الخميس، 24 مارس، 2016

عشرون عاماً من تطور العلاقات العمانية الأوزبكستانية 2


العلاقات الثنائية العمانية الأوزبكستانية


اعترفت سلطنة عمان باستقلال جمهورية أوزبكستان بتاريخ 28/12/1991، وتم التوقيع على بروتوكول إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين بتاريخ 22/4/1992.
وفي عام 2008 زار أوزبكستان وفد من سلطنة عمان برئاسة وزير التعليم يحيى بن سعود السليمي. وأجرى الوفد عدداً من اللقاءات في بعض مؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي والمتوسط التخصصي والعالي في طشقند.
وخلال لقاء الوفد مع أساتذة وطلاب جامعة طشقند الإسلامية أشير إلى تطور العلاقات المستمر بين البلدين في جميع المجالات ومن بينها مجالات التعليم. وجرى تبادل للآراء حول توسيع التعاون المشترك مستقبلاً، وإعداد وتنفيذ مشاريع مفيدة للجانبين. واطلع الوفد العماني على الكتب والمخطوطات الفريدة المحفوظة في مكتبة الجامعة (لقاء في الجامعة. // طشقند: صحيفة برافدا فاستوكا 26/4/2008).
والتقى وزير التعليم بسلطنة عمان مع النائب الأول لوزير التعليم الشعبي في جمهورية أوزبكستان رستام أهل الدينوف يوم 22/4/2008 وجرى أثناء اللقاء تبادل للآراء حول تعزيز الصلات بين أوزبكستان وعمان في مجالات التعليم والعلوم وتنفيذ مشاريع مشتركة وتعزيز التعاون في مجالات التعليم" (نادره منظوروفا: وفد عماني في أوزبكستان. // طشقند: الصحف المحلية 23/4/2008).
وفي نفس العام زار أوزبكستان السفير المفوض فوق العادة لسلطنة عمان لدى جمهورية أوزبكستان، والمقيم بمدينة إسلام آباد (باكستان) محمد بن سعيد بن محمد اللواتي. وفي ختام الزيارة نشرت وكالة أنباء JAHON، تعليقاً على نتائج الزيارة أشار كاتبها إلى: أن سلطنة عمان اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان في ديسمبر عام 1991. وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أبريل من عام 1992. وأثناء زيارته لأوزبكستان أجرى السفير اللواتي لقاءات ومحادثات في مجلس الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة التعليم العالي والمتوسط التخصصي وغرفة التجارة والصناعة. وزار مكتبة معهد البيروني للاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية، وغيرها من معالم العاصمة الأوزبكستانية.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء JAHON أشار السفير إلى آفاق تطور العلاقات بين البلدين وإلى أنها تعتبر استمراراً للصلات السياسية، وتوسيع الصلات التجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية. وقال أنه لدى أوزبكستان الكثير من السمات المشتركة وقبل كل شيء الدين المشترك، والقيم المعنوية، والثقافة الإسلامية المشتركة. وأن للبلدين تاريخ غني. وأوزبكستان مشهورة في العالم الإسلامي بتراثها المعنوي والفكري وبأسماء ومؤلفات علماء ومفكري الماضي العظام أمثال: الإمام البخاري وأبو ريحان البيروني وغيرهم من المفكرين اللذين قدموا إسهامات قيمة لتطوير الحضارة الإسلامية.
وعن آفاق تطوير العلاقات بين البلدين أشار السفير العماني إلى أنه ستزور أوزبكستان في القريب العاجل وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان السيدة راوية بنت سعود البوسعيد. وأن هذه الزيارة ستكون استمراراً للصلات القائمة بين البلدين في مجالات التعليم، آخذين بعين الاعتبار أنه زار أوزبكستان في أبريل من العام الجاري وزير التعليم الشعبي بسلطنة عمان يحيى بن سعود السليمي. ونحن في الوقت الحاضر نعمل من أجل تنظيم زيارة لمندوبين عن أوساط رجال الأعمال العمانيين لأوزبكستان من أجل شق الطريق لتعزيز الصلات التجارية والاقتصادية بين البلدين. ومن الآفاق المبشرة لتطوير التعاون بين الجانبين المجالات السياحية، آخذين بعين الاعتبار مقدرات أوزبكستان وعمان في هذه المجالات.
وأن زيارة المدن التاريخية في أوزبكستان ومعالمها الأثرية والحضارية تؤكد ما تملكه البلاد من ضروريات لجذب عدد كبير من السياح من سلطنة عمان وغيرها من دول الخليج، وما تملكه من فنادق الدرجة الممتازة، والبنية التحتية للطرق، والطبيعة الخلابة، والخدمة المناسبة وحسن الضيافة.
وأن جمهورية أوزبكستان حققت خلال سنوات إستقلالها تقدماً ملموساً في التطور الاقتصادي. وحققت تحولات في المجالات: السياسية والاجتماعية والثقافية. وبمناسبة الذكرى الـ 17 لاستقلال جمهورية أوزبكستان تمنى السفير المفوض فوق العادة لسلطنة عمان لدى جمهورية أوزبكستان محمد بن سعيد بن محمد اللواتي للشعب الأوزبكستاني استمرار النجاحات في تحقيق الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والرفاهية والازدهار (جمشيد مطالوف: آفاق توسع التعاون الأوزبكستاني العماني. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 15/7/2008؛ - آفاق توسيع التعاون الأوزبكستاني العماني. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 17/7/2008).
ويوم 21/8/2008 التقى الوفد الزائر برئاسة وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان راوية بنت سعود البوسعيد مع نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف وأثناء المحادثات جرت الإشارة إلى التطور الدائم للعلاقات بين البلدين في جميع المجالات العلمية والتعليمية. وتعرفت الضيفة على الإصلاحات الجارية في نظام التعليم الأوزبكستاني. وأشير إلى أن مستقبل تطور التعاون بين أوزبكستان وعمان يكمن في مجالات التعليم، وتبادل الخبرات والمعلومات، والأبحاث المشتركة في هذا المجال النافع للجانبين.
وقيمت وزيرة التعليم العالي العمانية الإصلاحات الواسعة المستمرة الجارية في نظام التعليم الأوزبكستاني بقيادة الرئيس إسلام كريموف، وأشارت للأهمية الكبيرة والعناية التي تعار للشباب.
وخلال اللقاء جرى تبادل للآراء حول توسيع وتعزيز الصلات بين أوزبكستان وعمان في مجالات التعليم مستقبلاً، وإعداد وتطبيق مشاريع مشتركة مفيدة للجانبين. وقالت راوية بنت سعود البوسعيد: أصبحنا شهوداً على الاهتمام الكبير الذي تبديه الدولة لمسائل تطوير العلوم والتعليم، والنجاحات المحققة بهذا الاتجاه، ونحن معجبون بالظروف والإمكانيات المهيأة في بلادكم لتوفير فرص تحصيل تعليم جيد للأجيال الصاعدة. وأن مئات الليتسيهات والكوليجات والمدارس المشيدة في أوزبكستان والمزودة بأحدث المعدات التعليمية والمخبرية تشهد كلها على الاهتمام الكبير الموجه في البلاد نحو تربية وتعليم الجيل الشاب. ونحن ننوي تعزيز التعاون بين بلدينا في مجالات التعليم أكثر، وننوي تنفيذ مشاريع مشتركة لإعداد ورفع سوية الكوادر التعليمية وتبادل الخبرات. وزار الوفد العماني وزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. ومجمع حظرتي إمام (خستيموم) (زيارة وفد عماني لأوزبكستان. // طشقند: الصحف المحلية، 22/8/2008).
وتناولت وسائل الإعلام المحلية اللقاءات التي أجراها الوفد العماني الزائر في طشقند، وأشارت إلى أن الوفد الزائر برئاسة وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان راوية بنت سعود البوسعيد أجرى لقاءات يوم 22/8/2008 في عدد من مؤسسات التعليم العالي والعلمية في العاصمة. وخلال اللقاء مع ثريا كريموفا مديرة معهد أبو ريحان البيروني للأبحاث العلمية والإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية جرت الإشارة إلى تطور العلاقات في جميع الاتجاهات بين البلدين ومن بينها المجالات الأكاديمية.
وبعد التعرف على نشاطات المعهد قيم الضيوف الأعمال الجارية بقيادة الرئيس إسلام كريموف لتعزيز الأسس المعنوية، وبعث القيم القومية والتنويرية، والتعمق بدراسة حياة وأعمال الأجداد الأفاضل، وإيصال التراث المعنوي الغني للشعب الأوزبكي للأجيال الشابة.
وجرى تبادل للآراء حول التعاون بين معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية، وجامعة السلطان قابوس في عمان.
وتم التوصل لاتفاق للقيام بدراسات مشتركة للمخطوطات وإعدادها للإصدار وزيادة المستوى المهني للعاملين والمتخصصين في المجالات العلمية وتبادل الخبرات والمعلومات.
وقالت راوية بنت سعود البوسعيد: "أذهلني غنى منطقتكم بالكتب والمخطوطات القديمة والفريدة، وهذا يعتبر شاهداً على غنى تاريخ بلادكم والتراث المعنوي الضخم لأجدادكم. ونحن من أنصار تطوير التعاون الثنائي مع أوزبكستان في جميع المجالات. وزار الوفد العماني معهد طب الأطفال في طشقند، وجامعة طشقند لتكنولوجيا المعلوماتية، والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين" (لقاءات وفد سلطنة عمان. // طشقند: الصحف المحلية، 23/8/2008).
وفي مقابلة أجراها مراسل وكالة أنباء JAHON، مع وزيرة التعليم العالي السيدة راوية بنت سعود البوسعيد، قيمت الضيفة نتائج زيارة العمل التي قام بها وفد سلطنة عمان برئاستها لأوزبكستان، والمحادثات التي جرت خلال الزيارة في مجلس وزراء جمهورية أوزبكستان ووزارة التعليم العالي والمتوسط التخصصي، ووزارة الخارجية، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وزيارة الوفد لمجمع حظرتي إمام وغيره من معالم عاصمة الجمهورية.
وقالت: أن الهدف الأساسي من زيارتنا لأوزبكستان كان فتح الطريق لتعميق وتوسيع الصلات الثنائية، والتعاون المثمر المشترك بين البلدين، ومن ضمنها المجالات العلمية والتكنولوجية والتعليم. وأنها تعتبر الزيارة الثانية التي يقوم بها وزير من سلطنة عمان لأوزبكستان خلال العام الجاري. ففي أبريل/نيسان من العام الجاري نظمت زيارة لوزير التعليم في سلطنة عمان يحيى بن سعود السليمي لأوزبكستان. وهذه حقيقة تظهر رغبة ومساعي حكومتي البلدين لتطوير وتعزيز العلاقات الشاملة بين البلدين. وأن الوفد خلال فترة قصيرة اقتنع بنجاحات الإصلاحات الشاملة الجارية في الجمهورية والتحولات في المجالات السياسة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية. وأن الوفد ثمن جهود رئيس جمهورية أوزبكستان الموجهة لبعث القيم المعنوية والتاريخية للشعب الأوزبكي، والمحافظة على الآثار التاريخية والمخطوطات الغنية.
وأنهم في سلطنة عمان يعرفون أوزبكستان كموطن لعلماء ومفكرين عظام أمثال: الإمام البخاري وابن سينا والإمام الترمذي الذين قدموا إسهامات لتطوير الحضارة والثقافة الإسلامية. وأن انطباعات كبيرة تشكلت عندها وعند أعضاء الوفد من زيارة معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. حيث أذهلهم مستوى معرفة اللغة العربية لدى طلاب المعهد وهذا يستحق أعلى درجات التقييم. وعبرت عن الرغبة بدعوة الطلاب والمتخصصين لتعميق معارفهم في مجالات اللغة العربية والدراسات الإسلامية وترميم الآثار التاريخية والمخطوطات القديمة وغيرها من المجالات في عمان.
وأضافت أننا من جانبنا نريد أن نرسل إلى أوزبكستان مدرسين خبراء باللغة العربية والآداب. وأن انطباعات كبيرة تركتها لدى الوفد زيارة مجمع حظرتي إمام في طشقند حيث تحفظ نسخة مخطوطة من مصحف عثمان. وأن فن العمارة الإسلامية في هذا المجمع الثقافي والديني الذي شيد من وقت قريب أذهلنا. وأشارت إلى حقيقة مشاركة بنائين شباب في بنائه تشير إلى أن أوزبكستان لم تزل تحتفظ وباستمرار تتطور مدرسة العمارة الإسلامية التي أهدت العالم الآثار المعمارية التاريخية الرائعة في طشقند وسمرقند وبخارى وخيوة.
وعن التبدلات الحاصلة من خلال الإصلاحات الجارية في أوزبكستان عبر سنوات الاستقلال أشارت إلى "أن أوضاع المرأة في المجتمع الأوزبكستاني جيدة جداً. وكنا سعداء جداً في معرفة أن النساء ممثلين بشكل واسع بأوزبكستان في الحكومة وفي الحياة الاجتماعية. وأن المجلس التشريعي البرلمان الأوزبكستاني ترأسه امرأة. وكان بين المعلمين والطلاب اللذين استقبلوا الوفد العماني بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية الكثير من النساء والفتيات.
وأن زيارة أوزبكستان تركت لدينا بالكامل أفضل الانطباعات التي لا تنسى. وأريد أن أعبر بهذه المناسبة للحكومة والشعب الأوزبكستاني عن الشكر على الحفاوة البالغة وحسن الضيافة. وزيارتنا كانت على أعتاب الاحتفالات بالذكرى الـ 17 لاستقلال جمهورية أوزبكستان، وأريد بهذه المناسبة أن أتمنى للشعب الأوزبكستاني النجاح في تحقيق التحولات في جميع مجالات الحياة، واستمرار التقدم والازدهار (جمشيد موطالوف: توسيع الصلات بين أوزبكستان وسلطنة عمان. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 23/8/2008؛ أوزبكستان وعمان توسعان العلاقات. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 25/8/2008).
وفي نهاية عام 2008 زار سلطنة عمان وفد من جمهورية أوزبكستان ضم مندوبين عن وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، ووزارة الخارجية، ولجنة أملاك الدولة، وغرفة التجارة والصناعة، والشركة القابضة الوطنية للنفط والغاز "أوزبيكنيفتيغاز"، والبنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية، ووكالة المعلومات الاستثمارية في أوزبكستان، والشركة القابضة الوطنية للصناعات الكيماوية "أوزكيميوسانوات". وفي إطار الزيارة أجرى الوفد لقاءات ومحادثات في وزارات وإدارات الدولة ومن بينها وزارات: الاقتصاد والتجارة والصناعة والعمل والنقل والمواصلات والسياحة، والبنك المركزي وغيرها. وأشير خلال المحادثات إلى تاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين الذي يمتد لعدة قرون.
وأشار الجانب العماني إلى أن أوزبكستان هي أحد المهود الحضارية ووطن العلماء العظام ورجال الدين الإسلامي اللذين أسهموا في تطوير الحضارتين الإسلامية والعالمية. وإلى أن عمان تنظر لزيارة الوفد الأوزبكستاني كخطوة عملية لإقامة علاقات طويلة المدى وتعاون مفيد بين البلدين.
وعبر الجانب العماني عن اهتمامه بإمكانيات توسيع التعاون مع أوزبكستان في مختلف المجالات. وفي هذا الخصوص أشير إلى أن الجانبان يملكان آفاقاً جيدة لإقامة تعاون في مجالات النفط والغاز وقطاعات الصناعات الكيماويات النفطية والنسيج وتصنيع وتوريد محاصيل الخضار والفواكه، وفي مجال تطوير البنية التحتية للسياحة وخصخصة أملاك الدولة.
وأشير إلى أهمية تشكيل القاعدة القانونية والحقوقية اللازمة في هذا المجال. ولفت الجانب العماني انتباه الوفد الأوزبكستاني إلى أنه من بين أفضليات المسائل المطروحة في سلطنة عمان توفير الأمن الغذائي في البلاد. وفي هذا المجال أشير إلى أن وزارة التجارة والصناعة العمانية مستعدة للبحث في آفاق استيراد الحبوب والخضار والفواكه من أوزبكستان، مع إمكانية استخدام خدمات مركز الملاحة الجوية الدولية بمطار مدينة نوائي. وأشير إلى ضرورة تشكيل ممر فعال للنقل بين البلدين.
واقترح الجانب العماني إقامة معرض وطني لجمهورية أوزبكستان في مسقط خلال عام 2009 بهدف تعريف أوساط رجال الأعمال في السلطنة على المقدرات الصناعية والتصديرية لأوزبكستان. وأعلن الجانب العماني عن اهتمام صندوق الاحتياطي وصندوق الاستثمار العمانيين بتأسيس علاقات شراكة مع صندوق التنمية والإنشاء بأوزبكستان في مجالات تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة. وقدم اقتراحاً بتأسيس صندوق استثماري مشترك.
وأعرب الوفد عن أن سلطنة عمان تدعم سياسة جمهورية أوزبكستان في وسط آسيا من أجل توفير الاستقرار والأمن وجهودها لتحقيق مبادرات عملية لحل المشكلة الأفغانية. كما وجرى بحث إمكانية تنفيذ مشاريع في مجالات النقل والمواصلات، واعتبر الجانب العماني أن هذا ضروري من اجل استقرار الأوضاع السياسية في أفغانستان.
وأشير إلى أن "عمان تدعم مبادرة رئيس أوزبكستان إسلام كريموف التي قدمت في وقتها لتسوية القضية الأفغانستانية وفق معادلة جديدة تأخذ شكل "6+3". واعتبر الجانب العماني أن هذه المبادرة الموزونة من كل الجوانب يجب أن تسمعها الأطراف الأخرى المهتمة بالمشاركة في الحوار وقادة الكثير من دول العالم. وأشير إلى أن الحل العسكري للمسألة الأفغانية غير مجدي وتسوية القضية الأفغانستانية غير ممكن من دون مشاركة الدول المجاورة لأفغانستان.
وأثناء المحادثات حول تطوير التعاون في مجال السياحة جرى التوصل لاتفاق حول إعداد اتفاقية حكومية للتعاون في هذا المجال تراعي الإعداد المشترك للكوادر وجذب الاستثمارات العمانية لتطوير البنية التحتية للسياحة في أوزبكستان ومن ضمنها بناء فنادق في المراكز التاريخية بأوزبكستان، وجرى بحث مسائل تنظيم أسواق سياحية مشتركة.
وفي إطار زيارة الوفد الأوزبكستاني جرى لقاء تجاري في غرفة التجارة والصناعة بسلطنة عمان قدمت خلاله المقدرات الاستثمارية والسياحية لأوزبكستان. وشارك في اللقاء مندوبين عن أكثر من 30 شركة رائدة وبنك عماني. وأثناء تقديم المقدرات الاقتصادية والاستثمارية في أوزبكستان أظهر الجانب العماني اهتمامه بالتعاون في مجالات: النفط والغاز والصناعات الكيماوية وإنتاج مواد البناء. ونتيجة للقاء التجاري جرى التوقيع على:
- اتفاقية للتعاون بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين؛
- مذكرة تفاهم بين البنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية، وبنك مسقط، والبنك العربي العماني.
كما جرى التعرف على مبادئ إقامة مركز للملاحة الجوية الدولية بمطار مدينة نوائي بالتعاون مع شركة "كوريان أير"، والمنطقة الصناعية والاقتصادية الحرة في نوائي، وعبر الجانب العماني عن اهتمامه بفتح خط للنقل الجوي المباشرة بين طشقند ونوائي ومسقط. وفي هذا المجال اقترح البدء بإعداد اتفاقية ثنائية للنقل الجوي بين البلدين للتوقيع عليها (تعزيز العلاقات الثنائية الأوزبكستانية العمانية. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 31/12/2008؛ - توقيع اتفاقية تعاون بين غرفتي التجارة والصناعة الأوزبكستانية والعمانية. // طشقند: الصحيفة ألإلكترونية UzReport، 31/12/2008).
ويوم 31/3/2009 استقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بمقره في قصر آق ساراي أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة.
وأشار قائد الدولة خلال الإستقبال إلى أن أوزبكستان تقيم عالياً تطور التعاون مع سلطنة عمان. وأن اللقاء الحالي يوفر الإمكانيات لتبادل الآراء حول مسائل العلاقات الثنائية والتعاون الأوزبكستاني مع العالم العربي بالكامل. وأن العلاقات بين أوزبكستان وعمان تتطور بشكل دائم بروح من الصداقة والتعاون. وهناك مشاورات مستمرة بين إدارات السياسة الخارجية في البلدين. وأن عمان تعتبر واحدة من الدول الهامة في العالم العربي. وأن التعاون معها يفتح الآفاق لأوزبكستان في مجال تعزيز العلاقات مع غيرها من البلدان العربية.
وبدورها عمان تنظر إلى أوزبكستان كواحدة من الدول الهامة في وسط آسيا التي يؤدي توسيع التعاون معها إلى تطوير التعاون مع الإقليم بأكمله.
وتملك أوزبكستان وعمان ثروات ضخمة من الوقود والطاقة، ولهما خبرات كبيرة في مجال تطوير المجالات الزراعية. وللجانبين مصلحة في إعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات النفط والغاز، وإجراء أبحاث زراعية.
وأوزبكستان تملك إمكانيات كبيرة لتطوير التعاون في مجال السياحة. خاصة وأن العمانيين يبدون اهتماماً كبيراً بالآثار التاريخية وأماكن العبادة في أوزبكستان.
واستقبلت عمان بارتياح كبير قرار إعلان منظمة الـ ISESCO طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2007. واعتبر التشابه في القيم الاجتماعية والتقاليد بين الشعبين عاملاً هاماً لتوسيع التعاون في المجالات الإنسانية. وفي الوقت الحاضر تتطور صلات وثيقة في مجالات العلوم والتعليم والثقافة بين أوزبكستان وعمان. ويشارك المختصون العمانيون بشكل دائم في المؤتمرات العلمية الدولية الجارية في أوزبكستان.
وعبر أحمد بن عبد النبي مكي عن شكره للرئيس الأوزبكستاني على استقباله الصادق وأشار إلى أن سلطنة عمان مهتمة بتطوير التعاون مع جمهورية أوزبكستان في جميع المجالات. وجرى خلال المحادثات تبادل للآراء حول المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وغيرها من القضايا التي تهم الجانبين (إسلام كريموف استقبل وزير الاقتصاد الوطني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وثروات الطاقة بسلطنة عمان. // طشقند: وكالة أنباء UZA 31/3/2009).
جرى في المركز التجاري الدولي بالعاصمة طشقند لقاء تجاري ضم أوساط رجال الأعمال الأوزبكستانيين والعمانيين.
نظمته وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، ووزارة الاقتصاد الوطني بسلطنة عمان، من أجل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وإعداد وتنفيذ مشاريع ذات منفعة مشتركة.
شارك في اللقاء مسؤولين من الوزارات والإدارات والشركات والاتحادات العاملة في مجالات: العلاقات الاقتصادية الخارجية والتجارة والصناعة والنفط والغاز والشؤون المالية والمصرفية والضريبية والبناء وصناعة السيارات والزراعة والثروة المائية وإنتاج السلع الغذائية والصناعات الكيماوية وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات.
وعبر إليور غنييف وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، وأحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وثروات الطاقة بسلطنة عمان، خلال اللقاء عن أن علاقات المنافع المتبادلة بين البلدين في جميع المجالات تتطور بشكل دائم ومن ضمنها المجالات الاقتصادية، وأن هذا اللقاء سيوفر إمكانيات لتعزيز الصلات التجارية والاقتصادية والاستثمارية. وأوزبكستان وعمان تملكان مقدرات كبيرة في جميع المجالات وآفاق لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي.
وقال أحمد بن عبد النبي مكي: "أن لعمان مصلحة بتطوير التعاون مع أوزبكستان ومن ضمنها المجالات الاقتصادية، وأقيمت بين البلدين علاقات منافع متبادلة ثابتة. وأن اللقاء الحالي سيهيئ الظروف لتفعيل تلك الإمكانيات وتوسيع وتعزيز الصلات الاقتصادية الثنائية. وخلال اللقاء التجاري، جرى بحث مسائل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري في القطاعات النفطية والغاز والمجالات المصرفية وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات والبناء والصناعات الكيماوية والسياحة، وفي مجال جذب الشركات العمانية للمشاركة في عملية الخصخصة الجارية في أوزبكستان. وأشير إلى أهمية توسيع علاقات الشراكة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدولتين.
وقال خليل بن عبد الله الخنجي رئيس غرفة التجارة الصناعة بسلطنة عمان: "أن أوزبكستان وعمان تملكان إمكانيات واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي، وأن السوق الأوزبكستانية تعتبر سوقاً مبشرة لنا. وأن الظروف الاستثمارية الملائمة المهيأة في أوزبكستان تزيد من اهتمام رجال الأعمال العمانيين للتعاون في جميع الاتجاهات وخاصة في المجالات التجارية والاستثمارية والنفط والغاز والصناعات الغذائية والزراعة. وأنهم زاروا أثناء زيارتهم لأوزبكستان مدن: سمرقند وبخارى وأن هذه المدن التاريخية القديمة مثلها مثل طشقند تركت لديهم انطباعات لا تنسى.
ومما يثبت الاهتمام العماني بالتعاون مع أوزبكستان مشاركة شركات ضخمة في اللقاء. ومن بينها شركات: «Al Shanfari Trading»، و«Mohamed Abdullah Moosa»، و«Al Issa»، و«Al Khonji Group»، و«Mazoon»، و«Assarain Enterprise»، و«Al Barvani»، و«Muskat»، و«Oman»، التي عبرت كلها عن رغبتها بإقامة نشاطات واسعة لها في أوزبكستان".
وأشار علي شير شايخوف رئيس غرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان في كلمته إلى أنه "لا يشك في أن اللقاء التجاري الحالي سيكون بمثابة دفعة لتفعيل التعاون المتبادل بين البلدين". وأضاف "أن أوزبكستان وعمان تملكان إمكانيات كبيرة لتطوير البنية التحتية المادية والاجتماعية وخاصة في القطاعات التقليدية مثل قطاعات النفط والغاز والسياحة وأن القطاعات الزراعية وغيرها من المجالات التجارية تتمتع باهتمام مشترك من قبل الجانبين".
وتحدث خلال اللقاء مدراء شركة الهولدينغ الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز"، والشركة المساهمة الحكومية "أوزكيميوصنعت"، والشركة المساهمة "أوزسترويماتيريالي"، والشركة الوطنية "أوزبيكتوريزم" عن مقدرات شركاتهم.
وفي نهاية اللقاء التجاري نظمت بورصة تعاونية للشركات والمنشآت الأوزبكستانية ومندوبي أوساط رجال الأعمال في عمان حيث تبادل المشاركون الآراء حول تطوير العلاقات المتبادلة، وإعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة نافعة للجانبين.
وجرى خلال الزيارة التوقيع على:
- اتفاقية بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وحكومة سلطنة عمان لتشجيع الاستثمارات وتوفير الحماية المتبادلة لها، ومنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب من دفع الضرائب على الدخل ورأس المال؛
- مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق أوزبكستاني عماني مشترك للاستثمار؛
- مذكرة نوايا لبناء مبنى لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم في طشقند (إرادة عماروفا: لقاء تجاري لأوساط رجال الأعمال. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 31/3/2009؛ - دفعة لتفعيل التعاون بين أوزبكستان وعمان. // طشقند: الصحيفة الإلكترونية UzReport، 30/3/2009).
وأعلنت المصادر الإعلامية عن نية رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف القيام بزيارة دولة لسلطنة عمان خلال يومي 4 و5/10/2009 تلبية لدعوة تلقاها من سلطان عمان قابوس بن سعيد. حيث سيجري بحث مسائل توسيع وتعميق التعاون الأوزبكي العماني، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين. وفي نهاية المحادثات سيجري التوقيع على جملة من الوثائق لتعميق العمل المشترك للدولتين في مختلف المجالات (زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان لسلطنة عمان. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 2/10/2009. ووكالة أنباء JAHON، ووكالة أنباء نوفوستي، 3/10/2009).
وأعلنت وكالة الأنباء العمانية أن فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان سيقوم اليوم (الأحد) بزيارة رسمية للسلطنة، يجري خلالها محادثات مع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (حفظه الله ورعاه). وقد أصدر ديوان البلاط السلطاني بيانا بذلك فيما يلي نصه:
"تتويجا لعلاقات الصداقة بين السلطنة وجمهورية أوزبكستان وتلبية لدعوة كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (حفظه الله ورعاه) سيقوم فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان بزيارة رسمية للسلطنة ابتداء من يوم الأحد الرابع عشر من شوال 1430هـ الموافق الرابع من أكتوبر 2009م. وتأتي هذه الزيارة سعيا من قيادتي البلدين إلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك بينهما بما يخدم مصالح بلديهما، ويعود بالنفع على الشعبين العماني والأوزبكستاني الصديقين، بالإضافة إلى بحث التطورات ومستجدات الأحداث على الساحة الدولية.
ويرافق فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان وفد رسمي يضم كلا من معالي رستام عظيموف النائب الأول للوزير الأول الأوزبكستاني وزير المالية، ومعالي فلاديمر ناروف وزير الشئون الخارجية، ومعالي إليور غنييف وزير الشئون الاقتصادية الخارجية وشؤون الاستثمارات والتجارة، وسعادة السفير علي شير بدروف سفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة العربية السعودية، وسعادة رفشان جوليموف المدير التنفيذي لصندوق بناء وتنمية جمهورية أوزبكستان، وسعادة زيلمخان كيدروف رئيس الإدارة بمكتب الرئيس، وسعادة شهرت طاجييف مستشار ورئيس المراسم، وسعادة أنور صالح باييف نائب وزير الشئون الخارجية، وسعادة باطر جان بربييف رئيس لجنة الضرائب المحلية (رئيس أوزبكستان يبدأ زيارة رسمية للسلطنة.. اليوم. // مسقط: صحيفة الوطن، 4/10/2009).
وتعتبر سلطنة عمان من أوائل دول العالم التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان. وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بتاريخ 22/4/1992. وكانت الزيارة التي قام بها وفد برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي عبد الله خلال يناير/كانون ثاني 1992 خطوة هامة لتحديد مسار وطبيعة الصلات الثنائية. وتعتبر عمان واحدة من أكثر الدول تأثيراً في العالم العربي. والتعاون معها يفتح لأوزبكستان إمكانيات جديدة لتعزيز العلاقات مع جيرانها.
وبدورها عمان تنظر إلى أوزبكستان كدولة رائدة في آسيا المركزية والعمل المشترك معها يوسع إمكانيات تطوير العلاقات مع غيرها من دول المنطقة. وتطور الحوار السياسي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وخلال أعوام 2007 و2008 وفي إطار المشاركة في أعمال الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة جرت محادثات بين وزراء خارجية البلدين. ونتيجة لتلك المحادثات جرى التوقيع على مذكرة نيويورك للتفاهم حول التعاون بين إدارتي السياسة الخارجية في البلدين.
ولأوزبكستان وعمان تعاون مثمر في إطار منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية. ومواقف البلدين قريبة أو متطابقة في القضايا المعاصرة الهامة كنزع السلاح والأمن ومكافحة الإرهاب وإصلاح منظمة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والكثير غيرها من القضايا.
وتجدر الإشارة للدعم الذي قدمته عمان لمبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية في آسيا المركزية والتي أصبحت نافذة المفعول. ويتضمن جدول الأعمال اليوم تفعيل الصلات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
وأقر مكتب الوزراء في أوزبكستان عام 2007 خطة لإجراءات تطوير التعاون الثنائي. وازداد خلال السنتين الأخيرتين التبادل التجاري وفي المجالات المالية والاقتصادية بين البلدين. ومن المنتظر تحقيق تقدم بعد أن جرى التوقيع في ديسمبر/كانون أول على مذكرة تفاهم للتعاون بين بنك النشاطات الاقتصادية الخارجية بجمهورية أوزبكستان، وثلاثة بنوك بارزة في سلطنة عمان هي: «Bank Muscat»، و«National Bank of Oman»، و«Oman International Bank».
وفي نفس الوقت قام وفد برئاسة وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان إليور غانييف بزيارة لعمان. وفي إطار زيارة الوفد الأوزبكستاني جرت محادثات مثمرة في وزارات الخارجية والصناعة والتجارة والموصلات والاتصالات والسياحة والعمل ومع مسؤولين في غرف التجارة والصناعة. وبنتيجتها جرى التوقيع على اتفاقيات ستعطي نتائج في القريب العاجل.
وزار أوزبكستان وفد كبير برئاسة رئيس مجلس الشؤون المالية واحتياطيات الطاقة أحمد بن عبد النبي مكي، خلال الفترة من 28/3/2009 وحتى 2/4/2009. والتقى الوفد مع رئيس جمهورية أوزبكستان وأجرى محادثات في مكتب الوزراء وفي وزارات: الشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، والزراعة والثروة المائية. والشركة القومية القابضة "أوزبكنيفتيغاز". وجرى في طشقند لقاء تجاري شارك فيه رجال أعمال من البلدين. وخلال اللقاءات أشير إلى أن أوزبكستان وعمان تملكان خبرات ضخمة في مجالات الوقود والطاقة وإعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في تلك المجالات سيعود بالفائدة على الجانبين.
وأنه هناك كل الإمكانيات لتطوير السياحة حيث ظهر أنه هناك اهتمام كبير في عمان بالأماكن التاريخية والسياحية وزيارة الأماكن المقدسة في أوزبكستان.
ومن الاتجاهات الهامة في العلاقات الأوزبكستانية العمانية اليوم مجالات: التعليم والعلوم والثقافة. ومن الأمثلة على ذلك مشاركة المندوب الدائم لعمان في اليونسكو موسى بن جعفر بالمؤتمر الدولي "إسهام أوزبكستان في تطوير الحضارة الإسلامية" الذي جرى في طشقند خلال أغسطس/آب عام 2007؛ وفي احتفالات مرور 2700 عاماً على تأسيس مدينة سمرقند. ومشاركة الفنانين العمانيين تقليدياً في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري". وبدورهم ومن وقت قريب قدم فنانو فرقة الفنون الشعبية "بوخورتشا" عروضهم الفنية في عاصمة الدولة الصديقة مدينة مسقط.
وخلال الزيارة التي قام بها في العام الماضي وزير التعليم العماني يحيا بن سعود السليمي، ووزيرة التعليم العالي راوية بنت سعود البوسعيد، جرت في طشقند محادثات تسمح بتفعيل التعاون في المجالات الإنسانية. وجرى التوصل لاتفاقيات تجرى من خلالها دراسات مشتركة لأكثر من مئة ألف مخطوطة محفوظة في مكتبات جمهورية أوزبكستان. وجرى في طشقند يوم 20/3/2009 التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان لبناء مبنى جديد لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق. وكل ذلك يرسي قاعدة متينة لتعاون شعوب البلدين الذين يقتسمون الكثير من العادات والتقاليد والقيم المعنوية. ومن دون شك أن زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان ستعطي دفعة قوية لتعميق العلاقات الثنائية في جميع المجالات (أوزبكستان وعمان توسعان آفاق التعاون. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 3/10/2009).
بدعوة من سلطان عمان قابوس بن سعيد غادر رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف طشقند يوم 4/10/2009 بزيارة دولة إلى مدينة مسقط. وأثناء الزيارة سيجري بحث القضايا الإقليمية والدولية الهامة التي تهم الجانبين. ومن المقرر في نهاية المحادثات التوقيع على جملة من الوثائق الثنائية لتعزيز العمل المشترك للبلدين في مختلف المجالات (غادر الرئيس إلى مسقط. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 4/10/2009).
والسياسة الخارجية للبلاد تنهض على النهج الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (حفظه الله ورعاه) منذ بواكير نهضة عمان الحديثة في العام 1970 وعلى الأسس الراسخة المنبثقة عن ذلك النهج والذي يتماشى مع طبيعة الشخصية العمانية الميالة إلى السلام والتعاون والتلاقي مع الآخر على النقاط المشتركة التي يمكن البناء عليها لتعزيز مصالح كافة الشعوب وتقوية العلاقات البينية بين بلادنا وكافة بلدان العالم، فضلا عن شركائنا في عضوية الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية. لكن روابط ذات خصوصية متفردة تتيح مزيدا من الموثوقية في علاقات السلطنة مع دول ذات وشائج تاريخية وجغرافية ودينية وقومية وفي مقدمة تلك الدول تأتي الدول العربية والإسلامية، وبالطبع تأتي جمهورية أوزبكستان ضمن تلك الدول التي تحتل علاقات السلطنة معها مكانة خاصة من حيث كونها بلدا له تاريخ عريق يتوغل في القدم ضمن التاريخ الإسلامي ويستقر في روع كل مسلم بأسماء مدنه الشهيرة مثل: بخارى وسمرقند وطشقند وخوارزم. وبأسماء علماء أفاضل أثروا التاريخ الإسلامي بجهودهم العلمية والبحثية أمثال: البخاري والخوارزمي والبيروني والنسائي وابن سينا والزمخشري والترمذي وغيرهم من أعلام الإسلام الذين تتداول أسماؤهم معظم كتب التاريخ المعروفة. ومن هذا المنطلق تأتي زيارة فخامة الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف للبلاد والتي بدأت أمس حيث يحل ضيفا عزيزا على جلالة السلطان المعظم والشعب العماني بكامله.
لأن الجوانب الاقتصادية في عصرنا الحاضر تحتل قمة الأولويات في علاقات الدول لما لذلك من نفع يعود على الشعوب والأمم بالخير والنفع لذلك توافرت الرغبة لدى الجانبين العماني والأوزبكي على مد جسور التعاون المشترك في هذا الجانب مستمدين الدعم والتعضيد من الرصيد التاريخي والديني المشترك. ومن هنا جاءت أيضا جلسة المباحثات أمس بين جلالة السلطان المعظم وضيفه فخامة الرئيس الأوزبكي لتتناول كافة أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين وتعزيز العلاقات الثنائية القائمة بما يخدم مصلحة الشعبين في سلطنة عمان وأوزبكستان.
وتبدو إمكانيات التكامل بين الاقتصادين العماني والأوزبكي مشجعة لقيام استثمارات مشتركة وتبادل السلع والمنتجات، حيث يغلب على الاقتصاد الأوزبكي الطابع الزراعي وما يرتبط به من أنشطة وثروات، فضلا عن كونها بلدا واعدا في مجال الطاقة وتتمتع الطبيعة في ذلك البلد الصديق بالتنوع الذي يجعل منه بيئة خصبة للاستثمار المشترك.
كما تتمتع بلادنا بمميزات في إنتاجها يحتاج إليها الاقتصاد الأوزبكي، فضلا عن تعزيز العلاقات في المجالات غير الاقتصادية وتوحيد وجهات النظر فيما يفضي إلى دعم القضايا العربية والإسلامية التي تضعها السلطنة في أولويات اهتماماتها الخارجية، حيث أن أوزبكستان تشاطر العرب والمسلمين عموما العديد من الاهتمامات المشتركة على الصعيد الدولي. فأهلا وسهلا ومرحبا بفخامة الرئيس إسلام كريموف بين أهله وإخوانه في بلادنا المضيافة (رأي الوطن: جذور مشتركة بين السلطنة وأوزبكستان. // مسقط: صحيفة الوطن، 5/10/2009).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق