الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري كأدوات للنظم السياسية

وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري كأدوات للنظم السياسية
بقلم: أ.د. محمد البخاري: دكتوراه علوم في العلوم السياسيةDC، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، تخصص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية والقانون بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية.
تواجه وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري مجموعة من التحديات الدولية رافقت التغيرات الهائلة في أشكال ملكيتها وهياكلها التنظيمية والإدارية وانتشارها الواسع خارج الحدود الوطنية بفضل التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الاتصال والمعلوماتية والإنتاج الصحفي خلال القرن الماضي، وأفرزت هذه التغييرات مجتمعة تعديلات جوهرية في السياسة الإعلامية، وفي مفاهيم المسؤولية المهنية والاجتماعية للإعلام والاتصال الجماهيري داخل المجتمعات. وبقيت مشكلة التحديث والتطوير لتدعيم قدراتها على المنافسة عن طريق إحداث تغييرات ثقافية ومهنية وفي طرق وآليات التحكم بالعمل الصحفي، التي كانت دائماً العامل الرئيسي لما وصلت إليه وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري الوطنية.‏
ولعل تحديث وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، مرتبط في تغيير البيئة والأطر القانونية والمهنية التي تتحكم بأدائها لتعطي الصورة الشاملة لمؤشرات التعايش مع المشكلات، ومواجهتها وليبقى الإصرار على طرح المشكلات مفيدا للوصل إلى حلول تمكن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري من مواكبة عصر "العولمة"، سيما وأن الصحفيين هم صناع التفاؤل وزراع الثقة بالمستقبل.‏
وتميزت التجربة العربية السورية بعد ثورة الثامن من آذار عام 1963 بتغير النظرة إلى المهنة الصحفية ووسائل الإعلام والاتصال والجماهيري باتجاه نحو إخراجها من واقع المشروع الاستثماري التجاري، إلى العمل التثقيفي والتوعية الفكرية التي تقدم خدمة تشمل جميع الشرائح الاجتماعية، من خلال الالتزام بمصالح الجماهير، ولكن دون نفي ما قامت به الصحافة قبل ذلك الحدث الهام في تاريخ الجمهورية العربية السورية لأن الصحافة قامت بالفعل بمثل تلك الخدمات والمهمات، وكان التزامها قائما من خلال مفهوم أنه لا حياد في العمل الصحفي، وكانت كل صحيفة ملتزمة بخط هذا الحزب أو ذاك، أو هذه الفئة أم تلك من الفئات والشرائح الاجتماعية وهو ما ينفي الحياد غير الملتزم.
وبعد قيام الثورة تبنت الدولة مشروعاً إعلامياً وطنياً يتضمن تمويل وإدارة وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري وانتهى معه إصدار الصحف والنشرات والمجلات الخاصة.‏ ولكن البعض يشيرون إلى بروز حزمة من التأثيرات السلبية على الإدارة وبيئة العمل الصحفي والمهني والتمويلي في المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، نتجت عن ملكية الدولة لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري خلال الأربعين عاماً التي مضت وتحولها إلى مشكلات تكاد تكون مستعصية الحل.‏ ومعها لوحظ استجابة الحكومة للتعامل مع الكثير من القضايا والمشكلات التي هي بحاجة للمعالجة وتخدم قضية التطوير والتحديث. ‏
وهذه مسألة غاية في الأهمية، لأن حالة من المصداقية تكرست بين وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري وجمهورها، الأمر الذي دفع البعض لطرح المشكلات بروح عالية من المسؤولية الوطنية والأخلاقية في سعي لتصويب ما اعوج في إطار العلاقة الموضوعية بين وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري وأجهزة الإدارة الحكومية، للارتقاء بتلك العلاقة لمستوى فريق العمل الواحد، غايته بناء الوطن على أسس قوية ومتينة،‏ وللارتقاء بالعمل الإعلامي وتحسين أدواته ليكون إعلاماً يواكب متطلبات العصر والتحديات التي يواجهها وليكون الإعلام العربي السوري بالحجم الذي تتمتع به السياسة العربية السورية.‏ وليكون الإعلام سلطة رابعة تبحث عن الحقائق وتقدمها للآخرين.‏
وهنا لابد أن نشير إلى ما أشار إليه السيد الرئيس بشار الأسد أكثر من مرة إلى دور الإعلام وضرورة وضع آليات وتصورات وحلول للمشكلات التي يواجهها الإعلام والإسهام في تطويره والنهوض به.‏ ودعوته إلى ضرورة تحديد دور جديد للإعلام مشدداً على أهمية المعلومة وتحليلها لتشكيل رؤية متكاملة، وإلى حاجة الإعلام لانسياب المعلومات الدقيقة والصحيحة إلى وسائل الإعلام مركزاً على دور الإعلاميين في توظيفها لتوضيح السياسة التي تنتهجها الدولة وتفنيد الحملات الإعلامية التي تتعرض لها سورية.‏
وفي هذا الاتجاه نرى أن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في سورية هي اليوم أحوج من أي فترة مضت لدراسات في التحليل السياسي تسمح بالتعرف على الواقع الفعلي الذي تعيشه وتساعد المسؤول على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب خاصة وأن المصادر العلمية تطالعنا بأن كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية يملك نظامه السياسي الخاص به، ويشمل كل نظام آليات معينة لتحقيق وظائف السلطة السياسية كنظام اجتماعي متكامل، ومفهوم النظام السياسي هو من الأسس التي تعتمد عليها العلوم السياسة لدراسة جميع أوجه الحياة السياسية وتمييزها عن غيرها من مكونات الحياة الاجتماعية الإنسانية. وتتفاعل تلك المكونات فيما بينها ضمن المحيط الذي تعيش داخله لتكوِّن علاقات معينة تربط بين البنى المكونة للمجتمع الواحد.
والنظام السياسي هو عبارة عن مجموعة من المكونات المتتالية المتفاعلة فيما بينها ومع غيرها من المكونات التي تشكل تركيبة البنى الأساسية للمجتمع الإنساني من اقتصادية، وسياسية، وفكرية، وثقافية، وتشريعية، ودينية. ويعتمد اتساع النظام السياسي على مدى الحدود المشتركة للأطر المتفق عليها سياسياً ضمن النظام الملزم والواقعي والممكن تطبيقه. ويشمل النظام التشريعي جميع الأصعدة والمستويات التي تركز على مدى فعالية القوانين النافذة في إطار نظام لا مركزي يتيح تطبيق تلك القوانين.
ومفهوم النظام السياسي الحديث كما يشير البعض أخذ بالتشكل في أواسط القرن العشرين، واعتبر آنذاك تطوراُ منطقياً للعلوم السياسية وضرورة منطقية لمتابعة الحياة السياسية ومواقف النظم السياسية ومقارنتها مع غيرها من النظم والمواقف، ودراسة بعض نماذج النظم السياسية للوصول إلى تصور معين للمواقف وآليات أداء الوظيفة السياسية للنظام المدروس.
وتعتبر تلك المراجع العلمية أن الأمريكيين أستون د.، وألموند غ. كانا من أوائل واضعي أسس نظرية النظم السياسية في العالم الغربي. فقد وضع الأمريكي د. أستون في أعماله "النظام السياسي" (1953)، و"حدود التحليل السياسي" (1965)، و"التحليل المنهجي للحياة السياسية" (1965) مدخلاً لتحليل النظم السياسية، شمل: البرلمانات، والحكومات، والإدارات المحلية، والأحزاب السياسية، والهيئات الاجتماعية، واعتبر أستون أن النظام السياسي هو نظام يتضمن آليات متطورة لضبط التفاعلات الذاتية لإدارة الحكم التي يمكنها ضبط التأثيرات الآتية من خارج النظام السياسي.
وتحتفظ النظم السياسية عادة بمداخل معينة تعبر من خلالها عن نفسها بالطرق والوسائل التي تعكس وتعبر عن تفاعلات التطور الاجتماعي، وتأتي تلك التفاعلات عادة على شكل مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية معينة، يطالب بها البعض ويؤيدها أو لا يؤيدها البعض الآخر داخل التركيبة الاجتماعية، وتتشكل تلك المطالب عادة داخل الوسط الاجتماعي المحيط بدائرة السلطة الحكومية، أو من داخل النظام السياسي السائد في المجتمع.
وتعبر الشرائح الاجتماعية عن تأييدها للنظام السياسي عن طريق التزامها بدفع الضرائب، وأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، والتقيد بالقوانين النافذة، والمشاركة الإيجابية بالتصويت في الاستفتاءات والانتخابات العامة، وبالتعاطف مع السلطات الحكومية من خلال تأييدها للشعارات المطروحة على الرأي العام. وبغض النظر عن وجود أو عدم وجود مطالب محددة لدى بعض الشرائح الاجتماعية فإن التأييد العام المعبر عنه من قبل أكثرية الشرائح الاجتماعية، يصبح جزءاً من كيان النظام السياسي الذي يلتزم بأخذ المطالب المطروحة بعين الاعتبار، ولكن بما لا يتعارض مع مصالح مختلف عناصر التركيبة الاجتماعية، وتلتزم السلطة الحكومية باتخاذ إجراءات معينة لا تخل بالمصالح الوطنية العليا للدولة، وتلبي مطالب شريحة اجتماعية معينة من خلال إعادة النظر مثلاً بسلم الأجور المطبق تلبية لحاجات تلك الشريحة الاجتماعية وعلى ضوء مجريات الأحداث والتطورات الاقتصادية والاجتماعية المحققة فعلاً.
مصادر المعلومات: وتأتي الأفعال السياسية والقرارات المتخذة عادة استجابة للمعلومات المتوفرة عن كيفية أداء النظام السياسي لوظيفته المحددة والمؤثرة في المجتمع وينعكس تأثيرها عن طريق تأييد المجتمع لتصرفات النظام السياسي في حال إذا كانت القرارات أو الأفعال السياسية متفقة مع المنتظر أو المطلوب من قبل الجماعات أو الشرائح الاجتماعية بما يعزز الاستقرار الاجتماعي. ولكن في حال عدم تلبية القرار السياسي للمطلوب أو المنتظر بشكل كامل أو جزئي، فمن الممكن حدوث ردود فعل سلبية قد تؤدي إلى ظهور مطالب جديدة يمكن أن تؤدي بدورها إلى أزمات جزئية أو كاملة للنظام السياسي عن طريق تكاثر التفاعلات التي قد تهدد الاستقرار الاجتماعي لأن تلك المطالب ما هي إلا تعبير عن مصالح الشرائح الاجتماعية المختلفة.
وقسم أستون تلك المطالب إلى: مطالب تتعلق بالدخل وظروف العمل؛ ومطالب تتعلق بالظروف المتاحة للحصول على فرص التعليم، والخدمات؛ ومطالب تتعلق بنظام توفير الأمن في المجتمع، والتحكم بالأسواق وعيرها من المطالب المتعلقة بالإدارة الحكومية؛ ومطالب معلوماتية واتصالية ترتبط بالحصول على المعلومات السياسية، التي تظهر مدى تمتع الحكومة بالقوة السياسية وغيرها من المعلومات وسبل الحصول عليها.
ويعتبر النظام السياسي منفتحاً في حال خضوعه لجملة كبيرة من تأثيرات الوسط الاجتماعي المحيط به. وتكون تلك التأثيرات ضعيفة في حال افتقاره للمعلومات الكافية لاتخاذ قرارات تحافظ على الاستقرار الاجتماعي، وتكون تلك التأثيرات قوية وباتجاه واحد عندما يتخذ النظام السياسي قرارات تصب في مصلحة شريحة اجتماعية معينة، الأمر الذي يزعزع ويهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي. وقد تؤدي صعوبات التعامل مع سيل المعلومات المتدفقة بشكل كبير إلى اتخاذ قرارات خاطئة، وتأتي ردة فعل النظام السياسي بشكل أساسي من خلال الحقائق المستمدة من الأغراض التي ترغب السلطة السياسية تحقيقها، وردود الفعل الناتجة عن تأثير تلك القرارات على الشرائح الاجتماعية ومدى قبول تلك الشرائح للقرارات التي تمثل قيم توزيع السلطة السياسية.
ويرى ألموند عكس ما يراه أستون من أن للنظام السياسي تأثيرات متبادلة ناتجة عن التصرفات الحكومية وغير الحكومية تحتاج للدراسة والتحليل، ويرجح أن لكل نظام سياسي تركيبة خاصة به متعددة الوظائف؛ وأن كل نظام سياسي يسعى إلى تحقيق وظائف مختلطة تعكس وظائف النظام السياسي العام بكل خصائصه، ومنها مبادئ تقسيم السلطة السياسية عن طريق تدخل السلطة التشريعية (البرلمان) بإصدارها للقوانين الملزمة لصالح السلطة التنفيذية المتمثلة بسلطة رئيس الدولة والحكومة، وعن طريق تدخل السلطة التنفيذية في عملية إصدار تلك القوانين أو تعطيل إصدارها كما هو جار في مختلف دول العالم، أي أنه ليس هناك سلطة تنفيذية رئاسية خالصة، ولا سلطة تشريعية (برلمانية) خالصة.
ويحاول ألموند سد النقص الحاصل في نموذج أستون عن طريق وجهة نظره الداعية لمراعاة السيكولوجية الفردية عند تناول موضوع تبادل التأثيرات السياسية الآتية من خارج النظام السياسي، ومن داخل الطبقة الحاكمة نفسها خاصة عندما يكون الموضوع متعلقاً باتخاذ قرارات تسمح باستخدام القوة ضد شرائح اجتماعية معينة داخل الدولة، أو مصيرية باتخاذ قرار الحرب ضد عدو خارجي يهدد المصالح الحيوية للدولة أو وحدة أراضيها.
ويعتبر ألموند أن المعلومات اللازمة لتمكين الجهود الموجهة لتعبئة الرأي العام الاجتماعي حول السياسات المتبعة من قبل النظام السياسي، تستمد من تحليل المصالح الوطنية ومواقف القوى السياسية المختلفة على الساحة الوطنية منها، وتحليل العلاقات المتبادلة بين تلك القوى ومدى التزامها والتزام السلطة التنفيذية بتلك المصالح عند وضعها للسياستين الداخلية والخارجية، والتزامها بالقاعدة القانونية التي وضعتها السلطة التشريعية، وطريقة تعامل السلطة السياسية مع المشاكل المكتشفة.
وما تلك النماذج إلا محاولة لتحليل أطر المصالح المختلفة للشرائح الاجتماعية داخل النظام السياسي ومدى توافقها وتضاربها مع المصالح الوطنية العليا، ومدى تفاعل الأطر السياسية داخل نظام الإدارة الشاملة للمجتمع وطريقة ضبط العلاقات المتبادلة بين تلك الأطر لتوفير الاستقرار للنظام الاجتماعي وتوفير سبل استخدام السلطات الحكومية.
ويسمح التحليل السياسي:
أولاً: بالتعرف على الحياة السياسية كنظام يعكس تصرفات وردود فعل أفراد الطبقات والشرائح الاجتماعية، ويحدد آليات تأثير الفعاليات السياسية، وأداء المؤسسات السياسية وهياكلها.
ثانياً: بتوفير إمكانية فهم السياسة ككيان موحد، ويوفر إمكانيات تحليل طرق عملها المشتركة ضمن الوسط المحيط، والتعرف على أجزائها التي تكون طبيعة عملها سواء أكانت اقتصادية، أم ثقافية، أم شريحة اجتماعية معينة؛
ثالثاً: بالتعرف على طريقة أداء أهم الوظائف السياسية والمتمثلة بتأمين الوحدة الوطنية، وعدم تفتيت الكتلة الاجتماعية، وعدم تجاوز الخلافات الكثيرة، وتنوع الاتجاهات خلال مراحل العمل السياسي، أي أن النظام السياسي يمثل وسيلة من سائل التكامل والتضامن الاجتماعي، ويتضمن تأثيرات متبادلة تعكس الخلافات الاجتماعية حول طريقة أداء الأقسام الرئيسية المكونة للمجتمع لوظائفها.
ومفهوم النظم السياسية يعكس الوحدة الموضوعية بين نشاطات الأجهزة السياسية، والتفاعلات الجارية ضمنها، لأن دراسة كل منها يوفر إمكانية تحليل ومقارنة مختلف الأطر التي تمثل الحياة السياسية، وتحدد مقاييس وصفها وتحليلها، ويرتبط تشكل النظم السياسية إلى حد كبير بالعلاقات السياسية القائمة داخل المجتمع الواحد من خلال:
أولاً: الارتباطات المتبادلة والثابتة لمختلف عناصر الحياة السياسية لأنها ضرورية وغيابها يؤدي إلى نفي الوحدة التنظيمية، ويؤدي إلى تحلل النظام السياسي، وإلى خلق ظروف اجتماعية غير قابلة للتكامل.
ثانياً: تنظيم العلاقات السياسية في المجتمع لخلق الظروف المثالية لتوفير الاستقرار السياسي والتطور الاجتماعي المنشود الذي من دونه لا يمكن توفير الظروف الملائمة للإنتاج وإجراء التغييرات اللازمة لخلق علاقات اجتماعية سليمة ضرورية لقيام الدولة بواجباتها ودفع الجماعات السياسية للبحث عن بدائل تحول دون انفجار أزمات تهدد النظام القائم، لا يحمد عقباها في أكثر الأحيان.
ثالثاً: الأسس الثقافية التي هي قيم أخلاقية، ومجموعة شعارات سياسية، وقناعات، لأعضاء الجماعات السياسية وهي ضرورية لدى النظم السياسية لتوفر إمكانيات تكامل الجو السياسي العام وخلق الظروف المؤاتية لإيجاد علاقات وطنية معينة، تمكن أعضاء المجتمع من فهم بعضهم البعض، وتظهر الخبرات التاريخية أن النظم السياسية، قادرة ولفترات طويلة، على الاستقرار والبقاء من خلال قيم وعلاقات وطنية معينة، يتقاسمها أكثرية أعضاء المجتمع الواحد، ومتأصلة في نظام التربية الوطنية والتعليم العام وتربط بين الإيمان بالله أولاً، والعمل السياسي لرفعة الوطن ثانياً.
رابعاً: الاستجابات المشتركة لكل العناصر الداخلية وللتأثيرات الخارجية من قبل مختلف النظم السياسية بشكل يؤدي إلى فعاليات مشتركة، وتعاون يسمح للنظم السياسية بإمكانية تعبئة الموارد الضرورية لمواجهة المشاكل العامة بشكل سريع. وتوفر للأجهزة الحكومية فرصة الحصول على مساندة الجميع والحصول على تأييد الهيئات الاجتماعية والأحزاب والمنظمات السياسية والرأي العام.
وتتلخص فكرة المدخل المنهجي لتحليل التفاعلات السياسية في دراسة النظم السياسية بإطار شامل يشمل البنى التحتية للنظام السياسي والعناصر التي يتشكل منها. وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة تحديد المصطلحات، والمفاهيم والنظريات السياسية وإيضاح العلاقات المشتركة بينها، لأن النظم السياسية ما هي إلا عبارة عن أنظمة مفتوحة أمام التأثيرات الداخلية والخارجية وتدرس في نطاق العلوم السياسية. وتملك النظم السياسية آليات متباينة في مقاومتها للتأثيرات الخارجية، والأزمات الداخلية، والتفاعلات والتناقضات، وتفرض التفاعلات السياسية عادة إما تعديل السياسة، أو النظام السياسي، أو طبيعة العمل السياسي للشخصيات والأحزاب السياسية، وتهتم الدراسات السياسية حصراً بظواهر الأزمات وتفاعلاتها في مراحلها المبكرة في محاولة لضبطها والسيطرة عليها بأقل الخسائر الممكنة.
وللهيئات الدينية والاجتماعية دور هام في ما تطرحه وسائل الإعلام الجماهيرية وفي النظم السياسية أيضاً، لأن النظم السياسية بالنسبة للمتخصصين في العلوم السياسية ما هي إلا منظمات ومؤسسات سياسية لها معايير قانونية وأخلاقية وتقاليد سياسية تلتزم بها في نشاطاتها المختلفة، ولها وظائف تشمل ممارسات سياسية تؤدي إلى تفاعلات سياسية مختلفة وطرق وأساليب في ممارسة السلطة والحكم، وتستخدم وسائل للاتصال وتبادل المعلومات مع الهيئات والمنظمات والأحزاب والحكومات وتشمل تلك الاتصالات الأوجه السياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية، وتتفق معظم المراجع العلمية العربية والأجنبية بالإشارة إلى وجود أربع مجموعات تكوِّن العناصر الأساسية لأي نظام سياسي تشمل: التنظيم السياسي؛ والعلاقات السياسية؛ والقواعد القانونية التي يستمد منها النظام السياسي شرعيته؛ ومدى الوعي والثقافة السياسية. والنظم السياسية تستمد عناصر أداء وظائفها الاجتماعية الأساسية من الدستور والقوانين النافذة التي تضبط مبادئ نشاطات أجهزة السلطة الحكومية من حقوق وواجبات تتمتع بها الأجهزة الحكومية والمنظمات والمؤسسات الحزبية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من عناصر المجتمع. ويعني تجاوز النظم السياسية للدستور والقوانين النافذة إلغاء شرعيتها.
والمؤسسات السياسية هي جزء أكثر حيوية في النظام السياسي. لأن أي شكل من أشكال النشاطات السياسية يتم من خلال الأشكال المنظمة للعمل المشترك، والانضواء تحت أهداف واحدة وقواعد خاصة، وحدوداً مشتركة اتفقت عليها جماعة معينة، ويعود الفضل للتنظيمات السياسية في تحقيق تحول القوة الأيديولوجية والأخلاقية إلى قوة ملموسة في المجتمع، من خلال الأفكار التي تصبح قواعد للسلوك العام، وبالتالي تتحول المنظمة إلى أهم وسيلة لتشكيل الإرادة الموحدة للتنظيم المعني، وعندما تعجز الجماهير في الدولة عن إقامة علاقات سياسية واضحة، وتفتقر إلى أي نوع من أنواع العلاقات السياسية، وتفشل في تطوير منظماتها السياسية، يحل محلها الجيش، أو العشيرة، أو القبلية، أو الهيئة الدينية لتقوم بالدور المطلوب من المؤسسات والمنظمات السياسية، وتعتمد شرعية التنظيمات السياسية على الشكل القانوني الذي تحصل عليه ويميزها عن غيرها من المؤسسات الاجتماعية ويساعدها على تحويل الأفكار والقواعد إلى أساليب تتصرف من خلالها كمنظمة سياسية في المجتمع. وانعدام الشكل القانوني يؤدي إلى انهيار تلك التنظيمات وشرذمة الأفراد المنتمين إليها مما يؤثر سلباً على التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع.
والنظام السياسي في المجتمع عبارة عن تلاحم المنظمات والمؤسسات والهيئات التي تقوم بوظائف محددة بشكل مشترك لتحقيق السلطة السياسية في المجتمع. ويتضمن النظام السياسي: أجهزة السلطة الحكومية، والأحزاب، والمنظمات، والهيئات الدينية، والحركات الجماهيرية، ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيري الفاعلة في المجتمع.
وتعتبر الحكومات والأحزاب الحاكمة منظمات سياسية وهذا يعني أنها تؤدي وظيفة السلطة السياسية بحجمها الكامل، وهو ما تسعى إليه الأحزاب السياسية من خارج السلطة، عبر الصراع الذي تخوضه من أجل الوصول إلى السلطة. بينما تعمل المؤسسات المهنية والاجتماعية: كالنقابات، ومنظمات الشباب، والنوادي الرياضية، والاتحادات المهنية، والجمعيات، للوصول إلى السلطة السياسية، عن طريق وظيفة غير مباشرة تتمثل بدعم مرشحين في الانتخابات الجارية للحصول على مقاعد برلمانية مؤيدة لمصالحها.
وتعبر المنظمات السياسية والمهنية والاجتماعية عن تطلعاتها وأهدافها من خلال وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري التابعة لها وتسهم من خلالها في دفع عملية التفاعلات السياسية في المجتمع، انطلاقاً من الإطار القانوني الذي تم من خلاله تسجيل تلك المنظمات وفقاً للأصول المتبعة لدى الأجهزة الحكومية وهو ما يعني وجود نوع من المتابعة أو الرقابة الحكومية على نشاطاتها.
وتتمتع سائل الإعلام والاتصال الجماهيري بمكانة خاصة في النظام السياسي لأن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري هي مؤسسات معقدة تلعب دوراً هاماً ضمن التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع من خلال تركيزها على نشر المعلومات وإعلام الشرائح الاجتماعية عما يجري من أحداث وظواهر في الدولة وغيرها من دول العالم.
وتعتبر وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في بعض الدول "سلطة رابعة" إلى جانب السلطات الدستورية الثلاثة الأخرى وهي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وتتمتع باستقلال نسبي في صياغة الخبر السياسي لتشكيل رأي عام مؤثر بشكل مباشر في التفاعلات السياسية داخل المجتمع المعني من خلال توفيرها خدمات تربوية وثقافية وسياسية لأوسع الشرائح الاجتماعية.
ولوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في عصرنا الراهن جملة من التأثيرات الهامة على عمليات التفاعلات السياسية والاجتماعية الجارية في مختلف المجتمعات، فهي مؤسسات إعلامية تتبع أو تدور في فلك الحكومات، أو الهيئات الاجتماعية، أو المنظمات المهنية، أو الشعبية، أو الأحزاب السياسية، وأصبحت وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري تعمل ضمن ساحة إعلامية باتت مفتوحة، بعد التطور الهائل الذي حصل في مجال وسائل الاتصال العالمية ووفرت فرص الإطلاع على المواد الإعلامية الموجهة لشرائح اجتماعية معينة ولتحقيق وظائف معينة حيثما تتواجد تلك الشرائح، والمشاركة في الحوار الدائر بين المؤسسات الإعلامية والساحة الإعلامية بشكل مباشر عبر شبكات الانترنيت الدولية وهو ما يعتبر تفاعلاً جديداً يضاف إلى جملة التفاعلات الجارية على الساحة الإنسانية ولم تكن متوفرة قبل الربع الأخير من القرن الماضي، ودخول عالم اليوم عصر "العولمة" الإعلامية.
ولوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري وجهات نظرها الخاصة في إطار التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع، وهي من خلال اهتمامها بمصالح الشرائح الاجتماعية المختلفة التي تتوجه إليها تعمل على تفعيل تكامل التفاعلات السياسية بين الإدارة الحكومية والشرائح الاجتماعية وتعمل على تكوين وجهات نظر معينة من القرارات الحكومية والقوانين، من خلال مساهمتها في صياغتها ونشر مشروعاتها وإدارة المناقشات الدائرة حولها بمشاركة أوسع الشرائح الاجتماعية.
وتختار وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في مختلف النظم السياسية بشكل دقيق المعلومات اللازمة لنشرها عن قرارات أجهزة السلطة السياسية وتراقب مدى التقيد بها بمختلف الطرق المباشرة وغير المباشرة. وكقاعدة عامة تتضمن المعلومات الواردة من البنية الفوقية في هرم السلطة السياسية جملة من الإبهامات تسبب مصاعب معينة للقنوات الإعلامية القائمة بالاتصال عند التعامل معها ومع سيل المعلومات المتدفق من البنية التحتية في هرم السلطة السياسية عبر مختلف قنوات الاتصال وتعبر عن رأي الجماهير الواسعة حول الموضوع المثار للمناقشة.
ومعروف أن الصلة بين البنية الفوقية، والبنية التحتية في هرم السلطة السياسية تتم من خلال وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ومن خلالها يتم التعبير عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعكس الحالة النفسية للرأي العام الذي تؤثر فيه وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري بشكل مباشر سلباً وإيجاباً.
وتسعى السلطات السياسية دائماً لممارسة الرقابة لضبط ممارسات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري بشتى الطرق، بعد أن أصبح من الواضح أن من يسيطر على التدفق المعلوماتي يؤثر في عملية تكوين الرأي العام والوعي وتوجيه ردود فعل الجماهير الواسعة في المجتمع المستهدف، وقد تؤدي الحملات الإعلامية المعارضة في النظم الديمقراطية إلى إثارة فضائح وأزمات سياسية، وحتى إلى استقالة بعض القادة السياسيين، أما في النظم السياسية الشمولية فعلى العكس من ذلك تماماً لأن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري تمارس دور الرقيب على نشاطات الشخصيات الاجتماعية البارزة والجماعات بمختلف اتجاهاتها وحتى بعض الأفراد، وتشن هجمات مركزة ضدها لصالح النظام الشمولي الذي تتبع له.
وتبقى علاقة وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري بالدول والأجهزة الحكومية وبالقادة السياسيين والأحزاب والجماعات التي يمثلونها متناقضة إلى حد كبير ومع ذلك فإنها تلعب دوراً مهماً في فضح تجاوزات أجهزة السلطة لصلاحياتها، وفضح أي اختراقات للقانون قد تحدث، وتدافع عن مصالح الجماهير أمام التصرفات غير المسؤولة من قبل البعض في أجهزة الحكم، وفي نفس الوقت تبقى الأجهزة الحكومية والقيادات السياسية مضطرة للتعامل الإيجابي مع وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ومنحها قدراً من الاستقلالية وحرية التصرف كي لا تفقد ثقة الجماهير، وتستغل وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري تلك الحرية لتعزيز شخصيتها كمصدر هام للمعلومات لأجهزة السلطة الحكومية وللشرائح الاجتماعية في آن معاً.
ومع تحول وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري إلى اتحادات تجارية همها الأول تحقيق الربح ولو على حساب المصلحة العامة من خلال الحرية التي أصبحت تتمتع بها، وانعدام الرقابة الحكومية تقريباً على ما تنشره، برز نوع جديد وفعال للتأثير على وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري تمثل بسلاح المعونات المالية وحجب أو تخصيص الإعلانات التجارية التي تعتبر من المصادر الأساسية لتمويل وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في عالم اليوم، ومع ذلك تبقى وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري العامل الهام في عمليات التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع وتسهم إلى حد كبير في تطور الحياة السياسية فيه.
وهنا يجب أن لا ننسى الدور الهام الذي تلعبه المنظمات والهيئات الدينية ورجال الدين في عملية التفاعلات السياسية الجارية ضمن المجتمع من خلال الأفكار والمبادئ الأخلاقية والسلوكية التي يطرحونها وتؤثر مباشرة في الطبيعة الإنسانية وبالقناعات السياسية السائدة في المجتمع، هذا التأثير القائم منذ أقدم العصور يفسر التشابك الحاصل بين الدين والسياسة والاقتصاد دائماً والغاية منه ضبط السلوك الفردي منذ الولادة من خلال التربية في البيت وفي الحياة اليومية والمهنية، وأثناء تلقي التعليم المدرسي والعالي، ومن خلال النشاطات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهو ما يفسر أسباب استغلال بعض القوى السياسية للمشاعر الدينية لدى الجماهير الواسعة لتحقيق مكاسب معينة. ويستخدم السياسيون الأفكار الدينية في جميع المجالات السياسية الداخلية والخارجية للوصول إلى أهداف معينة والمحافظة عليها قدر الإمكان ضمن القواسم المشتركة التي تربط المجتمع الواحد والمجتمعات التي تشترك بإتباع دين أو مذهب واحد، وكثيراً ما يتم إقحام الأفكار الدينية في المقولات السياسية لمواجهة النفوذ المتصاعد لرجال الدين أو لحركات دينية معينة حتى ولو كانت تلك المقولات موجهة ضد مصالح الجماهير العريضة المنتمية لدين معين.
وهنا تبرز أهمية دراسة علاقات التأثير المتبادل بين الدين والسياسة وعلاقة الأديان ببعضها البعض خاصة في المجتمعات متعددة الأديان والمذاهب بشكل دائم، ودراسة علاقة الدين بالهيئات والمنظمات والجماعات التي تدخل في إطار نظام سياسي وتشترك في إدارة المجتمع. وتشمل تلك الدراسات عادة دراسة العلاقات بين الطبقات والشرائح الاجتماعية الكبيرة التي يتشكل منها المجتمع، والعلاقة بين الثقافات والقوميات والدول، والعلاقة بين القيادات وأجهزة السلطة الحكومية المركزية والإدارة السياسية بمختلف مستوياتها، والتفاعلات الناتجة عن تلك القيادات اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، والعلاقة القائمة بين المؤسسات والمنظمات السياسية والاجتماعية.
وتأخذ هذه الدراسات في اعتباراتها الأسس الدستورية والقانونية التي يتم من خلالها تنظيم العلاقات وتقاليد العمل السياسي، والمكونات الداخلية للمنظمات والهيئات الاجتماعية وبرامج الأحزاب والحركات السياسية والقواعد التي يتم من خلالها الحصول على شرعية العمل السياسي والاجتماعي وتضبط التفاعلات الجارية بينها، ومدى تأثير تلك التفاعلات على عملية تشكل الوعي والسلوك العام الذي يتفق وتلك الأهداف والمبادئ التي تسيّر المجتمع، كما وتظهر هذه الدراسات مدى الوعي والثقافة السياسية التي تتمتع بها الطبقات والشرائح الاجتماعية المقصودة من الدراسة، والتي من خلالها يجري التنافس الاقتصادي والاجتماعي والسياسي مع السلطات الإدارية في المجتمع ومدى مراعاة تلك السلطات لمشاعر الجماهير. وتأخذ باعتبارها النظام الذي يضبط التفاعلات السياسية في أي مجتمع ويؤدي وظائف معينة منها:
تحديد أهداف المجتمع؛ وإعداد البرامج الحياتية التي تتفق ومصالح الشرائح التي تدير المجتمع؛ وتعبئة إمكانيات المجتمع بما يتفق مع تلك المصالح؛ وتوزيع القيم الاقتصادية التي تتصادم فيها مصالح الجماعات والشرائح الاجتماعية، وتوفر وحدة المجتمع، وتمكن من السيطرة على الحياة السياسية لدى تلك الشرائح والطبقات الاجتماعية، تجنباً للوقوع في أزمات؛ وتؤدي إلى التفاف المجتمع حول تلك الأهداف والقيم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ومن المتفق عليه أن هذه الوظائف ممكنة التحقيق في حال توفر تطور معين في النظام السياسي السائد في المجتمع، يؤدي إلى تجنب ظهور متناقضات اجتماعية تؤدي إلى نشوب صراعات وقلاقل اجتماعية ناتجة عن الخلل في توزيع الموارد الاقتصادية، والامتيازات السياسية، والثقافية، والتعليمية، والخدمات بين جميع الطبقات والشرائح التي يتشكل منها المجتمع المعني.
طشقند في 6/12/2006
المراجع:
1) أحمد ضوا: الرئيس الأسد لاتحاد الصحفيين: شرح الرؤية السورية.. الارتقاء بالإعلام .. إيصال الرسالة بشفافية. دمشق: صحيفة الثورة، الأربعاء 22/11/2006،
2) أحمد طه محمد: حول التكتلات الاقتصادية المعاصرة. القاهرة: السياسة الدولية، عدد أكتوبر 1992.
3) د. إسماعيل صبري مقلد: العلاقات السياسية الدولية. دراسة في الأصول والنظريات. القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1991.
4) إسماعيل صبري مقلد: اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية. القاهرة: مجلة السياسة الدولية، عدد أكتوبر 1968.
5) إسماعيل جرادات: العلاقة مع الإعلام .!دمشق: صحيفة الثورة، الخميس 30/11/2006.
6) الإعلام السوري .. بين التحديث والمنافسة في عصر العولمة. دمشق: صحيفة الثورة: الثلاثاء 15/8/2006م.
7) بسام زيود: د. بلال: تطوير الإعلام مسؤولية جماعية. دمشق: صحيفة الثورة، الاثنين 15/5/2006.
8) جمال بركات: الدبلوماسية: ماضيها وحاضرها ومستقبلها. القاهرة: مطابع الأهرام، 1991.
9) عقبة زيدان: للإعلام (وجه آخر ).. هل ترونه??. دمشق: الثورة، فضائيات، الأحد 7/5/2006.
10) د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي في إطار العولمة والعلاقات الدولية المعاصرة. كتاب قيد النشر.
11) د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي والعلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية)
12) د. محمد البخاري: التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية)
13) د. محمد البخاري: مبادئ الصحافة الدولية في إطار العلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية)
14) د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في ظروف الثورة المعلوماتية. دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، 2006.
http://www.dardolphin.org/
15) د. محمد البخاري: المجتمع المعلوماتي وتداعيات العولمة. دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، 2006.
http://www.dardolphin.org/
16) د. محمد البخاري: "العولمة وقضايا التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة" (2005) أطروحة للحصول على درجة دكتوراه العلوم في العلوم السياسية DC (اختصاص: 23.00.03 الثقافة السياسية والأيديولوجية، و23.00.04 القضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة) من أكاديمية بناء الدولة والمجتمع بجمهورية أوزبكستان. (بحث غير منشور)
17) د. محمد البخاري: قضايا التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة. مقرر جامعي. معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. طشقند: مطبعة "بصمة" 2004. (باللغة الروسية)
18) د. محمد البخاري: الجوانب الثقافية في التبادل الإعلامي الدولي وفاعليتها. في كتاب مواد ندوة ومسابقة آفاق تطور العلاقات الثنائية الكويتية الأوزبكستانية في القرن الحادي والعشرين. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2004. (باللغة الروسية)
19) د. محمد البخاري، د. دانيار أبيدوف: الخدمات الإعلامية في ظروف العولمة والمجتمع المعلوماتي. دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 491/2004 آب/أغسطس.
20) د. محمد البخاري، غينادي غيورغيفيتش نيكليسا: الأسس السياسية والقانونية لتكامل وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية أوزبكستان مع الساحة الإعلامية الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2003.
21) د. محمد البخاري: المعلوماتية والعلاقات الدولية في عصر العولمة. الرياض: مجلة "الفيصل"، العدد 320 صفر 1424 هـ/أبريل 2003.
22) د. محمد البخاري: الصراعات الدولية والصحافة الدولية. في كتاب مؤتمر الكفاح ضد الإرهاب الدولي، والتطرف والحركات الانفصالية في العالم المعاصر. طشقند: جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية، 2002. (باللغة الروسية)
23) د. محمد البخاري: العلاقات العامة والتبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2001. (باللغة الروسية)
24) د. محمد البخاري: العولمة والأمن الإعلامي الدولي. دمشق: مجلة "معلومات دولية" العدد 65/ صيف 2000.
25) د. محمد البخاري: أهمية البحوث الميدانية في نجاح السياسات الإعلامية العربية. صحيفة الثورة، صنعاء العدد 9335/1990.
26) محمد البخاري: "دور وسائل الإعلام الجماهيرية في التنمية والثقافة والتعليم" (1988). أطروحة للحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في الأدب phD (اختصاص: 10.01.10 صحافة) من جامعة موسكو الحكومية. (بحث غير منشور)
27) د. ممدوح شوقي: الأمن القومي والعلاقات الدولية. القاهرة. مجلة السياسة الدولية 1997/العدد 127.
28) د. هالة مصطفى: العولمة .. دور جديد للدولة. القاهرة. مجلة السياسة الدولية، 1998 العدد 134.
29) Edward N. Luttwak, The Global Setting of U.S. Military Power-Washington. 1996.
30) Francis Fukuyama, End of History, National Interest, summer. 1989.
31) Harold Sprout, Environmental Factors in the Study of International Politics, in James Rosenau, International Politics and Foreign Policy. (Free Press, New York) (1961).
32) James N. Rosenau, New Dimensions of Security: The Interaction of Globalizing and Localizing Dynamics, Security Dialogue, 1994, Vol. 25 (3).
33) Kurt London, The Making of Foreign Policy East and West, (J.B. Lippincott Company, New York, 1965).
34) Robert Wohlstetter, Intelligence and Decision – Making, in, Readings in the Making of American Policy, edited by Andrew Scott & Raymond Dawson, (Macmillan, New York, 1965).
35) Richard Snyder and Others, Foreign Policy Decision Making, (The Free Press of Glencos, 1963).
36) William Donovan, Intelligence. Key to Defense, Life, September 30, 1946.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق