماعي للتنمية، والصندوق المصري للتعاون الفني مع دول الكومنولث. (القاهرة: شباط/فبراير 1998).
26. سامي عمارة، "قمة طشقند تؤكد فشل الكومنولث"، مجلة المصور، (القاهرة 1993/15 كانون ثاني/يناير).
27. سيد محمد السيد، "تاريخ العلاقات بين الدولة العثمانية وممالك آسيا الوسطى"، في: مؤتمر المسلمون في آسيا الوسطى والقوقاز (القاهرة: جامعة الأزهر، 1993).
28. صالح الراجحي، "الأوضاع الاقتصادية في جمهوريات آسيا الوسطى وأثرها على الجدوى الاستثمارية ومستقبل العلاقات التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي". التعاون العدد 11(44) (ديسمبر 1996).
29. صالح عبد الله الراجحي، "العلاقات العربية الخليجية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى والقوقاز: آفاق ومعوقات"، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى. (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية، 1996).
30. صحيفة "نارودنويه صلوفا" العدد 120(1415) 23 حزيران/يونيو2000.
31. د. طه عبد العليم، انهيار الإتحاد السوفييتي وتأثيراته على الوطن العربي، (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، 1993).
32. علا أبو زيد، "العلاقات الثقافية بين دول الكومنولث والدول العربية: الحاضر والمستقبل"، في: ندوة الوطن العربي وكومنولث الدول المستقلة (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1996).
33. فوزي حماد، "آسيا الوسطى كمنطقة خالية من الأسلحة النووية: هل حان دور الشرق الأوسط"، مجلة المصور (القاهرة 13/10/1997).
34. ماجدة صالح، "الدور المصري في آسيا الوسطى وأذربيجان"، سلسلة أوراق آسيوية مركز الدراسات الأسيوية كلية الاقتصاد/جامعة القاهرة العدد 10،. (القاهرة أكتوبر 1996).
35. مجلة الشرق الأوسط العدد 16 (لندن: 22/ 11 / 1992).
36. محمد حرب، "الأبعاد التاريخية لنشوء الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى"، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية. 1996).
37. أ.د. محمد البخاري، عرب آسيا المركزية بين الماضي ومتطلبات الحاضر، (طشقند: 2000). بحث غير منشور.
38. د. محمد البخاري، "أوزبكستان والشراكة والتعاون الإستراتيجي والأمن في أوروبا وآسيا الوسطى"، مجلة السياسة الدولية (القاهرة 1999، العدد 138 تشرين أول/أكتوبر).
39. محمد السيد سليم، "الاحتمالات المستقبلية لتطور كومنولث الدول المستقلة"، في: ندوة الوطن العربي وكومنولث الدول المستقلة (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1994).
40. محمد السيد سليم، "الأهمية الإستراتيجية لآسيا الوسطى، والتنافس الدولي حول المنطقة"، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية، 1996).
41. ناصيف حتي، "العلاقات السياسية والإستراتيجية بين الوطن العربي ودول الكومنولث"، في: ندوة الوطن العربي وكومنولث الدول المستقلة (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1996).
42. هيثم الكيلاني، "المداخل العربية والإسرائيلية إلى آسيا الوسطى الإسلامية"، مستقبل العالم الإسلامي العدد 5(16) (خريف 1996).
43. وثائق المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية. 1990 – 1999.
44. وثائق وزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان.
45. وثائق وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية بجمهورية أوزبكستان.
46. يحيى محمود بن جنيد "الساعاتي"، "الأبعاد التاريخية للعلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا"، في: ندوة مستقبل العلاقات العربية مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، (الرياض: معهد الدراسات الدبلوماسية، 1996).
47. يحيى محمود بن جنيد "الساعاتي، العرب وآسيا الوسطى: الوجود الإثني والتجديد الثقافي، (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1997).
المراجع باللغة الأوزبكية:
48. مراد جان أمينوف وآخرون، موسوعة جمهورية أوزبكستان، (طشقند: قاموسلار باش محررياتي، 1997.
المراجع باللغة الروسية:
49. أحميدوف إ.، سعيد أمينوفا ز.، جمهورية أوزبكستان (طشقند: دار "أوزبكستان" للنشر، 1992).
50. إسلام كريموف، بذكر الله تطمئن القلوب (طشقند: دار أوزبكستان للنشر، 1999).
51. إسلام كريموف، "لقاء مع مجموعة من الأكاديميين:. صحيفة برافدا فاستوكا (طشقند 2/9/1995).
52. إسلام كريموف، أوزبكستان على طريق تعميق الإصلاحات الاقتصادية (طشقند: دار أوزبكستان للنشر، 1995).
53. إسلام كريموف، هدفنا وطن حر ومزدهر (طشقند: دار أوزبكستان للنشر، 1994).
54. أوزبكستان، الاستقلال والسيادة (طشقند: أوزغيوكاداستر، 1998).
55. أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال: عرض اقتصادي عن أعوام 1991-1996 (طشقند: دار أوزبكستان، 1996).
56. أميريانتس ي. أ.، التطور العرقي لعرب آسيا الوسطى. التفاعل العرقي لدى المجموعات القومية في آسيا الوسطى وقازاقستان. (موسكو: ناووكا، 1980).
57. أومنياكوف ي.ي.، "ف.ف. بارتولد بمناسبة مرور 30 عاما على حصوله على لقب بروفيسور"، بيوليتين ساغو (نشرة جامعة آسيا الوسطى الحكومية)، رقم 14، (طشقند، 1926).
58. أوزبكستان السوفييتية الاشتراكية. طشقند 1981.
59. أندرييف م.س.، "بعض نتائج البحث العرقي الميداني في محافظة سمرقند في عام 1921" أخبار القسم التركستاني للجمعية الجغرافية الروسية، الجزء 17 (طشقند 1924).
60. الإسلام. القاموس الموسوعي (موسكو: ناووكا، 1991).
61. برتولد ف.ف.، مواد شخصية لقاموس أعضاء أكاديمية العلوم. ق1، (سانت بيتربورغ: 1915).
62. برتولد ف.ف.، العالم الإسلامي، (بيتروغراد: 1922).
63. برتولد ف.ف.، "لمحة شخصية"، مجلة أغانيوك العدد، 40.(موسكو: 1927).
64. برتولد ف.ف.: تاريخ الحياة الثقافية في تركستان، المؤلفات. ج2. (موسكو: ناووكا، 1963).
65. برتولد ف.ف.، تركستان في عصر الاجتياح المغولي. المؤلفات. . ج1 (موسكو: ناووكا، 1963).
66. برتولد ف.ف.، تاريخ تركستان، المؤلفات، ج2، ق1. (موسكو: ناووكا، 1963).
67. برتولد ف.ف.، بعض الكلمات عن الثقافة الآرية في آسيا الوسطى، المؤلفات، ج2، ق2. (موسكو: ناووكا، 1964).
68. برتولد ف.ف.، البلعمي، المؤلفات، ج2، ق2. (موسكو: ناووكا، 1964).
69. برتولد ف.ف.، المسيحية في تركستان قبل المرحلة المغولية، المؤلفات، ج2، ق2. (موسكو: ناووكا، 1964).
70. برتولد ف.ف.، العالم الإسلامي، المؤلفات،ج6، (موسكو: ناووكا، 1966).
71. برتولد ف.ف.، التركيبة العرقية للعالم الإسلامي، المؤلفات، ج6 (موسكو: ناووكا، 1966).
72. برتولد ف.ف.، تركيا، الإسلام والمسيحية، المؤلفات، الجزء 6. (موسكو: ناووكا، 1966)
73. برتولد ف.ف.، إيران لمحة تاريخية، المؤلفات، ج7. (موسكو: ناووكا، 1971).
74. برتولد ف.ف.، أولوغ بيك وعصره، المؤلفات، ج2، ق2. (موسكو: ناووكا، 1964).
75. برتولد ف.ف.، عن مقبرة تيمور، المؤلفات، ج2، ق2. (موسكو: ناووكا، 1964).
76. برتولد ف.ف.، الاستشراق في روسيا في القرن الثامن عشر، المؤلفات. ج9، (موسكو: ناووكا، 1977).
77. بوشكوف ف. ي.، سكان شمال طاجيكستان السوفييتية (التشكل والاستيطان)، (موسكو: ك.د.، 1988).
78. بوشكوف ف.ي.، ماداميدجانوفا ز.م.، عرب طاجيكستان، بعض مسائل التاريخ العرقية. في التطور الحديث للجماعات العرقية في آسيا الوسطى وقازاقستان. (موسكو: معهد ميكلوخو ماكليا للعلوم العرقية والسلالات، 1992).
79. بولشاكوف و.غ.، تاريخ الخلافة. ج1، الإسلام عند العرب 570-633 (موسكو: ناووكا، 1989).
80. بوريكينا ن.ن.، إيزمايلوفا م.م.، "بعض المعلومات عن لغة العرب في قرية جوغاري بمقاطعة بخارى في جمهورية أوزبكستان السوفييتية الاشتراكية"، ملاحظات الزملاء المستشرقون. ج5 (ليننغراد 1930).
81. برهان الدين خاني كوشكيكي، كاتتاغان وبدهشان، (طشقند: 1926).
82. بروك س.ي.، سكان العالم. معلومات موسوعية، (موسكو: باليت إزدات، 1986).
83. بيسارتشيك ك.، وكارميشيفا ب. خ.، "خبرة الترابط العرقي في محافظة قولياب" أخبار أكاديمية العلوم بجمهورية طاجيكستان الاشتراكية السوفييتية، الإصدار 3، (لينين أباد:.1953).
84. تاريخ أوزبكستان السوفييتية الاشتراكية. (طشقند: 1955).
85. تورسونوف ن.و.، "حجينت وسكانها (في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20) ، مقالات من تاريخ المناطق الشمالية لطاجيكستان"، ملاحظات علمية لمعهد س.م. كيروف التربوي الحكومي بلينين آباد. الإصدار 30. (لينين آباد: 1967).
86. تورسونوف ن.و.، تشكل وطرق تطور سكان المدن والقرى في شمال طاجيكستان في القرن 19 وبداية القرن 20. (دوشمبة: 1976).
87. جمهورية أوزبكستان، مراجعة: ملاجانوف ي. ر.، (طشقند: دار أوزبكستان، 1992).
88. دستور جمهورية أوزبكستان (طشقند: دار "أوزبكستان" للنشر، 1998).
89. دستور جمهورية أوزبكستان. (طشقند: دار نشريات، 1994).
90. روي غونساليس دي كالافيخو، يوميات الرحلة إلى سمرقند لقصر تيمور (1403-1406م). (موسكو: 1990).
91. رسولوف ر.يا.، "مقالة عن تنظيم جيوش خانيتي بخارى وقوقند (القرن19)". الاتجاهات العرقية لتقاليد التنظيم العسكري لشعوب القفقاس وآسيا الوسطى، الإصدار2. (موسكو: 1990).
92. روزييف م.، الحفر على الخشب تشوركو، (دوشمبة: 1975).
93. شعوب آسيا الوسطى وقازاقستان. (موسكو: 1963).
94. السلك الدبلوماسي المعتمد في طشقند، (دليل)، (طشقند: وكالة أنباء "جهان"، 1999).
95. صحيفة ترود (موسكو 27/2/1996).
96. مار ن.يا.، "فاسيلي فلاديميروفيتش بارتولد". صوبشينيا غ أ ي م ك (أخبار GAIMK)، العدد1، (موسكو - ليننغراد: 1931).
97. الموسوعة السوفييتية الكبيرة. (موسكو: سوفييتسكايا إنتسيكليوبيديا، 1970).
98. ميتس أ.، عصر النهضة الإسلامي. (موسكو: ناووكا، 1973).
99. صحف نارودنويه صلوفا، وبرافدا فاستوكا خلال الفترة من آب/أغسطس 1999 وحتى 25 كانون ثاني/يناير 2000.
100. عن أعمال بارتولد ف.ف. ج1، (موسكو: دار المراجع الشرقية، 1963).
101. غايفسكي ب.، "بكوية كورغان تيوبيه". أخبار الجمعية الجغرافية الروسية. ج55 (1919-1923م)، الإصدار2. (موسكو: 1924).
102. غريبينكين أ.د.، "الشعوب الصغيرة في مقاطعة زرافشان، (تركستان الروسية)". مقالات الإصدار 2. (سانت بيتربورغ - موسكو 1872).
103. غفوروف ب.غ.، الطاجيك، التاريخ القديم والقرون الوسطى. (دوشمبة 1989).
104. فولين س.ل.، "عن تاريخ عرب آسيا الوسطى". أعمال معهد الاستشراق في أكاديمية العلوم السوفييتية. الإصدار 36. (موسكو - ليننغراد 1941).
105. فولين س.ل، "عن تاريخ عرب آسيا الوسطى"، في: الأعمال الكاملة للمؤتمر الثاني لرابطة المستعربين. 19-23 تشرين أول/أكتوبر 1937م)، (موسكو - ليننغراد: 1941م.
106. فينيكوف ي. ن.، "العرب في الإتحاد السوفييتي". الإثنوغرافيا السوفييتية. الإصدار4. (موسكو - ليننغراد: 1940).
107. قوانين جمهورية أوزبكستان (طشقند: دار "أوزبكستان" للنشر، 1999).
108. كارميشيف ب.خ.، عرب آسيا الوسطى، شعوب آسيا الوسطى وقازاقستان (موسكو: 1962).
109. كارميشيف ب.خ.، مقالات في التاريخ العرقي للمناطق الجنوبية من طاجيكستان وأوزبكستان. (موسكو: 1976).
110. كراتشكوفسكي ي.، "في ذكرى ف.ف. بارتولد". كراسنايا غازييتا (الصحيفة الحمراء)، (ليننغراد، العدد 197 (2555)، 21/8/1930، الإصدار المسائي).
111. كراتشوفسكي ي.يو، مقالة في تاريخ الاستعراب الروسي،. (موسكو - ليننغراد 1950).
112. كوشاكيفيتش، "معلومات عن منطقة حجينت". مذكرات تاريخ الجمعية الجغرافية الروسية، ج4. _سانت بيتربورغ 1871).
113. لونين ب.ف.، من تاريخ الاستشراق الروسي والتنقيب عن الآثار في تركستان. نادي هواة التنقيب عن الآثار في تركستان (1895-1917)، (طشقند: 1958).
114. النظام الانتخابي في جمهورية أوزبكستان (طشقند: وكالة الأنباء "جهان"، 1999.
115. النشرة الإخبارية للمركز الصحفي للجنة الانتخابية المركزية.
116. ياكوبوفسكي أ.يو.، "ف.ر. روزين كمؤرخ". في: ي.يو. كراتشكوفسكي، ذكرى الأكاديمي ف.ر. روزين.، (موسكو/ليننغراد 1947).
117. يوسوبوف ش.ت.، مقالة عن بكوية كوباديان في نهاية القرن19 وبداية القرن20. (دوشمبة: 1986).
المراجع باللغات الأجنبية الأخرى:
1. Alexander Bennigsen & Lemercier Quelquejoy, Islam in the Soviet Union, London: Pall Mall, 1967.
2. Hayman, “Central Asia and the Middle East,” in M. Mesbahi, ed., Central Asia and the Caucasus after the Soviet Union, (University of Florida Press: Gainesville, 1994).
3. Bohdan Nahaylo and Victor Swoboda, Soviet Disunion: A History of Nationalities Problems in the USSR, London, 1990.
4. Central Asia, on the Path of Security and Cooperation,: Tashkent, Uzbekistan 1995.
5. Carol Savietz, “Central Asia: Emerging relations with the Arab States and Israel,” in Hafeez Malik, ed., Central Asia: Its strategic Importance and Future Prospects, (New York: St. Martin Press, 1995).
6. Dilip Hiro, Between Marx and Muhammad: The Changing Face of Central Asia, London: Harper Collins, 1994.
7. Elie Kedourie, Nationalism, Cambridge, M A: Blackwell, 1994.
8. Foreign Capital in Uzbekistan, “Urasian File, (Turkey: No. 67, October 96/2.
9. Giles Whittle, Central Asia: The Practical Handbook, London: Cadogan Books Ltd., 1993.
10. Martha Brill Olcott, “Central Asia’s Catapult to Independence,” Foreign Affairs, vol. 71, no. 3, Summer, 1992.
11. M. Dostojevskij, W. Barthold zum Gedachtnis. Versuch einer charakteristik,-WI, Bd XII, H. 3, 1931, S. 89-136; P.Pelliot, W. Barthold,- “T’oung Pao”, t. XXVII, 1930, pp. 458-459.
12. Helene Carrere d’Encausse, “Systematic Conquest: 1865-1966,” in Edward Allworth, td., Central Asia: 130 Years of Russian Dominance, 3 rd edition, Durham and London, Duke University Press, 1994.
13. Helene Carrere d’Encausse, “Social and Political Reform,” in ibid..
14. Ian Murray Matley, “Agricultural Development,” in Edward Allworth.
15. Islam Karimov Steers Uzbekistan on its Own Way, The Press Office of the President of Uzbekistan, a Special Issue.
16. International Monetary Fond, Uzbekistan, Economic Review, (Washington D.C. IMF Publications, 1992).
17. International Monetary Fond, Common Issues and Inter-republic Relations in the Former USSR: Economic Review, (Washington D.C. IMF Publications, 1992), Table 1.
18. Janice E. Thompson & Stephen D. Krasner, “Global Transactions and the Consolidation of Sovereignty,” in Ernst-Otto Czempiel & James N. Rosenau, eds., Global Changes and Theoretical Challenges: Approaches to World Politics for the 1990s, Lexington, MA: Lexington Books, 1989.
19. Lawrence Krader, People of Central Asia, Bloomington, IN: Indiana University Press, 1971.
20. Geoffrey Wheeler, The Modern History of Soviet Central Asia, Westport, CT: Greenwood Press, 1975.
21. Larry Dimond, “Beyond Authoritarianism and Totalitarianism: Strategies for Democratization,” The Washington Quarterly, Winter 1989.
22. Legal procedure for the establishment of foreign capital companies in Uzbekistan, Urasian File, (Turkey : No. 118, April 1998.
23. Marie Antoinette Czaplika, The Turk’s of Central Asian in History and at the Present Day, New York, NY: Barnes and Noble Books, 1979.
24. Maksudul Hasan Nuri, “Uzbekistan: An emergent regional power,” Regional Studies, (Islamabad), Spring 1999, vol.17(2).
25. Mohammad Selim, “Egypt’s role in Central Asia’s Security and Development,” in S. M. Rahman, ed., Central Asia: Regional Cooperation for Peace and Development, (Islamabad: FRIENDS, 1998).
26. Moscow Mayak Radio Network, 26 January 1994, in FBIS-SOV., 26 January 1994.
27. Oumirserik Kasenon, “Central Asia: National, Regional, and Global aspects of security,” in K.M. Araf and Abul Barakat, eds., Central Asia: Internal and External Dynamics, (Islamabad: Institute of Regional Studies, 1997).
28. Philip McMichael, “Globalization: Myths and Realities,” Rural Sociology, vol. 61, no. 1, 1996.
29. P.L. Dash, Ethno-nationalism in Uzbekistan, in K. Warikoo, ed., Central Asia: Emerging New Order, (New Delhi: Har Anand Publications, 1995).
30. Rene Grossest, The Empire of the Steppes: A History of Central Asia, New Brunswick, NJ: Rutgers University Press, 1986.
31. Shirin Akiner, “Uzbekistan,” in Graham Smith, ed., The Nationalities Question in the Soviet Union, London and New York: Longman, 1990.
32. Shahram Akbarzadeh, “Nation-Building in Uzbekistan,” Central Asian Survey, vol. 15, no. 1, 1996.
33. S.Temerbek, “Progress in Central Asian Economic Integration,” K.M. Aref and Abul Barakat, eds..
34. Talaat Wizarat, “CIS and ECO: Options for Central Asian States,” in Moonis Ahmar, ed., Contemporary Central Asia, (Karachi: University of Karachi, 1995).
35. The Arabs and Jews in Central Asia, “Central Asian Review,” XII, No, 4, 1964.
36. Uzbekistan: Facts and Figures,
http://www.rferl.org/bd/uz/ info/ uzciafacts. Html.
37. Uzbekistan: 1991-1995, Tashkent, The State Committee for Forecasting and Statistics of the Republic of Uzbekistan.
38. Walker Connor, The National Question in Marxist-Leninist Theory and Practice, Princeton, NJ: Princeton University Press, 1984.
الملاحق:
الدول الأجنبية التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان (وفق تسلسل تاريخ الاعتراف) جورجيا الاعتراف 10/10/1991 التبادل الدبلوماسي 19/8/1994 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ أذربيجان الاعتراف 19/10/1991 التبادل الدبلوماسي 2/10/1995 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ مقدونيا الاعتراف 4/12/1991 التبادل الدبلوماسي 31/12/1994 مقر إقامة السفير المعتمد أنقرة تركيا؛ مراكش الاعتراف 13/12/1991 التبادل الدبلوماسي 11/10/1993 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ تركيا الاعتراف 16/12/1991 التبادل الدبلوماسي 4/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ منغوليا الاعتراف 19/12/1991 التبادل الدبلوماسي 25/1/1992؛ ليتوانيا الاعتراف 20/12/1991 التبادل الدبلوماسي 5/8/1992؛ رومانيا الاعتراف 20/12/1991 التبادل الدبلوماسي 6/10/1995 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ سيراليون الاعتراف 21/12/1991؛ أفغانستان الاعتراف 22/12/1991 التبادل الدبلوماسي 13/10/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ سويسرا الاعتراف 23/12/1991 التبادل الدبلوماسي 7/5/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ إسرائيل الاعتراف 25/12/1991 التبادل الدبلوماسي 21/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ إيران الاعتراف 25/12/1991 التبادل الدبلوماسي 10/5/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ كندا الاعتراف 25/12/1991 التبادل الدبلوماسي 7/4/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو وقنصل فخري في طشقند؛ ناميبيا الاعتراف 25/12/1991؛ أستراليا الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 26/12/1991 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ باكستان الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 10/5/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الجزائر الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 30/6/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الأرجنتين الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 9/9/1993 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ البرازيل الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 30/4/1993؛ هنغاريا الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 3/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ مصر الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 23/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الهند الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 18/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ كوريا الشمالية الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 7/2/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ المكسيك الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 16/3/1992؛ بيرو الاعتراف 26/12/1991؛ تايلاند الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 6/5/1992؛ تونس الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 26/11/1992؛ الإمارات العربية المتحدة الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 25/10/1992؛ أورغواي الشرقية الاعتراف 26/12/1991 التبادل الدبلوماسي 25/5/1998 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ فيتنام الاعتراف 27/12/1991 التبادل الدبلوماسي 17/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الصين الشعبية الاعتراف 27/12/1991 التبادل الدبلوماسي 2/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ كوستاريكا الاعتراف 27/12/1991؛ موزامبيق الاعتراف 27/12/1991؛ بولونيا الاعتراف 27/12/1991 التبادل الدبلوماسي 19/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف 27/12/1991 التبادل الدبلوماسي 19/2/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ بيلاروسيا الاعتراف 27/12/1991 التبادل الدبلوماسي 21/1/1993 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ سلوفينيا الاعتراف 27/12/1991 التبادل الدبلوماسي 16/1/1995؛ البحرين الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 29/5/1992؛ إندونيسيا الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 23/6/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الأردن الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 15/2/1993 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ عمان الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 22/4/1992؛ كرواتيا الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 6/2/1995 مقر إقامة السفير المعتمد أنقرة تركيا؛ اليابان الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 26/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ سوريا الاعتراف 28/12/1991 التبادل الدبلوماسي 24/4/1992؛ كامبودجيا الاعتراف 29/12/1991 التبادل الدبلوماسي 7/9/1995؛ بنغلاديش الاعتراف 30/12/1991 التبادل الدبلوماسي 15/10/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ بوتسوانا الاعتراف 30/12/1991؛ اليمن الاعتراف 30/12/1991 التبادل الدبلوماسي 25/5/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ كوريا الجنوبية الاعتراف 30/12/1991 التبادل الدبلوماسي 29/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ لبنان الاعتراف 30/12/1991؛ فلسطين الاعتراف 30/12/1991 التبادل الدبلوماسي 25/9/1994 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ المملكة العربية السعودية الاعتراف 30/12/1991 التبادل الدبلوماسي 20/2/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ السودان الاعتراف 30/12/1991؛ قطر الاعتراف 12/1991 التبادل الدبلوماسي 27/11/1997؛ فنلندا الاعتراف 30/12/1991 التبادل الدبلوماسي 26/2/1992 مقر إقامة السفير المعتمد هلسنكي، وزارة الخارجية؛ بلجيكا الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 10/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد بروكسيل، وزارة الخارجية؛ بريطانيا العظمى الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 18/2/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ ألمانيا الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 6/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الدانمرك الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 25/1/1992 مقر إقامة السفير المعتمد كوبنهاجن، وزارة الخارجية؛ إيرلاندا الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 7/11/1997؛ إسبانيا الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 17/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو، وقنصل فخري في طشقند؛ يوغوسلافيا الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 18/1/1995 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ لوكسمبورغ الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 10/6/1992؛ هولندا الاعتراف 31/12/1991 التبادل الدبلوماسي 10/7/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ العراق الاعتراف 1/1/1992 التبادل الدبلوماسي 19/6/1993؛ ماليزيا الاعتراف 1/1/1992 التبادل الدبلوماسي 21/2/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ لاوس الاعتراف 2/1/1992 التبادل الدبلوماسي 10/9/1992؛ ليبيا الاعتراف 2/1/1992؛ نيبال الاعتراف 2/1/1992؛ النرويج الاعتراف 2/1/1992 التبادل الدبلوماسي 10/6/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ سنغافورة الاعتراف 2/1/1992 التبادل الدبلوماسي 8/4/1997 مقر إقامة السفير المعتمد سنغافورة؛ إكوادور الاعتراف 2/1/1992؛ إثيوبيا الاعتراف 2/1/1992 التبادل الدبلوماسي 15/7/1996؛ باناما الاعتراف 2/1/1992؛ اليونان الاعتراف 2/1/1992 التبادل الدبلوماسي 16/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو، وقنصل فخري في طشقند؛ فرنسا الاعتراف 3/1/1992 التبادل الدبلوماسي 1/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ ألبانيا الاعتراف 4/1/1992 التبادل الدبلوماسي 23/11/1993 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ بلغاريا الاعتراف 6/1/1992 التبادل الدبلوماسي 9/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ بوروندي الاعتراف 6/1/1992؛ طاجيكستان الاعتراف 6/1/1992 التبادل الدبلوماسي 9/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ جامايكا الاعتراف 6/1/1992 التبادل الدبلوماسي 8/8/1996؛ جيبوتي الاعتراف 6/1/1992؛ غايانا الاعتراف 8/1/1992؛ غينيا الاعتراف 9/1/1992 التبادل الدبلوماسي 24/6/1993 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ إيطاليا الاعتراف 10/1/1992 التبادل الدبلوماسي 24/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ الغابون الاعتراف 10/1/1992؛ جنوب إفريقيا الاعتراف 10/1/1992 التبادل الدبلوماسي 12/8/1992 مقر إقامة السفير المعتمد أنقرة تركيا، وقنصل فخري في طشقند؛ بينين الاعتراف 14/1/1992؛ النمسا الاعتراف 15/1/1992 التبادل الدبلوماسي 25/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد فيينا، وزارة الخارجية؛ كابوفيردي الاعتراف 16/1/1992؛ البرتغال الاعتراف 16/1/1992 التبادل الدبلوماسي 12/8/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ السويد الاعتراف 16/1/1992 التبادل الدبلوماسي 8/4/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ غينيا الاستوائية الاعتراف 17/1/1992؛ إسلانديا الاعتراف 19/1/1992 التبادل الدبلوماسي 20/9/1997؛ كوبا الاعتراف 20/1/1992؛ فنزويلا الاعتراف 21/1/1992 التبادل الدبلوماسي 26/4/1996؛ الفلبين الاعتراف 22/1/1992 التبادل الدبلوماسي 13/4/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ التشيك الاعتراف 24/1/1992 التبادل الدبلوماسي 1/1/1993 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ سلوفاكيا الاعتراف 24/1/1992 التبادل الدبلوماسي 1/1/1993 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ أوكرانيا الاعتراف 24/1/1992 التبادل الدبلوماسي 25/8/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ شمال قبرص التركية الاعتراف 24/1/1992؛ مالي الاعتراف 24/1/1992 التبادل الدبلوماسي 13/2/1997؛ بوركينا فاسو الاعتراف 25/1/1992؛ زيمبابوي الاعتراف 27/1/1992؛ ليسوتو الاعتراف 29/1/1992؛ الفاتيكان الاعتراف 1/2/1992 التبادل الدبلوماسي 17/10/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ أرمينيا الاعتراف 6/2/1992 التبادل الدبلوماسي 27/10/1995؛ سريلانكا الاعتراف 12/2/1992؛ زامبيا الاعتراف 17/2/1992 التبادل الدبلوماسي 1/2/1994 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ استونيا الاعتراف 20/2/1992 التبادل الدبلوماسي 10/10/1994؛ نيجيريا الاعتراف 11/3/1992 التبادل الدبلوماسي 28/8/1992؛ تشيلي الاعتراف 18/3/1992 التبادل الدبلوماسي 15/9/1994؛ نيوزيلنديا الاعتراف 19/3/1992 التبادل الدبلوماسي 19/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ الفيدرالية الروسية الاعتراف 20/3/1992 التبادل الدبلوماسي 20/3/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ مدغشقر الاعتراف 4/4/1992؛ البوسنة والهرسك الاعتراف 13/4/1992 التبادل الدبلوماسي 14/5/1996؛ غانا الاعتراف 22/4/1992 التبادل الدبلوماسي 28/10/1993 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ قرغيزيا الاعتراف 29/9/1992 التبادل الدبلوماسي 16/2/1993 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ لاتفيا الاعتراف 22/10/1992 التبادل الدبلوماسي 3/11/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ قازاقستان الاعتراف 23/10/1992 التبادل الدبلوماسي 23/11/1992 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ قبرص الاعتراف 27/12/1992 التبادل الدبلوماسي 30/5/1997 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ تركمانستان الاعتراف 7/1/1993 التبادل الدبلوماسي 7/1/1993 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ تشاد الاعتراف 12/1/1993 التبادل الدبلوماسي 16/9/1994 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ مالطا الاعتراف 25/2/1993 التبادل الدبلوماسي 25/2/1993؛ توغو الاعتراف 10/11/1993؛ مالدوفا الاعتراف 23/8/1994 التبادل الدبلوماسي 23/8/1994 مقر إقامة السفير المعتمد طشقند؛ المالديف الاعتراف 7/12/1994 التبادل الدبلوماسي 7/12/1994؛ الكويت الاعتراف 8/7/1994 التبادل الدبلوماسي 8/7/1994 مقر إقامة السفير المعتمد موسكو؛ السنغال الاعتراف 6/10/1995 التبادل الدبلوماسي 6/10/1995؛ بروني دار السلام الاعتراف 20/6/1996 التبادل الدبلوماسي 20/6/1996.
عضوية أوزبكستان في المنظمات والهيئات الدولية: (المقر تاريخ الانضمام للعضوية) منظمة الأمم المتحدة UNO نيويورك 2/3/1992؛ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO فيينا 4/1994؛ منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة UNISCO باريس 26/10/1993؛ صندوق الأمم المتحدة لمساعدة الأطفال UNICEF نيويورك 2/4/1994؛ برنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات UNIDCP فيينا 1995؛ المنظمة الدولية للسياحة WTO مدريد 1993؛ إتحاد البريد العالمي UPU بيرن 1992؛ منظمة الصحة العالمية WHO جينيف 22/5/1992؛ منظمة العمل العربية ILO جينيف 13/7/1992؛ المنظمة الدولية للأحوال الجوية WMO جينيف 23/1/1993؛ الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA فيينا 15/1/1994؛ لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لأسيا والمحيط الهادئ ESCAP بانكوك 22/6/1994؛ لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا ECE جنيف 9/1994؛ البنك الدولي للإنشاء والتنمية IBRD واشنطن 21/10/1992؛ صندوق النقد الدولي IMF واشنطن 21/10/1992؛ البنك الأوروبي للإنشاء والتنمية EBRD لندن 27/4/1992؛ البنك الأسيوي للتنمية ABD 31/8/1995؛ مجلس التعاون الجمركي CCC بروكسيل 22/7/1992؛ الإتحاد المالي الدولي IFC؛ الوكالة الجماعية لضمان الاستثمار MIGA؛ الاتفاقية الرئيسة للتعرفات والتجارة GATT جينيف 6/1994؛ الرابطة الدولية للتنمية IDA؛ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا OSCE براغ 30/1/1992؛ منظمة التعاون الاقتصادي OEC طهران 17/2/1992؛ مجلس تعاون شمال الأطلسي CNAC (من عام 1997 مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية CEAP) بروكسيل 10/3/1992؛ حركة عدم الانحياز NAM جاكرتا 1/9/1992؛ منظمة المؤتمر الإسلامي OIC جدة 2/10/1996؛ اللجنة الأولمبية العالمية IOC لوزان 22/3/1992؛ المنظمة العالمية للشرطة الجنائية INTPOL IP روما 28/9/1994؛ المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO جنيف 25/12/1991؛ الإتحاد العالمي للاتصالات الإلكترونية ITV جنيف 10/7/1992؛ International Office of Epizootic IOE باريس 9/10/1992؛ المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO مونتريال 12/11/1992؛ European Energy Charter EEC بروكسيل 5/4/1995؛ اللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر ICRC جينيف 21/1/1993؛ الرابطة الدولية للمياه IWSA؛ المنظمة الدولية للمقاييس ISO؛ الإتحاد الرياضي الدولي IFS؛ الإتحاد الدولي لرياضة الدراجات النارية FIM؛ الإتحاد الدولي للرياضة الجوية FAI؛ إتحاد السيارات الدولي FIA؛ الإتحاد الدولي للدراجات المائية UIM؛ الرابطة الدولية للنشاطات تحت المائية CAMAS؛ المنظمة الدولية لنماذج السفن NAVIGA؛ المنظمة الدولية لنماذج السيارات WMCR؛ الإتحاد الدولي لهواة اللاسلكي IRAU؛ International Association of Sea Row-Sailing All-Round؛ اللجنة الاستشارية الدولية للقطن ICAC؛ منظمة الجمارك الدولية WCO بروكسيل 1992؛ منظمة التعاون في السكك الحديدية OR وراصو 1993؛ المنظمة الدولية لحركة الطرق IRTO جينيف 15/8/1994؛ صندوق الأمم المتحدة لرعاية النساء UNIFEM نيويورك؛ لجنة الأمم المتحدة لحقوق التجارة الدولية فيينا 1992؛ مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD جينيف 1992؛ الإتحاد البرلماني الدولي IPO جينيف 1992؛ المنظمة الدولية لمنع الأسلحة الكيماوية OPCW هانوي 24/11/1995؛ منظمة معاهدات منع التجارب النووية فيينا 3/10/1996؛ المنظمة العالمية للأقمار الصناعية لنقل البث التلفزيوني INTELSAT واشنطن 7/5/1997؛ المكتب الدولي للمعارض باريس 3/6/1997.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق