الجمعة، 18 سبتمبر، 2009

الصحافة الدولية والتبادل الإعلامي الدولي 1 من 2

الصحافة الدولية والتبادل الإعلامي الدولي
تأليف: أ.د. محمد البخاري: دكتوراه فلسفة في الأدب (صحافة) PhD، مستشار في العلاقات الدولية، وعضو هيئة التدريس بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية.
طشقند - 2004
المحتويات: المقدمة: الفصل الأول: وكالات الأنباء: نشأة وتطور وكالات الأنباء العالمية: فرنسا؛ بريطانيا؛ ألمانيا؛ الولايات المتحدة الأمريكية؛ روسيا. نشأة وتطور وكالات الأنباء الوطنية: وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)؛ وكالة أنباء الصين الجديدة؛ وكالات الأنباء اليابانية؛ وكالة الأنباء الكورية ين خاب تخون سين؛ الوكالة العربية السورية للأنباء؛ وكالات الأنباء الهندية؛ وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية؛ الوكالة السنغالية للأنباء؛ وكالة الأنباء النيجيرية؛ مؤسسة جنوب إفريقيا الصحفية؛ جمهورية غانا؛ وكالة الأنباء الكينية؛ وكالة الأنباء الإثيوبية؛ وكالة أنباء عموم إفريقيا؛ وكالة المغرب العربي للأنباء؛ الوكالة الموريتانية للإعلام؛ وكالة الأنباء السودانية. اتحادات وكالات الأنباء؛ وكالات الأنباء المتخصصة؛ الهيمنة والاحتكار الإعلامي الدولي. الفصل الثاني: الصحافة الدولية: نشأة وتطور الصحافة الدولية في أوروبا وأمريكا الشمالية: بريطانيا؛ فرنسا؛ ألمانيا؛ الولايات المتحدة الأمريكية. نشأة وتطور الصحافة الدولية في آسيا وإفريقيا: اليابان؛ الصين الشعبية؛ كوريا (الجنوبية)؛ الهند؛ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ سورية. نشأة وتطور الصحافة الدولية في إفريقيا: مصر؛ كينيا؛ نيجيريا؛ غانا؛ السنغال؛ المغرب؛ جنوب إفريقيا؛ إثيوبيا؛ موريتانيا؛ السودان. الخاتمة. المراجع.
المقدمة: أحدثت ثورة المعلومات الناتجة عن التطور العلمي والتقني الهائل لوسائل الاتصال الجماهيري، تغييرات جوهرية داخل المجتمعات في مختلف الدول، بفارق سجل نسب التطور في كل مجتمع من مجتمعات الدول المتطورة والأقل تطوراً والدول النامية في العالم.
والدولة وكما كانت الحال منذ القدم هي العنصر الأساسي في العلاقات الدولية، رغم التأثر الواضح الذي بدرت ظواهره تزداد وضوحاً كل يوم، من خلال تأثير وسائل الاتصال الجماهيرية المتطورة في عملية التبادل الإعلامي الدولي.
ورغم ذلك تظل الدولة دون سواها العنصر الرئيسي في وضع وتنظيم وضبط آليات العلاقات الدولية ومن ضمنها عملية التبادل الإعلامي الدولي. خاصة وأن مفهوم قوة الدولة على الساحة الدولية، كان ولم يزل مرتبطاً منذ البداية بقوة وتماسك الدولة من الداخل.
ومما لاشك فيه اليوم أن ثورة وسائل الاتصال الحديثة، وما نتج عنها من امتداد وانتشار لوسائل الإعلام الجماهيرية بأشكالها التقليدية والحديثة، قد تركت بصماتها على دور الدولة الذي بدأ يضعف في مجتمع عصر التدفق الحر للمعلومات عبر تقنيات الاتصال الحديثة من الجانبين. ولم يعد بالإمكان التحدث اليوم عن السيادة الإعلامية ضمن الحدود السياسية للدولة، وعن التحكم بعملية تدفق المعلومات لداخل تلك الحدود، وبالتالي الانفراد بتشكيل عقول مواطني الدول بما يضمن الولاء التام للدولة، بنفس الطريقة التي كانت مطروحةً به قبل انهيار المنظومة الشيوعية وعلى رأسها الاتحاد السوفييتي السابق.
خاصة وأن تأثير ثورة المعلومات قد شمل سلباً الدولة بكل مكوناتها من حدود سياسية معترف بها، وشعب وحكومة. وأصبحت السيطرة على عملية تدفق المعلومات شبه مستحيلة بعد أن تحولت المعلومات إلى عناصر غير ملموسة وغير مرئيةIntangible and Invisible يسهل تنقلها واختراقها لأي حدود سياسية أو جغرافية كانت سهلة مهما بلغت نوعية وكمية ودرجة إجراءات الحماية ضد اختراق التدفق الإعلامي الحديث.
ولا أحد ينكر الدور الذي لعبته الصحافة المطبوعة في بلورة الشخصية القومية للأمم، عندما وفرت للشعوب إمكانية المشاركة في عنصري الزمان والمكان عن طريق اشتراك أبناء الشعب الواحد في قراءة صحيفة تتحدث بنفس اللغة، وتحمل على صفحاتها نفس الزوايا والأبواب وتصدر في مكان وزمن محدد، مما دعم الشعور القومي لدى هذه الشعوب.
أما اليوم فقد تقلص التباعد الجغرافي، والفاصل الزمني، وأصبحت تقنيات الاتصال الحديثة تقفز من فوق الحواجز وتخرقها. وما كان مستحيلاً في عالم الاتصال الأمس، أصبح اليوم واقعاً، وكأن مصدر المعلومات والقائم بالاتصال والجمهور الإعلامي مهما باعدت المسافة الجغرافية بينهم، داخل ساحة إعلامية واحدة تعجز الدول عن التحكم بها، مما ترك بدوره أثاراً بالغة على الشعور الوطني والتماسك الاجتماعي، والولاء للدولة من قبل المواطنين المنتمين للدول المعرضة للاختراق الإعلامي.
فمتى بدأت ملامح هذا الوضع بالتكون؟ هذا السؤال الذي أحاول الإجابة عنه من خلال استعراضٍ موجزٍ لمراحل نشوء وتطور وكالات الأنباء العالمية، والصحافة المطبوعة الدولية، التي لم تفقد مكانتها، بل على العكس مكنتها وسائل الاتصال الجماهيرية الحديثة المتطورة من مضاعفة اختراقها للساحة الإعلامية الدولية وزادت من دورها في عملية التبادل الإعلامي الدولي. إن كان في جمع المعلومات، أم في إعدادها بمادة إعلامية، أم في طريقة عرضها، أم في اختيار قناة الاتصال الأكثر فاعلية لإيصالها للمتلقي أينما كان. بأقل فاقد وأكثر فاعلية وتأثير.
وما أتمناه أن أكون قد وفقت في ذلك، خدمة للقارئ والطالب والباحث، مضيفاً جهداً علمياً آخر للعمل السابق "مبادئ الصحافة الدولية والتبادل الإعلامي الدولي".
طشقند في 3/5/2004 أ.د. محمد البخاري
الفصل الأول: وكالات الأنباء نشأة وتطور وكالات الأنباء العالمية. تعتبر وكالات الأنباء العالمية من المصادر الإعلامية الهامة التي تعتمد عليها وسائل الإعلام الجماهيرية بشكل أساسي للحصول على المواد الإعلامية المختلفة وخاصة آخر الأنباء عما يجري حولنا من أحداث في العالم العاصف دائم التغير. وتدخل هذه الوكالات في إطار التبادل الإعلامي الدولي كجزءٍ من سياسات القوة التي تعتمد عليها الدول الكبرى والدول المتقدمة في العالم لتحقيق جزء هام من سياساتها الخارجية والدفاع عن مصالحها الحيوية في أنحاء العالم المختلفة. وتعتبر فرنسا المهد الذي رأت فيه النور أول وكالة أنباء في العالم عام 1845.
الجمهورية الفرنسية: في عام 1840 كتب أنوريه دي بلزاك في مجلة باريسية مقالة قال فيها: "أن الجمهور يمكنه التصديق بأنه يوجد صحف كثيرة، ولكن في الحقيقة لا توجد إلا صحيفة واحدة ..... فللسيد هافاس مراسلين في العالم بأسره، وتصله الصحف من البلدان المختلفة في الكون، وهو الأول .... لأن كل صحف باريس امتنعت، لأسباب اقتصادية عن العمل لحسابها. بسبب المصاريف، ولكن المصاريف التي يتحملها السيد هافاس أكبر، وله الآن الاحتكار. وكل الصحف التي امتنعت في الماضي عن ترجمة الصحف الأجنبية، وعن اعتماد المراسلين، تتلقى اليوم المساعدة من السيد هافاس الذي يزودها بالأخبار الأجنبية في ساعة محددة لقاء مبلغ شهري .... وتقوم كل صحيفة بصبغ تلك الأخبار التي يرسلها إليها السيد هافاس باللون الأبيض أو الأزرق أو الأخضر أو الأحمر....".
ويعتبر شارل هافاس اليهودي الفرنسي، أول من أطلق اسم وكالة الأنباء على الوكالة التي حملت اسمه أي وكالة هافاس، في باريس عام 1845، وكانت أول وكالة تمارس تجارة الأخبار والإعلانات في العالم. وقد استفاد هافاس من الخبرة التي تكونت منذ القرن السادس عشر لدى الصرافين في مراسلاتهم ، واستفاد خاصة من الحادثة التي سمحت لأسرة روتشيلد التي كانت تمارس المراسلة مع الصرافين أن تصبح من الأسر الثرية عندما علمت بخبر انتصار إنكلترا في معركة واترلو قبل حكومة ملك إنكلترا بثمان ساعات. واستفاد هافاس كذلك من الموقع الهام لمكتبه الذي افتتحه عام 1832، وسط العاصمة الفرنسية باريس بالقرب من مركز البريد، وبورصة باريس التجارية، والمحكمة، ومقرات الصحف الباريسية.
ومنذ عام 1857 أخذت وكالة هافاس تتمتع بشهرة واسعة، تتناسب وشعارها (المعرفة الجيدة والسريعة)، واستعملت وكالة هافاس كل الوسائل المتاحة آنذاك لتأدية عملها. من استخدام الحمام الزاجل في الاتصالات اليومية بين باريس ولندن وبروكسل. إلى استخدام التلغراف الذي أخترع عام 1837، ووضع في الخدمة العامة أمام الاتصالات الخاصة، اعتبارا من عام 1850 عبر الكبل البحري الذي امتد تحت مياه بحر المانش عام 1851، وتحت المحيط الأطلسي عام 1866، واستخدمت كذلك التيليسكربتور من عام 1880. وكانت وكالة الأنباء الفرنسية وريثة وكالة هافاس أول من استخدم الراديو تيليسكربتور في العالم عام 1950. وعندما عانت وكالة هافاس أزمة مالية حادة، أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية، في الثلاثينات من القرن العشرين، قامت الحكومة الفرنسية بالتدخل لمساعدتها مادياً. ولما انهزمت فرنسا أمام ألمانيا النازية مع بداية الحرب العالمية الثانية، وقعت وكالة هافاس تحت السيطرة الألمانية، وحكومة فيشي الفرنسية التابعة لألمانيا، وأصبحت بذلك تابعة للديوان الفرنسي للإعلام، تخضع لرقابة الدولة الفرنسية وجماعة تجارية ألمانية اعتبارا من خريف 1940. في ذلك الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة الفرنسية الحرة من لندن مقراً لها تقود منه المقاومة ضد النازية، وليتحول بذلك مكتب وكالة هافاس في لندن وبعض مكاتبها الأخرى في العالم إلى أداة من أدوات كفاح حكومة فرنسا الحرة والحكومة المؤقتة في الجزائر ضد الاحتلال النازي. وبعد هزيمة النازيين وتحرير فرنسا من احتلالهم عام 1944، صدر مرسوم عن الحكومة الفرنسية بتاريخ 30/9/1944 يقضي بإنشاء وكالة الأنباء الفرنسية أجنسي فرانس بريس AGENCE FRANCE PRESSE (AFP)، كوريثة لما تبقى من وكالة هافاس، تتمتع من الناحية القانونية باستقلال كمؤسسة عامة مستقلة مالياً، مع إمكانية حصولها على إعانات مالية من الحكومة الفرنسية.
وفي عام 1954 ترأس AFP جان ماران، وكان يعمل فيها آنذاك حوالي 2000 موظف و700 صحفي، ولها 18 مكتب في فرنسا، و 92 مكتباً في الخارج، ومراسلين في 157 دولة. وكانت توزع حوالي 500,000 كلمة يومياً، إضافة لمصالحها في 138 دولة، و12400 مشتركاً بين صحيفة ومحطة إذاعية ومحطة تلفزيونية. و 447 مشتركاً خاصاً. وتوزع AFP أنباءها باللغات الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والألمانية والعربية والبرتغالية. إضافة لامتلاكها لمراكز استماع للإذاعات الأجنبية، وخاصة إذاعة موسكو وبعض الدول الشرقية، والشرق الأوسط والشرق الأقصى. ومركزاها في ليما وسنغافورة اللذان يرسلان الأنباء الهامة مباشرة لمشتركيها في أمريكا اللاتينية وقارة آسيا دون الحاجة لإرسالها عبر باريس. وحققت أعمال AFP عام 1967 مبلغ 89,811,600 فرنك فرنسي، في الوقت الذي كانت فيه ميزانيتها لذلك العام 50 مليون فرنك فرنسي فقط.
وحسب مصادر AFP فإنها تنقل الأنباء بصدق وموضوعية، وتتسم بطابع استقلالي. ولكن المتابعة الموضوعية لما تنشره AFP يظهر لنا بوضوح أنها وسيلة من وسائل السياسة الخارجية الفرنسية، من خلال تركيزها في نقل الأخبار على الأولويات التي تراها مناسبة لها، بما يتناسب والمواقف الفرنسية. ومما يساعد AFP على الانتشار الواسع في العالم الخبرة الطويلة التي تتمتع بها، والمناخ السياسي العام في فرنسا، وإمكانياتها المادية والتقنية وقدرات السياسة الخارجية الفرنسية، إضافة لدعم الحكومة الفرنسية لها.
المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية: في عام 1851 افتتح جوليونس رويتر اليهودي الألماني الذي اكتسب الجنسية الإنكليزية عام 1857، وتعلم في باريس على يد شارل هافاس، مكتباً للأنباء في لندن كشركة تجارية عادية، وسرعان ما تحول هذا المكتب إلى وكالة للأنباء ووسيلة هامة من وسائل السياسة الخارجية البريطانية، الأمر الذي ظهر جلياً واضحاً إبان الحرب العالمية الثانية.
واستفاد رويتر من مد الكابل البحري بين دوفر وكالي، ليوفر عامل السرعة في إرسال واستقبال الأنباء. ومن ثم حصل على موافقة سرية أثناء الحرب الأمريكية لمد كابل بحري عبر المحيط الأطلسي ربط بين مينائي كروك و كروكابين على ساحل ايرلندا. وسير سفناً أبحرت بمحاذاة السفن الأمريكية لتلتقط محافظ الأخبار الجاهزة منها وإيصالها لمراكز التلغراف التابعة له موفراً بذلك حوالي ثمان ساعات عن الطرق المألوفة آنذاك. وأطلق على هذه الطريقة اسم: التلغراف الناقص. وهي الفكرة التي استفادت منها الصحافة الأمريكية عندما أنشأت كبريات الصحف في نيويورك أول وكالة للأنباء اتفقت مع سفن الركاب المتوجهة عبر المحيط الأطلسي لالتقاط الأخبار الواردة من أوروبا عام 1848 بسرعة أكثر من انتظارها في نيويورك.
ومنذ العام 1941 أصبحت وكالة رويتر للأنباء مؤسسة مستقلة "تروست" وفق المفهوم البريطاني. وضم هذا التروست: نيوزبيبر بروبيتورز أسوسيشن، وشركة الصحف اللندنية، وشركة الصحافة، وشركة الصحافة الجهوية، وشركة الصحافة الأسترالية، وصحافة نيوزيلندة، وتعاونية الصحف الأسترالية والنيوزيلندية. ومعنى ذلك أن وكالة رويتر كانت ملكاً غير قابل للتجزئة لعموم الصحف في المملكة المتحدة، باستثناء الصحافة الشيوعية غير الممثلة في تلك الشركات.
وعمل في الوكالة حوالي 2000 موظف و 500 صحفي، وكان لها 75 مكتباً في 69 دولة. ووزعت حوالي 1,300,000 كلمة في اليوم على 6500 مشتركاً و4770 صحيفة في 120 بلداً في العالم. وكانت تملك أكثر مراكز الرصد الإذاعي في العالم، وأوسع خط للتيليسكربتور في العالم، يبلغ طوله 990,700 كلم حتى عام 1967 بامتياز استخدام نافذ لمدة خمسين عاماً. ومنذ عام 1961 استخدمت الكبل البحري الممتد تحت مياه المحيط الأطلسي: لندن - نيويورك. وأثناء الحرب العالمية الثانية تعرضت وكالة رويتر لأزمة مالية حادة، مما دعى الحكومة البريطانية لتقديم بعض المساعدات لها، إلا أنها سرعان ما استغنت عن تلك المساعدات.
ويقول الرسميون في وكالة رويترز، أن وكالتهم هي مؤسسة تمثل الصحافة البريطانية أساساً، وأنها تتوخى الموضوعية والدقة في أخبارها. ولكن تحليل مضمون موادها الإعلامية يبين أنها وسيلة من الوسائل الفعالة للسياسة الخارجية البريطانية، وأنها كسائر وسائل الإعلام الجماهيرية البريطانية تستخدم أساليب غاية في الدقة لإخفاء نواياها الحقيقية، الأمر الذي يساعدها للقول: أنها تعمل بموضوعية.
جمهورية ألمانيا الاتحادية: وفي برلين أفتتح اليهودي الألماني برنارد وولف الذي تتلمذ في باريس على يد شارل هافاس، مكتباً صحفياً أطلق عليه اسمه عام 1849. ومن ثم أنشأ الخط التلغرافي للدولة البروسية الذي ربط بين برلين وأكس لاشبال. وبقيت وكالة وولف للأنباء أكبر وكالة أنباء في أوروبا حتى هزيمة ألمانيا النازية على أيدي الحلفاء.
وكانت هذه الوكالة واحدة من أكثر الوسائل فعالية من بين وسائل تنفيذ السياسة الخارجية الألمانية، وخاصة أثناء العهد النازي في ألمانيا، حيث أثبتت تفوقها حتى على وكالة معلمه هافاس الفرنسية. وانتهت هذه الوكالة بهزيمة ألمانيا النازية، لتحل محلها وكالة الصحافة الألمانية DPA التي تأسست عام 1949 في هامبورغ Hambourg كشركة تعاونية يملكها ناشري الصحف ومحطات البث الإذاعي، على قاعدة وكالة الأنباء DENA في المنطقة الخاضعة للولايات المتحدة الأمريكية من ألمانيا، ووكالة الأنباء DPD في المنطقة الخاضعة لبريطانيا، ووكالة الأنباء SUEDENA في المنطقة الخاضعة لفرنسا، وافتتحت 46 مكتباً لها في ألمانيا و70 مكتباً في الدول الأجنبية، وتحصل DPA من مراسليها في ألمانيا ومختلف العواصم العالمية يومياً على 200,000 كلمة توزع منها الثلث على مشتركيها عبر شبكتها الإلكترونية للتوزيع، لتصبح بذلك وسيلة من وسائل تنفيذ السياسة الخارجية لألمانيا الاتحادية، وفق الدور المسموح لها به في السياسة الدولية، وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وحلف وارسو، والمنظومة الاشتراكية، وهدم جدار برلين الشهير، وانضمام الأراضي الشرقية التي كانت تعرف بجمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى ألمانيا الاتحادية في مطلع التسعينات من القرن العشرين، جرت محاولة فاشلة خلال صيف 1990 لدمج وكالة الأنباء DPAمع منافستها وكالة أنباء جمهورية ألمانيا الديمقراطية ADN: DEUTSCHE NACHRICHTENDIENST ALLGEMEINE وفي عام 1992 سلم مجلس الوصاية وكالة الأنباء ADN لبولكو هوفمان صاحب Effectenspiegel A G في دوسلدورف، والذي يملك أيضاً القسم الأكبر من رأس مال وكالة: (DEUTSCHER DEPESCHEH - DIENST) لتصبح بذلك وكالة الأنباء الألمانية DPA، ووكالة ADN، ووكالة DDP (DEUTSCHE DEPESCHEN - DIENST) من وسائل تنفيذ السياسة الخارجية لألمانيا الاتحادية. إلى جانب وكالات الأنباء الدينية EPD و KNA و VWD.
الولايات المتحدة الأمريكية: كونت بعض الصحف الأمريكية عام 1848 في نيويورك جمعية أطلقت عليها اسم جمعية أخبار الميناء Harbour News Association هاربور نيوز أسوسيشين، لتستفيد من خدماتها الإخبارية. وفي عام 1856 تبدل اسم هذه الجمعية إلى نيويورك أسوشيتد بريس New York Associated Press وتبع ذلك قيام عدد من وكالات الأنباء الصغيرة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية. وكان الهدف من إقامة تلك الوكالات، الاقتصاد في نفقات الحصول على الأنباء، وأدى اتجاه هذه الوكالات نحو التركيز في نشاطاتها إلى نشوء الاحتكارات الإعلامية داخل السوق الأمريكية.
ويشترك في عضوية مجلس إدارة AP إي بي عدد من ممثلي الصحف والإذاعات الأمريكية، طبقاً لإسهاماتهم المالية، ويتكون مجلس الإدارة من 18 عضواً يتم انتخابهم مرة كل ثلاث سنوات، ويعين هذا المجلس المدير العام للوكالة. وتعمل الوكالة بشكل مستقل معتمدة في مواردها المالية على اشتراكات المشتركين فيها، وكان لها 34 مكتباً رئيسياً دائماً، ومئات المكاتب الصغيرة، وكانت تملك 600 ألف كم من خطوط التلغراف عبر أكثر من 100 دولة في العالم، وبلغ عدد موظفيها 7500 موظفاً. وقد تشكلت الوكالة أساساً على شكل جمعية تعاونية دون أهداف معلنة، وبلغ عدد المشتركين فيها 1778 صحيفة ومجلة أمريكية، و 2042 محطة إذاعية وتلفزيونية. وكانت توزع في اليوم أكثر من 3 ملايين كلمة، على 8500 مشترك في العالم.
وفي عام 1958 اندمجت كلاً من: - United Press Association وكالة يونايتيد بريس أسوسييشين. التي تأسست عام 1907 نتيجة لاندماج عدد من وكالات الأنباء الأمريكية المحلية، ولم تشترك هذه الوكالة منذ تأسيسها في الاحتكار الدولي للأنباء مفضلة العمل بحرية داخل سوق الأنباء العالمية، كجمعية تعاونية (شركة تجارية). - ووكالة إنترناشيونال نيوز سيرفيس International News Service. التي تأسست عام 1909 وكانت عضواً في الاحتكار الدولي للأنباء. - وشكلتا مع بعضهما بعد الدمج وكالة اليونيتيد بريس إنترناشيونال UPI. كمؤسسة تجارية عادية، لها 148 مكتباً في الولايات المتحدة الأمريكية، و100 مكتباً موزعة في مختلف دول العالم. وبلغ عدد موظفيها حوالي 10,000 موظفاً دائماً. ووزعت أكثر من 4 ملايين كلمة يومياً إلى 114 دولة في أنحاء العالم بـ 48 لغة. إضافة لامتلاكها لقناة خاصة لتوزيع الصور الفوتوغرافية (أونيفاكس) تعمل على مدار الساعة. وبلغ عدد المشتركين فيها 3609 صحف، و2325 محطة إذاعية، و 528 محطة تلفزيونية، و622 مشتركاً خاصاً.
وتعتبر وكالات الأنباء الأمريكية أداةً فعالة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، بفضل الانتشار العالمي الواسع الذي تتمتع به، ولاعتماد الكثير من وسائل الإعلام الجماهيرية في شتى أنحاء العالم عليهم كمصدر لتلقي الأخبار العالمية. وهو ما أثبتته دراسات تحليل المضمون التي تناولت خدمات تلك الوكالات، حيث تبين أنها تعرض مختلف الموضوعات وفقاً لمفهوم السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، والأولويات التي تطرحها تلك السياسة، ومن خلال متابعتها لتطورات الأحداث من خلال الخبر والتعليق، واستخدام المصطلحات Semantics.
ومن المعروف أن وكالات الأنباء العالمية توزع أخبارها وفقاً لأولويات سياستها الإعلامية الخاصة، فإذا كان هناك خبراً عاجلاً وضعت في مقدمته عبارة Snap أو Urgent التي ترتبط بالأصوات العالية التي تحدثها أجراس أجهزة استقبال الأخبار، بقصد التنبيه لأهمية الخبر، وأثبتت دراسات تحليل المضمون أن هذا التوزيع كان مطابقاً للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية في أكثر الحالات المدروسة.
وهذا يعني أن وكالات الأنباء العالمية الأمريكية تعتبر أداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية، وتعكس الأدوات الأخرى التي تعتمد عليها السياسة الخارجية الأمريكية، إضافة لتمتع وكالات الأنباء بخصائص إضافية منها تعدد المصادر التي تستقي منها الأخبار، ومنافستها لغيرها من وكالات الأنباء العالمية في الحصول على الأخبار، وتوزيعها لتلك الأخبار على مشتركيها قبل حصول الوكالات المنافسة على تلك الأخبار. وهو ما يعرف في عالم الصحافة بالسبق الصحفي. إضافة لتمتع وكالات الأنباء الأمريكية بقدرات مالية وتكنولوجية هائلة، وكوادر مؤهلة كفوءة تجعل منها أكثر قدرة على التنافس من وكالات الأنباء العالمية في دول العالم الأخرى.
روسيا الاتحادية: أنشأ النظام الجديد في روسيا بعد استيلاء البلاشفة على السلطة عام 1917، وكالة التلغراف الروسية التي باشرت عملها ابتداء من عام 1918، وبعد قيام الاتحاد السوفييتي تغير اسمها إلى الوكالة التلغرافية للاتحاد السوفييتي TASS تاس وكانت تابعة لمجلس الوزراء في الاتحاد السوفييتي السابق ويديرها أحد أعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي السابق، وكانت تجمع الأخبار في 60 دولة، وتوزعها على المشتركين في 40 دولة، إضافة لاحتكارها تجميع وتوزيع الأخبار داخل جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، باعتبارها المصدر الوحيد والإلزامي لجميع الصحف السوفييتية. وكان يعمل في هذه الوكالة حوالي 1500 موظف، ومقرها موسكو، وكانت توزع حوالي 1500 كلمة في اليوم كلها نصوص رسمية وشبه رسمية. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي تحولت هذه الوكالة إلى وكالة ITAR TASS إيتار تاس بينما تحولت فروعها في الجمهوريات السوفييتية السابقة إلى وكالات أنباء وطنية للجمهوريات المستقلة.
وفي عام 1961 أنشأت الحكومة السوفييتية وكالة نوفوستي الصحفية، لإنتاج المواد الإعلامية التي تعكس أوجه الحياة في الاتحاد السوفييتي السابق، وتعد هذه الوكالة مكملة لوكالة تاس في الإعلام السوفييتي، الذي عمل في إطار السياسة السوفييتية الداخلية والخارجية.
وقد سارت وسائل الإعلام الجماهيرية السوفييتية، في إطار النظام الشيوعي السوفييتي الذي استخدم الدعاية كوسيلة من الوسائل الأساسية لتحقيق أهدافه، من خلال الإقناع وغسل الأدمغة، والتلقين الإيديولوجي، والتركيز على وجهة النظر السوفييتية فقط، وإهمال كل وجهات النظر الأخرى. خاضعة تماماً لسيطرة الحزب الشيوعي السوفييتي، ولا سيما لجنته المركزية، ومكتبه السياسي.
ولم تعرف وسائل الإعلام الجماهيرية السوفييتية طيلة فترة حياتها السبق الصحفي، كما هي الحال في وسائل الإعلام الجماهيرية في غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والدول السائرة على النمط الغربي. وكثيراً ما كانت تحدث أحداث جسيمة في الاتحاد السوفييتي نفسه وفي دول العالم الأخرى دون أن تنقلها وسائل الإعلام الجماهيرية السوفييتية بناءً على تقدير السلطات السوفييتية. ولهذا كان المواطن السوفييتي ملماً بمسائل من نوع خاص يحصل عليها بناءً على حسابات السلطة السوفييتية، ولا يعرف الكثير مما يدور حوله من شؤون العالم. وكثيراً ما كانت الأخبار تذاع بتأخير كبير قد يتجاوز عدة أيام بعد وقوع الحدث. وكانت تلك الأخبار بعيدة عن الموضوعية، تنشر الحقائق التي تدخل في إطار السياستين الداخلية والخارجية للدولة فقط.
وبهذا كانت تاس ونوفوستي أداة طيعة من أدوات الدعاية للسياسة الخارجية السوفييتية، حتى أن الكثير من الدول غير الشيوعية كانت تتجنب الاعتماد على وكالة تاس، وأن بعض تلك الدول اشتركت في وكالة تاس مجاملة للاتحاد السوفييتي كقوة عظمى آنذاك. وكانت تنشر حيزاً ضئيلاً جداً من الأخبار التي يوزعها الإعلام السوفييتي، وخاصة تلك التي تمس بشكل مباشر الاتحاد السوفييتي السابق وحلفائه المقربين. واقتصر اعتمادها على ما توزعه وكالات الأنباء الغربية فقط.
نشأة وتطور وكالات الأنباء الوطنية: الوكالات الوطنية للأنباء هي وكالات تمارس جمع وتوزيع الأنباء الداخلية في الدولة المعنية، وترتبط بوكالات الأنباء العالمية باتفاقيات ثنائية تخولها التقاط الأخبار التي توزعها تلك الوكالات ومن ثم توزيعها داخل الدولة المعنية من خلال شبكة توزيعها الخاصة. وهناك وكالات أنباء وطنية تتمتع بشهرة دولية تتعدى حدود الدولة المعنية، ومن بين هذه الوكالات: وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) Agenzia Nazional stamp associata (ANSA) أنشأت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا): على أنقاض وكالة أنباء ستفاني Stefani التي عملت دون انقطاع من عام 1853 حتى هزيمة الفاشية في الحرب العالمية الثانية. وفي 13/1/1945 بدأت أنسا عملها كشركة تعاونية ذات مسؤولية محدودة، تضم كافة الصحف اليومية الإيطالية.
وكالة أنباء الصين الجديدة Agence Hsin Hua: أنشأت وكالة أنباء الصين الجديدة في 1/9/1937 لتحل مكان وكالة أنباء الصين الحمراء التي أسست عام 1929. وتخضع هذه الوكالة للإشراف المباشر لمجلس الدولة والحزب الشيوعي الصيني، وهي المصدر الوحيد للأنباء بالنسبة لوسائل الإعلام الجماهيرية الصينية. مقرها في العاصمة بكين، ولها مكاتب في شنغهاي، وشن يانغ، وهان كيو، وسيان، وتشينغ كينغ، وعدد كبير من المراسلين في أنحاء الصين، و59 مكتباً خارج الصين منها 18 مكتباً في دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين. وتنشر وكالة أنباء الصين الجديدة يومياً حوالي 62 ألف كلمة، منها 32 ألف كلمة تعالج الأخبار المحلية و 30 ألف كلمة تعالج الأخبار الدولية، إضافة للتقارير الصحفية التي تعكس وجهة النظر الرسمية الصينية من الأحداث المحلية والعالمية.
ووكالتي الأنباء اليابانيتين: وكالة أنباء كيودو نيوزسرفيس Kyodo Tsushin وكالة أنباء جيجي بريس سرفيس Jiji Tsushin اللتان أسستا عام 1945 بعد اختفاء الوكالة الرسمية للأنباء Domei. وتعتبر وكالة كيودو التعاونية أول وكالة استخدمت طريقة Telefax تيليفاكس لإرسال المعلومات عام 1949، كما واستخدمت Tele type Kanji تيلي تايب كانجي الذي أقيم بالقرب من طوكيو وافتتح نحو 50 مركزاً وشبكة من المراسلين خارج اليابان، منذ عام 1960. أما وكالة أنباء جيجي فقد تشكلت كشركة مساهمة تهتم بالأخبار الاقتصادية والمالية، ومن ثم بدأت بتوسيع خدماتها الإعلامية اعتبارا من عام 1965 لتشمل الأحداث كافة.
وكالة الأنباء الكورية ين خاب تخون سين: أول وكالة أنباء كورية كانت وكالة أنباء خيبان تخون سين التي تأسست في عام 1945 مباشرة بعد إعلان قيام جمهورية كوريا. وتبعتها العديد من وكالات الأنباء الوطنية الصغيرة التي بمعظمها لم تستطع الاستمرار في العمل لصعوبات عدة. وفي عام 1980 ونتيجة لاندماج وكالتي الأنباء الكوريتين الجنوبيتين خابتون، وتونيان ظهرت وكالة أنباء ين خاب تخون سين التي استطاعت السيطرة على الخدمات الإخبارية في كوريا بعد ابتلاعها لثلاث وكالات أنباء وطنية صغيرة، لتصبح بذلك وكالة الأنباء المسيطرة في جمهورية كوريا. ويعمل في الوكالة 100 مراسل و 300 صحفي، ولها 13 مكتباً إعلامياً في أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وتتعامل مع 45 وكالة للأنباء بينها وكالات الأنباء العالمية الكبيرة أسوشيتد بريس، و UPI، ورويتر وفرانس بريس. وتقدم خدماتها الإعلامية باللغة الكورية لـ 500 مشتركاً محلياً، وتقدم خدمات إعلامية بحدود 5000 كلمة يومياً باللغة الإنكليزية لـ 110 مشتركين أجانب.
الوكالة العربية السورية للأنباء: وفي الجمهورية العربية السورية أحدثت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بموجب المرسوم التشريعي رقم 150 تاريخ 24/6/1965، وباشرت أعمالها فعلياً عام 1966، باستقبال وإرسال الأخبار والصور والتعليقات كمصدر وحيد للنشر والتوزيع لكافة الأنباء والصور في الجمهورية العربية السورية. ويدير الوكالة مدير عام، ويعاونه مدير عام مساعد، ورئيس تحرير، ورؤساء تحرير مساعدون، إضافة لمدير الشؤون الإدارية في الوكالة. الهيكل التنظيمي في الوكالة: مديرية التحرير وتضم: قسم الدراسات والبحوث، قسم الأخبار الداخلية، قسم الأخبار الخارجية، قسم أخبار وكالات الأنباء العربية والأجنبية، قسم الأرشيف، قسم الاستماع السياسي، وقسم التصوير. مديرية الشؤون الإدارية وتضم: الدائرة الإدارية وشؤون العاملين، دائرة المحاسبة، قسم المراسلين، الديوان، أمانة السر. مديرية الخدمات الفنية وتضم: قسم الإرسال، قسم محطة الإرسال، قسم الصيانة، قسم الكهرباء والميكانيك، قسم الاستقبال اللاسلكي والخدمات المصورة، وقسم اللوازم الفنية. دائرة العلاقات العامة والتخطيط وتضم: قسم العلاقات العامة، وقسم التخطيط والتأهيل. وتملك الوكالة محطة للبث اللاسلكي تمكنها من إيصال الخبر إلى كافة أنحاء العالم، إضافة لشبكة اتصالات لاسلكية هاتفية موزعة في السيارات التابعة للوكالة، وشبكة متطورة من الأجهزة الإلكترونية والحاسبات الآلية التي تؤمن للوكالة النجاح في عملها، وبث واستقبال الأخبار والصور. وللوكالة مكاتب في بعض العواصم العربية والعالمية، منها: الجزائر، الكويت، بيروت، عمان، طرابلس الغرب، الخرطوم، بغداد، موسكو، لندن، باريس، طهران، تونس وتتابع الوكالة جهودها لافتتاح مكاتب لها في العواصم العربية والأجنبية الأخرى. وبالإضافة لمكاتب الوكالة في الخارج لها مراسلين معتمدين في بعض العواصم العربية والعالمية، من بينها: أبو ظبي، صوفيا، براغ، وارسو، كاراكاس، بخارست، برلين، نيويورك، هافانا، أثينا، بلغراد، روما، كندا، اسطنبول. والوكالة العربية السورية للأنباء عضو في اتحاد وكالات الأنباء العربية، واتحاد وكالات أنباء دول عدم الانحياز، واتحاد وكالات أنباء الدول الإسلامية، ولها علاقات مباشرة مع ثلاثين وكالة عربية وأجنبية للأنباء. وتصدر الوكالة في دمشق العاصمة السورية نشرة أنباء يومية باللغات العربية، والإنكليزية، والفرنسية، إلى جانب نشرة للأنباء الاقتصادية.
جمهورية الهند: بريس تراست أوف إنديا (PTI): تأسست عام 1947 وتعتبر من أكبر مقدمي الأخبار في الهند، إذ تمد بالأخبار أكثر من 200 صحيفة ومجلة، بالإضافة للإذاعة والتلفزيون. وتملك حوالي 140 فرعاً داخل الهند. وأكثر من 200 مراسل في الخارج. ولها اتفاقيات مع أكثر من 40 وكالة للأنباء. يونايتد نيوز أوف إنديا (UNI): تأسست عام 1961 كوكالة خاصة للأنباء. ولها أكثر من 500 ألف مشترك. ولها علاقات مع أشهر وكالات الأنباء في العالم. ولها أكثر من 80 مكتباً داخل الهند وخارجها. وأقامت شركة "يونيفارتا" التي توزع الأنباء باللغة الهندية في الدول الخليجية العربية حيث يعيش الكثير من الهنود. ساماتشار بخاراتي: تأسست عام 1966 كوكالة أنباء خاصة. توزع الأنباء الداخلية من أجل الصحف باللغات المحلية في الهند. ولها أكثر من 200 ألف مشترك. ولها أكثر من 30 مكتب إعلامي داخل الهند وخارجها. هندوستان ساماتشار: تأسست عام 1948 كوكالة أنباء تعاونية. توفر الأنباء الصحف الصادرة باللغات الهندية، ومراتهي، وكوجاراتي. ولها أكثر من 150 ألف مشترك. بريس إنفرميشين بيرو: وهو المكتب الصحفي الناطق باسم الحكومة الهندية، وله 40 مكتباً إقليمياً يزود من خلالها وسائل الإعلام الجماهيرية بالأنباء والصور الرسمية. وله صلات مع أكثر من 8 آلاف صحيفة. ويعتمد المراسلون المحليون والأجانب.
وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية MIDDLE EAST NEWS AGENCY (MENA): تعد وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أول وكالة أنباء في مصر ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، وأنشأت عام 1956 كشركة مساهمة تمتلكها الصحف المصرية مناصفة مع الدولة، وانتقلت ملكيتها بالكامل عام 1962 إلى الدولة وأصبحت إحدى الشركات التابعة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، ومن ثم انتقلت ملكيتها إلى مجلس الشورى المصري عام 1978. وللوكالة مكتبين رئيسيين في القاهرة وباريس، ويعمل فيها 1067 موظفاً منهم 390 صحفياً، وتبث الوكالة يومياً: نشرة أنباء الشرق الأوسط باللغة العربية نحو 57,000 كلمة تقريباً؛ ونشرة أنباء الشرق الأوسط باللغتين الإنكليزية والفرنسية نحو 23,800 كلمة تقريباً؛ والنشرة الدولية الخاصة نحو 13,260 كلمة تقريباً؛ والنشرة الاقتصادية نحو 17,930 كلمة تقريباً. كما وتبث التحقيقات والصور للمشتركين في داخل مصر وخارجها، وللوكالة 4 مكاتب و21 مراسلاً داخل مصر، و 30 مكتباً ومراسلاً في العواصم العالمية. وتتبادل الوكالة الأنباء والصور مع 25 وكالة أنباء عربية وأجنبية، ولها إسهام في تطوير التعاون الإعلامي بين الدول العربية والإفريقية. وتسهم في تدريب الكوادر الإعلامية للدول العربية والصديقة عن طريق دورات تدريبية منتظمة في مجال التحرير والإدارة والهندسة الإعلامية. وتقيم الوكالة علاقات تعاون مع وكالات الأنباء العالمية ووكالات الأنباء العربية ووكالات أنباء دول عدم الانحياز ووكالات الأنباء الإفريقية عن طريق الاتفاقيات الثنائية. وهي وكالة الأنباء الوحيدة في العالم الثالث التي تسمح بتدفق الأنباء محلياً إلى وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية من خلال كافة وكالات الأنباء مباشرة ودون تدخل أو وصاية منها كوكالة قومية في مصر. وقد دخلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عالم الكمبيوتر منذ عام 1990، وبدأت باستخدام الأقمار الصناعية في نقل الأخبار اعتبارا من 25 تشرين أول/ أكتوبر 1994.
الوكالة السنغالية للأنباء APS: الوكالة السنغالية للأنباء APS أسستها وزارة الإعلام والمواصلات عام 1959 ومقرها داكار.
وكالة الأنباء النيجيرية ANA: أنشئت وكالة الأنباء النيجيرية ANA عام 1976 وبدأت العمل بالفعل عام 1978، وتقوم بتوزيع الخدمات الإخبارية للمشتركين أو على أساس التبادل الإخباري.
مؤسسة جنوب إفريقيا الصحفية: تأسست مؤسسة جنوب إفريقيا الصحفية عام 1938، ومقرها بريتوريا. وبالإضافة للمؤسسة الوطنية تعمل في جمهورية جنوب إفريقيا وكالات الأنباء الأجنبية التالية: يونيتد برس الأمريكية UPT. أسوشيتد برس AP. وكالة الأنباء الفرنسية AFP. وكالة رويتر الإنجليزية. وكالة الأنباء الإيطالية IPS.
جمهورية غانا: تعمل في غانا وكالات الأنباء الأجنبية التالية: أسوشيتد برس، وينايتد برس الأمريكيتين، ووكالة الأنباء الألمانية، ووكالة إتار تاس الروسية، ووكالة أنباء الصين الجديدة.
وكالة الأنباء الكينية: تأسست وكالة الأنباء الكينية بعد الاستقلال عام 1963، ومقرها في العاصمة نيروبي.
وكالة الأنباء الإثيوبية: تأسست وكالة الأنباء الإثيوبية "ENA" عام 1963، ومقرها في العاصمة أديس أبابا، ولها الحق بإصدار نشرات أنباء وتقارير صحفية متخصصة اقتصادية واجتماعية للتوزيع بمقابل مادي تحقيقاً لمبدأ التمويل الذاتي. إضافة لمكتب المتحدث الرسمي الذي تم تأسيسه عام 1997. وتعمل في إثيوبيا وكالات الأنباء الأجنبية التالية: وكالة أسوشيتد برس الأمريكية AP؛ وكالة الأنباء الألمانية DAP؛ وكالة الأنباء الفرنسية AFP؛ وكالة أنباء رويترز البريطانية Reuters؛ وكالة الأنباء اليوغسلافية Tanjug؛ وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"؛ وكالة أنباء إيتار تاس الروسية؛ وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية؛ وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية MENA.
وكالة أنباء عموم إفريقيا PANA: تأسست وكالة أنباء عموم إفريقيا PANA في جمهورية السنغال عام 1989 وأعيد تنظيمها عام 92/1993 ومقرها داكار.
وكالة المغرب العربي للأنباء: وكالة المغرب العربي للأنباء: وهي الوكالة الوطنية للأنباء في المملكة المغربية، وتم تأسيسها في نوفمبر/تشرين ثاني علم 1959، ثم تحولت إلى مؤسسة عامة في 19 سبتمبر/أيلول 1973 ومقرها الرئيسي في الرباط العاصمة، ولها ثمانية مكاتب إقليمية في المدن الرئيسية، وسبعة عشر مكتباً دولياً في أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وتضم الوكالة أربعة أقسام هي: قسم الإعلان؛ قسم الشؤون المالية والإدارية؛ القسم الفني؛ قسم العلاقات الخارجية. وتصدر الوكالة نشرتين يومياً، ونشرة دورية.
الوكالة الموريتانية للإعلام AMT: تأسست الوكالة الموريتانية للإعلام AMT عام 1966، ومقرها نواكشوط العاصمة تحت إشراف وزارة الثقافة والإعلام والبريد والمواصلات. وبالإضافة لوكالة الأنباء الوطنية تعمل في موريتانيا الوكالات الأجنبية التالية: وكالة الأنباء الفرنسية، ووكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا".
وكالة الأنباء السودانية: مع تأميم الصحافة السودانية في عام 1970، أنشأت الحكومة وكالة الأنباء السودانية (سونا - SUNA)، لتعمل على التحكم بتدفق الأخبار داخلياً وخارجياً. وبعد صدور قانون وكالة الأنباء السودانية عام 1981، بدأت الوكالة بالابتعاد عن وزارة الثقافة والإعلام لتصبح هيكلاً مستقلاً ومتكاملاً، حتى غدت واحدة من أقوى وكالات الأنباء في القارة الأفريقية بفضل خدماتها المتطورة، حتى أن وكالة أنباء عموم أفريقيا "بانا - PANA" اختارتها مركزاً لها في شرق أفريقيا عام 1985. وبصدور القانون الجديد أصبحت وكالة الأنباء السودانية وكالة وطنية تزود عدد كبير من وكالات الأنباء بالأخبار عبر اتحاد وكالات الأنباء العربية "فانا – FANA"، ووكالة عموم إفريقيا "بانا - PANA"، ووكالات دول عدم الانحياز. وفي عام 1985 تأسست الوكالة السودانية للصحافة التي يملكها الصحفيون ومقرها الخرطوم. كما وتعمل في السودان وكالات الأنباء الأجنبية التالية: وكالة الأنباء الفرنسية AFP؛ وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا؛ وكالة أنباء الشرق الأوسط MENA.
وفي الختام يجب أن نؤكد على ملاحظة هامة مفادها أن معظم وكالات الأنباء الوطنية وخاصة في الدول النامية تتميز بخضوعها التام لسلطة الدولة الموجودة فيها، أو خضوعها للرقابة الصارمة من قبل الدولة التي تمارس نشاطها الإعلامي داخلها.
اتحادات وكالات الأنباء: وهناك تجمعات لوكالات الأنباء تأخذ إما طابعاً إقليمياً أو قارياً أو منحى سياسياً معيناً أو تخصصاً، مثال: - اتحاد وكالات الأنباء الأوروبية الذي يضم أكثر من 16 بلداً أوروبياً، - واتحاد وكالات الأنباء العربية الذي يضم وكالات أنباء الدول العربية، - واتحاد وكالات الأنباء الإفريقية، الذي يضم وكالات أنباء الدول الإفريقية. - واتحاد وكالات الأنباء الأسيوية، ...وغيرها من التكتلات والتجمعات.
وكالات الأنباء المتخصصة: أما الوكالات المتخصصة فهي التي تقدم خدمات إعلامية في موضوع معين ديني أو رياضي....الخ. أو مواد إعلامية جاهزة للنشر، أو الصور الصحفية، مثال: - وكالة فيدس في الفاتيكان، - وكالة الأنباء الإسلامية، - وكالة جويس تلغرافيك، - وكالة كيوسنون، - وكالة أجيب، - وكالة دلماس، - وكالة إنتربريس، - وكالة فاما. - وتعتبر وكالة Opera Mundi أوبيرا ماندي التي تمثل في أوروبا مصالح: King's Features Syndicate americain كينغز فيتشرز سينديكات أميريكان، من أقدم الوكالات الصحفية المتخصصة في تقديم النصوص الصحفية الجاهزة في العالم، وكان قد أنشأها بول وينلكار عام 1928، لتوزع المقالات بلغات العالم المختلفة عن الأحداث الهامة، ومقالات عن الشخصيات الكبيرة في العالم، واستطلاعات صحفية مصورة. وتتميز هذه الوكالات المتخصصة بفهمها العميق لأذواق الجمهور، وميوله العلمية والاقتصادية والثقافية والفنية.
الهيمنة والاحتكار الإعلامي الدولي: لم يزل العالم يتجه باضطراد نحو تحطيم الحواجز القائمة بين الشعوب، كما وتتجه وسائل الإعلام الجماهيرية في العديد من دول العالم نحو الاتسام بطابع العالمية. ورغم التقدم الهائل لوسائل الاتصال نرى أن وسائل الإعلام الجماهيرية في العالم، لم تزل تعتمد في القسط الأكبر من أخبارها على وكالات الأنباء العالمية الأربع رويترز، والأسوشيتد بريس، واليونيتد بريس، ووكالة الأنباء الفرنسية، وهو ما يفسر هيمنتها على السوق الإعلامية الدولية. رغم الجهود الحثيثة التي تقوم بها وكالات الأنباء الوطنية، وشبكة المراسلين الأجانب في جميع دول العالم تقريباً، والذين يراسلون مباشرة وسائل الإعلام الجماهيرية التي ينتمون إليها والمنتشرة في مختلف دول العالم.
وترتبط الهيمنة والاحتكار الإعلامي الدولي والتركيز في عملية التبادل الإعلامي الدولي بالمشاكل السياسية والاقتصادية التي تتصدى لها مختلف دول العالم، والتي نتج عنها احتكار قلة قليلة من دول العالم لمصادر الأنباء العالمية من خلال وكالات الأنباء والإذاعات وقنوات التلفزيون والصحف والمجلات الهامة والمنتشرة عالمياً، إضافة لاحتكارها لشبكة وسائل الاتصال الحديثة وخاصة شبكة الانترنيت العالمية والأقمار الصناعية التي تتولى نقل ما تبثه وسائل الإعلام الجماهيرية إلى كافة أنحاء العالم.
ومن الناحية التاريخية نرى أن وكالة الأنباء الفرنسية هافاس Havas، ووكالة الأنباء البريطانية رويترز Reuters، ووكالة الأنباء الألمانية وولف Wolff قد قامت بتقسيم العالم قبل أكثر من قرن ونيف من الزمن إلى مناطق نفوذ إعلامية، تمشياً مع السياسة الاستعمارية التي كانت تتبعها آنذاك الدول الأوروبية وخاصة فرنسا وبروسيا وبريطانيا، الشركاء الثلاثة في الاحتكار الدولي للأنباء. وكان همهم الوحيد آنذاك الحصول على الربح ودعم الحكومات المتعاونة معها في الداخل، وتقديم المساعدة والمؤازرة لها للاحتفاظ بالسلطة والأوضاع الراهنة.
واتفقت وكالات الأنباء الثلاث على تنسيق أعمالها عام 1856 لتجنب المنافسة، وتحقيق معدلات عالية من الربح، وتزايد الاحتكار الدولي للأنباء بعد توقيع اتفاقية الأنباء عام 1870 حيث قسم العالم إلى عدد من مناطق النفوذ، يكون لكل منها وكالة أنباء معينة لها الحق الكامل في جمع وتوزيع الأنباء فيها. وعلى هذا الأساس منحت وكالة الأنباء الألمانية وولف حق السيطرة على جمع ونقل الأنباء من وإلى ألمانيا والنمسا وهولندا واسكندنافيا والإمبراطورية الروسية والبلقان، وكانت وكالة أنباء فيينا آنذاك تابعة لوكالة الأنباء الألمانية وولف. بينما منحت وكالة الأنباء الفرنسية هافاس نفس الحق في إيطاليا وسويسرا وإسبانيا والبرتغال وأمريكا الوسطى والجنوبية، ومصر بالتعاون مع وكالة الأنباء البريطانية رويترز. ومنحت وكالة الأنباء البريطانية رويترز نفس الحقوق في الإمبراطورية البريطانية والشرق الأقصى والإمبراطورية العثمانية، ومصر بالاشتراك مع وكالة الأنباء الفرنسية هافاس. أما وكالة الأنباء الأمريكية The New York Associated Press نيويورك أسوشيتد بريس، وكانت عضو صغير في الاحتكار الدولي فقد منحت نفس الحقوق داخل الولايات المتحدة الأمريكية فقط. بينما اعتمدت The Russian Telegraph Agency وكالة الأنباء الروسية في مجال الأنباء الدولية على وكالة الأنباء الألمانية وولف. ورغم تمتع وكالة الأنباء الأمريكية الأسوشيتد بريس بعد إعادة تنظيمها، بكامل العضوية في هذا الاحتكار الدولي، خلال السنوات العشر الأولى من القرن العشرين، إلا أنها لم تحقق نجاحاً ملحوظاً أمام منافسة شركائها في الاحتكار. ورفضت طلب الصحف الأمريكية الجنوبية للتعاون معها بعد أن ضاقت تلك الصحف ذرعاً من الدعاية الفرنسية والأنباء التي كانت تزودها بها وكالة الأنباء الفرنسية هافاس.
وبدأ الاحتكار بالتداعي عندما بدأت وكالة الأنباء الأمريكية اليونيتيد بريس التي لم تدخل في عضوية الاحتكار العالمي للأنباء، بمنافسة وكالة الأسوشيتد بريس، في سوق الأنباء العالمية، ودخولها سوق أمريكا الجنوبية، فما كان من الاحتكار الدولي إلا أن منح وكالة الأنباء الأمريكية الأسوشيتد بريس العضو في الاحتكار حق السيطرة المطلقة على تلك السوق. واستمرت الحال حتى مطلع الثلاثينات من القرن الحالي حين خرقت وكالة الأنباء الأمريكية الأسوشيتد بريس الاتفاق المبرم مع الاحتكار الدولي، وبدأت باستغلال السوق اليابانية الغنية متحدية الاحتكار القائم لوكالة الأنباء البريطانية رويترز فيها.
وكان من الطبيعي أن تهتم وتدعم وكالة الأنباء الفرنسية هافاس خط السياسة الخارجية الفرنسية، ووكالة الأنباء البريطانية رويترز خط السياسة الخارجية البريطانية، ووكالة الأنباء الألمانية وولف خط السياسة الخارجية الألمانية.
وكانت النتيجة اختفاء هذا الاحتكار الدولي بعد غياب الوكالة الألمانية مع هزيمة النازية في الحرب العالمية الثانية، وإحراق وكالة الأنباء الفرنسية هافاس لاتهامها بالتفريط بالمصالح القومية الفرنسية وتعاونها مع المحتل النازي، لتحل مكانها وكالة الأنباء الفرنسية AFP كوكالة أنباء دولية بارزة، واستمرت وكالتي رويترز البريطانية، الأسوشيتد بريس الأمريكية في العمل، مع ظهور وكالة الأنباء السوفييتية تاس TASS، كوكالة أنباء دولية من نمط خاص. والتي تحولت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق إلى وكالة إتار تاس الروسية وتحولت فروعها في الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق، إلى وكالات وطنية للأنباء في تلك الدول.
ومن هنا نرى أنه إضافة للاحتكار وتوزيع مناطق النفوذ في عملية التبادل الإعلامي الدولي، فإن وسائل الإعلام الجماهيرية الدولية، تحرص على نقل وتوزيع الأخبار والتعليقات والتحليلات السياسية والاقتصادية والعسكرية من منظور المصالح التي تمثلها، أخذة بعين الاعتبار مصالحها السياسية والاقتصادية الخاصة بها. وهذه معضلة لم تزل تعاني منها الدول الأقل تطوراً والدول النامية والدول الفقيرة، المضطرة لاستخدام ما يصلها من المصادر الإعلامية الدولية، متأثرة بمواقف تلك المصادر.
وهذا يفسر محاولات بعض الدول الأقل تطوراً والدول النامية، للتكتل عالمياً وإقليمياً لإنشاء وسائل إعلام جماهيرية قوية، يمكن أن تخلصها من هيمنة واحتكار وسائل الاتصال ووسائل الإعلام الجماهيرية الدولية، لجمع ونقل وتوزيع ونشر الأنباء عالمياً. كمجمع وكالات أنباء دول عدم الانحياز الذي كان يضم في عهده الزاهر دولاً متقاربة في التطلعات وفي الآمال العريضة، بتجمع يأخذ باعتباره دول العالم الثالث فيرعى مصالحها ويذود عن حقوقها، ويكسر احتكارات الدول الكبرى وسيطرتها على تدفق الأخبار على النحو الذي يرضي احتكاراتها تلك، ويلبي بواعث سطوتها العسكرية ومصالحها الاقتصادية. وبرغم الآمال التي علقت على ذلك التجمع وما كان يميزه من تقارب التطلعات والمساعي إلا أنه لم يتمكن من مواجهة الوكالات الكبرى ولا استطاع أن يعدل مسار التدفق الإعلامي غير المتوازن، فظلت الأخبار تصب من الشمال الغني المتطور إلى الجنوب الفقير فتغرقه بمواقفها وتثير فيه الفتن الدينية والعرقية والقومية.
الفصل الثاني: الصحافة الدولية نشأة وتطور الصحافة الدولية. تعد الصحف والمجلات الدولية وسيلة هامة من وسائل التبادل الإعلامي الدولي، نظراً للإمكانيات الهائلة التي تملكها. سواء أكانت تلك الإمكانيات تقنية أم بشرية، أم مالية. إضافة للعدد الضخم من النسخ التي تصدرها وتوزعها في مختلف دول العالم، وما يترتب عن هذا التوزيع من نتائج سياسية لصالح الدول المصدرة داخل الدول المستوردة.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، يلاحظ أن متوسط توزيع الصحف اليومية ذات الاهتمامات العامة يزيد عن 59 مليون نسخة. وتذكر بعض المراجع إلى أن أوروبا تستهلك 38 % من الصحف اليومية العالم، وأن أمريكا الشمالية تستهلك 23 % من تلك الصحف، وأن القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية تستهلك حوالي 26 % من الصحف اليومية الدولية على الرغم من أن سكان هذه القارات يشكلون 70 % من سكان العالم.
ومن الصحف الدولية البارزة في الولايات المتحدة الأمريكية: صحيفة نيويورك تايمز New York Times؛ صحيفة واشنطن بوست Washington Post؛ صحيفة شيكاغو تريبيون Chicago tribune؛ صحيفة نيويورك ديلي نيوز New York Daily News.
ومن الصحف البريطانية: صحيفة تايمز The Times؛ صحيفة غارديان The Guardian؛ صحيفة فايننشال تايمس Financial Time؛ صحيفة صنداي تايمز The Sunday Times.
ومن الصحف الفرنسية: صحيفة لوموند Le Mondde؛ صحيفة لورور L'aurore؛ صحيفة لوفيغارو Le Figaro. إضافة إلى صحيفة إنترناشيونال هيرالد تربيون التي أنشأت عام 1887 وتصدر في باريس، إلى جانب إصدارها من قبل صحيفة النيويورك تايمز، وصحيفة واشنطن بوست في الولايات المتحدة الأمريكية.
وجريدة العرب الدولية: الشرق الأوسط ASHARQ AL-AWSAT التي تصدر من لندن باللغة العربية، عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق البريطانية المحدودة. وتوزع في أنحاء العالم، وتطبع في وقت واحد في كل من: الظهران، والرياض، وجدة، في المملكة العربية السعودية. والكويت، والدار البيضاء، والقاهرة، وبيروت، وفرانكفورت، ومرسيليا، ولندن، ونيويورك. وتنقل عبر شبكة الانترنيت الدولية.
ومن المجلات الدولية البارزة في الولايات المتحدة الأمريكية: مجلة تايم Time؛ مجلة نيوزويك News Week. ومن المجلات الفرنسية: مجلة باري ماتش؛ ومجلة إكسبريس Express. ومن المجلات البريطانية: مجلة إيكونوميست Economist إضافة للمجلات الدولية المتخصصة بمنطقة معينة من العالم كمجلة أفريكا AFRICA التي تصدر في لندن، ومجلة جون أفريك التي تصدر في باريس، ومجلة آسيا وإفريقيا التي نصدر في موسكو. وتوزع هذه الصحف والمجلات على نطاق عالمي واسع، إذ يبلغ عدد ما توزعه مجلة تايم الأمريكية وحدها حوالي 6,5 مليون نسخة، ومجلة نيوز ويك 2,5 مليون نسخة، ومجلة إكسبريس الفرنسية 433 ألف نسخة. وعلى سبيل المثال نورد تفاصيل توزيع مجلة تايم الأمريكية متعددة الطبعات واسعة الانتشار في العالم، لعام 1968: (أمكنة الطبع عدد النسخ) الولايات المتحدة الأمريكية 3,500,000؛ كندا 370,000؛ المحيط الأطلسي (1) 280,000؛ المحيط الأطلسي (2) 210,000؛ القارة الأوروبية 205,000؛ قارة آسيا 95,000؛ أمريكا اللاتينية (2) 90,000؛ أمريكا اللاتينية (3) 80,000؛ أمريكا اللاتينية (5) 80,000؛ استراليا 80,000؛ الجزر البريطانية 70,000؛ كويبيك 70,000؛ الشرق الأدنى وإفريقيا 70,000؛ السوق المشتركة 66,000؛ شرق آسيا 60,000؛ أمريكا اللاتينية (4) 60,000؛ جنوب شرق آسيا 50,000؛ البحر الكاريبي 45,000؛ الطبعة العسكرية (ما وراء البحار) 40,000؛ كولومبيا (البريطانية) 38,000؛ الطلبة في كندا 30,000؛ الطبعة العسكرية (آسيا) 30,000؛ نيوزيلانده 30,000؛ الهند 25,000؛ جنوب إفريقيا 22,000؛ اسكندنافيا 20,000؛ البرازيل 18,000؛ الشرق الأدنى 18,000؛ ايرلندا 15,000؛ إسرائيل 13,000؛ الفلبين 13,000؛ جنوب المحيط الهادي 11,000؛ اليـابـان 10,000؛ أمريكا اللاتينية (1) 10,000؛ المكسيك 10,000؛ الطبعة العسكرية (المحيط الأطلسي) 10,000.
وتعتبر الصحف والمجلات الدولية الواسعة الانتشار، من الوسائل الفاعلة لتنفيذ السياسة الخارجية للدول التي تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال، كما وتعتبر من الوسائل التي تلجأ إليها مختلف المؤسسات والجماعات للاستفادة من خدماتها في تحقيق أغراضها الثقافية والسياسية والاقتصادية المختلفة. وعلى سبيل المثال: فإن الصحف والمجلات الأمريكية، تعد نتاجاً للنظام الأمريكي بكل جوانبه، وتعكس صورة هذا النظام وتؤثر وتتأثر به، وتساعد السياسة الخارجية الأمريكية على تحقيق أهدافها عن طريق العمل ضمن إطار المصالح الأمريكية في العالم، والدعوة لهذه المصالح، وتغطية أنباء مختلف فعاليات السياسة الخارجية الأمريكية على نطاق عالمي واسع، وتختار لذلك اللغة المفهومة للجمهور الإعلامي، والأسلوب والمنطق الإعلامي المقبول لدى الجمهور الذي تتوجه إليه. بينما أدى تركز السلطة الإعلامية في بريطانيا خلال الثمانينات من القرن العشرين إلى خلق تيار عالمي، أصبحت معه الصحف البريطانية والمصالح الإعلامية البريطانية في حالات كثيرة، مجرد مخافر حراسة متقدمة للإمبراطوريات الإعلامية على نطاق عالمي. حيث مثلت صحف مردوخ البريطانية الخمس على سبيل المثال: جزءاً من سلسلة صحف تمتد على محور شمالي - جنوبي ما بين لندن وأديلاند، وعلى محور شرقي - غربي ما بين بودابست وبوسطن. لتبلور إمبراطورية إعلامية كبرى تشمل شركة تونتيياث سنتشري فوكس السينمائية الأمريكية الضخمة، وشبكة فوكس TV التلفزيونية الأمريكية، ومحطة بي سكاي بي الأوروبية التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية، ودار هاربر كولينز الكبرى للنشر في بريطانيا، ودار هاربر إند رو في الولايات المتحدة الأمريكية، ومجموعة مجلات ترتينغل واسعة الانتشار الجماهيري في الولايات المتحدة الأمريكية. إضافة لسيطرة إمبراطوريتين إعلاميتين مركزهما في كندا على تلغراف، وصنداي تلغراف، ومجموعة طومسون الصحافية في بريطانيا. بينما دخلت مجموعة ميرور البريطانية ضمن مجموعة كبرى للاتصال تضم شركة TVA التلفزيونية الفرنسية، ومحطة MTV التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية، ودار بير غامون البريطانية لنشر الكتب، ودار ماكميلان لنشر الكتب في الولايات المتحدة الأمريكية، ويسيطر عليها مجتمعة ماكسويل.
وقد أدت الاندماجات في الصحافة البريطانية إلى خلق مصالح أساسية، ومصالح إعلامية أخرى، ومصالح غير إعلامية متعددة في عدد من الدول لكل من التجمعات التالية: مجموعة بير غامون هولدنغ فوندايشن التي يسيطر عليها ماكسويل، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي ميرر، صنداي ميرور، صنداي بيبل، ديلي ريكورد، صنداي ميل التي توزع بمجموعها 10,5 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في بريتش كابل سيرفيسز TFA في فرنسا، وببر غامون بريس في بريطانيا، ومريل بابليشينغ، وماكميلان في الولايات المتحدة الأمريكية، وماغيار هيرلوب في هنغاريا. ومصالح غير إعلامية في أي. جاي. أرنولد للأثاث، وهوليس بلاسنيكس، وبولتون إنفستمانتس في بريطانيا، وجيت فيري إنترناشيونال في باناما، وميلثورب ماشينري في أوستراليا. ومجموعة نيوز كوربوريشن التي يسيطر عليها مردوخ، ولها مصالح صحافية أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: صن، نيوز أوف ذي وورلد، ذي تايمز، صنداي تايمز، توداي التي توزع بمجموعها 11,5 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في بي سكاي بي، وهاريير كولينز في فونتانا، وتشانيل تين في سيدني، وهيرالد إند ويكلي تايمز غروب في أوستراليا، وفوكس TV، وهاربر إند رو في الولايات المتحدة الأمريكية. ومصالح غير إعلامية في أنسيت ترانسبورت، وسانتوس للغاز الطبيعي، ونيوز إيغل لتصدير النفط في أوستراليا، وسنود لاند فايبرز، وايتفرايرزر إنفستمانت في بريطانيا. مجموعة يونايتد نيوز بابيرز التي يسيطر عليها ستيفنز، ولها مصالح صحفية أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي إكسبريس، صنداي إكسبريس، ديلي ستار، يونايتد بروفيشنال نيوز بايبر، يونايتد ماغازينز، مورغان غرامبيان ماغازينز التي توزع بمجموعها 5,6 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في TV-M، وآجيان بيزنسبرس في سنغافورة، وسبيشاليست بوبليكايشنز في هونغ كونغ، وكابيتال راديو في بريطانيا، وإنترميديا غروب في الولايات المتحدة الأمريكية. ومصالح غير إعلامية في جاي. بي. أس. بروبارتيز، وم جي إنشورنس، ومونكروفت فايننس في بريطانيا، وب. ر. ن. هولدينغز، وديفيد ماكّاي إنشورنس في الولايات المتحدة الأمريكية. ومجموعة ريد غروب التي لها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: أي. بي. سي ماغازينز، أي. بي. سيبيزنس برس، ريد ريجونال ببليشنغ التي توزع بمجموعها 500 ألف نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في بترورث البريطانية، وأ. بي. سي بيزنس برس في الولايات المتحدة الأمريكية، وتريد نيوز آجيا في سنغافورة، ويوروبيان دو بوبليكاسيون أس. أ. في فرنسا. ومصالح غير إعلامية في ريد فايننس بجنوب إفريقيا، وريد كانديان هولدينغز ببريطانيا، و و. ب. م فايننس في بيرمودا. ومجموعة أسوشيتد نيوز بايبرز التي يسيطر عليها روثرمير، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي ميل، ميل أون صنداي، ويك إند، نورثكليف نيوز بايبرز التي توزع بمجموعها 5,3 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في لندن برودكاستنغ كومباني في بريطانيا، وهيرالد-صن TV في أوستراليا، وإسكواير ماغازين غروب في الولايات المتحدة الأمريكية. ومصالح غير إعلامية في بوفيري إنفستمانتس، وكونسوليدايتد باثورست في كندا، وترانسبورت غروب هولدينغز، وجيتلينك فيريز في بريطانيا. ومجموعة ذي ثومسون كوربوريشن، التي لها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ثومسون ريجينال نيوزبايبر، سكوتمان، ويسترن ميل، بيلفست تلغراف التي توزع بمجموعها 1,5 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في ثومسون داتا ببريطانيا، و41 صحيفة يومية في كندا، و121 صحيفة يومية في الولايات المتحدة الأمريكية، وراوتليدج في بريطانيا. ومصالح غير إعلامية في ثومسون نورث سي، وثومسون ترافيل في بريطانيا. ومجموعة بيرسون التي يسيطر عليها كاودراي، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ويستمنستر برس غروب، وفايننشيال تايمز، ذي إكونوميست، نورثرن إيكو التي توزع بمجموعها 1,1 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في إلسيفيا بفرنسا، وبنغوين في بريطانيا، ويوركشاير TV N.A.L. في الولايات المتحدة الأمريكية، و بريتش سكاي برودكاستنغ في بريطانيا. ومصالح غير إعلامية في ميدهيرست كوربوريشن في الولايات المتحدة الأمريكية، ولازارد بارتنرز، ورويال دولتون في بريطانيا، وكامكو إنترناشيونال في الولايات المتحدة الأمريكية. مجموعة لونرهو التي يسيطر عليها رولاند، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: أوبزرفر، جورج أوترام إند كومباني، سكوتيش إند يونيفرسال نيوز بايبر التي تصدر بمجموعها 1,3 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في راديو كلايد، وبوردر TV في بريطانيا، وراديو ليمتد، وتايمز نيوز بابير في زامبيا، ميلودي ركوردس في زيمبابوي. ومصالح غير إعلامية في وايت إند ماكامي فرستيل غروب في بريطانيا، وكونسوليدايتد هولدينغز في كينيا، وكونتراكشن أسوشيتد في زيمبابوي، هـ. س. س. إنفستمانتس في جنوب إفريقيا. مجموعة هولينغر التي يسيطر عليها بلاك، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي تلغراف، صنداي تلغراف التي توزع بمجموعها 1,8 مليون نسخة من الصحف. ومصالح إعلامية أخرى في سترلينغ نيوز بايبر غروب بكندا، وتي. جي. إند كاي برس ميديا في الولايات المتحدة الأمريكية، وستاندرد برودكاستنغ كوربوريشن في كندا. ومصالح غير إعلامية في هانّا في الولايات المتحدة الأمريكية، ورافلستون هولدينغز في كندا، ونورسن إنيرجي في بريطانيا، وريسورسز في كندا.
وهذه التجمعات التي تعنى بالاتصال أساساً، تنمو الآن بوتيرة متسارعة، الأمر الذي تعززه تطورات ثلاثة هي: 1- صعود الإذاعة المسموعة والمرئية عبر الأقمار الصناعية والكابلات، 2- انتقال أعمال الإذاعة المسموعة والمرئية إلى القطاع الخاص في معظم بلدان العالم، 3- تراخي قوانين التملك الإعلامي المتقاطع (على يد بعض الحكومات الديمقراطية واليمينية على حد سواء)، مما سمح للأقطاب المسيطرة على الإعلام البريطاني أن يصبحوا لوردات القرية الكونية (Global Village غلوبال فيليجي). وهي كلها صورة مصغرة للوضع التي وصلت إليه الساحة الإعلامية والسوق والمعلوماتية في أرجاء العالم، وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق والكتلة الشرقية التي كان يقودها. ونفاذ التجمعات الإعلامية الدولية إلى الساحة الإعلامية والأسواق المعلوماتية للدول المستقلة حديثاً وحتى إلى الساحة الإعلامية والسوق المعلوماتية داخل الاتحاد الروسي نفسه. بالإضافة إلى أن سائر وسائل الإعلام الجماهيرية الدولية تختار لغتها من بين أكثر اللغات انتشارا في العالم بسبب المواريث الاستعمارية والعوامل التاريخية التي ساعدت على انتشار تلك اللغات في أنحاء واسعة من الكرة الأرضية، كاللغة الإنكليزية على وجه الخصوص واللغات الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والإيطالية. وفي بعض الأحيان إحدى اللغات القومية كالصينية أو العربية أو الفارسية أو التركية ... وغيرها من اللغات الحية في الإعلام الموجه لتلك الشعوب تحديداً، لمخاطبة القارئ باللغة والأسلوب الذي يفهمه دون أية عراقيل تذكر.
نشأة وتطور الصحافة الدولية: في عام 1450 تمكن ميانكيس Mayencas، وجوهان جنسفليش Johann Gensfleish، الملقب بـ غوتينبرغ Gutenberg، وجوهان فوست Johann Fust، وبيتر شوفير Peter Shoeffer، من التوصل إلى اختراع يعتبر الأساس لنشأة الطباعة الحديثة، وهو الطباعة على الحروف المنقوشة على مادة مصنوعة من الخشب أو الحجر أو الحديد، والذي عرف بالتيبوغرافية. وكان هذا الاختراع لاحقاً من أسباب ظهور أولى الصحف الدورية في القارة الأوروبية، حيث ظهرت في: براغ وإنفسبورغ عام 1597؛ ودانيفر عام 1605؛ وبال عام 1610؛ وفيينا وفرانكفورت عام 1615؛ وهامبورغ عام 1616؛ وبرلين عام 1617؛ ولندن عام 1622؛ وباريس عام 1631. واستمرت تلك الصحف الدورية في التطور والانتشار حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية في المجتمع الأوروبي. وهو ما سنستعرضه من خلال العرض التالي:
المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية: أخذت الصحافة مكانة كبيرة في المجتمع البريطاني على الرغم من الرقابة والضغوط الحكومية عليها، حيث أصدر البرلمان الإنكليزي أول نظام للتأليف عام 1662 شدد فيه الرقابة على المطبوعات وفرض شرط الحصول على ترخيص مسبق لإصدار أي مادة مطبوعة، ومنع نشر ما يدور في جلسات البرلمان من مناقشات في الصحف. نلاحظ أنه سرعان ما ألغى البرلمان الإنكليزي هذا النظام عام 1695، تحت ضغوط الصحافة التي دافعت بشدة عن حريتها. وشهدت الفترة اللاحقة ظهور صحف إنكليزية كثيرة، نذكر منها: صحيفة ديلي، وهي أول صحيفة إنكليزية يومية صدرت عام 1702 واستمرت في الصدور حتى عام 1704؛ وأول المجلات الأسبوعية، التي أصدرها دانيال ديفو عام 1704؛ ومجلة تاتلير التي أصدرها كلاً من أديسون وأستيل عام 1709.
وظهرت أولى الصفحات السياسية في الصحف الإنكليزية عام 1771 بعد السماح للصحافة الإنكليزية بنشر التعليقات على جلسات البرلمان. وفي نفس الفترة بدأت بالظهور صحف اعتبرت من أمهات الصحف الصادرة حالياً في بريطانيا، حيث ظهرت: صحيفة ديلي العالمية عام 1785، التي أسسها جون والتير، واستقرت بعد ذلك على اسم تايمز عام 1788، لتصبح من أكبر الصحف البريطانية اعتبارا من عام 1803 وحتى الآن. كما ويعتبر البريطانيون اليوم من أكثر سكان العالم قراءة للصحف استنادا لتقارير اليونسكو التي نشير إلى أن نسبة عدد نسخ الصحف لكل ألف مواطن بريطاني تبلغ 488 نسخة، وأن ما يصدر في بريطانيا من صحف هو أكثر من 125 صحيفة يومية، وكلها تصدر ملاحق أسبوعية أيام الأحد، علاوة عن الصحف المتخصصة، وحوالي 1200 صحيفة محلية أغلبها أسبوعي، منها 145 صحيفة تصدر في لندن الكبرى وحدها. نشرت كلها 25,338,000 نسخة من الصحف اليومية، و26,837,000 نسخة من صحف يوم الأحد، إضافة إلى 13,423,000 نسخة من الصحف الأسبوعية خلال عام 1969، ومن بحث نشرته صحيفة Daily Express ديلي إكسبريس عام 1971 تبين أن كل 1000 راشد يقرءون 181 صحيفة يومية وطنية. وتعتبر بريطانيا العظمى أول دولة في العالم اعترفت بحرية الصحافة عندما ألغت الرقابة على الصحف عام 1695، وقامت بإنشاء مجلس للصحافة عام 1953 للمحافظة على حرية الصحافة، ويتكون هذا المجلس من: - رئيس مستقل من خارج المؤسسات الصحفية. و20 عضواً يمثلون الجمعيات الصحفية البريطانية، أغلبهم من ممثلي هيئات تحرير الصحف. و5 أعضاء يمثلون القراء.
ولجأت الصحف البريطانية إلى إنشاء التجمعات Trust تروست لضمان استقلالها وتدعيم سلطتها، ومن هذه التجمعات الصحفية: - تجمع سكوت تروست Scott Trust الذي يصدر صحيفة Guardian غارديان. - تجمع أوبزيرفر تروست Observer Trust الذي يصدر صحيفة Observer أوبزرفر. - تجمع بيوفر بروك Beaverbrook الذي يملك 51 % من أسهم شركة بيوفر بروك نيوز بيبر ليمتد Beaverbrook Newspaper Ltd التي تصدر Daily Express ديلي إكسبريس، و Sunday Express صانداي إكسبريس، و Evening standard إيفينينغ ستاندرد (Glas gow غلاسكو). ويعمل هذا التجمع من خلال توجيهات اللورد بيوفر بروك، القاضية بمساندة سياسة الإمبراطورية البريطانية، ويحرص على تعيين الأشخاص المؤيدين لهذه السياسة فقط لإدارة المؤسسات الصحفية التابعة له. وقد رفعت التجمعات الصحفية الكبرى حصتها في مجمل سوق الصحف اليومية والأسبوعية، خلال الفترة الممتدة ما بين 1947 - 1988 إلى أكثر من الثلث تقريباً. مما سمح لثلاثة من أباطرة الصحافة البريطانية، وهم: مردوخ وماكسويل وستيفنز بالسيطرة عام 1988 على 57 % من مجموع التوزيع اليومي والأسبوعي للصحف البريطانية. وأدى تطور التركيز والتجمع في الصحافة إلى بروز اتجاه متزايد نحو السيطرة على صناعات وقت الفراغ وصناعات أخرى كما سبق وأشرت. وأصبح بذلك خمس شركات في قطاعات الإعلام تسيطر في أواسط الثمانينات على ما يقارب 40 % من مبيعات الكتب و 45 % من عمليات الإرسال من محطة A TV التلفزيونية، ... الخ، ونوضح بالتالي تركز الملكية الإعلامية البريطانية في أواسط الثمانينات من القرن العشرين: برامج A TV ( عمليات الإرسال) 45,5%؛ اليوميات الوطنية (توزيع يومي) 95%؛ (توزيع أسبوعي) 92%؛ يوميات وطنية ومحلية (توزيع) 75%؛ أسبوعيات وطنية ومحلية (توزيع) 91%؛ كتب (مبيع) 40%؛ اسطوانات (مبيع) 58%؛ اسطوانات L B وشرائط تسجيل وكومباكت ديسك 60%؛ إيجار شرائط فيديو 66%.
أهم الصحف اليومية البريطانية: تصدر جميع الصحف اليومية الوطنية البريطانية في لندن، عدا صحيفة غارديان Guardian فتصدر من لندن ومانشستر في آن معاً. ويتراوح عدد صفحاتها ما بين 14-32 صفحة. وكان متوسط عدد نسخ أهم الصحف اليومية والأسبوعية الوطنية البريطانية عام 1971 كالتالي: ديلي ميرور Daily Mirror 4,703,804؛ ديلي إكسبريس Daily express 3,435,000؛ صان Sun 2,080,000؛ ديلي ميل Daily mail 2,035,169؛ ديلي تلغراف The Daily Telegraph 1,454,581؛ تايمز The Times؛ غارديان The Guardian 327,897؛ فاينانشال تايم Financial Time 167,500؛ سبورتينغ خرونيكال Sporting Chronicle 79,727؛ سبورتينغ لايف Sporting Life 87,519؛ مورنينغ ستار 52,000 Morning Star. لصحف اليومية الوطنية المسائية إفنينغ نيوز Evening news؛ إفنينغ ستاندارد Evening Standard (1969) 560,596. صحف الأحد نيوز أوف ذي ورلد News of the world 6,173,000؛ بيبول The People 4,941,738؛ صنداي ميرور Sunday Mirror 4,686,564؛ صنداي إكسبريس Sunday express 4,167,000؛ صنداي تايمز The Sunday Times 1,432,946؛ أوبزيرفر The Observer 801,000؛ صنداي تلغراف Sunday telegraph 751,673. وقد أشار الباحث الفرنسي رولان كايرول إلى أن الصحافة البريطانية تعاني من ركود وتراجع في أعداد نسخها الصادرة منذ ستينات القرن العشرين، وهذا الأمر شمل الصحف المتخصصة والشعبية على حد سواء.
وفي استطلاع أجرته صحيفة فايننشل تايمز عام 1971 تبين أن عدد قراء الصحف البريطانية يزيد عن عدد النسخ الصادرة من كل عدد، ونوضح الفرق بين عدد النسخ الصادرة وعدد القراء استنادا للاستفتاء لمذكور: ديلي ميرور 4,380,470 نسخة 13,925,000 قارئ أو 318%؛ ديلي إكسبريس 3,435,000 نسخة 9,857,000 قارئ أو 87%؛ صن 2,080,000 نسخة 7,074,000 قارئ أو 40%؛ ديلي تلغراف 1,454,581 نسخة 3,594,000 قارئ أ, 47%؛ تايمز 1,153,000 قارئ؛ نيوز أوف ذي ورلد 6,173,000 نسخة 16,258,000 قارئ أو 63%؛ بيبول 4,941,738 نسخة 14,840,000 قارئ؛ صنداي ميرور 4,686,564 نسخة 13,793,000 قارئ أو 94%؛ صنداي إكسبريس 4,167,000 نسخة 10,734,000 قارئ أو 58%.
الجمهورية الفرنسية: تنتسب معظم الصحف الفرنسية إلى تجمعات صحفية مثلها مثل الصحافة في الدول المتقدمة الأخرى في العالم، وقد عرَّفَ السيد إيف لير YVES L'HER التجمع الصحفي بأنه: "عبارة عن مجموعة من عناوين متنوعة خاضعة لسلطة مالية واحدة يمكن أن تكون شخص، أو شركة أو مجموعة شركات تدار من قبل شخص عمله الأساسي تقديم الاستشارات الإدارية". - ويعتبر تجمع آشيت Hachette من أوائل التجمعات الصحفية في فرنسا، وتعود بدايات تأسيسه لعام 1826 عندما أنشأت مكتبة آشيت Hachette تجمع إعلامي هام في فرنسا حمل اسم Hachette-grasset-stock آشيت غراسيه ستوك وضم داراً لنشر الكتب بلغ ما نشرته في السبعينات من القرن العشرين حوالي 80,000,000 نسخة في السنة، وشركة للتبغ والتنباك، إضافة لامتلاكها حصصاً هامة في إنتاج وتجارة الاسطوانات والورق والأفلام، وحصصاً في شركة الدعاية ريجي بريس Regie presse ووكالات توزيع الصحافة الباريسية (N M P P) إن إم بيه بيه وحصص في مجموعة من دور النشر الهامة الفرنسية، و 40 % من الشركة البلجيكية فام دوجور دوي D'HUI FEMMES D'AUJOUR، و 50 % من شركة تيلي سيت جور TELE 7 JOURS، و حصة في أوديج بريس ODEGE presse، كما ويصدر هذا التجمع منذ عام 1968 بالاشتراك مع تجمع فيليباتشي FILIPACCHI صحيفة غران ميوزي GRANDS-MUSEES. ويصدر آشيت HACHETTE منذ أيلول/سبتمبر عام 1972 الصحيفة الأسبوعية لوبوين LE POINT الشبيهة بصحيفة ليكسيبريس L'EXPRESSE. مشكل بذلك لنفسه إمبراطورية داخل الصحافة الفرنسية.
- ويعتبر تجمع بروفست PROUVOST الذي أسسه J. PROUVOST، ج. بروفست أحد أكبر رجال صناعة النسيج في الشمال الفرنسي، من التجمعات الشهيرة في ميدان الصحافة الفرنسية بفضل نجاح صحيفته اليومية باري سوار PARIS.SOIR، وصحيفة ماري كلير MARIE.CLAIRE، وصحيفة ماتش MATCH. وقد أدت شراكته مع فرديناند بيغن FERDINAND.BEGHIN رجل صناعة السكر والورق عام 1949 إلى إصدار صحيفة باري ماتش PARIS.MATCH.كما ويسيطر تجمع بروفست PROUVOST على صحف: لوفيغارو Le Figaro؛ ولوفيغارو أغريكول Le Figaro agricole؛ ولاميزون دو ماري كلير لي بارون La Maison de Marie Claire Les Parents. ويملك مناصفة مع تجمع HACHETTE آشيت، Tele 7 Jours تيلي سيت جور، ويشارك آشيت HACHETTE بـ 15 % في ملكية شركة تلفزيون وإذاعة لكسمبورغ إر تي إل R T L.
- والتجمع الصحفي الآخر هو تجمع آموري AMAURY الذي يـسـيطر على إصدارات: لو باريزيان ليبري Le Parisien Libere؛ وازماتين Oise-Matin؛ سين إيه ماري ماتين Sein et Marne Matin؛ ليكيب L'Equipe؛ فرانس فوتبول France Football؛ ريكبي ماغازين Rugby Magazine؛ بيو إيه كلوب ميرور دي سبورت But et club Miroir de sport؛ لو كوريير دو لويست Le Courrier de l'ouest؛ أنجير Angers؛ لومان ليبير La maine Libre؛ لومان Le Mans؛ كاريفور Carrefour؛ بوان دي فيو Point de vue؛ إماج دي موند Image du monde؛ ماري فرانس Marie France؛ لافرانس أغريكول La France Agricole.
- وتجمع روبير إرسان ROBERT HERSANT الذي تأسس عام 1945 ويسيطر على إصدارات: سنتر بريس Centre Presse؛ لو بيري ريبوبليكان Le Berry Republicain؛ ليكلير دو نانت L'Eclair de Nantes؛ ليبيرتي دو موربيون Liberte du Morbihan؛ لوريان L'orient؛ لو هافر بريس Le Havre presse؛ لاكسيون ريبوبليكان L'Action Republicaine؛ نور ماتين Nord-Matin؛ فرانس أنتيي France Antilles؛ لا مارتنيك La Martinique؛ باري نورماندي Paris Normandie؛ لوتو جورنال L'auto Journal؛ ليه كاييه دو ياتشينغ Les Cahiers du Yatching؛ سبيسيال كارتينغ Special Kartingk؛ بونت دو فوات Point de Voite؛ لا بيش ايه لي بوازون La Pêche et les Pois ions؛ لا روفي دو لا شاس La Revue de la chasse؛ فوتر تريكوت Votre Tricotk؛ لو نوفيل آدام Le Nouvel Adam؛ توت لا بيشيك Toute La Pechek؛ أو بور دو ليان Au Bord de l'ean.
- وتجمع فيليباتشي FILIPACCHI الذي تأسس عام 1962 بعد انفصاله عن لي كاييه دو سينما Les Cahiers du Cinema ويسيطر على إصدارات: سالو لي كوبين Salut les Copains؛ سالو لي كوبين إيه إيبدو Salut les copains et Hebdo؛ مادموزيل أج تاندر Mademoiselle Age Tendre؛ لوي L U I؛ جاز ماغازين Jazz Magazine؛ أون سمين دو باري-باريسكوب Une Semaine de Paris-Pariscope؛ فوتو PHOTO؛ سكي S K I؛ آر ميناجير كوزاين ماغازين Arts Managers Cuisine Magazine؛ سون ماغازين Son Magazine. وبالاشتراك مع تجمع آشيت HACHETTE صحيفة Grands Musees غران موزيه.
- أما تجمع غروب إكسبريس Groupe Expresse الذي يملك شركة إكسبريس يونيون Expresse Union وحصصاً كبيرة في شركة ليست يونيون Liste Union وشركة ديدو بوتين Didot Bottin، فإنه يسيطر على إصدارات: ليكسبريس L'Expresse؛ رون آلب Rhone Alpes؛ ميديتيراني Mediterranee. ويصدر مع الشركة الأمريكية ماك غرو- هيل Mc Graw-Hill صحيفة تيكنيك يونيون Technic Union. ومع شركة إنتر يونيون Inter Union صحيفة لو مانجمنت Le Management. كما وتعمل في فرنسا تجمعات أخرى مسيطرة في مجال الإعلام نذكر منها: تجمع ديل دوكا Del Duca.
- وتجمع بايار بريس Bayard-Presse الذي يعتبر من التجمعات الصحفية الكاثوليكية (الدينية) القوية، الذي ينشر: لاكروا La Croix؛ لو بيليرن دو فينيتيم سيكل Le Pelerin Du Vingtième Siècle؛ لا لماناخ دو بيليران L'Almanach du pelerin؛ نوتر توم Notre Temps؛ بوم دابي Pomme Dapi؛ أوكابي Okapi؛ ناد Nade؛ ريكورد Record؛ دارغو Dargaud؛ كلوب إنتر Club inter؛ بروميس Promesse؛ لا دوكومانتسيون كاتوليك La Documentation Catholique؛ بيبل إيت تير ساينت Bible et terre sainte؛ بريتر إيت أبوتر Pretre et apotre؛ دوكومينت سرفيس أدوليسانس Document service Adolescence؛ بريس أكتواليتيه Presse Actualite. أما صحيفة بانوراما داجوردوي Panorama D'ajourd' Hui فيصدرها بالاشتراك مع Chrections Dans le Monde rural كريكسيون دان لي موند رورال، وصحيفة كاتيشيست دوجوردوي Cathechiste d'aujourd'Hui التي يصدرها مع سي إن أو إر C. N. E. R.. وتجمع بوساك Boussac؛ وتجمع فلوارا Floirat؛ وتجمع داسو Dassault.
- واتحاد الخدمات الكاثوليكية (ديني) لونيون دي زوفير كاتوليك إن فرانس L'union des oeuvres catholiques en France الذي ينشر الصحف داخل وخارج فرنسا، مثال: صحيفة إيباليتا Ibalita في مدغشقر.
- وتجمع الحياة الكاثوليكية (ديني) لا في كاتوليك La vie Catholique،
- وتجمع المسيحيين في العالم الريفي (ديني) كريتيان دون لو موند رورال سي إم إر Chretiens dans le Monde rural CMR
- وتجمعات: دارغو Dargaud؛ فانتيار Ventiuard؛ بورجين Bourgine؛ الحزب الشيوعي الفرنسي لو بارتي كومونيست دو فرانس Le Parti ؛Communiste de France؛ ألفا Alpha؛ نوي إيه جور Nuit et Jour؛ إكسيلسيور Excelsior؛ مونسينيور Mon seigneur؛ أموري Amaury؛ إرسانت Hersant؛ بروفوس Prouvost.
أهم الصحف اليومية الفرنسية: صحف الأخبار العامة: لورور L'aurore تصدر بـ 390,238 نسخة من عام 1944؛ لوفيغارو Le Figaro تصدر بـ 532,450 نسخة من عام 1826؛ لوباريسيان ليبيريه Le Parisien Libere تصدر بـ 749,699 نسخة من عام 1944؛ لو كومبا Le Combat تصدر بـ 35,000 نسخة من عام 1941؛ لوموند Le Monde تصدر بـ 471,806 نسخة من عام 1944؛ لاكروا La croix تصدر بـ 140,558 نسخة من عام 1880؛ فرانسوار France Soir تصدر بـ 869,027 نسخة من عام 1941. بعض الصحف اليومية الصادرة عن المنظمات السياسية: لومانيتيه L'humanite تصدر بـ 216,953 نسخة من عام 1904؛ لاناسيون La nation تصدر بـ 20,000 نسخة. بعض الصحف اليومية الاقتصادية: ليزيكو Les echos تصدر بـ 56,588 نسخة؛ لو نوفو جورنال Le nouvau Journal تصدر بـ 53,000 نسخة. بعض الصحف اليومية الرياضية: لي كيب L'Equipe تصدر بـ 327,697 نسخة يوم الاثنين 2,850,000 نسخة؛ باري تيورف Paris Turf تصدر بـ 227,359 نسخة.
كما ويصدر في المحافظات والمدن الفرنسية أكثر من 17 صحيفة يومية محلية يتراوح عدد نسخها ما بين 716,568 نسخة كصحيفة وست فرانس ويست فرانس Ouest France التي تصدر بمدينة رون، و 154,564 نسخة لصحيفة لو تيليغرام دو برست التي تصدر بمدينة مورلي. الصحف الدورية ( المجلات ) الفرنسية: باري ماتش Paris Match تصدر أسبوعيا بـ 929,252 نسخة؛ ليكسبريس L'Exepress تصدر أسبوعيا بـ 683,903 نسخة من عام 1953؛ لوكنار أنشينيه Le Canard Enchaine تصدر أسبوعيا بـ 450,000 نسخة من عام 1915؛ لو نوفيل أوبزرفاتور Le Nouvel Observateur تصدر أسبوعيا بـ 253,632 نسخة من عام 1964؛ مينوت Minute تصدر أسبوعيا بـ 246,991 نسخة من عام 1962؛ فالور أكتوال Valeur Actual تصدر أسبوعيا بـ 106,366 نسخة؛ سبيكتاكل دي موند Spectacle du Monde تصدر شهرياً بـ 99,490 نسخة؛ ريفالول Rivarol تصدر أسبوعيا بـ 25,000 نسخة من عام 1951؛ كارفور Carrefour تصدر أسبوعيا بـ 30,000 نسخة من عام 1944؛ تشارلي إيبدو Charlie Hebdo تصدر أسبوعيا بـ 100,000 نسخة؛ بوليتيك إيبدو Politique Hebdo تصدر أسبوعيا بـ 50,000 نسخة؛ رياليتيه Realites تصدر شهرياً بـ 103,202 نسخة من عام 1946؛ لوبوان Le Point تصدر أسبوعيا بـ 150,000 نسخة. الدوريات الاقتصادية: L'expantion ليكسبانسيون تصدر شهرياً بـ 141,908 نسخة؛ La vie Francaise لافي فرانسيس تصدر أسبوعيا بـ 128,570 نسخة؛ L'Air Regionale لير ريجونال تصدر شهرياً بـ 100,391 نسخة؛ L'entreprise لانترابريز تصدر أسبوعيا بـ 83,463 نسخة؛ Les Info-Indus ليز إنفو إنديو تصدر أسبوعيا بـ 59,496 نسخة؛ et Commerciales إيه كوميرسيال؛ L'usine Nouvelle لوزين نوفيل تصدر شهرياً وأسبوعيا بـ 60,150 نسخة؛ Management ميناجمينت تصدر شهرياً بـ 22,253 نسخة؛ Le moniteur du Commerce International لومونيتيوردي كوميرس إنترناشيونال نصف أسبوعية تصدر بـ 14,007 نسخة؛ L'economie لي كونوميه نصف شهرية تصدر بـ 11,971 نسخة.
الدوريات النسائية: يرجع تاريخ الصحافة الموجهة للنساء في فرنسا إلى القرن الثامن عشر، عندما صدرت أول مجلة نسائية تحمل اسم Le Courrier de la nouvaute لوكوريير دولا نوفوت عام 1758، وتبعتها مجلة Le Petit echo de la Mode لو بو تيت إكو دو لا مود عام 1878، وتبدل اسمها فيما بعد إلى L'echo de la mode ليكو دولا مود، وكانت السباقة في مجال نشر المسلسلات على صفحاتها، منذ عام 1893 عندما نشرت مسلسل لو باترون غراتويك Le Patron Gratuik. وصدر في فرنسا خلال سبعينات القرن العشرين حوالي 20 مجلة موجهة للجنس اللطيف يزيد عدد نسخ إصدارها عن المليون نسخة، مثال: L'echo de la modeليكو دي لامود أسبوعية تصدر بـ 1,010,068 نسخة؛ L'echo de notre Toupet ليكو دونترتوبيه شهرية تصدر بـ 1,201,300 نسخة؛ Femmes d'Aujourd'hui فام دوجوردوي أسبوعية تصدر بـ 1,214,892 نسخة؛ Marie – Claire ماري كلير شهرية تصدر بـ 1,021,611 نسخة؛ Modes de Paris مودو دي باري أسبوعية تصدر بـ 1,061,045 نسخة؛ Mode et Travail مود إيه ترافاي شهرية تصدر بـ 1,892,745 نسخة؛ Pour Vous Madame بورفو مادام شهرية تصدر بـ 1,397,783 نسخة. كما وتصدر في فرنسا حوالي 23 مجلات موجهة للأسرة والبيت، و 12 مجلة للعاطفة والخيال Detective، و أكثر من 27 مجلة موجهة للشباب والمراهقين والأطفال، وحوالي 15 مجلة دينية كاثوليكية، ومجلات رياضية ونقابية ومتخصصة أخرى.
جمهورية ألمانيا الاتحادية: ظهرت أولى الصحف في ألمانيا عام 1660 تحت عنوان ليبزيغور زايتنغ Leipziger Zeitung، وظلت الصحافة الصادرة في الإمبراطورية الألمانية خاضعة لنظام دقيق من الرقابة الصارمة وقيود الحصول على رخص الإصدار منذ البداية. فقد أنشأ فريدريك الثاني نظاماً دقيقاً للرقابة على الصحف، ووظفها لخدمة حكمه في السلم والحرب، حتى أنه كان يشارك شخصياً أحياناً في الكتابة للصحف. وبعد فترة قصيرة من الحرية الصحفية استمرت من عام 1731 وحتى عام 1739، اتبع جوزيف الثاني سياسة حاسمة ضد الصحف، وتم توظيفها لخدمة مصالح الدولة، ووضع نظاماً صارماً للرقابة على الصحف وفرض ضريبة الطابع على الصحف منذ عام 1789. ومن القوانين التي لم تزل سارية حتى الآن في ألمانيا القانون الإمبراطوري الصادر عام 1874 الذي يحدد شروط الرد على ما تنشره الصحف الألمانية.
وقد تميزت الصحافة الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية، حسب رأي آلفرد غروسر بالتركيز على الأخبار العامة والابتعاد قدر الإمكان عن الوقائع والتعليقات السياسية، واستقلالية الصحافة التي تصدرها الأحزاب السياسية الألمانية. وشهدت الصحافة الألمانية خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين ميلاً واضحاً نحو التمركز والهيمنة، وبدا هذا واضحاً من خلال تراجع أعداد الصحف الصادرة خلال تلك الفترة من 1460 صحيفة عام 1967 إلى 998 صحيفة عام 1970. وظهور التجمعات المهيمنة على الصحافة الألمانية وعلى رأسها التجمع الذي يملكه أكسل سبرينجير Axel Springer المهيمن على 39 % من الصحف اليومية، و 10 % من الدوريات الأخرى، إضافة لسيطرته على 69 % من الصحف الصادرة في برلين و 80 % من الصحف الأسبوعية.
وقد كان أكسل شبرينجر Axel Springer أول شخص يحصل على تراخيص لإصدار الصحف من السلطات البريطانية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وقد بدأ في هامبورغ عام 1946 بإصدار المجلة الشهرية نورتدوتش هيفته Norddeutsh Hefte وبعدها بدأ بإصدار مجلة هورتزو Hor Zu المتخصصة بالبرامج الإذاعية. وبفضل نجاحه الكبير هذا تمكن شبرينغر Springer من فرض هيمنته لاحقاً على القسم الأكبر من الصحف الألمانية. ورغم الضغوط التي تعرض لها خلال الستينات من القرن العشرين واضطراره عام 1968 إلى بيع خمسة مجلات كبيرة كان يملكها وهي: Der Neue Blatt دير نوييه بلات؛ Jasmin جاسمين؛ Eltern إلتيرن؛ Bravo برافو؛ Twen توين. فإنه ظل متربعاً على عرش الصحافة المهيمنة في ألمانيا وأوروبا، محققاً رقماً قياسياً من خلال أعماله التي بلغت آنذاك أكثر من ملياري مارك ألماني، ومن خلال كبريات الصحف اليومية واسعة الانتشار التي يملكها أمثال: صحيفة بلت زايتونغ Bild Zaitung والصحف اليومية الأخرى كـصحف: Berliner Mirgenpost بيرلينر ميرغينبوست؛ Die Welt دي ويلت؛ Abendblatt آبينتبلات؛ B. Z. Hamburget بيرلينر تسايتونغ هامبورغير. والصحف الأسبوعية: Welt am Sonntag ويلت إم زونتاغ؛ Bild am Sonntag بيلت إم زونتاغ. ومجلات: Funk uhr فونك أور؛ Hor Zu هير زو. إضافة لامتلاكه لدار النشر القوية أولشتين Ullstein في هامبورغ وبرلين، التي تنشر حتى لمنافسيه أمثال: Neue نوييه؛ Revue ريفيو؛ Stern شتيرن؛ Quick كويك.
- ومن التجمعات الصحفية الألمانية الأخرى: Heimrich Bauer هنري باوير الذي يهيمن على 17 % من سوق الصحف، - وبوردا Burda الذي يهيمن على 12 % من سوق الصحف، - وغرومر يير Grumer Yahr الذي يهيمن على 8 % من السوق، - ووايتبيرت Weitpert الذي يهيمن على 6 % من السوق. إضافة لـتجمعات: شتوتغارتير تسايتونغ Stuttgarter Zeitung (STZ)؛ زوتدوتشي تسايتونغ Suddeutsche Zeitump (S.Z.)؛ فرانكفورت ألغيماينه Franfurter Allgemine (F.A.Z)؛ ويستدوتشه ألغيماينه Wesdeutsche Allgemine (W.A.Z)؛ التي لا تزيد حصتها من السوق الإعلامية الألمانية عن 4%. ونبين بالتالي انتماء وعدد نسخ الصحف الأكثر انتشارا في ألمانيا: بيلت تسايتونغ Bild Zeitung يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 4094884 نسخة؛ ويستدوتشه ألغيماينه Westdeutsehe Wgemeine يصدرها تجمع في آ تسي W. A. Z بـ 544200 نسخة؛ روناختين ويستنفالين بوست Ruhrnachten Weatfalen post يصدرها تجمع في آ تسي W. A. Z بـ 340520 بي تسي B. Z يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 331800 نسخة؛ همبورغر مورغن بوست Homburger Morgen post يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 316375 نسخة؛ همبورغر آبينت بلات Homburger Abend blatt يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 303323 نسخة؛ راينشه بوست Rheinische Post يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 302565 نسخة؛ أبيندسايت أفتد أو بلات Abendzeit. 8. llhr Blatt يصدرها تجمع زيت إس Z. S. بـ 301000 نسخة؛ فرانكفورتير ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeiting يصدرها تجمع إف آ زيت F. A. Z بـ 270000 نسخة؛ إكسبريس Exepress يصدرها تجمع إف آ زيت F. A. Z بـ 255901 نسخة؛ دي فيلت Die Welt يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 245000 نسخة؛ نورنبيرغير ناخسرلختين NurnbergerNaetirichten يصدرها تجمع شبرينغر Springer بـ 243522 نسخة؛ تسايت Zeit يصدرها تجمع غرونر يار Gruner-Jahr بـ 243000 نسخة؛ زودوتشيه تسايتونغ Suddeutsche tatung يصدرها تجمع إس زيت S. Z. بـ 225000 نسخة؛ بيربينر مورغن بوست Berbner morgen post يصدرها تجمع شبرينغر Springerبـ 217000 نسخة؛ وما يجب الإشارة له هنا أن هذه الأرقام هي أرقام التوزيع لأن أكثر الصحف في ألمانيا توزع على القراء عن طريق الاشتراكات، وأن المرتجع من الصحف المعروضة للبيع قليل جداً.
وبالمقارنة مع الصحف، نرى أن المجلات الدورية الألمانية توزع نسخاً أكثر من الصحف الدورية. إضافة لاهتمامها بقضايا الساعة، ونشرها عادة لمقالات في السياسة والاقتصاد على صفحاتها الأولى. وتنوع خطابها الإعلامي وفق الشرائح الاجتماعية التي تخاطبها من خلال تخصصها كمجلات Magazine ماغازين: نسائية، أو شبابية، أو للآباء، أو المنزل والأسرة ، أو التسلية، أو الشؤون العاطفية، أو برامج الإذاعة والتلفزيون ...الخ. ونستعرض في الجدول التالي أهم المجلات الدورية الألمانية عام 1973: هور تسو Hor Zu أسبوعية يصدرها Springer وتوزع 3847752 نسخة؛ داس هاوس بي Das Hauss B يصدرها Burda مرة كل شهرين وتوزع 3162859 نسخة؛ بيلت أم أونتاغ Bild am Sonntag أسبوعية يصدرها Springer وتوزع 2184656 نسخة؛ هورن أوند زين Horen und Sehn أسبوعية يصدرها Bauer وتوزع 1865372 نسخة؛ فونك أور Funk-Uhr أسبوعية يصدرها Springer وتوزع 1756429 نسخة؛ بونته إليوسترييرته Bunte Illustrierte أسبوعية يصدرها Bauer وتوزع 1686936 نسخة؛ بوردا مودين Burda Moden شهرية يصدرها Burda وتوزع 1686171 نسخة؛ شتيرن Stern أسبوعية يصدرها Gruner-Jahr وتوزع 1595862 نسخة؛ نويي ريفيو Neue Revue أسبوعية يصدرها Bauer وتوزع 1585026 نسخة؛ نوييه بوييت Neue Poet أسبوعية توزع 1553461 نسخة؛ نوييه فوخيند Neue Wochenend أسبوعية توزع 1532202 نسخة؛ كويك Quick أسبوعية يصدرها Gruner-Jahr وتوزع 1392534 نسخة؛ بريجيته Brigitte نصف شهرية يصدرها Jahr وتوزع 1384365 نسخة؛ فراو إم شبيغل Frau im Spiegel أسبوعية يصدرها Ehrlich&Sohn وتوزع 1325440 نسخة؛ داس بيسته Das Beste شهرية يصدرها Jahrezeitenverlag وتوزع 1265208 نسخة؛ فور زي Fur Sie أسبوعية توزع 1128862 نسخة؛ داس نويه بلات Das Neue Blatt نصف شهرية يصدرها Bauer وتوزع 1106925 نسخة؛ نويه برالينه Neue Praline أسبوعية توزع 1097626 نسخة؛ جاسمين Jasmin أسبوعية يصدرها Weitpert وتوزع 1085421 نسخة؛ دير شبيغل Der Spigel أسبوعية يصدرها Springer وتوزع 923372 نسخة؛ بيلت أوند إف Bild und F أسبوعية يصدرها Burda وتوزع 916032 نسخة؛ إلتيرن Eltern شهرية يصدرها Weitpert وتوزع 863681 نسخة؛ برافو Bravo أسبوعية يصدرها Bauer وتوزع 845482 نسخة.
وعن بنية الصحافة الألمانية في التسعينات من القرن العشرين بعد توحيد شطري ألمانيا، وخصخصة الصحافة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة من قبل مجلس الوصاية الذي شكل لهذا الغرض. تحدث هيرمان ماين في كتابه "وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية ألمانيا الاتحادية" فذكر أنها تتميز بـ: الملكية الخاصة؛ وكثرة الأسماء؛ والعلاقات المحلية للعديد من الصحف اليومية؛ وقوة صحافة الأقاليم الألمانية؛ وقلة عدد الصحف التي تصدر في عدة أقاليم ألمانية؛ وتنوع المجلات الألمانية؛ وضعف الصحف الحزبية؛ وتأثر الصحف الألمانية بكمية الإعلانات التي تحصل عليها؛ وتمركز الملكية.
وبلغت حصة كل 1000 مواطن 328 صحيفة عام 1993، في الوقت الذي بلغ فيه عدد النسخ الصادرة في نفس العام من المجلات المنوعة 122,12 مليون نسخة، والصحف اليومية 30,93 مليون نسخة، ومجلات الشركات التجارية 22,59 مليون نسخة، والمجلات المتخصصة 16,45 نسخة، والصحف الأسبوعية 2,21 مليون نسخة. ونوضح بالتالي نوعية وعدد نسخ الصحف اليومية لعام 1993: الصحف المحلية والإقليمية 370 صحيفة 18,4 مليون نسخة؛ صحف الأقاليم (اشتراكات) 7 صحف 1,5 مليون نسخة؛ صحف الأقاليم (بيع في الشوارع) 9 صحف 6,1 مليون نسخة؛ مجموع الصحف اليومية 386 صحيفة 26 مليون نسخة؛ الصحف الأسبوعية 31 صحيفة 2,2 مليون نسخة؛ صحف يوم الأحد 6 صحف 5 ملايين نسخة؛ عدد النسخ الإجمالي 33,2 مليون نسخة؛ العدد الإجمالي للصحف 1597 صحيفة. ولابد هنا من ذكر صحف الدعاية اليومية والنصف شهرية والشهرية التي بلغ عددها في ألمانيا 1228 صحيفة عام 1992، تصدرها 489 مؤسسة صحفية، وتوزع مجاناً على المنازل 70,547,616 نسخة، تمول بالكامل من أجور الدعاية الإعلان.
ومن أبرز التحولات في وسائل الإعلام الجماهيرية في أراضي شرق ألمانيا كما سبق وذكرت، تحول ملكيتها إلى القطاع الخاص، وتوزع ملكيتها من جديد على ضوء اشتراك رأس المال من غرب ألمانيا في ملكيتها، وظهور ملاك جدد للصحف الصادرة في شرق ألمانيا. والتالي يوضح توزع عدد نسخها الإجمالي البالغ حوالي 4,500,000 نسخة، والملاك الجدد لتلك الصحف: بيرلينرتسايتونغ Berliner Zeitung المالك الجديد Gruner + Jahr, Hamburg, 100% غرونير إند يار هامبورغ 266 ألف نسخة؛ فرايه بريسه، خيمينتس Freie Presse, Chemnitz المالك الجديد Die Rheinpfalz, Ludwigsh., 100% ديه رينبفالس، لودويكس 519 ألف نسخة؛ فراييس وورد زول Freies Wort, Suhl المالك الجديد Suddt. Ztg. 70%, SPD 30% زوددت زايتونغ، إس بي دي 131 ألف نسخة؛ يونغه فيلد برلين Junge welt, Berlin المالك الجديد (kein West-Verlag) (كاين ويست فيرلاغ) 64 ألف نسخة؛ لاوزيتسير رونتشاو، كوتيوس Lausitzer Rundschau, Cottbus المالك الجديد Saarbrucker Zeitung 100% زاربروكير تسايتونغ 220 ألف نسخة؛ لايبتسيغير فولكزتسيتونغ إينكلز درسدنير نويستيه نخريختين أوند تاغيبلات، هالّه Leipziger Volkszetung inkl. Dresdner Neueste Nachrichten und Tageblatt, Halle المالك الجديد Axel Springer Verlag 50% Hannovrsche Allgemeine 50% أكسيل شبرينغر فيرلاغ هانوفرشيه ألغيماينة 387 ألف نسخة؛ ماركيشه ألغيماينه، بوتسدام Markische Allgemeine, Potsdam المالك الجديد Frankfurter Allgemeine 100% فرانكفورت ألغيماينه 246 ألف نسخة؛ ماركيشه أوديرتسايتونغ، فرانكفورت\أو Markische Oderzeitung, Frankfurt/O. المالك الجديد Sudwest Presse, Ulm, 50% Stuttgarter Zeitung 50% زودويست بريس، أولم، شتوتغارتير تسايتونغ 168 ألف نسخة؛ ميتيلدوتشه تسايتونغ، هالّه Mitteldeutsche Zeitung, Halle المالك الجديد Kolner Stadt-Anzeiger 100% كولنير شتادت أنتسايغر 454 ألف نسخة؛ نويس دوتشلاند، برلين Neues Deutschland, Berlin المالك الجديد (kein West-Verlag) (كاين ويست فيرلاغ) 85 ألف نسخة؛ نيويه تسايت، برلين Neue Zeit, Berlin المالك الجديد Frankfurter Allgemeine Zeitung فرانكفورتير ألغيماينه تسايتونغ 40 ألف نسخة؛ نورددوتشه نويسته ناخريختين Norddeutsche Neueste Nachrichten المالك الجديد Burda-Verlag, Offenburd, 100% بوردا فيلاغ، أوفينبورد 22 ألف نسخة؛ نوردكوريير، نويبراندينبورغ Nordkurier, Neubrandenburd المالك الجديد Kieler Nachrichten 33,3% Augsburger Allgemeine 33,3% Schwabische Zeitung 33,3% كيللر نخريختين، أوغيسبورغير ألغيماينه، شويبشيه تسايتونغ 152 ألف نسخة؛ أوزتزيه تسايتونغ، روستوك Ostsee-Zeitung, Rostock المالك الجديد Lubecker Nachrichten 25,5% Axel Springer Verlag 74,5% لوبيكر نخريختين، أكسيل شيبرينغر فيرلاغ 222 ألف نسخة؛ أوسترينغز تسايتونغ، غيره (فغل. تورينغر ألغيماينه) Ostthuringer Zeitung, Gera (vgl. Thuringer Allgemeine) المالك الجديد Waz-Konzern, Essen, 40% Allgemeine Zeitung, Mainz, 40% Mitarbeiter 20% واز كونتسيرن، إيسين، ألغيماينه تسايتونغ. ماينتس، ميتاربيتر؛ بوتسدامير نويسته نخريختين Potsdamer Neueste Nachrichten المالك الجديد Der Tagesspiegel 100% دير تاغيزبيغل 15 ألف نسخة؛ زيكزيكزشته زايتونغ، درسدن Sachsische Zeitung, Dresden المالك الجديد Gruner + Jahr, Hamburg, 60% SPD 40% غودنير أوند يار، هامبورغ، إس بي دي 469 ألف نسخة؛ شفيرينير فولكزتسايتونغ Schweriner Volkszeitung المالك الجديد Burda-Verlag, Offenburg, 100% بوردا فيرلاغ، أوفينبورغ 162 ألف نسخة؛ تورينغير ألغيماينه، إرفورت (إنكل. أوستورينغير تسايتونغ أوند تورينغيشه لاندزتسايتونغ) Thuringer Allgemeine, Erfurt (inkl. Ostthuringer Zeitung und Thuringische Landeszeitu-ng) المالك الجديد WAZ-Konzern, Essen, 50% Mitarbeiter 50% واتس كونسيرن، إيسين، ميتاربيتر 537 ألف نسخة؛ فولكززتيممه، ماغديبورغ Volksstimme, Magdeburg المالك الجديد Heinrich Bauer-Verlag 100% هينريخ باوير فيرلاغ 342 ألف نسخة. ومن مقارنة هذه الأرقام مع ما يصدر في أراضي غرب ألمانيا نلاحظ زيادة واضحة في عدد نسخ الصحف الصادرة في غرب ألمانيا تلبية لاحتياجات السوق في شرق ألمانيا، مثال: مجلة دير شبيغل DER SPIEGEL الشبيهة بمجلة تايم TIME الأمريكية نرى أن عدد نسخها الصادرة عام 1993 قد ارتفع إلى أكثر من مليون نسخة، بينما كان في الثمانينات يقل عن 924 ألف نسخة. بينما نلاحظ تراجعاً واضحاً في عدد نسخ الصحف الصادرة في شرق ألمانيا، رغم ظهور حوالي 34 صحيفة يومية جديدة هناك تصدر إجمالياً حوالي 1,215,000 نسخة.
وتشير إحصائيات نهاية عام 1996 إلى أن مبيعات الصحف اليومية في جمهورية ألمانيا الاتحادية بلغت حوالي 25,5 مليون نسخة في اليوم. وهو ما يبينه الجدول التالي من عدد النسخ المباعة فعلاً لأهم الصحف الألمانية بتاريخ 31/3/1997: الصحف اليومية (جزئياً مع الملاحق): بيلد، هامبورغ 4,493,500 نسخة؛ ويستدوتشه ألغيماينه، إيسين 1,160,000 نسخة؛ هانوفيرشيه ألغيماينه، هانوفر 563,800 نسخة؛ تسي تي غي - غي - تيورينغين، إيرفورت 536,200 نسخة؛ زيكسيشه تسايتونغ، درسدن 513,400 نسخة؛ فرايه بريس، هيمنيتس 468,600 نسخة؛ زيوددوتشه تسايتونغ، ميونيخ 404,500 نسخة؛ رينيشه بوست، دوسلدورف 403,600 نسخة؛ فرانكفورتير ألغيماينه، فرانكفورت/م 400,400 نسخة؛ أوغسبورغير ألغيماينه، أوغسبورغ 372,000 نسخة؛ زيودويست بريس، أولم 355,800 نسخة؛ بي. تسي، برلين 313,471 نسخة؛ هيسسيشه/نيديرزيكسيشه ألغيماينه، كاسيل 304,500 نسخة؛ كيلنير شتادت أنتسايغير، كيلن 293,400 نسخة؛ رينبفالتس، ليودفيغسخافين 246,700 نسخة؛ ميركيشه ألغيماينه، بوتسدام 218,500 نسخة؛ ويلت، هامبورغ 216,900 نسخة؛ بيرلينير تسايتونغ، برلين 216,600 نسخة؛ براونشفيغير تسايتونغ، براونشفيغ 211,400 نسخة؛ رور نخريختين، دورتموند 210,900 نسخة؛ أوستزيه تسايتونغ، روستوك 207,600 نسخة؛ فرانكفورتير روندشاو، فرانكفورت/م 188,400 نسخة؛ لاوزيتسير روندشاو، كوتبوس 185,200 نسخة؛ بيرلينير مورغينبوست، برلين 184,000 نسخة؛ ويستدوتشه تسايتونغ، ديوسلدورف 174,200 نسخة؛ تاغيسشبيغيل، بيرلين 140,500 نسخة؛ تاغيستسايتونغ، برلين 62,200 نسخة. الصحف الأسبوعية وصحف يوم الأحد: بيلد أم زونتاغ، هامبورغ 2,476,000 نسخة؛ تسايت، هامبورغ 460,200 نسخة؛ ويلت أم زونتاغ، هامبورغ 380,900 نسخة؛ بايرنكوريير، ميونيخ 152,500 نسخة؛ فوخيه، هامبورغ 145,500 نسخة؛ رينيشير ميركور، بون 111,000 نسخة؛ زونتاغيسبلات، هامبورغ 46,800 نسخة. المجلات الإخبارية السياسية: شبيغيل، هامبورغ 1,033,800 نسخة؛ فوكوس، ميونيخ 796,900 نسخة.
الولايات المتحدة الأمريكية: تدخلنا الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية عالماً ضخماً إذا ما قارناها بما هو موجود في أوروبا، إذ تطالعنا المراجع أنه في عام 1970 كان يصدر في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 8000 مجلة دورية، و 1748 صحيفة يومية، تسحب أكثر من 62 مليون نسخة. ويبلغ متوسط عدد صفحات الصحف اليومية الأمريكية 53 صفحة، ويستهلك القارئ الأمريكي سنوياً حوالي 36,3 كغ من ورق الصحف. وفي عام 1971 فقط أنفق القراء الأمريكيون أكثر من ثلاثة مليارات دولار أمريكي على شراء الصحف والمجلات والدوريات الأخرى، منها ملياري دولار على الصحف اليومية، و 745 مليوناً على المجلات الأسبوعية وصحف أيام الأحد. ويعمل في الصحافة الأمريكية أكثر من 350,000 شخصاً. وهذه الأرقام بالطبع لا تعبر عن الوضع الحقيقي للصحافة الأمريكية (ماص ميديا) Mass Media لأنها اليوم أكثر من ذلك بكثير. رغم أن الصحافة المكتوبة في الولايات المتحدة الأمريكية اليوم تعيش أزمة حقيقية من المنافسة الشديدة التي وضعتها بها وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، والمأزق الحرج الذي وضعتها به شبكة المعلومات "الانترنيت" العالمية التي دفعت بالصحافة الأمريكية كغيرها من دول العالم إلى الإسراع لفتح نوافذ لها عبر هذه الشبكة، تلك النوافذ التي أصبحت بفضل التطور التكنولوجي الهائل للحاسبات الإلكترونية، تسهل آفاق تسلم المادة المنشورة في الصحيفة، ومن مسافات جغرافية شاسعة بسرعة هائلة ودون عقبات حتى قبل خروج الصحيفة ذاتها من المطبعة مما لابد أن يقلل من الإقبال على شراء الصحف والدوريات المطبوعة الأخرى. وهو ما تعاني منه الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والدول المتقدمة في مناطق أخرى في العالم، بشكل أو بآخر.
نبذة تاريخية: صدرت أول صحيفة في المستعمرات الإنجليزية لأمريكا الشمالية عام 1690 وهي الصحيفة الشهرية "بوبليك Publick" في مدينة بوسطن، التي أصدرها بن يامين هاريس صاحب مطبعة في المدينة. أما أول صحيفة حقيقية فكانت "صحيفة بنسلفانيا" التي أصدرها بن يامين فرانكلين عام 1728 في فيلادلفيا. وكان فرانكلين آنذاك من أفضل الصحفيين القلائل الذين تمكنوا من العمل في ظروف الرقابة الشديدة للسلطات البريطانية. وتطور عدد الصحف الصادرة في المستعمرة البريطانية آنذاك وبلغ 14 صحيفة عام 1740، و 34 صحيفة عام 1775، و 43 صحيفة عام 1782. وأثناء اندلاع الثورة ضد الإنجليز عام 1776 لعبت الصحيفتان الصادرتان في بوسطن "سام" و"آدامز"، ومجلة "بنسلفانيا" التي أصدرها توماس بن، فور وصوله من أوروبا عام 1774 دوراً هاماً وكبيراً في تغطية الأحداث الجارية آنذاك.وبعد انتهاء الحرب الأهلية عام 1782، شهدت الصحافة الأمريكية تطوراً ملحوظاً، وكانت صحيفة "بنسلفانيا بوكات" أول صحيفة تصدر بشكل يومي اعتبارا من عام 1784. وفي عام 1800 بلغ عدد الصحف الصادرة في الولايات المتحدة الأمريكية 200 صحيفة منها 17 صحيفة يومية. وقد ألزم أول دستور أقر باستفتاء عام في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1791 الكونغرس بعدم إصدار أي قانون يمنع حرية التعبير أو الصحافة.
تمركز الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية: شهدت الفترة الممتدة ما بين عام 1930 و عام 1970 اختفاء حوالي 3,500 صحيفة في الولايات المتحدة الأمريكية، إما بالتوقف عن الصدور اعتياديا لمشاكل خاصة بها، أو عن طريق امتصاصها من قبل صحف أخرى. ويذكر ريموند ب. نيكسون Raymond B Nixon أنه في 3 % من المدن في الولايات المتحدة الأمريكية كانت تصدر صحيفة يومية واحدة فقط في عام 1830، أما في نهاية الستينات من القرن العشرين، فقد بلغت نسبة تلك المدن إلى 86,5 % وما هذا إلا دليل على تمركز ملكية الصحف في أيدي قلة من المالكين، مما أسف عن إلغاء المنافسة القوية التي كانت قائمة بين الصحف لاستمالة القراء، وضمان السوق المحلية للقارئ في المدن الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها عن 150,000 نسمة. ويمكن الخروج بتصور واضح عن ذلك من التالي الذي يوضح تطور الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية من عام 1880 وحتى عام 1968:
عدد نسخ الصحف 1880)) 3,093 مليون نسخة؛ 1909)) 22,426 مليون نسخة؛ 1920)) 27,791 مليون نسخة؛ 1920)) 27,791 مليون نسخة؛ 1920)) 27,791 مليون نسخة؛ 1930)) 39,589 مليون نسخة؛ 1940)) 41,132 مليون نسخة؛ 1945)) 45,955 مليون نسخة؛ 1961)) 58,080 مليون نسخة؛ 1968)) 61,561. عدد الصحف والدوريات الأخرى 1880)) 850؛ 1909)) 2,002؛ 1920)) 2,042؛ 1930)) 1,942؛ 1940)) 1,878؛ 1945)) 1,744؛ 1961)) 1,763؛ 1968)) 1,749. عدد المدن الإجمالي 1880)) 389؛ 1909)) 1,207؛ 1920)) 1,295؛ 1930)) 1,402. 1940)) 1,426؛ 1945)) 1,336؛ 1961)) 1,461؛ 1968)) 1,500. مدن فيها صحيفة يومية واحدة 1880)) 149؛ 1909)) 509؛ 1920)) 716؛ 1930)) 1,002؛ 1940)) 1,092؛ 1945)) 1,107؛ 1961)) 1,222؛ 1968)) 1,284. % لمجموع المدن 1880)) 38,3؛ 1909)) 42,2؛ 1920)) 55,3؛ 1930)) 71,5؛1940) ) 76,6؛ 1945)) 79,3؛ 1961)) 83,6؛ 1968)) 85,6. مدن فيها أكثر من صحيفة 1880)) 1؛ 1909)) 9؛ 1920)) 27؛ 1930)) 112؛ 1940)) 149؛ 1945)) 161؛ 1961)) 160؛ 1968)) 150. مدن فيها مشاركة في إنتاج الصحف 1940)) 4؛ 1945)) 11؛ 1961)) 18؛ 1968)) 21. مدن لا يوجد فيها منافسة بين الصحف 1880)) 150؛ 1909)) 518؛ 1920)) 743؛ 1930)) 1,114. % لمجموع المدن 1880)) 38,6؛ 1909)) 42,9؛ 1920)) 57,4؛ 1930)) 79,4؛ 1940)) 1,245؛ 1945)) 1,279؛ 1961)) 1,400؛ 1968)) 1,455. % لمجموع المدن 1940)) 87,3؛ 1945)) 91,6؛ 1961)) 95,8؛ 1968)) 97,0. مدن فيها منافسة بين الصحف 1880)) 239؛ 1909)) 689؛ 1920)) 552؛ 1930)) 288؛ 1940)) 181؛ 1945)) 117؛ 1961)) 61؛ 1968)) 45.
عدد التجمعات الصحفية 1910)) 13؛ 1923)) 31؛ 1930)) 55؛ 1940)) 60؛ (1945) 76؛ 1961)) 109؛ 1968)) 159. عدد صحف التجمعات الصحفية 1910)) 62؛ 1923)) 153؛ 1930)) 311؛ 1940)) 319؛ (1945) 368؛ 1961)) 560؛ 1968)) 828. متوسط عدد صحف التجمع الواحد 1910)) 4,7؛ 1923)) 4,9؛ 1930)) 5,6؛ 1940)) 5,3؛ (1945) 4,8؛ 1961)) 5,1؛ 1968)) 5,2. صحف توزع خارج الولاية (1945) 20؛ 1961)) 68؛ 1968)) 89.
أهم التجمعات الصحفية في الولايات المتحدة الأمريكية: يعتبر تجمع Chicago Tribune News papers شيكاغو تريبيون نيوز بيبرز أكبر تجمع صحفي في الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك فإنه لا يسيطر إلا على 6 % من عدد النسخ المطبوعة من الصحف اليومية، و 10 % من عدد النسخ المطبوعة من صحف يوم الأحد. والأسباب نستشفها من التالي الذي يبين بوضوح عدد النسخ التي يصدرها كلاً من الـ 20 تجمعاً المصدرة لأهم الصحف اليومية في الولايات المتحدة الأمريكية: شيكاغو تريبيون نيوز بيبرز Chicago Tribune Newspapers 7 صحف أصدرت 3,627,912 نسخة؛ نيو هاوس نيوز بيبرز Newhouse Newspapers 23 صحيفة أصدرت 3,190,180 نسخة؛ سكريبز هوفرد نيوز بيبرز (ي. دابليو. سكريبز كومباني) Scripps – Howard Newspapers (E. w. Scripps Co.) 17 صحيفة أصدرت 2,504,466 نسخة؛ هيرست نيوز بيبرز Hearst Newspapers 8 صحف أصدرت 2,080,647 نسخة؛ نايت نيوز بيبرز Night Newspapers 7 صحف أصدرت 1,390,117 نسخة؛ غينيت نيوز بيبرز Gannett Newspapers 29 صحيفة أصدرت 1,290,710 نسخة؛ كاوليس نيوز بيبرز Cowless Newspapers 11 صحيفة أصدرت 1,108,637 نسخة؛ رايدر بوبليكيشينز Ridder Publications 16 صحيفة أصدرت 1,143,847 نسخة؛ تايمز ميرور كومباني Times Mirror Company 3 صحف أصدرت 964,702 نسخة؛ أوتشز استيت نيوز بيبرز Ochs Estate Newspapers 3 صحف أصدرت 914,576 نسخة؛ فيلد انتربرايسيز انكوربارايتيد Field Enterprises Inc. 4 صحف أصدرت 1,015,071 نسخة؛ جيمس م. سوكس نيوز بيبرز James M. Cox Newspapers 7 صحف أصدرت 861,403 نسخة؛ سينترال نيوز بيبرز (بوليام) Central Newspapers (Pulliam) 7 صحف أصدرت 742,400 نسخة؛ روبيرت ميلين نيوز بيبرز Robert MeLean Newspapers 2 صحيفة أصدرت 709,137 نسخة؛ طومسون نيوز بيبرز Thomson Newspapers (يدير هذه المجموعة طومسن فليت Thomson of Fleet الكردي الأصل، والذي أصبح سيد الصحافة البريطانية، وصاحب صحيفة Times تايمز اللندنية. والتجمع الصحفي في الولايات المتحدة الأمريكية، ويسيطر على عدد كبير من الصحف الصغيرة التي تصدر في المدن التي لا يزيد عدد سكانها عن 100,000 نسمة. وقد اقتنى هذا التجمع عام 1967 من تجمع Bruch moore براتش مور، 12 صحيفة) 36 صحيفة أصدرت 708,228 نسخة؛ كانساس سيتي ستار كومباني Kansas City Star Company 4 صحف أصدرت 674,916 نسخة؛ كوبلي بريس Copley Press 17 صحيفة أصدرت 639,813 نسخة؛ هيتر هينكز نيوز بيبرز Hatre - Hanks Newspapers 15 صحيفة أصدرت 426,832 نسخة؛ بوث نيوز بيبرز Booth Newspapers 9 صحف أصدرت 534,373 نسخة؛ ريشمان نيوز بيبرز (براين) Richmond Newspapers (Bryan) 4 صحف أصدرت 471,741 نسخة.
وأصدر تجمع شيكاغو تريبيون نيوز بيبرز Chicago Tribune Newspapers 5 صحف يوم الأحد بـ 4,959,453 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 26,337,375 نسخة؛ وأصدر تجمع نيو هاوس نيوز بيبرز Newhouse Newspapers 14 صحيفة يوم الأحد بـ 3,391,495 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 22,455,248 نسخة؛ وأصدر تجمع سكريبز هوفرد نيوز بيبرز (ي. دابليو. سكريبز كومباني) Scripps - Howard Newspapers (E. w. Scripps Co.) 7 صحف يوم الأحد بـ 1,841,753 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 16,788,344 نسخة؛ وأصدر تجمع هيرست نيوز بيبرز Hearst Newspapers 7 صحف يوم الأحد بـ 2,712,635 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 14,850,223 نسخة؛ وأصدر تجمع نايت نيوز بيبرز Night Newspapers 6 صحف يوم الأحد بـ 1,508,523 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 9,847,865 نسخة؛ وأصدر تجمع غينيت نيوز بيبرز Gannett Newspapers 8 صحف يوم الأحد بـ 611,558 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 8,289,612 نسخة؛ وأصدر تجمع كاوليس نيوز بيبرز Cowless Newspapers 7 صحف يوم الأحد بـ 1,342,057 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 7,993,868 نسخة؛ وأصدر تجمع رايدر بوبليكيشينز Ridder Publications 10 صحف يوم الأحد بـ 1,128,047 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 7,941,820 نسخة؛ وأصدر تجمع تايمز ميرور كومباني Times Mirror Company 2 صحيفة يوم الأحد بـ 1,222,059 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 7,006,908 نسخة؛ وأصدر تجمع أوتشز استيت نيوز بيبرز Ochs Estate Newspapers 2 صحيفة يوم الأحد بـ 1,559,383 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 6,890,803 نسخة؛ وأصدر تجمع فيلد انتربرايسيز انكوربارايتيد Field Enterprises Inc. 1 صحيفة يوم الأحد بـ 717,814 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 6,794,942 نسخة؛ وأصدر تجمع جيمس م. سوكس نيوز بيبرز James M. Cox Newspapers 3 صحف يوم الأحد بـ 780,564 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 5,941,637 نسخة؛ وأصدر تجمع سنترال نيوز بيبرز (بوليام) Central Newspapers (Pulliam) 4 صحف يوم الأحد بـ 658,034 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 5,112,434 نسخة؛ وأصدر تجمع روبيرت ميلين نيوز بيبرز Robert MeLean Newspapers 2 صحيفة يوم الأحد بـ 767,912 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 4,931,897 نسخة؛ وأصدر تجمع طومسون نيوز بيبرز (يدير هذه المجموعة طومسن فليت Thomson of Fleet الكردي الأصل، والذي أصبح سيد الصحافة البريطانية، وصاحب صحيفة Times تايمز اللندنية. والتجمع الصحفي في الولايات المتحدة الأمريكية، ويسيطر على عدد كبير من الصحف الصغيرة التي تصدر في المدن التي لا يزيد عدد سكانها عن 100,000 نسمة. وقد اقتنى هذا التجمع عام 1967 من تجمع Bruch moore براتش مور، 12 صحيفة) Thomson Newspapers 13 صحيفة يوم الأحد بـ 350,302 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 4,546,290 نسخة؛ وأصدر تجمع كانساس سيتي ستار كومباني Kansas City Star Company 2 صحيفة يوم الأحد بـ 406,652 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 4,443,601 نسخة؛ وأصدر تجمع كوبلي بريس Copley Press 6 صحف يوم الأحد بـ 503,677 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 4,339,353 نسخة؛ وأصدر تجمع هيتر هينكز نيوز بيبرز Hatre - Hanks Newspapers 10 صحف يوم الأحد بـ 355,586 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 3,774,496 نسخة؛ وأصدر تجمع بوث نيوز بيبرز Booth Newspapers 6 صحف يوم الأحد بـ 434,350 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 3,640,588 نسخة؛ وأصدر تجمع ريشمان نيوز بيبرز (براين) Richmond Newspapers (Bryan) 2 صحيفة يوم الأحد بـ 379,934 نسخة وبلغ مجموع ما يصدره أسبوعياً 3,210,380 نسخة.
واستناداً لما ذكره الباحث الأمريكي Robert Rur pouge روبيرت رور بوج، فإن تقنيات الاتصال الحديثة والمتطورة مكنت الصحف من إيصال صفحات كاملة إلى كافة أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك فإن إدارات التحرير المحلية في حالات أخرى تبقى الأهم، أما التجمعات الصحفية فإنها تكتفي بإرسال المقالات الافتتاحية والمناقشات السياسية والتقارير التي تحمل توقيع صحفي مشهور لتضفي على الصحيفة التابعة لها أهمية خاصة دون زيادة في نفقات التحرير.
ومن هنا نرى أن الصحف المنتمية لتجمع صحفي واحد تتميز عن بعضها البعض في تناول الأخبار والمواد المحلية، وتلتقي في المقالات الافتتاحية والمواد الرئيسية فقط، ويبدو هذا واضحاً بصورة خاصة إبان الحملات الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، حين يقرر المسؤولين في التجمعات الصحفية سياسة الافتتاحية الموحدة أو المشتركة، مما يوفر للتجمع موارد مالية هامة عن طريق كسبه لبرامج الدعاية الوطنية.

هناك تعليقان (2):

  1. اريد اهم الاعمال التي قامت بها الصحافة المكتوبة في بريطانيا من اجل تحقيق حريتها

    ردحذف
    الردود
    1. آمل أن تقرأ الكتاب بتمعن

      حذف