الثلاثاء، 8 يوليو، 2014

العالم والطبيب والصيدلي يوسف بن يوسف الطبيب الهيراوي


العالم والطبيب والصيدلي يوسف بن يوسف الطبيب الهيراوي

ولد يوسف بن يوسف الطبيب الهيراوي الملقب بصيدلي غيرات، في نهاية القرن الخامس عشر بمدينة هاف الخاضعة لسلطة خراسان. وكان والده طبيباً مشهوراً في غيرات، وهو مؤلف كتاب "عين الحياة". ولا توجد معلومات دقيقة عن مكان وعند من درس يوسف، ولكن بعض المعلومات تشير إلى أنه درس العلوم والمعاجم الطبية، وهذا يشهد على تأثير والده الكبير عليه. ومن المعروف أنه حصل على تعليمه الإبتدائي بمدينة هاف، وبعد ذلك انتقل مع والديه إلى غيرات حيث استمر بالدراسة لدى الأطباء المعلمين، الذين مارسوا التعليم في مدرسة "دار الشفا" التي أسسها المفكر العظيم ومؤسس الأدب الأوزبكي علي شير نوائي.


علي شير نوائي
 وترك يوسف وراءه تراثاً علمياً غنياً شمل مختلف الاتجاهات العلمية. منها 6 مؤلفات في الطب كتبها باللغة الفارسية، وأكثر مؤلفاته الطبية نظمها شعراً.
وكان يوسف طبيب ظهير الدين محمد بابور الخاص. وفي عام 1526م وبطلب منه انتقل معه إلى الهند، حيث عين طبيباً في القصر. وكانت المؤلفات الطبية أثناء حياة بابور مشهورة جداً في الهند، وخرسان، وما وراء النهر.
وبعد وفاة بابور قام الحاكم الجديد همايون بتسمية يوسف سكرتيراً خاصاً (منشئ).
وفي عام 1544م توفي يوسف بن يوسف بمدينة دلهي في الهند.
أهم مؤلفات يوسف بن يوسف الطبيب الهيراوي:
- "علاج الأمراض". كتبه بأسلوب الرباعيات باللغة الفارسية. وتضمن 291 رباعية كل منها تناولت مرضاً معيناً مع مقترحات عملية لعلاجه.
- "جامع الفوائد". وكتبه بأسلوب النثر باللغة الفارسية. وهو عبارة عن تعليقات على مؤلفه الشعري "علاج الأمراض". وتناول فيه علاج الأمراض من الرأس وحتى القدمين.
- "رسائل المأكول والمشروب". وهو عبارة عن طروحات شعرية طبية تناول فيها أساليب تناول الطعام والشراب من أجل الحفاظ على الصحة باللغة الفارسية.
- "فوائد الخير". وهو عبارة عن أشعار تناول فيها بعض الأدوية البسيطة من مصادر نباتية، وحيوانية، ومعدنية.
- "ستة ضرورية". كتبه بأسلوبي النثر والشعر باللغة الفارسية. وتحدث فيه عن ارتباط صحة الإنسان بالهواء، والغذاء، والطعام، والنوم، واليقظة.
- "قصيدة دار أسماء وأجناس الأدوية". كتبه شعراً باللغة الفارسية. وتضمن أسماء الأدوية باللغتين العربية والفارسية.
إسهامه في تطوير العلوم العالمية:
قدم يوسف إسهاماً كبيراً في تطوير العلوم الطبية. ومؤلفاته تصف الطرق الجديدة آنذاك لمعالجة الأمراض، الواردة في كتاب "القانون في الطب" لابن سينا. وعلى سبيل المثال: كان يوسف الأول في تاريخ الطب عالج بنجاح الأمراض التناسلية بمساعدة وصفات وضعها بنفسه.
كان يوسف أول من استخدم الرباعيات لشرح مسائل العلوم الطبية، وحقق من خلالها تطويراً كبيراً. مقلداً أسلوب ابن سينا في الشعر. وقدم إسهاماً كبيراً في تطوير فن الرسائل، وهو ما يشير إلى أعماله "النادرة في فن الرسائل".
الإعتراف الدولي بخدماته:
عشرات النسخ من مخطوطات يوسف بن يوسف تحفظ اليوم في مخازن المخطوطات في العديد من دول العالم، ومن بين تلك الدول: إنكلترا، والهند، وبنغلاديش، وإيران، وغيرها من دول العالم، وأدخلت مؤلفاته في العديد من كاتالوكات المخطوطات الشرقية.
وترك تراث يوسف أثراً واضحاً في تاريخ ثقافة شعوب آسيا المركزية. وعلى سبيل المثال: مؤلفه "جامع الفوائد" ترجم إلى اللغة الأوزبكية مرتين في أوزبكستان. وحظيت مؤلفاته الشعرية الطبية على شهرة واسعة. وكتبت في الهند تعليقات على رباعياته. كما ترجم قسم من مؤلفه "جامع الفوائد" إلى اللغة الإنكليزية.

بحث أعده أ.د. محمد البخاري في طشقند بتاريخ 7/7/2014 بتصرف نقلاً عن: الطبيب يوسف بن يوسف الطبيب الهيراوي، العالم الطبيب، والطبيب الماهر، والموسوعي، والشاعر. شبكة ziyonet على الرابط: http://people.ziyonet.uz/ru/person/view/yusuf_ibn_yusuf_at_tabib_al_hiroviy ومصدر الحياة. وكالة أنباء Jahon، 6/7/2014


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق