الأربعاء، 16 مارس، 2016

مبادرة الرئيس الأوزبكستاني لإنشاء ممر للمواصلات

عشرون عاماً من تطور العلاقات المصرية الأوزبكستانية 7
حظيت مبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لإنشاء ممر للمواصلات بين آسيا المركزية والخليج بإهتمام كبير وتعليقات مستمرة وواسعة من قبل وسائل الإعلام الجماهيرية والخبراء بجمهورية مصر العربية. وعلى صفحات آسيا الوسطى الناطقة باللغة العربية في الإنترنيت نشرت مقالة بعنوان "مبادرة رئيس أوزبكستان إسلام كريموف لإنشاء ممر للمواصلات بين آسيا المركزية والخليج تدعمه إيران وعمان".
وتضمنت المقالة نتائج لقاء طهران بين وزراء الخارجية والمواصلات لكل من إيران، وعمان، وتركمانستان، وأوزبكستان. وأن السلطات الإيرانية، والعمانية، قيمت عالياً وتدعمان مبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لإنشاء ممر للمواصلات بين آسيا المركزية والخليج. وأشارت إلى أن من نتائج لقاء طهران كان التوصل إلى إتفاق لعقد جلسة عمل في مسقط للجنة من أجل تحضير نص اتفاقية تعاون في مجال النقل الدولي بالترانزيت في منطقة الخليج وخليج عمان.
وأشارت المقالة إلى أن مبادرة القائد الأوزبكستاني إسلام كريموف أعلنت أثناء زيارته الرسمية لتركمانستان في أكتوبر عام 2010. وأشارت إلى أن الرئيس الأوزبكستاني لفت الإنتباه إلى ضرورة إعداد وتنفيذ مشروع لإنشاء ممر للمواصلات بين أوزبكستان، وتركمانستان، وإيران، وعمان، وغيرها من دول الخليج.
وبدوره أشار الأمين العام لإتحاد الجامعات العربية صالح هاشم إلى أن مبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لإقامة ممر للمواصلات هامة وجاءت في وقتها. وأنه يعتبر أن أكثرية دول العالم العربي في الوقت الراهن تقف إلى جانب توسيع مواصلاتها مع دول آسيا المركزية ومن ضمنها أوزبكستان. وعبر صالح هاشم عن ثقته بأنه في الوقت القريب قائمة الدول الراغية بالإنضمام للمشروع آنف الذكر ستتوسع بشكل ملحوظ (وسائل الإعلام المصرية: مشروع هام لإنشاء ممر جديد للمواصلات. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 20/11/2010).
وأشار موقع آسيا الوسطى إلى أن مجموعة من الخبراء والباحثين المختصين بشؤون آسيا الوسطى أكدت على أن جمهورية أوزبكستان تقدمت كثيرًا خلال الـ20 سنة الماضية منذ استقلالها في تطوير نظامها الاقتصادي وتطوير مؤسسات المجتمع المدني. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته سفارة أوزبكستان بالقاهرة حول كلمة الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف التي ألقاها خلال الجلسة المشتركة للمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ (برلمان) في جمهورية أوزبكستان التي عقدت يوم 12/11/2010.
وفي البداية قال أنور عبد الحليم المستشار السياسي للسفارة أن بلاده شهدت طفرة كبيرة منذ الاستقلال تمثلت في التقدم الكبير الحاصل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية مما عزز من مكانتها الدولية. وحول كلمة الرئيس، قال عبد الحليم "هذه الكلمة تعتبر تاريخية حيث تطرق فيها الرئيس كريموف إلى أهم الإنجازات التي تمت على أرض الواقع منذ 20 عامًا، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي تبذله بلاده لتلحق بركب الدول المتقدمة". وأضاف: "هذا المؤتمر من شأنه أن يسلط الضوء على أبرز ما جاء في هذه الكلمة من تدابير وتعديلات ملحة على بعض مواد الدستور".
و"الكلمة جاءت محكمة بشكل كبير وسياسية لإحاطتها بجميع جوانب الإصلاح التي تهتم بها أي دولة ضمن طموحاتها للالتحاق بركاب الدول الحديثة والمتطورة"، بهذه الجملة بدأ كلمته الباحث علاء فاروق المتخصص في شؤون آسيا الوسطى والقوقاز تحت عنوان "قراءة متأنية في كلمة الرئيس.. الآمال والحقائق". وفي تعليقه على بنود الكلمة قال فاروق "الكلمة جاءت محكمة بشكل كبير ومن الأمور الهامة في الكلمة:
1-      الإشارة إلى أهمية مؤسسات المجتمع المدني وهذا شيء جيد حيث أن هذه المنظمات تقوم بدور كبير وخطير، كبير لانتشارها وكثرتها وتعاطف الناس مع برامجها، وخطير لما قد تمثله من مخاطر إذا حادت عن الطريق، سواء في التأثير على الأفكار أو اللعب بورقة تصدير الأزمات مما يجعلها عائقًا كبيرًا أمام التقدم، لذا من المهم جدًا المصالحة ودعم هذه المنظمات واستثمار جهودها لتنفيذ البرامج الديمقراطية.
2-      التركيز على دور المواطن الذي قد يكون أداة في العملية التطويرية بإيجابيته وإنتاجه وقد يكون من أكبر العوائق أمام هذا التقدم لشعوره الدائم بالتشاؤم جراء بعض السياسات التي قد تُتخذ وينقتدها الناس، وأن التركيز على العنصر البشري شيء مهم في خطاب الرئيس لأن الاستثمار في الجهود البشرية أفضل من الاستثمار المالي.
3-      إجراء عملية تقييمية من آن لآخر لتقييم دور الدولة ودور المواطن، وأين تقف البلاد ؟ هذا شيء جيد ومتعارف عليه في البلاد المتقدمة، والحقيقة حرص الرئيس الأوزبكي على مثل هذا التقييم الذي يجمله الاعتراف بالتقصير سواء في التشريع القانوني أو الأداء الحكومي وبعيداً عن السياسة وهذا شيء محمود.
وختم فاروق كلمته قائلاً "آخر ملاحظاتي على الكلمة هي إضافة لما سبق من بنود هامة تطرق إليها الرئيس وتتلخص في ضرورة اهتمام أوزبكستان بتطوير وتنمية العلاقات البينية بين بلدان آسيا الوسطى وتصفية كل الخلافات لتبدأ صفحة جديدة يسودها التعاون والتآخي، لما نعرفه من أهمية العلاقات الدولية ودورها في تقدم الدول أو تأخرها، مضيفًا أنه "مهما فعلت أوزبكستان من إصلاحات وهي منغلقة على نفسها، فسيكون الحفاظ على هذا التقدم صعبًا إن لم تنفتح أكثر، وتسعى - لما لها من مكانة كبيرة في المنطقة- وقيادة هذه المبادرة، وأوزبكستان قادرة على تفيذ هذه المبادرة في تجميع قوى البلاد المجاورة كي تصبح المنطقة تكتلاً سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا".
ومن أبرز التدابير التي تناولها الرئيس كي تستمر بلاده في مسارها الصحيح على حد وصفه:
- إضفاء الطابع الديمقراطي على سلطة الدولة والحكم.
- إصلاح النظام القضائي والقانوني.
- إصلاح مجال المعلومات وضمان حرية الرأي.
- ضمان حرية الاختيار وتطوير التشريعات الانتخابية.
- تطوير مؤسسات المجتمع المدني.
- إصلاحات السوق وتحرير الاقتصاد (مؤتمر: أوزبكستان تخطو خطوات واسعة نحو الاقتصاد الحر والتنمية المجتمعية. نشر في موقع اسيا الوسطى للدراسات والابحاث في القاهرة http://www.asiaalwsta.com/ يوم 24/11/2010).
وكان للأوزبك إسهاماتهم في الحياة الحضارية في مصر على امتداد تاريخها، ونذكر منها مقياس النيل بالروضة بالقاهرة الذي أنشأه أحمد الفرغاني في عام 247هـ (توفي في القاهرة عام 856 ميلادية)، وما زال هذا المقياس قائمًا ومستخدمًا إلى اليوم. وجامع ابن طولون أكبر جوامع مصر من حيث المساحة إلى اليوم، وهو الجامع الذي أنشأه أحمد بن طولون، وانتهى من بنائه سنة 265هـ/ 878م، ويقع في ميدان ابن طولون في حي السيدة زينب بالقاهرة، وجعله معهدًا لتدريس علوم الدين والقرآن وعلوم اللغة، فصار منتدى للعلماء والمحدثين، كما أنشأ أيضًا مستشفى وألحق به صيدلية وحمامين، ورتب له أطباء وصيادلة وخدم للعناية بالمرضى، وقد أنفق على هذا المستشفى ستين ألف دينار، وأوقف عليه الأوقاف لتأمين نفقاته. كما أنشأ أحمد بن طولون أيضًا مدينة القطائع لتكون عاصمة في مصر بدلاً عن الفسطاط؛ لتصبح بهذا ثالث عواصم مصر في العهد الإسلامي.
كما كان للإخشيديين لمساتهم الحضارية، فهذا بستان الإخشيد الذي أنشأه الأمير أبو بكر محمد بن طغج الإخشيدي على ست وثلاثين فدانًا، وكان يتردد عليه ويقيم به الأيام، ومحله اليوم بين جامع الشعراني والسكة الجديدة قريبًا من قنطرة الموسكي.
وفي العهد المملوكي نلاحظ من آثار تلك الفترة ما يوضح لنا تأثير العمارة الأوزبكية على العمارة المصرية، متمثلاً فيما يعرف باسم القباب السمرقندية التي تتميز بتضليعها (الهيئة البصلية)، وترتكز على رقبة طويلة بارزة تجعل القبة أكثر وضوحًا على المدخل، وهي أهم ما يميز العمارة التيمورية على الإطلاق، ويتضح هذا في الشبه الكبير الذي نلاحظه بين قبة مسجد حسن بن الناصر محمد بن قلاوون، وبين قبة ضريح الأمير تيمور في سمرقند. كما تأثرت العمارة المملوكية في مصر باستعمال البلاطات الزخرفية في تكسية بعض أجزاء العماير، فنرى مئذنتي جامع الناصر محمد بن قلاوون بالقلعة على قمتها التي تأخذ الهيئة البصلية المفصصة، كما استخدمت في جامع قوصون، وهو ما يدعم رأينا في أن كثيرًا من سلاطين دولة المماليك البحرية القادمين من القفجاق هم من أصول أوزبكية.
كما أقام الأمير قوصون الأوزبكي المنعوت بسيف الدين الذي رافق طلباي ابنة أوزبك خان إلى مصر سنة 720هـ، عند زواجها من الناصر محمد بن قلاوون، بإنشاء جامع يعرف باسمه في سنة 730هـ، خارج باب زويلة، ومكانه الآن عند شارع المغربلين بحي الدرب الأحمر بالقاهرة، وقد تهدم هذا الجامع ولم يبق منه سوى بوابته. وابتنى الخديوي عباس حلمي مسجدًا بدلاً منه في شارع محمد علي بالقاهرة يحمل اسم الأمير قوصون، ويعرفه العامة باسم جامع قيسون.
كما أنشأ سيف الدين أوزبك اليوسفي حديقة الأزبكية نسبة إليه، فصارت مقصد سكان القاهرة إلى اليوم، نشأ حولها حي شهير هو حي الأزبكية أحد أحياء القاهرة الهامة إلى الآن، وهناك أيضًا شارع أوزبك الذي يبدأ من آخر شارع الصليبية بجوار قلعة صلاح الدين، وينتهي عند بركة الفيل، وكان هذا الشارع من الشوارع المهمة في القاهرة المملوكية، وبه سكن الأمراء، ويضم المساجد وأبنية كبيرة، وفي هذا الشارع يقع جامع أوزبك الذي أنشأه الأمير أوزبك اليوسفي في عام 900هـ، ويتبعه سبيل، وأوقف عليه الأوقاف (د. ماجدة مخلوف: آثار الأوزبك في القاهرة. // القاهرة: آسيا الوسطى الإلكترونية، 25/12/2010).
ويستمر وصول التهاني لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بمناسبة العام الجديد 2011 من قادة الدول والحكومات ومدراء المنظمات والشركات الدولية. يعبرون فيها عن تمنياتهم الصادقة بالسلام والتوفيق والصحة والسعادة والنجاح للقائد وللشعب الأوزبكستاني. ومن بينها تهاني بمناسبة راس السنة من رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك (تهاني صادقة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 6/1/2011).
ونشرت صحيفة عين مصر مقالة شاملة عن أوزبكستان المعاصرة. ركزت الإهتمام فيها على التحولات الإقتصادية. وأشار كاتب المقالة إ. نجدي إلى أن أوزبكستان اليوم تتطور عن طريق التطور الإقتصادي على مراحل. وأن الاصلاحات التي بدأت في وقتها وشملت الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية في البلاد وأثبتت إستمرارها في الإقتصاد والمجتمع بظروف الأزمة المالية العالمية. وأشار إلى ما قاله الرئيس إسلام كريموف من "أن الهدف الرئيسي من الإصلاحات الجارية في البلاد هو استمرار دخول أوزبكستان لعداد الدول الديمقراطية المتطورة المعاصرة، وتوفير ظروف الحياة الملائمة لشعبها.
وأشارت عين مصر إلى أن "أوزبكستان لم تتوقف عند ما أنجزته. ومن أجل مستقبل تطور الدولة اقترح الرئيس إسلام كريموف إجراء تعديلات على دستور البلاد، ومن بينها مسائل تستحق أهمية خاصة لزيادة دور الأحزاب في الحياة السياسية الأوزبكستانية. واقترح إصدار قوانين جديدة في مجال مستقبل ديمقراطية سلطة الدولة، وإجراء إصلاحات في المجالات الإعلامية وغيرها. وعلى الخصوص ركزت الإهتمام على القوانين الإقتصادية التي صدرت في أوزبكستان خلال السنوات الأخيرة في مجال توفير حرية الكلمة ووسائل الإعلام الجماهيرية". وفي الختام واستناداً لآراء المعلقين السياسيين المصريين أشار إ. نجدي إلى أن ما اقترحه الرئيس الأوزبكستاني أثناء الجلسة المشتركة للمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ في المجلس الأعلى الأوزبكستاني ستؤدي إلى مرحلة جديدة من ديمقراطية الدولة (من صفحات الصحافة المصرية. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 20/1/2011).
عقدت جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية يوم 23/3/2011 إجتماعها السنوي برئاسة رئيس الجامعة الإسلامية روشان عبد اللاييف. وعرض رئيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية س. غلاموف خلال الإجتماع نشاطات الجمعية خلال العام المنصرم. وأقرت جمعية الصداقة خطة عملها للعام الحالي لتسهم في نشاطات الدبلوماسية الشعبية الأوزبكستانية المصرية وخاصة جناح الشباب. وصفحة جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية في الإنترنيت www.uzegypt.uz التي توفر الفرصة للراغبين بالتعرف على أوزبكستان ومصر والصلات القائمة بين البلدين، وأهداف ومهام ونشاطات الجمعية للتعاون المتبادل (فلورا فخر الدين: في إطار التعاون المتبادل. // طشقند: الصفحة الإلكترونية للمجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية، 28/3/2011).
وتحت عنوان "مبادئ مستقبل تعزيز الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في أوزبكستان" عقد في طشقند مؤتمراً علمياً تطبيقياً لدراسة الخبرة الأوزبكستانية وتقدم عمليات تعميق وتنظيم التحولات في جميع مجالات حياة ونشاطات الدولة والمجتمع. واقتسم بعض المشاركين آراءهم وانطباعاتهم مع مراسل وكالة أنباء JAHON، ومن بينهم:
مجدي محمد مرسي فلي زبال بروفيسور مركز الدراسات القومي المصري. الذي قال أن "أوزبكستان قلب وسط آسيا. ويمكن لهذه الدولة أن تكون مثالاً للتطور ليس لبلدان المنطقة وحسب، بل ولبلدان العالم بالكامل. وأستطيع تمييز ثلاثة عناصر عززت قناعتي بأن لأوزبكستان مستقبل عظيم وهي تطور الإصلاحات الديمقراطية المستمرة، وتطور الإقتصاد والعدالة الإجتماعية. وكلها تصب في بوتقة توفير الظروف اللازمة للتطور المستمر. وأنا أكرر دائماً ومرة أخرى أريد الإشارة إلى أن مبادئ التطور الغربية لا يمكن أن تكون نموذجاً للآخرين لأن للجميع مبادئهم للتنمية والقيم. وأنا أحترم أوزبكستان وقيادتها على الخط المستقل في التطور السياسي والإقتصادي الذي بفضله حققت البلاد الكثير والأهم ذروة الإستقرار (الخبراء الأجانب يقيمون تجربة تطور أوزبكستان. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 25/4/2011).
وعلقت وسائل الإعلام الجماهيرية الصينية وغيرها من دول العالم بشكل واسع على نتائج الزيارة الحكومية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لجمهورية الصين الشعبية. وأجمعت التعليقات على أن الزيارة شكلت دفعة هامة لمستقبل توسيع وتعميق العلاقات الثنائية بين أوزبكستان والصين.
ومن بينها وكالة أنباء آسيا الوسطى الإلكترونية التي أعلنت عن أنه نتيجة للمحادثات التي جرت بين رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ورئيس جمهورية الصين الشعبية هو تسينتاو، ورئيس المجلس الأعلى للحزب بانغو، ورئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية فين تسزيابو، وغيرهم من قادة البلاد، جرى التوقيع على عدد من الإتفاقيات الثنائية من أجل تعزيز العمل المشترك للدولتين في مختلف المجالات. وأطلعت قراءها على أنه تم التوقيع بين البلدين على 170 وثيقة حقوقية دولية شملت مختلف مجالات العلاقات الثنائية. وأشارت إلى أن الصين تشغل المركز الأول بين الدول الموظفة لاستثمارات في أوزبكستان والمكانة الثانية بين الشركاء التجاريين ويزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين. وفي عام 2010 سجل مؤشر التبادل التجاري أكثر من 2 مليار دولار أمريكي. وتعمل في أوزبكستان 347 منشأة بمشاركة إستثمارات صينية.
وأشارت المقالة خاصة إلى أن الصين في الوقت الراهن هي الشريك التجاري الثاني والمستثمر الأول والمشتري الأول للقطن والمورد الأول للمعدات اللازمة لتطوير الإتصالات وتحسين التربة. وفي مطلع عام 2011 بدأت بكين بتنفيذ 35 مشروعاً في أوزبكستان باستثمارات صينية تبلغ نحو 4 مليار دولار أمريكي (وسائل الإعلام الجماهيرية الأجنبية: التعاون الأوزبكستاني الصيني يتعزز. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 28/4/2011).
وفي قاعة المعارض بالجامعة البريطانية بمدينة القاهرة وبإسهام سفارة جمهورية أوزبكستان لدى مصر عرضت صور ومعرض لنماذج الفنون التطبيقية الشعبية الأوزبكستانية بمناسبة قرب الإحتفالات بمناسبة مرور 20 عاماً على استقلال جمهورية أوزبكستان. وكان الضيوف أساتذة ومدرسي وطلاب الجامعة البريطانية وغيرها من مؤسسات التعليم العالي في العاصمة المصرية ومندوبين عن سفارات الدول الأجنبية المعتمدة في القاهرة وصحفيين. وجرى إطلاع الحضور على المنجزات المحققة في جمهورية أوزبكستان في المجالات السياسية والإقتصادية والعلمية والثقافية خلال سنوات الإستقلال.
وأثارت الترجمة العربية لنص كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان "مبادئ مستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في أوزبكستان" التي ألقاها خلال الجلسة المشتركة لمجلسي المجلس الأعلى الأوزبكستاني في نوفمبر/تشرين ثاني 2010 انتباه الحضور خاصة.
وأشار البروفيسور أحمد أمين حمزة رئيس الجامعة البريطانية إلى أنه سبق وزار جمهورية أوزبكستان واقتنع بأن الجمهورية خلال فترة تاريخية قصيرة حققت أعمالاً ضخمة لترشيد البلاد. وأضاف إلى أنه بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف تستمر بالاتجاه نحو مستقبل تحقيق الديمقراطية وليبرالية المجتمع، وأن الأحداث السياسية الهامة الجارية في جمهوريتكم مستمرة بجذب اهتمام ليس المصريين وحسب، بل وجميع دول العالم العربي. وأعلن العالم المصري أنه أثناء زيارته لأوزبكستان في عام 2001 بصفته رئيساً لجامعة المنصورة المصرية منحته الأكاديمية الطبية في طشقند الدكتوراه الفخرية. وأضاف لهذا أعتبر أن تطوير العلوم والاتجاه نحو رفع سوية نوعية الخدمات الطبية للسكان وحماية صحة الإنسان هي من الاتجاهات الهامة للإصلاحات الجارية في أوزبكستان. وقيم البروفيسور أحمد أمين حمزة عالياً جهود القيادة الأوزبكستانية الموجهة نحو ترميم والحفاظ على القيم القومية والتراث التاريخي والمعنوي الذي يعتبر فخراً للشعب الأوزبكستاني (تقديم أوزبكستان في مصر. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، من القاهرة 7/5/2011).
ومنذ أيام وعلى صفحات وكالة آسيا الوسطى في الإنترنيت نشرت مقالة تحت عنوان "الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف: مفهوم الذكرى والإحترام هما جزءاً لا يتجزأ من التفكير والحياة المعنوية لشعبنا". وأشارت المقالة إلى أن الرئيس الأوزبكستاني أهدى يوم 9/5/2011 كيوم للذكرى لآلاف مواطنيه الذين ضحوا بحياتهم خلال الحرب العالمية الثانية، وقام بوضع إكليلاً من الزهور عند نصب الأم الثكلى. واعتمدت الوكالة على كلمة قائد الدولة لتشير إلى أن مفاهيم الذكرى والإحترام منذ القدم وهي جزء لا يتجزأ من الحياة المعنوية وتفكير الشعب الأوزبكستاني. ولفتت المقالة الإنتباه إلى حقيقة أن الرئيس الأوزبكستاني عبر عن ثقته بأن الحرب العالمية الثانية وجراحاتها ستبقى في ذاكرة الشعب الأوزبكستاني للأبد.
وأشارت آسيا الوسطى إلى أن الذاكرة التاريخية تمثل وعي فكرة الحياة التي تتقبلها الأجيال. وأشارت إلى أنه على أعتاب الحرب عاش في أوزبكستان نحو 6.5 مليون نسمة منهم 1.5 مليون نسمة قاتلوا في ساحات الحرب. وإذا حسبنا الأطفال والنساء وكبار السن فإن أكثر من 40% من سكان البلاد أخذوا السلاح في أيديهم وشاركوا في المعارك. واستناداً لكلمات الرئيس إسلام كريموف أشارت وكالة الإنترنيت المصرية إلى أن الأرقام المشار إليها تشهد على الإسهام الضخم لأوزبكستان في تحقيق النصر. وفي نهاية المقالة أشير لقرار رئيس جمهورية أوزبكستان بـ "تكريم المشاركين في الحرب العالمية الثانية" والذي بموجبه قدم لجميع المشاركين في الحرب والمعاقين بنتيجتها على أعتاب عيد الذكرى والإحترام مكافآت مالية وهدايا العيد وهذا مثال ساطع آخر لإحترام المحاربين القدماء (وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية تتحدث عن العيد الشعبي يوم الذكرى والإحترام في أوزبكستان. // وكالة أنباء JAHON، من القاهرة، 18/5/2011).
أقام مركز العلوم والتعليم المصري في طشقند يوم 7/6/2011 حفل تخريج طلاب اللغة العربية الدورة 15 نظام الأربع سنوات والبالغ عددهم 200 طالب هذا العام. حضر الحفل سفراء الدول العربية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي وشخصيات اجتماعية ورسمية وأساتذة من مؤسسات التعليم العالي بمدينة طشقند وجمع غفير من الضيوف ضم أساتذة اللغة العربية في طشقند وطلبة المركز وذويهم.
وفي بداية الحفل ألقى محمد الخشاب السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية المعتمد لدى أوزبكستان كلمة رحب فيها بالحضور وأثنى على العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكية التي تتطور دائماً في جميع الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والعلمية والتعليمية والثقافية وتمنى للخريجين التوفيق والنجاح في حياتهم العملية وطلب منهم أن لا ينقطعوا عن زيارة المركز الذي افتتحته مصر من أجلهم، وللإستفادة من اللغة العربية التي تعلموها بالمركز في حياتهم العملية.
ثم ألقى مدير المركز الثقافي المصري أ.د. أحمد رجب رزق كلمة ترحيبية وقصائد شعرية من تأليفه، وفي ختام كلمته ودع الحضور بمناسبة انتهاء مدة عمله في المركز ليعود إلى أرض الوطن خلال هذا العام، وأعلن عن بدء الحفل الفني الذي أعده طلاب المركز وتضمن أغان عربية ورقصات شعبية ومقاطع مسرحية باللغة العربية أشرف على إعدادها مسؤول النشاطات في المركز سعيد المغربي.
وفي ختام الحفل قام السفير المصري محمد الخشاب والسفراء العرب ومدير المركز د. أحمد رجب رزق بتوزيع شهادات التخرج والهدايا التذكارية على الخريجين الأوائل.
نشرت الصفحة الإلكترونية الرئيسية لوكالة الأنباء الناطقة باللغة العربية "الشرق الأوسط" www.asiaalwsta.com معرض صور تحت عنوان "جمهورية أوزبكستان: ماضي رائع وشباب ساطع" بمناسبة الإحتفالات بالذكرى الـ 20 لإستقلال أوزبكستان. وتضمنت مجموعة الإصدارة المصرية صور تتحدث عن المواقع الأثرية والشكل المعاصر للمدن الأوزبكستانية. ويتألف ألبوم الصور من عدة أقسام تمكن الزوار من مشاهدة جمال الآثار التاريخية والأماكن السياحية والمدن الأوزبكستانية، والنصب التذكاري للأمير تيمور ومرصد ألوغ بيك ومجمع ضريح الإمام البخاري ومجمع مباني ساحة حظرتي إمام، التي بنيت بمبادرة من الرئيس إسلام كريموف. بالإضافة لذلك يمكن لضيوف الصفحة الإلكترونية التمتع بجمال المنظر العام لمدينة طشقند التي تحولت خلال سنوات الإستقلال إلى مركز سياسي واقتصادي وثقافي وعلمي ضخم في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن كل صورة رافقها شرحاً باللغة العربية واسم الموقع مما سهل على الزوار مشاهدة الصور المنشورة على الصفحة الإلكترونية (أوزبكستان ماضي رائع وشباب ساطع. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، من مصر 30/6/2011).
وفي مصر صدر كتاب رئيس تحرير وكالة "آسيا الوسطى" في الإنترنيت الناطقة باللغة العربية حمل عنوان "إنطباعاتي عن رحلتي لأوزبكستان: بلاد تاريخ القرون العديدة، والحضارة، والمعاصرة"، المكرس للذكرى الـ20 لإستقلال جمهورية أوزبكستان. وفيه اقتسم مؤلف الكتاب علاء فاروق الخبير بشؤون بلدان وسط آسيا إنطباعاته عن رحلته الأخيرة لأوزبكستان في إطار المشاركة في المؤتمر الدولي التطبيقي "مبادئ مستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في البلاد".
وأشار الخبير إلى أنه قبل سفره إلى أوزبكستان ألقى محاضرات في العديد من المناسبات، ودرس تقاليد وثقافة الشعب الأوزبكستاني، وساعد على تكوين وجهة نظر حول إسهام أوزبكستان في تطوير الحضارة العالمية في المجتمع المصري. وكان الصحفي على ثقة بأنه يعرف الكثير عن أوزبكستان، ولكنه بزيارته لها اقتنع بصحة المثل الحكيم القائل "الأفضل أن ترى مرة واحدة، من أن تسمع مائة مرة". ووفق رأي علاء فاروق إلى جانب الشكل الحديث لمدن أوزبكستان المزدهرة، شاهد الكثير من الآثار التاريخية الرائعة، التي تبهر بجمالها وعظمتها. وأشار الصحفي إلى أن "أوزبكستان هي تحفة الآثار المعمارية التاريخية في وسط آسيا. وعلى أراضيها مدن الوقت سطر تاريخها، ومع ذلك أكثرها في حالة جيدة بغض النظر عن التاريخ العاصف لهذه الأرض". وأشار المؤلف إلى أنه خلال فترة تاريخية قصيرة اجتازت البلاد طريق رائعة من تطورها، وتمسكت بهدفها الرئيسي هو بناء دولة مستقلة مع مستقبل يمكنها من توفير حقوق المواطنة وحرية الفرد، والسلام ورفاهية الشعب، وإمكانية التطور المتناغم والرشاد.
وأشير في مجموعة المقالات إلى أن "نجاح الدولة الفتية في المجتمع الديمقراطي وتشكيل أسس الإقتصاد التي حصلت على إعتراف دولي. والبلاد تخطو بثقة نحو تجاوز المرحلة الإنتقالية وتوفير النمو الإقتصادي الثابت والمستمر، وبهذا أصبحت عضواً كامل الأهلية في المجتمع الدولي".
وتطرق رئيس تحرير وكالة "آسيا الوسطى" في الإنترنيت إلى أن الهدف من كتابه هو تعريف ساحة الناطقين باللغة العربية بنجاحات النموذج الخاص للإصلاحات وترشيد البلاد، الجارية في أوزبكستان والموجهة نحو الوصول إلى المصالح القومية في الآفاق البعيدة. و"النموذج الأوزبكستاني" للتطور يتضمن توجهات عملية الإنتقال إلى نظام إدارة السوق وإقامة علاقات إقتصادية جديدة، وطريق الإصلاحات الموزونة والمدروسة بعمق وعلى مراحل المنفذة وفق المبدأ المعروف "إن لم تبني بيتاً جديداً، لاتهدم القديم".
وأشارت الإصدارة إلى أنه من يوم تحقيق الإستقلال بقيت أوزبكستان وفية لنموذج "التطور على مراحل"، الذي حصل على اعتراف رفيع من المؤسسات العالمية الهامة، أثناء حل المشاكل الحادة ومن ضمنها مسائل تجاوز الأزمة المالية العالمية،. وأشار الخبير المصري إلى أنه "بغض النظر عن الجمود المستمر في الإقتصاد العالمي، إلا أنه في أوزبكستان مستمرة في التحولات الهيكلية الواسعة لتعزيز آليات السوق، وزيادة الإنتاج، ورفع مؤشرات التصدير، وبالدرجة الأولى زيادة إنتاج منتجات بقيمة إضافية مرتفعة، مع التوسع بغزو مناطق جغرافية جديدة، وتنمية جذب الإستثمارات الأجنبية بحركة دائمة". وإلى جانب ذلك ضمت مجموعة المقالات معلومات مفصلة عن أوزبكستان، والمؤشرات الأساسية لتطور البلاد خلال سنوات الإستقلال، والإجراءات التي إتخذتها القيادة لإحياء تاريخ البلاد لقرون عديدة، وبعث التراث الثقافي والمعنوي للشعب الأوزبكستاني، وترجمة مقتطفات من الأشعار الخالدة للشاعر الأوزبكي العظيم علي شير نوائي إلى اللغة العربية (صدر كتاب جديد عن أوزبكستان في مصر. // طشقند: وكالة أنباء JAHON ، من القاهرة 2/8/2011).
وفي سمرقند يستمر المهرجان الموسيقي العالمي الكبير "شرق تارونالاري". وإلى جانب ساحة ريجستان يقدم المشاركون في الملتقى الموسيقي عروضهم الموسيقية في حدائق الراحة بسمرقند وعدد من المناطق. وفي إطار المهرجان نظم معرض للآلات الموسيقية القومية الذي جذب إهتماماً كبيراً. وبالإضافة لذلك نظمت للمشاركين وضيوف المهرجان جولة في الآماكن الأثرية التاريخية وأماكن العبادة في سمرقند. واقتسم المشاركون في اللقاء الموسيقي العالمي إنطباعاتهم مع مراسل وكالة الأنباء القومية الأوزبكستانية UZA.
وقال غريب علي البلتاجي من مصر: أنا زرت أوزبكستان في سبعينات القرن الماضي ومن ضمن الزيارة كانت سمرقند. ولكني في هذه المرة وحتى في طشقند فهمت إلى أي مدى تغيرت بلادكم خلال تلك المدة. وأذهلتني التغيرات التي جرت خلال هذه المدة في حياة وثقافة الناس. وعلى سبيل المثال في السابق إشتهرت سمرقند فقط بآثارها التاريخية وأماكن العبادة المقدسة. ولكنها اليوم تجذب الإهتمام بالشكل الحديث للمدينة، والهواء النظيف، والحدائق والساحات الخضراء الجميلة. وتستحق الإعجاب الأعمال الجارية في بلادكم للحفاظ على الآثار التاريخية، وتحسين أماكن العبادة المقدسة، وإحترام شعبكم للتراث المعنوي القديم الغني. وأنا متخصص في النقد الموسيقي ولي شرف كبير أن أشارك في مثل هذا المهرجان الكبير والمهم "شرق تارونالاري". وفي حفل الإفتتاح تلقيت إنطباع ساطع، ومرة أخرى إقتنعت بأن فن الشعب الأوزبكستاني عظيم، وأن قائد دولتكم يقدر ويحب الفن. ونمت أهمية وشخصية اللقاء الموسيقي "شرق تارونالاري" خلال فترة قصيرة نتيجة للإهتمام الكبير الذي يحظى به في بلادكم تطوير الفنون (غالب حسانوف: كل يوم من أيام المهرجان مليئ بالإنطباعات اللامعة. // وكالة أنباء UZA، 28/8/2011).
وفي خبر نقلته وكالة أنباء JAHON، يوم 29/9/2011، أشارت الوكالة إلى أنه احتفل بشكل واسع في مصر بمناسبة إستقلال أوزبكستان. وفي الأمسية التي نظمتها السفارة الأوزبكستانية في القاهرة شارك مندوبون عن الأوساط السياسية، والإجتماعية، ورجال الأعمال، والوزارات والإدارات، وأبرز وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في القاهرة.
وأثناء الإحتفال هنأت شيرين ممدوح مديرة إدارة التعاون مع الدول الأوروبية بوزارة التعاون الدولي المصرية الشعب الأوزبكستاني بالمناسبة الهامة، وأشارت إلى أن الجانب المصري يقيم عالياً المنجزات الأوزبكستانية المحققة خلال الـ 20 عاماً الماضية. وأشارت إلى أنه خلال فترة قصيرة توصلت أوزبكستان لنتائج هامة على طريق الترشيد السياسي والتنمية الإقتصادية، وبثقة تجاوزت مختلف الصعوبات والتحديات المعاصرة.
وقال رجل الأعمال المصري المعروف حمدي أبو العينين، أن أنه تربط مصر وأوزبكستان علاقات تمتد لقرون طويلة، وهي التي وفرت التطور الدائم للعلاقات الثنائية في المرحلة المعاصرة. "ونحن المواطنون المصريون نقيم عالياً، ونحترم علاقات الصداقة التي تربطنا بالشعب الأوزبكستاني. وأنا على ثقة بضرور تعميق التعاون مستقبلاً مع دول وسط آسيا، وخاصة أوزبكستان التي تتمتع بشخصية كبيرة في المنطقة وعلى الحلبة الدولية".
وأشار حمدي أبو العينين، إلى أنه يمكن لجمهورية وزبكستان أن تصبح ساحة هامة لتعميق تعاون دول المنطقة مع العالم العربي. وركز الإهتمام على الإمكانيات الإستثمارية الكبيرة التي تتمتع بها أوزبكستان كدولة أكثر تطوراً من النواحي الإقتصادية بين دول المنطقة.
وفي إطار الأمسية تم عرض معرض للصور قدم المنجزات الأوزبكستانية خلال سنوات الإستقلال وتحدث عن المواقع الآثرية التاريخية فيها. وأثناء الإحتفال جرى تقديم كتاب "جمهورية أوزبكستان: بلد تاريخ القرون العديدة، الحضارة والمعاصرة"، الذي ألفه الخبير بدول وسط آسيا، رئيس تحرير صحيفة الإنترنيت "آسيا الوسطى" علاء فاروق.
وعن الخبرة المصرية في مجال السياحة، أشير إلى أن السياحة تعتبر واحدة من القطاعات المتطورة سريعاً في الإقتصاد. وفي مجال السياحة تتطور أوزبكستان في الوقت الحاضر بنشاط وقوة وهو ما يساعدها على تطبيق برامج حكومية. ومؤشرات العمل المشترك لنشاطات الأطراف السياحية في البلاد زادت من حصة السياحة في الناتج القومي الأوزبكستاني حتى 1.8%. وفي مجال التطور في هذا المجال على المستويين القومي والدولي نضجت الحاجة لتحديد دور السياحة في الإقتصاد العالمي وفي إقتصاد بعض الدول، وإظهار مؤشرات نموه الأساسية وطبيعتها. وفي هذا المجال تعتبر الخبرة المصرية واحدة من أكثر المراكز السياحية نجاحاً في العالم، وتفتح المزيد من الإمكانيات الجديدة. وفرضياً يمكن تقسيم صناعة السياحة في مصر إلى سياحة علمية تاريخية (جيولوجية)، وسياحة الراحة، والسياحة العلاجية الطبية، وسياحة الرحلات المائية. وبعدد الآثار التاريخية للحضارة القديمة والثقافة تشغل مصر المركز الثالث في العالم. وتشمل الآثار المصرية القديمة، والآثار الرومانية القديمة، والآثار اليونانية القديمة، والمواقع الأثرية الدينية، المرتبطة بالأديان الإسلامية، والمسيحية، واليهودية.
والرحلات السياحة لمصر تتمتع بإهتمام من وجهة النظر الجيولوجية لأنها تسمح بالتعرف على تشكل الحياة التي تشكلت خلال أكثر من مليون سنة من القدم. والمثال الساطع على ذلك بقايا الحفريات في وادي عربة وشبه جزيرة سيناء، "وادي الديناصورات" وواحة الفيوم، وغيرها.
وتتمتع بنجاح كبير في مصر الشواطئ والجولات البحرية والجولات الصحراوية، والنشاطات الرياضية والصحية. وتقع مصر على طول خط يمتد على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، والبحر الأحمر. والتركيز خاصة يجري على التعرف على الصخور المرجانية، والأحياء البحرية، والسباحة والغوص والتصوير تحت الماء، وصيد الأسماك، ورياضة الزوارق الشراعية.
ومراكز سياحة العلاج الطبية الأساسية تقع في مراكز الراحة في الغربية القريبة من الإسكندرية، والينابيع الفرعونية (جنوب سيناء)، وسفاجة (البحر الأحمر)، وينابيع سيلين (واحة الفيوم)، وينابيع بولاق (الوادي الجديد). وتتمتع بشهرة واسعة في أوساط السياح الأجانب الجولات في نهر النيل على سفن الفنادق العائمة. ويقدر عدد الفنادق العائمة في النيل وحوض سد اسوان (بحيرة ناصر) بأكثر من 300 فندق عائم. والدعاية للمقدرات السياحية والمواقع التاريخية، والثقافية، والدينية، في البلاد تستخدم شبكة الإنترنيت بشكل واسع جداً. وفي مصر هناك شركة تقوم بتقديم خدمات شبكة الإتصالات دون أسلاك Wi-Fi في المطارات، ومحطات السكك الحديدية، والفنادق، وبيوت الراحة، وفي مختلف المراكز السياحية (الخبرة المصرية في مجال السياحة. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 30/9/2011).
على صفحات إصدارة الإنترنيت "أخبار العالم" الناطقة باللغة العربية (www.akhbaralaalam.net) نشرت مقالة تحت عنوان "الرئيس إسلام كريموف: أوزبكستان ترى بجمهورية الصين الشعبية شريكاً مضموناً ضخماً". وتضمنت المقالة نتائج محادثات الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف، مع رئيس اللجنة الدائمة للإجتماع العام لنواب الشعب و. بانغو، واشارت إلى أنه خلال اللقاء جرى تبادل منفتح للآراء حول مجموعة من المسائل التي تتعلق بمستقبل تطوير العلاقات الأوزبكستانية الصينية، ومن ضمنها الصلات البرلمانية، وغيرها من المسائل التي تهم الجانبين. وركزت على ما قاله الرئيس إسلام كريموف عن أن "أوزبكستان ترى بجمهورية الصين الشعبية شريكاً مضموناً ضخماً، وبلداً يملك تاريخاً عريقاً وثقافة فريدة، وبفضل تنفيذها لإستراتيجية طويلة المدى للتطور، وشغلت اليوم وبحق أحد أبرز الأمكنة في العالم من حيث المقدرات الإقتصادية".
ووفق المعلومات التي نشرتها الإصدارة الناطقة باللغة العربية فإن طشقند وبكين تتبعان مداخل متشابهة أو قريبة من القضايا الإقليمية والعالمية الهامة، وهو ما يسمح للبلدين بالعمل المشترك في إطار منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وغيرها من المؤسسات العالمية السياسية والمالية الهامة. وأعلنت الإصدارة أن جوهر أفضليات العلاقات الأوزبكستانية الصينية هو في التعاون الإقتصادي. وتعمل في أوزبكستان اليوم وبنجاح وبمختلف القطاعات أكثر من 350 منشأة بمشاركة رؤوس أموال صينية. وأشارت المقالة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الخمس الأخيرة إرتفع لأكثر من 4 مرات وزاد في عام 2010 عن 2 مليار دولار أمريكي (أوزبكستان ترى بجمهورية الصين الشعبية شريكاً مضموناً ضخماً. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 30/9/2011).
ونشرت وكالة الأنباء المصرية "دنيا الوطن" مقالة حملت عنوان "الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف: أوزبكستان باهتمام كبير تنظر لتوسيع الصلات مع فيتنام"، استعرضت فيها نتائج زيارة الوزير الأول لجمهورية فيتنام الإشتراكية نغوين تان زونغ لأوزبكستان. وأشارت المقالة خاصة لكلمات الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف عن أنه بغض النظر عن البعد الجغرافي بين البلدين، تنظر أوزبكستان باهتمام كبير لتوسيع الصلات مع فيتنام، كواحدة من الدول المتطورة سريعاً في جنوب شرق آسيا، وتوسيع التعاون الشامل طويل الأمد معها.
وأشارت المقالة إلى أن نغوين تان زونغ هنأ الشعب الأوزبكستاني بمناسبة الذكرى الـ 20 للإستقلال، وعبر عن إعجابه بالمنجزات المحققة في الجمهورية، والتي شاهدها أثناء زيارته. وأثناء المحادثات الأوزبكستانية الفيتنامية على أعلى المستويات أشير إلى آفاق بداية النقل الجوي المنتظم بين مطاري نوائي وهانوي. وبحث الجانبان إمكانيات تنظيم رحلات محتملة لنقل الحمولات بين البلدين لأسواق وسط وجنوب شرق آسيا.
وأكد كاتب المقالة الخبير بدول وسط آسيا علاء فاروق على أن القاعدة المتينة المعاصرة للصلات الثنائية وضعت أثناء زيارة الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف لفيتنام في عام 1996، حيث جرى حينها التوقيع على إتفاقية تنظم أسس علاقات التعاون بين الدولتين. وتتميز العلاقات الثنائية اليوم بالبراغماتية والمنافع المتبادلة، القائمة على الإحترام والثقة المتبادلة. وأشارت المقالة إلى أنه تكونت بين أوزبكستان وفيتنام خبرات إيجابية عن الدعم المشترك على الساحة العالمية، وإلى تطابق وتقارب المواقف ومداخل البلدين حول المسائل المبدئية ذات الطبيعة الإقليمية والدولية (وسائل الإعلام المصرية تتحدث عن أوزبكستان. // طشقند: نشرته وكالة أنباء JAHON، من القاهرة 20/10/2011).
"محطة روغينسك الكهرومائية دون المنطق والعقل" تحت هذا العنوان نشرت وكالة الأنباء المصرية "دنيا الرأي" على صفحتها الإلكترونية (www.alwatanvoice.com/) مقالة للخبير في شؤون دول وسط آسيا عزي علي فاروق. أشار فيها إلى أن فكرة بناء محطة روغينسك الكهرومائية خلف أعلى سد في العالم يبلغ إرتفاعه 335 متراً يثير مخاطر كثيرة للدول المجاورة لطاجكستان والمجتمع الدولي. وهذا لأن المشروع أعد خلال سبعينات القرن الماضي، وأصبح قديماً جداً أولاً. والمخاوف التي تثيرها حوله حقيقة أن موقع بناء المجمع الضخم أختير في موقع معرض لزلازل تبلغ شدتها مابين الـ 8 والـ 10 درجات، وهو ما يهدد بنتائج بيئية، وتقنية وإقتصادية لا تحمد عقباها ثانياً.
والقيادة الطاجكستانية ماضية دون أن تعير إهتمامها للطروحات التي تتحدث عن غياب الأسس التكنولوجية والإقتصادية للمشروع، وهي كالسابق مبينة على تنفيذ المبادئ السابقة لمشروع بناء السد الضخم. وأشارت المقالة إلى أنه في الوقت الحاضر تثار دعاية ضخمة لصالح الإستمرار في بناء المحطة الكهرومائية، رغم أن الأسس التكنولوجية والإقتصادية غير جاهزة.
ووفق رأي كاتب المقالة يجري علناً تجاهل إعتراضات الخبراء الدوليين، والقيادة الطاجيكية وضعت لنفسها هدف عدم إنتظار التقرير الختامي للخبراء، وبدأت في هذا العام ببناء المرحلة الأولى من محطة روغينسك الكهرومائية بإرتفاع مبدأي يبلغ 120 متراً، من أجل أن تضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المغامرة القائمة.
ولهذا أشارت المقالة إلى أن الموقف الطاجيكي غير مسؤول وأحادي الجانب من استخدام مياه الأنهار العابرة لأراضي الإقليم، بالإضافة لعدم تقيد الجانب الطاجيكي بمقترحات البنك الدولي بأن لا تبدأ ببناء المحطة الكهرومائية، وعدم القيام يأي أعمال قبل الحصول على التقرير الختامي للأسس التكنولوجية والإقتصادية للمشروع وهذا يصعب لأوضاع ويضع فاعلية إستمرار الخبراء بدراستهم للمشروع موضع الشك.
وفي الختام أشارت المقالة إلى أن إستمرار محاولات السلطات الطاجيكية بتجاهل التحذيرات المتكررة عن إمكانية حدوث نتائج كارثية من تنفيذ مشروع قديم جداً لبناء محطة روغينسك الكهرومائية وإعترضت عليه تقييمات واقعية، وبالدرجة الأولى من جانب البنك الدولي والمجتمع الدولي، من أجل أن لا تتحول هذه المخاطر القائمة إلى حقيقة واقعية (عزي علي فاروق: محطة روغينسك الكهرومائية دون المنطق والعقل. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 12/11/2011 من القاهرة).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق